النظام الذي يحفظ الحق لصاحبه كما فرضت عقوبات على الاعتداء عليه أو التزوير كمؤيد لحماية هذا الحق، فهو إجراء يتفق مع قواعد الشريعة ومقاصدها، لأن من مقاصد الشريعة حفظ الحق وإقامة العدل وتحقيق المصلحة المشروعة، وذلك لكون الإنتاج المبتكر في برامج الحاسب الآلي منفعة ظاهرة الأثر وثمرة لجهد واضح حتى أصبح هذا الحق ذا قيمة مالية في العالم لا يمكن تجاهلها، ورعاية لحاجات الناس وضروراتهم في معايشهم مما يجعل محل حق المصنف والمؤلف ونحوه مالًا، كبقية الأموال. [1]
ولذلك صدرت الفتوى من اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية [2] بأنه لا يجوز نسخ البرامج التي يمنع أصحابها نسخها إلا بإذنهم، لقوله - صلى الله عليه وسلم: (المسلمون على شروطهم) [3] ، ولقوله - صلى الله عليه وسلم: (لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيبة من نفسه) [4] ، وقوله - صلى الله عليه وسلم: (من سبق إلى مباح فهو أحق به) [5] ، سواء كان صاحب هذا البرنامج مسلمًا أو كافرًا غير حربي، لأن حق الكافر غير الحربي محترم كحق المسلم. [6]
(1) انظر: حكم المصنفات الفنية، ص 25.
(2) الفتوى رقم (18453) ، وتأريخ 2/ 1/ 1417 هـ.
(3) سبق تخريجه ص 78.
(4) سبق تخريجه ص 78.
(5) سبق تخريجه ص 79.
(6) فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، جمع وترتيب: أحمد الدويش، 13/ 188.