في مواصلة العمل الجاد لتبليغ دين الله تعالى، وتوعية البشرية وتبصيرهم بأمور دينهم الذي به قوامهم وعزهم، والسعي الحثيث والعمل المتواصل لتوطيد شرع الله في أرضه، والنأي بهم عن مراتع الذل والهوان، والركون إلى أعداء الله تعالى، وموالاة الذين كفروا.
ذلك أن الحديث عن المهدي ونحوه من المبشرات من أعظم ما يحفز على الاجتهاد والركوب في سفينة النجاة، وميل القلب والقالب إلى التعلق بالله تعالى، والاستعداد إلى لقاء الله تعالى بالأعمال الصالحات، والعمل على نشر الدين الخالص، والعقيدة الصافية وتمكين الثوابت الشرعية، والأصول العقدية، في جذر القلوب، ودليل ذلك قوله صلى الله صلى الله عليه وسلم: (بادوا بالأعمال ستًّا الدجال، والدخان ودابة الأرض، وطلوع الشمس من مغربها، وأمر العامة وخويصة أحدكم) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه (2947) من طريق قتادة، عن الحسن، عن زياد بن رياح، عن أبي هريرة.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فإن استطاع أن لا تقوم حتى يغرسها فليفعل) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (3/ 191) والبخاري في الأدب المفرد (146) وأبو داود الطيالسي في مسنده (3/ 545) وعبد بن حميد في المنتخب من مسنده (1214) والضياء في المختارة (7/ 264) كلهم من طريق حماد بن سلمة، عن هشام بن زيد، عن أنس به.
وقد روي من وجه آخر، رواه ابن الأعرابي في معجمه (1/ 116) من طريق عبد الحميد بن صالح، نا وكيع، عن شعبة،