الصفحة 115 من 145

قوله قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وتحقيق ذلك أن الإعادة ليست مخالفة النشأة الأولى لأن المعاد هو المخلوق نفسه ولا يجوز أن يقدر الشيء خلاف نفسه وإذا كان مثل الأول جاز وجوده لأن من حكم المثلين التساوي في الجائز والواجب من أحكامه

والدليل عليه أن الأوقات التي تقارن الموجودات لا تأثير لها فيما يظهر من الحوادث وإذا لم يكن للوقت تأثير فيما وقع وحدث في وقت لم يمتنع وقوعه في غيره

وإذا ثبت أنه غير مستحيل منصوص الكتاب دلت عليه أنه سيكون قال الله تعالى وإليه تحشرون وقال ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون وغير ذلك من الآيات

فأما ما قالت الكرامية فهو إبطال العقاب والثواب بالكلية وذلك لأن الله تعالى إذا أفنى العيال ولا يقدر على إعادتهم وإنما يعيد أمثالهم فالثواب ليس للمطيع وإنما هو لمثله والعقاب ليس للعاصي وإنما يكون لمثله ومثله لا طاعة له ولا معصية

فإن قيل إذا جوزتم إعادة الجواهر والأعراض والأجسام يفنيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت