دستور العلماء للأحمد نكري
|
الْمَعِيَّة الذاتية: اعْلَم أَن للمعية الذاتية فردين الْمَعِيَّة بالطبع - والمعية بالعلية - وَفسّر صَاحب المحاكمات. الأولى: بالشيئين الَّذين لَا يكون بَينهمَا احْتِيَاج أصلا. وَالثَّانيَِة: بالشيئين اللَّذين لَا يكون أَحدهمَا عِلّة مُسْتَقلَّة للْآخر سَوَاء كَانَ بَينهمَا احْتِيَاج أم لَا. وَفسّر السَّيِّد السَّنَد الشريف الشريف قدس سره فِي الْحَوَاشِي على الشَّرْح الْقَدِيم للتجريد. الأولى: بالعلتين الناقصتين لمعلول وَاحِد أَو المعلولين لعِلَّة نَاقِصَة - وَالثَّانيَِة: بالعلتين المستقلتين لمعلول وَاحِد بالنوع. أَو المعلولين لعِلَّة وَاحِدَة مُسْتَقلَّة بِمَعْنى أَن يكون ذَات الْعلَّة وَاحِدَة. إِذْ الْوَاحِد من حَيْثُ إِنَّه وَاحِد لَا يصدر عَنهُ اثْنَان.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الْمَعِيَّة الزمانية: هِيَ أَن يكون الشيئان موجودين فِي زمَان وَاحِد من غير علاقَة الْعلية أَو مُطلقًا.
|
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
رفع الاسم بعد واو المعية
مثال: اسْتَوَى الماءُ والخشبةُالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لرفع ما بعد الواو، توهُّمًا أنّه واو العطف. الصواب والرتبة: -استوى الماءُ والخشبةَ [فصيحة] التعليق: الواو في المثال واو المعية؛ ولذا يجب في الاسم الواقع بعدها أن يكون منصوبًا على أنه مفعول معه، ولا معنى للعطف هنا. |
معجم القواعد العربية
|
جَعْلُ ما بَعْدَ وَاوِ المَعَيَّةَ جَواباً لِمَا قَبْلَه، لَيْسَ لهُ في الكلام إلا مَعْنىً واحِدٌ، وهو الجمعُ بينَ الشيئين، وهو مَعْنى المَعِيَّةِ، فإذا قُلنا: "لا تَأْكلِ السَّمَكَ وتَشرَبَ اللبَنَ" فالمراد: لا يَكُن منك جَمعٌ بَين السَمَكِ واللَّبنَ. فإن أدْخَلنا السَّمكَ واللَّبن في النَّهي قُلنا "لا تَأكُلِ السمكَ وتَشربِ اللبَنَ" فقَد نَهاهُ عن كليهما، وهذا على العطف، لأنك أدْخَلَتَ مَا بَعْدَ واوِ العَطفِ فيما دَخَل فيه المَعطُوف عليها. ولا تَكونُ وَاوُ المَعِيَّةِ في الخبر مُطلقاً، بل لا بُدَّ أن يَتَقَدَّمها نَفيٌ أو طَلَبٌ كالفاء السببية وقد تقدم، (راجع: فاء السببية). وعلى هذا تقولُ مثلاً: "لا يَسَعُني شيءٌ ويعجُزَ عنك" فليسَ هنا يُخبِر أنَّ الأشياءَ كلَّها لا تَسَعُهُ، وأن الأشياءَ كلَّها لا تَعجز عنه، فيكون الرفعُ والعطفُ، وإنَّما المرادُ: لا يَسَعُني شيء إلاَّ لَم يَعْجُز عنك، ولو قُلنا "لا يَسعُني شَيءٌ فَيَعْجُزَ عَنْك" كان جِيِّداً. قال سيبويه: ومِن النَّصب في هذا الباب قوله تعالى: {{أم حَسِبتُم أن تَدخُلوا الجَنَّةَ ولمَّا يَعلم اللَّهُ الذين جاهَدُوا مِنْكم ويَعْلم الصَّابرين}} والشاهد: ويَعْلمَ وهناك قِراءَة شَاذَّة بالجزم عطفٌ على "ولمَّا يَعْلمَ".
ومِثال الأمر قولُ الأعشى: فقلتُ ادْعِي وأَدعُوَ إنَّ أنْدَى ... لصوتٍ أنْ يُنادِيَ دَاعِيانِ أي اجمعي بين دعائي ودعائك. والنَّهي نحو قولِ أبي الأسود: لا تَنْهَ عَنْ خُلُقٍ وتَأتيَ مِثلَهُ ... عَارٌ عَلَيْكَ إذا فَعَلْتَ عَظيمُ أي لا تَجتَمع أن تَنْهى وتتأتي مِثلَه وهكذا. والنَّفي نحو "لم يَأمُر بالصِّدقِ ويكذبَ"، والتَّمَني نحو "لَيْتَ خَالِداً يقُولُ ويَعْملَ فيما يَقول"، والاستِفهام نحو قولِ الشاعر: أَتَبيتُ رَيَّانَ الجُفُونِ مِنَ الكَرَى ... وأَبيتُ مِنكَ بلَيْلَةِ المَلْسُوعِ والحَقَّ أن هذه الواوَ واوُ العطف. |
|
في الفرنسية/ Simultaneite
في الانكليزية/ Simultaneity في اللاتينية/ Simultaneitas المعية هي الوجود معا، وهي زمانية، ومنطقية 1 - اما المعية الزمانية فهي الحدوث في زمان واحد. وهي مطلقة، أو نسبية. اما المطلقة فهي وجود الأشياء في زمان واحد، أي في زمان متجانس الاجزاء، لا تختلف اوقات وجودها فيه باختلاف موقف الشخص الذي يلاحظها. قال (برغسون) ان اعتبار الديمومة وسطا متجانس الأجزاء، كالزمان الرياضي، وهم من الاوهام ان نقطة الاتصال بين المكان والديمومة هي المعية، ويمكن تعريف المعية بقولنا: انها المقطع المشترك بين الزمان والمكان (- imme donnees les, Bergson 63, Conscience la de diates) وأما المعية النسبية، فهي وجود الأشياء معا في زمان تحلي واحد، وهي تختلف كما قال (آينشتين) باختلاف مكان الشخص الذي يلاحظها. مثال ذلك ان ظاهرتين موجودتين معا بالنسبة إلىملاحظة أرضي، لا تكونان كذلك بالنسبة إلىملاحظ ينظر إلىهاتين الظاهرتين من كوكب آخر. 2 - وأما المعية المنطقية ( logique Simultaneite)، فهي التصديقات الموجبة أو السالبة المندرجة في فعل ذهني واحد، كما في الضرب المنطقي، أو الآراء المتعلقة بمنظومة فكرية واحدة، وفي قول أرسطو: يمتنع ان يكون الموضوع كذا ولا كذا في آن واحد ومن جهة واحدة اشارة إلىهذه المعية المنطقية. 3 - وللمعية عند قدماء النظّار أقسام مختلفة: منها المعية الشرفية، كشخصين متساويين في الفضيلة، والمعية بالرتبة، كنوعين متقابلين تحت جنس واحد، وشخصين متساويين في القرب من المحراب، والمعية بالذات، كجرمين مقومين لماهية واحدة، في رتبة واحدة، والمعية بالعلية، كعلتين لمعلولين شخصيين عن نوع واحد. (راجع: كليات ابي البقاء). ولا يشترط في المعية ان يكون احد الشيئين الموجودين معا علة للآخر. مثال ذلك: ان الاختراعات العلمية قد تحدث في زمان واحد من غير ان يكون احدها علة للآخر. وإذا قلت: جاء زيد وعمرو، عنيت بذلك اشتراكهما في المجيء، سواء أ كان مجيئهما في وقت واحد ام في وقتين متعاقبين، ولكنك اذا قلت: جاء زيد مع عمرو، عنيت بذلك انهما جاءا معا في زمان واحد، لا في زمانين مختلفين. |