فهرس الكتاب

الصفحة 389 من 526

المؤلف أو المصنف لا يحصل إلا بالقراءة أو السماع أو الرجوع إلى المصدر، ويكون سائغًا شرعًا الاقتباس من هذا العمل بشرط العزو ونسبة المعلومات لصاحب الحق، والاقتباس في العرف بأخذ شيء من المعلومات كصفحة أو صفحات معدودة من كتاب، أو الاستفادة من برنامج على قرص أو اسطوانة بحسب الغاية منها.

ولا يجوز نسبة الشيء للآخذ لأن ذلك في عرف الناس اليوم نوع تزوير واعتداء على حق المصنف أو المؤلف، كالاعتداء على عين من الأعيان المالية وذلك محرم بالنصوص الشرعية، قال الله تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [1] ، وقال - صلى الله عليه وسلم: (إنما أموالكم وأعراضكم عليكم حرام) [2] ، ولا شك أن كل ألوان الاعتداء على أموال الآخرين تعد داخلة في أكل المال بالباطل، وأكل مال المسلم بغير طيب نفس منه أكل له بالباطل. [3]

ولقد جاء في المادة الثامنة من نظام حقوق المؤلف [4] في المملكة العربية السعودية مانصه: (تعتبر من أوجه الاستخدام المشروعة دون الحصول على موافقة المؤلف الاستشهاد بفقرات من المصنف في مصنف آخر بشرط أن يكون ذلك الاستشهاد متمشيًا مع العرف، وأن

(1) سورة البقرة، الآية: 188.

(2) سبق تخريجه ص 314.

(3) انظر: حكم المصنفات الفنية، ص 26.

(4) الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/11) وتاريخ 19/ 5 / 1410 هـ، والمنشور بجريدة أم القرى في العدد: 3291 في 15/ 6 / 1410 هـ، وتعتبر وزارة الإعلام هي الجهة المخولة بإنفاذه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت