الصفحة 52 من 226

كأزيز المرجل من البكاء».

177)اعلم رحمك الله: «يُعرف ميزان الإيمان في قلب العبد إذا ذُكر الله وحده: [اللهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ] {الزُّمر:23} وقال تعالى: [إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ] {الأنفال:2} » .

178)قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «نعم العدلان ونعم العلاوة [الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ المُهْتَدُونَ] {البقرة:156 - 157} قال القرطبي رحمه الله (أراد بالعدلين: الصلوات والرحمة وأراد بالعلاوة: الاهتداء وقيل: استحقاق الثواب وإجزال الأجر وقيل: تسهيل المصائب وتخفيف الحزن) » .

179)كل فضل لآية أو سورة من القرآن العظيم يحتاج إلى تحقيق في صحة الحديث بغض النظر عن ما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم من فضائل بعض الآيات والسوَّر.

180)قال القرطبي رحمه الله: «قد ارتكب جماعة كثيرة في وضع الأحاديث زعموا أنهم يدعون الناس إلى فضائل الأعمال ومنهم نوح بن أبي مريم المروزي ومحمد بن عكاشة الكرماني وأحمد بن عبد الله الجويباري وغيرهم» .

181)قال القرطبي رحمه الله: «ذكر الحاكم وغيره من شيوخ المحدثين أن رجلًا من الزهَّاد وضع أحاديث في فضل سور القرآن وسُّوره فقيل له: لم فعلت هذا؟ فقال رأيت الناس زهدوا في القرآن فأحببت أن أرغبهم فيه فقيل له: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من كذب عليَّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار) فقال: أنا ما كذبت عليه وإنما كذبت له» .

182)ذكر مقعد من كذب في السنة أنه في النار دليل على أنه صلى الله عليه وسلم كان يعلم أنه سيكذب عليه.

183)اعلم رحمك الله: «أن السنة النبوية شقيقة القرآن وتكفَّل الله بحفظها بأن جعل لها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت