نتائج البحث عن (الطائع لله) 5 نتيجة

2907- الطائع لله 1:
الخَلِيْفَةُ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الكَرِيْمِ ابنُ المُطِيعِ لله الفضل ابن المقتدر جعفر بن المعتضد العباسي. وأمه أم ولد.
نَزَلَ لَهُ أَبُوْهُ لَمَّا فُلِجَ عَنِ الخِلاَفَة فِي ذِي القَعْدَةِ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَسِتِّيْنَ. وَكَانَ الحَلُّ وَالعَقْدُ لِلْملكِ عزّ الدَّوْلَةِ، وَابْنِ عَمِّهِ عضُد الدَّوْلَة.
وَكَانَ أَشقَرَ مَرْبوعاً كَبِيْرَ الأَنفِ.
قَالَ ابْنُ الجَوْزِيِّ: لَمَّا اسْتُخْلِفَ رَكِبَ وَعَلَيْهِ البُرْدَةُ وَبَيْنَ يَدَيْهِ سُبُكْتِكِين الحَاجِبُ وَخَلَعَ مِنَ الغَدِ عَلَى سُبُكْتِكِيْنَ خِلَعَ السَّلْطَنَةِ، وَعَقَدَ لَهُ اللِّوَاءَ، وَلَقَّبَه نصرَ الدَّوْلَةِ. وَلَمَّا كَانَ عيدُ الأَضْحَى رَكِبَ الطَّائِعُ إِلَى المُصَلَّى، وَعَلَيْهِ قَبَاءٌ وَعِمَامَةٌ، فَخَطَبَ خُطْبَةً خَفِيْفَةً بَعْدَ أَنْ صَلَّى بِالنَّاسِ فَتَعَرَّضَ عِزُّ الدَّوْلَةِ لإِقطَاع سُبُكْتِكِين، فَجَمَعَ سُبُكْتِكِينُ الأَترَاك فَالتَقَوا، فَانْتَصَرَ سُبُكْتِكِين، وَقَامَتْ مَعَهُ العَامَّة. وَكَتَبَ عِزُّ الدَّوْلَةِ يَسْتَنجِد بَعْضُدِ الدَّوْلَةِ، فَتَوَانَى، وَصَارَ النَّاسُ حِزْبين، فَكَانَتِ السُّنَّةُ وَالدَّيْلَمُ يُنَادُوْنَ بشعَار سُبُكْتِكِيْن، وَالشِّيْعَةُ يُنَادُوْنَ بشعَارِ عزِّ الدَّوْلَة، وَوَقَعَ القِتَالُ، وَسُفِكَتِ الدِّمَاءُ، وَأُحْرِقَ الكَرْخ.
وَكَانَ الطَّائِع قويّاً فِي بدنِهِ، زَعِرَ الأَخلاَق، وَقَدْ قُطعت خُطْبَتُهُ فِي العَامِ الَّذِي تولّى خَمْسِيْنَ يَوْماً مِنْ بَغْدَادَ. فَكَانَتِ الخُطَبَاء لاَ يَدعُونَ لإِمَامٍ حَتَّى أُعيْدَتْ فِي رَجَبٍ، وَقَدِمَ عضُدُ الدَّوْلَة فَأَعجبَه مُلكُ العِرَاقِ، وَاسْتمَالَ الجُنْدَ، فَشَغَّبُوا عَلَى ابْنِ عَمِّهِ عزِّ الدَّوْلَةِ فَأَغْلَقَ عِزُّ الدَّوْلَةِ بَابَه، وَكَتَبَ عَضُدُ الدَّوْلَةِ عَنِ الطَّائِعِ إِلَى الآفَاقِ بتوليتِهِ، ثُمَّ اضْطَرَب أَمرُهُ، وَلَمْ يَبْقَ بِيَدِهِ غَيْر بَغْدَادَ فَنَفَّذَ إِلَى أَبِيْهِ ركنِ الدَّوْلَةِ، يُعْلِمُهُ أَنَّهُ قَدْ خَاطَرَ بنفسه وجنده. وقد هَذَّب مملكَةَ العِرَاقِ، وَرَدَّ الطَّائِعَ إِلَى دَارِهِ، وَأَنَّ عزَّ الدَّوْلَةِ عَاصٍ، فَغَضِبَ أَبُوْهُ، وَقَالَ لرَسُوْلِه: قُلْ لَهُ: خَرَجْتَ فِي نُصْرَةِ ابْنِ أَخِي، أَوْ فِي أَخْذِ مُلْكِهِ؟، فَأَفْرَجَ حِيْنَئِذٍ عَنْ عزِّ الدَّوْلَةِ، وَذهَبَ إِلَى فَارسَ وَتَزَوَّجَ الطَّائِعُ ببنتِ عِزِّ الدَّوْلَة الَسْتّ شهْنَاز عَلَى مائَةِ أَلْفِ دِيْنَارٍ، وَعَظُمَ القَحْطُ، حَتَّى أبيع الكُرُّ بِمائَةٍ وَسَبْعِيْنَ دِيْنَاراً. وَفِي هَذَا الوَقْت كَانَتِ الحَرْبُ متصلَةً بَيْنَ جَوْهَر المُعِزِّي، وَبَيْنَ هفتكين بِالشَّامِ، حَتَّى جَرَتْ بينهُمَا اثْنَتَا عَشْرَةَ وَقعَة، وَجَرَتْ وَقعَةٌ بَيْنَ عزِّ الدَّوْلَة، وَعَضُدِ الدَّوْلَةِ، أُسِرَ فِيْهَا مَمْلُوْكٌ أَمْردُ لعزِّ الدَّوْلَة فَجُنَّ عَلَيْهِ، وَأَخَذَ فِي البُكَاءِ، وَتركَ الأَكْلَ، وَتذلَّلَ فِي طَلَبِهِ، فَصَارَ ضُحْكَةً وَبَذَلَ جَاريتين عوادتين في فدائه.
__________
1 ترجمته في تاريخ بغداد "11/ 79"، والمنتظم لابن الجوزي "7/ 66"، والعبر "3/ 55"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 143".
*الطائع لله هو أبو الفضل عبد الكريم الطائع لله بن المقتدر العباسى.
أحد خلفاء الدولة العباسية، وُلِد فى بغداد نحو سنة (320 هـ)، وحينما بلغ الثالثة والأربعين تنازل له أبوه عن الخلافة سنة (363 هـ)، وكانت الدولة - آنذاك - تمر بمرحلة ضعف، فلم يتمكن الطائع من إصلاح الأمر، بل ازدادت الأمور سواءًا؛ فكثرت - فى عهده - الفتن والضطرابات الداخلية، واشتد النزاع بين كبار قواد الجيش، وكانت أمور الدولة كلها فى يد البويهيين، وسيطر عليه عضد الدولة البويهى، وابنه بهاء الدولة من بعده، وبلغ الأمر أن قبض بهاء الدولة على الخليفة الطائع سنة (381هـ) وسجنه، وأجبره على كتابة مرسوم يخلع فيه نفسه من الخلافة، وأشهد عليه، واستمر الطائع سجينًا، حتى توفى فى العام نفسه.

خلع الخليفة العباسي الطائع لله واستخلاف ابن عمه القادر بالله.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

خلع الخليفة العباسي الطائع لله واستخلاف ابن عمه القادر بالله.
381 شعبان - 991 م
قيل في سبب خلع الطائع- وهو عبدالكريم أبو بكر- عدة أشياء منها أنه عجز عن دفع مصاريف الجند ومنها أنه بسجنه للشيخ المفيد سبب ذلك جفوة بينه وبين بهاء الدولة، وقيل غير ذلك، فكان خلعه حين جاء بهاء الدولة إلى دار الخلافة وقد جلس الطائع متقلداً سيفاً. فلما قرب بهاء الدولة قبل الأرض، وتقدم أصحابه فجذبوا الطائع بحمائل سيفه وتكاثروا عليه ولفوه في كساء، وحمل في زبزب في الدجلة وأصعد إلى دار الملك. وارتج البلد، وظن أكثر الناس أن القبض على بهاء الدولة، ونهبت دار الخلافة، وماج الناس، إلى أن نودي بخلافة القادر. وكتب على الطائع كتاب بخلع نفسه، وأنه سلم الأمر إلى القادر بالله، فتشغبت الجند يطلبون رسم البيعة، وترددت الرسل بينهم وبين بهاء الدولة، ومنعوا الخطبة باسم القادر، ثم أرضوهم وسكنوا، وأقيمت الخطبة للقادر في الجمعة الآتية، والقادر هذا ابن عم الطائع المخلوع. واسمه أحمد، وكنيته أبو العباس ابن الأمير إسحاق ابن الخليفة جعفر المقتدر ولما حمل الطائع إلى دار بهاء الدولة أشهد عليه بالخلع، وكان مدة خلافته سبع عشرة سنة وثمانية شهور وستة أيام، وحمل إلى القادر بالله لما ولي الخلافة، فبقي عنده إلى أن توفي سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة، ليلة الفطر، وصلى عليه القادر بالله، وكبر عليه خمساً.

90 - عبد الكريم - هو أمير المؤمنين - الطائع لله ابن المطيع لله الفضل ابن المقتدر جعفر ابن المعتضد، يكنى أبا بكر،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

90 - عَبْد الكريم - هُوَ أمير المؤمنين - الطائع لله ابْن المطيع لله الفضل ابْن المقتدر جَعْفَر ابْن المعتضد، يُكْنَى أَبَا بَكْر، [المتوفى: 393 هـ]
وأُمُّهُ أَمَة.
قَالَ أَبُو عَلِيّ بْن شاذان: تقلد الطائع لله الخلافة فِي ذي القعدة سنة ثلاث وستين وثلاثمائة، وقبضوا عَلَيْهِ فِي شعبان سنة إحدى وثمانين، وبقي إلى هذه السنة، فتوفي فيها. قَالَ: ورأيته رجلا مرْبُوعًا، كبير الْأنف، أبيض أشقر. -[728]-
قَالَ أَبُو الفرج بْن الْجَوْزِي: ولما وُلِّي الطائع ركب وعليه البُرْدَة، ومعه الجيش، وبين يديه سُبُكْتِكين، فِي تاسع عشر ذي القعدة، وخلع من الغد عَلَى سُبُكْتِكين خِلَعَ السّلطنة، وعقد لَهُ اللواء، ولقّبه " نصر الدولة "، وحضر عيد الْأضحى، فركب الطائع إلى المصلَّى، وعليه قباء وعمامة، وخطب خطبة خفيفة، بعد أن صلّى بالنّاس، ثم إنّ عزّ الدولة أدخل يده فِي إقطاع سُبُكْتِكين، فجمع سُبُكْتِكين الْأتراك الذين ببغداد، ودعاهم إلى طاعته، فأجابوه، وراسل أبا إسحاق معز الدولة يعلمه بالحال ويطعمه أن يعقد لَهُ الْأمر، فاستشار أمَّه، فمنعته، فصار إليها من بغداد جماعة، وصوبوا لها محاربة سبكتكين فحاربوه فقهرهم، واستولى عَلَى ما كَانَ ببغداد لعزّ الدّولة، وثارت العامة تنصر سُبُكْتِكين، فبعث إلى عزّ الدولة يَقُولُ: إنّ الْأمر قد خرج عَنْ يدك، فأفرج لي عن واسط وبغداد، ليكونا لي، ويكون لك الْأهواز والبصْرة، ودع الحرب. وكتب عزّ الدولة إلى عَضُد الدولة يستنجده، فتوانى، وصار الناس حزبين، وأهل التشيع ينادون بشعار عز الدولة، والسنة والديلم ينادون بشعار سُبُكْتِكين، واتّصلت الحروب، وسُفِكَت الدماء، وكُبِسَتْ الدُّور، وأُحْرِق الكَرْخ حريقًا ثانيا.
وكان الطائع شديد الحيل، قوياً، في خلقه حدة. خلعه بهاء الدولة ابن عضد الدولة بإشارة الْأمراء ومعونتهم. ثم كَانَ فِي دار عند القادر باللَّه مُكَرَّمًا مُحْتَرَمًا، إلى أن مات ليلة عيد الفِطْر، وصلّى عَلَيْهِ القادر باللَّه، وكبّر عَلَيْهِ خمْسًا، وحُمل إلى الرَّصافة، وشيّعه الْأكابر والخَدَم، ورثاه الشريف الرّضِيُّ بقصيدة.
وقَالَ أبو حفص بن شاهين: خلع المطيع لله نفسه غير مكره، فيما صحّ عندي، ووُلّي ابنه الطائع، وسنُّه يوم وُلّي ثلاثة وأربعون سنة.
قلت: فيكون عمره ثلاثًا وسبعين سنة. وقد ذكرنا أنه ولي بعده لما خلعوه القادر بالله أحمد.
*الطائع لله هو أبو الفضل عبد الكريم الطائع لله بن المقتدر العباسى.
أحد خلفاء الدولة العباسية، وُلِد فى بغداد نحو سنة (320 هـ)، وحينما بلغ الثالثة والأربعين تنازل له أبوه عن الخلافة سنة (363 هـ)، وكانت الدولة - آنذاك - تمر بمرحلة ضعف، فلم يتمكن الطائع من إصلاح الأمر، بل ازدادت الأمور سواءًا؛ فكثرت - فى عهده - الفتن والضطرابات الداخلية، واشتد النزاع بين كبار قواد الجيش، وكانت أمور الدولة كلها فى يد البويهيين، وسيطر عليه عضد الدولة البويهى، وابنه بهاء الدولة من بعده، وبلغ الأمر أن قبض بهاء الدولة على الخليفة الطائع سنة (381هـ) وسجنه، وأجبره على كتابة مرسوم يخلع فيه نفسه من الخلافة، وأشهد عليه، واستمر الطائع سجينًا، حتى توفى فى العام نفسه.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت