نتائج البحث عن (الهَمْزُ) 50 نتيجة

(الْهَمْز) همز الشَّيْطَان الْجُنُون
(الْهمزَة) النقرة فِي الأَرْض والحرف الأول من حُرُوف المباني وهمزات الشَّيْطَان خطراته ووساوسه وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {{وَقل رب أعوذ بك من همزات الشَّيَاطِين}}

(الْهمزَة) الهامز (يَسْتَوِي فِيهِ الْمُذكر والمؤنث) يُقَال رجل همزَة وَامْرَأَة همزَة وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {{ويل لكل همزَة لُمزَة}}
  • الهمزى
(الهمزى) ريح همزى لَهَا صَوت شَدِيد وقوس همزى شَدِيدَة الدّفع والحفز للسهم

باب الهمزة والخاء وما يليهما

معجم البلدان لياقوت الحموي

باب الهمزة والخاء وما يليهما
أُخَّا:
بالضم، وتشديد الخاء، والقصر، كلمة نبطية: ناحية من نواحي البصرة، في شرقي دجلة، ذات أنهار وقرى.

باب الهمزة والذال وما يليهما

معجم البلدان لياقوت الحموي

باب الهمزة والذال وما يليهما
أَذَاخِرُ:
بالفتح، والخاء المعجمة مكسورة، كأنه جمع الجمع، يقال ذخر وأذخر وأذاخر، نحو أرهط وأراهط، قال ابن إسحاق: لما وصل رسول الله، صلى الله عليه وسلم، مكة، عام الفتح، دخل من أذاخر حتى نزل بأعلى مكة، وضربت هناك قبّته.
الهَمْزُ: الغَمْزُ، والضَّغْطُ، والنَّخْسُ، والدَّفْعُ، والضَّرْبُ، والعَضُّ، والكسرُ، يَهْمُزُ ويَهْمِزُ.والهامِزُ والهُمَزَةُ: الغَمَّازُ. وفَسَّرَ النبيُّ، صلى الله عليه وسلم،هَمْزَ الشيطانِ بالمُوتَةِ، أي الجُنونِ، لأنه يَحْصُلُ من نَخْسِهِ وغَمْزِهِ.والمِهْمَزُ والمِهْمَازُ: حَديدَةٌ في مُؤَخَّرِ خُفِّ الرائضِج: مَهامزُ ومَهامِيزُ.والمِهْمَزَةُ: المِقْرَعَةُ، والعَصا، أو عَصاً في رأسِها حديدَةٌ يُنْخَسُ بها الحِمارُ.ورجُلٌ هَميزُ الفُؤادِ: ذَكيٌّ.وهَمَزَى، كجَمَزَى: ع.ورِيحٌ هَمَزَى: لَها صَوْتٌ شديدٌ.وقَوْسٌ هَمَزَى: شديدَةُ الدَّفْعِ للسَّهْمِ، وسَمَّوا: هُمَيْزاً، كزُبَيْرٍ وعَمَّارٍ.وهَمَزْتُ به الأرضَ: صَرَعْتُه.
خيال الهمزة:أحد أنواع تخفيف الهمزة، وهو مرتبة بين التحقيق والتسهيل بَيْنَ بَيْنَ، اشتهر برواته عن أبي جعفر المدني (ت 130 هـ) في أوجه شاذة لا يعمل بها اليوم عند القراء، ويسمى بـ (خيال النبر).
الهمز المزدوج:الهمزتان المتلاصقتان في أول الكلمة نحو (أأنت)، ويقال له: (الهمز المجتمع)، و (الهمزتان من كلمة) و (الهمزتان في كلمة).
الهمز المفرد:الهمز الذي لم يلاصق مثله، نحو (يأتي) و (مؤمن) (يؤخر)، ويسمى بـ (الهمز المنفرد).
الهمزة المطولة:همزة محققة بعدها همزة مسهلة بين بين، ويُعَبَّر عنها أيضاًً بـ (الهمزة الممدودة).
الهمزتان من كلمتين:الهمزتان المتتابعتان، بحيث تكون أولاهما آخر الكلمة الأولى، والهمزة الثانية أول الكلمة التي تليها، دون أن يفصل بينهما حاجز، نحو قوله تعالى: {{السُّفَهَاءُ أَلَا}}، وقوله تعالى: {{هَؤُلَاءِ إِنْ}}.

إِبْدال الهمزة من الياء بعد ألف «مفاعل»

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

إِبْدال الهمزة من الياء بعد ألف «مفاعل»

مثال: مَصَائِر الدول في أيدي أبنائهاالرأي: مرفوضةالسبب: لقلب الياء همزة مع أنها أصلية، وليست بزائدة.

الصواب والرتبة: -مصاير الدول في أيدي أبنائها [فصيحة]-مصائر الدول في أيدي أبنائها [صحيحة] التعليق: (انظر: قلب الياء الأصلية همزة بعد ألف «مفاعل»).

الخَلْط بين همزتي القطع والوصل في أمر الثلاثي المزيد بالهمزة

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

الخَلْط بين همزتي القطع والوصل في أمر الثلاثي المزيد بالهمزة

مثال: اسْعِف الجريحالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: للخطأ في مجيء الفعل بألف الوصل، وهو مزيد بالهمزة.

الصواب والرتبة: -أَسْعِف الجريح [فصيحة] التعليق: (انظر: كتابة همزة القطع همزة وصل في أمر الثلاثيّ المزيد بالهمزة).
تسهيل الهمزةالأمثلة: 1 - أَرْجَيت أمر السفر 2 - اسْتَدْفَيْتُ بالثوب 3 - تَبَرَّى من صديقه 4 - حَنَّى فلان يديهالرأي: مرفوضةالسبب: لتسهيل الهمز.

الصواب والرتبة:1 - أرْجَأت أمر السفر [فصيحة]-أرْجَيتُ أمر السفر [فصيحة]2 - اسْتَدْفَأْتُ بالثوب [فصيحة]-اسْتَدْفَيْتُ بالثوب [فصيحة]3 - تَبَرَّأ من صديقه [فصيحة]-تَبَرَّى من صديقه [فصيحة]4 - حَنَّأَ فلان يديه [فصيحة]-حَنَّى فلان يديه [فصيحة] التعليق: تسهيل الهمز لهجة عربية فصيحة، وهو كثير في كلام العرب، بل تذكر المراجع أن تسهيل الهمزة نوع من الاستحسان لثقلها، وهو لغة قريش وأكثر أهل الحجاز. والعرب تميل إلى تسهيل همزة الطرف في الفعل المزيد حتى قيل إنه قياسي، وقد ورد ذلك في القرآن الكريم كقوله تعالى: {{تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ}} الأحزاب/51.

تعدية الأفعال اللازمة بالهمزة

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

تعدية الأفعال اللازمة بالهمزة

مثال: أَغْدَقَ المالَ عليهالرأي: مرفوضةالسبب: لعدم ورود هذا الفعل متعديًا بالهمزة.

الصواب والرتبة: -أَغْدَقَ المالَ عليه [فصيحة] التعليق: (انظر: قياسية تعدية الأفعال اللازمة بالهمزة).

جواب الاستفهام بالهمزة إذا كان السؤال منفيًّا

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

جواب الاستفهام بالهمزة إذا كان السؤال منفيًّاالأمثلة: 1 - أَلَمْ تفهم؟ نعم فهمت 2 - أَلَيْس السؤال سهلاً؟ لا لَيْس السؤال سهلاًالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لأن الاستفهام بالهمزة المنفي يجاب في حالة الإيجاب بـ «بلى»، وفي حالة النفي بـ «نعم».

الصواب والرتبة:1 - ألم تفهم؟ .. بلى فهمت. [فصيحة]-ألم تفهم؟ .. نعم لم أفهم. [فصيحة]2 - أليس السؤال سهلاً؟ بلى السؤال سهل. [فصيحة]-أليس السؤال سهلاً؟ نعم ليس السؤال سهلاً. [فصيحة] التعليق: القاعدة أنه يجاب عن الاستفهام المنفي في حالة الإيجاب بـ «بلى»، وفي حالة النفي بـ «نعم»، ودليل الأول قوله تعالى: {{قَالَ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُوا بَلَى وَرَبِّنَا}} الأنعام/30.

جواب الاستفهام بالهمزة إذا كان مُثْبَتًا

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

جواب الاستفهام بالهمزة إذا كان مُثْبَتًا

مثال: أَجِئت إلينا؟ بَلَى جِئْتُالرأي: مرفوضةالسبب: لأنه لا يجاب الاستفهام بالهمزة في حالة الإثبات بـ «بَلَى»، وإنّما بـ «نَعَم».

الصواب والرتبة: -أَجِئتَ إلينا؟ نعم جِئْتُ [فصيحة]-أجِئتَ إلينا؟ بَلَى جِئْتُ [صحيحة] التعليق: المشهور عن العرب أنَّ «بَلَى» تختصّ بالإجابة عن سؤال منفيّ، ومعناها حينئذٍ إثبات المنفيّ، غَير أنه قد وردت بعض الشواهد الحديثية، التي خرج فيها الاستخدام عن المشهور، ومنها قوله- صلى الله عليه وسلَّم-: «أترضون أن تكونوا رُبُعَ أهل الجنة؟ قالوا: بلى .. »؛ ولذا يمكن تصحيح الاستخدام المرفوض، وإن كان دون الأشهر. (وانظر: جواب الاستفهام بالهمزة إذا كان السؤال منفيًّا).

صرف الممنوع من الصرف لتوهُّم أصالة الهمزة

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

صرف الممنوع من الصرف لتوهُّم أصالة الهمزةالأمثلة: 1 - أَصْبَحوا أَشْقِيَاءً نادمين 2 - أَصْدِقائي نُصَحاءٌ مخلصون 3 - إِنَّهم أبناءٌ أَعِزّاءٌ 4 - إِنَّهم أَرِقّاءٌ في تفكيرهم 5 - اسْتُشهِدَ في الانتفاضة شُهَداءٌ كثيرون 6 - الآبَاءُ رُحَماءٌ بأبنائهم 7 - المؤمنون هُمْ حُنَفَاءٌ لله 8 - بَرَزَ بين سُفَراءٍ نابهين 9 - تَعَلَّم على يد أساتذةٍ أَكْفِيَاءٍ 10 - جَاءَ إلى الفندق نُزَلاءٌ كثيرون 11 - حَضَر الحفل وُزَراءٌ كثيرون 12 - حَضَر عُلَماءٌ من جميع الأقطار 13 - رَاعُوا الرحمة باعتباركم آباءً وأَوْلياءً لأمور الطلاب 14 - رِجَالٌ عُرَفاءٌ بالأمور 15 - سَلَّمَ الرئيس على زُعَماءٍ كثيرين 16 - سَلَّمْت على طلابٍ أَذْكِيَاءٍ 17 - شُوهِد جُلَسَاءٌ كثيرون على المقاهي 18 - صَادَقت رجالاً أَغْنِياءً 19 - طُلاَّبٌ أَلِبّاءٌ متفوّقون 20 - عَادَ الجنود منتصرين غير أَذِلاّءٍ 21 - عُلَمَاءُ أَجِلاّءٌ بخلقهم 22 - عَلَيْنا رُقَباءٌ كثيرون 23 - عَنْ كل دولة حَضَر نُقَباءٌ 24 - في مصر شُعَراءٌ مجيدون 25 - كَانُوا صُرَحاءً في أقوالهم 26 - كُرِّمَ عُمَداءٌ كثيرون 27 - لَسْنا بأَغْبِياءٍ 28 - لَه غُرَماءٌ كثيرون 29 - نَحْن بَشَرٌ ولَسْنا أَنْبِيَاءً 30 - نَحْن غُرَباءٌ في هَذِه المدينة 31 - نَحْن فُقَراءٌ إلى الله 32 - هَؤُلاء أَحِبّاءٌ منذ الطفولة 33 - هَؤُلاء أَسْوِيَاءٌ لا مَرْضَى 34 - هَؤُلاء أطفالٌ سُعَداءٌ 35 - هَؤُلاء بُخَلاءٌ بمالهم 36 - هَؤُلاء دُخَلاءٌ بيننا 37 - هَؤُلاء رجالٌ بُسَطاءٌ 38 - هَؤُلاء زُمَلاءٌ لي 39 - هَؤُلاء قومٌ طُلَقَاءٌ 40 - هَؤُلاء مصارعون أَقْوِيَاءٌ 41 - هَؤُلاء نُدَمَاءٌ أوفياء 42 - هُمْ أَبْرِياءٌ من هَذَا الجُرْم 43 - هُمْ أَثْرِياءٌ بما لديهم من كرامة 44 - هُمْ أَخِلاّءٌ صادقون 45 - هُمْ أَشِحّاءٌ بمالِهم 46 - هُمْ أَشِدّاءٌ على عدوهم 47 - هُمْ أَصْفِياءٌ صادقو الودّ 48 - هُمْ أَعِفّاءٌ عن الحرام 49 - هُمْ جُهَلاءٌ 50 - هُمْ حُكَمَاءٌ في قرارهم 51 - هُمْ خُبَرَاءٌ بالزراعة 52 - هُمْ خُلَفاءٌ لنا 53 - هُمْ شُرَكاءٌ في المصنع 54 - هُمْ قُرَناءٌ في العمل 55 - وَسَّط شُفَعاءً عند الحاكم 56 - يَتَعَالون على الناس كِبْرياءً 57 - يَعْمَلون كأَشِقّاءٍ متحابينالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لصرف هذه الكلمات، مع وجود ما يستوجب منعها من الصرف.

الصواب والرتبة:1 - أصبحوا أَشْقِياءَ نادمين [فصيحة]2 - أصدقائي نُصَحاءُ مخلصون [فصيحة]3 - إِنَّهم أبناءٌ أعِزّاءُ [فصيحة]4 - إِنَّهم أَرِقّاءُ في تفكيرهم [فصيحة]5 - اسْتُشْهِدَ في الانتفاضة شُهَداءُ كثيرون [فصيحة]6 - الآباءُ رُحَماءُ بأبنائهم [فصيحة]7 - المؤمنون هم حُنَفَاءُ لله [فصيحة]8 - بَرَزَ بين سُفَراءَ نابهين [فصيحة]9 - تَعَلَّم على يد أساتذةٍ أَكْفِياءَ [فصيحة]10 - جاء إلى الفندق نُزَلاءُ كثيرون [فصيحة]11 - حَضَر الحفل وُزَراءُ كثيرون [فصيحة]12 - حضر عُلَماءُ من جميع الأقطار [فصيحة]13 - راعوا الرحمة باعتباركم آباءً وأَوْلياءَ لأمور الطلاب [فصيحة]14 - رجالٌ عُرَفاءُ بالأمور [فصيحة]15 - سَلَّمَ الرئيس على زُعَماءَ كثيرين [فصيحة]16 - سَلَّمْت على طلابٍ أَذْكِياءَ [فصيحة]17 - شوهد جُلَساءُ كثيرون على المقاهي [فصيحة]18 - صادقت رجالاً أَغْنِياءَ [فصيحة]19 - طلاّبٌ أَلِبّاءُ متفوّقون [فصيحة]20 - عاد الجنودُ منتصرين غير أَذِلاّءَ [فصيحة]21 - علماءُ أَجِلاّءُ بخلقهم [فصيحة]22 - علينا رُقَباءُ كثيرون [فصيحة]23 - عن كل دولة حَضَر نُقَباءُ [فصيحة]24 - في مصر شعَراءُ مجيدون [فصيحة]25 - كانوا صُرَحاءَ في أقوالهم [فصيحة]26 - كُرِّمَ عُمَداءُ كثيرون [فصيحة]27 - لَسْنا بأَغْبِياءَ [فصيحة]28 - له غُرَماءُ كثيرون [فصيحة]29 - نحن بَشَرٌ ولسنا أَنْبِياءَ [فصيحة]30 - نحن غُرَباءُ في هذه المدينة [فصيحة]31 - نحن فُقَراءُ إلى الله [فصيحة]32 - هؤلاء أَحِبّاءُ منذ الطفولة [فصيحة]33 - هؤلاء أَسْوِياءُ لا مَرْضَى [فصيحة]34 - هؤلاء أطفالٌ سُعَداءُ [فصيحة]35 - هؤلاء بُخَلاءُ بمالِهم [فصيحة]36 - هؤلاء دُخَلاءُ بيننا [فصيحة]37 - هؤلاء رجالٌ بُسَطاءُ [فصيحة]38 - هؤلاء زُمَلاءُ لي [فصيحة]39 - هؤلاء قومٌ طُلَقاءُ [فصيحة]40 - هؤلاء مصارعون أَقْوِياءُ [فصيحة]41 - هؤلاء نُدَماءُ أوفياء [فصيحة]42 - هم أَبْرِياءُ من هذا الجُرْم [فصيحة]43 - هم أثْرياءُ بما لديهم من كرامة [فصيحة]44 - هم أَخِلاّءُ صادقون [فصيحة]45 - هم أشِحّاءُ بمالِهم [فصيحة]46 - هم أشِدّاءُ على عدوهم [فصيحة]47 - هم أَصْفِياءُ صادقو الودّ [فصيحة]48 - هم أَعِفّاءُ عن الحرام [فصيحة]49 - هم جُهَلاءُ [فصيحة]50 - هم حُكَماءُ في قرارهم [فصيحة]51 - هم خُبَراءُ بالزراعة [فصيحة]52 - هم خُلَفاءُ لنا [فصيحة]53 - هم شُرَكاءُ في المصنع [فصيحة]54 - هم قُرَناءُ في العمل [فصيحة]55 - وَسَّط شُفَعاءَ عند الحاكم [فصيحة]56 - يتعالون على الناس كِبْرياءَ [فصيحة]57 - يعملون كأَشِقّاءَ متحابِّين [فصيحة] التعليق: تستحقّ هذه الكلمات المنع من الصرف؛ لانتهائها بألف التأنيث الممدودة، وهي ليست من أصل الكلمة، وقد توهَّم من صَرَف هذه الكلمات أنها لا تحقّق شروط صيغة منتهى الجموع لوجود حرف واحد بعد ألِفاتها، (هذا بالنسبة لجميع الأمثلة باستثناء المثال رقم «56» «كبرياء» فهو مفرد). والواضح أنَّ علَّة المنع من الصرف في هذه الكلمات هي وجود ألف التأنيث الممدودة؛ ولذا فحقّ الكلمات المذكورة ألاّ تنوَّن في أمثلتها.

ضبط همزة القطع لأمر الثلاثي المزيد بالهمزة «أَفْعَلَ»

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

ضبط همزة القطع لأمر الثلاثي المزيد بالهمزة «أَفْعَلَ» الأمثلة: 1 - إِثْبِت أنّك وطنيّ 2 - إِرْسِلْ إليه بالخطاب 3 - إِسْهِمْ في حلّ مشكلات بلدك 4 - إِعْرِب الجملة 5 - إِعْرِضْ عن ذِكْرِه 6 - إِغْلِظْ له القول 7 - إِلْقِ كلمتك بوضوح 8 - إِنْصِفْنِي فأنا مظلومالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لكسر همزة الأمر من «أَفْعَلَ».

الصواب والرتبة:1 - أَثْبِت أنّك وطنيّ [فصيحة]2 - أَرْسِلْ إليه بالخطاب [فصيحة]3 - أَسْهِمْ في حلّ مشكلات بلدك [فصيحة]4 - أَعْرِب الجملة [فصيحة]5 - أَعْرِضْ عن ذِكْرِه [فصيحة]6 - أَغْلِظْ له القول [فصيحة]7 - أَلْقِ كلمتك بوضوح [فصيحة]8 - أَنْصِفْنِي فأنا مظلوم [فصيحة] التعليق: همزة الأمر من الثلاثي المزيد بالهمزة على وزن «أَفْعَلَ» همزة قطع، وتُضبط دائمًا بالفتح، وهو ما ينطبق على الأمر من «أعرض» على سبيل المثال.

قِياسِيَّة تعدية الأفعال اللازمة بالهمزة

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

قِياسِيَّة تعدية الأفعال اللازمة بالهمزةالأمثلة: 1 - أَضْفَى عليه جلالاً 2 - أَغْدَقَ المالَ عليه 3 - أَفْسَحَ له المجلس 4 - هَذَا العمل مُرْبِكالرأي: مرفوضةالسبب: لعدم ورود هذه الأفعال متعدية بالهمزة.

الصواب والرتبة:1 - أَضْفَى عليه جلالاً [فصيحة]2 - أَغْدَقَ المالَ عليه [فصيحة]3 - أَفْسَحَ له المجلس [فصيحة]-فَسَحَ له في المجلس [فصيحة]4 - هذا العمل مُرْبِك [فصيحة] التعليق: أقرَّ مجمع اللغة المصري قياسيَّة التعدية بالهمزة، وأقرّ أيضًا تصويب كلمات مزيدة بالهمزة مثل: عمل مُرْبك - إشهار المزاد- هذا تصرف يضيره- وقد أضير في هذا الحادث، على أساس أنَّ صيغة المزيد إنّما عدل إليها لما فيها من الإسراع إلى إفادة التعدية، ومن قياسية مصادرها، ويُسْر الضبط لماضيها. وقد وردت تعدية هذه الأفعال بالهمزة في بعض المعاجم الحديثة.

كِتَابة همزة القطع همزة وصل في أمر الثلاثيّ المزيد بالهمزة

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

كِتَابة همزة القطع همزة وصل في أمر الثلاثيّ المزيد بالهمزةالأمثلة: 1 - ابْقِ على حسن العلاقة 2 - اتْعِبْ نفسَك في تحصيل العلم 3 - اثْنِ على جهد المخلصين 4 - اجْرِ البحثَ 5 - احْسِن القول 6 - اسْعِف الجريح 7 - اضْرِبْ عن العمل 8 - اعْتِق الأسير 9 - اقْبِل عليه ببشاشة 10 - اقْسِمْ بالله 11 - اكْرِم الضَّيْف 12 - الْغِ عبارات اليأس من معجمك 13 - اللَّهمَّ اعْطِنا من واسع فضلك 14 - انْشِدْ قصيدتك 15 - صَاحَ به أن انْقِذْه من الموت 16 - صَوْتُك حَقّ فادْلِ به 17 - لاطِفِي طفلك واشْعِرِيه بالحنانالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: للخطأ في مجيء الفعل بألف الوصل، وهو مزيد بالهمزة.

الصواب والرتبة:1 - أَبْقِ على حسن العلاقة [فصيحة]2 - أَتْعِبْ نفسَك في تحصيل العلم [فصيحة]3 - أَثْنِ على جهد المخلصين [فصيحة]4 - أَجْرِ البحثَ [فصيحة]5 - أَحْسِن القول [فصيحة]6 - أَسْعِف الجريح [فصيحة]7 - أَضْرِبْ عن العمل [فصيحة]8 - أَعْتِق الأسير [فصيحة]9 - أَقْبِلْ عليه ببشاشة [فصيحة]10 - أَقْسِمْ بالله [فصيحة]11 - أَكْرِم الضَّيْف [فصيحة]12 - أَلْغِ عبارات اليأس من معجمك [فصيحة]13 - اللهمَّ أَعْطِنَا من واسع فضلك [فصيحة]14 - أَنْشِدْ قصيدتك [فصيحة]15 - صاح به أن أَنْقِذْه من الموت [فصيحة]16 - صَوْتُك حَقّ فَأَدْلِ به [فصيحة]17 - لاطفي طفلك وأَشْعِرِيه بالحنان [فصيحة] التعليق: همزة الأمر من الفعل الثلاثيّ المزيد بالهمزة «أَفْعَل» تكون دائمًا همزة قطع مفتوحة.

مجيء ما بعد «أم» غير مقابل لما جاء بعد الهمزة

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

مجيء ما بعد «أم» غير مقابل لما جاء بعد الهمزة

مثال: أَجَاء محمد أَمْ علي؟ الرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لأن اللفظ المذكور بعد «أم» ليس مقابلاً لما جاء بعد الهمزة.

الصواب والرتبة: -أَجَاءَ محمد أم غاب؟ [فصيحة]-أمحمَّد جاء أم علي؟ [فصيحة] التعليق: (انظر: وقوع «أم» بعد الهمزة).

مَنْع المصروف من الصرف لتوهّم زيادة الهمزة وهي أَصْليّة

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

مَنْع المصروف من الصرف لتوهّم زيادة الهمزة وهي أَصْليّةالأمثلة: 1 - أَضْوَاءُ على الأحداث 2 - اسْتَمَعْتُ إلى أساتذةٍ أَكْفَاءَ 3 - تَتَرَبَّص المطلقة بنفسها ثلاثة أَقْرَاءَ 4 - تَحَمَّل أعْبَاءَ كثيرة 5 - تَهُبُّ على البلاد أَنْوَاءُ متربةٌ 6 - سَمِعْنا أَنْبَاءَ عن الحرب 7 - في أَجْزَاءَ عديدة من العالم العربيّ 8 - مَرَّت البلاد بأَرْزَاءَ كثيرة 9 - وَقَعَ في أَخْطَاءَ عديدةالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لمنع هذه الكلمات من الصرف، دون مسوِّغ لذلك.

الصواب والرتبة:1 - أَضْوَاءٌ على الأحداث [فصيحة]2 - استمعتُ إلى أساتذةٍ أكْفاءٍ [فصيحة]3 - تَتَرَبَّص المطلقة بنفسها ثلاثة أقْراءٍ [فصيحة]4 - تَحَمَّل أعْباءً كثيرة [فصيحة]5 - تهبُّ على البلاد أنواءٌ متربةٌ [فصيحة]6 - سَمِعْنَا أنْبَاءً عن الحرب [فصيحة]7 - في أجزاءٍ عديدة من العالم العربيّ [فصيحة]8 - مَرَّت البلاد بأرْزَاءٍ كثيرة [فصيحة]9 - وَقَعَ في أَخْطاءٍ عديدة [فصيحة] التعليق: تستحق هذه الكلمات الصرف؛ لأنَّ همزاتها أصليَّة، فهي ليست زائدة كما توهَّمها مَنْ منعها من الصرف، ووزنها جميعًا: «أَفْعال»، وليس: «فَعْلاء».

مَنْع المصروف من الصرف لتوهُّم زيادة الهمزة وهي منقلبة عن أصل

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

مَنْع المصروف من الصرف لتوهُّم زيادة الهمزة وهي منقلبة عن أصلالأمثلة: 1 - آلاءُ لا تُحصى منحها الله لعباده 2 - اسْتُقْبِلُوا في أَبْهَاءَ واسعةٍ 3 - اشْتَرَى أَزْيَاءَ غاليةَ الثمن 4 - الشُّهَداءُ أَحْيَاءُ عند ربهم 5 - انْشِغَال آباءَ كثيرين يؤدي إلى ضياع أبنائهم 6 - تَسَمَّى بأسْماءَ كثيرة 7 - تَفَرَّقت جثّته بعد الحادث إلى أَشْلاءَ 8 - حَفِظَه الله من أَدْواءَ كثيرة 9 - رَزَقَه الله بأَبْناءَ بَرَرة 10 - زَارَ أَنْحَاءَ مُتَفرقة 11 - عَاشَ في أَجْوَاءَ كئيبةٍ 12 - عَدَم الإفراط في الطعام وسيلة لأَمْعاءَ سليمة 13 - قَدَّمَ المجتمعون آراءَ كثيرةً 14 - كَانَ للعدوان أَصْدَاءُ واسعة 15 - لا تَكْتَرث بأعداءَ حاقدين 16 - لَيْسوا أَعْضَاءَ في المنظمة 17 - مَاتَ الجنين في أَحْشاءَ تتوجَّع صاحبتها 18 - يَأْتِي الحجيج من أَرْجاءَ متفرّقةالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لمنع هذه الكلمات من الصرف، دون مسوِّغ لذلك.

الصواب والرتبة:1 - آلاءٌ لا تُحصى منحها الله لعباده [فصيحة]2 - اسْتُقْبِلوا في أَبْهاءٍ واسعةٍ [فصيحة]3 - اشْترى أَزْياءً غاليةَ الثمن [فصيحة]4 - الشُّهداءُ أَحْياءٌ عند ربّهم [فصيحة]5 - انشِغال آباءٍ كثيرين يؤدي إلى ضياع أبنائهم [فصيحة]6 - تَسَمَّى بأسْماءٍ كثيرةٍ [فصيحة]7 - تَفَرَّقت جثّته بعد الحادث إلى أَشْلاءٍ [فصيحة]8 - حفظه الله من أَدْواءٍ كثيرةٍ [فصيحة]9 - رزقه الله بأبناءٍ بَرَرة [فصيحة]10 - زارَ أَنْحاءً مُتَفرِّقة [فصيحة]11 - عاشَ في أَجْواءٍ كئيبةٍ [فصيحة]12 - عدم الإفراط في الطعام وسيلة لأَمْعاءٍ سليمة [فصيحة]13 - قَدَّمَ المجتمعون آراءً كثيرةً [فصيحة]14 - كان للعدوان أَصْداءٌ واسعةٌ [فصيحة]15 - لا تكترث بأَعْداءٍ حاقدين [فصيحة]16 - ليسوا أَعْضاءً في المنظمة [فصيحة]17 - مات الجنين في أَحْشاءٍ تتوجَّع صاحبتها [فصيحة]18 - يأتي الحجيج من أَرْجاءٍ متفرّقة [فصيحة] التعليق: تستحق هذه الكلمات الصرف؛ لأنَّ همزاتها منقلبة عن أصل واويّ أو يائيّ؛ ولذا فالهمزة في هذه الكلمات ليست زائدة كما توهَّمها مَن منعها من الصرف، وجميعها على وزن: أَفعال.
وُقُوع «أم» بعد الهمزةالأمثلة: 1 - أَجَاء محمد أَمْ علي؟ 2 - لا أدري أليلى ضحكت أَمْ بكت؟ الرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لأن اللفظ المذكور بعد «أم» ليس مقابلاً لما جاء بعد الهمزة.

الصواب والرتبة:1 - أَجَاءَ محمد أم غاب؟ [فصيحة]-أمحمَّد جاء أم علي؟ [فصيحة]2 - لا أدري أضحكت ليلى أم بكت [فصيحة]-لا أدري أليلى ضحكت أم فاطمة [فصيحة] التعليق: الهمزة هنا لطلب التعيين؛ ولذلك يجب أن يكون ما بعد «أم» هو المقابل لما بعد الهمزة. ودليل ذلك قوله تعالى: {{ءَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ}} يوسف/39، وقوله تعالى: {{وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ مَا تُوعَدُونَ}} الأنبياء/109، ففي المثال الأول يجب أن يلي الهمزة أحد الطرفين المسئول عنهما، وهما: «محمد»، و «علي»؛ لأنَّ السؤال عنهما. أما المثال الثاني فيجب أن يلي الهمزة أحد الطرفين المسئول عنهما، وهما: «ضحكت»، و «بكت»؛ لأن السؤال عن حدوث الضحك أو البكاء.
أحكام الهمزة، لهشام وحمزة
للشيخ، برهان الدين: إبراهيم بن عمر الجعبري.
المتوفى: سنة 732، اثنتين وثلاثين وسبعمائة.
نظمه: في ست ومائة بيت.
أوله: (الحمد لله حمدا طيبا عطرا... الخ).

بَاب مَا هُمِز وَلَيْسَ أصْلُه الهَمْز

المخصص

ابْن السّكيت: مِمَّا هَمَزت العربُ وَلَيْسَ أَصله الْهَمْز قَوْلهم استلأمْتُ الحَجَرَ وَإِنَّمَا هُوَ من السِّلام وَهِي الْحِجَارَة وَكَانَ الأَصْل استَلَمْت، وَقَالُوا حَلأّتُ السَّويقَ وَإِنَّمَا هُوَ من الْحَلَاوَة، وَقَالُوا لبَّأتُ بالحَجِّ وَأَصله لبَّيْتُ من قَوْلهم لبَّيْك وَسَعْديك: أَي إلباباً بعد إلباب وَقد بيَّنّا مَعْنَاهُ واشتقاقه وتثنيته ووجهَ نصْبِه فِي مثنَّيات المصادر قبل هَذَا، وَقَالُوا الذِّئب يستَنْشئ الرِّيحَ وَإِنَّمَا هُوَ من نَشِيت الرّيح: أَي شَمِمتُها قَالَ الْهُذلِيّ: ونَشيتُ ريحَ المَوْتِ من تِلْقائهم وخَشيتُ وَقْعَ مُهَنَّدٍ قِرْضابِ وَقَالَت امْرَأَة من الْعَرَب رَثَأتُ زَوجي بأبياتٍ وَكَانَ رؤبة يهمز سِئة الْقوس وَسَائِر الْعَرَب لَا يهمزها، كَذَلِك حكى ابْن السّكيت فِي بَاب مَا همزت العربُ وَلَيْسَ أَصله الهمزَ وَلَا أَدْرِي مَا دَلِيله على أنّه لَيْسَ أصلُه الهَمزَ اللَّهُمَّ إِلَّا أَن يَجْعَل دَلِيله على ذَلِك إِجْمَاع الْعَرَب غير رؤبة على عدم همزه وَإِن كَانَ على مَا حَكَاهُ أَبُو عَليّ

الْفَارِسِي من أَنه يُقَال أسْأيْتُ الْقوس: جعلتُ لَهَا سِئَةً فاصلُه الهمزُ على عكس مَا ذهب إِلَيْهِ ابْن السّكيت فَلَا يُقَال إِذا إنّ سِيَةَ هُمِزَت وَلَيْسَ أَصله الْهَمْز كَمَا لَا يُقَال ذَلِك فِي مائةٍ، وَأما قَول المنخل: عدَوْتُ على زَيازِئَةٍ وخَوْفٍ وأخشى أَن أُلاقيَ ذَا سِلاطِ فَزعم ابْن جني أَن السكرِي قَالَ زَيازِئَةٍ: عجلة رَوَاهُ عَن الجُحَى.
قَالَ: وَقَالَ ابْن حبيب الزَّيازِئُ: الغِلَظْ من الأَرْض ورؤوس الآكام.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو زيد تَزَأْزَأْت من الرّجل تَزَأْزُؤَاً شَدِيدا: إِذا فَرِقْت مِنْهُ.
قَالَ ابْن جني: فالفعللة من هَذَا الزّأزأة ثمَّ كسَّرها وَجَاء بِالْهَاءِ لتوكيد الْجمع فَصَارَ آزِئَة ثمَّ أبدل الْهمزَة الأولى للتكرير والهمزة جَمِيعًا فَصَارَت زَيازِئَة وَإِذا كَانَت الغِلَظ ورؤوس الآكام فواحدتها زِيزاء ثمَّ كسِّر فَصَارَ فِي التَّقْدِير زَيازِئَّ كعِلْباءٍ وعلابِيَّ ثمَّ حذف الْيَاء الأولى وعوَّض مِنْهَا الْهَاء كَمَا حذفهَا فِي فرازين وعوَّض مِنْهَا الْهَاء فِي فَرازِنة فَصَارَت زَيازِية ثمَّ أبدل الْيَاء الْأَخِيرَة همزَة على غير قِيَاس كحَلأّْت السَّويق ولبَّأت بالحجِّ واسْتَنْشَأْت الرّيح فَصَارَت زَيازِئة وَهَذَا الْبَدَل لَيْسَ عَن ضَرُورَة لِأَنَّهُ لَو لم تبدل لَكَانَ الْوَزْن وَاحِدًا لكنه ضرْبٌ من التصرُّف فِي اللُّغَة.

بَاب مَا تركتِ العربُ همزَة وَأَصله الهَمز

المخصص

من ذَلِك قَوْلهم لَيْسَ لَهُ رَوِيَّةٌ وَهِي من روَّأت فِي الْأَمر لم يهمزْهُ أحدٌ، وَلَو كَانَ قياسيّاً كخطيئةٍ لهُمِزَ مرَّةً وخُفِّف أُخْرَى، وَسَيَأْتِي ذكر شُرُوط التَّخْفِيف البدَليِّ وَكَذَلِكَ البرِيَّة وَهُوَ من يَرأ الله الخَلْقَ: أَي خلقهمْ.
قَالَ الْفراء: إِن أُخِذَت البرِيَّةُ من البَرَى: وَهُوَ التُّرَاب فأصلها غير الْهَمْز، وَكَذَلِكَ النبيُّ وَهُوَ من نبَّأت: أَي أخْبرت لِأَنَّهُ أنبأ عَن الله وأُنبئ وَهُوَ أَيْضا تَخْفيف بدَلِيٌّ، وَمن زعم أَن أَصله غير الْهَمْز لِأَنَّهُ من النَّبْوَة وَهِي الِارْتفَاع من الأَرْض: أَي أَنه شُرِّفَ على سَائِر الخَلق فقد أَخطَأ، لِأَن سِيبَوَيْهٍ قَالَ وَلَيْسَ أحد من الْعَرَب إِلَّا وَهُوَ يَقُول تنبّأ مُسيلمةُ فَلَو كَانَ من النَّبوة كَمَا ذهب إِلَيْهِ غير سِيبَوَيْهٍ لقالوا تَنَبَّى مُسَيْلمَة، وَلَو كَانَ من النَّبأ عِنْد قوم وَمن النَّبوة عِنْد آخَرين لَكَانَ بعض الْعَرَب يَقُول تنبّأ مُسَيْلمَة وَبَعْضهمْ يَقُول تنبّى مُسَيْلمَة، كَمَا أَن سَنَة لما كَانَت من الْهَاء عِنْد قوم وَمن الْوَاو عِنْد آخَرين قَالُوا: سَنَهات وسنوات، وَكَذَلِكَ عِضَة قَالُوا مرَّة عِضاهٌ ومرّة عِضَوات قَالَ: هَذَا طريقٌ يأزِمُ المَأَزِما وعِضَواتٌ تَقطعُ اللهازِما فَكَذَلِك النَّبيُّ لَو كَانَ من النَّبْوة وَمن النّبأ لهُمز مرّة وتُرِكَ همزُهُ أُخْرَى، وَمِمَّا يدل أَن تخفيفه بدلي لَيْسَ على الْقيَاس قَوْلهم فِي جمعه أَنْبيَاء فجمعوه جمع مَا لَا يكون واحده إلاّ مُعْتلاًّ نَحْو غنِيٍ وأغنياءً وشقِيٍّ وأشقياءً وَإِن قَالَ قَائِل لَو كَانَ اصله الهمزَ لقيل فِي جمعه أَنْبِئاء لِأَن التكسير مِمَّا تُرَدُّ فِيهِ الْأَشْيَاء إِلَى أُصُولهَا كَمَا يُفعَل ذَلِك فِي التحقير، قُلْنَا إِن هَذَا بدلٌ لازمٌ أوَلا تراهم قَالُوا أعيادٌ فِي جمع عيد وَقد زَالَت العِلَّة الَّتِي من أجلهَا أبدلت الْوَاو فِي عيدٍ يَاء لِأَن العلَّة الَّتِي من أجلهَا قلبت إِلَى الْيَاء الانكسار فَإِنَّمَا أَصله الْوَاو إِذْ هُوَ من عادَ يعودُ فَلَيْسَ كلُّ بدَلٍ غيرَ لازمٍ وَلَا كلُّ بدل لازمٌ إِنَّمَا يُنتَهى فِي ذَلِك عِنْدَمَا انْتَهَت الْعَرَب، وَقد شرحت هَذَا أنعَمَ شرح فِي بَاب الخَبَر من هَذَا الْكتاب، وَزعم سِيبَوَيْهٍ أَن بعض أهل الْحجاز يهمزون النَّبِئ وَهِي لُغَة رَدِيئَة وَلم يستردئها سِيبَوَيْهٍ ذَهَابًا مِنْهُ إِلَى أَن أَصله غير الْهَمْز وَإِنَّمَا استردأها من حَيْثُ كثُرَ اسْتِعْمَال الْجُمْهُور من الْعَرَب لَهَا من غير همز.
قَالَ أَبُو عبيد: قَالَ يُونُس أهل مَكَّة يخالفون غَيرهم من الْعَرَب يهمزون النَّبِئَ والبريئَة وَذَلِكَ قَلِيل فِي الْكَلَام.
ابْن السّكيت: وَمن هَذَا الْبَاب الذرِّيَّة من ذَرأ الله الخَلقَ: أَي خلَقَهم، والخابيةُ غير مَهْمُوز من خبَأْت الشيءَ وَيَقُولُونَ رأيتُ فَإِذا صَارُوا إِلَى الْفِعْل المستقبَل قَالُوا أَنْت ترى وَنحن نَرى وَهُوَ يَرى وَأَنا أرَى فَلم

يهمزوا فقد أجمل سِيبَوَيْهٍ ذَلِك فَقَالَ فِي بعض استثناآته فِي بَاب الْهَمْز غير أَن كل شيءٍ كَانَ فِي أوَّله زائدةٌ سوى ألف الْوَصْل من رَأَيْت فقد أَجمعت الْعَرَب على تَخْفيف همْزِه وَذَلِكَ لِكَثْرَة استعمالهم إِيَّاه جعلُوا الْهمزَة تُعاقِب، وَأَنا أشرح هَذَا الْفَصْل بغاية الشَّرح إِذْ كَانَ من أدقِّ فُصُول اللُّغَة وَكَانَت هَذِه الْكَلِمَة من اندر الْكَلَام فِي الْحَذف فَأَقُول إِن سِيبَوَيْهٍ يَعْنِي أَن الْعَرَب اجْتمعت على حذف الْهَمْز فِي أرى ويَرَى وتَرى ونَرى كَأَنَّهُمْ عوَّضوا همزَة أَرى الَّتِي للمُضارَعة من الْهَمْز.
قَالَ سِيبَوَيْهٍ وَإِذا أردتَ تخفيفَ همزةِ إرْءَوْهُ قلت رَوْه تُلْقي حَرَكَة الْهمزَة على السّاكن وتُلقي ألف الْوَصْل حِين حرَّكت الَّذِي بعْدهَا لِأَنَّك إِنَّمَا ألحقْت ألف الْوَصْل لسكون مَا بعْدهَا ويدلُّك على ذَلِك: رَ ذَاك وسَلْ، خفَّفوا إرْءَ واسْئَلْ وَقد مضى الْكَلَام فِي نَحْو هَذَا، وَهَذَا كُله تَخْفيف قياسي وَإِنَّمَا أوردناه فِي الحِفْظِيّات وَإِن كَانَ قياسيّاً لِأَن القياسيَّ هُنَا قد ضارَعَ البَدَلِيَّ من حَيْثُ جَرى فِي كَلَامهم مُخَفَّفاً وَلم يهمزه أحد إِلَّا أَن أَبَا الخطّاب حكى أَن من الْعَرَب من يَقُول قد أرْأَهم يَجِيء بِالْهَمْز من رأيتُ على الأَصْل رَوَاهُ سِيبَوَيْهٍ عَنهُ وأنْشَد غَيره: أَحِنُّ إِذا رأيتُ بلادَ نَجْدٍ وَلَا أَرْءَى إِلَى نجد سَبِيلا قَالَ فَأَما مَا انشده النَّحويّون من قَوْله: وتَضْحَكُ منّي شَيْخَةٌ عَبْشَمِيَّةٌ كَأَن لم تَرى قَبلي أَسيراً يمانِيا فقد رُوِيَ كَأَن لم تَرَيْ قبلي وَكَأن لم تَرَى، زعم ذَلِك الْفَارِسِي وعلّل الرِّوَايَتَيْنِ قَالَ فَمن أنْشدهُ تَرَيْ بِالْيَاءِ كَانَ مثل إياك نعْبد بعد الْحَمد لله وَقد يكون على هَذَا قَول الْأَعْشَى: حتّى تُلاقي مُحَمَّدا، بعد قَوْله: فآليت لَا أَرْثي لَهَا.
وَقد يكون على معنى تَفْعَلُ إِلَّا أَنه سكَّن اللَّام فِي مَوضِع نصب، وَمن أنْشدهُ كَأَن لم تَرَى كَانَ مثل مَا أنْشدهُ أَبُو زيد من قَوْله: إِذا العجوزُ غَضِبَتْ فطَلِّقِ وَلَا تَرْضاها وَلَا تَمَلَّقِ فَإِن قلت فَلم لَا يكون على التَّخْفِيف على قِيَاس من قَالَ المَراة والكَمَاة قيل إِن التَّخْفِيف على ضَرْبَيْنِ تَخْفيف قِيَاس وقلب على غير قِيَاس وَهَذَا الضَّرب حكم الْحَرْف فِيهِ حكم حُرُوف اللِّين الَّتِي لَيست أصولهن الْهَمْز أَلا ترى أَن من قَالَ أرجَيْت قَالَ: (وآخَرونَ مُرْجَوْنَ لأمْرِ الله) مثل مُعْطَوْن وَمن لم يقلب جعلهَا بَين بَين فَكَذَلِك لم ترى إِذا لم يكن تخفيفه تَخْفيف قياسٍ كَانَ كَمَا قُلْنَا فَلَا يجوز لتوالي الإعلالَينِ أَلا ترى أَنهم قَالُوا طَوَيْت ولَوَيْت وحَيِيت فأجْرَوا الأول فِي جَمِيع هَذَا مُجرى الْعين من اخْشَوا وَقَالُوا قُوىً وحَياً فجعلوه بِمَنْزِلَة قطاً، وَقَالُوا آيَةٌ فَأَما استحييت فشاذٌّ وَلَا يُقاس عَلَيْهِ وَقد أبنّاه فَإِن قلت فلِمَ لَا تجعلُه مثلَ لم يَكُ وَلم أُبَلْ كَأَنَّهُ حذَف أوّلا اللَّام للجزْم كَمَا حذَف الْحَرَكَة من يكونُ ثمَّ خُفِّفت على تَخْفيف الكمأة وَالْمَرْأَة وأُقِرَّ الألفُ كَمَا أُقِرَّ فِيمَا أنْشدهُ أَبُو زيد من قَوْله: إِذا العجوزُ غَضِبَتْ فطَلِّقِِ وَلَا ترَضَّاها وَلَا تَمَلَّقِ فَإِن ذَلِك يعرض فِيهِ مَا ذكرنَا من توالي الإعلالين، فَأَما مَا أنْشدهُ سِيبَوَيْهٍ: عَجِبْتُ من لَيلاكَ وانتِيابِها من حيثُ زارَتْني وَلم أُورا بِها

فَذهب قوم إِلَى انه تخفيفٌ بدلِيٌّ كَمَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ فِي قَوْله: كأنْ لم تَرَى قبْلي أَسيراً يمَانِيا وَقد أبان أَبُو عَليّ وجهَ الْفساد هُنَاكَ فَلذَلِك نستغني عَن كشفه هُنَا وأشرح الْبَيْت لما فِيهِ من الْإِشْكَال الأَصْل فِي أُوْرا بهَا: أُوْرَاْ بهَا وَلَا يجوز الْهَمْز فِي الْبَيْت لِأَن القصيدة مُرْدَفة لَا بدَّ من ألف قبل حرف الرَّوِيِّ وَهُوَ الْبَاء وَلَو همز لم يجُزْ أَن تكون الْهمزَة رِدْفاً، وَمعنى قَوْله لم أُورا بهَا: لم أعلَمْ بهَا، قَالَ لبيد يصف النَّاقة: تَسْلُبُ الكانِسَ لم يؤْرا بهَا شُعْبَةَ السّاقِ إِذا الظِّلُّ عَقَلْ وَهَذَا الْبَيْت يجوز فِيهِ أَرْبَعَة أوجه، يجوز لم أُورأ بهَا مِثَال لم أُورَعْ بهَا مَعْنَاهُ لم يشْعر بهَا وَهُوَ من الوراءِ اشتقاقه كَأَنَّهُ قَالَ لم يشْعر بهَا من وَرَائه وَهَذَا على مَذْهَب من يَجْعَل الْهمزَة فِي وَرَاء أصلا وَيَقُول فِي تصغيره وُرَيِئّة تَقْدِيره وُرَيِعّة، وَتقول فِي تصريف الْفِعْل مِنْهَا وَرَّأْتْ بِكَذَا وَكَذَا كَأَنَّهُ قَالَ ساتَرْت بِكَذَا وَكَذَا وَمِنْه الحَدِيث: (أَن النبيَّ صلّى الله عَلَيْهِ وسلّم كَانَ إِذا أَرَادَ سفرا ورَّأَ بِغَيْرِهِ) وَأَصْحَاب الحَدِيث لم يضبطوا الْهَمْز فِيهِ، وَالْوَجْه الثَّانِي من هَذَا الْمَعْنى أَن تجعَلَ الهمزةَ غير أصليّة وتجعلها منقلبة من واوٍ أَو ياءٍ تَقول لم يُورَ بهَا وَتجْعَل وراءِ مثلَ عطاءِ والهمزة منقلبة، وَمن قَالَ هَذَا قَالَ فِي تَصْغِير وَراء وُرَيَّة وَأَصله وُرَيِّيَة وَتسقط وَاحِدَة مِنْهَا كَمَا قلت فِي عطاءٍ عُطَيٌّ وَالْأَصْل عُطَيِيٌّ وَفِي عَظاءةَ عُظَيَّة وَالْأَصْل عُظَيِيَّة وَتقول وَرَّيْت عَن كَذَا وَكَذَا بِغَيْر همز وَيجوز أَن يُقَال يوأَرْ بهَا تَقْدِيره يوعَرْ بهَا وَفَاء الْفِعْل مِنْهُ واوٌ وَمَعْنَاهُ لم يُذْعَرْ بهَا وَهُوَ مشتقٌّ من الإرَة والإرَة: النَّار وَهِي مثل عِدَّة وَأَصلهَا وِئْرَة وحذفت الْوَاو وأُبقِي كسرتها مَعَ الْهمزَة وَمَعْنَاهَا أَنه لم يُصبْه حَرُّ الذُّعْر وَيجوز أَن يُقَال تسلب الكانسَ لم يُؤَرْ بهَا تَقْدِيره لم يُعَرْ بهَا وَهُوَ مأخوذٌ من الأُوار: وَهُوَ حَرُّ الشَّمْس وَفَاء الْفِعْل من هَذَا همزَة وعينه أَو لامه راءٌ كَأَن فعله آرَ يَؤورُ وَمَا لم يُسَمَّ فَاعله إيرَ يُؤَار مثل قيل يُقَال فَهَذَا مَا سقط إليَّ من تَعْلِيل أبي عَليّ وَأبي سعيد رحمهمَا الله هَذَا شَيْء عرَضَ.
قَالَ ابْن جني: فَأَما قَوْله: يُريدُ أَن يأخُذَ بالجِزاف فكانَ ذُو العَرْشِ بِنَا أَرافي فوجهه عِنْدِي أَنه أَرَادَ أرْأَفُ ثمَّ زَاد الياءَ على مَا نَحن بسبيله فَصَارَ أرْأفِيُّ ثمَّ خفَّف الْهمزَة على مَا تقدم فَصَارَ أرافِيُّ ثمَّ خفف الْيَاء كَمَا خفّفها الآخر فِي قَوْله: بَكِّي بعينِكِ واكِفَ القَطْر ابنَ الحَوارِي العاليَ الذِّكْرِ أَرَادَ الحواريَّ فَحذف الْيَاء الأولى لَا الْآخِرَة هَذَا الْوَجْه وَقد يُمكن أَن يكون حذف الثَّانِيَة وَالْأولَى أقوى وَبَقِي الْيَاء بعد الْفَاء وَصلا وإطلاقهما فَصَارَ أرافي ثمَّ نعود إِلَى الْبَاب وَأما قَوْلهم المَلَك فَإِن أَصله الهمزُ لِأَنَّهُ من الأَلُوك والمألُكَة: وَهِي الرسَالَة وَإِنَّمَا أَصله مَلأَك تخفيفه قياسيّ وَإِنَّمَا ذكرته لمُضارَعته مُضارعَ رَأَى فِي أنَّ اسْتِعْمَاله جَرى بتَرْك الْهَمْز فِي الْأَكْثَر والأغلب، وملَكٌ أَصله مألَك على نظم حُرُوف الأَلوك ثمَّ قلبت الْهمزَة الَّتِي هِيَ الْفَاء إِلَى مَوضِع الْعين.
وَمِمَّا هَمَزَه بعض الْعَرَب وَترك هَمْزَه بَعضهم وَالْأَكْثَر الْهم
ز قَالُوا عَظاءةٌ وعَظايَةٌ وصَلاءة وصلايَة وعباءَ ةٌ وعبايَةٌ وسَقّاءَ ةٌ وسقّايَةٌ وامرأةٌ رَثّايَة ورَثّاءَ ةٌ فَمن همز فعلى

حكم التَّذْكِير بناه عَلَيْهِ وَمن لم يهمز فَإِنَّهُ عِنْده تأنيثٌ لحِق آخر الِاسْم فتغيَّر حكمه تَقول شَقاءٌ وعَظاءٌ وصلاءٌ لَا يجوز غير الْهَمْز فِي شيءٍ من ذَلِك وَأَصله شقاوٌ وعَظايٌ وصلايٌ فَوَقَعت الْوَاو وَالْيَاء طرفين وقبلهما ألف ثمَّ قَالُوا شَقَاوة وعَظايَة فجعلوه يَاء لِأَنَّهُ لما اتَّصل بِهِ حرف التَّأْنِيث وَلم يَقع الْإِعْرَاب على الْيَاء صارَتا كَأَنَّهُمَا فِي وسط الْكَلِمَة كَقَوْلِهِم مِذْرَوان وَسَنذكر هَذَا فِي تَثْنِيَة الْمَقْصُور إِن شَاءَ الله.

وَمِمَّا يُقَال بِالْهَمْز مرّة وبالواو أُخرى

المخصص

هَذَا الْبَاب على ضَرْبَيْنِ اطِّراديّ وسماعيّ وَأَنا أبيِّن ذَلِك بِمَا سقط إليَّ من تَعْلِيل أبي عَليّ رَحمَه الله.
قَالَ أَبُو عَليّ: اعْلَم أَن الواوات فِي هَذَا النَّحْو تكون على ضَرْبَيْنِ أوّلا وغيرَ أوّل فَإِذا كَانَت أوّلا فعلى ضَرْبَيْنِ أَحدهمَا أَن تكون مُفْردَة وَالْآخر أَن تكون مكرّرةولا حَاجَة بِنَا إِلَى ذكر المكرّرة أوّلا لعلمنا باطِّراده فَأَما المفردة فعلى ثَلَاثَة أضْرب مضموم ومكسور ومفتوح فالمضموم نَحن وُعِدَ ووُزِنَ ووجوه وقلب الْهمزَة فِي هَذَا الضَّرْب مطَّرد إِذا كَانَ غير أوّل كَمَا يكون مطَّرداً إِذا كَانَ أوّلا وَإِن كَانَ قلبه أوّلا أقوى أَلا تراهم قَالُوا أثؤُب فقلبوه عيْنا كَمَا قلبوه فَاء فِي أُقِّتَت وأُجوه وَنَحْوه قَالَ: لكلِّ دَهْرٍ قد لَبِسْتُ أَثْؤُبا فَهَذِهِ المضمومة فَأَما الْمَكْسُورَة فنحو إسادةٍ فِي وِسادة وإفادَةٍ فِي وِفادة وَأنْشد سِيبَوَيْهٍ: إلاّ الإفادَةَ فاستولَتْ رَكائبُنا عندَ الجَبابيرِ بالبأساء والنِّعَمِ وَأما الْمَفْتُوحَة فالبدل فِيهَا قَلِيل جدّاً أَنَاة فِي وَناة، وأحَد وَهُوَ من الوَحْدة، أَلا ترى أَن أحدا وَعشْرين كواحدٍ وَعشْرين، فَأَما أَنَاة فاستدلَّ سِيبَوَيْهٍ على أَنَّهَا من الْوَاو بِأَن الْمَرْأَة تُجعل كَسولاً فَجعله من الوَنْيِ دون الأناء الَّذِي مَعْنَاهُ التمكُّث والانتظار، وَلم نعلم غير هذَيْن وَهَذَا غير مطَّرد، فَأَما المكسور فقد اختُلِف فِيهِ فبعضهم يطرده وَبَعْضهمْ لَا يطْرده.
قَالَ أَبُو عَليّ: ذكر أَبُو بكر عَن أبي الْعَبَّاس أَن أَبَا عَمْرو لَا يرى إِبْدَال الْهمزَة من الْوَاو الْمَكْسُورَة مطَّرداً كَمَا يَقُول غَيره إِذا كَانَت أول حرف وَيَزْعُم أَن قَوْلهم إسادةٌ وإشاح وإفادة من الشَّواذّ وَالْقِيَاس عِنْدِي قَول أبي عَمْرو لِأَن الاطِّراد فِي المضموم إِنَّمَا هُوَ لاشتباهها بالواوين والمكسورة لَا نشبه الواوين إِلَّا أَنه يَنْبَغِي فِي الْقيَاس أَن يكون الْبَدَل فِيهَا أكثرَ من الْبَدَل فِي الْمَفْتُوحَة لِأَن الْيَاء بِالْوَاو وأشبه وَإِنَّمَا يَحسُن البدلُ وَلَا يَنْبَغِي أَن يجوز الْبَدَل فِي الْمَكْسُورَة غير أوَّل من حَيْثُ جَازَ فِي الأول لِأَن الْبَدَل أوّلاً أقوى لكثرته يدلُّك على ذَلِك امْتنَاع الواوين من الْوُقُوع أَولا وَجَوَاز وقوعهما وسطا وَكَأن فِي قَول سِيبَوَيْهٍ أَيْضا فِي هَذَا كالدلالة على مَا يَقُوله أَبُو عَمْرو من أَنه لَيْسَ بمطَّرد.
قَالَ وَلَيْسَ بالمطَّرد يَعْنِي الْمَفْتُوحَة إِذا أُبدِلَت مِنْهَا الْهمزَة ولكنَّ نَاسا كَثِيرُونَ يُجْرونَ الواوَ إِذا كَانَت مَكْسُورَة مُجراها مَضْمُومَة فَقَوله نَاسا كثيرا فِيهِ دلَالَة على أَنه لَيْسَ بعامٍّ فِي الْكل.
فقد أبنْت قوانين بدل الْهمزَة من الْوَاو وآخُذ فِي ذكر الْمَحْفُوظ والمختَلَف فِيهِ، وَأما القياسي فَلَا حَاجَة بِنَا إِلَى ذكره لاطِّراده فَمن الْمَحْفُوظ المُجمَع على أَنه لَيْسَ بمطّرد وَهُوَ قسم الْمَفْتُوحَة قَوْلهم أكَّدت العهدَ ووكَّدْته وأرَّخت الْكتاب وورَّخته وَقد أسِنَ الرجل ووَسِنَ: إِذا غُشِيَ عَلَيْهِ من نَتْن ريحِ الْبِئْر، وأرَّشْت بَين الْقَوْم ووَرَّشْت.
غَيره: مَا وَبِهت لَهُ وَمن المكسور وِسادة وإسادة ووِفادة وإفادة ووِشاح وإشاح ووِعاء وإعاء وإلاف ووِلاف ووِكاف وإكاف وعَلى هَذَا قَالُوا أوْكَفْت البغْلَ وآكَفْته ووِقاء وإقاء وَقَالُوا وِلْدَة وإلْدة، وَمن الْبَدَل أَيْضا قَوْلهم أوصَدْت البابَ وآصَدْته: إِذا أغلقته وأوسَدْت الْكَلْب

وآسَدْته: إِذا أغريته، وَمن طَرِيق بدل الْهمزَة من الْوَاو أَن تكون الْوَاو سَاكِنة وَمَا قبلهَا مضموم فتهمز على أَنه لَا أصل لَهَا فِي الْهَمْز كَقَوْلِهِم سُؤْق فِي سوق ومُؤْق فِي مُوْق.
وَزعم الفارسيّ عَن بعض الْأَشْيَاخ أرَاهُ مُحَمَّد بن يزِيد أنّ أَبَا حَيَّة النُّمَيريّ كَانَ يهمز كلَّ واوٍ ساكنةٍ قبلهَا ضمَّةٌ وَإِن لم يكن لَهَا أصل فِي الْهَمْز وَكَانَ ينشد: لحُبَّ المُؤْقِدانِ إليَّ مُؤْسَى وَعَلِيهِ وُجِّه قِرَاءَة من قَرَأَ: (فاسْتَغْلَظَ فاسْتَوى على سُؤْقِهِ) وعاداً الُّلؤلَى وتعليله عِنْده أَن يتوهَّم الضمة الَّتِي على الْحَرْف الَّذِي قبل الْوَاو وَاقعَة على الْوَاو كَمَا أَن الَّذِي يَقُول الكَمَاة والمَرَاة يتوَهَم الفتحة الَّتِي فِي الْهمزَة وَاقعَة على الْمِيم فَكَأَنَّهَا كَماة وَإِذا كَانَت الْهمزَة سَاكِنة وَمَا قبلهَا مَفْتُوح فَأُرِيد تخفيفها قلبَتْ ألفا فَهَذَا نَظِير مَا تقدّم ذكره وَإِن كَانَ التوهُّم فِي الْمَوْضِعَيْنِ بِالْعَكْسِ وَهَذَا من أدقِّ النَّحْو وأظرف اللُّغَة فافهمه واحفظه إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
ابْن السّكيت: حَزاه يحزوهُ وحَزَأه يحْزَأُهُ: أَي رَفعه، وَلَا تأجَلْ وَلَا توْجَلْ وَلم أسمع ببدلها فِي الْمَاضِي.
وَأَنا أحبُّ أَن أضَعَ للتَّخْفِيف البدَلِيِّ عَقداً ملخَّصاً وجيزا
اعْلَم أَن الْهمزَة الَّتِي يُحَقّق أَمْثَالهَا أهل التَّحْقِيق من بني تميمٍ وأهلِ الْحجاز وتُجعَل فِي لُغَة أهل التَّخْفِيف بَين بينَ قد يُبْدَل مَكَانهَا الْألف إِذا كَانَ مَا قبلهَا مَفْتُوحًا وَالْيَاء إِذا كَانَ مَا قبلهَا مكسورا وَالْوَاو إِذا كَانَ مَا قبلهَا مضموما وَلَيْسَ ذَا بِقِيَاس مُتْلَئِبٍّ وَإِنَّمَا يُحفظ عَن الْعَرَب كَمَا يحفظ الشيءُ الَّذِي تُبدل التَّاء من واوه نَحْو أَتْلَجْت وَلَا تجْعَل قِيَاسا فِي كل شَيْء من هَذَا الْبَاب وَإِنَّمَا هِيَ بدل من وَاو أَوْلَجْت أَوَلا تَرى أَنه لَا يُقَال أَتْلَعْت فِي أولَعْت فَمن ذَلِك قَوْلهم مِنسأةٌ وَهِي الْعَصَا وَإِنَّمَا أَصْلهَا مِنْسَأَة لِأَنَّهُ يُقَال نَسَأتها: أَي ضربتها، ونَسأتها: أَي أخَّرتها، ونَسَأتها: أَي طردتُها فَيحْتَمل أَن تكون الْعَصَا من هَذِه الْوُجُوه.
قَالَ: وَقد يجوز فِي ذَا كُله الْبَدَل حَتَّى يكون قِيَاسا إِذا اضْطر الشَّاعِر.
قَالَ أَبُو عَليّ: مَذْهَب سِيبَوَيْهٍ أَن كل همزَة متحركة إِذا كَانَ قبلهَا فتحةٌ جَازَ قلبُها ألِفاً فِي الشِّعر وَإِن لم يكن مسموعاً فِي الْكَلَام وكل همزَة متحركة وَقبلهَا كسرة يجوز قَلبهَا يَاء فِي الشِّعر وَإِن لم يكن مسموعاً فِي الْكَلَام قَالَ الشَّاعِر وَهُوَ الفرزدق: راحَتْ بمَسْلَمَةَ البِغالُ عَشِيَّةً فارْعى فَزارَةُ لَا هَناكِ المَرْتَعُ وَإِنَّمَا كَانَ الْوَجْه أَن يُقَال لَا هَنَأَك المَرْتَعُ، فأبدل الألفَ مكانَها وَلَو جعلهَا بَيْنَ بَيْنَ لانْكَسَر لِأَن همزَة بَيْنَ بَيْنَ متحرِّكة وَلَا يَتَّزِنُ البيتُ بحرفٍ متحرِّك، وَقَالَ حسان: سَأَلَتْ هُذَيْلٌ رسولَ اللهِ فاحِشةً ضَلَّتْ هُذَيْل بِمَا قَاَلَتْ وَلم تُصِبِ وَقَالَ القُرشِيُّ وَقيل إِنَّه لبَعض السَهْمِيِّين: سَأَلَتاني الطَّلاقَ أنْ رَأَتَاني قَلَّ مَالِي قد جِئْتُماني بنُكْرِ فَهَؤُلَاءِ لَيْسَ من لغتهم سِلْت وَلَا يَسَاَل وبلغنا أَن سَلْتَ تَسال لغةٌ وَأكْثر الْعَرَب يَقُولُونَ سَأَلَ يَسْأَل بِالْهَمْز وَمِنْهُم من يَقُول سَال يَسَاَل كَمَا يَقُول خَافَ يخَاف وَالْألف منقلبة من الْوَاو وَقد حُكي هما يَتَسَاولان وَالشَّاهِد

أَن هذيْنِ الشاعِريْن لغتُهما سَأَلَ بِالْهَمْز وَإِنَّمَا اضطُرَّ إِلَى تحويله مثل لَا هَنَاَكِ المرتَعُ، وَقَالَ عبد الرَّحْمَن بن حسان: وكنتَ أَذَلَّ من وَتَدٍ بِقاعٍ يُشَجِّج رأسْهَ بالفِهْرِ واجي يُرِيد الواجئ وَهَذَا أيسر لِأَنَّهُ لَا يجوز فِي الْكَلَام أَن تَقول هَذَا واجي إِذا وقفت لِأَن الْهمزَة تسكن إِذا وقفْتَ عَلَيْهَا وَقبلهَا كَسْرة فتقلَبُ يَاء كَمَا يُقَال فِي بِئْر بِيْر.
قَالَ: ونَبِيٌّ وبَرِيَّةٌ ألزمها أهل التَّحْقِيق البَدَل وَلَيْسَ كُلُّ شَيْء نَحْوهمَا يُفعَل بِهِ ذَا إِنَّمَا يُؤْخذ بالسَّمْع وَقد بلغنَا أَن قوما من أهل الْحجاز من أهل التَّحْقِيق يحققون نَبيء وبَريئة وَذَلِكَ قَلِيل رَديء وَالْبدل هَا هُنَا كالبدل فِي مِنْساة وَلَيْسَ بدل التَّخْفيف وَإِن كَانَ اللَّفْظ وَاحِدًا وَقد قدمت تَعْلِيل النبِي والبَرِيَّة.
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَاعْلَم أَن من الْعَرَب من يَقُول فِي أَوْأَنتَ أَوَنْتَ يُبدل وَيَقُول أرْمِيَّ باكَ وأبُوَّيُّوب يُرِيد أَبُو أيُّوب وَرَأَيْت غُلامَيَّ بِيكَ وَكَذَلِكَ المنفصِلة كُلُّها إِذا كَانَت الْهمزَة مَفْتُوحَة.
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: إِنَّمَا أبدلوا الْمَفْتُوحَة إِلَى لفظ مَا قبلهَا وأدغموه فِيهِ لِأَنَّهُ أخَفُّ فِي اللَّفْظ من المكسور والمضموم وَلَا يُبْدلون الهمزةَ المضمومةَ والمكسورةَ فِي مثل ذَلِك وَقد أنْشد بعض النحوِيِّين: هَلَ نْتَ مُحْيِّي الرِّبْع أوَّنْت سائِلُهْ قَالَ: وَإِن كَانَت فِي كلمة وَاحِدَة نَحْو سَوْأَة وَمْوَألة حذفوا فَقَالُوا سَوَةٌ وَمَوَلةٌ وَقَالُوا فِي حَوْأَب حَوَب فَهَذَا هُوَ الْقيَاس.
قَالَ: وَقد قَالَ بعض هَؤُلَاءِ سَوَّة وضَوٌّ فَجعل الواوات فِيهَا بِمَنْزِلَة حُروف المدِّ وشبَّهه أَيْضا بأوَّنْتَ وَإِن خَفَّفْت أحْلِبْني إبِلَكَ وَأَبُو أمِّك لم تُثَقِّل كَرَاهَة لِاجْتِمَاع الواوات والياآت والكَسَرات يَعْنِي أَنَّك تَقول أحلِبْني بِلَكَ بكَسْر الْيَاء من غير تَشْدِيد وأبومِّكَ بضمِّ الْوَاو من غير تَشْدِيد وَالَّذين شدَّدوا أوَّنت وأَرْمِيَّ باكَ وأبوَّيُّوب لم يشَدَّدِوا على هَذَا لِأَنَّهُ يكون مَعَ التَّشْدِيد كسرةٌ أَو ضمة فيثقُل.
قَالَ: وَمن قَالَ سَوَّة قَالَ مَسُوٌّ وسِيَّ وَإِنَّمَا حسُن ذَلِك وَإِن كَانَت الهمزةُ مَضْمُومَة لِأَنَّهَا ضمة إِعْرَاب غير ثَابِتَة.
قَالَ: وَهَؤُلَاء يَقُولُونَ أَنا ذُونْسِه يُرِيدُونَ ذُو أُنْسِه فألْقَوا حركةَ الْهمزَة على الْوَاو وحذفوها.
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَلم يجعلوها همزَة تُحذف وَهِي مِمَّا يَثْبُت، يَقُول لم يحذفوها وَهِي تثبُت بَيْنَ بَيْنَ كَمَا ثبتَتْ بعد الْألف وَمَعْنَاهُ إِنَّمَا حذفوها فِي التَّخْفِيف بإلقاء الحركةِ على مَا قَبْلَها لِأَنَّهَا لَا تثبت بَيْنَ بَيْنَ وَلَا يجوز أَن تقلبَ واواً فتُدغَم الواوُ الأولى فِيهَا فَيُقَال فِيهَا أَنا ذوُّنْسه على قَول من قَالَ سَوّة استِثقالاً للضمة عَلَيْهَا كَمَا لَا يجوز أُبُّومِّك.
قَالَ: وَقَالَ بعضُ هَؤُلَاءِ يقولونَ يُرِيد أَن يجيَكَ ويَسوَك وَهُوَ يَجيِكَ ويَسوكَ بحذفِ الْهمزَة ويُكْرَه الضمُّ مَعَ الْيَاء وَالْوَاو فَهَؤُلَاءِ يَقُولُونَ فِي حَال الجَزْم لم يَجِ ويُرْوى أَن بعض العربَ قَالَ من أَرَادَ أَن يأتِينا فَلْيَجِ، وَتقول فِي أسَاتُ فِي حَال الْجَزْم لم تُسِ يَا هَذَا وَفِي المر سُهْ يَا هَذَا وَهَؤُلَاء حذفوا الْهمزَة تَخْفِيفًا على غير النَّحْو الَّذِي ذَكرْنَاهُ فِي الْقيَاس أَن تَقول إِذا خفَّفت الْهمزَة هُوَ يَرْمِي خْوانَه يثبتُ الياءَ ويَكْسِرُها ويطرحُ حركةَ الْهمزَة عَلَيْهَا على مَا ذكرنَا فِي قِيَاس التَّخْفِيف وَلكنه استثقل كسرة الْيَاء فَحذف الْهمزَة الْبَتَّةَ ثمَّ حذف الْيَاء لِاجْتِمَاع الساكِنَيْن الياءِ والخاءِ.

وَمِمَّا جَاءَ من الشاذ الَّذِي لم يذكُرْه سِيبَوَيْهٍ حذف الْهمزَة بعد المتَحَرِّك المَبْنيِّ وإلقاء حركَتِها عَلَيْهِ.

المخصص

من ذَلِك قَوْلهم قالِ سْحقُ وقالُ سامة يُرِيدُونَ إِسْحَاق وَأُسَامَة تسكَنَّ اللَّام لِأَنَّهَا مَبْنِيَّة على الْفَتْح وَلَيْسَت بمعربة ثمَّ يُلقى عَلَيْهَا كسرةُ الْهمزَة وضمَّتُها وتُحذَف الْهمزَة وَلَو كَانَ هَذَا فِي معْرَب لم يجز أَن يَقُول يقولِ

سْحقُ وَلَا أَن يَقُول يقولُ سامةُ لِأَن المعرب تخْتَلف حركاته فَإِن ألقيت حَرَكَة الْهمزَة على المعرب وَقع اللّبْس وَمِنْهُم من لَا يلقِي حَرَكَة الْهمزَة ويحذفها البتَّة فَيَقُول قالَ سْحقُ وقالَ سامةُ وَالْأول أَجود وَأما قَول حُميد بن ثَوْر فَإِنَّهُ يُنشد: فَلم أَرَ مَحْزُونا لَهُ مِثْلُ صوْتِه وَلَا عَرَبِيَّاً شاقَهُ صوتُ أعجَما كمثْلي غَداتِذٍ ولكِنَّ صوتَهُ لَهُ غَوْلَةٌ لَو يفقَهُ العودُ أرْزَما ويروى كمِثلي غَداتِذٍ وَالْأَصْل فِي هَذَا غداةَ إذٍ فَهِيَ مَبْنِيَّة لإضافتها إِلَى إدْ يجوز أَن تَقول فِي خِزْيِ يَوْمِئِذٍ يَومَئِذ وَمن عيشِ يومِئِذ وساعةِ إذٍ فَمن كسر أعربه لِأَنَّهُ اسْم مُتَمَكن وَمن فَتحه بناه لِأَنَّهُ أُضيف إِلَى غير مُتَمَكن وَهُوَ على تسكين الْهمزَة وقلبها فَيجوز أَن تدع مَا قبل الْهمزَة على فَتحه وَيجوز إِلْقَاء حَرَكَة الْهمزَة على مَا قبلهَا كَمَا قَالَ: قالِ سْحقُ وَمن ذَلِك أَنهم يحذفون الْهمزَة إِذا وقعَت بعد ألفٍ من كَلِمَتَيْنِ فغن كَانَ مَا بعد الْهمزَة سَاكِنا حذفوا الْألف أَيْضا لِاجْتِمَاع الساكنَيْن فَإِن كَانَ متحركاً حذفوا مِنْهُ الْهمزَة وَتركُوا الْألف على حَالهَا يَقُولُونَ مَحْسَنَ زَيْداً ومَمْرُك يَا زيدُ يُرِيد: مَا أحسَنَ زيدا، وَمَا أمرُك، فتحذف الْهمزَة البتَّةَ فَيبقى الْألف والساكن الَّذِي بعْدهَا فَيسْقط لِاجْتِمَاع الساكنين وَيَقُولُونَ مَا شَدَّ زيدا وَمَا جَلَّ زيداُ يُرِيدُونَ مَا أشَدَّ زيدا وَمَا أَجَلَّ زيدا، فتُحذَفُ الْهمزَة وَحدهَا وَلَا تُحذَف الْألف لن مَا بعْدهَا متحرِّك، قَالَ الشَّاعِر: مَا شَدَّ أنْفُسَهُم وأَعْلَمَهُمْ بِمَا يَحمي الذِمار بِهِ الكريمُ المُسْلِمُ وربَّما حذفوا لغير عِلَّة لِكَثْرَة دَوْرها وَقد زعم بَعضهم أنَّ سامةَ بنَ لُؤيٍّ إِنَّمَا هُوَ أُسَامَة فحُذفت الْهمزَة مِنْهُ تَخْفِيفًا وَقَالَ بَعضهم ناسٌ وَأَصلهَا أُناس فحذفت الْهمزَة تَخْفِيفًا وَقَالَ بَعضهم فِي سامةَ وناسٍ إِن الْهمزَة لم تكُن فِي أَصْلهَا وَإِن ناسٌ من ناسَ يَنوس وسامةَ من سامَ يَسوم وَالْأَكْثَر الأول وَعَلِيهِ قَالُوا القُحْوان فِي الأُقْحُوان، وَمِمَّا يدل على أَن سامة أَصله أُسامة ثمَّ حُذِف جمع الشَّاعِر بَينهمَا قَالَ: عَيْنُ بَكِّي لِسامةَ بنِ لُؤَيٍّ عَلِقَتْ من أُسامةَ العَلاَّقَهْ لَا أَرَىَ مِثْلَ سامةَ بن لُؤَيٍّ حَمَلَتْ حَتْفَهُ إليْه النَّاقَهْ وَقَالُوا فِي أَرَأَيتْ أَرَيْتَ فحذفت الْهمزَة البتَّة من غير أَن يَبْقَى لَهَا أثرٌ وَهِي فِي قراءةِ الكِسائي فِي جَمِيع مَا أوَّلَهُ ألف اسْتِفْهَام فِي أَرَيْتَ كَمَا قَالَ الشَّاعِر: صاحِ هلْ رَيْتَ أَو سَمِعْتَ بِراعٍ رَدَّ فِي الضَّرْع مَا قَرَىَ فِي الحِلابِ وربَّما قدَّموا الهمزةَ الَّتِي إِذا أخَّروها فِي التَّخْفِيف وَجب حذفهَا كَقَوْلِهِم فِي يَسْئَلون يَأْسَلون وَذَلِكَ أَنه إِذا خفف يَأْسَلون لم يَلْزَمه حذفُ الْهمزَة وَإِنَّمَا يلْزمه قَلبهَا ألفا كَمَا تَقول فِي رَأْس راس وَلَو لم يَقْلِبْها للزمه أَن يَقُول يَأْسَلُون، قَالَ الشَّاعِر: إِذا قَامَ قَوْمٌ يَأْسَلُون مَليكَهُمْ كَذَلِك أُنشِد وَمن نَحْو هَذَا قَوْلهم يَئِسَ ثمَّ يَقُولُونَ أَيِسَ على القلْب وَالْأَصْل يَئِس وَالدَّلِيل على أَن الأَصْل يَئِس أَنه لَو لم يكن كَذَلِك للزمهم قلب الْيَاء فِي أَيِسَ ألِفاً لِأَن الْيَاء إِذا وقعتْ فِي مَوضِع الْعين من الفِعْل فِي مِثْل هَذَا وَجب قلْبُها ألفا كَمَا قَالُوا هَاَبَ وَالْأَصْل فِيهِ هَيِبَ وَيَقُولُونَ فِي مصدر الْفِعْلَيْنِ يَأْس وَلَا يَقُولُونَ أَيْس.

? وَمِمَّا يُقَال بِالْهَمْز مرّة وبالياء مِمَّا لَيْسَ بأوّل

المخصص

أَبُو عبيد: نَاَوَأتُ الرجلَ وناوَيْتُه: يَعْنِي نَاَهَضتُه وهاوَأْتُه وهاوَيْتُه: مَعْنَاهُ كَالْأولِ وَلم يُفسِّره.
ودارَأْتُه ودارَيْته: هَذِه حكايته وَالْمَعْرُوف دارَأْته: دافتُه، ودارَيْته: لاينْتُه وَرَفَقتُ بِهِ من قَوْله: فَإِن كنتُ لَا أَدْري الظِّباء.
وَقد تقدَّم الْبَيْت، وَقَالَ: احْبَنْطَأْتُ واحْبَنْطَيْتُ واجْلَنْظَأْت واجْلَنْظَيْت واطْلَنْفَأْت لَا غير.
وَقَالَ: الرِّئْبال: هُوَ الأسَد يُهمَز وَلَا يُهمَز وَلم يحكِ أحدٌ هَذَا غيرُ أبي عبيد اللَّهُمَّ إِلَّا أَن يكونَ على التَّخْفِيف الَّذِي لَيْسَ بِبَدَلِيّ، انْتَهَت أَبْوَاب الْهَمْز.
باب من روى عن النبي صلى الله عليه وسلم ممن اسمه أبي:

1 - أبو المنذر ويقال أبو الطفيل أبي بن كعب
سكن المدينة ومات بها.
1 - حدثنا سعيد بن يحيى الأموي، قال حدثني أبي، عن محمد بن

الهمز هنا أعني به الهمز المتوسط بزائد.

(راجع: وقف حمزة وهشام على الهمز).


هو الهمز الذي لم يقترن بهمز مثله.



1 - ورش عن نافع

القاعدة الأولى:

يبدل ورش الهمزة الساكنة حرف مد من جنس ما قبلها بشرط وقوعها فاء للكلمة، نحو: يُؤْمِنُونَ [البقرة: 3] فتبدل الهمزة الساكنة واوا لوقوعها بعد ضم.

تَأْلَمُونَ [النساء: 104] وتبدل الهمزة الساكنة ألفا لوقوعها بعد فتح.

الَّذِي اؤْتُمِنَ [البقرة؛ 283] تبدل الهمز الساكنة ياء لوقوعها بعد كسر.

ولكن ورشا يخالف هذا الأصل بتحقيق وعدم إبدال سبع كلمات مشتقة من لفظ الإيواء، وهي: مَأْواهُمْ [آل عمران: 197]، ماؤُكُمْ [الحديد: 15]، فَأْوُوا [الكهف: 16]، وتئوى [الأحزاب: 51]، تئويه [المعارج: 13]، وَمَأْواهُ [آل عمران: 163]، الْمَأْوى [السجدة: 19].



القاعدة الثانية:

أبدل ورش الهمزة المفتوحة واوا بشرط كونها مفتوحة بعد ضم وبشرط كون الهمزة فاء للكلمة وذلك، نحو:

(مؤجلا- موجلا، يؤيد- يويد، مؤذن- موذن).

أما في فُؤادَكَ [هود: 120] فهمزتها لا تبدل لأنها عين للكلمة وليست فاء.

وتَؤُزُّهُمْ [مريم: 83] فهمزتها لا تبدل لأنها مضمومة بعد فتح.



كلمات مفردة:

أبدل ورش الهمزة في وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ [الحج: 45] أي (وبير). وكذلك أبدل همزة بِئْسَ [الجمعة: 5] حيث ورد في القرآن فيقرؤها (بيس). وكذلك أبدل همزة الذِّئْبُ [يوسف: 13] فيقرؤها (الذيب).

وأبدل ورش الهمزة ياء مفتوحة في لِئَلَّا* أي (ليلا) في هذه الآيات:

لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ [البقرة:

150]
، لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ [النساء: 165]، لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ [الحديد: 29].

أبدل ورش الهمزة ياء في النَّسِيءُ [التوبة: 37] ثم أدغم فيها الياء التي قبلها فتصبح ياء واحدة مشددة، هكذا:

(النسي).



2 - السوسي عن أبي عمرو البصري

يبدل السوسيّ كل همزة ساكنة سواء كانت فاء للكلمة كما مر عند ورش أم كانت عينا للكلمة، نحو: الْبَأْسَ [الأحزاب: 18]، الرَّأْسُ [مريم: 4]، الْبَأْساءِ [البقرة: 177]، وَبِئْرٍ [الحج: 45] أم كانت لاما للكلمة، نحو:

فَادَّارَأْتُمْ [البقرة: 72]، جِئْتَ [البقرة: 71].

واستثنى للسوسي من إبدال الهمزة الساكنة خمسة أنواع، هي:

1 - ما كان سكونه علامة للجزم، وهذا في ستة ألفاظ، هي:

تسؤ، نحو: إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ [المائدة: 101].

يشأ، نحو: إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ [الشعراء: 4].

يشأ، نحو: إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ [الشورى: 33].

يهيئ، نحو: وَيُهَيِّئْ لَكُمْ [الكهف: 16].

ننسأها، نحو: ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها [البقرة: 106] لأن السوسي يقرأها هكذا بالهمز الساكن.

ينبأ، نحو: أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِما فِي صُحُفِ مُوسى [النجم: 36].

فله في هذه الألفاظ تحقيق الهمز فقط.



2 - ما كان سكونه للبناء، وهو في إحدى عشرة كلمة، كلها فعل أمر مبني على السكون.

وَهَيِّئْ لَنا [الكهف: 10]، أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ [البقرة: 33]، نَبِّئْنا بِتَأْوِيلِهِ [يوسف: 36]، نَبِّئْ عِبادِي [الحجر:49]، وَنَبِّئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ [الحجر:

51]
، وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْماءَ [القمر: 28]، أَرْجِهْ* [الأعراف: 111، الشعراء: 36]، اقْرَأْ كِتابَكَ [الإسراء: 14]، اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ [العلق: 1]، اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ [العلق: 3].

3 - ما كان همزة أخف من إبداله:

وهذا في كلمتين، هما: وتئوى إليك من تشاء [الأحزاب: 51]، وفصيلته الّتى تئويه [المعارج: 13].

4 - إذا كان الإبدال يؤدي إلى لبس في المعنى تحقق الهمزة.

وهذا في كلمة وَرِءْياً [مريم: 74] لأن إبدال الهمزة ياء ساكنة ثم إدغامها يؤدي إلى لبس في المعنى فيتشابه لفظ (الري) الذي يدل على الامتلاء وليس هو المراد، بل (رئيا) من الرؤية لا من الري.

5 - ما يخرجه الإبدال من لغة إلى أخرى:

حقق السوسي الهمزة في مُؤْصَدَةٌ [البلد: 20] والهمزة لأن أصلها (أأصدت) أبدلت الثانية ألفا فصارت (آصدت)، ولذا حققها السوسي. ولو أبدلت الهمزة لظن أنها من (أوصدت) وليس كذلك، كما حقق السوسي الهمز في لفظ بارِئِكُمْ [البقرة: 54].

أبدل السوسي الهمزة الساكنة ألفا في يَلِتْكُمْ [الحجرات: 14] في الحجرات فإن (يلتكم) قرأها السوسي (يألتكم).



3 - الكسائي

أبدل الكسائي الهمزة في الذِّئْبُ [يوسف: 13] فقرأها (الذيب).



4 - شعبة

أبدل الهمزة الساكنة الأولى واوا في اللُّؤْلُؤُ* المعرّف، نحو: يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ [الرحمن: 22] والمنكّر، نحو: كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ [الطور: 24].



5 - خلف (في اختياره)

أبدل الهمزة في الذئب ياء في سورة يوسف.



6 - أبو جعفر

يغير الهمز إما بالإبدال وإما بالحذف:



1 - الإبدال

يقرأ بإبدال كل همزة ساكنة حرف مد من جنس حركة ما قبله، سواء وقعت فاء أو عينا أو لاما، وسواء كان لازما أو للجزم أو للأمر، نحو: يَأْلَمُونَ [النساء: 104]، ائْتُونِي [يونس: 79]، الرَّأْسُ [مريم: 4]، لُؤْلُؤٌ [الطور:24]، الذِّئْبُ [يوسف: 13]، إِنْ نَشَأْ [الشعراء: 4]، وَهَيِّئْ [الكهف: 10]، سوى أَنْبِئْهُمْ [البقرة: 3]، وَنَبِّئْهُمْ* [الحجر: 51، القمر: 28].

- وقرأ بإبدال الهمزة ياء وإدغامها في الياء بعدها في وَرِءْياً [مريم: 74] فقرأها (وريا).

- وقرأ بإبدال الهمزة واوا وإدغامها في الياء في رُؤْياكَ [يوسف: 5]، رُءْيايَ* [يوسف: 43]، الرُّؤْيَا [الإسراء: 60].

- وقرأ بإبدال الهمزة المفتوحة بعد ضم واوا إذا كانت فاء للكلمة، نحو:

مُؤَجَّلًا [آل عمران: 145]. وهذا ما عدا فُؤادُ [القصص: 10]، (سؤال).

واستثني من رواية ابن وردان وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ [آل عمران: 13].

- وقرأ كذلك بإبدال الهمزة المتحركة ياء في وَإِذا قُرِئَ [الأعراف: 204، الانشقاق 21]، وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ* [الأنعام:

10، الرعد: 32، الأنبياء: 41]
، ناشِئَةَ اللَّيْلِ [المزمل: 6]، رِئاءَ النَّاسِ* [البقرة:

264، النساء: 38، الأنفال: 47]
، لَنُبَوِّئَنَّهُمْ* [النحل: 41، العنكبوت: 58]، لَيُبَطِّئَنَّ [النساء: 72]، شانِئَكَ [الكوثر: 3]، خاسِئاً [الملك: 4]، مُلِئَتْ حَرَساً [الجن: 8]، خاطِئَةٍ [العلق: 16]، بِالْخاطِئَةِ [العلق: 9]، مِائَةَ* فِيهِ* مِائَتَيْنِ* الْفِئَتانِ حيث وقعت هذه الأربعة.

واختلف عنه في مَوْطِئاً [التوبة: 120].



2 - الحذف

قرأ أبو جعفر بحذف الهمزة في مثل:

مُسْتَهْزِؤُنَ [البقرة: 14] وهو ما كانت الهمزة فيه مضمومة بعد كسر بعدها واو.

ويلزم من حذف الهمزة ضم ما قبلها لأجل الواو فتصبح (مستهزون).



أمثلة:

(وَالصَّابِئُونَ الصابون، المائدة، مُتَّكِؤُنَ متكون، يس فَمالِؤُنَ* مالون، الصافات لِيُواطِؤُا ليواطوا، التوبة اسْتَهْزِؤُا استهزوا، التوبة).

- وقرأ بحذف الهمزة المضمومة بعد الفتح في ثلاثة مواضع، هي: وَلا يَطَؤُنَ (ولا يطون) التوبة، تَطَؤُها (تطوها) الأحزاب، (أَنْ تَطَؤُهُمْ (تطوهم) الفتح.

- كما قرأ بحذف الهمزة المفتوحة بعد الفتح في مُتَّكَأً [يوسف: 31] (متكا).

- وقرأ بحذف الهمزة المكسورة بعد الكسرة وبعد الهمز يا، نحو:

(خاطِئِينَ [يوسف: 97]- خاطين) المعرف والمنكر، (مُتَّكِئِينَ [الكهف:31]- متكين)، (الْمُسْتَهْزِئِينَ [الحجر:95]- مستهزين).

- ولابن وردان عن أبي جعفر الوجهان (الحذف وعدمه) فيما وقع مضموما بعد كسرة في حرف واحد وهو الْمُنْشِؤُنَ [الواقعة: 72].

- وقرأ أبو جعفر بحذف الهمز وتشديد الزاي في مِنْهُنَّ جُزْءاً [البقرة: 260]، جُزْءٌ مَقْسُومٌ [الحجر: 44]، مِنْ عِبادِهِ جُزْءاً [الزخرف: 15]، وأدغم بعد القلب في كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ [آل عمران: 49، المائدة: 110]، النَّسِيءُ [التوبة: 37].


حرف حلقي مجهور شديد مستفل منفتح مصمت متوسط بين القوة والضعف مرقق.

تعرفة وبيان

ترتيبها المصحفي: 104 نوعها: مكية آيها: 9 ألفاظها: 33 ترتيب نزولها: 32 بعد القيامة جلالاتها: 1 مدغمها الكبير: 1

‏الهمزتان في كلمتين

معجم علوم القرآن - الجرمي


المراد بالهمزتين هنا همزتا القطع المتلاصقتان وصلا الواقعتان في كلمتين.

والهمزتان في هذا الباب قسمان:



1 - متفقتان في الحركة:

فإما أن تكونا مفتوحتين أو مكسورتين أو مضمومتين وذلك نحو: جاءَ أَمْرُنا [المؤمنون: 27]، مِنَ السَّماءِ إِنْ [الشعراء: 187]، أَوْلِياءُ أُولئِكَ [الأحقاف: 32].



مذاهب القراء في هذا القسم:

أسقط أبو عمرو الهمزة الأولى من المتفقتين في أنواعها الثلاثة.

والجمهور على أن الساقطة هي الهمزة الأولى، وقال البعض بأن الساقطة هي الهمزة الثانية.

- قالون والبزي عن ابن كثير وافقا أبا عمرو على إسقاط الهمزة الأولى في المفتوحتين فقط، أما في النوعين الآخرين فإنهما يسهلان الأولى من كل منهما بين بين.

ولهما في بِالسُّوءِ إِلَّا [يوسف: 53] وجهان:



1 - إبدال الهمزة الأولى واوا ثم إدغام الواو الساكنة قبلها فيها، فيكون النطق بواو مشددة مكسورة بعدها همزة محققة.

2 - تسهيل الهمزة الأولى وفاقا لأصل مذهبهما.



- ورش وقنبل عن ابن كثير وأبو جعفر ورويس عن يعقوب يسهلون الهمزة الثانية من الهمزتين المتفقتين في الأنواع الثلاثة.

ولورش وقنبل وجه ثان وهو إبدال الهمزة الثانية حرف مد من جنس حركة ما قبله، ففي المفتوحتين تبدل الهمزة الثانية ألفا، وفي المضمومتين تبدل الهمزة الثانية واوا، وفي المكسورتين تبدل الهمزة الثانية ياء.

ولورش وجه ثالث في هذين الموضعين هؤُلاءِ إِنْ [البقرة: 31]، الْبِغاءِ إِنْ [النور: 33]، وهو إبدال الهمزة الثانية فيهما ياء مكسورة غير مدية.

- أما الباقون وهم: ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وخلف وروح عن يعقوب فإنهم يحققون الهمزتين في كل ما سبق.



2 - مختلفتان في الحركة:

وهذا القسم أنواع خمسة:

1 - همزة مفتوحة فمكسورة، نحو:

تَفِيءَ إِلى [الحجرات: 9].

2 - همزة مفتوحة فمضمومة، نحو:

جاءَ أُمَّةً [المؤمنون: 44].

3 - همزة مضمومة فمفتوحة، نحو:

(نشاء أصبنا).

4 - همزة مكسورة فمفتوحة، نحو:

السَّماءِ أَوِ [الأنفال: 32].

5 - همزة مضمومة فمكسورة، نحو:

يَشاءُ إِلى [البقرة: 142].



مذاهب القراء في هذا القسم:

يسهل نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ورويس عن يعقوب الهمزة الثانية في النوعين الأول والثاني.

- وللقراء السابقين في النوعين الثالث والرابع إبدال الهمزة الثانية، فتبدل الهمزة المفتوحة (النوع الثالث) بعد ضم واوا، وتبدل الهمزة المفتوحة بعد كسر ياء (النوع الرابع).

- ولهم في النوع الخامس وجهان:

1 - تسهيل الهمزة الثانية بين بين.

2 - إبدال الهمزة الثانية واوا.



الهمزتان من كلمة:

جمع الهمزتين في كلمة ثلاثة أضرب:

مفتوحتان: أَأَنْذَرْتَهُمْ [البقرة: 6]، أَأَسْلَمْتُمْ [آل عمران: 20]، أَأَلِدُ [هود: 72].

مفتوحة فمكسورة، أَإِنَّكُمْ [الأنعام:19]، أَإِنَّا [الرعد: 5]، أَئِمَّةَ [التوبة: 12].

مفتوحة فمضمومة: أَأُنَبِّئُكُمْ [آل عمران: 15]، أَأُنْزِلَ [ص: 8]، أَأُلْقِيَ [القمر: 25].



مذهب قالون:

تسهيل الهمزة الثانية مع إدخال ألف بينهما في الأنواع الثلاثة.



مذهب ورش:

تسهيل الهمزة الثانية من غير إدخال في الأنواع الثلاثة، وله في المفتوحة وجه الإبدال ألفا مع إشباع المد لأجل الساكن بعده، فإن كان الحرف الذي بعد الهمزة الثانية متحركا كان المد طبيعيا فقط.



مذهب ابن كثير:

تسهيل الهمزة الثانية دون إدخال في الأنواع الثلاثة.



مذهب أبي عمرو:

تسهيل الهمزة الثانية مع الإدخال في المفتوحة والمكسورة، وتسهيل الثانية مع الإدخال وعدمه في المضمومة.



مذهب أبي جعفر:

تسهيل الهمزة الثانية بإدخال ألف بينهما في الأنواع الثلاثة.



مذهب رويس عن يعقوب:

تسهيل الهمزة الثانية مع ترك الإدخال بينهما في الأنواع الثلاثة.



مذهب الكوفيين الأربعة: (عاصم وحمزة والكسائي وخلف) وابن ذكوان عن ابن عامر وروح عن يعقوب:

التحقيق بلا إدخال في الأنواع الثلاثة.



مذهب هشام عن ابن عامر:

له التحقيق والتسهيل مع الإدخال في المفتوحة.

له التحقيق مع الإدخال وعدمه في المكسورة إلا في المواضع السبعة التالية:

فله فيها التحقيق مع الإدخال:

أَإِذا ما مِتُّ [مريم: 66].

أَإِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ [النمل: 55].

أَإِنَّ لَنا لَأَجْراً [الشعراء: 41].

أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ [الصافات: 52].

أَإِفْكاً آلِهَةً [الصافات: 86].

قُلْ أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ [فصلت: 9]: له في هذا الموضع تسهيل الهمزة الثانية وتحقيقها.

ولهشام في هذه الكلمات الثلاث:

أَأُنَبِّئُكُمْ [آل عمران: 15] أَأُنْزِلَ [ص: 8] أَأُلْقِيَ [القمر: 25]، مذهبان هما:

1 - تحقيق الهمزتين مع الإدخال وعدمه في الكلمات الثلاث.

2 - التحقيق بدون إدخال في أَأُنَبِّئُكُمْ*، وتسهيل الثانية مع إدخال ألف قبلها في أَأُنْزِلَ*، أَأُلْقِيَ*.



مسألة:

ءَأَعْجَمِيٌّ [فصلت: 44]:

- حمزة والكسائي وخلف وشعبة وروح: يحققون الهمزة الثانية فيها.

- هشام: أسقط الهمزة الأولى فهو يقرأ بهمزة واحدة محققة.

- نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن ذكوان وحفص وأبو جعفر ورويس:

يحققون الأولى ويسهلون الثانية وهم على أصولهم في الإدخال وعدمه.

مسألة:

أَذْهَبْتُمْ [الأحقاف: 20]:

- ابن عامر وابن كثير وأبو جعفر ويعقوب: زادوا همزة مفتوحة ثانية في هذه الكلمة.

- ابن كثير ورويس وأبو جعفر: يسهلون الهمزة الثانية.

- هشام: يحقق الثانية أو يسهلها، وجهان عنه.

- ابن ذكوان وروح: يحققان الثانية.

- الباقون: يقرءون هذه الكلمة بهمزة واحدة محققة.

* كل على أصله في الإدخال وعدمه.



مسألة:

أَنْ كانَ ذا [القلم: 14]:

- زاد همزة ثانية في أن: حمزة وشعبة وابن عامر وأبو جعفر ويعقوب.

- سهل الهمزة الثانية: أبو جعفر وابن عامر ورويس عن يعقوب.

- وحقق الهمزة الثانية: حمزة وشعبة وروح عن يعقوب.



مسألة:

أَنْ يُؤْتى [آل عمران: 73]:

- زاد ابن كثير: همزة في (أن) فأصبحت بهمزتين، ومذهبه تحقيق الأولى وتسهيل الثانية من غير إدخال.



مسألة:

أَإِنَّكَ لَأَنْتَ [يوسف: 9]:

قرأ ابن كثير وأبو جعفر بهمزة واحدة محققة على الإخبار.

والباقون بالاستفهام أي بهمزتين، وكل على أصله في التسهيل والتحقيق والإدخال وعدمه.



مسألة:

آمَنْتُمْ* [طه: 71، الشعراء: 49].

في هذه الكلمة ثلاث همزات.

- اتفق الجميع على إبدال الهمزة الثالثة ألفا.

- حفص ورويس: يسقطون الأولى ويحققون الثانية.

- نافع وأبو جعفر والبزي وأبو عمرو وابن عامر: يحققون الأولى ويسهلون الثانية.

- حمزة والكسائي وشعبة وخلف وروح: يحققون الأولى والثانية.

- قنبل عن ابن كثير: أسقط الأولى في طه، وحقق الأولى وسهل الثانية في الشعراء، وأبدل الأولى واوا حالة الوصل بكلمة (بفرعون) مع تسهيل الثانية. فإن بدأ ب (ءامنتم) حقق الأولى وسهل الثانية.

- وكذا يبدل قنبل الهمزة الأولى واوا وتسهيل الثانية إذا وصلت وَإِلَيْهِ النُّشُورُ [الملك: 15] ب (آمنتم). فإن بدأنا ب (ءامنتم) حققنا له الأولى وسهلنا الثانية.



مسألة:

أَئِمَّةَ [التوبة: 12] والأنبياء والقصص والسجدة:

- نافع وابن كثير وأبو عمرو ورويس: يسهلون الهمزة الثانية في المواضع الخمسة كلها.

- أبو جعفر: له التسهيل مع الإدخال، والإبدال من غير إدخال.

- هشام: له الإدخال وعدمه مع تحقيق الهمزتين.

- الباقون: يحققون الهمزتين من غير إدخال.



ملحوظة:

ورد عن نافع وابن كثير وأبي عمرو إبدال الهمزة الثانية ياء محضة، ولكن ليس من طريق الشاطبية والتيسير، بل من طريق الطيبة والنشر.

‏وقف حمزة وهشام على الهمز

معجم علوم القرآن - الجرمي


يسهل حمزة الهمزة إذا وقف عليها سواء أكان الهمز متوسطا أم متطرفا. أما هشام فيقف على الهمز المتطرف فحسب مثل حمزة تماما. فإن توسطت الهمزة فليس لهشام إلا تحقيق الهمز.

- والتسهيل هنا يشمل أنواع التغيير الأربعة، وهي:

1 - الإبدال.

2 - النقل.

3 - التسهيل بين بين.

4 - الحذف والإسقاط.



القاعدة الأولى:

يبدل حمزة الهمز الساكن حرف مد من جنس حركة ما قبله، سواء أكان الهمز متوسطا أم متطرفا، وذلك نحو:

اطْمَأْنَنْتُمْ [النساء: 103]، الْمُؤْمِنُونَ [آل عمران: 28]، بَوَّأْنا [يونس: 93]، اقْرَأْ [الإسراء: 14]، تَفْتَؤُا [يوسف: 85].



القاعدة الثانية:

ينقل حمزة حركة الهمز إلى الساكن قبله ثم يحذف الهمزة، وهذا إذا جاء الهمز متحركا وقبله ساكن، وذلك سواء أكان الهمز متوسطا أم متطرفا، وذلك نحو: الْقُرْآنُ* مَسْؤُلًا* الْأَفْئِدَةَ* مَوْئِلًا شَيْئاً* مِلْءُ دِفْءٌ.



القاعدة الثالثة:

حمزة يسهل الهمزة بين بين إذا كانت متوسطة مسبوقة بألف نحو: الْمَلائِكَةِ* أُولئِكَ* دُعاءً* نِداءً*.

وهو مع تسهيل الهمزة يمد ويقصر الألف قبلها.



القاعدة الرابعة:

للهمز المتحرك الواقع بعد حرف متحرك تسع صور:

1 - مفتوح بعد كسر، نحو: مِائَةَ* فِيهِ* خاطِئَةٍ.

2 - مفتوح بعد ضم، نحو: يُؤَيِّدُ مُؤَجَّلًا فُؤادَكَ*.

3 - مفتوح بعد فتح، نحو: شَنَآنُ [المائدة: 2]، مَآبٍ [الرعد: 29].

4 - مكسور بعد ضم، نحو: سُئِلَ [البقرة: 108]، سُئِلُوا [الأحزاب: 14].

5 - مكسور بعد كسر، نحو:

بارِئِكُمْ [البقرة: 54]، مُتَّكِئِينَ [الكهف: 31].

6 - مكسور بعد فتح، نحو:

مُطْمَئِنِّينَ [الإسراء: 95]، (جبرئيل).

7 - مضموم بعد ضم، نحو:

بِرُؤُسِكُمْ [المائدة: 6].

8 - مضموم بعد فتح، نحو:

رَؤُفٌ* يَكْلَؤُكُمْ [الأنبياء: 42].



9 - مكسور بعد كسر، نحو:

يَسْتَهْزِؤُنَ*، فَمالِؤُنَ*.



حكم الأنواع السابقة:

حمزة يبدل الهمزة ياء في النوع الأول المفتوح بعد كسر. ويبدل الهمزة واوا في النوع الثاني المفتوح بعد ضم.

أما الأنواع السبعة الباقية فيسهل همزها بين بين على المذهب القياسي.



القاعدة الخامسة:

الأخفش يبدل الهمزة المكسورة بعد الضم واوا خالصة، وذلك كما في النوع الرابع السابق، نحو: سُئِلَ*، سُئِلُوا*، سُئِلَتْ.



القاعدة السادسة:

إن كان الهمز متطرفا وقبله ألف، نحو: السَّماءِ*، السُّفَهاءُ*، دُعاءً*، فالهمز يسكن للوقف ثم يبدل ألفا.

وحينها يجوز القصر والتوسط والمد على وجه إبدال الهمز ألفا.



القاعدة السابعة:

إذا جاء الهمز مسبوقا بواو أو ياء زائدتين فإن الهمزة تبدل حرفا من جنس ما قبلها ثم يدغم فيه، وذلك نحو:

قُرُوءٍ [البقرة: 228] تبدل الهمزة واوا ثم تدغم الواو الأولى في الثانية لتصبح (قرو).

وكذا خَطِيئَتُهُ [البقرة: 81] تبدل الهمزة ياء ثم تدغم الياء في الياء فتصبح (خطيته).

وكذا: هَنِيئاً [الطور: 19]، مَرِيئاً [النساء: 4]، بَرِيءٌ [الأنعام: 19]، النَّسِيءُ [التوبة: 37].



القاعدة الثامنة:

فإن كانت الواو والياء أصليتين، فالوقف على الهمزة بوجهين:

1 - النقل.

2 - الإبدال مع الإدغام. وذلك كالوقف على شَيْئاً*، شَيْءٍ*، كَهَيْئَةِ*، السُّوءَ*، السُّواى.



القاعدة التاسعة:

باب مُسْتَهْزِؤُنَ، الْخاطِؤُنَ، فَمالِؤُنَ* أي الهمز المضموم بعد كسر، فيه ثلاثة أوجه وقفا:

1 - تسهيل الهمزة بينها وبين الواو وفق المذهب القياسي.

2 - إبدال الهمزة ياء خالصة على مذهب الأخفش وهو المذهب النحوي.

3 - حذف الهمزة وضم ما قبلها وفق المذهب الرسمي.

(راجع: المذهب الرسمي).



القاعدة العاشرة:

الهمز المتوسط بزائد.

هو الهمز المتوسط بدخول أحد الحروف الزوائد على أول الكلمة.

والحروف الزائدة التي تدخل على الهمز فتجعله متوسطا عشرة، هي:

1 - هاء التنبيه، نحو: ها أَنْتُمْ [آل عمران: 66]، هؤُلاءِ.

2 - ياء النداء، نحو: يا آدَمُ [البقرة: 33]، يا إِبْراهِيمُ [هود: 76].

3 - اللام، نحو: لَأَنْتُمْ [الحشر:13].

4 - الباء، نحو: بِأَيِّكُمُ [القلم:6]، بِآخَرِينَ [النساء: 133].

5 - الهمزة، نحو: أَأَنْتُمْ* أَأَسْلَمْتُمْ [آل عمران: 20].

6 - السين، نحو: سَأَصْرِفُ [الأعراف: 146]، سَأُرِيكُمْ [الأنبياء:37].

7 - الكاف، نحو: كَأَنَّهُمْ* فَكَأَيِّنْ.

8 - الفاء، نحو: فَأْتُوهُنَّ.

9 - الواو، نحو: وَأَنْتُمْ*.

10 - لام التعرف، نحو: الْآخِرَةُ* الْأُولى *.

(راجع: النقل، السكت).

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت