لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
أي روى له البخاري ومسلم.
قال الذهبي في (الموقظة) (ص38-40): (من أَخرَج له الشيخان على قسمين: أحدُهما: ما احتَجَّا به في الأصول. وثانيهما: من خرَّجا له متابعةً وشَهادَةً واعتباراً. فمن احتَجَّا به أو أحدُهما ولم يُوثَّق ولا غُمِزَ ، فهو ثقة ، حديُثُه قوي. ومن احتَجَّا به أو أحدُهما ، وتُكلِّم فيه: فتارةً يكون الكلامُ فيه تعنُّتاً ، والجمهورُ على توثيقِه ، فهذا حديثُهُ قويّ أيضاً. وتارةً يكون الكلامُ في تليينِهِ وحِفظِهِ له اعتبار ، فهذا حديثهُ لا يَنحطُّ عن مرتبة الحسَن ، التي قد نُسمِّيها: من أدنى درجات الصحيح. فما في الكتابين بحمد الله رجلٌ احتَجَّ به البخاريُّ أو مسلمٌ في الأصولِ ورواياتُه ضعيفة ، بل حَسَنةٌ أو صحيحة. ومن خَرَّجَ له البخاريُّ أو مسلمٌ في الشواهد والمتابَعات ، ففيهم من في حِفظِه شيء ، وفي توثيِقه تردُّد ؛ فكلُّ من خُرِّجَ له في الصحيحين فقد قَفَزَ القَنْطَرة فلا مَعْدِلَ عنه إلا ببرهانٍ بَيِّن. نعم ، الصحيحُ مراتب ، والثقاتُ طَبَقات ، فليس مَنْ وُثِّق مطلقاً كمن تُكلِّمَ فيه ، وليس من تُكلِّم في سُوءِ حفظِه واجتهادِه في الطَّلَب ، كمن ضعَّفوه ، ولا من ضعَّفوه ورَوَوْا له كمن تركوه ، ولا من تركوه كمن اتَّهموه وكذَّبوه. فالترجيحُ يَدخُلُ عند تعارُضِ الروايات. وحَصْرُ الثقاتِ في مصنَّفٍ كالمتعذِّر. وضَبْطُ عَدَدِ المجهولين مستحيل. فأمَّا من ضُعِّفَ أو قيل فيه أدنى شيء ، فهذا قد ألَّفتُ فيه مختصراً سمَّيتُه بـ "المغني" ، وبَسَطتُ فيه مؤلَّفاً سَمَّيتُه بـ "الميزان"). |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
وقال يحيى بن معين: كانوا يتقون حديثه.
وروى أحمد بن أبي مريم، عن ابن معين: ثقة. وقال على: سألت يحيى بن سعيد عنه، [فقال] () : تريد العفو أو تشدد؟ قلت: بل أشدد. قال: فليس هو ممن تريد، كان يقول حدثنا أشياخنا: أبو سلمة، ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب. وقد سألت مالكا عنه، فقال لي نحوا مما قلت لك. وقال إسحاق بن حكيم: قال يحيى القطان. وأما محمد بن عمرو فرجل صالح ليس بأحفظ الناس للحديث. وأما يحيى بن سعيد الأنصاري فكان يحفظ ويدلس. وقال الجوزجاني: ليس بالقوى، ويشتهي حديثه. قال ابن عدي: روى عنه مالك في الموطأ، وغيره، وأرجو أنه لا بأس به. وقال أبو حاتم: صالح الحديث. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال عبد الله بن أحمد: سمعت يحيى بن معين يقول: سهيل، والعلاء بن عبد الرحمن، وابن عقيل - ليس حديثهم بحجة. قال: ومحمد بن عمرو فوقهم. عمر بن حفص بن غياث، عن أبيه، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: من نسى الصلاة على خطئ طريق الجنة. توفى سنة أربع وأربعين ومائة، أو سنة خمس وأربعين. |