الإصابة في تمييز الصحابة
|
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
|
|
يقال: أخرج فلان الحديث في كتابه ، أي رواه فيه بسنده ؛ وأما إذا حذف شيئاً من أول السند - وهو التعليق - فحينئذ لا يحسن الإطلاق ، بل يكون التقييد هو الأحسن ، فيقال: أخرجه معلقاً(1).
وأما (خرّجه) ، فتأتي بمعنى (أخرجه) ، وبمعنى كتبَ له تخريجاً ، ويأتي معنى (التخريج). ولعل أصل استعمالهم لهاتين اللفظتين كان يُراعى فيه المعنى اللغوي لصيغتيهما ، فصيغة (خرَّج) وهي (فعَّل) تفيد التكثير ، أي ذكر للحديث طرقاً كثيرة، أو بالغ في التفتيش عن طرقه، بخلاف (أخرج) فتصْدق بإخراج طريق واحد للحديث. ولئن صح هذا التخمين فهو أمرٌ قديم صار فيما بعد على غير ما كان عليه، فصار قولنا (خرجه البخاري) مرادفاً لقولنا (أخرجه البخاري). وهذه فائدة فيها بيان الفرق بين طريقة المحدثين وطريقة الفقهاء في عزو الأحاديث في الجملة: قال الزركشي رحمه الله في (المعتبر في تخريج أحاديث المنهاج والمختصر(2) عقب شيء ذكره: (وإنما ذكرت ذلك لأن بعض الفقهاء عزا لفظ الأمر [يعني ابدأوا بما بدأ الله به] لرواية مسلم ، وهو وهم منه، وقد يحتمل هذا من المحدث لا من الفقيه؛ لأن المحدث إنما ينظر في الإسناد وما يتعلق به، والفقيه نظره في استنباط الأحكام من الألفاظ، فالمحدث إذا قال: "أخرجه فلان"، إنما يريد أصل الحديث، لا تلك الألفاظ بعينها، ولذلك اقتصر أصحاب الأطراف على ذكر طرف الحديث، فعلى الفقيه إذا أراد أن يحتج بحديث على حكم أن يكون ذلك اللفظ الذي يعطيه موجوداً فيه ، حتى إن بعض الفقهاء احتج بهذه اللفظة أعني قوله "ابدؤا بما بدأ الله به" على وجوب الترتيب في الوضوء ، لأن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ؛ قال صاحب "الإمام": والحديث واحد ومخرجه واحد، ولكن اختلف اللفظ ). __________ (1) تنبيه: مما يفعله بعض الذين يقحمون أنفسهم في صناعة تخريج الأحاديث وهم لا يحسنون التمييز بين ما تشابه أو تقارب من مصطلحات هذه الصناعة ، في أمور أخرى كثيرة لا يحسنونها: هو أن ينسب أحدهم الحديث ، عند تخريجه ، إلى أحد هذه الكتب المتنية ، وبصيغة تُفهم أو توهم أنَّه مروي فيها بسنده ، مثل أن يقول في الحديث الذي يخرّجه: (أخرجه - أو يقول: رواه - الترمذي في (سننه) وأبو داود في (سننه) والنووي في (رياض الصالحين). فمتى كان رياض الصالحين كتاب روايةٍ مسنداً تُعزى إليه الأحاديث؟! وما معنى تخريج الحديث منه؟! وقد يقال: إن هذه قضية يسيرة ، والأمر فيها سهل ، فأقول: قد يكون الأمر سهلاً ، كذلك ، ولكنه - عند التأمل - دالٌّ على ما وراءه ، من جهل صاحبه بهذه الصناعة الشريفة العظيمة ، ثم هو مع ذلك يصحح ويضعف وكأنه أحد أئمة العلل !! فالله المستعان. (2) وهما كتابان في أصول الفقه ، المنهاج للبيضاوي ، والمختصر لابن الحاجب. |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
قال ابن الصلاح في (المقدمة) (ص19): (الكتب المخرجة على كتاب البخاري أو كتاب مسلم رضى الله عنهما لم يلتزم مصنفوها فيها موافقتهما في ألفاظ الأحاديث بعينها من غير زيادة ونقصان، لكونهم رووا تلك الأحاديث من غير جهة البخاري ومسلم طلباً لعلو الإسناد، فحصل فيها بعض التفاوت في الألفاظ.
وهكذا ما أخرجه المؤلفون في تصانيفهم المستقلة: كالسنن الكبير البيهقي وشرح السنة لأبي محمد البغوي وغيرهما ، مما قالوا فيه: أخرجه البخاري أو مسلم ، فلا يستفاد بذلك أكثر من أن البخاري أو مسلماً أخرج أصل ذلك الحديث، مع احتمال أن يكون بينهما تفاوت في اللفظ، وربما كان تفاوتاً في بعض المعنى، فقد وجدت في ذلك ما فيه بعض التفاوت من حيث المعنى. وإذا كان الأمر في ذلك على هذا فليس لك أن تنقل حديثاً منها وتقول: هو على هذا الوجه في كتاب البخاري أو كتاب مسلم، إلا أن تقابل لفظه ، أو يكون الذي خرجه قد قال: أخرجه البخاري بهذا اللفظ. بخلاف الكتب المختصرة من الصحيحين، فإن مصنفيها نقلوا فيها ألفاظ الصحيحين أو أحدهما ). وانظر (المستخرجات). |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
انظر (احتج به الجماعة).
|
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
لا يدري من ذا أصلا.
رواه عن عمرو بن مالك النكرى. انفرد () عنه نوح بن قيس الحدانى. قال أبو داود والنسائي: حدثنا قتيبة، حدثنا نوح، عن يزيد بن كعب، عن عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس، قال: السجل كتاب () للنبي ﷺ. ورواه ابن جرير في تفسيره عن نصر بن علي، عن نوح، ونوح صدوق من رجال مسلم. |