نتائج البحث عن (الحطيئة) 8 نتيجة

: اسمه جرول بن أوس بن مالك بن جؤيّة بن مخزوم بن مالك بن غالب بن قطيعة بن عبس العبسيّ الشّاعر المشهور يكنى أبا مليكة.
قال أبو الفرج الأصبهانيّ: من فحول الشعراء ومقدميهم وفصحائهم، وكان يتصرّف في جميع فنون الشعر من مدح وهجاء وفخر ونسب. ويجيد في جميع ذلك، وكان ذا شرّ وسفه. وكان إذا غضب على قبيلة انتمى إلى أخرى، زعم مرة أنه ابن عمرو بن علقمة من بني الحارث بن سدوس. وانتمى مرة إلى ذهل بن ثعلبة، وأخرى إلى بني عوف بن عمرو، وله في ذلك أخبار مع كل قبيلة وأشعار مذكورة في ديوانه.
وكان كثير الهجاء حتى هجا أباه وأمه وأخاه وزوجته ونفسه.
وهو مخضرم، أدرك الجاهليّة والإسلام، وكان أسلم في عهد النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم، ثم ارتدّ، ثم أسر وعاد إلى الإسلام، وكان يلقب الحطيئة لقصره.
وقال حماد الراوية: لقّب الحطيئة لأنه ضرط ضرطة بين قوم فقيل له: ما هذا؟ قال:
إنما هي حطأة، فلقّب الحطيئة.
وقال الأصمعيّ: كان ملحفا شديد البخل. وما تشاء أن تقول: في شعر شاعر عيب إلا وجدته إلا الحطيئة، فقلما تجد ذلك في شعره، وكذا قال أبو عبيدة نحوه.
وقد تقدمت قصته مع الزبرقان بن بدر في ترجمة بغيض بن عامر بن شماس.
وقال الزّبير بن بكّار، عن عمه: قدم الحطيئة المدينة، فأرصدت له قريش العطاء خوفا من شره، فقام في المسجد فصاح: من يحملني على نعلين؟
وقال إسحاق الموصليّ: ما أزعم أنّ أحدا من الشعراء بعد زهير أشعر من الحطيئة.
وروى الزبير أن إعرابيا وقف على حسّان وهو ينشد، فقال له: كيف تسمع؟
قال: ما أسمع بأسا، قال: فغضب حسّان، فقال له: من أنت؟ قال: أبو مليكة.
قال: ما كنت قط أهون عليّ منك حتى اكتنيت بامرأة، فما اسمك؟ قال: الحطيئة، فأطرق حسّان ثم قال: امض بسلام.
وقال أبو عمرو بن العلاء: لم يقل العرب بيتا أصدق من قول الحطيئة:
من يفعل الخير لا يعدم جوازيه ... لا يذهب العرف بين اللَّه والنّاس
«1» [البسيط] وذكر ابن أبي الدّنيا في اصطناع المعروف عن الشعبي، قال: كان الحطيئة عند عمر، فأنشد هذا البيت، فقال كعب: هي واللَّه في التوراة، لا يذهب العرف بين اللَّه وبين خلقه.
[وذكر محمد بن سلام في طبقات الشعراء أنّ كعب بن زهير قال عند موته:
فمن للقوافي بعدنا من يقيمها ... إذا ما ثوى كعب وفوّز جرول
«2» [الطويل]
وقال أبو حاتم السجستانيّ، عن الأصمعيّ: لما هجا الحطيئة الزبرقان استعدى عليه عمر، فدعا حسّان بن ثابت، فقال: أتراه هجاه؟ قال: نعم، وسلح عليه، فحبسه عمر، فقال وهو محبوس:
ماذا تقول لأفراخ بذي مرخ ... زغب الحواصل لا ماء ولا شجر
ألقيت كاسبهم في قعر مظلمة ... فاغفر عليك سلام اللَّه يا عمر
«3» [البسيط] فبكى عمر فشفع فيه عمرو بن العاص، فأطلقه.] «4»
وعاش الحطيئة إلى خلافة معاوية، وله قصص مع سعيد بن العاص وغيره، ثم رأيت ما يدل على تأخّر موته، فروى أبو الفرج من طريق عبد اللَّه بن عياش المنتوف، قال: بينما ابن عباس جالس بعد ما كفّ بصره وحوله وجوه قريش إذ أقبل أعرابيّ فسلم، فذكر قصة طويلة وفيها أنه الحطيئة.
الحاء بعدها الكاف
: اسمه جرول بن أوس بن مالك بن جؤيّة بن مخزوم بن مالك بن غالب بن قطيعة بن عبس العبسيّ الشّاعر المشهور يكنى أبا مليكة.
قال أبو الفرج الأصبهانيّ: من فحول الشعراء ومقدميهم وفصحائهم، وكان يتصرّف في جميع فنون الشعر من مدح وهجاء وفخر ونسب. ويجيد في جميع ذلك، وكان ذا شرّ وسفه. وكان إذا غضب على قبيلة انتمى إلى أخرى، زعم مرة أنه ابن عمرو بن علقمة من بني الحارث بن سدوس. وانتمى مرة إلى ذهل بن ثعلبة، وأخرى إلى بني عوف بن عمرو، وله في ذلك أخبار مع كل قبيلة وأشعار مذكورة في ديوانه.
وكان كثير الهجاء حتى هجا أباه وأمه وأخاه وزوجته ونفسه.
وهو مخضرم، أدرك الجاهليّة والإسلام، وكان أسلم في عهد النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم، ثم ارتدّ، ثم أسر وعاد إلى الإسلام، وكان يلقب الحطيئة لقصره.
وقال حماد الراوية: لقّب الحطيئة لأنه ضرط ضرطة بين قوم فقيل له: ما هذا؟ قال:
إنما هي حطأة، فلقّب الحطيئة.
وقال الأصمعيّ: كان ملحفا شديد البخل. وما تشاء أن تقول: في شعر شاعر عيب إلا وجدته إلا الحطيئة، فقلما تجد ذلك في شعره، وكذا قال أبو عبيدة نحوه.
وقد تقدمت قصته مع الزبرقان بن بدر في ترجمة بغيض بن عامر بن شماس.
وقال الزّبير بن بكّار، عن عمه: قدم الحطيئة المدينة، فأرصدت له قريش العطاء خوفا من شره، فقام في المسجد فصاح: من يحملني على نعلين؟
وقال إسحاق الموصليّ: ما أزعم أنّ أحدا من الشعراء بعد زهير أشعر من الحطيئة.
وروى الزبير أن إعرابيا وقف على حسّان وهو ينشد، فقال له: كيف تسمع؟
قال: ما أسمع بأسا، قال: فغضب حسّان، فقال له: من أنت؟ قال: أبو مليكة.
قال: ما كنت قط أهون عليّ منك حتى اكتنيت بامرأة، فما اسمك؟ قال: الحطيئة، فأطرق حسّان ثم قال: امض بسلام.
وقال أبو عمرو بن العلاء: لم يقل العرب بيتا أصدق من قول الحطيئة:
من يفعل الخير لا يعدم جوازيه ... لا يذهب العرف بين اللَّه والنّاس
«1» [البسيط] وذكر ابن أبي الدّنيا في اصطناع المعروف عن الشعبي، قال: كان الحطيئة عند عمر، فأنشد هذا البيت، فقال كعب: هي واللَّه في التوراة، لا يذهب العرف بين اللَّه وبين خلقه.
[وذكر محمد بن سلام في طبقات الشعراء أنّ كعب بن زهير قال عند موته:
فمن للقوافي بعدنا من يقيمها ... إذا ما ثوى كعب وفوّز جرول
«2» [الطويل]
وقال أبو حاتم السجستانيّ، عن الأصمعيّ: لما هجا الحطيئة الزبرقان استعدى عليه عمر، فدعا حسّان بن ثابت، فقال: أتراه هجاه؟ قال: نعم، وسلح عليه، فحبسه عمر، فقال وهو محبوس:
ماذا تقول لأفراخ بذي مرخ ... زغب الحواصل لا ماء ولا شجر
ألقيت كاسبهم في قعر مظلمة ... فاغفر عليك سلام اللَّه يا عمر
«3» [البسيط] فبكى عمر فشفع فيه عمرو بن العاص، فأطلقه.] «4»
وعاش الحطيئة إلى خلافة معاوية، وله قصص مع سعيد بن العاص وغيره، ثم رأيت ما يدل على تأخّر موته، فروى أبو الفرج من طريق عبد اللَّه بن عياش المنتوف، قال: بينما ابن عباس جالس بعد ما كفّ بصره وحوله وجوه قريش إذ أقبل أعرابيّ فسلم، فذكر قصة طويلة وفيها أنه الحطيئة.
الحاء بعدها الكاف

أمامة بنت الحطيئة

الإصابة في تمييز الصحابة

الشاعر.
ذكر لها محمّد بن سلّام الجمحيّ، عن يونس بن عبيد، قصة تدل على أنها كانت مع أبويها في الجاهلية، وفي ذلك يقول، وقد سرق له بعيره:
ونحن ثلاثة وثلاث ذود ... فقد جار الزّمان على عيالي
[الوافر]
5035- ابن الحطيئة 1:
لشيخ الإِمَامُ العَلاَّمَةُ القُدْوَةُ، شَيْخُ الإِسْلاَمِ، أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَحْمَدَ بنِ هشام اللخمي المغربي الفاسي المقرىء النَّاسخُ ابْنُ الحُطَيْئَةِ.
مَوْلِدُهُ بِفَاسٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وسبعين وأربع مائة.
وَحَجَّ، وَلَقِيَ الكِبَارَ، وَتَلاَ بِالسَّبْعِ عَلَى أَبِي القَاسِمِ بنِ الفَحَّامِ الصَّقَلِّيِّ، وَغَيْرِهِ.
وَسَمِعَ مِنْ أَبِي الحَسَنِ بنُ مُشَرِّفٍ، وَأَبِي عَبْدِ اللهِ الحَضْرَمِيِّ، وَأَبِي بَكْرٍ الطُّرْطُوشِيِّ.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ، وَصَنِيعَةُ المُلْكِ ابْنُ حَيْدَرَةَ، وَشُجَاعُ بنُ مُحَمَّدٍ المُدْلِجِيّ، وَالأَثيرُ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ بِنَانٍ -وَقرَأَ عَلَيْهِ- وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ مُحَمَّدٍ اللَّمْطِيُّ، وَالنَّفِيْسُ أَسَعْدُ بنُ قَادوسٍ خَاتمَةُ أَصْحَابِهِ.
وَقَدْ دَخَلَ الشَّامَ، وَزَارَ، وَسَكَنَ مِصْرَ، وَتَزَوَّجَ، وَكَانَ يَعيشُ مِنَ الوِرَاقَةِ، وَعلَّمَ زوجتَهُ وَبِنْتَهُ الكِتَابَةَ، فَكَتَبتَا مِثْلَهُ، فَكَانَ يَأْخذُ الكِتابَ وَيَقسِمُهُ بَيْنَهُ وَبينهُمَا، فَيْنسخُ كُلٌّ مِنْهُمَا طَائِفَةً مِنَ الكِتَابِ، فَلاَ يُفرَّقُ بَيْنَ الخُطُوطِ إلَّا فِي شَيْءٍ نَادِرٍ، وَكَانَ مُقيماً بِجَامِعِ رَاشِدَةَ خَارِجَ الفُسْطَاطِ، وَلأَهْلِ مِصْرَ حَتَّى أُمرَائِهَا العُبَيْدِيَّةُ فِيْهِ اعْتِقَادٌ كَبِيْرٌ، كَانَ لاَ يَقبلُ مِنْ أَحَدٍ شَيْئاً، مَعَ العِلْمِ وَالعملِ وَالخوفِ وَالإِخْلاَصِ.
وَتَلاَ أَيْضاً بِالسَّبْعِ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ بنِ بَلِّيمَةَ، وَعَلَى مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ الحَضْرَمِيِّ.
وَأَحكَمَ العَرَبِيَّةَ وَالفِقْهَ، وَخَطُّهُ مرغوبٌ فِيْهِ لإتقانه وبركته.
__________
1 ترجمته في وفيات الأعيان لابن خلكان "1/ ترجمة 69"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 370"، وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 188".

الحطيئة الشاعر أبو مليكة العبسي قيل: اسمه جرول.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

-الحُطَيئة الشاعر، أَبُو مُلَيْكة العبْسِيّ، قيل: اسمه جَرْوَلٌ. [الوفاة: 23 - 35 ه]
عاش دَهْرًا في الجاهلية وصدْرًا في الإسلام، ودخل على عُمَر وأنشده:
من يفعل الخيرَ لَا يَعْدَمْ جَوَازِيَه ... لا يذهب الْعُرْفُ بين الله والنّاسِ
وكان جوّالًا في الآفاق يمتدح الكبارَ ويسْتَجْدِيهم، وكان سؤُولًا بخيلًا، ركب مرة ليَفِد على الملوك، فَقَالَ لأهله:
عّدِّي السنِين إذا خرجت لغَيْبَةٍ ... وَدَعِي الشُّهُورَ فإنَّهنَّ قِصارُ

328 - أحمد بن عبد الله بن أحمد بن هشام، أبو العباس بن الحطيئة اللخمي الفاسي المقرئ الناسخ.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

328 - أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن هشام، أبو العباس بن الحطيئة اللخمي الفاسي المقرئ الناسخ. [المتوفى: 560 هـ]
شيخ إمام صالح، كبير القدر، مقرئ بارع مجوّد من أعلام المقرئين، نسخ الكثير بالأجرة، وكان مليح الخطّ، جيّد الضَّبْط.
ولد سنة ثمان وسبعين وأربعمائة بمدينة فاس، وحجّ ودخل الشَّام ولقي الكبار، ثُمَّ استوطن مصر بجامع راشدة خارج الفُسْطاط، وكان لأهل مصر فِيهِ اعتقاد كبير لا مزيد عليه.
قرأت بخط أبي الطاهر ابن الأنْماطيّ: سَمِعت شيخنا أَبَا الْحَسَن شجاعًا المدلجيّ، وكان من خيار عَبّاد اللَّه، يقول: كان شيخنا ابن الحُطَيْئة شديدًا فِي دين اللَّه، فظًّا غليظًا على أعداء اللَّه، لقد كان يحضر مجلسه داعي الدُّعاة مع عِظم سلطنته ونفوذ أمره، فما يحتشمه ولا يُكرمه، ويقول: أحمق النّاس فِي مسألة كذا الرّوافض، خالفوا الكتاب والسُّنَّة وكفروا بالله. وكنت عنده يَوْمًا فِي مسجده بشُرَف مصر، وقد حضر بعض وزراء المصريين، أظنه ابن عَبَّاس، فاستسقى فِي مجلسه، فأتاه بعض غلمانه بإناء فضَّة، فَلَمّا رآه ابن الحُطَيْئة وضع يده على فؤاده، وصرخ صرخةً ملأت المسجد وقال: واحرها على كبِدي، أتَشربُ فِي مجلس يُقْرأ فِيه حَدِيثَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي آنية الفضَّة؟ لا والله لا تفعل. وطرد الغلام، فخرج، ثُمَّ طلب كوزًا، فجاء بكوز قد تثلم فشرب، واستحيى من الشَّيْخ، فرأيته والله كَمَا قال اللَّه تعالى: " يتجرعه ولا يكاد يسيغه ". أتى رَجُل إلى شيخنا ابن الحُطيْئة بِمِئْزَر، وحلف بالطلاق ثلاثًا لا بد أن يقبله. فوبّخه على ذلك وقال: عَلِّقْه على ذاك الوَتَد، قال لنا شجاع وغيره: فلم يزل على الوتد حتى أكله العث وتساقط. وكان ينسخ بالأجرة، ولا يقبل لأحدٍ قَطّ هدية. وكان له على الجزية فِي الشهر ثلاثة دنانير، ولقد عرض عليه غيرُ واحدٍ من الأمراء أنّ يزيد جامكِيَّته فما قَبِل. وكان له من الموقع فِي قلوبهم، مع كَثرة ما يهينهم ما لم يكن لأحد سواه، -[167]- وعرضوا عليه القضاء بمصر فقال: لا والله لا أقضي لهم.
قال شيخنا شجاع: وكتب " صحيح مُسْلِم " كلّه بقلمٍ واحد، وسمعته يقول: وقال له إنسان: فُلانٌ رُزق نِعمةً ومَعِدَة، فقال: حسدتموه على التردد إلى الخلاء! وسمعته يقول كثيرا إذا ذكر عُمَر بْن الخَطَّاب: طُويت سعادة المسلمين فِي أكفان عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ.
قلت: وكان لا يقبل من أحد شيئًا. قرأ بالروايات على أبي القاسم ابن الفحّام بالإسكندريَّة، وعلَّم زوجته وابنته الكتابة، فكانا يكتبان مثل خطّه سواء، فإذا شرعوا فِي نسخ كتاب أخذ كل واحدٍ منهم جزءًا من الكتاب ونسخوه، فلا يفرِّق بين خطوطهم إلا الحاذق.
ووقع بمصر الغلاء، فأتاه جماعة وسألوه قبول شيء فامتنع، فخطب الفضل بْن يحيى الطّويل ابنتَه وتزوّجها، ثُمَّ سَأَلَ أباها أن تكون أمّها عندها لتؤنسها، ففعل، فما أحسن ما تلطّف هذا الرجل فِي بِرّ أبي العباس رحمه الله، وبقي أبو الْعَبَّاس، وحده ينسخ ويقتنع.
قرأ عليه جماعةُ منهم شجاع بْن مُحَمَّد بْن سيدهم المُدْلجّي، وأبو الطّاهر مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن بُنَان الأنبَاريّ ثُمَّ الْمَصْرِيّ، وجماعة سواهم.
وحدَّث عَنْهُ السِّلَفيّ، وهو أكبر منه، وقال: تُوُفّي فِي آخر المُحَرَّم بمصر، قال: وكان رأسًا فِي القراءات، سمع الحديث من أبي عَبْد اللَّه الحضْرميّ، وأبي الْحَسَن بْن مشرِّف، وسمعته يقول: وُلِدتُ بفاس ودخلت الشَّام.
قلت: وروى عَنْهُ صنيعة المُلْك هبة اللَّه بْن يحيى بن حيدرة، والأمير إِسْمَاعِيل بْن أَحْمَد اللَّمْطيّ، والنّفيس أسعد بْن قادوس وهو آخر من حدُّث عَنْهُ. وقبره يزار بالقرافة الصغرى، وقد طلب لقضاء مصر فأبى.
قرأت بخطّ ابن الأنْماطيّ الحافظ: حكى لنا أبو الْحَسَن شجاع بْن محمد بن سيدهم، قال: كان الشَّيْخ أبو الْعَبَّاس قد أخذ نفسه بتقليل الأكل بحيث بلغ فِي ذلك إلى الغاية، وكان يتعجب ممّن يأكل ثلاثين لُقمة ويقول: لو أكل النّاس من الضارّ ما أُكل من النّافع ما اعتلوا. وحكى لي شجاع أنّ أَبَا الْعَبَّاس وُلِدت له ابنته هند وكبرت وقرأت عليه بالسَّبع، وقرأت عليه الصّحيحين، وغير ذلك، وكَتَبَت الكثير، وتعلَّمت عليه كثيرا من علوم القرآن والحديث وغير ذلك، ولم ينظر إليها قَطّ. فسألتُ شجاعًا أكان ذلك عن قصْد؟ فقال: كان فِي -[168]- أول العُمر اتّفاقًا، لأنّه كان يشتغل بالإقراء إلى المغرب، ثُمَّ يدخل إلى بيته وهي فِي مَهْدها، وتمادى الحال إلى أنْ كبرت فصارت عادة، وزوّجها ودخلت بيتها والأمر على ذلك، ولم ينظر إليها قَطّ إلى أنّ تُوُفّي رحمه اللَّه تعالى.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت