المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
(الْجُزْء) يُقَال مَا لفُلَان جُزْء مَا لَهُ كِفَايَة
(الْجُزْء) الْقطعَة من الشَّيْء وَمَا يتركب الشَّيْء مِنْهُ وَمن غَيره والنصيب (ج) أَجزَاء والجزء الَّذِي لَا يتَجَزَّأ (عِنْد الْمُتَكَلِّمين) جَوْهَر ذُو وضع لَا يقبل الانقسام أصلا لَا بِحَسب الْخَارِج وَلَا بِحَسب الْوَهم أَو الْفَرْض الْعقلِيّ تتألف الْأَجْسَام من أَفْرَاده بانضمام بَعْضهَا إِلَى بعض والجزء العشري (فِي علم الرياضة) هُوَ الْجُزْء الكسري من النّسَب إِذا وضع على صُورَة كسر عشري (مج) |
|
الجزء:[في الانكليزية] Cutting a part ،(prosodic modification)[ في الفرنسية] Coupure d'une partie (modification prosodique)بالفتح وسكون الزاء المعجمة في اللغة بريدن. وعند أهل العروض حذف الضرب والعروض من البيت، وذلك البيت الذي وقع فيه الجزء يسمّى مجزوءا، وأصل البحر المقتضب مستفعلن مفعولات أربع مرات، وهو لا يستعمل في شعر العرب إلّا مجزوءا كذا في عروض سيفي. وفي بعض رسائل العروض العربية المجزوء بيت ذهب منه جزءان سداسيا كان أو رباعيا انتهى. ومآل العبارتين واحد كما لا يخفى. ويؤيد هذا ما وقع في عنوان الشرف من أنّ المجزوء هو البيت الذي حذف عروضه وضربه. لكن في رسالة قطب الدين السرخسي الجزء نقص الثلث من أجزاء البيت انتهى. فعلى هذا لا يتصور الجزء إلّا في البحر المسدّس.
|
|
الجزء:[في الانكليزية] Part ،atom ،section ،fraction [ في الفرنسية] Partie ،atome ،section ،fraction بالضم والسكون في اللغة پاره، الأجزاء الجمع كما في الصّراح. وفي اصطلاح العلماء يطلق على معان، منها ما يتركّب منه ومن غيره شيء سواء كان موجودا في الخارج أو في العقل كالأجناس والفصول فإنهما من الأجزاء العقلية، إلّا أنّ المتكلم لا يسمّى الجزء الأعمّ المحمول ولا المساوي المحمول جزء، بل وضعا نفسيا على ما في العضدي وحاشيته للتفتازاني في تقسيم العلّة إلى المتعدّية والقاصرة في مبحث القياس. ومن الأجزاء الخارجية ما يسمّى جزءا شائعا كالثلث والربع. ومنها ما يعبّر به عن الكل كالروح والرأس والوجه والرقبة من الإنسان كما في جامع الرموز في كتاب الكفالة.ومنها الجزء الذي لا يتجزأ المسمّى بالجوهر الفرد وعرّف بأنه جوهر ذو وضع لا يقبل القسمة أصلا لا قطعا ولا كسرا ولا وهما ولا فرضا، أثبته المتكلّمون ونفاه بعض الحكماء. فالجوهر بمنزلة الجنس فلا يدخل فيه النقطة لأنها عرض. وقولهم ذو وضع أي قابل للإشارة الحسّية. وقيل أي متحيّز بالذات يخرج المجردات عند من أثبتها لعدم قبولها الإشارة الحسّية ولا التحيّز. وقولهم لا يقبل القسمة يخرج الجسم. وقولهم أصلا يخرج الخط والسطح الجوهريين لقبولهما القسمة في بعض الجهات. والقسمة الوهمية ما هو بحسب التوهّم جزئيا. والفرضية ما هو بحسب فرض العقل كليا على ما سيجيء.وفائدة إيراد الفرض أنّ الوهم ربما لا يقدر على استحضار ما يقسمه لصغره أو لأنّه لا يقدر على إحاطة ما لا يتناهى. والفرض العقلي لا يقف لتعقّله الكلّيات المشتملة على الصغير والكبير والمتناهي وغير المتناهي، كذا في شرح الإشارات. فإن قلت: لا يمكن أن يتصور وجود شيء لا يمكن للعقل فرض قسمته. قلت:المراد من عدم قبول القسمة الفرضية أنّ العقل لا يجوز القسمة فيه، لا أنّه لا يقدر على تقدير قسمته أي على ملاحظة قسمته وتصوّرها، فإنّ ذلك ليس بممتنع، وللعقل فرض كل شيء وتصوّره حتى وجود المستحيلات وعدم نفسه.وبالجملة فالمراد بالفرض الفرض الانتزاعي لا الفرض الاختراعي ولا الأعمّ الشامل لهما. وإن شئت الزيادة على هذا فارجع إلى العلمي حاشية شرح هداية الحكمة. ويجئ ما يتعلق بهذا في لفظ الجوهر أيضا. ثم هذا المعنى للجزء أعمّ من أكثر المعاني الآتية، ومنها الكتاب الذي جمع فيه أحاديث شخص واحد.وفي شرح شرح النخبة في بيان حدّ الاعتبار الأجزاء عند المحدّثين هي الكتب التي جمع فيها أحاديث شخص واحد. ومنها علّة الماهية ويسمّى ركنا أيضا. ومنها سدس عشر المقياس ويسمّى درجة أيضا تجوّزا، ويجئ في لفظ الظل. ومنها الدرجة كما سيجيء. ومنها جزء من ثلاثمائة وستين جزءا من أجزاء الدائرة التي على وجه حجرة الأسطرلاب ويسمّى درجة أيضا، وهي بمثابة درجات معدل النهار المسمّاة بالأجزاء. والمراد بالجزء الواقع في قول المنجمين جزء الاجتماع وجزء الاستقبال هو الدرجة. ويقول الملّا عبد العلي البرجندي في شرحه على زيج «الغ بيكي». المراد بجزء الاجتماع هو الذي يكون فيه الاجتماع. وبجزء الاستقبال موضع القمر في وقت الاستقبال إذا كان الاستقبال في الليل. وموضع الشمس إذا كان الوقت نهارا. وإذا كان في أحد الطرفين ليل فذلك الجزء الذي هو أقرب إلى أفق الشرق هو المعتبر. ومنها العدد الأقل الذي يعد الأكثر أي يفنيه كالإثنين من العشرة، فإنّه يعد العشرة أي يفنيه بخلاف الأربعة من العشرة فإنّها لا تعد العشرة فليست جزءا منها، بل هي جزءان منها، ولذا يعبّر عنهما بالخمسين.وبالجملة فالعدد الأقل إن عدّ الأكثر فهو جزء له وإن لم يعده فأجزاء له، وهذا المعنى يستعمله المحاسبون، هكذا يستفاد من الشريفي في بيان النسب. ويفهم من هذا أنّ الجزء هو مرادف الكسر ويؤيّده أنّهم يعبّرون من الكسر الأصم بجزء من كذا. وأيضا يقولون إذا جزّئ الواحد الصحيح بأجزاء معينة سميت تلك الأجزاء مخرجا وبعض منها كسرا. ومنها ما هو مصطلح أهل العروض وهو ما يتركّب من الأصول ويسمّى ركنا أيضا. والأصول هي السبب والوتد والفاصلة. ويجمع الكلّ قولهم:لم أر على رأس جبل سمكة، هكذا في عروض سيفي. وهكذا في بعض رسائل العروض العربية، حيث قال: ويتركّب مما ذكرنا من السبب والوتد والفاصلة أجزاء تسمّى الأفاعيل والتفاعيل. والأصول من تلك الأجزاء ثمانية في اللفظ وعشرة في الحكم، وتسمّى فواصل وأركانا وأجزاء. وفي رسالة قطب الدين السرخسي وتسمّى بأصول الأفاعيل أيضا. ثم قال فإثنان من تلك الأصول خماسيان مركّبان من سبب خفيف ووتد مجموع، فإن تقدّم الوتد فهو فعولن، وإن تأخّر ففاعلن، وستة سباعية، وهي على قسمين: الأول ما هو مركّب من وتد وسببين خفيفين. فإن كان وتده مجموعا فإن تقدّم على سببيه فهو مفاعيلن وإن توسّط بينهما فهو فاعلاتن في غير المضارع، وإن تأخّر عنهما فهو مستفعلن في البسيط والرجز والسريع والمنسرح. وإن كان وتده مفروقا فإن تقدّم على سببيه فهو فاع لاتن في المضارع خاصة، وإن توسّط بينهما فهو مس تفع لن في الخفيف والمجتثّ، وإن تأخّر عنهما فهو مفعولات.والثاني ما هو مركّب من وتد مجموع وفاصلة صغرى. فإن تقدّم الوتد فهو مفاعلتن. وإن تأخّر فهو متفاعلن. فإن لم يعرض لهذه الأجزاء تغيّر يخرجها من هذا الوزن فهي سالمة. وإن عرض فمزاحفة انتهى كلامه. وتطلق الأجزاء على هذه الثلاثة أيضا، أي السبب والوتد والفاصلة كما يقول في جامع الصّنائع، والعرب هكذا يوردون نظائر أجزاء: لم أر على رأس جبل سمگتن.والفرس يسمّون الكلمات المتضمّنة لهذه الحركات والسكنات أجزاء. ومتى تركّبت بعض هذه الأجزاء مع بعضها الآخر أو تكرّرت فيسمّون ذلك قالبا. يعني: يسمونه جزء بيت.والعرب يسمّون القالب جزءا وجمعه أجزاء.ومنها ما هو مصطلح الصّوفية في كشف اللّغات حيث يقول: الجزء في اصطلاح المتصوّفة هو الكثرات والتعينات.
|
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
الجُزْءُ: البَعْضُ، ويُفْتَحُ، ج: أجْزاءٌ،وبالضَّمِّ: ع، ورَمْلُ.وجَزَأَهُ، كَجَعَلَهُ: قَسَّمَهُ أجْزاءً، كَجَزَّأَهُ،وـ بالشَّيء: اكْتَفَى، كاجْتَزَأَ وتَجَزَّأَ،وـ الشَّيءَ: شَدَّهُ،وـ الإِبلُ بالرُّطْبِ عن الماءِ: قَنِعَتْ، كَجَزِئَتْ، بالكسْرِ، وأجْزَأْتُها أنا وجَزَّأْتُها.وأجْزَأْتُ عنك مَجْزَأَ فُلانٍ ومَجْزَأَتَهُ، ويُضَمَّانِ: أَغْنَيْتُ عنك مَغْناهُ،وـ المِخْصَفَ: جَعَلْتُ له جُزْأَةً، أي نِصاباً،وـ الخاتَمَ في أصْبَعِي: أدْخَلْتُهُ،وـ المَرْعَى: الْتَفَّ نَبْتُهُ،وـ الأمُّ: ولَدَتِ الإناثَ،وـ شاةٌ عنك: قَضَتْ، لُغَةٌ في جَزَتْ،وـ الشَّيءُ إيَّايَ: كَفاني.والجَوَازِئُ: الوحْشُ. {{وجَعَلوا له من عِبادِهِ جُزْءاً}} أي إناثاً.وطَعامٌ جَزيءُ: مُجْزِئُ.وجازِئُكَ من رجُلٍ: ناهيك. وحَبِيبَةُ بنتُ أبي تُجْزَأَةَ، بضم التاءِ وسُكُونِ الجيم: صحابِيَّةٌ. وسَمَّوْا: جِزْءاً.والجُزْأَةُ، بالضم: المِرْزَحُ.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الْجُزْء: مَا يتركب عَنهُ وَعَن غَيره شَيْء هُوَ الْكل وَفِي اصْطِلَاح الْحساب هُوَ الْعدَد الْأَقَل الَّذِي يعد الْأَكْثَر أَي يفنيه كَمَا قَالَ السَّيِّد السَّنَد شرِيف الْعلمَاء قدس سره الْعدَد الْأَقَل إِن عد الْأَكْثَر يُسمى جُزْءا لَهُ اصْطِلَاحا وَإِن لم يعده كَانَ أَجزَاء لَهُ انْتهى كالثلاثة فَإِنَّهَا تعد التِّسْعَة فَهِيَ جُزْء لَهَا بِخِلَاف السِّتَّة فَإِنَّهَا أَجزَاء للتسعة. وَيعلم من هَا هُنَا أَن الْجُزْء يكون كسرا وَاحِدًا من الْأَكْثَر لَا مكررا فَإِن الثَّلَاثَة ثلث التِّسْعَة بِخِلَاف السِّتَّة فَإِنَّهَا ثلثا التِّسْعَة فَافْهَم.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الْجُزْء الْمُشْتَرك: فِي تَمام الْمُشْتَرك بل هُوَ هُوَ.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الْجُزْء الَّذِي لَا يتجزئ: والجوهر الْفَرد والنقطة الجوهرية مترادفات وَهُوَ جَوْهَر ذُو وضع لَا يقبل الْقِسْمَة قطعا لَا قطعا وَلَا كسرا وَلَا وهما وَلَا فرضا - والجوهر بِمَنْزِلَة الْجِنْس فَلَا تدخل فِيهِ النقطة العرضية - والخط - والسطح العرضيان - والجسم التعليمي لكَونهَا إعْرَاضًا وَقَوله ذُو وضع أَي قَابل للْإِشَارَة الحسية وَقيل أَي متجزئ لذاته يخرج الْجَوَاهِر الْمُجَرَّدَة إِذْ المجردات لَيست بقابلة لَهَا وَلَا بمتجزئة وَقَوله لَا يقبل الْقِسْمَة يخرج الْجِسْم الطبيعي لكَون قبُول الْقِسْمَة فِي الْجِهَات مأخوذا فِي تَعْرِيفه قَوْله قطعا لَا قطعا. الأول: بِمَعْنى أصلا ويقينا أَي لَا يقبل الْقِسْمَة بِوَجْه من الْوُجُوه بِلَا شكّ وَبِه يخرج الْخط الْجَوْهَرِي والسطح الْجَوْهَرِي لِكَوْنِهِمَا وَإِن لم يقبلا الْقِسْمَة من وَجه لكنهما قابلان لَهَا من وَجه آخر. وَالثَّانِي: بِمَعْنى الْقِسْمَة القطعية وَقَالُوا الْقطع هُوَ فصل الْجِسْم بنفوذ جسم آخر وَالْكَسْر فصل الْجِسْم الصلب بِدفع دَافع من غير نُفُوذ شَيْء فِي حجمه وَالْقِسْمَة الوهمية مَا هُوَ بِحَسب التَّوَهُّم جزئيا وَالْقِسْمَة الْفَرْضِيَّة مَا هُوَ بِحَسب فرض الْعقل كليا كَمَا إِذا فَرضنَا لشَيْء نصفا أَو ربعا مثلا فنصفه كل لِأَنَّهُ يصدق على نصفه من أَي جَانب كَانَ وَكَذَا الرّبع وَالثلث وَقس عَلَيْهِ الْخمس وَالسُّدُس وَسَائِر الكسور والفائدة فِي إِيرَاد الْفَرْض أَن الْوَهم رُبمَا يقف إِمَّا لِأَنَّهُ لَا يقدر على استحضار مَا يقسمهُ لصغره أَو لِأَنَّهُ لَا يقدر على الْإِحَاطَة بِمَا لَا يتناهى. وَالْفَرْض الْعقلِيّ لَا يقف لتَعَلُّقه بالكليات الْمُشْتَملَة على الصغر وَالْكبر والمتناهي وَغير المتناهي وَلَيْسَ المُرَاد من الْقِسْمَة الْفَرْضِيَّة مُجَرّد فرض الانقسام وَتَقْدِيره بل انتزاع الْعقل مِقْدَارًا أَصْغَر من المنقسم.وَالْحَاصِل أَن المُرَاد بِالْفَرْضِ الانتزاعي أَي التجويز الْعقلِيّ لَا الاختراعي أَي التقديري وَذَلِكَ الْجُزْء بَاطِل عِنْد الْحُكَمَاء ثبات مَوْجُود عِنْد الْمُتَكَلِّمين.
نعم الشَّاعِر:(أَي آنكه جز وَلَا يتجزى دهان تست ... طولى كه هيج عرض ندارد ميازتست) (كردى بنطق نقطة موهوم را دو نيم ... برهم زن كَلَام حكيمان بَيَان تست) والجسم مركب عِنْد الْمُتَكَلِّمين من الْأَجْزَاء الَّتِي لَا تتجزئ وَعند الْحُكَمَاء من الهيولى وَالصُّورَة. وَإِنَّمَا ذهب المتكلمون إِلَى إِثْبَات الْجَوْهَر الْفَرد وتركيب الْجِسْم مِنْهُ وَنفي الهيولى لِئَلَّا يلْزم قدم الْعَالم والعالم بِجَمِيعِ أَجْزَائِهِ مُحدث عِنْدهم. وَأما عِنْد إِثْبَات الهيولى وَالصُّورَة وَنفي الْجُزْء وتركب الْجِسْم مِنْهُمَا دون الْجُزْء يلْزم قدم الْعَالم لِأَن الصُّورَة لَا تنفك عَن الهيولى والهيولى لَا يجوز أَن تكون حَادِثَة وَإِلَّا لزم التسلسل. وَبَيَان الْمُلَازمَة أَن كل حَادث زماني مَسْبُوق بمادة وَمُدَّة كَمَا تقرر فِي مَوْضِعه فَلَو كَانَ الهيولى حَادِثَة لزم أَن يكون لَهَا مَادَّة وَهِي الهيولى وهلم جرا يَعْنِي إِثْبَات الْجُزْء وَنفي الهيولى مُفِيد فِي نفي الْقدَم وَنفي الْجُزْء وَإِثْبَات الهيولى مُفِيد فِي نفي الْحُدُوث أَي ثُبُوت الْقدَم.وتفصيل هَذَا الْمُجْمل أَن إِثْبَات الْجُزْء مُفِيد فِي نفي الهيولى وَالْقَائِل بالهيولى أَيْضا معترف بذلك وَنفي الهيولى مُطلقًا قَدِيما أَو حَادِثا مُسْتَلْزم لنفي الْإِيجَاب وَنفي الْإِيجَاب مُسْتَلْزم لنفي الْقدَم فَكَانَ إِثْبَات الْجُزْء أَيْضا مُفِيدا ومستلزما لنفي الْقدَم. أما كَون نفي الهيولى مستلزما لنفي الْإِيجَاب فَلِأَن المبدأ ذَا كَانَ مُوجبا لَا بُد لتخصيص من مُرَجّح وَهُوَ الْإِمْكَان الاستعدادي ولوجوديته لَا بُد لَهُ من مَادَّة فَلَزِمَ القَوْل بِوُجُود الهيولى. فنفي الهيولى مُسْتَلْزم لنفي الْإِيجَاب وَأما كَون نفي الْإِيجَاب مستلزما لنفي الْقدَم فَلِأَن أثر الْمُخْتَار لَا يكون قَدِيما لما تقرر فِي مَوْضِعه. فَظهر مِمَّا ذكرنَا أَن إِثْبَات الْجُزْء وَنفي الهيولى مُفِيد فِي نفي الْقدَم ومستلزم لَهُ. فَإِن قلت لَا نسلم أَن الهيولى لَو كَانَ ثَابتا لَكَانَ الْعَالم قَدِيما لم لَا يجوز أَن يكون المبدأ مُخْتَارًا فَلَا يحْتَاج إِلَى مُرَجّح آخر سوى الْإِرَادَة حَتَّى يُقَال إِنَّه لَا بُد من مُرَجّح وَهُوَ الْإِمْكَان الاستعدادي فَلَو لم يكن الهيولى قَدِيما لزم التسلسل كَمَا مر آنِفا فَيجوز أَن يكون الهيولى على هَذَا التَّقْدِير حَادِثا فَيكون الْعَالم أَيْضا حَادِثا لَا قَدِيما. قلت هَذَا لَا يُنَافِي كَون إِثْبَات الْجُزْء وَنفي الهيولى مُفِيدا فِي نفي الْقدَم إِذْ لَيْسَ معنى الإفادة هَا هُنَا أَن إِثْبَات الْجُزْء وَنفي الهيولى مُفِيد فِي نفي قدم الْعَالم بِمَعْنى أَنه لولاه لامتنع نفي الْقدَم حَتَّى يُقَال إِن الْمُلَازمَة مَمْنُوعَة لجَوَاز أَن لَا يثبت الْجُزْء ويتحقق الهيولى وَلَا يكون الْعَالم قَدِيما بِأَن يكون المبدأ مُخْتَارًا بل مَعْنَاهُ هَا هُنَا أَن هَذَا أَيْضا طَرِيق إِلَى نفي قدم الْعَالم فَإِنَّهُ يلْزم مِنْهُ نفي الهيولى مُطلقًا وَيلْزم من نفي الهيولى الْمُطلق نفي الْإِيجَاب وَنفي الْإِيجَاب مُسْتَلْزم لنفي الْقدَم. وَمعنى قَوْلهم إِثْبَات الهيولى مؤد إِلَى القَوْل بقدم الْعَالم أَن الهيولى لَا ضَرُورَة فِي إِثْبَاتهَا إِلَّا على تَقْدِير كَون المبدأ مُوجبا إِذْ على تَقْدِير كَونه مُخْتَارًا يُمكن أَن يُوجد الهيولى على تَقْدِير ثُبُوته وَإِن يُوجد جَمِيع الْحَوَادِث بِلَا مَادَّة فَلَا ضَرُورَة حِينَئِذٍ فِي إِثْبَات الهيولى على تَقْدِير كَونه مُخْتَارًا لِأَن وجود الهيولى وَعَدَمه على هَذَا التَّقْدِير على السوَاء فَلَا يكون الْقَائِلُونَ بِالِاخْتِيَارِ قائلين بالهيولى بِلَا ضَرُورَة فَلَا يكون القَوْل بالهيولى إِلَّا على تَقْدِير القَوْل بِالْإِيجَابِ للضَّرُورَة الَّتِي عرفت وَلَا يكون ذَلِك القَوْل إِلَّا بقدم الهيولى لِامْتِنَاع التسلسل فِي الهيولى وَهُوَ مؤد إِلَى القَوْل بقدم الْعَالم فَافْهَم واحفظ فَإِنَّهُ من الْجَوَاهِر المكنونة المخزونة فِي صناديق صُدُور خَواص الْحُكَمَاء المستورة بحجب الْجلَال عَن أعين عوام الْعلمَاء. |
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الْجُزْء المقداري: كلما يَقع فِي الْكتب يُرَاد بِهِ الِاحْتِرَاز عَن الهيولى وَالصُّورَة فَإِنَّهُمَا وَإِن كَانَتَا من أَجزَاء الْجِسْم لكنهما غير مقداريين. قَالُوا الْأَجْزَاء المقدارية أَجزَاء متبائنة فِي الْوَضع أَي أجزء يَصح أَن يُقَال فِي كل مِنْهَا أَيْن هُوَ من صَاحبه وَاعْلَم أَن هَذَا تَعْرِيف للأجزاء المقدارية بِحَسب الْحس فَلَا يرد أَن التَّعْرِيف لَيْسَ بِجَامِع لِأَن النَّار والهواء وَالْمَاء أَجزَاء مقدارية للجسم العنصري وَلَيْسَت متبائنة فِي الْوَضع إِذْ لَا يَصح أَن يُقَال لكل مِنْهَا أَيْن هُوَ من صَاحبه فَإِن العناصر لَيست أَجزَاء مقدارية بِحَسب الْحس. اللَّهُمَّ إِلَّا أَن يُقَال إِن المُرَاد أَنَّهَا أَجزَاء متبائنة حَال التَّرْكِيب أَو قبله أَو بعده وَحِينَئِذٍ يكون تعريفا لمُطلق الْأَجْزَاء المقدارية.
|
|
الجزء: ما يتركب الشيء عنه وعن غيره، ذكره ابن الكمال. وقال الحرالي: الجزء بعض من كل يشابهه. وقال الراغب: جزء الشيء من يتقوم به جملته كأجزاء السفينة والبيت وأجزاء الجملة من الحساب. الجزء الذي لا يتجزأ: جوهر ذو وضع لا يقبل الانقسام أصلا، لا بحسب الخارج ولا بحسب الوهم أو الغرض العقلي يتألف الأجسام من أفراده بانضمام بعضها لبعض.
|
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
تعريف الجزء الأول من التركيب الوصفي
مثال: رُقِّي الفَرِيق أوَّل محمودالرأي: مرفوضة عند الأكثرينالسبب: لعدم المطابقة بين النعت والمنعوت في التعريف والتنكير. الصواب والرتبة: -رُقِّيَ الفريق الأوَّل محمود [فصيحة]-رُقِّيَ الفريق أوَّل محمود [مقبولة] التعليق: (انظر: معاملة المركبات معاملة المفرد). |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
دخول «أل» التعريف على الجزء الأول من التركيب الوصفي
مثال: رُقِّي الفَرِيق أوَّل محمودالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لعدم المطابقة بين النعت والمنعوت في التعريف والتنكير. الصواب والرتبة: -رُقِّيَ الفريق الأوَّل محمود [فصيحة]-رُقِّيَ الفريق أوَّل محمود [مقبولة] التعليق: (انظر: معاملة المركبات معاملة المفرد). |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
دخول «أل» التعريف على الجزء الأول من العدد المعطوف
مثال: أَنْفَقت الوَاحِد وعشرين جنيهًاالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لتعريف الجزء الأول فقط من العدد المعطوف، وهذا مخالف للقاعدة. الصواب والرتبة: -أنفقت الواحد والعشرين جنيهًا [فصيحة] التعليق: (انظر: تعريف العدد المعطوف). |
التعريفات الفقهيّة للبركتي
المخصص
|
|
المخصص
|
|
المخصص
|
|
المخصص
|
|
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
لد: قرية قربت بيت المقدس من نواحي فلسطين (ياقوت) . في س: والخمرة. ليس في س. في س: لمعصيتهم إياهم. المجلد الثالث تتمة حرف العين باب عبد الله |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
|
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
|
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
|
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
معنى الأخلاق لغة واصطلاحاً معنى الأخلاق لغة: الأخلاق جمع خلق، والخلق اسم لسجية الإنسان وطبيعته التي خلق عليها.
قال ابن منظور: (الخُلُقُ بضم اللام وسكونها هو الدين والطبع والسجية، وحقيقته أن صورة الإنسان الباطنة وهي نفسه وأوصافها ومعانيها المختصة بها بمنزلة الخلق لصورته الظاهرة وأوصافها ومعانيها) (1) ويقول صاحب كتاب (القاموس) (والخلق بالضم وبضَمَّتَيْنِ: السَّجِيَّةُ والطَّبْعُ والمُروءةُ والدينُ) (2) وقال الراغب: (والخلق والخلق في الأصل واحد، كالشرب والشرب، والصرم والصرم، لكن خص الخلق بالهيئات والأشكال والصور المدركة بالبصر، وخص بالقوى والسجايا المدركة بالبصيرة) (3). معنى الأخلاق اصطلاحا: عرف الجرجاني الخلق بأنه: (عبارة عن هيئة للنفس راسخة تصدر عنها الأفعال بسهولة ويسر من غير حاجة إلى فكر وروية، فإن كان الصادر عنها الأفعال الحسنة كانت الهيئة خلقا حسنا، وإن كان الصادر منها الأفعال القبيحة سمّيت الهيئة التي هي مصدر ذلك خلقا سيئا) (4). وعرفه ابن مسكويه في (تهذيب الأخلاق) بقوله: (الخلق: حال للنفس داعية لها إلى أفعالها من غير فكر ولا روية، وهذه الحال تنقسم إلى قسمين: منها ما يكون طبيعيّا من أصل المزاج، كالإنسان الذي يحركه أدنى شيء نحو غضب ويهيج من أقل سبب، وكالإنسان الذي يجبن من أيسر شيء، أو كالذي يفزع من أدنى صوت يطرق سمعه، أو يرتاع من خبر يسمعه، وكالذي يضحك ضحكا مفرطا من أدنى شيء يعجبه، وكالذي يغتم ويحزن من أيسر شيء يناله. ومنها ما يكون مستفادا بالعادة والتدرّب، وربما كان مبدؤه بالروية والفكر، ثم يستمر أولا فأولا حتى يصير ملكة وخلقا) (5). وذهب الجاحظ إلى (أن الخلق هو: حال النفس، بها يفعل الإنسان أفعاله بلا روية ولا اختيار، والخلق قد يكون في بعض الناس غريزة وطبعا، وفي بعضهم لا يكون إلّا بالرياضة والاجتهاد، كالسخاء قد يوجد في كثير من الناس من غير رياضة ولا تعمل، وكالشجاعة والحلم والعفة والعدل وغير ذلك من الأخلاق المحمودة) (6). _________ (1) ((لسان العرب)) لابن منظور (10/ 86). (2) ((القاموس المحيط)) لمجموعة مؤلفين (ص881). (3) ((مفردات ألفاظ القرآن الكريم)) للراغب الأصفهاني (ص297). (4) ((التعريفات)) للجرجاني (ص101). (5) ((تهذيب الأخلاق)) لابن مسكويه (ص41). (6) ((تهذيب الأخلاق)) للجاحظ (ص 12). تعريف علم الأخلاق وموضوعه: عُرِّف علم الأخلاق بعدة تعريفات منها: 1 - هو (علم: موضوعه أحكام قيمية تتعلق بالأعمال التي توصف بالحسن أو القبح) (1). 3 - وعرفه أحمد أمين بأنه (علم: يوضح معنى الخير والشر ويبين ما ينبغي أن تكون عليه معاملة الناس بعضهم بعضا ويشرح الغاية التي ينبغي أن يقصد إليها الناس في أعمالهم وينير السبيل لما ينبغي) (2). موضوع الأخلاق هو كل ما يتصل بعمل المسلم ونشاطه وما يتعلق بعلاقته بربه، وعلاقته مع نفسه، وعلاقته مع غيره من بني جنسه، وما يحيط به من حيوان وجماد. (3) _________ (1) ((المعجم الوسيط)) لمجموعة مؤلفين (1/ 252). (2) ((كتاب الأخلاق)) لأحمد أمين (ص8). (3) ((موسوعة الأخلاق)) لخالد الخراز (ص 22). أهمية الأخلاق: (إنَّ أهمية الأخلاق للحياة الإنسانية في نظر الإسلام ينظر إليها من اعتبارات مختلفة أهمها: أولاً: علاقة الأخلاق ببناء الشخصية الإنسانية: الإنسان جسد وروح، ظاهر وباطن، والأخلاق الإسلامية تمثل صورة الإنسان الباطنة، والتي محلها القلب، وهذه الصورة الباطنة هي قوام شخصية الإنسان المسلم، فالإنسان لا يقاس بطوله وعرضه، أو لونه وجماله، أو فقره وغناه، وإنما بأخلاقه وأعماله المعبرة عن هذه الأخلاق (1)، يقول تعالى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ [الحجرات: 13]، ويقول صلى الله عليه وسلم: ((إن الله لا ينظر إلى أجسادكم، ولا إلى صوركم، ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم)) (2) ويقول صلى الله عليه وسلم –أيضا-: ((لينتهين أقوام يفتخرون بآبائهم الذين ماتوا إنما هم فحم جهنم، أو ليكونن أهون على الله من الجعل الذي يدهده الخزء بأنفه، إن الله أذهب عنكم عبية الجاهلية وفخرها بالآباء، إنما هو مؤمن تقي، وفاجر شقي، الناس بنو آدم، وآدم خلق من تراب)) (3). ثانياً: ارتباط الأخلاق بالأسس العقدية والتشريعية للدين الإسلامي: جعل الإسلام العقيدة الأساس الأول الذي تصدر عنه الأخلاق الفاضلة، وارتباط الأخلاق بالعقيدة أمر معلوم لكل من له فكر وروية بأمور الإسلام، وهذا الارتباط يشكل ضمانة لثبات الأخلاق واستقرارها وعدم العبث بها، كما يعتبر في الوقت نفسه شجرة مثمرة طيبة لهذه العقيدة، يقول الشيخ محمود شلتوت في هذا المعنى: (إن العقيدة دون خلق شجرة لا ظل لها ولا ثمرة، وإن الخلق دون عقيدة ظل لشبح غير مستقر) (4) . . . أما عن ارتباط الأخلاق بالشريعة، فالشريعة منها العبادات، والمعاملات، وصلة الأخلاق بالعبادات لا تحتاج إلى تقرير، وصلتها بالمعاملات لا تنفك، وعلى هذا فإن العبادات والمعاملات إذا عريت عن الأخلاق لا تغني عن صاحبها شيئاً . . . ثالثاً: آثارها في سلوك الفرد والمجتمع: تظهر أهمية الأخلاقية الإسلامية لما لها من أثر في سلوك الفرد، وفي سلوك المجتمع. أما أثرها في سلوك الفرد فلما تزرعه في نفس صاحبها من الرحمة، والصدق، والعدل، والأمانة، والحياء، والعفة، والتعاون، والتكافل، والإخلاص، والتواضع . . . وغير ذلك من القيم والأخلاق السامية، فالأخلاق بالنسبة للفرد هي أساس الفلاح والنجاح، يقول تعالى: قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا [الشمس: 9 - 10]، ويقول سبحانه: قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى [الأعلى: 14 - 15]، والتزكية في مدلولها ومعناها: تعني: تهذيب النفس باطناً وظاهراً، في حركاته وسكناته (5). وأما أثرها في سلوك المجتمع كله، فالأخلاق هي الأساس لبناء المجتمعات الإنسانية إسلامية كانت أو غير إسلامية، يقرر ذلك قوله تعالى: وَالْعَصْرِ إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ [العصر: 1 - 3]. _________ (1) ((التربية الأخلاقية () أبادير حكيم (ص: 118). (2) رواه مسلم (2564). (3) رواه الترمذي (3955) واللفظ له، وأحمد (2/ 361) (8721). وحسنه الترمذي، وحسن إسناده المنذري في ((الترغيب والترهيب)) (4496)، وصححه الألباني في ((صحيح الجامع)) (5482). (4) ((الإسلام عقيدة وشريعة)) محمود شلتوت (4/ 43). (5) ((خلق المسلم)) الشيخ: محمد الغالي (ص: 15). الثمرات المستفادة من دراسة الأخلاق: هنالك فوائد وثمرات كثيرة تستفاد من دراسة علم الأخلاق منها: (الثمرة الأولى: الدعوة إلى الله عز وجل، والذي يظن أن الناس تدخل في الدين فقط لأنهم يقتنعون عقلياً فقط، لا شك أنه مخطئ . . . وكثير من الناس يدخلون في الدين لأنهم يرون أن أهل هذا الدين على خلق، وأن الدعاة إلى الله عندهم أخلاق، والشواهد في هذا الباب كثيرة . . . فالاستقامة على الأخلاق لها أثر كبير، ونفعها بليغ، ولا أدل على ذلك مما جاء في السيرة النبوية من أن أخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم كانت محل إعجاب المشركين قبل البعثة، حتى شهدوا له بالصدق والأمانة. عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: ((لما نزلت هذه الآية: وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ [الشعراء: 214]. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلاً تخرج بسفح هذا الجبل، أكنتم مصدقي؟ قالوا: ما جربنا عليك كذباً. قال: فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد)) (1). وقد بدأ انعكاس الصور السلوكية الرائعة في تأثيرها في انتشار هذا الدين في بعض المناطق التي لم يصلها الفتح؛ إذ دخل في هذا الدين الحنيف شعوب بكاملها لما رأوا القدوة الحسنة مرتسمة خلقاً حميداً في أشخاص مسلمين صالحين، مارسوا سلوكهم الرشيد، فكانوا كحامل مصباح ينير طريقه لنفسه بمصباحه، فيرى الآخرون ذلك النور ويرون به، وليس أجمل منه في قلب الظلام، وبناء على ذلك الإقبال سريعاً دون دافع سوى القدرة الحسنة، فرب صفة واحدة مما يأمر به الدين تترجم حية على يد مسلم صالح يكون لها أثر لا يمكن مقارنته بنتائج الوعظ المباشر؛ لأن النفوس قد تنفر من الكلام الذي تتصور أن للناطق به مصلحة، وأحسن من تلك الصفات التمسك بالأخلاق الحميدة التي هي أول ما يرى من الإنسان المسلم، ومن خلالها يحكم له أو عليه . . . الثمرة الثانية: تقوية إرادة الإنسان، وتمرين النفس على فعل الخير وترك الشر، حتى تصبح سجية في النفس نحو الفضيلة حتى تتحقق السعادة، ولكن كم من الناس عن سعادتهم غافلون! وقد يحرمون نفوسهم من خير كثير بسبب قلة أدبهم . . . ما أجمل الأدب بالأفعال! فقد خاصم رجل الأحنف فقال الرجل: لئن قلت واحدة لتسمعن عشراً، فقال الأحنف: لكنك إن قلت عشراً، لم تسمع واحدة (2). فالواجب على العاقل أن يحرص على تقوية إرادته، ويؤدب نفسه على الأخلاق الحسنة، ويحملها على العدل، ولا يكن أول الظالمين لها. قال تعالى: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ [فاطر: 32]. فالظالم لنفسه هو المقصر في عمله تجاه ربه الذي أحسن إليه، أو نبيه، أو أحداً ممن يجب عليه بره، والمقتصد هو العامل في أغلب الأوقات، وأما السابق بالخيرات فهو العامل والمعلم لغيره والمجاهد لدينه. فالواجب أن يكون لنفسه من أعدل الناس، فمن عدل مع نفسه، فهو العاقل السابق بالخيرات، ومن دساها فهو الظالم لنفسه. قال الماوردي: (فأما عدله في نفسه فيكون بحملها على المصالح، وكفها عن القبائح، ثم بالوقوف في أحوالها على أعدل الأمرين من تجاوز أو تقصير. فإن التجاوز فيها جور، والتقصير فيها ظلم، ومن ظلم نفسه فهو لغيره أظلم، ومن جار عليها فهو على غيره أجور) (3) (4). _________ (1) رواه البخاري (4971)، ومسلم (208)، واللفظ له. (2) ((سير أعلام النبلاء)) (4/ 93). (3) ((أدب الدنيا والدين)) (ص: 226). (4) موسوعة الأخلاق لخالد الخراز (ص: 38) - بتصرف -. |
موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية
|
المبحث الأول: تعريف الأديان لغة واصطلاحا:
الأديان: جمع دين، والدين في اللغة بمعنى: الطاعة والانقياد. والدين في الاصطلاح العام: ما يعتنقه الإنسان ويعتقده ويدين به من أمور الغيب والشهادة (¬1). وفي الاصطلاح الإسلامي: التسليم لله تعالى والانقياد له. والدين هو ملة الإسلام وعقيدة التوحيد التي هي دين جميع المرسلين من لدن آدم ونوح إلى خاتم النبيين محمد ﷺ. قال الله تعالى: إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللهِ الإِسْلاَمُ [آل عمران: 19 وبعد أن جاء الإسلام فلا يقبل الله من الناس دينا غيره، قال الله تعالى: وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ [آل عمران: 85. وقال تعالى: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُواْ بِالأَزْلاَمِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ [المائدة: 3. ¤الموجز في الأديان والمذاهب المعاصرة: د. ناصر العقل ود. ناصر القفاري - ص10 الدين في اللغة: مشتق من الفعل الثلاثي: (دان)، وهو تارة يتعدى بنفسه، وتارة باللام، وتارة بالباء، ويختلف المعنى باختلاف ما يتعدى به، فإذا تعدى بنفسه يكون (دانه) بمعنى ملكه، وساسه، وقهره وحاسبه، وجازاه. وإذا تعدى باللام يكون (دان له) بمعنى خضع له، وأطاعه. وإذا تعدى بالباء يكون (دان به) بمعنى اتخذه ديناً ومذهباً واعتاده، وتخلق به، واعتقده. وهذه المعاني اللغوية للدين موجودة في (الدين) في المعنى الاصطلاحي كما سيتبين؛ لأن الدين يقهر أتباعه ويسوسهم وفق تعاليمه وشرائعه، كما يتضمن خضوع العابد للمعبود وذلته له، والعابد يفعل ذلك بدوافع نفسية، ويلتزم به بدون إكراه أو إجبار. الدين في الاصطلاح: اختلف في تعريف الدين اصطلاحاً اختلافاً واسعاً حيث عرفه كل إنسان حسب مشربه، وما يرى أنه من أهم مميزات الدين. فمنهم من عرفه بأنه (الشرع الإلهي المتلقَّى عن طريق الوحي) وهذا تعريف أكثر المسلمين. ويلاحظ على هذا التعريف قَصرُهُ الدين على الدين السماوي فقط، مع أن الصحيح أن كل ما يتخذه الناس ويتعبدون له يصح أن يسمى ديناً، سواء كان صحيحاً، أو باطلاً، بدليل قوله عز وجل: وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ [آل عمران: 85. وقوله عزَّّ وجلَّ: لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ [الكافرون: 6، فسمَّى الله ما عليه مشركو العرب من الوثنية ديناً. أما غير المسلمين فبعضهم يخصصه بالناحية الأخلاقية كقول (كانت) (بأن الدين هو المشتمل على الاعتراف بواجباتنا كأوامر إلهية). وبعضهم يخصصه بناحية التفكر والتأمل كقول (رودلف إيوكن): (الدين هو التجربة الصوفية التي يجاوز الإنسان فيها متناقضات الحياة). إلى غير ذلك من التعريفات التي نظرت إلى الدين من زاوية، وتركت أوجهاً وزوايا عدة. وأرجح التعريفات أن يقال: الدين هو اعتقاد قداسة ذات، ومجموعة السلوك الذي يدل على الخضوع لتلك الذات ذلًّا وحبًّا، رغبة ورهبة. فهذا التعريف فيه شمول للمعبود، سواء كان معبوداً حقًّا- وهو الله عز وجل- أو معبوداً باطلا، وهو ما سوى الله عز وجل. كما يشمل أيضا العبادات التي يتعبد الناس بها لمعبوداتهم، سواء كانت سماوية صحيحة كالإسلام، أو لها أصل سماوي ووقع فيها التحريف والنسخ كاليهودية، والنصرانية، أو كانت وضعية غير سماوية الأصل كالهندوكية، والبوذية، وعموم الوثنيات. كما يبرز التعريف حال العابد؛ إذ لابد أن يكون العابد متلبساً بالخضوع ذلًّا وحبًّا للمعبود حال العبادة؛ إذ إن ذلك أهم معاني العبادة. ويبين التعريف أيضاً هدف العابد من العبادة، وهو إما رغبة أو رهبة، أو رغبة ورهبة معاً؛ لأن ذلك هو مطلب بني آدم من العبادة. والله أعلم. ¤دراسات في الأديان اليهودية والنصرانية لسعود بن عبد العزيز الخلف - ص 11 ¬_________ (¬1) ويطلق كذلك على الدين (الملة) وجمعه: (ملل). |
موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية
|
تعريف اليهودية:
اليهودية: هي ديانة العبرانيين المنحدرين من إبراهيم عليه السلام والمعروفين بالأسباط من بني إسرائيل الذين أرسل الله إليهم موسى عليه السلام مؤيداً بالتوراة؛ ليكون لهم نبيًّا. واليهودية ديانة يبدو أنها منسوبة إلى يهود الشعب، وهذه بدورها قد اختلف في أصلها، وقد تكون نسبة إلى يهوذا أحد أبناء يعقوب، وعممت على الشعب على سبيل التغليب. ¤الموسوعة الميسرة للندوة العالمية للشباب الإسلامي اليهودية: مصطلح حادث يطلق على الديانة الباطلة المحرفة عن الدين الحق الذي جاء به موسى عليه السلام. ولعل هذا هو التعريف الصحيح لليهودية، ومن خلاله يتبين الخلل في بعض التعريفات التي تقول: إنها الدين الذي جاء به موسى - عليه السلام -. أو: إنها دين موسى عليه السلام. وهذا خطأ؛ إذ موسى عليه السلام لم يجئ باليهودية، وإنما جاء بالإسلام - بمفهومه العام- الذي يعني الاستسلام لله وحده؛ فهو دين جميع الأنبياء من لدن نوح إلى محمد عليهم السلام. قال الله عز وجل عن إبراهيم عليه السلام: مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلاَ نَصْرَانِيًّا وَلَكِن كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ [آل عمران: 67. وقال - تبارك وتعالى - عن موسى عليه السلام: وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إِن كُنتُمْ آمَنتُم بِاللهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّسْلِمِينَ [يونس:84. وقال عن عيسى عليه السلام: فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللهِ آمَنَّا بِاللهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ [آل عمران: 52. فهذا هو الإسلام العام الذي جاء به جميع الأنبياء. أما الإسلام الخاص فهو: شريعة القرآن التي جاء بها محمد (¬1). وهذا الإسلام الخاص يشترك مع كافة الشرائع بالتوحيد والأصول، ويختلف في تفصيل بعض الشرائع. ومن خلال ما مضى يتبين أن اليهودية ديانة باطلة محرفة عن الدين الحق الذي جاء به موسى عليه السلام. ¤رسائل في الأديان والفرق والمذاهب، لمحمد الحمد ص 62، 63 ¬_________ (¬1) انظر ((التدمرية)) لابن تيمية (196 - 175). |
موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية
|
التعريف والنشأة والتاريخ
المبحث الأول: التعريف: النصرانية لغة: قيل: نسبة إلى نصرانة، وهي قرية المسيح عليه السلام من أرض الجليل، وتسمى هذه القرية ناصرة ونصورية، والنسبة إلى الديانة نصراني، وجمعه نصارى. النصرانية اصطلاحاً: هي دين النصارى الذين يزعمون أنهم يتبعون المسيح عليه السلام، وكتابهم الإنجيل. ¤ دراسات في الأديان اليهودية والنصرانية لسعود بن عبد العزيز الخلف – ص 165 التعريف: هي الرسالة التي أُنزلت على عيسى عليه الصلاة والسلام، مكمِّلة لرسالة موسى عليه الصلاة والسلام، ومتممة لما جاء في التوراة من تعاليم، موجهة إلى بني إسرائيل، داعية إلى التوحيد والفضيلة والتسامح، ولكنها جابهت مقاومة واضطهاداً شديداً، فسرعان ما فقدت أصولها، مما ساعد على امتداد يد التحريف إليها، فابتعدت كثيراً عن أصولها الأولى؛ لامتزاجها بمعتقدات وفلسفات وثنية. ¤الموسوعة الميسرة للندوة العالمية للشباب الإسلامي تطلق النصرانية على الدين المنزل من الله تعالى على عيسى عليه السلام، وكتابه الإنجيل (¬1). وأتباعها يقال لهم: (النصارى) نسبة إلى بلدة الناصرة في فلسطين، وهي التي ولد فيها المسيح. أو إشارة إلى صفة: وهي نصرهم لعيسى عليه السلام، وتناصرهم فيما بينهم. وهذا يخص المؤمنين منهم في أول الأمر، ثم أطلق عليهم كلهم على وجه التغليب. ويشهد لذلك قوله تعالى: قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللهِ [آل عمران: 52. ¤ الموجز في الأديان والمذاهب المعاصرة: د. ناصر العقل ود. ناصر القفاري – ص64 ¬_________ (¬1) النصارى لا يزالون يقدسون التوراة (العهد القديم) والإنجيل ويسمونه: (العهد الجديد). المبحث الثاني: أصلها: فالنصرانية في أصلها دين منزل من الله تعالى، لكنها غيِّرت وبدِّلت وحرِّفت نصوصها، وتعددت أناجيلها، وتحوَّل أتباعها عن التوحيد إلى الشرك (وذلك باعتراف مؤرخي النصارى أنفسهم) ثم نسخت بالإسلام، فأصبحت باطلة؛ لتحريفها ولنسخها كاليهودية. ¤ الموجز في الأديان والمذاهب المعاصرة: د. ناصر العقل ود. ناصر القفاري – ص64 المبحث الثالث: هل يصح إطلاق المسيحية على النصرانية؟ وقد أطلق على أتباع الديانة النصرانية في القرآن الكريم نصارى، وأهل الكتاب، وأهل الإنجيل، وهم يسمون أنفسهم بالمسيحيين نسبة إلى المسيح عليه السلام، ويسمون ديانتهم (المسيحية). وأول ما دُعيَ النصارى (بالمسيحيين) في أنطاكية حوالي سنة (42) م، ويرى البعض أن ذلك أول الأمر كان من باب الشتم. ولم ترد التسمية بالمسيحية في القرآن الكريم ولا في السنة، كما أن المسيح حسب الإنجيل لم يسمِّ أصحابه وأتباعه بالمسيحيين، وهي تسمية لا توافق واقع النصارى؛ لتحريفهم دين المسيح عليه السلام. فالحقُّ والصواب أن يطلق عليهم نصارى، أو أهل الكتاب؛ لأن في نسبتهم للمسيح عليه السلام خطأ فاحشا؛ إذ يلزم من ذلك عزو ذلك الكفر والانحراف إلى المسيح عليه السلام، وهو منه بريء. ¤ دراسات في الأديان اليهودية والنصرانية لسعود بن عبد العزيز الخلف – ص 165 سئل فضيلة الشيخ: محمد بن صالح العثيمين رحمه الله عن إطلاق المسيحية على النصرانية؟ والمسيحي على النصراني؟ فأجاب بقوله: لا شك أن انتساب النصارى إلى المسيح بعد بعثة النبي ﷺ انتساب غير صحيح؛ لأنه لو كان صحيحا لآمنوا بمحمد ﷺ، فإن إيمانهم بمحمد ﷺ إيمان بالمسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام؛ لأن الله تعالى قال: وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِين [الصف: 6 , ولم يبشرهم المسيح عيسى ابن مريم بمحمد ﷺ، إلا من أجل أن يقبلوا ما جاء به؛ لأن البشارة بما لا ينفع لغو من القول لا يمكن أن تأتي من أدنى الناس عقلا، فضلا عن أن تكون صدرت من عند أحد الرسل الكرام أولي العزم، عيسى ابن مريم، عليه الصلاة والسلام، وهذا الذي بشَّر به عيسى ابن مريم بنى إسرائيل هو محمد ﷺ، وقوله: فَلَمَّا جَاءهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ [الصف: 6. وهذا يدل على أن الرسول الذي بشَّر به قد جاء، ولكنهم كفروا به وقالوا: هذا سحر مبين. فإذا كفروا بمحمد ﷺ، فإن هذا كفر بعيسى ابن مريم الذي بشَّّرهم بمحمد ﷺ، وحينئذ لا يصح أن ينتسبوا إليه فيقولوا: إنهم مسيحيون. إذ لو كانوا حقيقة لآمنوا بما بشَّر به المسيح ابن مريم؛ لأن عيسى ابن مريم وغيره من الرسل قد أخذ الله عليهم العهد والميثاق أن يؤمنوا بمحمد ﷺ، كما قال الله تعالى: وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّيْنَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُواْ أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُواْ وَأَنَاْ مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِين [آل عمران: 81. والذي جاء مصدقًا لما معهم هو محمد ﷺ؛ لقوله تعالى: وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِما أنزَلَ اللَّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ [المائدة: 48. وخلاصة القول أن نسبة النصارى إلى المسيح عيسى ابن مريم نسبة يكذبها الواقع؛ لأنهم كفروا ببشارة المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام وهو محمد ﷺ، وكفرهم به كفر بعيسى ابن مريم، عليه الصلاة والسلام. ¤ مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين – 3/ 133 وسئل فضيلة الشيخ ابن باز رحمه الله هل الصحيح أن يقال: مسيحي أو نصراني؟ فأجاب قائلا: معنى مسيحي نسبة إلى المسيح ابن مريم عليه السلام، وهم يزعمون أنهم ينتسبون إليه وهو بريء منهم، وقد كذبوا فإنه لم يقل لهم إنه ابن الله، ولكن قال: عبد الله ورسوله. فالأولى أن يقال لهم نصارى، كما سمَّاهم الله سبحانه وتعالى، قال تعالى: وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَىَ شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ ... [البقرة:113. ¤ مجموع فتاوى ابن باز- 5/ 416 |
موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية
|
تمهيد:
تتشابه الأديان الشرقية في عدد من الخصائص التي تجمعها مع الديانات العالمية الأخرى، إلا أنها تتجاذبها نزعتان مختلفتان تمام الاختلاف، فيما يتعلق بالإله، وهاتان النزعتان هما نزعتا الوحدانية وتعدد الآلهة. فقلما نجد دولة من الدول أو شعباً من شعوب الديانات الشرقية، لا تتمثل إلهاً لكل قوى الطبيعة النافعة والضارة، يستنصرونه في الشدائد، ويلجؤون إليه في الملمات، ويتضرعون إليه؛ ليبارك لهم في ذرياتهم وأموالهم، ولم يصل هؤلاء إلى عبادة هذه الظواهر دفعة واحدة، وإنما مروا بمراحل انتهت بهم إلى عبادتها، ولقد كثرت الآلهة عندهم، لاسيما عند الهندوس، كثرة كبيرة، وكانوا يسمون إلههم بكل اسم حسن، ويصفونه بكل صفة كاملة، ويخاطبونه باسم (رب الأرباب) أو (إله الآلهة) توقيراً وتعظيماً وإجلالاً. وفي القرن التاسع قبل الميلاد، استطاع بعض كهنة تلك الدول اختصار الآلهة، فقد جمعوا الآلهة في إله واحد، وقالوا: إنه هو الذي أخرج العالم من ذاته. ثم ظهرت حركات عقلية آمنت بالتناسخ، وظهرت حركات أخرى آمنت بالإله أساساً لفلسفة الدين، وعندما فتح محمود الغزنوي الهند، وأخضعها للحكم الإسلامي، قدَّم أروع الأمثلة على سماحة الدين الإسلامي، عندما ترك الحرية للهنود فيما يعبدون، وانتشر الإسلام في الهند، ومنها انتقل إلى دول شرقية أخرى تركت لها حرية العبادة كذلك، ولكن الناس كانت تجد في عقيدة التوحيد ملاذها، فاندفعت إليها عن حب ورضا. ومن أهم أهداف هذه الموسوعة، وضع يد القارئ على كثير من الحقائق المتعلقة بالأديان الشرقية، وقد يمكن القول: إن كثيراً من هذه الديانات ربما بدأت كديانات توحيد سماوية؛ إعمالاً لقوله تعالى: وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلَّا خلَا فِيهَا نَذِيرٌ [فاطر:24. ولكن التحريف لحق هذه الأديان، كما لحق غيرها، ودليل ذلك أن فكرة التوحيد كان لها وجود بشكل أو بآخر في هذه الديانات، كما أن بعض كتب هذه الأديان انطوت على إشارات إلى نبوة الرسول ﷺ، ومبعثه، ولذا فإن هذه الموسوعة عندما تشير إلى حقائق هذه الأديان في الوقت الحاضر، فإنها لا تنفي عن أصل نشأتها إمكانية أن تكون ديانات توحيد قبل أن يلحقها التحريف، وتتطرق إليها الوثنية. وأيًّا ما كان الأمر، فقد عالجت هذه الموسوعة أهم الأديان الشرقية المعاصرة، كما هي، لا كما كانت، وهي: (1) الصابئة المندائيون: وتعدُّ من أقدم الديانات التي تعتقد بأن الخالق واحد، وهي بهذا الوصف تعتبر من الديانات السماوية ويعتبر أتباعها أتباع دين كتابي. (2) الهندوسية: وتسمَّى أيضاً البرهمية، وهي ديانة وثنية يعتنقها معظم أهل الهند، وليس في الهندوسية دعوة إلى التوحيد، بل إنهم يقولون بأن لكل طبيعة نافعة أو ضارة إلها يعبد، ثم قالوا بوجود آلهة ثلاثة، من عبد أحدها فقد عبدها جميعاً وهي براهما وفشنو وسيفا. (3) الشنتوية: وهي ديانة ظهرت في اليابان منذ وقت طويل، وقد بدأت بعبادة الأرواح ثم قوى الطبيعة ثم عبادة الإمبراطور مؤخراً، حيث يعتبرونه من نسل الآلهة. (4) الطاوية: وهي إحدى أكبر الديانات الصينية القديمة التي تستلزم العودة إلى الحياة الطبيعية مع ضرورة الإيمان بوحدة الوجود؛ إذ الخالق والمخلوق شيء واحد. (5) الجينية: وهي ديانة منشقة عن الهندوسية، وتدعو إلى التحرر من كل قيود الحياة، والعيش بعيداً عن الشعور بالقيم، كالعيب والإثم والخير والشر. (6) الكونفوشيوسية: وهي ديانة أهل الصين، وتدعو إلى إحياء الطقوس والعادات والتقاليد الدينية التي ورثها الصينيون عن أجدادهم، مع إضافة بعض آراء الحكيم كونفوشيوس إليها، وهي تقوم على عبادة الإله الأعظم وعبادة أرواح الآباء والأجداد، وتقديس الملائكة. (7) البوذية: وهي الديانة التي ظهرت في الهند بعد البراهمية (الهندوسية) في القرن الخامس قبل الميلاد، وهي تدعو إلى التصوف والخشونة، ونبذ الترف والمناداة بالتسامح، ويعتقد البوذيون أن بوذا هو ابن الإله عندهم، وأنه مخلِّص البشرية من مآسيها. (8) السيخية: وهي ديانة السيخ الذين هم جماعة دينية هندية، تدعو إلى دين جديد، تزعم فيه شيئاً من الديانتين الإسلامية والهندوسية تحت شعار (لا هندوس ولا مسلمين). (9) المهاريشية: وهي نحلة هندوسية دهرية ملحدة، انتقلت إلى أمريكا وأوروبا داعية إلى طقوس كهنوتية بغية تحصيل السعادة الروحية. |
موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية - المسيري
موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية - المسيري
موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية - المسيري
موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية - المسيري
موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية - المسيري
موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية - المسيري
موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية - المسيري
موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية - المسيري
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
- المراجع: * أدم منز: الحضارة الإسلامية في القرن الرابع الهجري - القاهرة - 1940م * بن الأثير (عز الدين): الكامل في التاريخ - تحقيق أبي الفداء عبد الله القاضي - دار الكتب العلمية - بيروت -1407 هـ - 1987م * أحمد أمين: ضحي الإسلام - دار الكتاب العربي -بيروت - الطبعة العاشرة - بدون تاريخ * أحمد أمين: ظهر الإسلام - مكتبة النهضة المصرية - القاهرة - 1961م * أحمد الساداتي: تاريخ المسلمين في شبه القارة الهندية وحضارتهم - مكتبة الآداب ومطبعتها - القاهرة - 1957م * بن بطوطة: رحلة ابن بطوطة - بيروت - دار الكتب العلمية 1413هـ - 1992م * البيروني (أبو الريحان محمد بن أحمد): الآثار الباقية عن القرون الخالية - لينبرج - 1932م * بن تغري بردي: النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة - دار الكتب المصرية - القاهرة * حسن إبراهيم حسن: تاريخ الإسلام السياسي والديني والثقافي والاجتماعي - مكتبة النهضة المصرية - القاهرة - 1973م * بن خلدون (عبد الرحمن بن محمد): تاريخ ابن خلدون - مؤسسة جمال للطباعة - بيروت - 1979م * بن خلكان (احمد بن محمد): وفيات الأعيان - تحقيق إحسان عباس - دار صادر - بيروت - 1398هـ = 1987م * زامبادور: معجم الأنساب والأسرات الحاكمة في التاريخ الإسلامي - ترجمة زكي حسن وحسن أحمد محمود - مطبعة جامعة فؤاد - القاهرة 1951 و 1952م * السيوطي (عبد الرحمن بن أبي بكر): تاريخ الخلفاء أمراء المؤمنين القائمين بأمر الله - القاهرة - 1351هـ * عبد المنعم النمر: تاريخ الإسلام في الهند - دار العهد الجديد للطباعة - القاهرة - 1959م * العتبي (أبو نصر محمد): تاريخ اليميني - القاهرة - 1486هـ * بن العماد الحنبلي (أبو الفلاح بن عبد الحي): شذرات الذهب في أخبار من ذهب - القاهرة - 1350هـ * فؤاد الصياد: الشرق الإسلامي في عهد الإلخانيين - الدوحة - 1987م
|
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
- المراجع: * إبراهيم علي طرخان: مصر في عصر دولة المماليك الجراكسة - القاهرة - 1960م * بن الأثير (عز الدين): الكامل في التاريخ - دار الكتب العلمية - بيروت الطبعة الأولي - 1987م * بن إياس (محمد بن أحمد): بدائع الزهور في وقائع الدهور - الهيئة المصرية العامة للكتاب - القاهرة - الطبعة الثانية - 1402هـ = 1982م * بن تغري بردي: النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة - المؤسسة المصرية العامة للتأليف والترجمة - القاهرة - 1963م * حكيم أمين عبد السيد: قيام دولة المماليك الثانية - الدار القومية للطباعة والنشر-القاهرة - 1966م * بن خلدون (عبد الرحمن بن محمد): تاريخ ابن خلدون - مؤسسة جمال للطباعة والنشر - بيروت - 1979م * بن خلكان (أحمد بن محمد): وفيات الأعيان - تحقيق إحسان عباس - دار صادر - بيروت - 1398هـ = 1978م * سعيد عبد الفتاح عاشور: العصر المماليكي في مصر والشام - دار النهضة العربية - القاهرة - الطبعة الأولي - 1965م * السيد الباز العريني: مصرفي عصر الأيوبيين - القاهرة - 1960م * أبو شامة (شهاب الدين عبد الرحمن): كتاب الروضتين في أخبار الدولتين - المؤسسة المصرية العامة للتأليف والترجمة والطباعة والنشر -القاهرة - 1962م * الطبري (محمد بن جرير): تاريخ الطبري - تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم - دار المعارف - القاهرة - بدون تاريخ * بن القلانسي (حمزة بن أسد): ذيل تاريخ دمشق - مكتبة المتنبي -القاهرة - بدون تاريخ * القلقشندي (أحمد بن علي): صبح الأعشى في صناعة الإنشا - دار الكتب العلمية - بيروت - الطبعة الأولي - 1987م * بن كثير (إسماعيل بن عمر): البداية والنهاية - دار الكتب العلمية - بيروت - الطبعة الرابعة - 1987م * الكندي (أبو عمر محمد بن يوسف): كتاب الولاة والقضاء - نشر رفن جست - مطبعة الآباء اليسوعيين - بيروت-1908م
|
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
- المراجع: * إبراهيم العدوي: الأمويون والبيزنطيون - مكتبة الأنجلو المصرية -القاهرة - 1953م.
* بن الأثير (عز الدين): الكامل ففي التاريخ - دار الكتب العلمية - بيروت - الطبعة الأولي - 1987م. * أحمد بن أبي الضياف: إتحاف أهل الزمان - الدار التونسية للنشر - تونس - 1989م. * بن حجرالعسقلاني (أحمد بن علي): الدرر الكامنة - دار الجيل - بيروت - 1414هـ = 1993م. * الحسن الوزان: وصف إفريقية - ترجمه عن الفرنسية محمد حجي ومحمد الأخضر - دار الغرب الإسلامي - بيروت - الطبعة الثانية - 1983م. * حسين مؤنس: تاريخ المغرب وحضارته - العصر الحديث للنشر والتوزيع - بيروت - الطبعة الأولى - 1413هـ = 1992م. * بن الخطيب (لسان الدين محمد): الحلل الموشية في ذكر الأخبار المراكشية - رباط الفتح - 1936م. * بن خلدون (عبد الرحمن بن محمد): تاريخ ابن خلدون - مؤسسة جمال للطباعة والنشر - بيروت - 1979م. * بن أبي دينار (محمد بن أبي القاسم): المؤنس في أخبار إفريقية وتونس - تونس - 1303هـ. * روبار برنشفيك: تاريخ أفريقية في العهد الحفصي - ترجمة: حمادي الساحلي - دار الغرب الإسلامي - بيروت - الطبعة الأولى - 1988م. * بن أبي زرع (أبو الحسن علي بن عبد الله): الأنيس المطرب بروضة القرطاس في أخبار ملوك المغرب وتاريخ مدينة فاس - باريس - 1860م. * السراج (محمد بن محمد): الحلل السندسية في الأخبار التونسية - تحقيق محمد الحبيب الهيلة - دار الغرب الإسلامي - الطبعة الأولي - 1985م. * سعد زغلول عبد الحميد: تاريخ المغرب العربي - منشأة المعارف - الإسكندرية - 1979م. * السلاوي (أحمد بن خالد): الاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى - الدار البيضاء - 1954م. * السيد عبد العزيز سالم: المغرب الكبير - العصر الإسلامي - القاهرة - 1964م. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
- المراجع: * بن الأثير (عز الدين): الكامل في التاريخ - دار الكتب العلمية بيروت - الطبعة الأولي 1987م * جواد علي: المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام ـ جامعة بغداد ـ الطبعة الثانية ـ 1993م * بن حجر العسقلاني (أحمد بن علي): الإصابة في تمييز الصحابة ـ دار الجبل ـ بيروت ـ الطبعة الأولي ـ 1992م * بن حجر العسقلاني (أحمد بن علي): فتح الباري بشرح صحيح البخاري - المكتبة السلفية ـ القاهرة ـ الطبعة الثالثة ـ 1407م * سليمان الطماوي: عمر بن الخطاب وأصول السياسة والإدارة الحديثة ـ دار الفكر العربي ـ القاهرة ـ بدون تاريخ * السيد سابق: فقه السنة ـ دار الريان للتراث ـ القاهرة ـ الطبعة الأولي ـ 1988م * السيوطي (جلال الدين): تاريخ الخلفاء ـ دار الفكر العربي ـ القاهرة ـ بدون تاريخ * الصالحي (محمد بن يوسف): سبيل الهدي والرشاد في سيرة خير العباد ـ الناشر: المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية ـ القاهرة ـ 1413هـ = 1993م * الطبري (محمد بن جرير): تاريخ الطبري ـ دار الكتب العلمية ـ بيروت ـ الطبعة الثانية ـ 1418 هـ ـ 1998 م * عباس محمود العقاد: عبقرية عمر ـ دار نهضة مصر ـ القاهرة ـ بدون تاريخ * بن عبد البر (يوسف بن عبد الله): الدرر في اختصار المغازي والسير ـ دار المعارف ـ الطبعة الثانية ـ 1983م * بن عبد الحكم (أبو القاسم عبد الرحمن): فتوح مصر وأخبارها ـ نشره وصححه: هنري ماسية ـ القاهرة ـ 1914م * عبد الحي الكتاني: التراتيب الإدارية أو نظام الحكومة النبوية ـ دار الكتاب العربي ـ بدون تاريخ * بن كثير (إسماعيل بن عمر): البداية والنهاية ـ دار الكتب العلمية ـ بيروت - الطبعة الرابعة ـ 1408هـ = 1988م * محمد بن الحسن الشيباني: كتاب السير الكبير ـ مطبعة شركة الإعلانات الشرقية ـ القاهرة ـ 1971م * محمد حسين هيكل: الفاروق عمر ـ دار المعارف القاهرة ـ بدون تاريخ
|
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
- المراجع: * د0 إبراهيم نجيب: القضاء في الإسلام * بن الأثير (عز الدين): الكامل في التاريخ * أحمد أمين: ضحي الإسلام - دار الكتاب العربي - بيروت - الطبعة العاشرة- بدون تاريخ * ألأشعري (أبو الحسن علي بن إسماعيل): مقالات الإسلاميين - المكتبة العصرية - بيروت - 1990م * البلاذري (أحمد بن يحي): فتوح البلدان - دار الكتب العلمية - بيروت - 1983م * توماس أرلوند: الدعوة إلى الإسلام * بن تيميه (أحمد بن عبد الحليم): مناهج السنة النبوية - مكتبة ابن تيميه - القاهرة - الطبعة الثانية - 1989م * ثابت إسماعيل الراوي: العراق في العصر الأموي * جاك ديسلر: الحضارة العربية * ابن الجوزي (عبد الرحمن بن علي): سيرة عمر بن الخطاب * ابن حجر العسقلاني (أحمد بن علي): فتح الباري بشرح صحيح البخاري * د0 حسن إبراهيم حسن: النظم الإسلامية * ابن خلدون (عبد الرحمن بن محمد): العبر - مؤسسة جمال للطباعة - بيروت - 1979م * ابن خلدون (عبد الرحمن بن محمد): مقدمة ابن خلدون - تحقيق د0 علي عبد الواحد * الذهبي (شمس الدين محمد بن أحمد): سير أعلام النبلاء - مؤسسة الرسالة بيروت - الطبعة السابعة - 1991م * ابن سعد (محمد بن سعد): الطبقات * د0 سيدة الكاشف: مصر في فجر الإسلام - دار الرائد العربي - بيروت - الطبعة الثالثة - 1986م * د0 شاكر مصطفي: موسوعة دول العالم الإسلامي ورجالها * د0 شكري فيصل: حركة الفتح الإسلامي، المجتمعات الإسلامية * د0 شوقي ضيف: تاريخ الأدب العربي - دار المعارف القاهرة - الطبعة الحادية عشرة - بدون تاريخ * ضياء الدين الريس: عبد الملك بن مروان - وزارة الثقافة والإرشاد القومي - القاهرة - الطبعة الأولي - 1964م * الطبري (محمد بن جرير): تاريخ الطبري * ابن عبد الحكم (عبد الله بن عبد الحكم): فتوح مصر * عبد الله الطراز: موسوعة التاريخ الإسلامي
|
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
- المراجع: * أدم منز: الحضارة الإسلامية في القرن الرابع الهجري - ترجمة محمد عبد الهادي أبو ريدة - القاهرة - 1948م * بن الأثير (علي بن أبي الكرم): الكامل في التاريخ - دار الكتاب العربي - بيروت 1967م * أحمد أمين: ضحي الإسلام - مكتبة النهضة المصرية - القاهرة الطبعة الخامسة - 1956م * بن الجوزي (عبد الرحمن بن علي): المنتظم في تاريخ الملوك والأمم - حيدر آباد - الهند - 1357هـ * حسن إبراهيم حسن: تاريخ الإسلام السياسي والديني والثقافي والاجتماعي - مكتبة النهضة المصرية - القاهرة - 1973م * حسن أحمد محمود وأحمد إبراهيم الشريف: العالم الإسلامي في العصر العباسي - دار الفكر العربي - القاهرة - 1966م * الخطيب البغدادي (أحمد بن علي): تاريخ بغداد - القاهرة - 1349هـ = 1931م * خليل السامرائي وآخرون: تاريخ الدولة العربية الإسلامية في العصر العباسي - الموصل - العراق - 1408هـ = 1988م * سامي الكيالي: سيف الدولة وعصر الحمدانيين - دار المعارف - القاهرة - 1959م * السيوطي (جلال الدين) تاريخ الخلفاء - تحقيق محمد محي الدين عبد الحميد - القاهرة - 1389هـ = 1969م * شاكر مصطفي: دولة بني العباس - الكويت - 1393هـ = 1973م * الطبري (محمد بن جرير): تاريخ الرسل والملوك - تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم - دار المعارف القاهرة - 1966م * عبد النعيم حسنين: دولة السلاجقة - مكتبة الأنجلو المصرية - القاهرة - 1975م * فاروق عمر: الخلافة العباسية في عصورها المتأخرة - دار الخليج - 1403هـ = 1983م0 * كارل بروكلمان: تاريخ الشعوب الإسلامية - ترجمة نبيه أمين فارس ومنير البعلبكي - دار العلم للملايين - بيروت - 1965م * بن كثير (إسماعيل بن عمر): البداية والنهاية - دار الكتب العلمية بيروت - 1408هـ = 1988م * محمد الخضري: محاضرات في تاريخ الأمم الإسلامية (الدولة العباسية) - القاهرة - 1970م
|
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
- المراجع: * آنخل جنثالث بالنثيا: تاريخ الفكرالأندلسي - ترجمة: حسين مؤنس - القاهرة - 1955م.
* بن البار (أبوعبدالله محمد): الحلةالسيراء - تحقيق حسين مؤنس - الشركة العربية للطباعة والنشر - القاهرة - 1963م * بن الأثير (عزالدين): الكامل في التاريخ - دارالكتب العلمية - بيروت - الطبعة الثانية - 1408هـ = 1988م. * أحمد مختارالعبادي: في تاريخ المغرب والأندلس - بيروت - 1972م. * بن بسام: الذخيرةفي محاسن أهل الجزيرة - تحقيق احسان عباس - بيروت - 1978م. * بن بطوطة: رحلةابن بطوطة - بيروت - دارالكتب العلمية - بدون تاريخ. * بن حيان (أبومروان): المقتبس في أخبار بلد الأندلس - تحقيق عبدالرحمن علي الحجي - دارالكتاب العربي - بيروت - 1393هـ = 1973م. * حسين مؤنس: فجرالأندلس - الدار السعودية للنشر والتوزيع - جدة - الطبعةالثانية - 1405هـ = 1985م. * الحميدي: جذوةالمقتبس - مجموعة تراثنا - القاهرة - 1966م. * بن الخطيب (لسان الدين محمد): الإحاطة في أخبار غرناطة - تحقيق: محمد عبد الله عنان - مكتبةالخانجي - القاهرة - الطبعةالثانية - 1393هـ = 1973م. * بن الخطيب (لسان الدين محمد): أعمال الأعلام فيمن بويع قبل الاحتلام من ملوك الإسلام - تحقيق: ليفي بروفنسال - معهد العلوم العليا المغربية - الدارالبيضاء - 1934م. * بن خلدون (عبدالرحمن بن محمد): تاريخ ابن خلدون - مؤسسة جمال للطباعةوالنشر - بيروت - 1399هـ = 1979م. * دوزي: تاريخ مسلمي أسبانيا - ترجمة: حسن حبشي - دارالمعارف - القاهرة - 1963م. * السلاوي (أحمدبن خالد): الاستقصا لأخبار المغرب الأقصي - دارالكتاب - الدار البيضاء - 1954م. * السيد عبدالعزيزسالم: قرطبة حاضرة الخلافة في الأندلس - بيروت - 1971م. * الصفدي (صلاح الدين خليل): الوافي بالوفيات - دار فرانز شتاينر - شتوتجارت - 1992م. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
- المراجع: * برنارد لويس: استانبول وحضارة الخلافة العثمانية - تعريب: سيد رضوان علي - الدارالسعودية للنشر والتوزيع - جدة - الطبعة الثانية - 1982م * بول كولز: العثمانيون في أوربا - ترجمة: عبد الرحمن عبدالله الشيخ - الهيئة المصرية العامة للكتاب - القاهرة - 1993م * حسان عالاق: موقف الدولة العثمانية من حركة الصهيونية (1897 - 1909م) - دار الأحد - بيروت - 1938هـ = 1978م * حسين خوجة: ذيل بشائر أهل الإيمان بفتوحات آل عثمان - تحقيق: الطاهر المعموري - الدار العربية للكتاب - ليبيا - بدون تاريخ * زياد أبو غنيمة: جوانب مضيئة في تاريخ العثمانيين الأتراك - دار الفرقان للنشر والتوزيع - عمان - الأردن - الطبعة الثانية - 1406هـ = 1986م * عبدالعزيز محمد الشناوي: الدولة العثمانية دولة إسلامية مفترى عليها - مكتبة الأنجلو المصرية - القاهرة - 1984م * عزيز سامح التر: الأتراك العثمانيون في إفريقيا الشمالية - ترجمة: محمود علي عامر - دار النهضة العربية - بيروت - الطبعة الأولي - 1409هـ = 1989م * علي حسون: تاريخ الدولة العثمانية - المكتب الإسلامي - بيروت - الطبعة الثالثة - 1415هـ = 1994م * القرماني (احمد تشيلي بن سنان الرومي): تاريخ سلاطين آل عثمان - تحقيق: بسام عبد الوهاب - دار البصائر - دمشق - الطبعة الأولي - 1405هـ = 1985م * محمد أنيس: الدولة العثمانية والشرق الأدنى (1514هـ = 1914م) - مكتبة الأنجلو المصرية - القاهرة - 1984م * محمد حرب: العثمانيون في التاريخ والحضارة - المركز المصري للدراسات العثمانية وبحوث العالم التركي - القاهرة - 1414هـ = 1994م * محمد الخير عبد القادر: نكبة الأمة العربية بسقوط الخلافة العثمانية (1875 - 1925م) - مكتبة وهبة - القاهرة - الطبعة الأولي - 1405هـ = 1985م * محمد صادق العبسي: فتح القسطنطينية - دار الحوار للنشر والتوزيع - اللاذقية - سوريا - الطبعة الأولى - 1986م
|
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي