المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
(الْإِغْمَاء) فقد الْحس وَالْحَرَكَة لعَارض
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الْإِغْمَاء: فتور غير طبيعي لَا بمخدر يزِيل القوى أَو يعجز بِهِ ذُو الْعقل عَن اسْتِعْمَاله مَعَ قِيَامه حَقِيقَة. قَوْله (غير طبيعي) يخرج النّوم وَقَوله (لَا بمخدر) يخرج الفتور بالمخدرات وَقَوله (يزِيل القوى) يخرج العته وَيسْقط بِهِ الْأَدَاء كَمَا فِي الصَّلَاة إِذا زَاد على يَوْم وَلَيْلَة بِاعْتِبَار الصَّلَاة عِنْد مُحَمَّد رَحمَه الله يَعْنِي مَا لم تصر الصَّلَاة سِتا لَا يسْقط عَنهُ الْقَضَاء وَبِاعْتِبَار السَّاعَات عِنْدهمَا حَتَّى لَو أُغمي عَلَيْهِ قبل الزَّوَال ثمَّ أَفَاق فِي الْيَوْم الثَّانِي بعد الزَّوَال لَا قَضَاء عَلَيْهِ عِنْدهمَا لِأَنَّهُ من حَيْثُ السَّاعَات أَكثر من يَوْم وَلَيْلَة. وَعِنْده عَلَيْهِ الْقَضَاء مَا لم يَمْتَد إِلَى وَقت الْعَصْر حَتَّى تصير الصَّلَاة سِتا وامتداده فِي الصَّوْم نَادِر فَلَا يعْتَبر حَتَّى لَو أُغمي عَلَيْهِ فِي جَمِيع الشَّهْر ثمَّ أَفَاق بعد مضيه يلْزمه الْقَضَاء.
|
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
الإغماء: آفة تعرض للدماغ أو القلب بسببها تتعطل القوى المدركة والمحرّكة حركة إرادية عن أفعالها وإظهارها آثارها فيدخل فيه الغَشْى كذا في "كشاف المصطلحات".
|
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
المطلب الخامس: الجنون والإغماء
الفرع الأول: حكم صوم من نوى الصيام بالليل ثم أصيب بالجنون ولم يفق إلا بعد غروب الشمس من نوى الصيام بالليل ثم أصيب بالجنون ولم يفق إلا بعد غروب الشمس، فإن صومه يبطل (¬1)، وقد ذهب إلى ذلك جمهور أهل العلم: المالكية (¬2)، والشافعية (¬3)، والحنابلة (¬4). الدليل: عن علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((رفع القلم عن ثلاثة ... ))، وذكر منهم: ((المجنون حتى يفيق)) (¬5) الفرع الثاني: حكم القضاء على المجنون لا يلزم المجنون القضاء (¬6) عند الشافعية (¬7)، والحنابلة (¬8)، واختاره ابن حزم (¬9)، والألباني (¬10). الدليل: أن المجنون رفع عنه التكليف؛ لحديث ((رفع القلم عن ثلاثة)) وذكر منهم ((المجنون حتى يفيق)) (¬11). وما لم يُكلَّف به لا يجب عليه أداؤه ولا قضاؤه. الفرع الثالث: حكم من نوى الصيام بالليل ثم أغمي عليه ولم يفق إلا بعد غروب الشمس من نوى الصيام بالليل ثم أغمي عليه ولم يفق إلا بعد غروب الشمس، فإن صومه لا يصح (¬12)، ويلزمه القضاء (¬13)، وقد ذهب إلى ذلك جمهور أهل العلم: المالكية (¬14)، والشافعية (¬15)، والحنابلة (¬16). الدليل: قوله تعالى: فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ [البقرة:184] والإغماء مرض. الفرع الرابع: حكم من نوى الصيام بالليل ثم أغمي عليه ثم أفاق في النهار من نوى الصيام بالليل ثم أغمي عليه ثم أفاق في النهار ولو جزءاً منه، فإن صومه صحيح، وهو المذهب عند الشافعية (¬17)، والحنابلة (¬18)، وقولٌ للمالكية (¬19)؛ وذلك لأنه قصد الإمساك في جزءٍ من النهار فصح صومه كما لو نام بقية يومه. الفرع الخامس: حكم من نام جميع النهار من نام جميع النهار، فصومه صحيحٌ عند عامة أهل العلم (¬20)؛ وذلك لأنه عادة ولا يزيل الإحساس بالكلية؛ ولأنه إذا نُبِّه انتبه، فهو كذاهلٍ وساهٍ. ¬_________ (¬1) وذلك لأن من شروط وجوب العبادة وصحتها العقل، والمجنون لا عقل له. (¬2) ((الشرح الكبير للدردير)) (1/ 522). (¬3) ((المجموع للنووي)) (6/ 251). (¬4) ((الإنصاف للمرداوي)) (3/ 207). (¬5) رواه أبو داود (4401)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (4/ 323) (7343)، وابن حبان (1/ 356) (143)، والحاكم (1/ 389). وحسنه البخاري في ((العلل الكبير)) (225)، وصححه ابن حزم في ((المحلى)) (9/ 206)، والنووي في ((المجموع)) (6/ 253) والألباني في ((صحيح أبي داود)) (4403). (¬6) وذلك لأنه صومٌ فات في حال سقط فيه التكليف لنقص فلم يجب قضاؤه، كما لو فات في حال الصغر. (¬7) قال النووي: (فإن أفاق لم يجب عليه قضاء ما فاته في حال الجنون) ((المجموع)) (6/ 251). (¬8) ((الإنصاف للمرداوي)) (3/ 208). (¬9) ((المحلى)) (6/ 226). (¬10) قال الألباني: (ولا قضاء على المجنون سواء قل زمن الجنون أو كثر، وهو مذهب الشافعية وروي عن مالك وأحمد كما في ((المجموع)) وهو مذهب ابن حزم واختاره شيخ الإسلام) ((الثمر المستطاب)) (1/ 54). (¬11) رواه أبو داود (4401)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (4/ 323) (7343)، وابن حبان (1/ 356) (143)، والحاكم (1/ 389). وحسنه البخاري في ((العلل الكبير)) (ص: 225)، وصححه ابن حزم في ((المحلى)) (9/ 206)، والنووي في ((المجموع)) (6/ 253) والألباني في ((صحيح أبي داود)) (4403). (¬12) وذلك لأن الصوم عبارةٌ عن الإمساك مع النية ولم يوجد الإمساك المضاف إليه النية كما دل عليه قوله في الحديث القدسي (يترك طعامه وشرابه من أجلي) فلم تعتبر النية منفردة عنه. (¬13) وذلك لأن المغمى عليه لم يزل عنه التكليف؛ لأن مدة الإغماء لا تتطاول غالبا فلم يسقط عنه القضاء. (¬14) ((المدونة)) (1/ 276)، ((الكافي لابن عبدالبر)) (1/ 340)، ((الشرح الكبير للدردير)) (1/ 522)، ((حاشية الدسوقي)) (1/ 522). (¬15) ((المجموع للنووي)) (6/ 255)، ((الحاوي الكبيرللمرداوي)) (3/ 441). (¬16) ((المغني لابن قدامة)) (3/ 11)، ((الإنصاف للمرداوي)) (3/ 207)، ((كشاف القناع للبهوتي)) (2/ 314). (¬17) ((الحاوي الكبير للمرداوي)) (3/ 441) ((روضة الطالبين للنووي)) 2/ 366. (¬18) ((الإنصاف للمرداوي)) (3/ 207)، ((الشرح الكبير لابن قدامة)) (3/ 21) (¬19) ((الكافي لابن عبدالبر)) (1/ 340)، ((الفواكه الدواني للنفراوي)) (2/ 723). (¬20) قال ابن قدامة: (لا نعلم فيه خلافاً، وخالف في ذلك الإصطخري الشافعي) ((الشرح الكبير)) (3/ 22)، وانظر ((الفروع لابن مفلح)) (4/ 435)، و ((المجموع للنووي)) (6/ 345). |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
المبحث الرابع: طروء الإغماء والجنون
طروء الإغماء والجنون يقطع الاعتكاف فإن أفاق بنى على اعتكافه (¬1)، وهذا قول جمهور العلماء من المالكية (¬2)، والشافعية (¬3) والحنابلة (¬4). الدليل: عن علي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يعقل)) (¬5) ¬_________ (¬1) وذلك لأنه مغلوبٌ على زوال عقله بأمرٍ هو فيه معذور، فصار كمن غلب على الخروج، وكذلك المغمى عليه. (¬2) ((المدونة الكبرى)) (1/ 291)، ((الذخيرة للقرافي)) (2/ 544). (¬3) ((الحاوي الكبير للماوردي)) (3/ 495)، ((المجموع للنووي)) (6/ 517 - 518). (¬4) ((الفروع لابن مفلح)) (5/ 133)، ((كشاف القناع للبهوتي)) (2/ 351). (¬5) رواه أبو داود (4401)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (4/ 323) (7343)، وابن حبان (1/ 356) (143)، والحاكم (1/ 389). وحسنه البخاري في ((العلل الكبير)) (225)، وصححه ابن حزم في ((المحلى)) (9/ 206)، والنووي في ((المجموع)) (6/ 253) والألباني في ((صحيح أبي داود)) (4403). |
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية
|
في اللغة: الخفاء.
في الاصطلاح: آفة في القلب أو الدّماغ تعطل القوى المدركة والحركة عن أفعالها مع بقاء العقل مغلوبا. وهو ضرب من المرض، ولذا لم يعصم منه النبيّ- عليه الصلاة والسلام-. - قال في «التعريفات» : هو فتور غير أصلي لا بمخدر يزيل عمل القوى. قوله: «غير أصلي: يخرج النوم»، وقوله: «لا بمخدر» : يخرج الفتور بالمخدر، وقوله: «يزيل عمل القوى» : يخرج العنّة. - قال المناوى: سهو يعتري الإنسان مع فتور الأعضاء لعلّة، وقيل: فتور غير أصلي، لا بمخدر يزيل عمل القوى. فخرج ب (غير أصلي) : النوم، وب (لا مخدر) الفتور وما بعدهما: «العنّة». مصدر أغمي عليه، فهو مغمىّ عليه، ويقال: غمي عليه، فهو مغمىّ عليه كبني عليه، فهو مبنى عليه إذا غشي عليه، ويقال: هو غمي كعصا، وكذلك الاثنان، والجمع والمؤنث، وإن شئت، ثنّيت وجمعت وأنثت، ذكره الجوهري. - وعرف أيضا: بأنه فتور يزيل القوى، ويعجز به ذو العقل عن استعماله مع قيامه حقيقة. «التعريفات ص 26، والتوقيف ص 78 (حد)، والمطلع 46/ 47، والموسوعة الفقهية 5/ 267، والموجز في أصول الفقه ص 39». |