فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 280

حمل بن مالك بن النابغة، رجل من الأعراب من هُذَيل [1] ، ولكنّه قد روى حديثه هذا معه جماعة من الصحابة عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فممّن رواه: أبو هريرة [2] والمغيرة ابن شعبة [3] وابن عبّاس [4] وجابر وغيرهم - رضي الله عنهم -.

فأمّا حديث أبي هريرة فاختلف فيه على ابن شهاب، وقد ذكرنا ما صنع فيه مالك وذكرنا من تابعه على ذلك في كتاب"التمهيد" [5] ، وأحسنهم سياقة هنا يونس بن يزيد.

= وقال بعدما نقل عن جمع من الصحابة القول بإثبات شبه العمد (8/ 185) :"ولا مخالف لهم من الصحابة، ولا من التابعين فيما علمته، إلَّا اختلافهم في صفة شبه العمد، وعلى ذلك جمهور الفقهاء".

(1) هنا عبارة:". . . هذيل عنده عُرضت لزوجته إحداهما مع الأخرى"، وأرى أنّه لا محلّ لها من الكلام، إذ يستقيم السياق بدونها، أو أن الصواب:"عنده امرأتان فضربت إحداهما الأخرى"، كما جاء في بعض الروايات، والله أعلم.

وحمل بن مالك بن النابغة الهذلي أبو نضلة البصري، صحابي، روى عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - في ديّة الجنين، وليس له عندهم غيره، قاله ابن حجر؛ روى عنه عبد الله بن عبّاس، وذكر أبو ذرّ الهروي في"مستدركه"أن عمر بن الخطاب روى عنه - أيضًا - قال أبو موسى في"الذيل"في ترجمة عامر ابن مُرَقِّش:"أن حَمَلًا هذا قُتل في عهد النبيّ - صلى الله عليه وسلم -"، قال الحافظ:"وعندي أن هذا من الأوهام؛ لأنّ في حديثه هذا أنّه قام إلى عمر لمّا خطب فحدّثه"، انظر:"الاستيعاب" (1/ 66) ، و"تهذيب التهذيب" (1/ 492) ، و"طبقات ابن سعد" (7/ 24) .

(2) حديث أبي هريرة أخرجه البخاري في [الفرائض (6740) ] ، و [الديات (6909) ] ، ومسلم في [القسامة (1681) ] وغيرهما.

(3) حديثه أخرجه مسلم في [القسامة (1682) ] وغيره.

(4) حديثه سيأتي عزوه (ص 241) .

(5) ذكر المصنِّف طرق حديث أبي هريرة في"التمهيد" (6/ 277 - 281) ، وانظر تفصيل القول في علل هذا الحديث وطرقه والاختلاف على الزهري فيه كتاب"العلل الواردة في الأحاديث"للإمام =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت