تزوج من زبيدة عندما كان يعمل حارسا في الجمرك، ثم تقلب في عدة وظائف حتى إنه عمل لفترة في تجارة الأخشاب وبنى في هذه الفترة البيت الوردي المشهور في محلة (حارة)
أحمد سوباشي» في سلانيك (وهو البيت الذي يقال إن مصطفي کمال ؤلد فيه) . وبعد مدة نراه بدمن على الخمر بسبب کساد تجارته وإفلاسه كما يقال، ويموت من حزنه و کدره.
ونرى أن «فالح رفقيه عبر بهذه الحادثة في الصفحة نفسها من كتابه بسرعة واختصار شديد
كان ربحه في أول الأمر جيدة. وفي هذه الفترة بنى بيته ذا الطوابق الثلاثة في منطقة إصلاح خانة» ثم عندما ساءت أموره توفي عام 1886 حزنا على خسارته و ضيق بده.
أما «شوکت ثريا» فيصف الانهيار النفسي والمعنوي والمادي في صفحة 40 - 41 من كتابه كما يلي:
بعد فترة من الأزمة مر بها علي رضا أفندي نراه هذه المرة ضمن إطار عمل أكثر تواضعة إذ إنه قرر القيام بتجارة الملح. ولكن الظاهر أن الملح بقي متراک) دون تصريف من منجره أو في مخزنه ... بل إن ابنته المقبولة» - کا تخبر بعد مدة طويلة - تقول بأن الملح ذاب جميعه في المخزن ... عند ذلك فقد الثقة بنفسه وفقد الأمل في التجارة. وبدأ من جديد بالبحث عن وظيفة رسمية صغيرة، ولكنه لم يجدها وكان من الطبيعي أن يبدأ بالانهيار، هكذا ترك علي رضا نفسه للخمر بعد أن فقد كل دعائمه ... وتبع ذلك المرض إذ أصيب بسل الأمعاء، وبعد ثلاث سنوات قاسي فيها آلام المرض توفي وعمره 47 سنة على الأغلب.
تقول زبيدة عندما تتحدث عن الأيام الأخيرة لزوجها:
كان المرحوم في أيام الأخيرة في غاية الحزن لسوء سير أعماله، لذلك ترك نفسه اليأس ثم بدأ ينحل ويذوب ... وبدأ مرض زوجي بالاستفحال ... لم يعد هناك أمل في حياته. وعندما أصبحت أرملة كنت شابة بعمر 27 سنة وأجروالي راتب أرملة مقدار مجيديتين).1
(1) مجيدية: عملة فضية كانت قيمتها آنذاك 20 قرشا - المترجم