أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5775- أبو جندل بن سهيل
ب د ع: أبو جندل بن سهيل بن عَمْرو العامري تقدم نسبه فِي ترجمة أبيه، وهو من بني عامر بن لؤي. قَالَ الزبير: اسم أبي جندل بن سهيل العاصي، أسلم بمكة فسجنه أبوه وقيده، فلما كَانَ يوم الحديبية هرب أبو جندل إلى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (1790) أخبرنا أبو جَعْفَر، بإسناده عن يونس، عن مُحَمَّد بن إسحاق، حَدَّثَنِي الزهري، عن عروة بن الزبير، عن مروان بن الحكم والمسور بن مخرمة، فِي صلح الحديبية، قَالَ: فإن الصحيفة، يعني صحيفة الصلح، لتكتب، إِذْ طلع أبو جندل بن سهيل يرسف فِي الحديد، وَكَانَ أبوه حبسه، فأفلت، فلما رآه أبوه سهيل قام إليه فضرب وجهه، وأخذ بتلبيبه يتله، وقال: يا مُحَمَّد، قد لجت القضية بيني وبينك قبل أن يأتيك هَذَا، قَالَ: " صدقت ". فصاح أبو جندب بأعلى صوته: يا معشر المسلمين، أرد إلى المشركين يفتنوني فِي ديني؟ وقد كانوا خرجوا مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يشكون فِي الفتح، فلما صنع أبو جندل ما صنع، وقد كَانَ دخل، لِمَا رأوا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حمل عَلَى نفسه فِي الصلح ورجعته، أمر عظيم، فلما صنع أبو جندل ما صنع، زاد الناس شرا عَلَى ما بهم، فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأبي جندل: " أبا جندل، اصبر واحتسب، فإن الله جاعل لك ولمن معك من المستضعفين فرجا ومخرجا، وإنا صالحنا القوم وإنا لا نغدر ". فقام عمر بن الخطاب يمشي إلى جنب أبي جندل وأبوه يتله، وهو يقول: أبا جندل، اصبر فإنما هم المشركون، وإنما دم أحدهم دم كلب، وجعل عمر يدني مِنْه قائم السيف، فقال عمر: رجوت أن يأخذه فيضرب بِهِ أباه، فضن بأبيه وقد ذكرنا فِي ترجمة أبي بصير حال أبي جندل، فإن أبا جندل لِمَا أخذه أبوه هرب ثانية من أبيه، ولحق بأبي بصير. قَالَ أبو عمر: وقد غلطت طائفة ألفت فِي الصحابة فِي أبي جندل، أن اسمه عبد الله، وأنه الَّذِي أتى مع أبيه سهيل إلى بدر، فانحاز من المشركين إلى المسلمين، وشهد بدرا مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهذا غلط فاحش، وعبد الله لَيْسَ بأبي جندل، لكنه أخوه، واستشهد عبد الله باليمامة مع خالد فِي خلافة أبي بكر الصديق، وأبو جندل لَمْ يشهد بدرا ولا شيئا من المشاهد قبل الفتح، لأن أباه كَانَ قد منعه، كما ذكرناه، قَالَ موسى بن عقبة: لَمْ يزل أبو جندل بن سهيل وأبوه مجاهدين بالشام حَتَّى ماتا، يعني فِي خلافة عمر وذكر عبد الرزاق، عن ابن جريج، قَالَ: أخبرت أن أبا عبيدة بالشام وجد: أبا جندل بن سهيل، وضرار بن الخطاب، وأبا الأزور، وهم من أصحاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد شربوا الخمر، فقال أبو جندل: {{لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ}} .. الآيات كلها، فكتب أبو عبيدة إلى عمر: إن أبا جندل خصمني بهذه الآية. فكتب إليه عمر: الَّذِي زين لأبي جندل الخطيئة زين لَهُ الخصومة، فاحددهم، فقال أبو الأزور: أتحدوننا؟ قَالَ أبو عبيدة: نعم. قَالَ أبو الأزور: فدعونا نلقى العدو غدا، فإن قتلنا فذاك، وإن رجعنا إليكم فحدونا، فلقي أبو الأزور، وضرار، وَأَبُو جندل، العدو فاستشهد أبو الأزور، وحد الآخران ... أخرجه الثلاثة. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن عمرو القرشي العامري «4» .
تقدم نسبه في ترجمة والده؛ قيل اسمه عبد اللَّه، وكان من السابقين إلى الإسلام، وممن عذّب بسبب إسلامه. ثبت ذكره في صحيح البخاريّ في قصة الحديبيّة، من طريق معمر عن الزهري، عن عروة، عن المسور بن مخرمة، ومروان بن الحكم، فذكر القصة؛ قال: وجاء أبو جندل بن سهيل يرسف في قيوده، فقال: يا معشر المسلمين، أردّ إلى المشركين وقد جئت مسلما! ألا ترون إلى ما لقيت، وكان قد عذب عذابا شديدا، وكان مجيئه قبل فراغ الكتاب؛ فقال النبي صلى اللَّه عليه وسلّم: «أجزه لي» «1» . فامتنع، وقال: هذا ما أقاضيك عليه. فقال: «إنّا لم نقض الكتاب بعد» . قال: فو اللَّه لا أصالحك على شيء أبدا. فأخذ سهيل بن عمر وأبوه فرجع به، فذكر قصة إسلامه ولحاقه بأبي بصير بساحل البحر، وانضمّ إليهما جماعة لا يدعون لقريش شيئا إلا أخذوه حتى بعثوا إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم يسألونه أن يضمهم إليه. وأورده البغويّ من طريق عبد الرزاق مطولا، وقد ساقها ابن إسحاق عن الزهري مطولة. وثبت ذكره في الصحيح في حديث سهل بن سعد أيضا أنه قال يوم صفّين: أيها الناس، اتهموا رأيكم، لقد رأيتني يوم أبي جندل ولو أستطيع أن أردّ أمر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم لرددته، يعني في أمر أبي جندل. وذكره أهل المغازي فيمن شهد بدرا، وكان أقبل مع المشركين، فانحاز إلى المسلمين، ثم أسر بعد ذلك، وعذّب ليرجع عن دينه، ثم لما كان في فتح مكة؛ كان هو الّذي استأمن لأبيه، ذكر ذلك الواقدي من حديث سهيل؛ قال: لما دخل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم مكة أغلقت بابي، وأرسلت ابني عبد اللَّه أن اطلب لي جوارا من محمد ... فذكر الحديث في تأمينه إياه. واستشهد أبو جندل باليمامة وهو ابن ثمان وثلاثين سنة؛ قاله خليفة وابن إسحاق وأبو معشر وغيرهم. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
شامي.
له إدراك، وسمع من بلال، ذكره الحاكم أبو أحمد، وفرق بينه وبين أبي جندل بن سهيل بن عمرو الماضي ذكره في الأول. وأخرج من طريق عبد اللَّه بن عبيد الكلاعي، عن مكحول، عن الحارث بن معاوية الكندي، وأبي جندل بن سهيل؛ قالا: سألنا بلالا مؤذن النبي صلى اللَّه عليه وسلّم ... فذكر حديثه. قال الحاكم: قال فيه بعض الرواة عن أبي جندل بن سهيل بن عمرو من بني عامر بن لؤيّ، وهو وهم، لأن أبا جندل العامري استشهد باليمامة، ولم يدركه مكحول، ولا روى هو عن بلال. وذكر ابن عساكر نحو ما ذكر الحاكم أبو أحمد- أنّ الزبير بن بكار فرّق بينهما أيضا، والرواية التي في هذه القصة فيها أبو جندل بن سهيل بن عمرو؛ وأخرجها تمام في فوائده. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
زوج أمامة.
له إدراك، وقع ذكره في حديث عبد اللَّه بن قرط الثّمالي أمير حمص لعمر. أخرج أبو الشيخ في كتاب النكاح من طريق مسكين بن ميمون المؤذن، عن عروة بن رويم- أن عبد اللَّه بن قرط الثّمالي كان يعس بحمص ذات ليلة وكان عاملا لعمر، فمرت به عروس وهم يوقدون النيران بين يديها، فضربهم بدرّته حتى تفرقوا عن عروسهم، فلما أصبح قعد على منبره فحمد اللَّه وأثنى عليه فقال: إن أبا جندلة نكح أمامة فصنع لها حثيات من طعام، فرحم اللَّه أبا جندلة وصلى على أمامة، ولعن اللَّه عروسكم البارحة، أوقدوا النيران وتشبّهوا بالكفرة، واللَّه مطفئ نورهم؛ قال: وعبد اللَّه بن قرط من أصحاب النبي صلى اللَّه عليه وسلّم. |
سير أعلام النبلاء
|
38- أبو جندل 1:
بن سهيل بن عمرو بن عبد شمس، بنِ عَبْدِ وُدٍّ بنِ نَصْرِ بنِ حِسْلِ بنِ عَامِرِ بنِ لُؤَيِّ بنِ غَالِبِ بنِ فِهْرٍ العَامِرِيُّ القُرَشِيّ وَاسْمُهُ العَاصُ. كَانَ مِنْ خِيَارِ الصَّحَابَةِ، وَقَدْ أَسْلَمَ وَحَبَسَهُ أَبُوْهُ وَقَيَّدَهُ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ صُلْحِ الحُدَيْبِيَةِ هَرَبَ يَحْجِلُ فِي قُيُوْدِهِ وَأَبُوْهُ حَاضِرٌ بَيْنَ يَدَيْ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لِكتَابِ الصُّلْحِ فَقَالَ هَذَا أَوَّلُ مَنْ أُقَاضِيْكَ عَلَيْهِ يَا مُحَمَّدُ فَقَالَ هَبْهُ لِي فَأَبَى فَرَدَّهُ وَهُوَ يَصِيْحُ وَيَقُوْلُ يَا مُسْلِمُوْنَ! أُرَدُّ إِلَى الكُفْرِ? ثُمَّ إِنَّهُ هَرَبَ2. وَلَهُ قِصَّةٌ مَشْهُوْرَةٌ مَذْكُوْرَة فِي "الصَّحِيْحِ"، وَفِي المَغَازِي ثُمَّ خَلصَ وَهَاجَرَ وَجَاهَدَ ثُمَّ انْتَقَلَ إِلَى جِهَادِ الشَّامِ فَتُوُفِّيَ شَهِيْداً فِي طَاعُوْنِ عَمَوَاسَ بِالأُرْدُنِّ سَنَةَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ. __________ 1 ترجمته في طبقات ابن سعد "2/ 97" و"4/ 99" و"7/ 405"، والإصابة "4/ ترجمة رقم 203"، شذرات الذهب "1/ 30". 2 صحيح: أخرجه البخاري "2700"، "2731، 2732". |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
قدم تقدم ذكر نسبه إِلَى عامر بْن لؤي بْن غالب بْن فهر فِي باب أبيه سهيل، وفي باب أخيه عبد الله ابن سهيل بْن عَمْرو. وَقَالَ الزُّبَيْر: اسم أبي جندل بن سهيل بن عمرو ابن العاص بْن سهيل بْن عَمْرو، أسلم بمكة فطرحه أبوه فِي حديد، فلما كَانَ يوم الحديبية جاء يرسف فِي الحديد إِلَى رَسُول الله ﷺ، وكان أبوه سهيل قد كتب فِي كتاب الصلح: إن من جاءك منا ترده علينا، فخلاه رَسُول اللَّهِ ﷺ لذلك، وذكر كلام عمر، قَالَ: ثم إنه أفلت بعد ذلك أَبُو جندل فلحق بأبي بصير الثقفي، وَكَانَ معه فِي سبعين رَجُلا من المسلمين في تهذيب التهذيب: جنبذ بن سبع. من أسد الغابة. وقد سبق صفحة . صفحة ، على الترتيب. في أسد الغابة: اسم أبى جندل بن سهيل العاصي. الرسف: مشى المفيد إذا صار يتحامل برجله على القيد. يقطعون على من مرّ بهم من غير قريش وتجارهم، فكتبوا فيهم إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ أن يضمهم إليه، فضمهم إليه، قال: وقال أبو جندل- وهو وهو مع أبى بصير: أبلغ قريشًا من أبي جندل ... أني بذي المروة بالساحل فِي معشر تخفق أيمانهم ... بالبيض فِيهَا والقنى الذابل يأبون أن تبقى لهم رفقة ... من بعد إسلامهم الواصل أَوْ يجعل اللَّه لهم مخرجًا ... والحق لا يغلب بالباطل فيسلم المرء بإسلامه ... أَوْ يقتل المرء ولم يأتل وقد غلطت طائفة ألفت فِي الصحابة فِي أبي جندل هَذَا، فَقَالُوا: اسمه عَبْد اللَّهِ بْن سهيل، وإنه الَّذِي أتى مَعَ أبيه سهيل إِلَى بدر، فانحاز من المشركين إِلَى المسلمين، وأسلم وشهد بدرًا مَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ، وهذا غلط فاحش. وعَبْد اللَّهِ بْن سهيل ليس بأبي جندل، ولكنه أخوه، كَانَ قد أسلم بمكة قبل بدر، ثم شهد بدرًا مَعَ رَسُول الله ﷺ على مَا ذكرنا من خبره فِي بابه. واستشهد باليمامة فِي خلافة أبي بكر. وأبو جندل لم يشهد بدرًا ولا شَيْئًا من المشاهد قبل الفتح. قَالَ مُوسَى بْن عُقْبَةَ، لم يزل أَبُو جندل وأبوه مجاهدين بالشام حَتَّى ماتا- يعني فِي خلافة عمر. وذكر عبد الرزاق، عَنِ ابْن جريج، قَالَ: أخبرت أن أبا عبيدة بالشام وجد أبا جندل بْن سهيل بْن عَمْرو، وضرار بْن الخطاب، وأبا الأزور، وهم من أصحاب النَّبِيّ ﷺ قد شربوا الخمر، فَقَالَ أَبُو جندل: لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا إِذا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ... : صفحة . الآية. فكتب أَبُو عبيدة إِلَى عمر: إن أبا جندل خصمني بهذه الآية. فكتب عمر: إن الَّذِي زين لأبي جندل الخطيئة زين له الخصومة، فاحددهم. فَقَالَ أَبُو الأزور: أتحدوننا؟ قَالَ أَبُو عبيدة: نعم. قَالَ: فدعونا نلقي العدو غدًا فإن قتلنا فذاك، وإن رجعنا إليكم فحدونا، فلقي أَبُو جندل وضرار وأبو الأزور العدو، فاستشهد أَبُو الأزور، وحد الآخران. فَقَالَ أَبُو جندل: هلكت. فكتب بذلك أَبُو عبيدة إِلَى عمر، فكتب عمر إِلَى أبي جندل- وترك أبا عبيدة: إن الَّذِي زين لك الخطيئة حظر عليك التوبة، حم تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ غافِرِ الذَّنْبِ وَقابِلِ التَّوْبِ ... : - الآية. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
-أَبُو جندل بْن سُهَيْل بْن عمرو، اسمه العاص. [المتوفى: 18 ه]
من خيار الصحابة، وهو الَّذِي جاء يوم صلح الحديبية يرسف في قيوده، وكان أبوه قيده لما أسلم، فَقَالَ أبوه للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هذا أول مَا أقاضيك عليه أن ترده، فرده. له صحبة وجهاد، تُوُفيّ بطاعون عمواس، وقُتِل أخوه عبد الله يوم اليمامة، وكان بدريا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
101 - عُبَيْدُ بْنُ حُصَيْنٍ، أَبُو جَنْدَلٍ النُّمَيْرِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالرَّاعِي، [الوفاة: 81 - 90 ه]
وَذَلِكَ لِكَثْرَةِ وَصْفِهِ لِلإِبِلِ فِي شِعْرِهِ. وَكَانَ مِنْ فُحُولِ الشُّعَرَاءِ فِي صَدْرِ الإِسْلامِ، لَهُ ذِكْرٌ. وَقَدْ هَجَاهُ جَرِيرٌ بِقَصِيدَتِهِ الَّتِي يَقُولُ فِيهَا: فَغُضَّ الطَّرْفَ إِنَّكَ مِنْ نُمَيْرٍ ... فَلا كَعْبًا بَلَغْتَ وَلا كِلَابَا |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
61 - الرَّاعِي الشَّاعِرُ الْمَشْهُورُ، هُوَ أَبُو جَنْدَلٍ عُبَيْدُ بْنُ حُصَيْنٍ النُّمَيْرِيُّ، [الوفاة: 101 - 110 ه]
الَّذِي هَجَاهُ جَرِيرٌ حَيْثُ يَقُولُ: فَغُضَّ الطَّرْفَ إِنَّكَ مِنْ نميرٍ ... فَلا كَعْبًا بَلَغْتَ وَلا كِلَابَا وَلُقِّبَ بِالرَّاعِي لِكَثْرَةِ وَصْفِهِ لِلْإِبِلِ فِي نَظْمِهِ، وَفَدَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ -[44]- مَرْوَانَ، وَللرَّاعِي تَرْجَمَةٌ فِي " تَارِيخِ دِمَشْقَ ". قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ: وَلَقَدْ هَجَا الرَّاعِي فَأَوْجَعَ، وَهُوَ الْقَائِلُ فِي ابْنِ الرِّقَاعِ الْعَامِلِيِّ الشَّاعِرِ: لَوْ كُنْتَ مِنْ أَحَدٍ يُهْجَى هَجَوْتُكُمْ ... يا ابن الرِّقَاعِ وَلَكِنْ لَسْتَ مِنْ أَحَدٍ تَأْبَى قُضَاعَةُ أَنْ يُعْزَى لَكُمْ نَسَبًا ... وَابْنَا نزارٍ فَأَنْتُمْ بَيْضَةُ الْبَلَدِ وَأَوَّلُ قَصِيدَةِ جَرِيرٍ الَّتِي هَجَاهُ بها: أقلّي اللّؤم عَاذِلٌ وَالْعَتَابَا ... وَقُولِي إِنْ أَصَبْتُ لَقَدْ أَصَابَا إِذَا غَضِبَتْ عَلَيَّ بَنُو تميمٍ ... حَسِبْتُ النَّاسَ كُلَّهُمْ غِضَابَا أَلَمْ تَرَ أَنَّ كَلْبَ بَنِي كليبٍ ... أَرَادَ خِِيَاضَ دِجْلَةَ ثُمَّ هَابَا |