العالمي أو حتى لتطويرها علاقات قوة ملائمة (ولكنها للأسف غير ديمقراطية) ، على غرار م ـا يجب أن تفعله مع الصين.
وعلى غرار الأفضلية الأميركية المركزية، فإن عو امل الجاذبية الضيقة التركيز كان ـت ولا تزال أقل إقناعًا، علمًا أنها شملت تلك العوامل التي ركزت على إزالة النظام السائد في توزي ـع الدخل عالميًا، وعلى تشكيل"شراكة استراتيجية ناضجة"مع روسيا، أو عل ـى احت ـواء انت ـشار الأسلحة. أما البدائل الأخرى، كوجوب تركيز أميركا ع لى حماية البيئة، أو، بشكل أضيق، عل ـى خوض حروب محلية، فقد كانت تميل إلى تجاهل الحقائق الرئيسية عن القوة العالمي ـة. ونتيج ـة لذلك، فإن أيًا من الصيغ المذكورة سابقًا لم يعالج كليًا الحاجة إلى خل ـق اس ـتقرار جيوب ـوليتي عالمي في حده الأدنى بوصفه يشكل الأساس الضروري لإ طالة زمن الهيمنة الأميركية والتجنبالفعال للفوضى الدولية في آن.
وباختصار، يجب أن يكون هدف السياسة الأميركية مزدوجًا دائمًا: أي يتمثل في اس ـتمرار الوضع المسيطر لأميركا لمدة جيل واحد على الأقل، ويفضل أن يتم ذلك لفترة أطول؛ وأن ي ـتم خلق إطار عمل جيوبوليتي يستطي ع امتصاص الصدمات والاجهادات أو التوترات الحتمي ة للتغير الاجتماعي السياسي بينما يطور في الوقت ذاته القل ـب أو الج ـوهر الجيوب ـوليتي للم ـسؤولية المتقاسمة من أجل إدارة العالم سلميًا. وعمومًا، فإن المرحلة الطوي لة م ـن التع ـاون المتوس ـع بالتدريج مع الشركاء الأوراسيين الر ئيسيين. والذي ينشط ويحكم من قبل أميركا، تستطيع، أيضًا، أن تساعد في تعزيز الشروط الضرورية لرفع مستوى بنى (جمع بنية) الأمم المتحدة الموج ـود حاليًا والتي تقاد م عليها الزمن على نحو متزاي ـد. وي ـستطيع التوزي ـع الجدي ـد للم ـسؤوليات والامتيازات أن يأخذ عندئذ في الحسبان الحقائق المتغيرة للقوة العالمية، والتي تختلف على نحو حاد عن تلك التي وجدت في العام 1945.
سوف تملك هذه الجهود الميزة التاريخية المضافة عن الاس ـتفادة م ـن ال ـشبكة الجدي ـدة للارتباطات العالمية التي تنمو بوتيرة متسارعة خارج نظام الدول ـة القومي ـة التقليدي ـة. ولق ـد خلق ـت، فع ًلا، هذه الشبكة، التي نسجتها مؤسسات متعددة القوميات، ومنظمات غي ـر حكوم ي ـ ة (يحمل الكثير منها الطابع ما فوق القومي) ومجتمع ـات (هيئ ـات) علمي ـة، وع ـز? زت ب ـشبكة الانترن ـت، منظوم ـة عالمي ـة غي ـر رس ـمية تعتب ـر غي ـر ملائم ـة للتع ـاون ذي الط ـابع المؤسساتي والشامل.
وهكذا ففي أثناء بضعة العقود القادمة، يمكن أن تظهر بنية عملية للتعاون الدولي، معتم ـدة عل ـى الحقائق الجيوبوليتية، وتمارس، بالتدريج، دور"الحاكم"الحالي للعالم ال ـذي يحم ـل ف ـي الوقت الواهن عبء المسؤولية عن استقرار العالم وسلامه. وإن النجاح الجيواستر اتيجي في هذه