موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
ذو النُورَيْن
لقب سيدنا عثمان بن عفنا لقب بذلك لتزوجه من بنتي رسول الله. رقية ثم أم كلثوم رضي الله عنهما. |
تكملة معجم المؤلفين
|
عبد اللطيف). - القاهرة: مكتبة القاهرة، 1378 هـ، 2 ج في 1 مج.
عبد الله محمد النوري (1323 - 1401 هـ) (1905 - 1981 م) العالم، الكاتب، المحامي. ولد في الزبير، ونشأ في الكويت. دخل دار المعلمين في بغداد، لكنه تركه وهاجر مع والده إلى الكويت سنة 1341 هـ، ودرس هناك على المشايخ. وترقى في وظائف المحكمة، ثم عين مفتشاً للأوقاف، ومرشداً عاماً للأئمة، فمديراً للإذاعة الكويتية الناشئة. ورشح ليكون عضواً في لجنة الفتوى سنة 1384 هـ بعد الاستقلال، وكان برنامجه التلفزيوني في الرد على تساؤلات الناس من أنجح البرامج. له شعر قوي متماسك. وله مؤلفات علمية تجاوزت العشرين كتاباً، متنوعة في موضوعاتها، |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
مشهور بها، والمشهور أن ذلك لكونه تزوّج ببنتي النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم واحدة بعد أخرى.
وروى أبو سعد الماليني بإسناد فيه ضعف عن سهل بن سعد، قال: قيل لعثمان ذو النورين لأنه يتنقل من منزل إلى منزل في الجنّة فتبرق له برقتان، فلذلك قيل له ذلك. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
مشهور بها، والمشهور أن ذلك لكونه تزوّج ببنتي النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم واحدة بعد أخرى.
وروى أبو سعد الماليني بإسناد فيه ضعف عن سهل بن سعد، قال: قيل لعثمان ذو النورين لأنه يتنقل من منزل إلى منزل في الجنّة فتبرق له برقتان، فلذلك قيل له ذلك. |
سير أعلام النبلاء
|
4- سيرة ذي النورين عثمان رضي الله عنه:
عثمان بن عفان بنِ أَبِي العَاصِ بنِ أُمَيَّةَ بنِ عَبْدِ شمس، أمير المؤمنين، أبو عمرو، وأبو عبد الله، القرشي الأموي. رَوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَنْ الشيخين. قال الداني: عرض القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم. وعرض عليه أبو عبد الرحمن السلمي، والمغيرة بن أبي شهاب، وأبو الأسود، وزر بن جيش. روى عنه بنوه: أبان وسعيد وعمرو، ومولاه حمران، وأنس، وأبو أمامة بن سهل، والأحنف بن قيسن وسعيد بن المسيب، وأبو وائل، وطارق بن شهاب، وعلقمة، وأبو عبد الرحمن السلمي، ومالك بن أوس بن الحدثان، وخلق سواهم. أحد السابقين الأولين، وذو النورين، وصاحب الهجرتين، وزوج الابنتين. قدم الجابية مع عمر. وتزوج رُقَيَّةُ بِنْتُ رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قبل المبعث، فولدت له عبد الله، وبه كان يكنى، وبابنه عمرو. وأمه أروى بنت كريز بن حبيب بن عبد شمس، وأمها البيضاء بنت عبد المطلب بن هاشم فهاجر برقية إلى الحبشة، وخلفه النبي صلى الله عليها في غزوة بدر ليداويها في مرضها، فتوفيت بعد بدر بليال، وضرب له النبي صلى الله عليه وسلم بسهمه من بدر وأجره، ثم زوجه بالبنت الأخرى أم كلثوم. ومات ابنه عبد الله، وله ست سنين، سنة أربع من الهجرة. وكان عثمان فيما بلغنا لا بالطويل، ولا بالقصير، حسن الوجه كبير اللحية أسمر اللون عظيم الكراديس1 بعيد ما بين المنكبين يخضب بالصفرة، وكان قد شد أسنانه بالذهب. __________ 1 الكراديس: هي رءوس العظام، واحدها كردوس، وقيل: هي ملتقى كل عظمين ضخمين كالركبتين والمرفقين والمنكبين. أراد أنه ضخم الأعضاء. |
سير أعلام النبلاء
|
2554- النوري 1:
وَهُوَ: أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ الخُرَاسَانِيُّ، البَغَوِيُّ، الزَّاهِدُ، شَيْخُ الطَّائِفَةِ بِالعِرَاقِ، وَأَحْذَقُهُم بِلَطَائِفِ الحَقَائِقِ، وَلَهُ عِبَارَاتٌ دَقِيْقَةٌ يَتَعَلَّقُ بِهَا مَنِ انْحَرَفَ مِنَ الصُّوْفِيَّةِ، نَسْأَلُ اللهَ العَفْوَ. صَحِبَ السَّرِيَّ السَّقَطِيَّ، وَغَيْرَهُ، وَكَانَ الجُنَيْدُ يُعَظِّمُهُ، لَكِنَّهُ فِي الآخِرِ رق له وعذره، لما فسد دماغه. وَقَدْ سَاحَ النُّوْرِيُّ إِلَى الشَّامِ، وَأَخَذَ عَنْ أَحْمَدَ بنِ أَبِي الحَوَارِيِّ، وَقَدْ جَرَتْ لَهُ مِحْنَةٌ، وَفَرَّ عَنْ بَغْدَادَ فِي قِيَامِ غُلاَمِ خَلِيْلٍ عَلَى الصُّوْفِيَّةِ، فَأَقَامَ بِالرَّقَّةِ مُدَّةً مُتَخَلِّياً مُنْعَزِلاً. حَكَى ذَلِكَ أَبُو سَعِيْدٍ بنُ الأَعْرَابِيِّ، قَالَ: ثُمَّ عَادَ إِلَى بَغْدَادَ وَقَدْ فَقَدَ جُلاَّسَهُ وَأُنَاسَهُ وَأَشْكَالَهُ، فَانْقَبَضَ لِضَعْفِ قُوَّتِهِ، وَضَعْفِ بَصَرِهِ. وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: سَمِعْتُ عُمَرَ البَنَّاءَ البَغْدَادِيَّ بِمَكَّةَ يَحكِي مِحْنَةَ غُلاَمِ خَلِيْلٍ، قَالَ: نَسَبُوا الصُّوْفِيَّةَ إِلَى الزَّنْدَقَةِ، فَأَمَرَ الخَلِيْفَةُ المُعْتَمِدُ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسِتِّيْنَ وَمائَتَيْنِ بِالقَبْضِ عَلَيْهِم، فَأَخَذَ فِي جُمْلَتِهِم النُّوْرِيَّ، فَأُدْخِلُوا عَلَى الخَلِيْفَةِ، فَأَمَرَ بِضَرْبِ أَعْنَاقِهِم، فَبَادَرَ النُّوْرِيُّ إِلَى السَّيَّافِ، فَقِيْلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: آثَرْتُ حَيَاتَهُم عَلَى نَفْسِي سَاعَةً. فَتَوَقَّفَ السَّيَّافُ عَنْ قَتْلِهِ، وَرَفَعَ أَمْرَهُ إِلَى الخَلِيْفَةِ، فَرَدَّ الخَلِيْفَةُ أَمْرَهُم إِلَى قَاضِي القُضَاةِ إِسْمَاعِيْلَ بنِ إِسْحَاقَ، فَسَأَلَ أَبَا الحُسَيْنِ النُّوْرِيَّ عَنْ مَسَائِلَ فِي العِبَادَاتِ، فَأَجَابَ، ثُمَّ قَالَ: وَبَعْدَ هَذَا، فَلِلَّهِ عِبَادٌ يَنْطِقُوْنَ بِاللهِ، وَيَأْكلُوْنَ بِاللهِ، وَيَسْمَعُوْنَ بِاللهِ. فَبَكَى إِسْمَاعِيْلُ القَاضِي، وَقَالَ: إِنْ كَانَ هَؤُلاَءِ القَوْمُ زَنَادِقَةٌ، فَلَيْسَ فِي الأَرْضِ مُوَحِّدٌ. فَأَطْلَقُوْهُمُ. أَبُو نُعَيْمٍ: سَمِعْتُ أَبَا الفَرَجِ الوَرْثَانِيَّ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بنَ عَبْدِ الرَّحِيْمِ يَقُوْلُ: دَخَلْتُ عَلَى النُّوْرِيِّ، فَرَأَيْتُ رِجْلَيهِ مُنْتَفِخَتَينِ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ أَمرِهِ، فَقَالَ: طَالَبَتْنِي نَفْسِي بِأَكْلِ تَمْرٍ، فَدَافَعْتُهَا، فَأَبَتْ عَلَيَّ، فَاشْتَرَيْتُهُ، فَلَمَّا أَكَلْتُ، قُلْتُ: قُومِي فَصَلِّي. فَأَبَتْ فَقُلْتُ: للهِ عَلَيَّ إِنْ قَعَدتِ عَلَى الأَرْضِ أَرْبَعِيْنَ يَوْماً، فَمَا قَعَدْتُ، يَعْنِي: إلَّا فِي صلاة. وَعَنِ النُّوْرِيِّ، قَالَ: مَنْ رَأَيْتَهُ يَدَّعِي مَعَ اللهِ حَالَةً تُخْرِجُ عَنِ الشَّرْعِ، فَلاَ تَقْرَبَنْ مِنْهُ. قَالَ أَبُو العَبَّاسِ بنُ عَطَاءٍ: سَمِعْتُ أَبَا الحُسَيْنِ النُّوْرِيَّ يَقُوْلُ: كَانَ فِي نَفْسِي مِنْ هَذِهِ الكَرَامَاتِ، فَأَخَذْتُ مِنَ الصِّبْيَانِ قَصَبَةً، ثُمَّ قُمْتُ بَيْنَ زَوْرَقَينِ، وَقُلْتُ: وَعِزَّتِكَ، لَئِنْ لم __________ 1 ترجمته في حلية الأولياء "10/ ترجمة 570"، وتاريخ بغداد "5/ 130"، والمنتظم "6/ 77"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "3/ 163". |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النحوي، اللغوي: حسين بن هُدّاب بن محمّد بن ثابت الدّيّري (¬1)، أبو عبد الله الضرير النوري (¬2).
من مشايخه: أبو العز محمّد بن الحسين بن بُندار الواسطي، وأبو بكر محمّد بن الحسين بن علي المزرفي وغيرهما. كلام العلماء فيه: * معجم الأدباء: "كان نحويًا لغويًّا مقرئًا فقيهًا شاعرًا متفننًا ... سكن بغداد منعكفًا على نشر العلم والإقراء، فكان يقرئ النحو واللغة والقراءات، وكان يحفظ عدة دواوين من شعر العرب، وكان كثير الإفادة والعبادة عفيفًا دينًا .. " أ. هـ. وفاته: سنة (562 هـ) اثنتين وستين وخمسمائة. |
|
المفسر: علي بن جمشيد النوري المازندراني (¬1) ثم الأصفهاني.
من مشايخه: محمّد البيد آبادي، والميرزا أبو القاسم المدرس الأصفهاني وغيرهما. كلام العلماء فيه: • روضات الجنات: "كان من الحكماء المتدينين والعلماء المتشرعين معروفًا بالحكمة الإلهية الحقة في زمانه مقدمًا في المراتب الحكمية على جميع أمثاله وأقرانه حسن الاعتقاد، جيد الاجتهاد مواظبًا للسن والآداب المأثورة مراعيًا للاحتياط الشديد في أموري المعاني والصورة" أ. هـ. • معجم المؤلفين: "شيعي مفسر متكلم حكيم" أ. هـ. • معجم المفسرين: "فقيه مفسر متكلم حكيم من علماء الشيعة الإمامية" أ. هـ. وفاته: سنة (1246 هـ) ست وأربعين ومائتين وألف. من مصنفاته: "تفسير سورة التوحيد" في مجلد، و"حجة الإسلام"، و"حواشي أسرار الآيات". |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
المقرئ: علي بن محمّد بن سالم، أبو الحسن، النوري الصَّفاقُسي.
ولد: سنة (1053 هـ) ثلاث وخمسين وألف. من مشايخه: قرأ على الشيخ عاشور القسنطيني، والشيخ سليمان الأندلسي وغيرهما. من تلامذته: ابنه أحمد، ومحمد المؤدب الشرقي وغيرهما. كلام العلماء فيه: * شجرة النور: "الإمام المقرئ المحدث المسند العلامة الفقيه المتكلم المحقق المتفنن حامل راية العلوم باليمين القدوة المربي المتمسك بعرى الدين السالك سنن المهتدين والفضلاء الواصلين" أ. هـ. * ذيل البشائر: "المربي السالك مسلك الطريقة والحقيقة ... وبنى دار زاوية ومدرسة لطلب العلم والقراءات. وكان يحسن للطلبة، ويطعمهم الطعام، ويكسوهم من كسبه، ويربيهم أحسن تربية. وزاد فضله، وشاع ذكره واشتهر في الآفاق، وازدحمت الناس على بابه، ساس الأمة، وكشف الغمة، وعمّت به النعمة. وكثرت طلبته ومريدوه، واستفادت منه الناس بإرشاده في الطريقة والحقيقة. وفي كل ليلة تجتمع الطلبة، ويقرؤون القرآن العظيم في حضرته على أسلوب الدّوري البصري. صاحب مكاشفات، وله كلام كثير في الحقائق. ومن مشائخه بمصر الشيخ محمّد بن نصر المغربي، وتوقف في إجازته. حتى أخبره برؤيته للمصطفى - ﷺ - وشبه خلفه، ولم يدركه. فلما قص رؤياه على الشيخ، قال له: "مشيئة على سنته وعدم إدراكك له مقبول، إذ حارت فيه الأكابر قبلك وحقّت لك الإجازة، فأجازه. وأثنى عليه، قال المملي: ¬__________ * شجرة النور (321)، الأعلام (5/ 14)، معجم المؤلفين (2/ 506)، كتاب "تنبيه الغافلين وإرشاد الجاهلين" للمترجم له (المقدمة). الطبعة الأولى (1406 هـ- 1986 م)، مكتبة الثقافة الدينية القاهرة- مصر، مشاهير التونسيين (280) وقد سماه علي بن سالم بن محمّد بن سالم النوري، ذيل البشائر (127)، معجم المطبوعات (1873). "لازمته كثيرًا فما رأيته خالف السنّة قط وفي حجته أراد الإقامة بالمدينة المنورة، فرأى النبي - ﷺ - وأمره بالرحلة إلى المغرب، وإقامة السنة به" أ. هـ. * الأعلام: "مقرئ من فقهاء المالكية .. " أ. هـ. * مشاهير التونسيين: "كان من العلماء العلمين الجاهدين، إذ أنشأ مراكب للجهاد كانت لها أثر محدود في رد عادية فرسان مالطا على صفاقس ولا يأكل إلا من عمل يده ... " أ. هـ. * قلت: ومن مقدمة كتاب "تنبيه الغافلين وإرشاد الجاهلين" للمترجم بقلم نخبة من العلماء: "ومع ما اشتهر به الشيخ النوري من إحياء السنة يريد الشيخ محمود مقدش في (نزهة الأنظار) أن يلزه من ينتقدهم حين يذكر أنه وقف بخط المترجم على أنه ما نصه: "قال كاتبه لطف الله به قرأت على شيخنا الشيخ شرف الدين ابن شيخ الإسلام الأنصاري من صحيح مسلم .. واجتمعت بالشيخ الصالح الشنواني بعد زيارة سيدي أحمد البدوي وأخذت عليه الطريقة الأحمدية وتلقيت منه الذكر وأخذت عليه الورود وهو أخذ عن قطب الزمان عن سيدي أحمد الخامي" أ. هـ. وعقب صاحب النزهة على كلامه السالف بأن هذا بعدما كان ينكر على أهل الحال. وما استنتجه صاحب النزهة من أنه رجع عن إنكاره بسبب ما نقله هنا لا قيمة له لأن ما كتبه بخطه كتبه وهو يدرس بمصر وذلك في أوائل حياته ثم إن أفكاره إنما أبداها حتى تصدر للتدريس والإفادة بصفاقس ورأى ما عليه فقراء المتصوفة في زمنه وما يصدر عنهم من أفعال هي بعيدة كل البعد عن الشريعة الإسلامية لما فيها من أمور إذا عرضت على قواعد الإسلام أباها فإنكاره متأخر على ما كتبه .. أما التصوف الصحيح بذكر الله تعالى وما يتماشى وقواعد الإسلام فإنه لا ينكره ... قال بعضهم إنه من العلماء العاملين الذين أحبوا الاعتناء بالسنة ونشروا طربقة الإسناد .. وهم متمسكون بالسنة أشد التمسك بعيدون عن البدع ومحاربون لها .. " أ. هـ. * قلت: في نهاية كتابه ص (51) قال: "والله تعالى ... أسأل وبنبيه العظيم وبكل محبوب ومحب لله أتوسل" أ. هـ. قلت: هذا من التوسل الممنوع الذي لم يأذن به الله ولا رسوله - ﷺ -، بل هو من أصول الصوفية ومبتدعيهم ... نسأل الله تعالى السلامة. وفاته: (1118 هـ) ثمان عشرة ومائة وألف. من مصنفاته: "غيث النفع في القراءات السبع" و "عقيدة" في التوحيد سماها "العقيدة النورية في معتقد السادة الأشعرية" و "حاشية على المواهب اللدنية" وغيرها. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
297 - عِمران بْن عَبْد الله، أبو مُوسَى الْبُخَارِيّ النُّوريّ الحافظ. [الوفاة: 271 - 280 ه]-[582]-
قَالَ ابنُ ماكولا: ونور من أعمال بُخَارِيّ. رَوَى عَنْ: أَحْمَد بْن حَفْص، ومحمد بْن سلام البيكندي، وحبان بْن مُوسَى، ومحمد بْن حَفْص البْلخيّ، وغيرهم. رَوَى عَنْهُ: أَحْمَد بْن عَبْد الواحد بْن رفيد، وعبد الله بن منيح. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
63 - أحمد بن محمد، أبو الحسين النُّوريُّ الزَّاهد [الوفاة: 291 - 300 ه]
شيخ الصُّوفية. كان من أعلم العراقيين بلَطَائف القوم. صحب السَّريّ السَّقطيّ، وغيره. وكان أبو القاسم الجنيد يعظمه ويحترمه. وأصله خُراسانيّ بَغَويّ. تُوُفّي أبو الحسين النّوريّ سنة خمس أيضًا. وقد قدِم الشّامَ وأخذ عَنْ: أحمد بن أبي الحواري. حكى ابنُ الأعرابي محنته وغَيبته في أيام محنة غلام خليل، وأنّه أقام بالكوفة مدّة سِنين متخلّيًا عن النّاس، ثمّ عاد إلى بغداد وقد فقد أُناسه وجُلّاسه وأشكاله، فانقبض عن الكلام لضعف قوّته، وضَعْف بَصَره. قال أبو نُعَيْم: سمعت عمر البناء بمكة يحكي لمّا كانت محنة غلام خليل ونسبوا الصُّوفيّة إلى الزَّنْدَقة، أمر الخليفة بالقبض عليهم، فأُخِذَ في جملتهم النوري فأدخلوا على الخليفة فأمر بضرب أعناقهم فبادر النُّوريّ إلى السَّيّاف ليضرب عُنُقَه، فقيل له في ذلك، فقال: آثرتُ حياتهم على نفسي هذه اللّحظة. فتوقَّف السَّياف، فردَّ الخليفة أمرهم إلى قاضي القُضاة إسماعيل بن إسحاق. فسأل إسماعيل القاضي أبا الحسين النُّوريّ عن مسائل في العبادات، فأجابه، ثمّ قال له: وبعد هذا فللّه عِباد يسمعون بالله، وينطقون بالله، ويأكلون بالله. فبكى القاضي، ودخل على الخليفة وقال: -[892]- إن كان هؤلاء زنادقة فليس في الأرض موحِّد، فأطلقهم. حكاية نافعة: قال أبو العبّاس بن عطاء: سمعت أبا الحسين النُّوريّ يقول: كان في نفسي من هذه الآيات، فأخذت من الصّبْيان قصبة، ثمّ قمت بين زَوْرقين وقلت: وَعِزَّتِكَ، لئن لم تخرج لي سمكةٌ، فيها ثلاثة أرطال لأُغْرِقَنّ نفسي. قال: فخرجت لي سمكة فيها ثلاثة أرطال. فبلغ ذلك الْجُنَيْد، فقال: كان حكمه أن تخرج له أَفْعَى فتَلْدَغْه. وعن أبي الحسين قال: سبيل الفانين الفناء في محبوبهم، وسبيل الباقينَ البقاءُ ببقائه، ومن ارتفع عن الفَناء والبَقاء، فحينئذٍ لا فناء ولا بقاء. وعن القنّاد قال: كتبت إلى النوري وأنا حدث: إذا كان كلّ المرء في الكُلّ فانيًا ... أبنْ لي عن أيِّ الوجودَيْن يُخْبِرُ فأجاب لوقته: إذا كنتَ فيما ليس بالوصف فانيًا ... فوقْتُكَ في الأوصافِ عندي تحيّر وقد ذكر ابن الأعرابي أبا الحسين النُّوريّ فقال: مضيت يومًا أنا ورُوَيْم بن أحمد، وأبو بكر العطّار نمشي على شاطئ نهر. فإذا نحن برجلٍ في مسجد بلا سَقْف. فقال رُوَيْم: ما أشبه هذا بأبي الحسين النُّوريّ. فِمِلْنا إليه فإذا هو هو، فسلَّمْنا، وَعَرَفَنَا، وذكر أنّه ضجر من الرَّقَّةِ فانحدر، وأنّه الآن قدِم، ولا يدري أين يتوجَّه. وكان قد غاب عن بغداد أربع عشرة سنة. فعرضنا عليه مسجَدنا، فقال: لا أريد موضعًا فيه الصُّوفيّة، قد ضجرت منهم. فلم نزل نطلب إليه حتّى طابت نفسه، وكان قد غلبت عليه السَّوْداء وحديث النَّفس، ثمّ ضعُف بصرُهُ وانكسر قلبه، وفقد إخْوانه، فاستوحش من كلّ أحد، ثمّ إنّه تأنَّس. قال أبو نُعَيْم: سمعت أبا الفرج الورثاني يقول: سمعت علي بن عبد الرحيم يقول: دخلت على النُّوريّ، فرأيت رِجْليه منتفخَتْين، فسألته، فقال: طالبتني نفسي بأكْل التَّمْر، فجعلتُ أُدافَعُها، فتأبى عليَّ، فخرجت واشتريت، فلمّا أن أكلت قلت لها: قومي فَصَلِّي. فأبت. فقلت: لله عليَّ -[893]- إنْ قعدت على الأرض أربعين يومًا؛ فما قعدت. وقال بعضهم عن النَّوريّ قال: من رأيته يدّعي مع الله حالةً تُخْرِجُ عن الشرع، فلا تقتربن منه. قال ابن الأعرابي في ترجمة النُّوريّ: فسألنا أبو الحسين عن نصر بن رجاء، وعثمان، وكانا صديقين له، إلّا أنّ نصرًا تنكّر له، فقال: ما أخاف ببغداد إلّا من نصر فعرفناه أنّه بخلاف ما فارقه، فجاء معنا إلى نصر. فلمّا دخل مسجده قام نصر، وما أبقى في إكرامه غاية، وبِتْنا عنده، ولمّا كان يوم الجمعة ركبنا مع نصر زورقًا من زوارقه إلى باب خراسان، ثمّ صرْنا إلى الجنيد، فقام القوم وفرحوا، وأقبل عليه الْجُنَيْد يذاكره ويمازحه، فسأله ابن مسروق مسألة، فقال: عليكم بأبي القاسم. فقال الجنيد: أجب يا أبا الحسين فإن القوم أحبوا أن يسمعوا جوابك. فقال: أنا قادم، وأنا أحبّ أن أسمع. فتكلم الْجُنَيْد والجماعة والنُّوريّ ساكت، فعرضوا له ليتكلم، فقال: قد لقبتم ألقابًا لا أعرفها، وكلامًا غير ما أعهد، فدعوني حتّى أسمع وأقف على مقصودكم. فسألوه عن الفرق الّذي بعد الجمع ما علامته؟ وما الفرق بينه وبين الفرق الأول؟ لا أدري سألوه بهذا اللَّفْظ أو بمعناه، وكنت قد لقيته بالرَّقَّة سنة سبعين، فسألني عن الْجُنَيْد، فقلت: إنّهم يشيرون إلى شيء يسمّونه الفرق الثّاني والصَّحْوَ. قال: اذكر لي شيئا منه. فذكرته فضحك وقال: ما يقول ابن الخَلَنْجيّ؟ قلت: ما يُجالسهم. قال: فأبو أحمد القَلانِسيّ؟ قلت: مرّة يخالفهم، ومرّة يوافقهم. قال: فما تقول أنت؟ قلت: ما عسى أن أقول أنا. ثمّ قلت: أحسب أن هذا الذي يسمُّونه فرقًا ثانيًا هو عينٌ من عيون الجمع، يتوهَّمون به أنّهم قد خرجوا عن الجمع. فقال: هو كذلك. أنت إنّما سمعت هذا من أبي أحمد القلانِسيّ. فقلت: لا. فلمّا قدِمت بغدادَ، حدَّثت أبا أحمد بذلك، فأعجبه قول النُّوريّ. وأمّا أبو أحمد فكان ربما يقول: هو صحو وخروج عن الجمع. وربّما قال: بل هو شيءٌ من الجمع. ثمّ أنّ النُّوريّ لمّا شاهدهم قال: ليس هو عينٌ من عيون الجمع، ولا صَحْوٌ من الجمع. ولكنّهم رجعوا إلى ما يعرفون. ثمّ بعد ذلك -[894]- ذكر رُوَيْم، وابن عطاء أنّ النُّوريّ يقول الشيء وضده، ولا نعرف هذا إلا قول سوفسطا، ومن قال بقوله. قال ابن الأعرابي: فكان بينهم وبين النُّوريّ وَحشة، وكان يُكثِر منهم التَّعجُّب. وقالوا للجُنَيْد، فأنكر عليهم، وقال: لا تقولوا مثل هذا لأبي الحسين، ولكنّه رجل لعلّه قد تغيَّر دماغه. ثمّ إنّه انقبض عن جميعهم، وأظهر لمن لقيه منهم الْجَفَاء، وغلبت عليه العِلّة وَعَمِيَ، ولزم الصَّحارَى والمقابر. وكانت له في ذلك أحوال يطول شرحُها. وسمعت جماعة يقولون: من رأي النُّوريّ بعد قدومه من الرَّقَّةِ ولم يكن رآه قبلها، فكأنّه لم يره لتغيُّره، رحمه الله. قال ابن جهضم: حدثني أبو بكر الجلاء قال: كان أبو الحسين النُّوريّ إذا رأي منكرا غيّره، ولو كان فيه تَلَفُه. فنزل يومًا يتوضّأ، فرأى زورقًا فيه ثلاثون دَنًّا. فقال للملاح: ما هذه؟ فقال: ما يلزمك. فألحّ عليه، فقال: أنت والله صُوفيّ كثير الفُضُول، هذا خمرٌ للمعتضد. فقال: أَعطِني ذلك الْمِدْرَى، فاغتاظ وقال لأَجِيره: ناولْه حتّى أُبْصِر ما يصنع. فأخذه، ولم يزل يكسرها دَنًّا دَنًّا. فلم يترك إلّا واحدًا، فأخذ النُّوريّ، وأُدْخِل إلى المعتضد، فقال: من أنت ويْلك؟ قلت: محتسب. قال: ومن ولّاك الحِسْبة؟ قلت: الذي ولاك الإمامة يا أمير المؤمنين. فأطرق ثم قال: ما حَمَلَكَ على ما صنعت؟ قلت: شفقة منّي عليك. قال: كيف خلص هذا الدَّنّ؟ فذكر النُّوريّ ما معناه أنّه كان يكسر الدِّنان ونفسه مخلصة، فلمّا وصل إلى هذا الدن أعجبته نفسه، فارتاب في إخلاصه، فترك الدَّنّ. وعن أبي أحمد المَغَازِليّ قال: ما رأيت أحدًا قطّ أعبد من النُّوريّ. قيل: ولا الْجُنَيْد؟ قال: ولا الْجُنَيْد. وقيل: أن الْجُنَيْد مرض، فعاده النُّوريّ، فوضع يده عليه، فعُوفي لوقته. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
• - أبو الحسين النُّوريُّ من كبار مشايخ الطَّريق، واسمه أحمد بن محمد. [الوفاة: 291 - 300 ه]
تقدم في أول هذه الطبقة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
436 - عُبَيْد الله بن محمد بن مَخْلَد، أبو القاسم النوري. [المتوفى: 380 هـ]
حَدَّثَ عَنْ: أبي القاسم البَغَوِي، ومحمد بن حَمْدَوَيْه. وَعَنْهُ: عُبَيْد الله الأزهري. وكان بغداديا ثقة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
180 - جرديك. الأمير النُّوريّ الأتابَكيّ، [المتوفى: 594 هـ]
من كبار أمراء الدّولة. وهو الّذي تولّى قتْل شاوَر بمصر، وقتل ابن الخشّاب بحلب. وكان بطلًا، شجاعًا، جوادًا. وُلّي إمرة القدس لصلاح الدين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
200 - قِلِيج النُّوريّ. الأمير الكبير غرس الدّين. [المتوفى: 594 هـ]
أَعْطَاه السّلطان صلاح الدّين الشُّغر، وبَكاس، وشقيف دركُوش لما افتتحها، فلما مات قصد صاحب هَذِهِ البلاد، وأخذها بالأمان بعد المحاصرة، من أولاد قليج وعوَّضهم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
419 - إِسْمَاعِيل بْن سودكين بْن عَبْد اللَّه أَبُو الطاهر الملكي النّوريّ، الحنفيّ، الصّوفيّ، المتكلّم. [المتوفى: 646 هـ]
وُلِدَ بالقاهرة فِي سنة تسع وسبعين وخمسمائة. سمع من: أبي الفضل الغزنوي، وأبي عبد الله الأرتاحي. وسمع بحلب من الافتخار عبد المطلب، وغيره. وصحب الشيخ المحيي ابن العربيّ مدّةً، وكتب عَنْهُ كثيرًا من تصانيفه. وكان عَلَى مذهبه فيما أحسب. وله نظْمٌ جيّد وفضيلة. روى لنا عَنْهُ: أَبُو حفص ابن القوّاس. ومات بحلب فِي الرّابع والعشرين من صفر. وكان أَبُوهُ من مماليك السّلطان نور الدّين محمود، فتزهّد هُوَ وتصوَّف. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
401 - لؤلؤ، السُّلطان المُلْك الرحيم، بدرُ الدين، صاحب المَوْصِل، أبو الفضائل الأرمني الأتابكي، النُّوريّ، [المتوفى: 657 هـ]
مولى المُلْك نور الدين أرسلان شاه ابن السُّلطان عزَّ الدين مسعود. -[865]- كَانَ القائم بتدبير دولة أستاذه وأعطاه الإمرية، فلمّا تُوُفّي نور الدين قام بتدبير ولده السّلطان الملك القاهر عزّ الدّين مسعود ابن نور الدّين، فلمّا توفّي سنة خمس عشرة أقام بدر الدين أخوين صبيين وَلَدي القاهر، وهما ابنا بِنْت مظفَّر الدين صاحب إربل، واحدًا بعد واحد. ثُمَّ استبد بملك الموْصل أربعين سنة، والأصح أَنَّهُ تسلطن في أواخر رمضان سنة ثلاثين وستمائة. وكان حازمًا شجاعًا، مدبرًا، ذا حزم ورأي، وَفِيهِ كَرَم وسُؤْدُد وتجمُّل، وله هيبة وسطْوة وسياسة. كَانَ يغْرم عَلَى القُصّاد أموالًا وافرة، ويحترز ويداري الخليفة مِنْ وجهٍ، والتّتار مِنْ وجهٍ، وملوك الأطراف مِنْ وجهٍ، فلم ينخرم نظام مُلْكه، ولم تطْرُقه آفةٌ. وكان مَعَ ظُلمه وجوده محبَّباً إلى رعيَّته لأنه كَانَ يعاملهم بالرّغْبة والرَّهبة. ذكره الشَّيْخ قطْبُ الدين فقال: كَانَ ملكًا جليل القدْر، عالي الهمة، عظيم السَّطْوة والسياسة، قاهرًا لأمرائه. قُتِل وشنق وقطع ما لَا نهاية لَهُ حتى هذَّب البلاد. ومع هذا فكان محبوبًا إلى رعيته، يحلفون بحياته، ويتغالون فيه، ويلقبونه قضيب الذهَب. وكان كثير البحث عَنْ أخبار رعيته، تُوُفّي فِي عشْر التسعين وفي وجهه النضارة، وقامتُه حسنَة، يخيَّل إلى مِنْ يراه أَنَّهُ كهل. قلت: ولما رَأَى أن جاره مظفَّر الدين صاحب إربل يتغالى فِي أمر المولد النّبويّ ويغْرم عَلَيْهِ فِي العام أموالًا عظيمة، ويُظْهر الفَرَح والزينة، عمد هُوَ إلى يوم فِي السَّنَة، وهو عيد الشعانين الَّذِي للنصارى، لعنهم الله، فعمل فيه مِن اللهو والخمور والمغاني ما يضاهي المولد، فكان يمد سِماطاً طويلًا إلى الغاية بظاهر البلد، ويجمع مغاني البلاد، ويكون السّماط خونْجاً وباطيةَ خمرٍ عَلَى هذا الترتيب، ويحضره خلائق، وينثر عَلَى النّاس الذهب مِن القلعة، يسفي الذهب بالصينية الذَّهَب، ويرميه عليهم، وهم يقتتلون ويتخاطفون الدنانير الخفيفة، ثُمَّ يعمد إلى الصّينيّة في الآخر فتقصّ لَهُ بالكازن مِنْ أقطارها إلى المركز، وتخلي معلَّقةً بحيث أَنَّهُ إذا تجاذبوها طلع فِي يد كل واحدٍ منها قطعة. فحدثونا أَنَّهُ كَانَ بالموصل رجلٌ يقال لَهُ عثمان القصاب، كَانَ طُوالاً ضخْماً، شديد الأيْد والبطْش، بحيث أنّه جاء إلى مخاضةٍ ومعه خمس شِياه ليدخل البلد ويقصبها، فأخذ تحت ذا الإبط رأسين، وتحت الإبط الآخر رأسين، وفيه فمه رأسًا، وخاض الماء بهم إلى الناحية الأخرى. فإذا رمى -[866]- بدر الدين الصينية إلى النّاس تضاربوا عليها ساعة، ثُمَّ لَا تكاد تطلع إلّا مَعَ عثمان القصاب، ومقتهُ أهلُ العِلْم والدين عَلَى تعظيمه أعياد الكُفْر، وعلى أمورٍ أخر، فقال فيه الشاعر: يعظِّم أعيادَ النصارى تَلَهِيًا ... ويزعُم أن الله عيسى ابن مريمْ إذا نبَّهته نخوةُ أريحيّةٍ ... إلى المجد قالت أرمنيتّه: نمْ وذكروا لنا أَنَّهُ سار إلى خدمة هولاوو، وقدَّم لَهُ تُحفاً سِنية، منها دُرّةٌ يتيمة، والتمس أنْ يضعها هُوَ فِي أُذُن المُلْك هولاوو، فانكفًا عَلَى رُكبته فمعك أذُنه، وأدخلها فِي الخُرم. فلمّا خرج فاق عَلَى نفسه وقال: هذا مَعَك أذُني، أوْ قِيلَ ذَلِكَ لهولاوو، فغضب وطلبه، فإذا هُوَ قد ساق فِي الحال. والله أعلم بصحة هذا، فإني أستبعدُه. ولكنه ذهب إلى هولاوو، ودخل فِي طاعته، وأعانه عَلَى مُراده، فأقره عَلَى بلده، وقرر عَلَيْهِ ذَهَبًا كثيرًا فِي السَّنَة. فلمّا مات انخرم النّظام، ونازلت التّتار الموْصل، وعصى أهلها، فحوصرت عشرة أشهُر، ثُمّ أُخِذت، ولا حول ولا قوة إلّا بالله. تُوُفّي صاحب الموْصل يوم الجمعة ثالث شعبان، وقد كمّل الثّمانين، سامحه الله. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
552 - مُحَمَّد بْن عليّ بْن محمود بْن أَحْمَد، الحافظ، المحدّث، جمال الدين، أبو حامد ابن الشيخ علم الدين ابن الصّابونيّ، المحموديّ، شيخ دار الحديث النّوريّة. [المتوفى: 680 هـ]
وُلِدَ فِي رمضان سنة أربعٍ وستّمائة، وسمع من أبي القاسم ابن الحَرَسْتانيّ، وأبي البركات بْن ملاعب، وأبي عَبْد الله ابن البناء، وأبي القاسم العطّار، وأبي المحاسن بْن أبي لُقْمة، ثُمَّ طلب بنفسه وعُني بالحديث وكتب وقرأ وصار له فَهمٌ ومعرفة، وسمع من ابن البُنّ، وابن صَصْرى، وهذه الطبقة، بدمشق؛ وعبد اللطيف بن يوسف، ويحيى ابن الدّامغانيّ، وطائفة بحلب؛ وأبي عليّ الإوَقيّ، وغيره بالقدس؛ وعبد الْعَزِيز بن باقا، وعليّ بْن رحّال، وعليّ بْن مختار، وعليّ بْن جبارة، وعبد الصمد بْن دَاوُد الغضاريّ، وخلْق بمصر، وخرّج لغير واحد. وكان صحيح النّقل، مليح الخطّ، حَسَن الأخلاق، صنَّف مجلَّدًا مفيدًا سمّاه "تكملة إكمال الإكمال" ذَيَّل به على "إكمال ابن نقطة" فأجاد وأفاد. وهو من رفاق ابن الحاجب والسيف ابن المجد، وابن الدّخْميسيّ، وابن الجوهريّ فِي الطّلب، فطال عُمُرُه وعَلَتْ رواياته، وروى الكثير بمصر ودمشق، وكان من كبار العُدُول ومتميّزيهم. سمع منه: عمر ابن الحاجب، والقدماء، وروى عَنْهُ الدّمياطيّ، وشَرَف الدّين يعقوب ابن المقرئ، وجمال الدين المزي، وعلاء الدين ابن العطّار، وعَلَم الدّين الدّواداريّ، وعَلَم الدّين البِرْزاليّ، وبرهان الدّين الذّهبيّ، وجمال الدّين رافع، وقاضي القضاة نجم الدّين ابن صَصْرَى، وطائفة سواهم من المصريّين والشاميّين، وكان له إجازة من عُمَر بْن طَبَرْزَد، والمؤيِّد -[402]- الطّوسيّ وطبقتهما، وقد حصل له تغيّر قبل موته بسنةٍ أو أكثر، واعتراه غَفْلة وساء حِفْظُه. وقد أجاز لي مَرْوِيّاته سنة ثلاثٍ وسبعين وستّمائة، وتُوُفِّي فِي منتصف ذي القعدة، ودُفِن بسفح قاسيون، رحمه اللّه وله ستٌّ وسبعون سنة. قَالَ شيخنا ابن أبي الفتح: اختلط قبل موته بسنة أو أكثر. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
الكواكب الدرية، في السيرة النورية
يعني: سيرة نور الدين الشهيد. لبدر الدين: محمد بن تقي الدين: أحمد، المعروف: بابن قاضي شهبة، الدمشقي، الشافعي. المتوفى: سنة 874. مختصر. على: سبعة أبواب. أوله: (الحمد لله مالك الممالك ... الخ) . الأول: في ذكر (2/ 1522) مولده، وصفاته. الثاني: في عدله. الثالث: في شجاعته. الرابع: فيما يفعله في البلاد من المصالح. الخامس: في زهده، وورعه. السادس: فيما مدح به من الأشعار. السابع: في غزواته. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
النوري، في شرح: (مختصر القدوري)
مر. |