سير أعلام النبلاء
|
1525- الحسن بن زياد 1:
العَلاَّمَةُ فَقِيْهُ العِرَاقِ أَبُو عَلِيٍّ الأَنْصَارِيُّ مَوْلاَهُمْ الكُوْفِيُّ اللُّؤْلُؤِيُّ صَاحِبُ أَبِي حَنِيْفَةَ. نَزَلَ بَغْدَادَ وصنف وتصدر للفقه. أَخَذَ عَنْهُ: مُحَمَّدُ بنُ شُجَاعٍ الثَّلْجِيُّ، وَشُعَيْبُ بنُ أَيُّوْبَ الصَّرِيْفِيْنِيُّ. وَكَانَ أَحَدَ الأَذْكِيَاءِ البَارعِيْنَ فِي الرَّأْيِ وَلِيَ القَضَاءَ بَعْد حَفْصِ بنِ غِيَاثٍ ثُمَّ عَزَلَ نَفْسَهُ. قَالَ مُحَمَّدُ بنُ سَمَاعَةَ: سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: كَتَبتُ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ اثْنَيْ عَشَرَ أَلفَ حَدِيْثٍ كُلُّهَا يَحتَاجُ إِلَيْهَا الفَقِيْهُ. وَقَالَ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الحَمِيْدِ الحَارِثِيُّ: مَا رَأَيْتُ أَحْسَنَ خُلُقاً مِنَ الحَسَنِ اللُؤْلُؤِيِّ! وكان يكسو مماليكه كما يكسو نفسه. قُلْتُ: لَيَّنَهُ ابْنُ المَدِيْنِيِّ وَطَوَّلَ تَرْجَمَتَه الخَطِيْبُ. مات سنة أربع ومائتين رحمه الله. __________ 1 ترجمته في الضعفاء الكبير للعقيلي "1/ ترجمة 276"، والجرح والتعديل "3/ ترجمة 49"، وتاريخ بغداد "7/ 314"، والعبر "1/ 345"، وميزان الاعتدال "1/ 491"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردى "2/ 188"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "2/ 12". |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
79 - الحَسن بن زياد اللُّؤلؤي الفقيه، أبو عليّ، [الوفاة: 201 - 210 ه]
مولى الأَنْصَار، صاحبُ أَبِي حنيفة. أخذ عَنْهُ محمد بْن شجاع الثَّلْجيّ، وشعيب بن أيوب الصريفيني، وهو كوفي نزل بغداد، قال محمد بن شجاع: سمعته يقول - وسأله رجل - أكان زُفَرُ قيّاسًا؟ فقال: وما قولك قيّاسًا؟ هذا كلام الْجُهّال، كَانَ عالمًا. فقال الرجل: أكان زُفَرُ نظرَ في الكلام؟ فقال: ما أسخفك، نقول لأصحابنا نظروا في الكلام وهم بيوت الفقه والعلم، إنما يقال: نظر في الكلام من لا عقل لَهُ، وهؤلاء كانوا أعلم باللَّه وبحدوده من أن يتكلّموا في الكلام الّذي تعني، ما كان همهم غير الفِقْه. قَالَ محمد بْن شجاع الثَّلْجيّ: سَمِعْتُ الحَسَن بْن أَبِي مالك يَقُولُ: كَانَ الحَسَن بْن زياد إذا جاء إلى أَبِي يوسف أهمّتْ أبا يوسف نفسُه من كثرة سؤالاته. قال ابن كاس النخعي: حدثنا أحمد بْن عَبْد الحميد الحارثيّ قَالَ: ما رأيت أحسن خلقا من الحسن بن زياد، ولا أقرب مأخذًا منه، ولا أسهل جانبًا، مَعَ توفر فقهه وعلمه وزُهده ووَرَعه، وكان يكسو مماليكه ككسْوهِ نفسَه. وقال جعفر بْن محمد بْن عُبَيْد الهَمْدانيّ: سَمِعْتُ يحيى بْن آدم يَقُولُ: ما رأيت أفْقه من الحَسَن بن زياد. وقال ابن كاس: حدثنا محمد بْن أحمد بْن الحَسَن بْن زياد، عَنْ أَبِيهِ أنّ الحَسَن بْن زياد سُئل عَنْ مسألة فأخطأ فيها، فلمّا ذهب السائل ظهر لَهُ الحقّ، فاكترى مناديًا فنادى: إنّ الحَسَن بْن زياد استُفتي فأخطأ في كذا، فمن كَانَ أفتاه -[49]- الحَسَن في شيء فلْيرجع إِلَيْهِ، فما زال حتى وجد صاحب الفتوى فأعلمه بالصواب. قَالَ زكريّا الساجي: يقال: إنّ اللُّؤلُؤيّ كَانَ عَلَى القضاء، وكان حافظًا لقولهم، يعني أصحاب الرأي، فكان إذا جلس ليحكم ذهب عنه التوفيق حتى يسأل أصحابه عَنِ الحُكْم، فإذا قام عاد إِلَيْهِ حِفْظُه. قَالَ نِفْطَوَيْه: تُوُفّي حفص بْن غِياث سنة أربعٍ وتسعين ومائة، فولي مكانه الحَسَن بْن زياد اللُّؤلُؤيّ. قَالَ أحمد بْن يونس: لمّا ولي الحَسَن بْن زياد لم يُوفَّق، وكان حافظًا لقول أصحابه، فبعث إِلَيْهِ البكّائي: إنّك لم تُوَفَّق للقضاء، وأرجو أنّ يكون هذا لخيرةٍ أرادها اللَّه بك، فاستعف. فاستعفى واستراح. قالَ مُحَمَّد بْن سماعة: سمعتُ الْحَسَن بْن زياد يقول: كتبت عن ابن جريج اثني عشر ألف حديث كلها تحتاج إليها الفُقَهاء. وقال أحمد بْن عَبْد الحميد الحارثيّ: ما رأيت أحسن خلْقًا من الحَسَن بْن زياد، ولا أسهل جانبًا. وكان يكسو مماليكه كما يكسو نفسه. وضعفه ابن المَدِينيّ. وكان لَهُ كُتُبٌ في المذهب. وقال محمد بْن رافع: كَانَ الحسن اللُّؤلُؤيّ يرفع قبل الإِمَام ويسجد قبله. قلت: قد ساق في ترجمة هذا أبو بَكْر الخطيب أشياء لا ينبغي لي ذكرها. وتوفي سنة أربع ومائتين. وقد روى القراءة عَنْ عيسى بْن عُمَر، وزكريا بْن سِياه. رَوَى عَنْهُ الحروف الوليد بْن حماد اللؤلؤي. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
137 - جَعْفَر بْن محمد بْن الْحَسَن بْن زياد، أبو يحيى الرَّازيّ الزَّعفرانيّ. [الوفاة: 271 - 280 ه]-[532]-
حَدَّثَ ببغداد عَنْ: سهل بْن عُثْمَان العسكريّ، وإبراهيم بن موسى الفراء، ومحمد بن مهران، وعليّ بْن محمد الطّنافسيّ. وَعَنْهُ: إِسْمَاعِيل الصّفّار، وعبد الصَّمد الطَّستيّ، وأبو سهل القطّان، وأبو بَكْر الشّافعيّ، وآخرون. قَالَ ابنُ أبي حاتم: سمعت عَنْهُ وهو صدوق ثقة. وقَالَ غيره: كان إمامًا فِي التّفسير. تُوُفِّيَ فِي ربيع الآخر سنة تسعٍ وسبعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
264 - محمد بْن أحمد بْن الحَسَن بْن زياد، أبو الفضل النَّيْسابوريّ الزّوْرَابَذِيّ. [المتوفى: 316 هـ]-[312]-
سَمِعَ: الذُّهْليّ، وأبا سَعِيد الأشج، وهارون بْن إِسْحَاق. وَعَنْهُ: أبو عليّ الحافظ، وأبو أحمد الحاكم، وجماعة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
300 - الحَسَن بْن محمد بْن الحَسَن بْن زياد الإصبهانيّ، أبو عليّ الدّارَكيّ. [المتوفى: 317 هـ]
ثقة، صاحب كتاب، سَمِعَ: صالح بْن مِسْمار، ومحمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، ومحمد بن حُمَيْد الرّازيّ، والحسين بْن حُرَيْث، وسعيد بْن عَنْبَسَةَ، ومحمد بن إسماعيل الْبُخَارِيّ. وَعَنْهُ: أبو أحمد العسّال، وأبو بَكْر محمد بْن جِشْنِس، وأهل إصبهان. تُوُفّي في جُمَادَى الآخرة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
5 - أَحْمَد بْن عتيق بْن الحَسَن بن زياد بن جرج، أَبُو جَعْفَر البَلَنْسيّ الذّهبيّ، ويكنَّى أيضًا أبا العباس. [المتوفى: 601 هـ]
قال الأبار: أخذ القراءات عن أبي عبد الله بن حُمَيد، والعربيَّةَ والآدابَ عَنْ أَبِي مُحَمَّد عبدون، وسمع من أبي الحسن بْن النِّعمة، وغيره. ومَهَرَ في علم النَّظَر، وكان أحدَ الأذكياء؛ لَهُ غوص عَلَى الدّقائق. صَنَّف كتاب " الإعلام بفوائد مسلم " وكتاب " حُسْن العبارة في فضل الخلافة والإِمارة " وله " فتاوٍ " بديعة. واتّصل بالسّلطان، وأقرأ النّاس العربيَّة. وتُوُفّي في شوّال وله سبْعٌ وأربعون سنة. قلتُ: وكانَ من علماء الطّبّ، ومات بِتِلْمسان. وذكره تاجُ الدّين بْن حَمُّوَيْه، فَقَالَ: أَبُو جَعْفَر أَحْمَدُ بْن القَاسِم بْن -[32]- مُحَمَّد بْن سعيد - كذا سمّاه - فقيه مُتْقن. كَانَ مُقدَّمًا عَلَى فقهاء الحضرة؛ لأنّهم في تِلْكَ البلاد يُميِّزون فقهاء الْجُند، فهم رؤساء ونقباء يُراجعونهم في مصالحهم، وإليهم القسمة والتّفرقة عليهم فيما يصل إليهم من وظائفهم، ولكلّ قومٍ منهم مَوْضِعٌ مقرَّر للجلوس بدار السّلطان، ولأكثرهم أرزاقٌ مقرّرة عَلَى بيت المال؛ إذ لا مدارسَ هناك ولا أوقاف إلا أوقاف المساجد. وكان هذا الفقيه حَسَنَ السّيرة مَعَ أصحابه، مشتغلًا بمنافعهم، كثيرَ المعارف، حَسَنَ الأخلاق، جالستُه كثيرًا. وله مشاركة في بعض الرياضيّ، ويُقرئ الطّبَّ والحساب. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
عن ابن جريج وغيره، وتفقه على أبي حنيفة.
روى أحمد بن أبي مريم، وعباس الدوري، عن يحيى بن معين: كذاب /. وقال محمد بن عبد الله بن نمير: يكذب على ابن جريج، وكذا كذبه أبو داود، فقال: كذاب غير ثقة. وقال ابن المديني: لا يكتب حديثه. وقال أبو حاتم: ليس بثقة ولا مأمون. وقال الدارقطني: ضعيف متروك. وقال محمد بن حميد الرازي: ما رأيت أسوأ صلاة منه. البويطي، سمعت الشافعي يقول: قال لي الفضل بن الربيع: أنا أشتهى مناظرتك واللؤلؤي. فقلت: ليس هناك. فقال: أنا أشتهى ذلك. قال: أنا أشتهى ذلك. قال: فأحضرنا وأتينا بطعام. فأكلنا. فقال رجل معي له: ما تقول في رجل قذف محصنة في الصلاة؟ قال: بطلت صلاته. قال () : وطهارته؟ قال: بحالها. فقال له: قذف المحصنات أيسر () من الضحك في الصلاة؟ قال: فأخذ اللؤلؤي نعليه وقام. فقلت للفضل: قد قلت لك: إنه ليس هناك. وقال محمد بن رافع النيسابوري: كان الحسن بن زياد يرفع رأسه قبل الامام ويسجد قبله. مات سنة أربع ومائتين () ، وكان رأسا في الفقه. |