نتائج البحث عن (إمْهَال) 3 نتيجة

التَّعْرِيفُ:
1 - الإِْمْهَال لُغَةً: الإِْنْظَارُ وَتَأْخِيرُ الطَّلَبِ (1) ، وَعِنْدَ الْفُقَهَاءِ يُسْتَعْمَل كَذَلِكَ بِمَعْنَى: الإِْنْظَارِ وَالتَّأْجِيل (2) .
وَالإِْمْهَال يُنَافِي التَّعْجِيل (3) .
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
2 - أ - الإِْعْذَارُ: وَهُوَ سُؤَال الْحَاكِمِ مَنْ تَوَجَّهَ عَلَيْهِ مُوجِبُ الْحُكْمِ: هَل لَهُ مَا يُسْقِطُهُ (4) ؟ وَيُنْظَرُ مُصْطَلَحُ: (إِعْذَار)
ب - التَّنْجِيمُ: هُوَ تَأْجِيل الْعِوَضِ بِأَجَلَيْنِ فَصَاعِدًا (5) .
ج - التَّلَوُّمُ: وَهُوَ التَّمَكُّثُ وَالتَّمَهُّل وَالتَّصَبُّرُ، وَمِنْهُ أَنْ يَتَصَبَّرَ الْحَاكِمُ مَثَلاً لِلزَّوْجِ مُدَّةً قَبْل التَّطْلِيقِ عَلَيْهِ لِلإِْعْسَارِ (6)
د - التَّرَبُّصُ: وَهُوَ بِمَعْنَى الاِنْتِظَارِ (7) .
وَمُدَّةُ الإِْمْهَال تَارَةً تَكُونُ مُقَدَّرَةً كَإِمْهَال الْمَوْلَى، وَتَارَةً تَكُونُ غَيْرَ مُقَدَّرَةٍ، وَقَدْ يَخْتَلِفُ ذَلِكَ عِنْدَ بَعْضِ الْفُقَهَاءِ عَنِ الْبَعْضِ الآْخَرِ (8)
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:
3 - يَجِبُ إِنْظَارُ مَنْ ثَبَتَ إِعْسَارُهُ عِنْدَ الأَْئِمَّةِ الأَْرْبَعَةِ إِلَى وَقْتِ الْيَسَارِ، وَلاَ يُحْبَسُ (9) ، لِقَوْل اللَّهِ سُبْحَانَهُ {{وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ}} (10)
وَالْعِنِّينُ يَضْرِبُ لَهُ الْقَاضِي سَنَةً عِنْدَ الْجُمْهُورِ، " كَمَا فَعَل عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ، فَقَدْ يَكُونُ تَعَذُّرُ الْجِمَاعِ لِعَارِضِ حَرَارَةٍ فَيَزُول فِي الشِّتَاءِ، أَوْ بُرُودَةٍ فَيَزُول فِي الصَّيْفِ، أَوْ يُبُوسَةٍ فَتَزُول فِي الرَّبِيعِ، أَوْ رُطُوبَةٍ فَتَزُول فِي الْخَرِيفِ، فَإِذَا مَضَتِ السَّنَةُ وَلَمْ يَطَأْ، عَلِمْنَا أَنَّهُ عَجْزٌ خِلْقِيٌّ (11) . (ر: عِنِّين) .
4 - وَأَجَل الْمُولِي أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ (12) ، لِقَوْل اللَّهِ سُبْحَانَهُ {{لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}} (13) (ر: إِيلاَء) .
5 - وَفِي الْقَضَاءِ لَوِ اسْتُمْهِل الْمُدَّعِي لإِِحْضَارِ بَيِّنَتِهِ، فَإِنَّ أَغْلَبَ الْفُقَهَاءِ عَلَى أَنَّهُ يُمْهَل، وَهَل هَذَا الإِْمْهَال وَاجِبٌ أَوْ مُسْتَحَبٌّ، خِلاَفٌ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ
وَقَدَّرَ بَعْضُهُمْ مُدَّةَ الإِْمْهَال ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ، وَبَعْضُهُمْ جَعَلَهَا إِلَى اجْتِهَادِ الْقَاضِي (14) . وَانْظُرْ لِلتَّفْصِيل مُصْطَلَحَ (قَضَاء) .
وَفِي الإِْمْهَال لِعُذْرٍ، وَفِي مَنْعِهِ عِنْدَ طَلَبِ الْخَصْمِ (15) ، يُرَاجَعُ (قَضَاء، وَدَعْوَى) .
وَالإِْمْهَال يَمْتَنِعُ فِيمَا تُشْتَرَطُ فِيهِ الْفَوْرِيَّةُ، كَاسْتِمْهَال مَنْ طَلَّقَ إِحْدَى زَوْجَتَيْهِ: لِتَعْيِينِ الْمُطَلَّقَةِ مِنْهُمَا (16) ، وَاسْتِمْهَال الْمُشْتَرِي رَدَّ الْمَبِيعِ بِالْعَيْبِ، وَالشَّفِيعِ فِي طَلَبِ الشُّفْعَةِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الأُْمُورِ الَّتِي تُشْتَرَطُ فِيهَا الْفَوْرِيَّةُ.
مَوَاطِنُ الْبَحْثِ:
6 - مِنَ الْمَوَاطِنِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا الإِْمْهَال: مَبَاحِثُ الْكَفَالَةِ، فَيُمْهَل الْكَفِيل لإِِحْضَارِ الْمَكْفُول عَنْهُ مِنْ مَسَافَةِ الْقَصْرِ فَمَا دُونَهَا (17) . وَمِنْهَا: النَّفَقَةُ، فَيُمْهَل الزَّوْجُ لإِِحْضَارِ مَالِهِ الَّذِي فِي مَسَافَةِ الْقَصْرِ (18) .
وَفِي الصَّدَاقِ تُمْهَل الزَّوْجَةُ لِلدُّخُول، وَكَذَا يُمْهَل الزَّوْجُ لِوُجُودِ بَعْضِ الأَْعْذَارِ كَالتَّنْظِيفِ وَنَحْوِهِ (19) .
__________
(1) المصباح المنير (مهل)
(2) طلبة الطلبة ص 50 نشر مكتبة المثنى ببغداد، ومغني المحتاج 3 / 248 ط مصطفى الحلبي
(3) الفروق لأبي هلال العسكرى ص 194
(4) الفروق لأبي هلال العسكري ص 196، وجواهر الإكليل 2 / 227
(5) كشاف القناع 4 / 539 نشر مكتبة النصر الحديثة
(6) البهجة شرح التحفة 1 / 59 ط مصطفى الحلبي، والدسوقي 2 / 519
(7) المصباح المنير مادة (ربص)
(8) المحلى على المنهاج 3 / 278
(9) الفتاوى الهندية 5 / 63 ط بولاق، والفواكه الدواني 2 / 322، والفروق للقرافي 2 / 10، ونهاية المحتاج 4 / 323 ط مصطفى الحلبي، والمغني 4 / 497 ط الرياض
(10) سورة البقرة / 180
(11) فتح القدير 4 / 128، ومغني المحتاج 3 / 205، والروض المربع 2 / 276 ط السلفية، والخرشي 4 / 238 نشر دار صادر
(12) الخرشي 4 / 90، 91، ومغني المحتاج 3 / 348، والروض المربع ص 309، والكافي 2 / 565 نشر الرياض
(13) سورة البقرة / 226
(14) تكملة فتح القدير 7 / 180، 181 نشر دار المعرفة، وتبصرة الحكام 1 / 151 ط التجارية، ومغني المحتاج 4 / 467، والبجيرمي على الخطيب 4 / 347 ط مصطفى الحلبي، والمغني 12 / 123، 124 ط المنار الأولى
(15) البجيرمي على الخطيب 4 / 347
(16) حاشية عميرة على شرح المحلي 3 / 345
(17) نهاية المحتاج 4 / 436، والقليوبي 2 / 328، 329
(18) القليوبي 4 / 82
(19) القليوبي 3 / 278
لغة: مصدر أمهل، وهو التأخير، والتؤدة، أو هو الإنظار وتأخير الطلب.
ولا يخرج معناه في الاصطلاح عن ذلك، فيستعمل كذلك بمعنى: الإنظار والتأجيل، والإمهال ينافي التعجيل.
فائدة:
الفرق بينه وبين الأعذار:
أن الإعذار: قد يكون مع ضرب مدة وقد لا يكون، والإمهال لا يكون إلّا مع ضرب مدة، كما أن الإمهال لا تلاحظ فيه المبالغة.
«النهاية 4/ 375، والمصباح المنير (مهل) ص 223، والموسوعة الفقهية 5/ 234، 6/ 279».

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت