فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 25

وقد قال بعض المفسرين على قول الله تعالى: (لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ) أن الخزي في الدنيا هو خروج المهدي.

قال الإمام ابن جرير الطبري رحمه الله تعالى في تفسيره حدثنا موسى، قال ثنا عمرو، قال ثنا أسباط، عن السدي، قوله (لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ) أما خزيهم في الدنيا فإنه إذا قام المهدي وفتحت القسطنطينية، قتلهم، فذلك الخزي، وأما العذاب العظيم فإنه عذاب جهنم، الذي لا يخفف عن أهله، ولا يقضى عليهم فيها فيموتوا).

وحكى الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى عن السدي وعكرمة ووائل بن داود أنهم فسروا الخزي في الدنيا بخروج المهدي ... وصحح رحمه الله أن الخزي في الدنيا أعم من ذلك كله.

وهذا مجرد اجتهادٍ من هؤلاء المفسرين عليهم رحمة الله تعالى، وقد جاءَت الإشارة إليه استئناسًا وشاهدًا، لا احتجاجًا واستدلالًا.

وهذه طريقة كثير من الأئمة يوردون مثل هذا عقيب سرد الأدلة الصحيحة والأصول الثابتة، فلا مناص عن التصديق بخروج المهدي، وأنه من آل البيت، وأنه حاكم عادل، فينشر العدل ويرفع الظلم، ويعطي كل ذي حق حقه، وفقًا لشريعة محمد صلى الله عليه وسلم، وأنه لو خرج لو جب على المسلمين، مبايعته وطاعته ومناصرته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت