المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
الذكاة: اسم من ذكَّى الذبيحة تذكية إذا ذبحها، وهو اختياريٌّ واضطراريٌّ، والاختياريُّ: ذبحٌ بين الحلق واللبَّة وقطع المريء والحلقوم والودجين،والاضطراريُّ: جرحٌ وطعن لإنهار الدم في أيِّ موضع وقع من بدن الذبيحة، وشرط فيهما كون الذابح مسلماً حلالاً خارج الحرم إن كان صيداً أو كتابياً، وأنْ لا يترك التسمية أو ذكر الله الخالص عندنا.
|
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
الفصل السادس: من شروط الذكاة
المبحث الأول: التسمية اختلف أهل العلم في اشتراط التسمية في الذكاة على ثلاثة أقوال: القول الأول: أن التسمية شرط، لا تحل الذكاة بدونه، عمدا كان أو نسياناً، وهذا مذهب الظاهرية (¬1)،، وهو رواية عن أحمد (¬2)، وبه قال طائفة من السلف (¬3)، واختاره ابن تيمية (¬4)، وابن عثيمين (¬5) الأدلة: أولاً من الكتاب: قال الله تعاالى: وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ [الأنعام: 121]. وجه الدلالة: أن النهي يقتضي التحريم لاسيما مع وصف الفسق؛ فإن الذي يسمى فسقا في الشرع لابد أن يكون حراما. ثانياً: من السنة: عن رافع بن خديج رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما أنهر الدم، وذكر اسم الله عليه، فكل)) (¬6). وجه الدلالة: أنه علق الحل فيه بشرطين: بإنهار الدم، وذكر اسم الله على المذكى. عن أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((وما صدتَ من كلبك المعلم فذكرتَ اسم الله عليه فكل)) (¬7). وجه الدلالة: أنه وقف الإذن بالأكل على التسمية. عن عدي بن حاتم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا أرسلت كلبك المعلم، وذكرت اسم الله عليه، فكل)) (¬8). ثالثاً: أنا أمرنا بالتسمية عند الذبح مخالفة للمشركين؛ لأنهم كانوا يسمون آلهتهم عند الذبح، ومخالفتهم واجبة علينا، فالتسمية عند الذبح تكون واجبة أيضا (¬9). القول الثاني: أنها واجبة مع الذكر وتسقط بالنسيان، وهذا مذهب الجمهور من الحنفية (¬10)، والمالكية (¬11)، والحنابلة (¬12)، واختارته اللجنة الدائمة (¬13). الأدلة: أولاً: أدلة الوجوب: سبق في أدلة القول السابق. ثانياً: أدلة سقوط الوجوب بالنسيان: أولاً: من الكتاب: قال الله تعالى: ((ولا تأكلوا مما لم يُذكر اسم الله عليه وإنه لفسق)). وجه الدلاالة: أن الناسي لا يسمى فاسقاً. 2 - قوله تعالى: رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا [البقرة: 286]. ¬_________ (¬1) ((المحلى)) (7/ 412 رقم 1003)، ((بداية المجتهد)) (1/ 448)، ((المجموع)) للنووي (8/ 411). (¬2) ((الإنصاف)) (10/ 302). (¬3) منهم: ابن عمر والشعبي وابن سيرين. ((بداية المجتهد)) (1/ 448). (¬4) قال ابن تيمية: هذا أظهر الأقوال فإن الكتاب والسنة قد علق الحل بذكر اسم الله في غير موضع كقوله: فَكُلُواْ مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُواْ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ *المائدة: 4*، وقوله: فَكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ *الأنعام: 118*، وقوله: وَمَا لَكُمْ أَلاَّ تَأْكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ *الأنعام: 119*، وقوله: وَلاَ تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ *الأنعام: 121*، وفي الصحيحين أنه قال: ((ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكلوا)). ((مجموع الفتاوى)) (35/ 239). (¬5) قال ابن عثيمين: (الحاصل أنك كلما تأملت هذه المسألة وجدت أن الصواب ما اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ، وأن التسمية لا تسقط لا سهوا، ولا جهلا، كما لا تسقط عمدا). ((الشرح الممتع)) (15/ 86). (¬6) رواه البخاري (3075)، ومسلم (1968) (¬7) رواه البخاري (5478)، ومسلم (1930). (¬8) رواه البخاري (175)، ومسلم (1929). (¬9) ((المبسوط)) للسرخسي (11/ 202). (¬10) ((المبسوط)) للسرخسي (11/ 202). (¬11) ((الاستذكار)) (5/ 250)، ((بداية المجتهد)) (1/ 448). (¬12) ((المغني)) لابن قدامة (9/ 389)، ((الإنصاف)) (10/ 302). (¬13) ((فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الأولى)) (22/ 363). |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
|
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
الأطعمة والأشربة والذكاة والصيد
1 - الأطعمة والأشربة • * الأطعمة والأشربة الأصل فيها الحل:. • * المحرم من الحيوانات والطيور:. • * الحلال من الحيوانات والطيور:. • * ما يحرم أكله من الأطعمة:. • * حكم أكل الجَلاَّلة:. • * حكم الخمر:. • * عقوبة شارب الخمر:. • * الملعونون في الخمر:. • * السنة إذا وقع الذباب في الإناء:. |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
2 - الذكاة
• * كيفية الذكاة:. • * شروط صحة الذكاة:. • * صفة الإحسان في القتل والذبح:. |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
* كيفية الذكاة:
السنة نحر الإبل قائمة معقولة يدها اليسرى، بأن يطعنها بمحدد في لبتها، وهي الوهدة التي بين أصل العنق والصدر، وذبح البقر والغنم ونحوهما بسكين مضجعة على جانبها الأيسر، ويحرم اتخاذ البهائم غرضاً للرمي. * ذكاة الجنين ذكاة أمه، فإن خرج حياً لم يحل أكله إلا بذبحه. |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
* شروط صحة الذكاة:
1 - أهلية المذكي: بأن يكون عاقلاً مسلماً أو كتابياً، رجلاً كان أو امرأة، فلا تباح ذكاة سكران، ومجنون، وكافر غير كتابي. 2 - الآلة: فتباح الذكاة بكل محدد يهريق الدم إلا السن والظفر. 3 - إنهار الدم بقطع الحلقوم والمريء، وتمام الذبح: بقطعهما مع الودجين. 4 - أن يقول: ((باسم الله)) عند الذبح، فإن تركها سهواً أبيحت لا عمداً. 5 - أن لا يكون الصيد محرماً لحق الله كالصيد في الحرم، والصيد للمحرم. * كل ما مات بالخنق، أو بضرب الرأس، أو بالصعق الكهربائي، أو بالتغطيس في الماء الحار، أو بالغاز الخانق فهو حرام لا يجوز أكله، فإن الدم في هذه الحالات يحتقن باللحم فيضر الإنسان أكله، وأُزهقت روحه على خلاف السنة. * ذبائح أهل الكتاب من اليهود والنصارى حلال يجوز أكلها لقوله تعالى: (الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمْ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ) (المائدة/5). * إذا علم المسلم أن ذبائح أهل الكتاب ذبحت بغير الوجه الشرعي كالخنق، أو الصعق الكهربائي فلا يجوز أكلها، أما ذبائح الكفار من غير أهل الكتاب فلا يجوز أكلها مطلقاً. * ذكاة ما عجز عنه من الصيد أو الحيوان بجرحه في أي موضع كان من بدنه، وقتل الحيوان بغير حق ولا انتفاع حرام. * إذا علم المسلم أن الكتابي ذكر اسم الله على الذبيحة جاز أكلها، وإن علم أنه لم يذكر اسم الله عليها فلا يحل له أكلها، وإن جهل الحال جاز أكلها؛ لأن الأصل حلها، ولا يجب أن يسأل أو يبحث كيف ذبحت، بل الأفضل عدم السؤال، وعدم البحث. * لا يباح شيء من الحيوان المقدور عليه بغير ذكاة إلا الجراد والسمك، وكل ما لا يعيش إلا في الماء فيؤكل بلا ذكاة. * لا يجوز أكل حيوانات البر والطيور المباحة إلا، بشرطين: ذكاتها، وذكر اسم الله عليها. * من ذبح حيواناً مأكولاً من بهيمة الأنعام أو غيرها وتصدق به عن شخص ميت ليكون ثوابه للميت فلا بأس، وإن ذبحه تعظيماً لهذا الميت وتقرباً له كان مشركاً شركاً أكبر، ولا يحل له ولا لغيره أكله. |
موسوعة الفقه الإسلامي
|
4 - باب الذكاة
- الذكاة: هي ذبح أو نحر الحيوان البري المباح أكله، أو عقر الممتنع منه بالطريق المشروع. - حكمة مشروعية الذكاة: الذكاة تطيب الذبيحة وتطهرها حسياً بإخراج الدم الفاسد الذي يضر الإنسان إذا أكله؛ لأن الميتة إنما حُرِّمت لاحتقان الرطوبات والفضلات والدم الخبيث، والذكاة تطهر الحيوان من ذلك كله، ويتميز حلال اللحم من حرامه بذكاته وذكر اسم الله عليه، وهذا تطهير معنوي يطرد الشيطان. والحيوان إذا سال دمه طهر لحمه وطاب؛ لأنه يجف ويتخلص من الرطوبات، والذكاة تفصل الدم عن اللحم وتطهره من الدم المسفوح الذي يضر الإنسان؛ لأنه مباءة الجراثيم الضارة. - حكم الذكاة: كل حيوان مأكول لا يحل أكله إلا بالذكاة الشرعية أو ما في معناها ما عدا السمك والجراد، فيؤكل بلا تذكية. 1 - قال الله تعالى: {{حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ}} [المائدة: 3]. 2 - عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا لاقُو العَدُوِّ غَداً، وَلَيْسَتْ مَعَنَا مُدًى، فَقَالَ: «اعْجَلْ، أوْ أرِنْ، مَا أنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللهِ |
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية
|
لغة: التمام.
وشرعا: هي السبب الموصل لحل أكل الحيوان البري اختيارا، وأنواعها أربعة: الذبح: هو قطع مميز مسلم أو كتابي بمجرد جميع الحلقوم والودجين بلا رفع طويل قبل التمام بنية. النحر: وهو طعن مميز مسلم أو كتابي بلبة بلا رفع طويل قبل التمام بنية [فلا يشترط فيه قطع الحلقوم والودجين]. والعقر أو الصيد: وهو جرح مميز مسلم بمجرد أو حيوان صيد معلم حيوانا وحشيّا غير مقدور عليه إلا بعسر بنية وتسمية. وما يموت به ما ليس له نفس سائلة: وهو كل فعل يزيل الحياة بأي وسيلة عن كل ما لا دم له، كالجراد، والدود، وخشاش الأرض، فهو ذكاة له ولو لم يعجل موته كقطع جناح أو رجل أو التقائه بماء حار. فأولى قطع رأس بشرط نية ذكاته وتسمية عليه. والذكاة: الذبح، وكذلك التذكية. والذكاء في اللغة: تمام الشيء وكماله، ومنه الذكاء في السّنّ والفهم: (تمامها)، وفرس مذك: استتم قروحه، فذلك تمام قوته، ورجل ذكىّ: إتمام الفهم، وذكيت النّار: أتممت وقودها، وكذلك: إِلّا ما ذَكَّيْتُمْ. [سورة المائدة، الآية 3] أي: ذبحتموه على التمام. الذكاة، يقال: «ذكى الشاة ونحوها»، أي: ذبحها، فهي ذبح أو نحر الحيوان المأكول البري بقطع حلقومه ومريئه أو عقر ممتنع. «شرح حدود ابن عرفة 1/ 199، والنظم المستعذب 1/ 230، والروض المربع ص 504، والكواكب الدرية 2/ 65- 73». |
معجم المصطلحات الاسلامية
|
Infendation الذكاة الاقطاع العطاءالبذل
|