المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
(الْفطْرَة) صَدَقَة الْفطر والخلقة الَّتِي يكون عَلَيْهَا كل مَوْجُود أول خلقه والطبيعة السليمة لم تشب بِعَيْب وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {{فطْرَة الله الَّتِي فطر النَّاس عَلَيْهَا لَا تَبْدِيل لخلق الله}} والفطرة السليمة (فِي اصْطِلَاح الفلاسفة) استعداد لإصابة الحكم والتمييز بَين الْحق وَالْبَاطِل (مج)(ج) فطر
|
|
الفطرة:[في الانكليزية] Nature ،instinct ،natural disposition ،primitiveness [ في الفرنسية] Nature ،instinct ،disposition naturelle ،etat primitif بالكسر وسكون الطاء في الحديث (وكلّ مولود يولد على الفطرة ثم أبواه يهوّدانه أو ينصّرانه أو يمجّسانه)، اختلفوا في معناها فيه. فقال قوم: الفطرة الخلقة من الفاطر الخالق وأنكروا أن يكون المولود يفطر على كفر أو إيمان أو معرفة أو إنكار، وإنّما يولد المولود على السّلامة في الأغلب خلقا وطبعا وهيئة ليس فيها إيمان ولا كفر ولا إنكار ولا معرفة، يعتقدون الإيمان أو غيره إذا ميّزوا. واحتجوا بقوله في الحديث (كما تنتج البهيمة) الحديث. فالأطفال حين الولادة كالبهائم السليمة فلمّا بلغوا استهونهم الشيطان فكفر أكثرهم إلّا من عصمه الله تعالى، ولو فطروا على الإيمان أو الكفر في أول أمرهم لما انتقلوا عنه أبدا، فقد نجدهم مؤمنين ثم يكفرون ثم يكونون كافرين ثم يؤمنون، ويستحيل أن يكون الطفل في وقت ولادته يعقل شيئا لأنّ الله تعالى أخرجهم في حال لا يفقهون معها شيئا، فمن لا يعلم شيئا استحال منه كفر وإيمان ومعرفة وإنكار. قال ابن عمر: هذا القول أصحّ ما قيل في معنى الفطرة هاهنا والله أعلم. وقال قوم إنّما قال كلّ مولود يولد على الفطرة قبل أن ينزل الفرائض لأنّه لو كان يولد على الفطرة ثم مات أبواه قبل أن يهوّدانه أو ينصّرانه لما كان يرثهما، فلمّا نزلت الفرائض علم أنّه يولد على دينهما. وقال قوم؛ الفطرة هاهنا بمعنى الإسلام لأنّ السّلف أجمعوا في قوله تعالى: فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها أنّها دين الإسلام.وقال قوم معنى الفطرة فيه البدأة التي أبدأهم عليها، أي على ما فطر الله تعالى خلقتهم عليه، من أنّه أبدأ لهم الحياة والموت والسعادة والشقاوة، وإلى ما يصيرون إليه بعد البلوغ من قبولهم من آبائهم واعتقادهم. وقال قوم معنى ذلك أنّ الله تعالى قد فطرهم على الإنكار والمعرفة وعلى الكفر والإيمان فأخذ من ذرية آدم عليه السلام الميثاق حين خلقهم فقال ألست بربّكم قالوا بلى. فأمّا أهل السعادة فقالوا بلى على معرفته طوعا من قلوبهم. وأمّا أهل الشقاوة فقالوا بلى كرها لا طوعا. وقال قوم معنى الفطرة ما أخذ الله من الميثاق على الذّرّية وهم في أصلاب آبائهم. وقال قوم الفطرة ما يقلب الله تعالى قلوب الخلق إليه بما يريدون. وقال ابن عمر: هذا القول وإن كان صحيحا في الأصل فإنّه أضعف الأقاويل من جهة اللغة في معنى الفطرة والله أعلم، كذا في العيني شرح صحيح البخاري.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الْفطْرَة: وَفِي (الْقنية) وزن أَرْبَعَة (أَقْرَان) وَنصف أَي رَطْل وَاحِد ويوزن أَرْبَعَة عشر تنكة وَثَلَاثَة عشر قرنا وَوزن نصف الصَّاع الَّذِي هُوَ أَرْبَعَة أَرْطَال مَا يعادل سَبْعَة وَخمسين تنكة وَنصف وَعشرَة أَقْرَان والرطلان الشرعيان يعادلان ثَمَانِيَة وَعشْرين تنكة وَنصف واثنتا عشر قرنا.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الْفطْرَة: بِالْكَسْرِ على وزن الْخلقَة فِي اللُّغَة (آفرينش وَدين وجبلت وآغاز كَارِهًا) . وَفِي بعض كتب الْفِقْه كمختصر الْوِقَايَة الْفطْرَة من بر الخ على حذف الْمُضَاف أَي صَدَقَة الْفطْرَة أَي صَدَقَة الْإِنْسَان الْمَخْلُوق فيؤول إِلَى قَوْله زَكَاة الرؤوس فَإِنَّهُ هُوَ السَّبَب للصدقة عِنْد الْجُمْهُور فالفطرة على هَذَا الْمَعْنى المفطور أَي الْمَخْلُوق.اعْلَم أَن صَدَقَة الْفطر وَاجِبَة على الْحر الْمُسلم الْمَالِك لمقدار النّصاب الْفَاضِل عَن حَوَائِجه الْأَصْلِيَّة سَوَاء كَانَ ناميا أَو لَا. وَتجب عَن نَفسه وطفله الْفَقِير وَعَن مَمْلُوكه للْخدمَة مُسلما كَانَ أَو كَافِرًا وَعَن مدبره وَأم وَلَده لَا عَن زَوجته وَولده الْكَبِير وَلَا عَن مكَاتبه وَلَا عَن عبد مُشْتَرك وَلَا عَن عبيد مُشْتَركَة بَينه وَبَين غَيره وَالْمَعْتُوه وَالْمَجْنُون بِمَنْزِلَة الصَّغِير سَوَاء كَانَ أَصْلِيًّا بِأَن بلغ مَجْنُونا أَو عارضيا وَإِذا كَانَ الْوَلَد الصَّغِير أَو الْمَجْنُون ذَا مَال فالأب أَو وَصِيّه أَو جدهما أَو وَصِيّه يخرج صَدَقَة الْفطر من مَالهمَا. وَلَا تجب عَن الْجَنِين لِأَنَّهُ لَا يعرف حَيَاته. وَلَا يُؤَدِّي عَن أجداده وجداته وَلَا تلْزم للرجل الْفطْرَة عَن أَبِيه وَأمه وَإِن كَانَا فِي عِيَاله لِأَنَّهُ لَا ولَايَة لَهُ عَلَيْهِمَا كَمَا لَا تلْزم عَن أَوْلَاده الْكِبَار وَإِن كَانُوا فِي عِيَاله وَلَو أدّى عَنْهُم أَو عَن زَوجته بِغَيْر إذْنهمْ أجزاهم. وَيجب دفع صَدَقَة فطر كل شخص إِلَى مِسْكين وَاحِد حَتَّى لَو فرقها على مسكينين أَو أَكثر لم يجز. وَيجوز دفع مَا يجب على جمَاعَة إِلَى مِسْكين وَاحِد.وَإِنَّمَا تجب صَدَقَة الْفطْرَة من أَرْبَعَة أَشْيَاء من الْحِنْطَة وَالشعِير وَالتَّمْر وَالزَّبِيب وَهِي نصف صَاع من بر أَو زبيب أَو صَاع من تمر أَو شعير كَذَا فِي كنز الدقائق ودقيق الْبر وَالشعِير وسويقهما مثلهمَا. وَالْخبْز لَا يجوز إِلَّا بِاعْتِبَار الْقيمَة وَهُوَ الْأَصَح. وَأما الزَّبِيب فقد ذكر فِي الْجَامِع الصَّغِير نصف صَاع عِنْد أبي حنيفَة رَحمَه الله تَعَالَى وَرُوِيَ عَن أبي حنيفَة رَحمَه الله تَعَالَى صَاعا وَهُوَ قَوْلهمَا. والأحوط أَن يُرَاعِي فِيهِ الْقيمَة. والدقيق أولى من الْبر. وَالدَّرَاهِم أولى من الدَّقِيق لدفع الْحَاجة وَمَا سوى مَا ذكر من الْحُبُوب لَا يجوز إِلَّا بِاعْتِبَار الْقيمَة. وَذكر فِي الْفَتَاوَى أَن الْقيمَة أفضل من عين الْمَنْصُوص وَعَلِيهِ الْفَتْوَى.وَأما وَقت وُجُوبهَا فَهُوَ بعد طُلُوع الصُّبْح الصَّادِق من يَوْم الْفطر فَمن ولد أَو أسلم قبله وَجَبت وَمن ولد أَو أسلم بعده أَو مَاتَ قبله لم تجب وَالْمُسْتَحب إِخْرَاج الْفطْرَة بعد طُلُوع الْفجْر قبل الْخُرُوج إِلَى الْمصلى. والصاع ثَمَانِيَة أَرْطَال بالبغدادي والرطل الْبَغْدَادِيّ عشرُون أستارا والأستار أَرْبَعَة مَثَاقِيل وَنصف.وَاعْلَم أَن الْوَلَد إِذا كَانَ بَين أبوين فعلى كل وَاحِد مِنْهُمَا صَدَقَة تَامَّة فَإِن كَانَ أَحدهمَا مُوسِرًا وَالْآخر مُعسرا أَو مَيتا فعلى الآخر صَدَقَة تَامَّة وَسَائِر تفاصيل هَذَا الْبَاب فِي مطولات الْفِقْه.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الْفطْرَة الجليلة: هِيَ المتهيئة لقبُول الدّين.
|
التعريفات الفقهيّة للبركتي
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
3 - من سنن الفطرة
1 - السواك: مطهرة للفم، مرضاة للرب. |
موسوعة المفاهيم الإسلامية العامة
|
16 - الفطرة
اصطلاحاً: كلمة "الفطرة" تدل على معنيين رئيسيين هما: الجبلة التى ولد عليها الإنسان والصفة التى يتصف بها كل موجود فى أول زمان خلقته، والمعنى الثانى هو الدين (1). والمعنى الأول يدور حول عدة معان تتعلق بالخلق والابتداء والاختراع للموجودات التى أحدثها الله تعالى وجبلها على طبيعة أو طبائع خاصة، فقد فطر الله الإنسان على السلامة خلقة وطبعا وبنية، ليس معها كفر ولا إيمان ولا إنكار ولا معرفة (2)، أى أنها خلقة قابلة للإنكار والمعرفة، والكفر والإيمان، ومتهيئة للسعادة والشقاوة وغير ذلك. فهى مجرد جبلة أو استعداد فطرى لقبول الدين (3). ومن هنا كان لدى النفس الإنسانية استعداد لقبول الخير وقبول الشر، فليست النفس شريرة بطبيعتها، والذى يفلح هو الذى يتوجه بها إلى الخير، يقول سبحانه} ونفس وما سَوّاها، فألهمها فجورها وتقواها، قد أفلح من زكاها، وقد خاب من دساها {{(الشمس 7 - 10). أما المعنى الثانى للفطرة فإنه يدور حول معانٍ عدة تتعلق بالدين والتدين؛ فالفطرة هنا يقصد بها الإيمان بالله عز وجل، والإقرار بمعرفته وربوبيته، والإيمان بدينه وإسلامه؛ فكل إنسان مولود على نوع من الجبلة والطبع المتهيئ لقبول الدين، ولو ترك على هذه الطبيعة لاستمر عليها، ولزمها ولم يفارقها إلى غيرها، وإنما يعدل عنها من يعدل لآفة من آفات البشر والتقليد؛ وكل مولود يولد على معرفة الله تعالى والإقرار به، فلا نوجد أحدا فى هذه الدنيا إلا وهو يقرُّ بأن له صانعا، وإن سماه بغير اسمه، ولو عبد معه غيره (4). وفى هذا الصدد نجد القرآن الكريم يقول:}} ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله {{(الزمر38). فإلانسان يقر ويعترف بأن الله تعالى هو رب كل شىء وخالقه، وهذا هو ما يُسمَّى بتوحيد الريوبية، وهو نوع من التوحيد لا نزاع فيه. كما أن الإنسان مفطور على التدين، فالدين فطرته التى قال الله عز وجل عنها:}} فأقم وجهك للدين حنيفا فطرت الله التى فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون {{(الروم 30) وقد ذكر القرآن الكريم أن هناك عهدا وميثاقا أقر فيه الإنسان بمعرفة الله تعالى، وهو العهد الذى أخذه الله سبحانه على عباده وهم فى أصلاب آبائهم، حيث مسح ظهر آدم، فأخرج من ذريته إلى يوم القيامة أمثال الذر، وأشهدهم على أنفسهم: ألست بربكم؟ قالوا: بلى، فليس أحد إلا وهو يقر بأن له صانعا ومدبرا حكيما؛ يقول تعالى:}} وإذ أخذ ربك من بنى آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا {{(الأعراف 172 - 173). وفى الصحيحين من حديث أبى هريرة - رضي الله عنه - عن النبى - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (ما من مولود إلا يولد على الفطرة فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه، كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء، هل تحسون فيها من جدعاء) (رواه مسلم) (5) ويقول النبى - صلى الله عليه وسلم - راويا عن ربه: (إنى خلقت عبادى حنفاء كلهم وإنهم أتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم، وحرمت عليهم ما حللت لهم، وأمرتهم أن يشركوا بى ما لم أنزل به سلطانا). (6) وقد قيل: إن الفطرة هى دين الإسلام، وهو المعروف عند عامة السلف وقد أجمع أهل التأويل فى تأويل قول الله عز وجل}} فطرت الله التى فطر الناس عليها {على أن فطرة الله دين الله الإسلام (7). والمقصود به هنا دين التوحيد الذى نزل على كافة الرسل- عليهم الصلاة والسلام- أو الاستعداد لقبول هذا الدين. وهكذا يتبيَّن من دلالة الكتاب والسنه والآثار واتفاق السلف على أن الخلق مفطورون على دين الله الذى هو معرفته به ومحبته والخضوع له، وأن ذلك موجب فطرتهم ومقتضاها إن لم يحصل ما يعارضه ويقتضى حصول ضده، وأن حصول ذلك فيها لا يقف على وجود شرط بل على انتفاء المانع؛ فإذا لم يوجد فهو لوجود منافيه لا لعدم مقتضيه؛ ولهذا لم يذكر النبى - صلى الله عليه وسلم - لوجود الفطرة شرطا بل ذكر ما يمنع موجبها حيث قال: (فأبواه يهودانه وينصرانه ويُمَجسِّانه) فحصول هذا التهويد والتنصير موقوف على أسباب خارجة عن الفطرة، وحصول الحنيفية والإخلاص ومعرفة الرب والخضوع له لا يتوقف أصله على غير الفطرة وإن توقف كماله وتفصيله على غيرها. وتعد الفطرة من أهم الأدلة على وجود الله تعالى، فالكون بما فيه مفطور على الاعتراف بوجود الخالق إلا من غلبت عليه الشقاوة والغباوة، ووجود عبادات لبعض الموجودات التى خلقها الله سبحانه تؤكد على صحة القول بالفطرة الدينية. أ. د/ محفوظ عزام __________ المراجع 1 - الكليات لأبى البقاء، مادة (فطر)، مؤسسة الرسالة بيروت 9921 م، القاموس المحيط للفيروز أبادى، مادة (فطر) مكتبة التربية، بيروت. 2 - التعريفات للجرجانى ص 147 مطبعة الحلبى 1938 م. 3 - شفاء العليل فى مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل لابن القيم ص 384 الطبعة الأولى، الرياض. 4 - لسان العرب لابن منظور مادة (فطر)، دار لسان العرب، بيروت 5 - صحيح مسلم بشرح النووى، كتاب القدر 4/ 267 المطبعة المصرية، القاهرة 6 - التاج الجامع لأحاديث الرسول للشيخ منصور على ناصف5/ 77، مطبعة عيسى الحلبى القاهرة 1961م. 7 - شفاء العليل فى مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل ص 384. |
|
الجبلة المتهيئة لقبول الدين. ذكره الجرجاني.
- الابتداء والاختراع، وفطر الله الخلق: خلقهم وبدأهم. ويقال: «أنا فطرت الشيء»، أي: أول من ابتدأ، وهي حينئذ مأخوذة من الفطر. والحديث: «كل مولود يولد على الفطرة» [البخاري- جنائز 92]، أي: أنه يولد من الجبلة والطبع المتهيئ لقبول الدين، فلو ترك عليها لاستمر على لزومها ولم يفارقها إلى غيرها، وإنما يعدل عنه من يعدل لآفة من آفات البشر والتقليد، والحديث: «الفطرة عشر» [مسلم- طهارة 56]. قال ابن بطال الركبى: أصل الدين، وأصله الابتداء. والمعنى: آداب الدين عشر. والفطرة: صدقة الفطر، قال التبريزي: وقد جاءت في عبارات الشافعي- رحمه الله- وغيره، وهي صحيحة من طريق اللغة. راجع: «النهاية 3/ 457، والمعجم الوسيط 2/ 720، والمفردات ص 382، والنظم المستعذب 1/ 24، ونيل الأوطار 1/ 102، 103، 2/ 268، والتعريفات ص 147، والكليات ص 697، والمغرب ص 362». |
معجم المصطلحات الاسلامية
|
Inherently الفطرة السليقة
|