لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
يستعمل أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان وغيرهما هذه اللفظة فيقولان مثلاً: (حديث زيد أفسدَ حديثَ عمرو) ، والمراد أن زيد وعمرو تتابعا على رواية حديث من الأحاديث ؛ فكانت رواية عمرو عند الناقد ظاهرها الصحة ، أو أنها تحتمل أن تكون صحيحة ، ثم دلت رواية زيد ذلك الناقدَ بعد وقوفه عليها ، على خطأ في رواية عمرو من عمرو نفسه ، فهو قد روى الحديث سالماً من العلة ، وهو واهم في تلك الرواية ، إذ الحديث معلول كما رواه زيد ، أي فيه علة قادحة مانعة من تصحيحه.
فالحديث الفاسد عندهم يأتي بمعنى الشاذ أو المنكر في عرف المتأخرين ، أو هو قريب من ذلك(1). (2) مما ينبغي التنبه له هو أن الشاذ والمنكر لهما معنى واحد عند المتقدمين. |