منزلك عند آخر آية تقرؤها". و"كان يمد قراءته (عند حروف المد) ؛ فيمد {بِسْمِ اللَّهِ} ،
ويمد {الرَّحْمَنِ} ، ويمد {الرَّحِيمِ} ، و {نَضِيدٌ} (50: 45) وأمثالها. وكان يقف على
رؤوس الآي - كما سبق بيانه -. و"كان أحيانًا يُرَجِّعُ صوته؛ كما فعل يوم الفتح وهو على"
ناقته، يقرأ سورة {الفَتْح} (48: 49) [قراءة لينة] ". وقد حكى عبد الله بن مغفل ترجيعه"
هكذا: (آآ آ) . وكان يأمر بتحسين الصوت بالقرآن؛ فيقول:"زينوا القرآن بأصواتكم؛"
[فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حسنًا] ". ويقول:"إن من أحسن الناس صوتًا بالقرآن
الذي إذا سمعتموه يقرأ؛ حسبتموه يخشى الله". وكان يأمر بالتغني بالقرآن؛ فيقول:"
"تعلَّموا كتاب الله، وتعاهدوه، واقتنوه، وتغنَّوا به؛ فوالذي نفسي بيده! لهو أشد تفلتًا"
من المخاض في العقل". ويقول:"ليس منا من لم يتغنَّ بالقرآن". ويقول:"مأ أذن الله
لشيء ما أَذِنَ (وفي لفظ: كأَذَنِه) لنبي [حسن الصوت] يتغنى بالقرآن؛ [يجهر به] "."
و"قال لأبي موسى الأشعري رضي الله عنه:"لو رأيتني وأنا أستمع لقراءتك البارحة!
لقد أوتيت مزمارًا من مزامير آل داود".[فقال أبو موسى: لو علمت مكانك؛ لحبرت لك"
تحبيرًا]" (ص 562 - 595) ."
الفَتْحُ على الإمام
وسَنَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الفتح على الإمام إذا لُبست عليه القراءة؛ فقد"صلى صلاة، فقرأ فيها،"
فلُبس عليه، فلما انصرف؛ قال لأُبَيٍّ:"أصليتَ معنا؟". قال: نعم. قال:"فما منعك"
[أن تفتح علي] ؟!". (ص 596 - 599) ."
الاستعاذةُ والتَّفْلُ في الصلاة لِدفع الوسوسة
وقال له عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه: يا رسول الله! إن الشيطان قد حال
بيني وبين صلاتي وقراءتي؛ يَلبسها عليَّ؟ فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"ذاك شيطان يقال له:"
خِنْزِبٌ، فإذا أحسسته؛ فتعوذ بالله منه، واتفُل على يسارك ثلاثًا". قال: ففعلت ذلك؛"
فأذهبه الله عني. (ص 600) .
الركوع
ثم كان صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا فرغ من القراءة؛ سكت سكتةً، ثم رفع يديه؛ على الوجوه المتقدمة
في (تكبيرة الافتتاح) ، وكَبَّر، وركع، وأمر بهما (المسيء صلاته) ؛ فقال له:"إنها لا تتم"