|
في الفرنسية/ Je, Moi
في الانكليزية/ Self, I في اللاتينية/ Ego أنا ضمير المتكلم، والألف الأخيرة فيه إنما هي لبيان الحركة في الوقف، فإن مضيت عليها سقطت، كقولك: أن فعلت. وقد روي عن (؟؟؟) أنه قال في أن خمس لغات: أن فعلت، وأنا فعلت، وآن فعلت، وأن فعلت، وأنه فعلت. حكى ذلك عنه (ابن جني)، قال: وفيه ضعف كما ترى. قال (ابن جني): يجوز الهاء في أنه بدلا من الألف في أنا، ويجوز أن تكون الهاء ألحقت لبيان الحركة كما ألحقت الألف، ولا تكون بدلا منها بل قائمة بنفسها، كالتي في كتابيه وحسابيه. وقد يوصل ب (أن) تاء الخطاب فيصيران كالشيء الواحد من غير أن تكون مضافة اليه، تقول: أنت وأنت وأنتم وأنتن، فأنت إذن ضمير المخاطب، الاسم (أن) والتاء علامة المخاطب. وقد قيل: أعرف المعارف أنا، وأوسطها أنت، وأدناها هو. والمراد ب (أنا) عند فلاسفة العرب الإشارة إلىالنفس المدركة. قال (ابن سينا): المراد بالنفس ما يشير اليه كل أحد بقوله أنا (رسالة في معرفة النفس الناطقة وأحوالها، ص 183، القاهرة 1952)، وقال أيضا: فاذن الإنسان الذي يشير إلىنفسه ب (أنا) مغاير لجملة أجزاء البدن، فهو شيء وراء البدن (م. ن. ص 184). ولكن ابن سينا يشير إلىالمعنى نفسه بكلمة (أنت) فيقول: هل المدرك منك ما يدركه بصرك من اهابك، لا، فانك ان انسلخت عنه، وتبدل عليك، كنت أنت أنت (الإشارات، ص 199 - 12). وهذا قريب من قولهم هو هو. و (الرازي) الذي شرح هذا الكلام استعمل كلمة (أنا)، بدلا من أنت، فقال: المشار اليه بقولي أنا ليس بجسم (لباب الإشارات ص 71)، وقال: النفس لا معنى لها إلا المشار اليه بقولي أنا (م. ن: ص 72)، وقال: إني قد أكون مدركا للمشار اليه بقولي: أنا، حال ما أكون غافلا عن جميع أعضائي الظاهرة والباطنة، فإني حال ما أكون مهتم القلب بمهم أقول: أنا أفعل كذا، وأنا أبصر، وأنا أسمع ... فالمفهوم من أنا حاضر لي في ذلك الوقت، مع أني في ذلك الوقت أكون غافلا عن جميع أعضائي (م. ن: ص 72). ولكلمة أنا في الفلسفة الحديثة عدة معان: (راجع: معجم لالاند، Vocabulaire, Lalande). 1) المعنى النفسي والأخلاقي: تشير كلمة أنا في الفلسفة التجريبية إلىالشعور الفردي الواقعي، فهي إذن تطلق على موجود تنسب اليه جميع الأحوال الشعورية، كقول (كوندياك): عند الكلام على التمثال: أن الأنا هي شعوره- أي شعور التمثال- بما هو وبما كان، فليس الأنا إذن سوى جملة إحساسات. يشعر بها التمثال أو يتذكرها. وتشير كلمة (أنا) أيضا إلىما يهتم به الفرد من أفعال معتادة ينسبها إلىنفسه، فيقول: أنا فعلت، وأنا أبصرت، وهذا المعنى قريب من المعنى الذي أشار اليه (الرازي) في لباب الإشارات (ص 72). 2) المعنى الوجودي: تدل كلمة أنا على جوهر حقيقي ثابت يحمل الأعراض التي يتألف منها الشعور الواقعي، سواء كانت هذه الأعراض موجودة معا أو متعاقبة، فهو إذن مفارق للاحساسات والعواطف والأفكار، لا يتبدل بتبدلها ولا يتغير بتغيرها. قال (رويه كولارد): إن لذاتنا وآلامنا وآمالنا ومخاوفنا وجميع إحساساتنا تجري أمام الشعور كما تجري مياه النهر أمام عيني المشاهد الواقف على الشاطئ - Jouff par publies Fragments), (423. p, Reid de. vol. e 4, roy فالانا إذن جوهر قائم بنفسه، وهو صورة لا في موضوع. 3) المعنى المنطقي: تدل كلمة (أنا) على المدرك من حيث ان وحدته وهويته شرطان ضروريان يتضمّنهما تركيب المختلف الذي في الحدس، وارتباط التصورات حتى في الذهن. (راجع: ، Kant Vernunft reinen der. Krit. (132, B 16. transcend. Deduc والأنا، بهذا المعنى، هو الأنا المتعالي، وهو الحقيقة الثابتة التي تعد اساسا للاحوال والتغيّرات النفسية. والأنا المطلق ( absolu moi Le) هو التفكير الذاتي الأصيل السابق التجربة. والأنا واللاأنا متقابلان، فالأنا يشير إلىالنفس، واللاأنا إلىالعالم الخارجي. تلك هي معاني الأنا في الفلسفة الحديثة. إن الأنا المدرك لا يفارق أحواله إلا إذا جرد تجريدا عقليا. ومن الخطأ القول: ان للأنا المجرد عن أحواله وجودا، بل الموجود إنما هو جملة من الأحوال النفسية، تقوم وحدتها، من حيث هي جملة، على تداخل أحوالها، وتقوم هويتها على بقاء ماضيها في حاضرها. ولا يشترط في الأنا المدرك أن تكون وحدته كوحدة الجوهر الجسماني، ولا أن تكون هويته كهويته، بل الوحدة والهوية، اللتان نصفه بهما، لا يمنعان الكثرة والتغير، ونحن لا نتصور مدركا لا يدرك، ونفسا لا تتغير. |
|
في الفرنسية/ Egoisme
في الانكليزية/ Selfishness, Egoism, Egotism في اللاتينية/ Ego الأنانية هي الاثرة، والادعاء، أو هي إضافة الأشياء كلها إلىالنفس، قال (التهانوي) في الكشاف: الأنانية عبارة عن الحقيقة التي يضاف اليها كل شيء من العبد كقولك: نفسي، وروحي، ويدي. وهذا كله شرك خفي، وفي التحفة المرسلة: الأنانية عبارة عن أن تكون حقيقتك، وباطنك، غير الحق. ونفي الأنانية هو عين معنى (لا إله)، ثم إثبات الحق سبحانه، في باطنك ثانيا، عين معنى (إلا اللّه). والأنانية في (علم ما بعد الطبيعة) هي إثبات وجود الأنا، وإنكار وجود الأشياء الأخرى كلها يقول اصحاب هذا المذهب: إننا لا نعرف العالم الخارجي إلا بوساطة التبدلات التي تحدثها الحواس فينا، فالمدرك لا يعرف إلا نفسه وتبدلات نفسه، أما الأشياء الاخرى فلا سبيل إلىمعرفتها، وإذن لا يوجد هنالك إلا موجود واحد، وهو أنا لا غير، أما العالم الخارجي فهو جملة مؤلفة من تصوراتي الحاضرة الممكنة، ويسمى هذا المذهب في تاريخ الفلسفة بمذهب الأنانة (راجع: مصطلحات ابن عربي) أو مذهب وحدة الذات Solipsisme، وهو من اللاتينية: Solus ومعناه الوحيد، و ipse ومعناه أنا نفسي. ونحن نفضل استعمال لفظ الأنانة بدلا من الأنانية للدلالة على هذا المذهب دفعا للالتباس (راجع: المذهب الخيالي). والأنانية في علم النفس هي حب الذات، والمراد بحب الذات هنا النزوع الطبيعي، الذي يحمل الإنسان على الدفاع عن نفسه، وحفظ بقائه، وتنمية وجوده. والميول الأنانية الناشئة عن هذا النزوع مقابلة للميول الغيرية، ( altruistes Inclinations) individuelles). والأنانية في الأخلاق هي حب الذات الشديد الذي يمنع صاحبه من حب شيء آخر غير نفسه. إنما دنياي نفسي، فإذا هلكت نفسي فلا عاش أحد، بل المتصف بهذه الأنانية يعلق مصالح الناس على مصلحته الخاصة، وينظر إلىجميع الأشياء من زاوية نفسه. والأنانية في فلسفة الأخلاق ( Ethique) هي القول أن المنفعة الفردية مبدأ جميع المعاني الأخلاقية، وغاية سلوك الإنسان. |
معجم المصطلحات الاسلامية
|
Delegating التفويض الانابة
|