المخصص
|
صَاحب الْعين، الشَّعَرة، الشَيْبة الواحدةُ ونحوُها وَمثلهَا الرَّاعِيَة فَإِذا كَثُر قَلِيلا وَذَلِكَ أوّل مَا يَبْدُو قيل شابَ، غير وَاحِد، شابَ شَيْباً ومَشِيباً، قَالَ أَبُو عَليّ، الشَّيْب مَصْدر وَاسم فَإِذا كَانَ اسْماً فواحِدتَه شَيْبة، أَبُو عبيد، شَيَّب الحُزْن رأسَه وبرأْسه وأشاب رأسَه وبرأسه، وَقَالَ: شَيْبٌ شائِبٌ كَقَوْلِهِم مَوْتٌ مائِتٌ، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: سَأَلت الْخَلِيل عَن هَذَا النَّحْو فَقَالَ كأنَّهم أرادُوا الْمُبَالغَة والإجادَةَ، أَبُو حَاتِم، يُقَال للشَّيْب كلِّه شَيْبة والأَشْيب، الَّذِي قد اسْتَوَى بياضُه وسوادُه أَو قارَبَ، أَبُو عبيد، أشابَ الرجلُ، شَاب وَلَدهُ، وَقَالَ سِيبَوَيْهٍ، شابَ يَشِيبُ كَمَا قَالُوا شاخَ يَشيخُ وَقَالُوا أشْيَبُ كَمَا قَالُوا أشْمَطُ فجاؤوا بِالِاسْمِ على بِنَاء مَا مَعْنَاهُ كمعناه وبالفعل على مَا هُوَ نَحوه أَيْضا، ثَابت، فَإِذا زَاد، قيل شَمِطَ شَمَطَاً فَهُوَ أَشْمَطُ وَالْأُنْثَى شَمْطاءُ والشَّمْطُ، خَلْطُكَ الشيءَ بالشَّيْء وَمن ذَلِك أُخِذَ الأشْمَطُ وَذَلِكَ إِذا اخْتَلَط بياضُه بسَوَاده، سِيبَوَيْهٍ، أَشْمَطُ وشَمْطانٌ قَالَ: وَوَاحِد الشَّمَطِ شَمَطة يذهَبُ إِلَى أَن الشَّمَط جمع لم يحكها غَيره وَالَّذِي عَلَيْهِ أهل اللُّغَة أَنه مصدر لَيْسَ باسم لنَفس الشّعْر، ابْن
السّكيت، يُقَال للرجُل إِذا شَمِط فِي مُقَدَّم رأسِه قد ذَرِئَ شعرُه وذَرَأ وَبِه ذُرْأَة من شَيْب وَأنْشد: رأَيْن شَيْخاً ذَرِئَتْ مَجالِيْه يَقْلِى الغَوَانِي والغَوَانِي تَقْلِيه أَبُو عبيد، يُقَال لَهُ أوّل مَا يظْهر فِيهِ بَلَّغَ فِيهِ الشَّيْبُ وثَقَّبَه ووَخَزه وَخْزاً، الْأَصْمَعِي، الوَخْز من الشَّيْب القَلِيل، وَقَالَ: رَأَيْت فِي هَذَا العِذْق وَخْزاً من خُضْرة، أَبُو عبيد، لَهَزهَ لَهْزاً، مثل وخَزَه، ثَابت، لَهَزه وخَصَّفَه وخَوَّصَه، وَهُوَ اسْتِواء البياضِ بالسَّواد، أَبُو حَاتِم: خَوَّصَ رأسِي وَقع فِيهِ الشيبُ، ثَابت، وَخَطَه وَخْطاً كَلَهزه، أَبُو حَاتِم: الوَخْط من الشَّيْب كالنَّبْذ، ثَابت، لَفَّعَه، مِثْل خَوَّصه، وَقَالَ: مرّة المُتَلَفِّع الَّذِي يَشِيبُ فِي نَواحِي رَأسه، صَاحب الْعين، لَفَعَ الشَّيْبُ رأسَه يَلْفَعُه لَفْعاً شَمِله وَقد تَلَفَّع بالشَّيْبِ والْتَفَع والتَفَعَت الأَرْض اسْتَوتْ خُضْرتُها. ثَابت، تَنَصَّفَ شَيْبُه، إِذا كَانَ هُوَ والسَّوادُ نِصْفينِ، غَيره، امَّغَسَ رأسُه بنصفَيْنِ من بَيَاض وسَواد، قَالَ أَبُو عَليّ، اسْتَطارَ الشَّيْبُ فِي رأسِه، انْتَشر. صَاحب الْعين، الثَّمْغ، خَلْط البياضِ والسوادِ وَأنْشد: أنْ لاحَ شَيْبُ الشَّمِط المُثَمَّغِ وَقَالَ: عَقَب الشَّيْبُ بعدَ السوَاد يَعْقُبُ، جَاءَ بعده وكلُّ مَا جَاءَ وَقد بَقِيَ من الأول شَيْء فقد عَقَبه والعاقِبُ، الآخِرُ وَفِي الحَدِيث أَنا العاقِبُ، أَي آخِرُ الرُّسُل، أَبُو عبيد، القَتِيرُ الشَّيْبُ. ثَابت، لَوَّحَه القَتِيرُ، يَعْنِي بَدَأَ فِيهِ وانشد: مِنْ بَعْدما لَوَّحَك القَتِيرُ وَقَالَ: شاعَ فِيهِ القَتِيُر شَيْعاً وشُيُوعاً ومَشِيعاً، تفرَقَ وظهَرَ، غير وَاحِد، شاعَ شيْعُوعَةً، الْأَصْمَعِي: أجْهَدَ الشيْبُ كثُرَ وَأنْشد: لَا يُؤَاتِيكَ أنْ صَحْوتَ وأنْ أجْ هَدَ فِي العارِضَيْنِ مِنْك القَتِيرُ أَبُو عبيد، أخْلَسَ رأسُه فَهُوَ مُخْلِسٌ وخَلِيسٌ، ابيضَّ بعضُه، أَبُو حَاتِم: وَكَذَلِكَ اللِّحْية، وَأنْشد: لَمَّا رَآنِي لِحْيَتِي خَلِيسَا وَقَالَ: الخَلِيسُ والمُخْلِس، الَّذِي سَوادُه أكْثَرُ من بياضِه، غَيره، وَكَذَلِكَ النَّبات إِذا كَانَ بَعْضُه أخْضَرَ وبعضُه قد يَبِسَ، ثَابت، وَمن ذَلِك قيل رجُل خلاسِيٌّ، إِذا كَانَ أحدُ أبويْهِ أسودَ والآخرُ أبْيَضَ، أَبُو عبيد، فَإِذا غلب بياضُه سوادَه، فَهُوَ أغْثَمُ وَأنْشد: إمَّا تَرى شَيْباً عَلاني أَغْثَمُهْ لَهْزمَ خَدَّيَّ بِه مُلَهْزِمُهْ غَيره، الغُثْمَةُ، أَن يَغْلِبَ بياضُ الرأسِ سوادَه، وَقد غَثِم غَثَماً فَهُوَ أغْثَمُ وأصل الغُثْمة غُبْرةٌ شبيهَةٌ بالوُرْقة، أَبُو عبيد، تَفَشَّغَ فِيهِ الشيْبُ، كثُر وانتشَر، صَاحب الْعين، هُوَ مأخُوذ من الفَشْغَة وَهِي قُطْنَة فِي جَوْف القَصَبة، ابْن دُرَيْد، الفَشْغ انْتِشار الشَّيْء واتِّساعُه وَقد انْفَشَغَ، وَقَالَ النَّجَاشِيّ لأَصْحَاب النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم هَل تَفَشَّغَ فِيكُم الوَلَدُ، أَبُو عبيد، خَيَّطَ الشيبُ فِي رَأسه وَأنْشد: حتَّى تَخَيَّطَ بالبَيَاضِ قُرُونِي صَاحب الْعين، اشْهَبَّ رأسُه واشْتَهبَ، غلَبَ بياضُهُ سوادَه وَأنْشد: قَالَت الحَسْناءُ لَمَّا جِئْتُها شابَ بَعْدِي رأسُ هَذَا واشْتَهَبْ أَبُو زيد، هُوَ أشْخَمُ الرَّأْس، مثل أشْهَب وَقد اشْخامَّ وَكَذَلِكَ النَّبْت إِذا علا البياضُ الخُضْرةَ. |