سير أعلام النبلاء
|
440- القباع 1:
لأمير، مُتَوَلِّي البَصْرَةِ لابْنِ الزُّبَيْرِ، الحَارِثَ بنَ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي رَبِيْعَةَ المَخْزُوْمِيُّ، المَكِّيُّ. لُقِّبَ بِالقُبَاعِ بِاسْمِ مِكْيَالٍ وَضَعَهُ لَهُم. حَدَّثَ عَنْ: عُمَرَ، وَعَنْ: عَائِشَةَ، وَأُمِّ سَلَمَةَ، وَمُعَاوِيَةَ. وَعَنْهُ: الزُّهْرِيُّ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ عُمَيْرٍ، وَالوَلِيْدُ بنُ عطاء، وابن سابط. روى حاتم بن أبي صغير، عَنْ أَبِي قَزَعَةَ: أَنَّ عَبْدَ المَلِكِ قَالَ فِي الطَّوَافِ: قَاتَلَ اللهُ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَكْذِبُ عَلَى عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهَا: "لَوْلاَ حِدْثَانُ قَوْمِكِ بِالكُفْرِ لَنَقَضْتُ البَيْتَ حَتَّى أَزِيْدَ فِيْهِ الحِجْرَ". فَقَالَ لَهُ الحَارِثَ بنَ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي رَبِيْعَةَ: لاَ تَقُلْ هَذَا يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ، فَأَنَا سَمِعْتُهَا تَقُوْلُهُ. فَقَالَ: لَوْ كُنْتُ سَمِعْتُهُ قُبَيْلَ أَنْ أَهْدِمَهُ، لَتَرَكْتُهُ عَلَى بِنَاءِ ابْنِ الزُّبَيْرِ2. وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: كَانَتْ أُمُّهُ نَصْرَانِيَّةً، فَشَيَّعَهَا أَصْحَابُ رَسُوْلِ اللهِ. وَقِيْلَ: إِنَّهُ خَرَجَ عَلَيْهِم، فَقَالَ: إِنَّ لَنَا أَهْلَ دِيْنٍ غَيْرَكُم. فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: لَقَدْ سَادَ هَذَا. وَقِيْلَ: كَانَتْ حَبَشِيَّةً, فَكَانَ هُوَ أَسْوَدَ. وَكَانَ خَطِيْباً بَلِيْغاً دَيِّناً. __________ 1 ترجمته في طبقات ابن سعد "5/ 28 و 464"، التاريخ الكبير "2/ ترجمة 2436"، الجرح والتعديل "3/ ترجمة362"، الأغاني لأبي الفرج "1/ 66 "، أسد الغابة "1/ 328 و 337" تاريخ الإسلام "3/ 244" الوافي بالوفيات "11/ 254- 255"، تهذيب التهذيب "2/ 144" الإصابة "1/ 2043"، خلاصة الخزرجي "1/ ترجمة 1141". 2 صحيح: أخرجه مسلم "1333" "404". |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
12 - م ن: الْحَارِثُ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيُّ الْمَكِّيُّ، الْمَعْرُوفُ بِالْقُبَاعِ. [الوفاة: 81 - 90 ه]
وَلِيَ إِمْرَةَ الْبَصْرَةَ لابْنِ الزُّبَيْرِ، وَوَفَدَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ. رَوَى عَنْ: عُمَرَ، وَعَائِشَةَ، وَأُمِّ سَلَمَةَ، وَغَيْرِهِمْ. رَوَى عَنْهُ: الزُّهْرِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَالْوَلِيدُ بْنُ عَطَاءٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَابِطٍ. قَالَ الأَصْمَعِيُّ: سُمِّيَ الْقُبَاعَ لِأنَّهُ وَضَعَ لَهُم مِكْيالا سَمَّاهُ الْقُبَاعَ. وَقِيلَ: كَانَتْ أُمُّهُ حَبَشِيَّةٌ. قَالَ حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ وَغَيْرُهُ، عَنْ أَبِي قَزَعَةَ: إِنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ قَالَ: قَاتَلَ اللَّهُ ابْنَ الزُّبَيْرِ حَيْثُ يَكْذِبُ عَلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، يَقُولُ سَمِعْتُهَا، تَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: " يَا عَائِشَةُ لَوْلا حِدْثَانُ قَوْمِكِ بِالْكُفْرِ، لَنَقَضْتُ الْبَيْتَ حَتَّى أَزِيدَ فِيهِ مِنَ الْحِجْرِ، فَإِنَّ قَوْمَكِ قَصَّرُوا عَنِ الْبِنَاءِ "، فَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ: لا تقُلْ هَذَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَنَا سَمِعْتُ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ تُحَدِّثُ هَذَا، فَقَالَ: لَوْ كُنْتُ سَمِعْتُهُ قَبْلَ أَنْ أَهْدِمَهُ لَتَرَكْتُهُ عَلَى بِنَاءِ ابْنِ الزُّبَيْرِ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
15 - مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان، أَبُو عَبْد اللَّه الغافقي، المعروف بالقُبَاعي، [المتوفى: 571 هـ]
من أهل الجزيرة الخضراء. روى ببلده عن أبي عبد الله بن عبد الخالق، وأبي عَبْد اللَّه بْن أَبِي صوفة، وغيرهما. وأجاز لَهُ أَبُو علي بْن سُكرة الصَّدفي، ووُلي خطابة بلدة. قال الأبار: وكان فقيهًا مشاوَرًا، ذا دُعابة مع خشْية وخشوع. حدَّث عنه أبو الحسن بن القاسم، وأبو الصبر السبتي، ويعيش بن القديم، وأبو الخطاب عُمَر بْن الجميل. وأجاز فِي رجب من السَّنَة. ولم تُؤرخ وفاته. |
|
مكيال ضخم أو مكيال صغير في مرآة العين يحيط بشيء كثير كالدقيق، ومنه قيل للحارث بن عبد الله (القباع)، لأنه لما ولى البصرة فغير مكاييلهم فنظر إلى مكيال صغير في مرآة العين أحاط بدقيق كثير، فقال: إن مكيالكم هذا لقباع، فلقّب به واشتهر. «النهاية 4/ 7، والإفصاح في فقه اللغة 2/ 1250».
|