الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - الاِسْتِقْرَاضُ لُغَةً: طَلَبُ الْقَرْضِ. (1) وَيَسْتَعْمِلُهُ الْفُقَهَاءُ بِمَعْنَى طَلَبِ الْقَرْضِ، أَوِ الْحُصُول عَلَيْهِ، وَلَوْ بِدُونِ طَلَبٍ. (2) وَالْقَرْضُ مَا تُعْطِيهِ مِنْ مِثْلِيٍّ لِيَتَقَاضَى مِثْلَهُ. (3) الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ: الاِسْتِدَانَةُ: 2 - الاِسْتِقْرَاضُ أَخَصُّ مِنْ الاِسْتِدَانَةِ، فَإِنَّ الدَّيْنَ عَامٌّ شَامِلٌ لِلْقَرْضِ وَغَيْرِهِ مِمَّا يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ كَالسَّلَمِ. وَالدَّيْنُ قَدْ يَكُونُ لَهُ أَجَلٌ، وَالأَْجَل فِيهِ مُلْزَمٌ، أَمَّا الْقَرْضُ فَإِنَّ الأَْجَل فِيهِ غَيْرُ مُلْزَمٍ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إنَّ اشْتِرَاطَهُ مُلْزَمٌ، وَإِنَّهُ لَيْسَ لِلْمُقْرِضِ مُطَالَبَةُ الْمُسْتَقْرِضِ مَا لَمْ يَحِل الأَْجَل كَغَيْرِهِ مِنَ الدُّيُونِ (4) لِقَوْل النَّبِيِّ ﷺ: الْمُؤْمِنُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ. (5) الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ: 3 - الاِسْتِقْرَاضُ جَائِزٌ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُسْتَقْرِضِ بِشُرُوطٍ يَذْكُرُهَا الْفُقَهَاءُ فِي أَبْوَابِ الْقَرْضِ، وَنَقَل بَعْضُهُمْ الإِْجْمَاعَ عَلَى الْجَوَازِ (6) ، وَرَوَى أَبُو رَافِعٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ: اسْتَسْلَفَ مِنْ رَجُلٍ بَكْرًا، (7) فَقَدِمَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ إبِل الصَّدَقَةِ، فَأَمَرَ أَبَا رَافِعٍ أَنْ يَقْضِيَ الرَّجُل بَكْرَهُ، فَرَجَعَ إلَيْهِ أَبُو رَافِعٍ، فَقَال: يَا رَسُول اللَّهِ لَمْ أَجِدْ فِيهَا إلاَّ خِيَارًا رُبَاعِيًّا، (8) فَقَال: أَعْطِهِ، فَإِنَّ خَيْرَ النَّاسِ أَحْسَنُهُمْ قَضَاءً (9) وَقَدْ يَعْرِضُ لِلاِسْتِقْرَاضِ مَا يُخْرِجُهُ عَنِ الْجَوَازِ كَحُرْمَةِ الاِسْتِقْرَاضِ بِشَرْطِ نَفْعٍ لِلْمُقْرِضِ، وَكَوُجُوبِ اسْتِقْرَاضِ الْمُضْطَرِّ (10) ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الأَْحْكَامِ الَّتِي تُذْكَرُ فِي بَابِ الْقَرْضِ. وَيَصِحُّ التَّوْكِيل فِي الاِسْتِقْرَاضِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَلاَ يَصِحُّ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، لأَِنَّ الاِسْتِقْرَاضَ طَلَبُ تَبَرُّعٍ مِنَ الْمُقْرِضِ فَهُوَ نَوْعٌ مِنَ التَّكَدِّي (الشِّحَاذَةِ) وَلاَ يَصِحُّ التَّوْكِيل فِيهِ. (11) وَالاِسْتِقْرَاضُ أَحْيَانًا يَحْتَاجُ إلَى إذْنٍ مِنَ الْقَاضِي، كَاسْتِقْرَاضِ مَنْ حُكِمَ لَهُ بِنَفَقَةِ الْقَرِيبِ عَلَى قَرِيبِهِ الْمُعْسِرِ فِي بَعْضِ الْمَذَاهِبِ، (12) وَيَذْكُرُ الْفُقَهَاءُ ذَلِكَ فِي أَحْكَامِ النَّفَقَةِ. وَلَوِ اسْتَقْرَضَ الأَْبُ مِنْ وَلَدِهِ فَإِنَّ لِلْوَلَدِ مُطَالَبَتَهُ، عِنْدَ غَيْرِ الْحَنَابِلَةِ، لأَِنَّهُ دَيْنٌ ثَابِتٌ فَجَازَتِ الْمُطَالَبَةُ بِهِ كَغَيْرِهِ، وَقَال الْحَنَابِلَةُ: لاَ يُطَالَبُ، لِحَدِيثِ: أَنْتَ وَمَالُكَ لأَِبِيكَ. (13) مَوَاطِنُ الْبَحْثِ: 4 - أَغْلَبُ أَحْكَامِ الاِسْتِقْرَاضِ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ تُذْكَرُ فِي بَابِ الْقَرْضِ، وَبِالإِْضَافَةِ إلَى ذَلِكَ تَأْتِي بَعْضُ أَحْكَامِهِ فِي الشَّرِكَةِ، أَثْنَاءَ الْكَلاَمِ عَنْ إِذْنِ الشَّرِيكِ لِشَرِيكِهِ (14) ، وَفِي الْوَكَالَةِ عِنْدَ بَيَانِ مَا تَصِحُّ فِيهِ الْوَكَالَةُ، (15) وَفِي الْوَقْفِ فِي الاِسْتِدَانَةِ عَلَى الْوَقْفِ، (16) وَفِي النَّفَقَةِ فِي الاِسْتِقْرَاضِ عَلَى الْغَائِبِ وَالْمُعْسِرِ. (17) __________ (1) تاج العروس، ولسان العرب (قرض) . (2) المبسوط 18 / 19 ط دار الفكر، وأدب الأوصياء 2 / 173 وما بعدها. (3) كشاف اصطلاحات الفنون، (قرض) والفتاوى الهندية 5 / 366، ورد المحتار 4 / 171. (4) ابن عابدين 4 / 172، والحطاب 4 / 545، وشرح الروض 2 / 140، والمغني مع الشرح الكبير 4 / 354 ط المنار الثانية. (5) حديث " المؤمنون عند شروطهم " أورده البخاري معلقا بدون سند بلفظ: " المسلمون عند شروطهم " ولم يوصله في مكان آخر. وأخرجه إسحاق في مسنده من طريق كثير بن عبد الله بزيادة " إلا شرطا حرم حلالا أو أحل حراما " وكثير هذا ضعفه الأكثر، لكن البخاري ومن تبعه يقوون أمره. وأخرجه الترمذي بالإسناد نفسه وقال: هذا حديث حسن صحيح. وقد نوقش في تصحيحه هذا الحديث. وأخرجه أبو داود من وللدارقطني والحاكم من حديث عائشة مثله وزاد " ما وافق الحق " (فتح الباري 4 / 451 نشر السلفية وتحفة الأحوذي 4 / 584 نشر السلفية، وعون المعبود 9 / 516 نشر السلفية) . (6) المبسوط 14 / 30، والحطاب 4 / 545، وشرح الروض 2 / 140، والمغني لابن قدامة 4 / 346 ط الرياض. (7) البكر: الجمل الفتي القوي. (8) رباعيا: أي ذكرا من الجمال نبتت رباعيته، وهي رابعة أسنانه من الأمام. (9) مغني ابن قدامة 4 / 347 ط الرياض. وحديث " أن النبي ﷺ استسلف من رجل بكرا. . . " أخرجه مسلم من حديث أبي رافع (صحيح مسلم 3 / 1224 ط عيسى الحلبي) . (10) الزرقاني على خليل 5 / 226، والمغني لابن قدامة 4 / 351، والمبسوط 14 / 32، ونهاية المحتاج 4 / 216. (11) شرح الروض 2 / 278، والمغني لابن قدامة 5 / 89، وابن عابدين 4 / 175. (12) الزرقاني على خليل 4 / 258، وشرح الروض 3 / 244. (13) حديث " أنت ومالك. . . " أخرجه البيهقي من حديث جابر بن عبد الله مرفوعا، قال ابن حجر في تخريج الهداية: رجاله ثقات، لكن قال البزار: إنما يعرف عن هشام عن ابن المكندر مرسلا. وقال البيهقي: أخطأ من وصله عن جابر، وأخرجه الطبراني والبزار من حديث سمرة بن جندب، علق الهيثمي على إسناد هذا الحديث فقال: فيه عبد الله بن إسماعيل الحوداني. قال أبو حاتم: لين وبقية رجال البزار ثقات، ومفهومه أن رجال الطبراني ليسوا كذلك. كما أخرجه الطبراني من حديث ابن مسعود، وذكر الهيثم (14) ابن عابدين 3 / 353 |
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية
|
لغة: طلب القرض.
اصطلاحا: ويستعمل أيضا بمعنى: الحصول عليه ولو بدون طلب. والقرض: ما نعطيه من مثله ليتقاضى مثله. وهناك فرق بين الاستدانة والاستقراض: فالاستدانة أعمّ من الاستقراض، إذ الدّين شامل عام للقرض وغيره، وفرق المرتضى الزبيدي بين الاستدانة والاستقراض بأن الاستدانة لا بد أن تكون إلى أجل، في حين أن الاستقراض لا يكون إلى أجل عند الجمهور. أما المالكية، فيقولون بلزوم الأجل في القرض بالنسبة للمقرض. «الموسوعة الفقهية 3/ 262، 4/ 78». |
|
أَخْذُ مالٍ قَصْدَ الاِنْتِفاعِ بِهِ بِشَرْطِ رَدِّ مِثْلِهِ بعد أَجَلٍ.
Loan request: Taking money with the intention of benefiting from it on condition that the borrower returns the same amount to the lender later on. |