سير أعلام النبلاء
|
1995- ابن حبيب 1:
الإِمَامُ العَلاَّمَةُ، فَقِيْهُ الأَنْدَلُسِ أَبُو مَرْوَانَ عَبْدُ المَلِكِ بنُ حَبِيْبِ بنِ سُلَيْمَانَ بنِ هَارُوْنَ بنِ جَاهمَةَ ابْنِ الصَّحَابِيِّ عَبَّاسِ بنِ مِرْدَاسٍ السُّلَمِيُّ العَبَّاسِيُّ الأَنْدَلُسِيُّ القُرْطُبِيُّ المَالِكِيُّ أَحَدُ الأَعْلاَمِ. وُلِدَ فِي حَيَاةِ الإِمَامِ مَالِكٍ بَعْدَ السَّبْعِيْنَ وَمائَةٍ. وَأَخَذَ عَنِ: الغَازِ بنِ قَيْسٍ، وَزِيَادِ شبطون، وصعصعة بن سلام. ثُمَّ ارْتَحَلَ فِي حُدُوْدِ سَنَةِ عَشْرٍ وَمائَتَيْنِ، وَحَجَّ. وَحَمَلَ عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بنِ المَاجَشُوْنِ، وَمُطَرِّفِ بنِ عَبْدِ اللهِ اليَسَارِيِّ، وَأَسَدِ بنِ مُوْسَى السُّنَّةِ، وَأَصْبَغَ بنِ الفَرَجِ، وَأَبِي صَالِحٍ، وَإِبْرَاهِيْمَ بنِ المُنْذِرِ الحِزَامِيِّ، وَعِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ وَاللَّيْثِ، وَرجَعَ إِلَى قُرْطُبَةَ بِعِلْمٍ جَمٍّ، وَفِقْهٍ كَثِيْرٍ. وَكَانَ مَوْصُوَفاً بِالحِذْقِ فِي الفِقْهِ, كَبِيْرَ الشَّأْنِ, بَعِيْدَ الصِّيْتِ, كَثِيْرَ التَّصَانِيْفِ إِلاَّ أَنَّهُ فِي بَابِ الرِّوَايَةِ لَيْسَ بِمُتْقِنٍ بَلْ يَحْمِلُ الحَدِيْثَ تَهَوُّراً كَيْفَ اتَّفَقَ، وَيَنْقُلُهُ وَجَادَةً وَإِجَازَةً، وَلاَ يَتَعَانَى تَحْرِيْرَ أَصْحَابِ الحَدِيْثِ. صَنَّفَ كِتَابَ "الوَاضِحَةِ" فِي عِدَّةِ مُجَلَّدَاتٍ، وَكِتَابَ "الجَامِعِ"، وَكِتَابَ "فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ"، وَكِتَابَ "غَرِيْبِ الحَدِيْثِ"، وَكِتَابَ "تَفْسِيْرِ المُوَطَّأِ"، وَكِتَاباً فِي "حُرُوْبِ الإِسْلاَمِ"، وَكِتَابَ"فَضْلِ المَسْجِدَيْنِ"، وَكِتَابَ "سِيْرَةِ الإِمَامِ فِيْمَنْ أَلْحَدَ"، وكتاب "طبقات الفُقَهَاءِ"، وَكِتَابَ "مَصَابِيْحِ الهُدَى". قَالَ أَبُو الوَلِيْدِ بنُ الفَرضِيِّ: كَانَ فَقِيْهاً, نَحْوِيّاً, شَاعِراً, عَرُوْضِيّاً, أَخْبَارِيّاً, نَسَّابَةً, طَوِيْلَ اللِّسَانِ, مُتَصَرِّفاً فِي فُنُوْنِ العِلْمِ. حَدَّثَ عَنْهُ: بَقِيُّ بنُ مَخْلدٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ وَضَّاحٍ، وَيُوْسُفُ بنُ يَحْيَى المُغَامِيُّ، وَمُطَرِّفُ بنُ قَيْسٍ، وَخَلْقٌ، وَآخِرُ أَصْحَابِهِ مَوْتاً: المُغَامِيُّ. سَكَنَ إِلْبِيْرَةَ مِنَ الأَنْدَلُسِ مُدَّةً, ثُمَّ اسْتَقْدَمَهُ الأَمِيْرُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ الحَكَمِ، فَرَتَّبَهُ فِي الفَتْوَى بِقُرْطُبَةَ، وَقَرَّرَ مَعَهُ يَحْيَى بنُ يَحْيَى فِي النَّظَرِ وَالمُشَاوَرَةِ، فَتُوُفِّيَ يَحْيَى بنُ يَحْيَى، وَانْفَرَدَ ابْنُ حَبِيْبٍ بِرِئَاسَةِ العِلْمِ. وَكَانَ حَافِظاً لِلْفِقْهِ نَبِيْلاً إِلاَّ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ عِلْمٌ بِالحَدِيْثِ، وَلاَ يَعْرِفُ صَحِيْحَهُ مِنْ سَقِيْمِهِ, ذُكِرَ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَتَسَهَّلُ فِي سَمَاعِهِ، وَيَحْمِلُ عَلَى سَبِيْلِ الإِجَازَةِ أَكْثَرَ رِوَايَتِهِ. وَعَنْ مُحَمَّدِ بنِ وَضَّاحٍ: أَنَّ إِبْرَاهِيْمَ بنَ المُنْذِرِ الحِزَامِيَّ قَالَ لَهُ: أَتَانِي صَاحِبُكُم عَبْدُ المَلِكِ بنُ حَبِيْبٍ بِغِرَارَةٍ مَمْلُوْءةٍ كُتُباً، فَقَالَ: لِي هَذَا عِلْمُكَ تُجِيْزُهُ لِي? فَقُلْتُ لَهُ: نَعَمْ مَا قَرَأَ عَلَيَّ مِنْهُ حَرْفاً، وَلاَ قَرَأْتُهُ عليه. وَكَانَ مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ بنِ لُبَابَةَ يَقُوْلُ: ابْنُ حَبِيْبٍ عَالِمُ الأَنْدَلُسِ، وَيَحْيَى بنُ يَحْيَى عَاقِلُهَا، وَعِيْسَى بنُ دِيْنَارٍ فَقِيْهُهَا. قَالَ أَبُو القَاسِمِ بنُ بَشْكُوَالَ: قِيْلَ لِسَحْنُوْنَ: مَاتَ ابْنُ حَبِيْبٍ. فَقَالَ: مَاتَ عَالِمُ الأَنْدَلُسِ! بَلْ -وَاللهِ- عالم الدنيا. __________ 1 ترجمته في تذكرة الحفاظ "2/ ترجمة 554"، وميزان الاعتدال "2/ 652"، والعبر "1/ 427"، وتهذيب التهذيب "6/ 390"، ولسان الميزان "4/ 59"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "2/ 90". |
سير أعلام النبلاء
|
ابن حبيب والأشناني:
2647- ابن حبيب: شَيْخُ المَالِكِيَّة بِإِفْرِيْقِيَّةَ، العَلاَّمَةُ قَاضِي أُطرَابُلس الْغرب، أَبُو الأَسْوَد، مُوْسَى بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ حَبِيْب الإِفْرِيْقِيُّ القَطَّانُ المَالِكِيّ. أَخَذَ عَنْ: مُحَمَّدِ بنِ سَحْنُوْن، وَشجرَة بن عِيْسَى، وَغَيْرهُمَا. رَوَى عَنْهُ: تَمِيْمُ بنُ أَبِي العَرَب، وَأَبُو مُحَمَّدٍ بنُ مَسْرُور، وَجَمَاعَة. تُوُفِّيَ فِي ذِي القَعْدَةِ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاَثِ مائَةٍ وَكَانَ مِنْ أَوْعِيَةِ العلم والفقه. 2648- الأشناني 1: الإِمَامُ، شَيْخُ القُرَّاءِ بِبَغْدَادَ، أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ سَهْلِ بنِ الفَيْرُزان الأُشْنَانِيّ، صَاحِب عُبَيْد بن الصَّبَّاحِ. تَلاَ عَلَى: عبيد، ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِ عَلَى جَمَاعَةٍ مِنْ تَلاَمِذَةِ عَمْرو بن الصَّبَّاحِ، وَبَرَعَ فِي عِلْمِ الأَدَاء، وَعُمِّرَ دَهْراً. وحدث عن: بشر ابن الوَلِيْدِ الكِنْدِيّ، وَعَبْدِ الأَعْلَى بن حَمَّادٍ النَّرْسِيّ، وَطَائِفَة. تَلاَ عَلَيْهِ خلقٌ، مِنْهُم: أَبُو بَكْرٍ بنُ مِقْسَم، وَعَبْدُ الوَاحِد بنُ أَبِي هَاشِم، وعلي بن محمد ابن صَالِحٍ الهَاشِمِيّ، وَابْنُ زِيَادٍ النَّقَّاش، وَالحَسَنُ بنُ سَعِيْدٍ المُطَّوِّعِيّ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ أَحْمَدَ الخِرَقِي. وَمِمَّنْ زَعَمَ أَنَّهُ تَلاَ عَلَى الأُشْنَانِيّ: أَبُو أَحْمَدَ السامري، وعلي بن الحُسَيْن الغَضَائِرِيّ، وَعَبْدُ القُدُّوسِ بنُ مُحَمَّدٍ، وَأَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سُوَيْدٍ المُعَلِّم، وَثَلاَثَتُهُمُ انْفَرد بِذِكْرِهِم أَبُو عَلِيٍّ الأَهْوَازِيّ، فَاللهُ أَعْلَم. وَقَدْ حَدَّثَ عَنْهُ: عَبْدُ العَزِيْزِ الخِرَقِي، وَمُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ سُوَيْدٍ. وَثَّقَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ. قَالَ ابْنُ أَبِي هَاشِم: قَرَأْتُ القُرْآن كُلَّهُ عَلَى الأُشنَانِي، وَكَانَ خَيِّراً، فَاضِلاً، ضَابطاً، وَقَالَ لِي: قَرَأْتُ عَلَى عُبَيْد بن الصَّبَّاحِ. قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الأَهْوَازِي: قطع الأُشْنَانِيُّ الإِقْرَاءَ قَبْل مَوْتِهِ بعَشْرِ سِنِيْنَ. هَكَذَا قَالَ الأَهْوَازِيّ: فَإِن صَحَّ ذَلِكَ فَأَيْنَ قَوْلُ أَبِي أَحْمَدَ وَالغَضَائِرِيّ: إِنَّهُم قرأَوا عَلَيْهِ؟! فَقبح اللهُ الكذبَ وَذَوِيْه. مَاتَ الأُشْنَانِيُّ في المحرم، سنة سبع وثلاث مائة. __________ 1 ترجمته في تاريخ بغداد "4/ 185"، والعبر "2/ 133"، والوافي بالوفيات لصلاح الدين الصفدي "6/ 407"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "2/ 250". |
سير أعلام النبلاء
|
3768- ابن حبيب 1:
العَلاَّمَةُ أَبُو القَاسِمِ، الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ حَبِيْبٍ بن أَيُّوْبَ، النَّيْسَابُوْرِيُّ، المُفَسِّرُ الوَاعِظُ، صَاحِبُ كِتَاب: "عُقلاَء المجَانين"، الَّذِي سَمِعنَاهُ. سَمِعَ: أَبَا العباس الأصم، ومحمد بن صالح بن هانىء، وأبا الحسن الكَارِزِيَّ، وَأَبَا حَاتِم بن حِبَّان، وَعِدَّة. وَعَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ الحِيْرِيُّ الوَاعِظُ، وَمُحَمَّدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ الفَرْغَانِي، وَالحُسَيْنُ بنُ مُحَمَّدٍ السَّكَّاكِيُّ، وَجَمَاعَة. وَصَنَّفَ فِي التَّفْسِيْر وَالآدَاب. تُوُفِّيَ فِي ذِي الحِجَّةِ سَنَةَ سِتٍّ وَأَرْبَع مائَة. وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيْهِ الحَاكِمُ فِي رُقْعَةٍ نقلهَا عَنْهُ مَسْعُوْدُ بنُ عَلِيٍّ السِّجْزِيّ، فَالله أعلم. __________ 1 ترجمته في العبر "3/ 93"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 181". |
سير أعلام النبلاء
|
ابن حبيب، عبد الله بن يوسف، النجاد:
3769- ابن حبيب: القَاضِي أَبُو زَيْدٍ، عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ حَبِيْبٍ، النَّيْسَابُوْرِيُّ، الفَقِيْه. سَمِعَ: الأَصَمَّ، وَأَحْمَدَ بن مُحَمَّدِ بنِ بَالُوَيْه القُشَيْرِيّ، وَالبَيْهَقِيَّ، وَابنَ خَلَفٍ الشِّيْرَازِيَّ، وَالرَّئِيْس الثَّقَفِيّ، وَعِدَّة. مَاتَ سَنَةَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ وَأَرْبَع مائَة، فِي جمادى الآخرة، وكان مدرسًا. 3770- عبد الله بن يوسف 1: ابن أحمد بن بامويه، الإِمَامُ المُحَدِّثُ الصَّالِحُ. شَيْخُ الصُّوْفِيَّة، أَبُو مُحَمَّدٍ الأَرْدَسْتَانِي، المَشْهُوْرُ بِالأَصْبَهَانِيّ، نَزِيْلُ نَيْسَابُوْر. وُلِدَ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ. وحجّ وَصَحِبَ شَيْخَ الْحرم أَبَا سَعِيْدٍ بنَ الأَعْرَابِيّ، وَأَكْثَر عَنْهُ، وَسَمِعَ: بِنَيْسَابُوْرَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بنِ الحُسَيْنِ القَطَّان، وَأَبِي الحَسَنِ البُوْشَنْجِيّ، وَأَبِي العَبَّاسِ الأَصَمِّ، وَأَبِي رَجَاء مُحَمَّدِ بن حَامِد التَّمِيْمِيّ، وَعِدَّة. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ البَيْهَقِيُّ، وَأَبُو القَاسِمِ القُشَيْرِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ خَلَف الشِّيْرَازِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مَهْدِيّ العَلَوِيُّ، وَمُحَمَّد بن عُبَيْدِ اللهِ الصَّرَّام، وَأَبُو القَاسِمِ عُبَيْدُ اللهِ بن عَبْدِ اللهِ الحَسْكَانِي، وَخَلْقٌ سِوَاهُم. وَأَضَرَّ بِأَخَرَة. تُوُفِّيَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَع مائَة، عَنْ أَرْبَع وَتِسْعِيْنَ سَنَةً، رَحِمَهُ الله. أكثر عنه البيهقي. 3771- النجاد: الشَّيْخُ الثِّقَةُ العَالِمُ، أَبُو الحَسَنِ، عَلِيُّ بنُ القَاسِمِ بنِ الحَسَنِ، البَصْرِيُّ النَّجَّاد، مسندُ البَصْرِيّين مَعَ أَبِي عُمَرَ الهَاشِمِيّ. كَانَ مِنْ كِبَارِ العُدول، وَمِنْ آخر مَنْ رَوَى عَنْ أَبِي رَوْقٍ الهِزَّانِي وَرَوَى عَنْ أَحْمَدَ بنِ عُبَيْد الصَّفَّار "سُننه". لم أَظفر بِأَخْبَاره. حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ المُسْتَمْلِي العَطَّار، وَالحَسَنُ بنُ عُمَرَ بنِ يُوْنُسَ الأَصْبَهَانِيّ، وَآخَرُوْنَ. وَكَانَ فِي سَنَةِ ثَلاَثَ عَشْرَةَ وَأَرْبَع مائَة حيّاً، وَقَدْ عُمِّر وَتَفَرَّد. __________ 1 ترجمته في الأنساب للسمعاني "1/ 177"، واللباب لابن الأثير "1/ 41"، والعبر "3/ 100"، وتذكرة الحفاظ "3/ 1049"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 188". |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
أبو عبد الرحمن بن الهذلي، حليف بني زهرة، وَكَانَ أبوه مَسْعُود بْن غافل قد حالف فِي الجاهلية عَبْد الله بن الحارث ابن زهرة، وأم عَبْد اللَّهِ بْن مَسْعُود أم عبد بِنْت عبد ود بْن سواء بْن قريم ابن صاهلة من بني هذيل أيضا، وأمها زهرية قيلة بِنْت الْحَارِث بْن زهرة. كان إسلامه قديما فِي أول الإسلام فِي حين أسلم سَعِيد بْن زَيْد وزوجته فاطمة بِنْت الخطاب قبل إسلام عُمَر بزمان، وَكَانَ سبب إسلامه أَنَّهُ كَانَ يرعى غنما لعقبة بْن أَبِي معيط، فمر بِهِ رَسُول اللَّهِ ﷺ، وأخذ شاة حائلا من تلك الغنم، فدرت عَلَيْهِ لبنا غزيرا. وَمِنْ إِسْنَادِ حَدِيثِهِ هَذَا مَا رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ عياش وغيره، عن عاصم ابن أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنِ ابن مسعود. قال: كنت أرعى غنما في الإصابة: وقيل ابن مسعدة بن مسعود بن قيس، كذا نسبه ابن عبد البر. في الإصابة: تيم. لِعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ، فَمَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ لِي: يَا غُلامُ، هَلْ مِنْ لَبَنٍ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، وَلَكِنَّنِي مُؤْتَمَنٌ. قَالَ: فَهَلْ مِنْ شَاةٍ حَائِلٍ لَمْ يَنْزُ عَلَيْهَا الْفَحْلُ؟ فَأَتَيْتُهُ بِشَاةٍ فَمَسَحَ صرعها، فَنَزَلَ لَبَنٌ فَحَلَبَهُ فِي إِنَاءٍ وَشَرِبَ وَسَقَى أَبَا بَكْرٍ، ثُمَّ قَالَ لِلضَّرْعِ: اقْلِصْ فَقَلَصَ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ بَعْدَ هَذَا فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِّمْنِي مِنْ هَذَا الْقَوْلِ، فَمَسَحَ رَأْسِي، وَقَالَ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، فَإِنَّكَ عَلِيمٌ مُعَلَّمٌ. قَالَ أَبُو عُمَرَ: ثُمَّ ضَمَّهُ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَكَانَ يَلِجُ عَلَيْهِ وَيُلْبِسَهُ نَعْلَيْهِ، وَيَمْشِي أَمَامَهُ، وَيَسْتُرُهُ إِذَا اغْتَسَلَ، وَيُوقِظَهُ إِذَا نَامَ. وقال لَهُ رَسُول اللَّهِ ﷺ: إذنك علي أن ترفع الحجاب، وأن تسمع سوادي حَتَّى أنهاك، وَكَانَ يعرف فِي الصحابة بصاحب السواد والسواك، شهد بدرا والحديبية، وهاجر الهجرتين جميعا: الأولى إِلَى أرض الحبشة، والهجرة الثانية من مكة إِلَى المدينة، فصلى القبلتين، وشهد لَهُ رَسُول اللَّهِ ﷺ بالجنة فيما ذكر فِي حديث العشرة بإسناد حسن جيد. حدثنا عبد الله بن محمد، قال حدثنا ابْنُ جَامِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ بْنُ عُقْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنِ ابْنِ ظَالِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى حِرَاءٍ، فَذَكَرَ عَشَرَةً فِي الْجَنَّةِ: أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عوف، وسعد بن مالك، وسعيد ابن زَيْدٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، رَضِيَ اللَّهُ عنهم. افلص: اجتمع (النهاية) . السواد- بكسر السرار. قال ابو عبيدة: ويجوز الضم. يقال: ساودت الرجل مساودة إذا ساررته (النهاية) . وَرَوَى مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَإِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ، كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَوْ كُنْتُ مُؤَمِّرًا أَحَدًا- وَفِي رِوَايَةِ بَعْضِهِمْ مُسْتَخْلِفًا أَحَدًا- مِنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ لأَمَّرْتُ- وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لاسْتَخْلَفْتُ ابْنَ أم عبد. وقال رسول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: رضيت لأمتي مَا رضي لَهَا ابْن أم عبدٍ، وسخطت لأمتي مَا سخط لَهَا ابْن أم عبدٍ. وَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ: اهدوا هدي عَمَّار، وتمسكوا بعهد ابْن أم عبدٍ. وَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ: رجل عَبْد اللَّهِ أو رجلا عَبْد اللَّهِ فِي الميزان أثقل من أحدٍ. حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ، حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا أبو بكر بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عن مغيرة، عن أم موسى، قالت: سَمِعْتُ عَلِيًّا كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ يَقُولُ: أَمَرَ رسول الله ﷺ عبد اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ أَنْ يَصْعَدَ شَجَرَةً فَيَأْتِيَهُ بِشَيْءٍ مِنْهَا، فَنَظَرَ أَصْحَابُهُ إِلَى حَمُوشَةِ سَاقَيْهِ، فَضَحِكُوا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: مَا يُضْحِكُكُمْ؟ لَرِجْلا عَبْدِ اللَّهِ فِي الْمِيزَانِ أَثْقَلُ مِنْ أُحُدٍ. وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: استقرءوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ، فَبَدَأَ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ. حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ، حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، يَقُولُ: سمعت رسول الله ﷺ يَقُولُ: خُذُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ: مِنَ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ، فَبَدَأَ بِهِ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وأتى ابن كعب، وسالم مولى أبى حذيفة. حموشة: دقة (النهاية) . وقال رسول الله ﷺ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْمَعَ الْقُرْآنَ غَضًّا فَلْيَسْمَعْهُ من ابن أم عبد. وبعضهم يرويه: من أراد أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ غَضًّا كَمَا أُنْزِلَ فَلْيَقْرَأْهُ على قراءة ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ. حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَاسِمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زائدة، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله، أن النبي ﷺ أتى بين أبى بكر وعمرو عبد اللَّهِ يُصَلِّي، فَافْتَتَحَ بِالنِّسَاءِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ غَضًّا كَمَا أُنْزِلَ فَلْيَقْرَأْهُ عَلَى قِرَاءَةِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ. ثُمَّ قَعَدَ يَسْأَلَ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: سَلْ تُعْطَهُ، وَقَالَ فِيمَا سَأَلَ: اللَّهمّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إيمانا لا يرتد، ونعيما لا ينفد، وَمُرَافَقَةَ نَبِيِّكَ- يَعْنِي مُحَمَّدًا- فِي أَعْلَى جَنَّةِ الْخُلْدِ. فأتى عُمَر عَبْد اللَّهِ بْن مَسْعُود يبشره، فوجد أَبَا بَكْر خارجا قد سبقه، فَقَالَ: إن فعلت فقد كنت سباقا للخير. وَكَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رجلا قصيرا نحيفا يكاد طوال الرجال يوازونه جلوسا، وَهُوَ قائم، وكانت لَهُ شعرة تبلغ أذنيه. وَكَانَ لا يغير شيبه. حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ، حَدَّثَنَا الحسن بن رشيق الدولابي، حدثنا عثمان ابن عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، حَدَّثَنَا شُرَيْكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي قَتَلْتُ أَبَا جَهْلٍ. قَالَ: باللَّه الَّذِي لا إِلَهَ غَيْرُهُ، لأَنْتَ قَتَلْتُهُ! قُلْتُ: نَعَمْ، فَاسْتَخَفَّهُ الْفَرَحُ، ثُمَّ قَالَ: انْطَلِقْ فَأَرِنِيهِ. قَالَ: فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ حَتَّى قُمْتُ بِهِ عَلَى رَأْسِهِ. فَقَالَ: الْحَمْدُ للَّه الَّذِي أَخْزَاكَ هَذَا فِرْعَوْنُ هَذِهِ الأُمَّةِ، جُرُّوهُ إِلَى الْقَلِيبِ. قَالَ: وَقَدْ كُنْتُ ضَرَبْتُهُ بِسَيْفِي فَلَمْ يَعْمَلْ فِيهِ، فَأَخَذْتُ سَيْفَهُ فَضَرَبْتُهُ بِهِ حَتَّى قَتَلْتُهُ، فَنَفَلَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَيْفَهُ. وَقَالَ الأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ أَبِي وَائِلٍ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: إِنِّي لأَعْلَمُهُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ، وَمَا أَنَا بِخَيْرِهِمْ، وَمَا فِي كِتَابِ اللَّهِ سُورَةٌ وَلا آيَةٌ إِلا وَأَنَا أَعْلَمُ فيما زلت وَمَتَى نَزَلَتْ قَالَ أَبُو وَائِلٍ: فَمَا سَمِعْتُ أَحَدًا أَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ. وَقَالَ حذيفة: لقد علم المحفظون من أصحاب رَسُول اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم أنّ عبد الله ابن مَسْعُود كَانَ من أقربهم وسيلة وأعلمهم بكتاب الله. وَرَوَى عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا جَامِعُ بْنُ أَبِي رَاشِدٍ، سَمِعَ حذيفة يحلف باللَّه ما أعلم أحد أَشْبَهَ دَلا وَهَدْيًا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ حِينِ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ إِلَى أَنْ يَرْجِعَ إِلَيْهِ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَلَقَدْ عَلِمَ الْمُحَفِّظُونَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ أَنَّهُ مِنْ أَقْرَبِهِمْ وَسِيلَةً إِلَى اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قال علي: وقد رَوَى هَذَا الحديث الأَعْمَش، عَنْ أَبِي وائل، عَنْ حذيفة، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُبَيْد، حَدَّثَنَا الأَعْمَش، عَنْ شقيق، قَالَ: سمعت حذيفة يَقُول: إن أشبه الناس هديا ودلا وسمتا بمحمد ﷺ عَبْد اللَّهِ بْن مَسْعُود من حين يخرج إِلَى أن يرجع، لا أدري مَا يصنع فِي بيته، ولقد علم المحفوظون من أصحاب محمد ﷺ أن عَبْد اللَّهِ من أقربهم عِنْدَ الله وسيلة يَوْم القيامة. قَالَ علي: وقد رواه عَبْد الرَّحْمَنِ بْن يَزِيد، عَنْ حذيفة، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن سَعِيد وَمُحَمَّد بْن جَعْفَر قَالا: حَدَّثَنَا شُعْبَة عَنْ أَبِي إِسْحَاق، قَالَ سمعت عبد الرحمن القليب: البئر. في ى، والإصابة: المحفوظون. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
هاجرت إِلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ، وكانت من المجتهدات فِي العبادة، وفيها جاء الحديث أنها كانت لا تنام الليل. فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ: إن اللَّه لا يمل حَتَّى تملوا اكلفوا من العمل مَا لكم به طاقة. وَرَوَى أَبُو عَاصِمٍ الضَّحَّاكُ بْنُ مُخَلَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ رُسْتُمَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: اسْتَأْذَنَتِ الْحَوْلاءُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَذِنَ لَهَا، وَأَقْبَلَ عَلَيْهَا، وَقَالَ: كَيْفَ أَنْتِ؟ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتُقْبِلُ عَلَى هَذِهِ هَذَا الإِقْبَالَ؟ فَقَالَ: إِنَّهَا كَانَتْ تَأْتِيَنَا فِي زَمَنِ خَدِيجَةَ، وَإِنَّ حُسْنَ الْعَهْدِ مِنَ الإِيمَانِ. هَكَذَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الشَّامِيُّ، عَنْ أَبِي عَاصِمٍ بِإِسْنَادِهِ الْمَذْكُورِ، اسْتَأْذَنَتِ الْحَوْلاءُ، وَلَمْ يَقُلْ بِنْتَ تُوَيْتٍ وَلا نَسَبَهَا، وَقَدْ غَلَطَ فِي ذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الشَّامِيُّ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ، لأَنَّهُ قَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عن أ: جعفر. أ: محترق. في أسد الغابة: فقد جعل أبو عمر حواء ثلاثا: حواء الأنصارية أم بجيد، وحواء بنت يزيد بن السكن. وحواء بنت يزيد بن سفيان. وجعلهن ابن مندة اثنتين: حواء بنت يزيد بن السكن أم بجيد. وحواء بنت رافع. وجعلهن أبو نعيم واحدة: حواء بنت زيد بن السكن وهي أم بجيد، وهي بنت رافع. بمثناتين مصغر. أَبِي عَاصِمٍ بِخِلافِ مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الشَّامِيُّ، وَنَذْكُرُهُ فِي هَذَا الْبَابِ عِنْدَ ذِكْرِ حَسَّانَةِ الْمُزَنِيَّةِ. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النحوي، المفسر: شرف الدين بن عبد القادر بن بركات بن إبراهيم بن حيب الغزي الحنفي.
كلام العلماء فيه: • خلاصة الأثر: "أحد العلماء الأجلاء من أهل التحرير والإتقان، وكان فقيهًا متمكنًا مفسرًا نحويًّا كبير الشأن عالي الهمة" أ. هـ. • الأعلام: "فقيه، حنفي، عارف بالتفسير والعربية، من أهل غزة بفلسطين" أ. هـ. وفاته: سنة (1005 هـ) خمس وألف. قلت: قد ذكر صاحب معجم المؤلفين أنه كان حيًّا سنة (1034 هـ) وذلك اعتمادًا على قوله. ومن مؤلفاته: "تنوير البصائر على الأشباه والنظائر. فرغ من تأليفه في (5 شوال) سنة (1034 هـ) وأظن أن هذا التاريخ وهمٌ منه لأن جميع المصادر -عدا خلاصة الأثر لأنه لم يذكر وفاته في المطبوع- ذكرت وفاته سنة (1005 هـ) مع العلم أن صاحب هدية العارفين ذكر هذه الوفاة وقال إن له مصنف (تنوير البصائر على الأشباه والنظائر) لابن نجيم، ولم يذكر أنه انتهى منه في سنة كذا المصادر في وفاته هذه" أ. هـ. من مصنفاته: حاشية على الأشباه والنظائر لابن نجيم سماها "تنوير البصائر"، وله "محاسن الفضائل بجمع الرسائل " وهو ثلاث رسائل ثنتان له واحدة للحسن البوريني وهي في معنى قوله تعالى: {{لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ خَالِدِينَ}} [الفرقان: 16. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النحوي، اللغوي: عبد الملك بن حبيب بن سليمان بن هارون بن جاهمة، وقيل: جناهمة، بن عباس بن مرداس السلمي، أبو مروان.
¬__________ * تاريخ بغداد (10/ 431)، العبر (3/ 88)، تاريخ الإسلام (وفيات 404) ط. تدمري، معرفة القراء (1/ 371)، غاية النهاية (1/ 467)، الشذرات (5/ 28)، معجم المؤلفين (2/ 316)، السير (17/ 209). * خلاصة الآثر (3/ 87)، هدية العارفين (1/ 628)، البدر الطالع (1/ 402)، الأعلام (4/ 157)، معجم المؤلفين (2/ 316). * تاريخ علماء الأندلس (1/ 459)، جذوة المقتبس (2/ 447)، بغية الملتمس (2/ 490)، ترتيب المدارك (3/ 30)، إنباه الرواة (2/ 206)، العبر (1/ 427)، السير (12/ 101)، تذكرة الحفاظ (2/ 537)، ميزان الاعتدال (4/ 395)، تاريخ الإسلام (وفيات الطبقة 24) ط. تدمري، الوافي (19/ 158)، إشارة التعيين (190)، البلغة (135)، النجوم (2/ 293)، الديباج المذهب (2/ 8)، طبقات الحفاظ (233)، بغية الوعاة (2/ 109)، طبقات المفسرين للداودي (1/ 353)، الشذرات (3/ 174)، الأعلام (4/ 157)، معجم المؤلفين (2/ 316)، وفيات الأعيان (6/ 145)، البداية والنهاية (10/ 318)، تهذيب التهذيب (6/ 347)، تقريب التهذيب (622)، عقيدة أهل السنة والجماعة في الصحابة الكرام (2/ 865). من مشايخه: صعصعة بن سلام، وزياد بن عبد الرحمن، وسمع ابن الماجشون وغيرهم. من تلامذته: سمع منه إبناه: محمّد وعبيد الله، وبقي بن مخلد وغيرهم. كلام العلماء فيه: • تاريخ علماء الأندلس: "ذكر عنه أنه كان يتساهل في رواية الحديث ويحمل على سبيل الإجازة كثر روايته، وكان طويل اللسان" أ. هـ. • ميزان الاعتدال: "أحد الأئمة مصنف الواضحة، كثير الوهم صحفي، وكان ابن حزم يقول ليس بثقة ... قال أبو بكر: وضعفه غير واحد، ثم قال وبعضهم إتهمه بالكذب" أ. هـ. • السير: "وعن محمّد بن وضاح أن إبراهيم بن المنذر الحزامي، قال له: أتاني صاحبكم عبدُ الملك بن حبيب بغِزارةٍ مملوءةٍ كتبًا، فقال لي: هذا علمك نجيذه لي؟ فقلت له: ما قرأ على منه حرفًا، ولا قرأته عليه. وكان محمّد بن عمر بن لبابة، يقول: ابن حبيب عالم الأندلس، ويحيى بن يحيى عاقلها، وعيسى بن دينار فقيهها. قال أبو القاسم بن بشكوال: قيل لسحنون: مات ابن حبيب. فقال: مات عالم الأندلس! بل -والله- عالم الدنيا. حكى بعضهم قال: هاجت الريح، فرأيت عبد الملك بن حبيب رافعًا يديه، متعلقًا بحبال المركب، يقول: اللهم إن كنت تعلم أني إنما أردت ابتغاء وجهك وما عندك فخلّصنا. قال: فسلّم الله. قال أبو عمر أحمد بن سعيد الصدفي: قلت لأحمد بن خالد: إن "الواضحة" عجيبة جدًّا، وإن فيها علمًا عظيمًا فما يدخلها؟ قال: أول ذلك أنه حكى فيها مذاهب لم نجدها لأحد من أصحابه، ولا نُقلت عنهم. قال أبو عمر الصدفي في "تاريخه": كان كثير الرواية، كثير الجمع، يعتمد على الأخذ بالحديث، ولم يكن يميزه، ولا يعرف الرجال، وكان فقيهًا في المسائل. قال: وكان يطعن عليه بكثرة الكتب. وذُكر أنه كان يستجيز الأخذ بلا رواية ولا مقابلة، وأنه أخذ بالإجازة كثيرًا. قال: وأشير إليه بالكذب، سمعت أحمد بن خالد يطعن عليه بذلك، ويتنقصه غير مرة. وقال: ظهر كذبه في "الواضحة" في غير شيء، فسمعت محمّد بن وضّاح، يقول: أخبرني ابن أبي مريم، قال: كان ابن حبيب بمصر، فكان يضع الطويلة، وينسخ طول نهاره. فقلت له: إلى كم ذا النسخ، متى تقرؤه على الشيخ؟ قال: قد أجاز لي كتبه، يعني: أسد بن موسى، فأتيت أسدًا، فقلت: تمنعنا أن نقرأ عليك، وتُجيزُ لغيرنِا؟ فقال: أنا لا أرى القراءة، فكيف أجيز؟ فاخبرتُه. فقال إنما أخذ مني كتبي، فيكتب منها، ليس ذا علي. وممن ضعف ابن حبيب أبو محمد بن حزم، ولا ريب أنه كان صحفيًا، وأما التعمد، فكلأ" أ. هـ. • الديباج: "وكان حافظًا للفقه على مذهب مالك غير أنه لم يكن له علم بالحديث، ولا معرفة بصحيحه من سقيمه. قال أحمد بن عبد البر: كان جماعًا للعلم، كثير الكتب، طويل اللسان، نحويًّا عروضيًا شاعرًا نسابة إخباريًا ... وذكره ابن الفرضي في طبقات الأدباء، فجعله صدرًا فيهم وقال: قد جمع إلى إمامته في الفقه التبجح في الأدب، والتفنن في ضروب العلم، وكان فقيهًا مفتيًا: نحويًّا لغوي نسابة إخباريًا عروضيًا .. كان أبو عمر بن عبد البر: يكذبه، وكان ابن وضاح لا يرضى عنه وقال: لم يسمع من أسد، وأكثر ما تجد أحد يقول: كذب عبد الملك أو أخطأ، ثم لا يأتي بدليل على ماذكره" أ. هـ. • تقريب التهذيب: "الفقيه المشهور، صدوق، ضعيف الحفظ كثير الغلط" أ. هـ. • طبقات الحفاظ: "وهو أول من أظهر الحديث بالأندلس ولم يكن بالمتقن له، ولايميزه ولا يفهم صحيحه من سقيمه، ولا يدري الرجال ويقنع بالمناولة" أ. هـ. من أقواله: عقيدة أهل السنة والجماعة في الصحابة الكرام: "قال ابن حبيب: من غلا من الشيعة إلى بغض عثمان والبراءة منه أدِّب أدبًا شديدًا، ومن زاد إلى بغض أبي بكر وعمر فالعقوبة عليه أشد ويكرر ضربه ويطال سجنه، حتى يموت ولا يبلغ به القتل إلا في سب النبي - ﷺ - أ. هـ. وفاته: سنة (232 هـ)، وقيل: (239 هـ)، وقيل (238 هـ) اثنتين وثلاثين، وقيل: تسع وثلاثين، وقيل: ثمان وثلاثين ومائتين. من مصنفاته: "الجامع"، و "فضائل الصحابة"، و "غريب الحديث"، و "إعراب القرآن". |
|
النحوي، اللغوي: محمّد بن حبيب، أَبو جعفر.
من مشايخه: هاشم بن محمّد الكلبي وغيره. من تلامذته: أَبو سعيد السكري ومحمد بن أحمد بن عرَّابة الكوفي وغيرهما. كلام العلماء فيه: * تاريخ بغداد: "كان عالمًا بالنسب وأخبار العرب مكثرًا من رواية اللغة موثوقًا في روايته" أ. هـ. * نزهة الألباء: "كان ثقة دينًا صادقًا، وكان راوية البصريين" أ. هـ. * معجم الأدباء: "ذكره المرزباني فقال: قال عبد الله بن جعفر: من علماء بغداد باللغة والشعر والأخبار والأنساب الثقات محمّد بن حبيب ... وكان مؤدبًا لا يعرف أَبوه، وإنما نسب إلى أمه وهي حبيب وهو ممن يروي كتب ابن الأعرابي وابن الكلبي وقطرب وكتبه صحيحة ... وقال المرزباني: وكان محمّد بن حبيب يُغير على كتب الناس فيدعيها ويسقط أسماءهم ... وحدَّث أَبو بكر بن علي قال: قال أَبو طاهر القاضي: محمّد بن حبيب وهي أمه، وهو ولد فلاعنة، وحدَّث أيضًا فيما أسنده إلى ثعلب قال: حضرت مجلس ابن حبيب فلم يُمْلِ فقلت ويحك أمْلِ مالك؟ فلم يفعل حتى قمتُ وكان والله حافظًا صدوقًا" أ. هـ. * تاريخ الإسلام: "صاحب كتاب "المحبّر" أخباري صدوق. واسع الرواية عارف بأيام الناس متبحر في ذلك" أ. هـ. * الوافي: "أخباري صدوق واسع الرواية عارف بأيام الناس" أ. هـ. وفاته: سنة (245 هـ) خمس وأربعين ومائتين. من مصنفاته: كتاب النسب، المحبّر، وكتاب الخيل وغيرها. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*ابن حبيب هو عبد الملك بن حبيب بن سليمان بن هارون بن جاهمة السلمى الإلبيرى القرطبى عالم الأندلس وفقيهها فى عصره.
وُلد فى إلبيرة سنة (174 هـ = 790 م) وسكن قرطبة. كان عالماً بالتاريخ والأدب والنحو والعروض، حافظاً للأخبار والأنساب والأشعار، كان يقول الشعر أيضاً، وكان رئيساً فى فقه المالكية. وقال عنه محمد بن عمر بن لُبابة: عبد الملك بن حبيب عالم الأندلس، ويحيى بن يحيى عاقلها، وعيسى بن دينار فقيهها. ولابن حبيب مؤلفات كثيرة فى الفقه والتاريخ والأدب منها: -فضل الصحابة. - غريب الحديث. -تفسير الموطأ. - الواضحة. -حروب الإسلام. - طبقات الفقهاء والتابعين. تُوفى ابن حبيب بقرطبة سنة (238 هـ = 853 م). |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
أبو السائب عثمان بن مظعون - رضي الله عنه - ابن حَبِيبِ بْنِ وَهْبِ بْنِ حُذَافَةَ بْنِ جُمَحَ الْجُمَحِيُّ، [المتوفى: 2 ه]
بَعْدَ بَدْرٍ بِيَسِيرٍ. وَقَدْ شَهِدَهَا هُوَ وأخواه: قدامة، وعبد الله. وعثمان هذا أَحَدُ السَّابِقِينَ، أَسْلَمَ بَعْدَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا، وَهَاجَرَ إِلَى الْحَبَشَةِ الْهِجْرَةَ الْأُولَى، وَلَمَّا قَدِمَ أَجَارَهُ الْوَلِيدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ أَيَّامًا. ثُمَّ رَدَّ عَلَى الْوَلِيدِ جِوَارَهُ. وَكَانَ صَوَّامًا قَوَّامًا قَانِتًا لِلَّهِ. وَفِيهَا: تُوُفِّيَ |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
52 - حُبَيِّبٌ - مُصغَّرٌ - ابْنُ حَبِيبٍ الْكُوفِيُّ [الوفاة: 181 - 190 ه]
أَخُو حَمْزَةَ الزَّيَّاتُ. يَرْوِي عَنْ: أبي إسحاق السبيعي، رَوَى عَنْهُ: مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ التَّغْلِبِيُّ، وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَخُوهُ أَبُو بَكْرٍ. وَهَّاهُ أَبُو زُرْعَةَ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
280 - ق: عُمَر بْن حبيب العَدَويّ الْبَصْرِيّ القاضي، قِيلَ: هو ابن حبيب بن محمد بن مجالد بن سليم، [الوفاة: 201 - 210 ه]
من بُنيّ عديّ بْن عَبْد مَنَاة. رَوَى عَنْ: حُمَيْد الطويل، وخالد الحذاء، ومحمد بْن عجلان، وهشام بْن عُرْوَة، ويونس بْن عُبَيْد، وطائفة. وَعَنْهُ: إِسْحَاق بْن إبراهيم شاذان، وحفص الرُّبَاليّ، وحمّاد بْن الحَسَن بْن عَنْبَسَةَ، وأبو أمية الطَّرَسُوسيّ، ومحمد بْن سِنان القزّاز، وأبو قلابة الرقاشي، ومحمد بن يونس الكديمي، وخلق. قَالَ عَبَّاس، عَنْ يحيى بْن مَعِين: ضعيف يكذب. وقال الْبُخَارِيّ: يتكلّمون فيه. وقال النَّسائيّ: ضعيف. وقال ابن عديّ: حَسَنُ الحديث، يكتب حديثه مَعَ ضعفه. -[134]- قلت: ولي قضاء البصرة، ثمّ ولي قضاء الجانب الشرقيّ ببغداد للمأمون، وهو جدّ أَبِي رفاعة عَبْد اللَّه بْن محمد بْن عُمَر العَدَويّ، ويُروى أَنَّهُ حضر مجلسَ الرشيد، فتنازع الفُقَهاء في الاحتجاج بأبي هُرَيْرَةَ، فقال عُمَر بْن حبيب: هُوَ صَدُوق صحيح النقل، فهمّ الرشيد بقتله لكونه ردّ عَلَيْهِ، وطلبه، ثمّ دفع اللَّه عَنْهُ. قَالَ غير واحد: تُوُفّي سنة سبع ومائتين بالبصرة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
411 - محمد ابن حبيب، صاحب كتاب المحبر. [الوفاة: 241 - 250 ه]
إخباري صدوق، واسع الرواية، عارف بأيام الناس، متبحر في ذلك. وهو ابن ملاعنة فنسب إلى أمه حبيب. أَخَذَ عَنْ: هشام بن محمد الكلبيّ، وغيره، وَرَوَى عَنْه: أبو سعيد السكري. توفي سنة خمسٍ وأربعين ومائتين. ذكره الخطيب فِي الملخّص، فقال: كان عالما بالنَّسب رَوَى عَنْهُ: محمد بن أحمد بن أبي عَرّابة الكُوفيُّ، وأبو سَعِيد الْحَسَن بْن الْحُسَيْن السكري، وأبو رؤبة البَغْداديُّ، وغيرهم. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*ابن حبيب هو عبد الملك بن حبيب بن سليمان بن هارون بن جاهمة السلمى الإلبيرى القرطبى عالم الأندلس وفقيهها فى عصره.
وُلد فى إلبيرة سنة (174 هـ = 790 م) وسكن قرطبة. كان عالماً بالتاريخ والأدب والنحو والعروض، حافظاً للأخبار والأنساب والأشعار، كان يقول الشعر أيضاً، وكان رئيساً فى فقه المالكية. وقال عنه محمد بن عمر بن لُبابة: عبد الملك بن حبيب عالم الأندلس، ويحيى بن يحيى عاقلها، وعيسى بن دينار فقيهها. ولابن حبيب مؤلفات كثيرة فى الفقه والتاريخ والأدب منها: -فضل الصحابة. - غريب الحديث. -تفسير الموطأ. - الواضحة. -حروب الإسلام. - طبقات الفقهاء والتابعين. تُوفى ابن حبيب بقرطبة سنة (238 هـ = 853 م). |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
روى عن أبي إسحاق وغيره.
وهاه أبو زرعة، وتركه ابن المبارك. |