نتائج البحث عن (أهل المحلة) 2 نتيجة

أَهْل الْمَحَلَّةِ

الموسوعة الفقهية الكويتية

التَّعْرِيفُ:
1 - أَهْل الْمَحَلَّةِ فِي اللُّغَةِ: الْقَوْمُ يَنْزِلُونَ بِمَوْضِعِ مَا يَعْمُرُونَهُ بِالإِْقَامَةِ بِهِ، وَيُجْمَعُ أَهْلٌ عَلَى أَهْلِينَ، وَرُبَّمَا قِيل: أَهَالِي الْمَحَلَّةِ.
وَلاَ يَخْرُجُ اسْتِعْمَال الْفُقَهَاءِ عَنْ هَذَا الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ (1) .
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - الْعَاقِلَةُ:
2 - الْعَاقِلَةُ هُمْ: قَبِيلَةُ الشَّخْصِ وَعَشِيرَتُهُ وَإِنْ بَعُدُوا.
وَفِي الْمِصْبَاحِ: دَافِعُ الدِّيَةِ عَاقِلٌ، وَالْجَمْعُ عَاقِلَةٌ، وَسُمِّيَتِ الدِّيَةُ عَقْلاً تَسْمِيَةً بِالْمَصْدَرِ؛ لأَِنَّ الإِْبِل كَانَتْ تُعْقَل بِفِنَاءِ وَلِيِّ الْقَتِيل، ثُمَّ كَثُرَ الاِسْتِعْمَال حَتَّى أُطْلِقَ الْعَقْل عَلَى الدِّيَةِ، إِبِلاً كَانَتْ أَوْ نُقُودًا. (2)
وَأَهْل الْمَحَلَّةِ قَدْ تَكُونُ بَيْنَهُمْ قَرَابَةٌ وَقَدْ لاَ تَكُونُ.
ب - الْقَبِيلَةُ:
الْقَبِيلَةُ: مِنَ الْقَبِيل الَّذِي يُطْلَقُ عَلَى الْجَمَاعَةِ، ثَلاَثَةً فَصَاعِدًا مِنْ قَوْمٍ شَتَّى، وَالْقَبِيلَةُ لُغَةً يُرَادُ بِهَا: بَنُو أَبٍ وَاحِدٍ (3) . وَأَهْل الْمَحَلَّةِ قَدْ لاَ يَكُونُونَ مِنْ أَبٍ وَاحِدٍ.
ج - أَهْل الْخُطَّةِ:
يُرَادُ بِالْخُطَّةِ مَوْضِعُ مَا خَطَّهُ الإِْمَامُ وَوَضَّحَهُ لِيَسْكُنَهُ الْقَوْمُ (4) .
د - أَهْل السِّكَّةِ:
السِّكَّةُ وَالشَّارِعُ: مَا يَكُونُ بَيْنَ الْبُيُوتِ مِنْ فَرَاغٍ تَمُرُّ بِهِ الْمُشَاةُ وَالدَّوَابُّ وَغَيْرُهَا.
أَحْكَامُ أَهْل الْمَحَلَّةِ:
3 - لأَِهْل الْمَحَلَّةِ أَحْكَامٌ تَخْتَلِفُ تَبَعًا لِمَا يُضَافُ إِلَيْهَا.
فَإِمَامُ أَهْل الْمَحَلَّةِ يَكُونُ أَوْلَى مِنْ غَيْرِهِ إِذَا كَانَ مِمَّنْ تَصِحُّ إِمَامَتُهُ، وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ أَفْضَل مِنْهُ قِرَاءَةً أَوْ عِلْمًا عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ.
وَذَلِكَ لِمَا رُوِيَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَتَى أَرْضًا لَهُ عِنْدَهَا مَسْجِدٌ يُصَلِّي فِيهِ مَوْلًى لَهُ، فَصَلَّى ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا مَعَهُمْ، فَسَأَلُوهُ أَنْ يَؤُمَّهُمْ فَأَبَى، وَقَال: صَاحِبُ الْمَسْجِدِ أَحَقُّ (5) .
وَأَذَانُ أَهْل الْمَحَلَّةِ فِي مَسْجِدِهِمْ يُغْنِي الْمُصَلِّينَ عَنِ الأَْذَانِ، إِذَا كَانَ بِحَيْثُ يُسْمِعُهُمْ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ، وَهُوَ قَدِيمُ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ (6) .
وَفِي جَدِيدِ الْمَذْهَبِ: يُنْدَبُ الأَْذَانُ لِلْمُصَلِّي وَإِنْ سَمِعَ أَذَانَ أَهْل الْمَحَلَّةِ. (7)
وَفِي مَسْأَلَةِ اشْتَرَاكِ أَهْل الْمَحَلَّةِ بِالْقَسَامَةِ وَالدِّيَةِ إِذَا وُجِدَ فِيهَا قَتِيلٌ لاَ يُعْرَفُ قَاتِلُهُ - وَهُنَاكَ لَوْثٌ - جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ عَلَى أَنَّ الَّذِي يُقْسِمُ هُوَ الْمُدَّعِي خَمْسِينَ يَمِينًا، بِأَنَّ أَهْل الْمَحَلَّةِ أَوْ بَعْضَهُمْ قَتَلَهُ
وَلاَ بَيِّنَةَ لَهُ؛ لِقَوْلِهِ ﷺ أَتَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا مِنْكُمْ (8) . فَإِنْ لَمْ يَحْلِفُوا حَلَفَ الْمُدَّعِي عَلَيْهِمْ (أَهْل الْمَحَلَّةِ) خَمْسِينَ يَمِينًا؛ لِقَوْلِهِ ﷺ فِي قِصَّةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلٍ: أَتَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا فَتَسْتَحِقُّونَ صَاحِبَكُمْ، قَالُوا. كَيْفَ نَأْخُذُ أَقْوَال قَوْمٍ كُفَّارٍ؟ قَال: فَعَقَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ عِنْدِهِ (9) .
وَيَرَى الْحَنَفِيَّةُ أَنَّ أَهْل الْمَحَلَّةِ الَّتِي وُجِدَ الْقَتِيل فِيهَا هُمُ الَّذِينَ يَشْتَرِكُونَ أَوَّلاً بِالْقَسَامَةِ، ثُمَّ يَغْرَمُونَ الدِّيَةَ، وَذَلِكَ لِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلٍ قَال: إِنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ قَال: تُبْرِئُكُمْ يَهُودٌ بِخَمْسِينَ. . (10) الْحَدِيثُ.
وَذَكَرَ الزُّهْرِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ: أَنَّ الْقَسَامَةَ كَانَتْ مِنْ أَحْكَامِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَرَّرَهَا رَسُول اللَّهِ ﷺ فِي قَتِيلٍ مِنَ الأَْنْصَارِ وُجِدَ فِي حَيٍّ لِيَهُودٍ، فَأَلْزَمَ الرَّسُول ﷺ الْيَهُودَ الدِّيَةَ وَالْقَسَامَةَ (11) . (ر: قَسَامَةٌ - دِيَةٌ) .
__________
(1) حديث: " اشترى من يهودي سلعة إلى الميسرة. . " أخرجه أحمد (الفتح الرباني 15 / 188) ط دار الشهاب. وقال البنا الساعاتي: أخرجه النسائي والحاكم وصححه الحاكم وأقره الذهبي.
(2) حديث: " إن النبي ﷺ اشترى من يهودي طعاما. . " أخرجه البخاري في الرهن (الفتح 5 / 1429 / 2509) ط السلفية. ومسلم في المساقاة (3 / 1226) ط الحلبي.
(3) أحكام أهل الذمة لابن القيم 1 / 269 - 270 ط دار الملايين.
(4) حديث أنه " ثبت عنه أنه زارعهم وساقهم. . . " أخرجه البخاري في الحرث والمزارعة (الفتح 5 / 10 / 2328) ط السلفية.
(5) المصباح المنير، ولسان العرب المحيط، مادة: " أهل، حلل ". والبيجوري 2 / 231.
(6) المصباح المنير مادة: " عقل "، ونيل الأوطار 7 / 86.
(7) لسان العرب المحيط، والزاهر في ألفاظ الشافعي ص 422، والمصباح المنير.
(8) المغني 8 / 65.
(9) حاشية ابن عابدين 1 / 374، 375 ط بولاق، والحطاب 2 / 104 ط النجاح، وحاشية الشرواني وابن القاسم 2 / 297، والمغني 2 / 205 ط الرياض، وكشاف القناع 1 / 473 ط الرياض. والأثر عن ابن عمر رضي الله عنهما: " أتى أرضا له عندها مسجد. . " أخرجه البيهقي (3 / 126 - ط دائرة المعارف العثمانية) وإسناده حسن.
(10) البدائع 1 / 153 ط شركة المطبوعات، وجواهر الإكليل 1 / 37 ط دار المعرفة، ونهاية المحتاج 1 / 386 ط مصطفى الحلبي، والمغني 1 / 418 ط الرياض.
(11) نهاية المحتاج 1 / 386.
(12) حديث: " أتحلفون خمسين يمينا منكم. . " أخرجه النسائي (8 / 7 ط المكتبة التجارية) وأصله في صحيح مسلم (3 / 1291 الحلبي) .
(13) الشرح الصغير 4 / 421 ط دار المعارف، وحاشية البيجوري 2 / 231 ط م الحلبي، والمغني 8 / 75 ط الرياض. وحديث: " أتحلفون خمسين يمينا فتستحقون صاحبكم " أخرجه مسلم (3 / 1291 - ط الحلبي.) .
(14) حديث: " تبرئكم يهود. . . . " شطر من الحديث المتقدم.
(15) المبسوط 26 / 107 ط دار المعرفة، والاختيار 5 / 53. وحديث: " إلزام الرسول ﷺ اليهود الدية والقسامة " أخرجه من هذا الطريق عبد الرزاق في المصنف (10 / 27 - ط المجلس العلمي) ويتقوى بما أورده مسلم في صحيحه (3 / 1295 - ط الحلبي) .
في اللغة: القوم ينزلون بموضع ما يعمرونه بالإقامة به ويجمع على أهلين، وربما قيل: أهالي المحلة.
- ولا يخرج استعمال الفقهاء عن هذا المعنى اللغوي.
«الموسوعة الفقهية 7/ 147».

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت