المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
(الْفَضِيلَة) الدرجَة الرفيعة فِي حسن الْخلق وفضيلة الشَّيْء مزيته أَو وظيفته الَّتِي قصدت مِنْهُ يُقَال (فَضِيلَة السَّيْف إحكام الْقطع وفضيلة الْعقل إحكام الْفِكر) (ج) فَضَائِلو (أُمَّهَات الْفَضَائِل) هِيَ الْحِكْمَة والعفة والشجاعة وَالْعدْل
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الْفَضِيلَة: المزية الْغَيْر المتعدية أَي المزية الْمُقْتَضِيَة فِي تحققها بِحَسب مفهومها التَّعَدِّي ووصول الْأَثر إِلَى الْغَيْر كَالْعلمِ. والمزية هِيَ الْخصْلَة الَّتِي هِيَ ذَات فضل وَجَمعهَا الْفَضَائِل. وَأما الفواضل فَهِيَ جمع فاضلة وَهِي المزية المتعدية كالإحسان والإنعام. وَالْمرَاد بالمتعدي هَا هُنَا هُوَ الْمُتَعَلّق بِالْغَيْر وجوبا فِي تحَققه فَإِن الإنعام هُوَ إِعْطَاء النِّعْمَة للْغَيْر لَا المُرَاد بالمتعدي الْمُنْتَقل إِلَى الْغَيْر كَمَا توهم فَإِن الْإِحْسَان والإنعام لكَون كل مِنْهُمَا عرضا فعلا لَا يقبل الِانْتِقَال. وَقد عرفت معنى المزية آنِفا فِي الْفَضِيلَة.
|
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
ترف الفضيلة، في نتف اللحية الطويلة
لمحمد بن أحمد بن رضوان. المتوفى: سنة خمس وعشرين وسبعمائة. |
معجم مقاليد العلوم للسيوطي
|
في الفرنسية/ Vertu
في الانكليزية/ Virtue في اللاتينية/ Virtus الفضيلة خلاف الرذيلة، وهي مشتقة من الفضل، ومعناه في اللغة الزيادة على الحاجة، أو الاحسان ابتداء بلا علة، أو ما بقي من الشيء. وفضيلة الشيء مزيته، أو وظيفته التي قصدت منه، أو كماله الخاص به، يقال: فضيلة السيف احكام القطع، وفضيلة الافيون قوة التنويم. والفضيلة في علم الاخلاق هي الاستعداد الدائم لسلوك طريق الخير، أو مطابقة الافعال الارادية للقانون الأخلاقي، أو مجموع قواعد السلوك المعترف بقيمتها. قال (افلاطون): الفضيلة هي العلم بالخير والعمل به. وقال (أرسطو): الفضيلة هي الاستعداد الطبيعي أو المكتسب للقيام بالأفعال المطابقة للخير. وقال (كانت): ان الرجل لا يكون فاضلا حتى يكون فعله صادرا عن ارادة صالحة تسمى بنيّة الفعل، وقوام هذه الارادة الصالحة عنده العمل بمقتضى القانون الأخلاقي المطابق لأحكام العقل دون طمع في ثواب، أو خوف من عقاب. وقد فرق (كانت) بين الفضيلة والواجب، فقال: ان الفضيلة هي المبدأ الداخلي للأفعال التي يحقق بها الإنسان كماله الذاتي، وسعادته، وسعادة غيره، على حين ان الواجب ( devoir Le) هو الامر المطلق ( categorique Imperatif) الذي توزن به الأفعال، وله ثلاثة مبادئ صورية: الأول هو القول ان المبدأ الذي تتقيد به ارادتنا يجب ان يكون قانونا كليا، وان الفعل لا يكون فضيلة الا اذا امكن تعميمه دون الوقوع في التناقض. والثاني هو احترام الشخص الإنساني لذاته، لأن غاية الارادة الاخلاقية احترام الموجود العاقل، أي احترام الإنسان من حيث هو انسان. والثالث مبدأ الاستقلال الذاتي، وهو القول ان الواجب قانون داخلي ينقاد له الإنسان بارادته وعقله، لا بدافع خارجي مفروض عليه. وامهات الفضائل ( Vertus cardinales) أي الفضائل الرئيسة عند القدماء، هي الحكمة، والعفة، والشجاعة، والعدالة، واضدادها من الرذائل: الجهل، والشره، والجبن، والجور. أما الحكمة فهي فضيلة النفس الناطقة، وأما العفة فهي فضيلة النفس الشهوانية، وأما الشجاعة فهي فضيلة النفس الغضبية، وأما العدالة فهي التي تجتمع من هذه الفضائل الثلاث. وكل فضيلة فهي وسط بين رذيلتين: أما الحكمة فهي وسط بين السفه والبله، وأما العفة فهي وسط بين الشره وخمود الشهوة، وأما الشجاعة فهي وسط بين التهوّر والجبن، وأما العدالة فهي وسط بين الظلم والانظلام. ومن شرط الفضيلة ان تتمّ في الحياة الاجتماعية، لأن من ترك مخالطة الناس وتفرد بالأمر دونهم لا تحصل له الفضيلة، ولا معنى للتواضع، والصداقة، والكرم، والاخلاص وإنكار الذات، وغيرها من الفضائل الّا بالنسبة إلىرجل يعيش مع الناس، ويشاركهم في أحوالهم. وقد قال افلاطون: ان الفضائل تختلف باختلاف طبقات المجتمع، فإذا كانت العفة فضيلة العمال، والشجاعة فضيلة الجنود، والحكمة فضيلة الحكام، فان المجتمع الفاضل هو المجتمع العادل، الذي تتحقق فيه جميع الفضائل الإنسانية في وزن واحد من الاتساق. وقد فرقوا في القرون الوسطى بين الفضائل الاخلاقية ( Vertus morales)، وهي الفضائل الاربع التي ذكرناها، وبين الفضائل الدينية أو اللاهوتية ( theologales Vertus) وهي الايمان، والرجاء، والمحبة. والفضيلة السياسية عند (مونتسكيو) ايثار المنفعة العامة على المنفعة الخاصة. والفاضل ( Vertueux) هو المتصف بالفضيلة. |
موسوعة المفاهيم الإسلامية العامة
|
15 - الفضيلة
لغة: الدرجة الرفيعة فى الفضل، والفضل ضد النقص، والفضيلة صفة يوصف بها السلوك الخيّر، وهى آتية بمعنى الزيادة فى الخير أو الإحسان، وكانت تعنى قديما أن فضيلة الشىء هى قوته التى يكون بها امتيازه أو كماله الخاص، كما يقال فضيلة السيف: إحكامه القطع. وهذا معنى قديم يربط بين فضيلة الشىء وخاصيته. واصطلاحاً: استعداد ثابت لممارسة الخير، أو أنها استعداد خاص للقيام بواجب معين أو عمل صالح معين. وتستخدم الفضيلة فى المجال الأخلاقى إذا قصد بها صفات الكمال، وتعنى عادة فعل الخير، وتدخل ضمن موضوعات علم الأخلاق، والفاضل من غلبت فضائله رذائله، والخلق ينقسم إلى فضيلة هى مبدأ لما هو كمال، ورذيلة هى مبدأ لما هو نقصان، وقد يطلق على الفضيلة اسم القيمة الإيجابية، وعلى الرذيلة اسم القيمة السلبية، والقيمة بوجه عام تتجه نحو تحقيقها حسب قواعد معينة دقيقة، ومن هنا قيل إن علم الأخلاق من العلوم المعيارية. وعلامة الفضيلة عند العرب، شأنها شأن كل فكر أخلاقى آخر، هى استحقاق المدح، مثلما نستدل على الرذيلة بما تثيره من لوم وذم. فالمدح فى الحقيقة هو وصف الموصوف بأخلاق يحمد صاحبها عليها، ويكون نعتا حميداً. وقد امتدح العرب فضائل الجود والسخاء والكرم والإيثار، وذمّوا الرذائل التى تقابلها. وقد ذكر العرب الفضائل فى الآداب والأمثال والحكم والخواطر والتاريخ الثقافى والاجتماعى على وجه العموم، وفى الفكر الفلسفى والدينى على وجه الخصوص، ومن أشهر المؤلفات التى وضعت لشرح الفضيلة كتاب "سلوك الملوك فى تدبير الممالك "لأحمد بن محمد بن الربيع، وضعه للخليفة المعتصم العباسى، تناول فيه فضائل الإنسان الرئيس الذى يشغل أكمل المراتب الإنسانية. وكتاب "تهذيب الأخلاق وتطهير الأعراق " لمسكويه" أوضح فيه الحرص الطبيعى للإنسان على الخيرات طلبا للسعادة بمختلّف أنواعها، وكتاب "ميزان العمل" للغزالى، الذى يصف فيه الفضائل الأخلاقية، وكتاب "أدب الدنيا، والدين للماوردى" وغيرها. والتخلق والتشبه بالأفاضل ضربان: ضرب محمود، وذلك ما كان على سبيل الارتياض والتدريب، يتحراه صاحبه سرا وجهرا على الوجه الذى ينبغى، وبالمقدار الذى ينبغى، وضرب مذموم، وهو ما يفعله على سبيل الرياء، لا يستهدف صاحبه من ورائه إلا التصنع والرياء فقط. وقد تتشابه الفضائل مع السجايا والشيم، إلا أن بعض علماء الطب زعموا أن السجايا تابعة لمزاج البدن، فزعموا أن الغضب يكثر بكثرة المرة الصفراء، ويضعف بقلَّتها، وتكثر الحرارة والشجاعة مع وفور الدم وتقل لقلته، وإذا اعتدل مزاج الإنسان اعتدلت أخلاقه، فكانت فضائل، إذا تجاوزت الاعتدال إلى زيادة أو نقصان خرجت عن الفضائل إلى الرذائل. والفضائل توسط محمود بين رذيلتين مذمومتين، من نقصان فيكون تقصيراً، أو زيادة تكون إسرافاً، فيكون فساد كل فضيلة من طرفيها، فالعقل واسطة بين الدهاء والغباء، والسخاء واسطة بين التقتير والتبذير، والشجاعة واسطة بين الجبن والتهور، والحياء واسطة بين الخلاعة والحصر، والسكينة واسطة بين السخط وضعف الغضب، والحلم واسطة بين إفراط الغضب ومهانة النفس، والعفة واسطة بين الشَّرَه وضعف الشهوة، والتواضع واسطة بين الكبر ودناءة النفس. ومن هنا ارتبطت الفضيلة بالعدل، لأن العدل نتيجة الفضائل، وهى مقدرة به، وفضيلة الشىء هو اعتداله، ومتى كانت النفس معتدلة كان شوقها نحو تحصيل الفضائل. وسعادة النفس فى كمالها، وتكميلها يكون باكتساب الفضائل كلها وهى وإن كانت كثيرة إلا أنها تجمعها فضائل أساسية. وهناك من رأى أن الفضائل نوعان: مكتسب وفطرى. الأول: يحتاج إلى زمان وتدرب، وممارسة ويتقوى فيه الإنسان درجة درجة، ويختلف البشر حسب قدرتهم على الأكتساب بحسب اختلاف الطبائع والذكاء والبلادة. والثانى: فطرى يحصل بفضل إلهى كأن يولد إنسان فيصير من غير تعليم البشر فاضلاً، مثل الأنبياء الذين حصلت لهم المعارف من غير ممارسة أو اكتساب. والفضيلة المكتسبة تأتى بالتدرب والتعود، أما من كان فاضلاً بالفطرة فهو كامل الفضيلة. والعلم ضرورى لاكتساب الفضائل حتى يعلم الإنسان حسنها ويفعلها، ويعلم قبح الرذائل ويجتنبها. وبعد معرفة أصول الفضائل وحقيقتها وجزاء العمل بها، لابد أن يتعّود الإنسان على فعلها، وتكرار الفعل، حتى تصير هذه الأفعال عادة تصدر عنه بلا روية وتفكير، أى تصير ملكة تصدر عن الإنسان دون تكلف. هنا يسمى المتمتع بها إنساناً فاضلاً لأنه فعل الفضيلة بما يقارب الفطرة. وهناك من رأى أن المقصود بالفضيلة هى الفضيلة الجسمية، وأن يكون المرء صحيح البدن، إلا أن البدن بمثابة الآلة للصانع، والسفينة للربَّان؛ لا تصلح بغير فضائل النفس. أ. د/ منى أبو زيد __________ المراجع 1 - كتاب الأخلاق والسير لابن حزم تحقيق ندى توميس، اللجنة الدولية لترجمة الروائع، بيروت 1961 م. 2 - الذريعة إلى مكارم الشريعة- الراغب الأصفهانى، دار الكتب العلمية، بيروت 0 140 هـ/1980 م. 3 - التنبيه على سبيل السعادة- الفارابى، تحقيق د. جعفر آل ياسين، دار المناهل، بيروت 1401 هـ/1985 م. 4 - تسهيل النظر وتعجبل الظفر- الماوردى، تحقيق محمد هلال السرحان، دار النهضة العربية، بيروت 1401،1981م. 5 - تهذيب الأخلاق ابن مسكويه، تحقيق قسطنطين زريق، الجامعة الأمريكية بيروت 1996 م. 6 - الهوامل والشوامل ابن مسكويه مع أبى حيان التوحيدى، تحقيق احمد أمين، والسيد احمد صقر، لجنة التأليف والترجمه والنشر 1370هـ، 1951 م. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
ترف الفضيلة، في نتف اللحية الطويلة
لمحمد بن أحمد بن رضوان. المتوفى: سنة خمس وعشرين وسبعمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
الوسيلة، إلى انتقاء الفضيلة
للشيخ، الإمام، ناصر الدين: محمد بن علم بن رضوان الكاتب، المعروف: بابن الإسكاف. |
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية
|
المرتبة الزائدة، وفي الحديث في دعاء الأذان: «آت محمدا الوسيلة والفضيلة» [البخاري- أذان 8]، أي: المرتبة الزائدة على سائر الخلائق، ويحتمل أن تكون تفسيرا للوسيلة.
وعند الفقهاء: ترادف المندوب، والنافلة، وهي ما طلبه الشارع من المكلف طلبا غير جازم فيؤجر على فعله، ولا يأثم بتركه ويكون مخالفا للأولى. «نيل الأوطار 2/ 54 (واضعه) ». |