وجاء في سؤال وجه لأحد العلماء المعاصرين [1] مانصه: بعض محلات الكمبيوتر تشتري بعض البرامج النافعة ثم تقوم بنسخها نسخًا كثيرة وبيعها للناس مما يضر بالمنتج لتلك البرامج، حيث يقومون ببيعه بسعر أقل من سعر النسخة الأصلية، مثال: برنامج قيمته (480) ريالًا يباع في السوق منسوخًا
بـ (70 أو 80 ريالًا) لكل نسخة، هل يجوز لي شراء تلك النسخ أو الاتجار فيها بحيث أشتري نسخة أصلية وأنسخها عدة نسخ أبيعها بسعر اقل؟.
فكان الجواب بما نصه: (أرى أن لا تفعل ذلك، حيث إن هذا يقلل من الإنتاج الأصلي، فإن أولئك قد تعبوا عليها وصرفوا في نسخها زمانًا وأموالًا وكلفتهم، فهم أولى ببيعها بالثمن المناسب، فمتى نسخها غيرهم وباعها برخص كسدت سلعهم وتوقفوا عن مثل هذا العمل الذي فيه منفعة وفائدة تعود على المجتمع بالخير والصلاح والله الموفق) [2] .
الفرق بين الاقتباس والمتاجرة بالبرنامج:
إن المقصود من إنجاز المؤلفات والمصنفات هو تحقيق النفع العام وتيسير الحصول على المعلومات والمعارف والنظريات، والاستفادة من ألوان الفن المختلفة ويترتب على هذا أن تحقيق غاية
(1) فضيلة الشيخ عبدالله بن جبرين.
(2) هذه الفتوى صدرت في 13/ 7 / 1417 هـ من عضو الإفتاء بإدارة البحوث العلمية والإفتاء (انظر: أهم أشكال مخالفات وصور الاعتداءات في استخدام برامج الحاسب الآلي التي يعاقب عليها المستخدم بموجب النظام، إدارة حقوق المؤلف، وزارة الإعلام) .