الأوضاع التكتيكية العرضية، فمن المهم بالنسبة للولايات المتحدة الأميركية ب ـأن تتعام ـل م ـع الصين بأسلوب لا يدفع الصين في هذا الاتجاه. وفي أي تحالف"مضاد للهيمنة"ستكون ال ـصين المحور الأساسي أو"مسمار العجلة". وستكون أيضًا العنصر أو المكون الأقوى، والأكثر دينامية، وبالتالي الأبرز. وعمومًا فلا يمكن أن يظهر هذا التحالف إلا حول دول ـة ال ـصين ال ـس اخطة، والمحبطة، والمعادية. ولكن لا تملك إيران أو روسيا الوسائل المادية التي تسمح أي منهما ب ـأن تكون المغناطيس المركزي لمثل هذا التحالف. إن الحوار الأميركي الصيني في شأن المن ـاطق التي يرغب كلا البلدين في رؤيتها متحررة من سيطرة أطراف مهيمنة طموحة أخل ـى ي ـ صبح ضروريًا حتمًا. ولكن، فلكي يتم بعض التقدم يجب أن يكون هذا الحوار مستمرًا وجديًا. وف ـي خلال هذا الاتصال يمكن أن يعالج أيضًا المزيد من القضايا الخلافية المتعلق ـة بت ـايوان وحت ـى بحقوق الإنسان، وعلى نحو أكثر إقناعًا. وفي الواقع، فإن هذه النقطة يمكن أن تجع ـل موثوق ـة تمامًا إذا جرى توضيح الأمر عن أن قضية التحرر الداخلي للصين ليست مجرد شأن ص ـيني داخلي ما دامت الصين المزدهرة و التي تمارس فيها الديمقراطية هي فقط القادرة على إغ ـراء تايوان وجذبها إليها سلميًا. إن أي محاولة لإعادة التوحيد عنوة لن تضع العلاق ـات الأميركي ـة الصينية في موضع خطر فحسب، بل ستولد حتمًا نتائج سلبية وغير ملائمة لقدرة الصين عل ـىجذب رأس المال الأجنبي وعلى استمرار تطورها أيضًا. وبالت ـالي س ـتتم الت ـضحية عندئ ـذبطموحات الصين الهادفة إلى تحقيق تفوق إقليمي وموقع دولي.
وبالرغم من أن الصين تبرز كقوة مسيطرة إقليميًا، فلا يحتمل أن تصبح قوة عالمي ـة قب ـل وقت طويل (لأسباب ذكرت في الفصل السادس) . علمًا أن المخاوف الارتيابية من الصين كق ـوة عالمية تولد نوعًا من جنون العظمة فيها، بينما يصبح ذلك أيضًا مصدرًا للنبوءة الذاتية التحق ـق عند عداوة أميركية ضيقة حادة. وبالتالي فلا يجب احتواء ال صين أو استرضاؤها. ولكن يجب أن تعامل باحترام بوصفها أكبر دولة في ح الة تطور في العالم ناهيك بكونها دولة ناجحة وإن عل ـى الأقل حتى الآن. وعمومًا فإن دورها الجيوبوليتي لا في الشرق الأقصى فقط بل في أوراسيا كلها يحتمل أن ينمو أيضًا. ومن هنا، فمن الحكمة في شيء أن يتم ضمها، كزميل جديد، إلى القم ـة السنوية لمجموعة الدول (الصناعية) السبع، وخاصة بعد أن وسع ضم روسيا إلى هذه المجموعة تركيز القمة من الاقتصاد إلى السياسة. وعندما تصبح الصين أكثر تكام ًلا مع النظ ـام الع ـالمي، وبالتالي أقل قدرة وأقل مي ًلا إلى استغلال سيادتها الإقلي مية بأسلوب يتسم بالغباء عل ـى ال ـصعيد السياسي، فإنه ينتج عن ذلك أن الظهور الفعلي لهالة الاحترام المحيطة بالصين ف ـي مج ـالات اهتماماتها التاريخية يحتمل أن يكون جزءًا من البنية الأوراسية للتكيف الوفاقي الجيوبوليتي الذي يظهر على السطح. أما كون كوريا الموحدة ستتأرجح في موقفها إزاء هذه الهالة فيعتمد كثي ـرًا على درجة التسوية اليابانية الكورية (التي يجب