الصفحة 312 من 408

ما أن قال هذا حتى قامت القيامة واختلط النازل مع الصاعد إلى المنصة، ولكن النواب كانوا متفقين في نقطتين:

1 -أن لا ندع أنقرة بدون حرب. 2 - معاقبة المسؤولين عن الاندحار بشدة.

اضطر فوزي باشا إلى أخذ مسؤولية الاندحار على عاتقه، صعد إلى المنصة حيث خاطبهم

-إنني بصفتي رئيسا للأركان أتحمل كل الأخطاء الاستراتيجية للقيادة، وإنني أتقبل منذ الآن أية عقوبة تقررونها، إنني لا أخشى الموت وأتقبل الشهادة بكل رحابة صدر في سبيل أمتي.

ثم جلس في مكانه.

قرر المجلس إرسال هيئة تحقيق إلى جبهة القتال، وقد ذهبت الهيئة ثم رجعت، وبدئ باتخاذ بعض التدابير كحفر الخنادق في أنقرة وإرسال النواب بصلاحيات واسعة إلى مناطق أخذ الجنود لإرسالهم إلى الجبهة.

في هذه الأثناء خطرت لبعض النواب فكرة جعل مصطفي کمال قائد عامة» (1)

بالرغم من أن هذه الأسطر تعترف بالهزيمة فإن المنظر کہا يصوره رضا أنور أكثر فجاعة وهو يحمل خطوطأ ومعاني أخرى.

في كتاب الخطابة اعتبارا من صفحة 337، يتكلم عن حرب صفاريا. لقد عاصرت هذه الحرب وكنت في وسط حوادثها. لقد قرأت هذه الصفحات، فرأيت أنه يمر دون ذكر عدة حوادث مهمة، أما النواحي التي ذكرها فإنه صبها في قالب مختلف تماما، فهذه الصفحات وثائق وناذج جيدة على تزييف التاريخ، فكلها أكاذب في أكاذيب،

(1) ص: 297 - 8

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت