المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
(الْكَفَّارَة) مَا يسْتَغْفر بِهِ الآثم من صَدَقَة وَصَوْم وَنَحْو ذَلِك وَقد حددت الشَّرِيعَة أنواعا من الْكَفَّارَة مِنْهَا كَفَّارَة الْيَمين وَكَفَّارَة الصَّوْم وَكَفَّارَة لترك بعض مَنَاسِك الْحَج
|
|
الكفّارة:[في الانكليزية] Expiation ،expiatory gift [ في الفرنسية] Expiation ،offrande expiatoire بالفتح وتشديد الفاء من الكفر وهو التغطية يعنى التي تغطّي إثم الحنث وغيره. وفي اصطلاح أهل الشرع هو ما كفّر به من صدقة ونحوها كذا في الكرماني شرح صحيح البخاري.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الْكَفَّارَة: إِسْقَاط مَا لزم على الذِّمَّة بِسَبَب الذَّنب وَالْجِنَايَة.
|
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
الكَفَّارة: ما يكفَّر أي يغطَّى به الإثم، وشرعاً: ما كُفِّر به من صدقةٍ وصوم ونحوهما سمى به، لأنه يكفر الذنب ويستره ككفارة اليمين.
|
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
مطلب: الجماع
الفرع الأول: حكم صوم من جامع متعمداً في نهار رمضان من جامع متعمداً في نهار رمضان فسد صومه. الأدلة: أولاً: من الكتاب: قوله تعالى: أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ [البقرة: 187] وجه الدلالة: أن الشارع علق حل الرفث إلى النساء وهو الجماع إلى تبين الخيط الأبيض من الأسود من الفجر وهو وقت بداية الصيام، ثم يجب إتمام الصيام والإمساك عن ذلك إلى الليل فإذا وجد الجماع قبل الليل فإن الصيام حينئذ لم يتم فيكون باطلا. ثانيا: من السنة: عن أبي هريرة رضي الله عنه ((أن النبي صلى الله عليه وسلم جاء إليه رجل فقال: هلكت يا رسول الله قال: وما أهلكك؟ قال: وقعت على امرأتي في رمضان، فقال: هل تجد ما تعتق؟ قال: لا. قال: هل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ قال: لا. قال: فهل تجد إطعام ستين مسكينا؟ قال: لا. قال: فمكث النبي صلى الله عليه وسلم، فبينا نحن على ذلك أُتِيَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بعرق فيها تمر - والعرق: المكتل - قال: أين السائل؟ فقال: أنا. قال: خذ هذا فتصدق به. فقال الرجل: على أفقر مني يا رسول الله؟ فوالله ما بين لابتيها - يريد الحرتين - أهل بيت أفقر من أهل بيتي. فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت أنيابه، ثم قال: أطعمه أهلك)). أخرجه البخاري ومسلم (¬1) ثالثا: الإجماع: انعقد الإجماع على حرمة الجماع في نهار رمضان وعلى كونه مفطرا، وممن نقل ذلك ابن المنذر (¬2)، وابن قدامة (¬3)، وابن تيمية (¬4). الفرع الثاني: ما يترتب على الجماع في نهار رمضان يترتب على الجماع في نهار رمضان الأمور التالية: أولا: الكفارة تجب الكفارة على المجامع في قول عامة أهل العلم (¬5)، فيعتق رقبة، فإن لم يجد فيصوم شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فيطعم ستين مسكيناً. الدليل: ¬_________ (¬1) رواه البخاري (1936)، ومسلم (1111) واللفظ له. (¬2) قال ابن المنذر: (لم يختلف أهل العلم أن الله عز وجل حرم على الصائم في نهار الصوم الرفث، وهو الجماع) ((الإشراف)) (3/ 120). (¬3) قال ابن قدامة: (لا نعلم بين أهل العلم خلافاً, في أن من جامع في الفرج فأنزل أو لم ينزل, أو دون الفرج فأنزل, أنه يفسد صومه إذا كان عامدا) ((المغني)) (3/ 25). (¬4) قال ابن تيمية: (ومعلومٌ أن النص والإجماع أثبتا الفطر بالأكل والشرب والجماع والحيض) ((مجموع الفتاوى)) (25/ 244). (¬5) قال ابن تيمية: (أوجب على المجامع كفارة الظهار فوجب عليه العتق أو ما يقوم مقامه بالسنة والإجماع). ((مجموع الفتاوى)) (25/ 249). وقال الكاساني: (ولا خلاف في وجوب الكفارة على الرجل بِالجماعِ) ((بدائع الصنائع)) (2/ 98). وقال النووي: (من أفسد صوم يوم من رمضان بجماع تام أثم به بسبب الصوم لزمته الكفارة وبهذا قال مالك وأبو حنيفة وأحمد وداود والعلماء كافة إلا ما حكاه العبدرى وغيره من أصحابنا عن الشعبي وسعيد بن جبير والنخعي وقتادة أنهم قالوا لا كفارة عليه كما لا كفارة عليه بإفساد الصلاة) ((المجموع)) (6/ 344). ونحوه في ((المغني لابن قدامة)) (3/ 25). |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
المبحث الأول: كفارة قتل المحرم للصيد
المطلب الأول: حكم كفارة قتل الصيد يجب الجزاء في قتل الصيد في الجملة. الأدلة: أولاً: من الكتاب قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاء مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَو عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا لِّيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَف وَمَنْ عَادَ فَيَنتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ [المائدة: 95]. ثانياً: الإجماع: نقل الإجماع على ذلك في الجملة، ابن المنذر (¬1)، وابن رشد (¬2)، وابن قدامة (¬3). المطلب الثاني: كفارة قتل الصيد يُخيَّر المحرم إذا قتل صيداً بين ذبح مثله، والتصدُّق به على المساكين، وبين أن يقوَّم الصيد، ويشتري بقيمته طعاماً لهم، وبين أن يصوم عن إطعام كل مدٍّ يوماً، أما إذا قتل المحرم ما لا يشبه شيئاً من النَّعم، فإنه يُخيَّر بين الإطعام والصيام، وهذا مذهب جمهور الفقهاء من المالكية (¬4)، والشافعية (¬5)، والحنابلة (¬6). الدليل: قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْتُلُواْ الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ وَمَن قَتَلَهُ مِنكُم مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاء مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَو عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا لِّيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ عَفَا اللَّهُ عَمَّا سَلَف وَمَنْ عَادَ فَيَنتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ [المائدة: 95]. المطلب الثالث: مكان ذبح الهدي في جزاء الصيد ¬_________ (¬1) قال ابن المنذر: (أجمعوا على أن المحرم إذا قتل صيداً، عامداً لقتله، ذاكراً لإحرامه، أن عليه الجزاء) ((الإجماع)) (ص: 53). (¬2) قال ابن رشد: (أجمع العلماء على أن المحرم إذا قتل الصيد أن عليه الجزاء؛ للنص في ذلك) ((بداية المجتهد)) (1/ 359). (¬3) قال ابن قدامة: (وجوب الجزاء على المحرم بقتل الصيد في الجملة، وأجمع أهل العلم على وجوبه) ((المغني)) (3/ 437). (¬4) ((الشرح الكبير)) للدردير (2/ 82)، ((الفواكه الدواني)) للنفراوي (2/ 835). (¬5) ((روضة الطالبين)) للنووي (3/ 156)، ((المجموع)) للنووي (7/ 423). (¬6) ((الإنصاف)) للمرداوي (3/ 361)، ((كشاف القناع)) للبهوتي (2/ 452). |
موسوعة المفاهيم الإسلامية العامة
|
12 - الكَفْارة
لغة: مأخؤذة من الكفر وهو الستر، وسميت الصغار بهذا الاسم لسعترها الذنب تخفيفا من الله تعالى (1). وفى التهذيب: سميت الكفارات كفارات: لأنها تكفر الذنوب أى تسترها، مثل كفارة الايمان وكفارة القتل، والخطأ. وقد بينها الله تعالى فى كتابه وأمربها عباده، فإطلاقها على غير ذلك مجاز أو حقيقة عرفية. والكفارة: كفر بها من صدقة أو صوم أو نحو ذلك من إطعام، وكفر عن يمينه إذا فعل الكَفَّارة. واصطلاحا فعل ما من شأنه أن يمحو الذنب من عتق وصدقة وصيام بشرائط مخصوصة (2). قال النووى: استعملت الكفارة فيما وجد فيه صورة مخالفة أو انتهك لان لم يكن فيه إثم كالقتل خطأ وغيره (3). والكَفَّارات مشروعة باتفاق الفقهاء، وهى واجبة جبرا لبعض الذنوب والمخالفات الشرعية، ودليل ذلك: الكتاب والسنة والإجماع اما الكتاب، ففى مشروعية كفارة اليمين قال الله تعالى] لا يؤاخذكم الله باللغو فى أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته إطعام عشرة مساكين (المائد ة 89) وقال تعالى فى شأن الإحصار فى الحج {{فإن أحصرتم فما استيسر من الهدى}} (البقرة 196) وفى القتل الخطأ قال الله تعالى أومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة [(النساء92) وقال تعالى فى الظهار {{واللذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا}} (المجادلة 3) أما السنة، ففى مشروعية كفارة اليمين ما ورد عن عبد الرحمن بن سمرة - رضي الله عنه - عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإذا حلفت محلى يمين فرأيت غيرها خيرا منها فأت الذى هو خيروكفرعنك يمينك (4). وأما الإجماع: فقد أجمع المسلمون على مشروعية الكفارة فى اليمين بالله وغيرها (5). وقد اختلف فى بعض الكفارات، هل هى زواجر، لما فيها من مشاق تحت مل الأموال وغيرها، أو هى جوابر، لأنها عبادات لا تصح الا بالنيات. وليس التقرب إلى الله تعالى زجرا، بخلاف الحدود والتعزيزات فإنها ليست قربات، لأنها ليست فعلا للمزجورين، والظاهر أنها جوابر، لأنها عبادات وقريات لا تصح إلا بالنية (6).وهكذا نجد الكفارات فيها بعض التعويض عما فات، واحداث ترميم لما قد وقع من المفاسد والخطيئات، وفتح باب القرب إلى الله تعالى .. أ. د/ فرج السيد عنبر 1 - لسان العرب ابن منظره/3900، مختار الصحاح ص 574 2 - حاشية ابن عابدين 2/ 578، البحر الرائق 4/ 108 3 - المجموع خط المهذب 6/ 333 4 - أخرجه البخارى، كتاب كفارات الأيمان، باب "الكفارة قبل الحنث وبعده " فتح البارى بشرح صحيح البخارى 11/ 616 5 - فتح القدير على الهداية 4/ 18. 6 - حاشية تهذيب الفروق 1/ 211 وما بعدها. __________ المراجع 1 - المبسوط للسرخسى 2 - المغنى لابن قدامة. |
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية
|
لغة: من التكفير وهو المحو، وهي: جزاء مقدر من الشرع لمحو الذنب وأصلها التغطية كأنها تغطى الذنب وتستره، وقد ذكّرت.
والكفر- بالفتح-: التغطية، وقد كفرت الشيء أكفره كفرا، أي: سترته، ورماد مكفور إذا سفت عليه الريح والتراب حتى غطته وأنشد الأصمعي: هل تعرف الدار بأعلى ذي الفور... قد درست غير رماد مكفور «النظم المستعذب 2/ 208، والموسوعة الفقهية 12/ 254». |
معجم المصطلحات الاسلامية
|
Convergings الكفارة
|