الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
وقيل: هو النعمان ابن عصر بْن عُبَيْد بْن وائلة بْن حارثة البلوى، حليف للأنصار لبني معاوية ابن مالك بْن عَمْرو بْن عوف، شهد بدرًا والمشاهد كلها. وقُتل يوم اليمامة شهيدًا. قَالَ موسى بن عقبة، وابن إسحاق، وأبو معشر، والواقدي: نعمان بن عصر- بكسر العين وسكون الصاد. وَقَالَ هشام بن محمد الكلبي: نعمان بن عصر بالفتح وَقَالَ عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّد بْن عمار: هُوَ لقيط بْن عصر ، شهد بدرًا، وأحدا، والخندق، والمشاهد كلها، وقتل يوم اليمامة- ذكر ذلك كله الطبري. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
اللغوي: يوسف بن محمد بن عبد الله بن يحيى بن غالب، أبو الحَجّاج، البلوي المالقي الأندلسي المالكي، ويقال له: ابن الشيخ.
ولد: سنة (529 هـ) تسع وعشرين وخمسمائة. من مشايخه: أبو عبد الله بن الفخار، وأبو القاسم السُّهيلي وغيرهما. من تلامذته: أبو سليمان بن حَوط الله، وأبو الربيع بن سالم وغيرهما. كلام العلماء فيه: * التكملة لوفيات النقلة: "كان أحد الزهاد المشهورين يقال إنه بنى بمالقة نحو اثني عشر مسجدًا بيده، ولم تفته غزوة في البر ولا في البحر" أ. هـ. * تاريخ الإسلام: "كان منقطع القرين في الزهد والعبادة مجتهدًا في العمل يشار إليه بإجابة الدعوة ... وقال ابن مسدي: أحد الأبدال والعلماء العُمّال وممن تعرفتُ إجابة دعوته ... رأيته -أي ابن مسدي- وأطعمني تينًا ولوزًا" أ. هـ. * صلة الصلة: "كان رحمه الله موفور الحظ من علم اللغة والأدب ذاكرًا لهما متقدمًا فيهما ببلده مشاركًا في العربية والفقه والأصول وغير ذلك مائلًا إلى التصوف معدودًا في العلماء العاملين ¬__________ * بغية الوعاة (2/ 361)، تاريخ علماء الأندلس (2/ 939). * التكملة لوفيات النقلة للمنذري (2/ 147)، صلة الصلة (217)، السير (21/ 479)، تاريخ الإسلام (وفيات 604) ط. بشار، كشف الظنون (1/ 471)، الأعلام (8/ 247)، معجم المؤلفين (4/ 180)، تكملة الصلة (4/ 219). مؤيدًا على أعمال الطاعات موفقًا فيها معانًا عليها أجلّ النّاس همة في المبادرة إلى كل عمل صالح وإن شق" أ. هـ. * الأعلام: "قال ابن الأبار: حفر بيده آبارًا عدة أزيد من خمسين بئرًا، وغزا عدة غزوات مع المنصور بالمغرب ومع صلاح الدين بالشام، وكان يلبس الخشن من الثياب" أ. هـ. من أقواله: من شعره: عليك من أمر الدين ما كان واضحًا ... ودع مشكلات الأمر عنك بمعزلِ وأهل التقى والدين كن تابعًا لهم ... فإن رحلوا فارحل وإن نزلوا انزل وحافظ على الأمر القديم وَوَلّهِ ... عليك وعنك المحدث البدع فاعْزلِ وفاته: سنة (604 هـ) أربع وستمائة. من مصنفاته: "ألف باء" مجلدان سماه الزبيدي "ألف باء الألباء"، وكتاب آخر توسع فيه بما أوجز في "ألف باء". |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*زهير بن قيس البلوى تسلَّم «زهير بن قيس البلوى» قيادة الجيش خلفًا لعقبة بن نافع سنة (63هـ)، وعزم على الثأر من البيزنطيين و «البربر»، لكنه لم يستطع أن يحقق هدفه إلا فى سنة (69هـ)، نظرًا لانشغال الدولة الأموية بالأحداث والفتن الخطيرة التى حدثت فى الداخل بعد وفاة «يزيد بن معاوية» سنة (64هـ).
تحرّك «زهير» بجيش كبير وزحف على «القيروان» سنة (69هـ)، والتقى على مقربة منها بجيش «كسيلة»، فهزم «البربر» هزيمة ساحقة بعد معركة شديدة وفى أثناء عودته إلى «برقة» للدفاع عنها - بعد ما نمى إلى علمه أن البيزنطيين زحفوا عليها فى جموع عظيمة - تعرض لهجوم بيزنطى مفاجئ، فلقى حتفه هو ومن معه. |
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - مِنْ مَعَانِي الْعُمُومِ فِي اللُّغَةِ: الشُّمُول وَالتَّنَاوُل، يُقَال: عَمَّ الْمَطَرُ الْبِلاَدَ، شَمَلَهَا، فَهُوَ عَامٌّ (1) وَالْبَلْوَى فِي اللُّغَةِ: اسْمٌ بِمَعْنَى الاِخْتِبَارِ وَالاِمْتِحَانِ، يُقَال: بَلَوْتُ الرَّجُل بَلْوًا وَبَلاَءً وَابْتَلَيْتُهُ: اخْتَبَرْتُهُ، وَيُقَال: بَلَى فُلاَنٌ وَابْتَلَى إِذَا امْتَحَنَ (2) . أَمَّا فِي الاِصْطِلاَحِ فَيُفْهَمُ مِنْ عِبَارَاتِ الْفُقَهَاءِ أَنَّ الْمُرَادَ بِعُمُومِ الْبَلْوَى: الْحَالَةُ أَوِ الْحَادِثَةُ الَّتِي تَشْمَل كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ وَيَتَعَذَّرُ الاِحْتِرَازُ عَنْهَا (3) ، وَعَبَّرَ عَنْهُ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ بِالضَّرُورَةِ الْعَامَّةِ (4) وَبَعْضُهُمْ بِالضَّرُورَةِ الْمَاسَّةِ، أَوْ حَاجَةِ النَّاسِ (5) . وَفَسَّرَهُ الأُْصُولِيُّونَ بِمَا تَمَسُّ الْحَاجَةُ إِلَيْهِ فِي عُمُومِ الأَْحْوَال (6) . الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِعُمُومِ الْبَلْوَى: بَنَى الْفُقَهَاءُ وَالأُْصُولِيُّونَ عَلَى عُمُومِ الْبَلْوَى أَحْكَامًا فِقْهِيَّةً وَأُصُولِيَّةً فِي مُخْتَلَفِ الأَْبْوَابِ وَالْمَسَائِل مِنْهَا مَا يَلِي: أَوَّلاً: الأَْحْكَامُ الْفِقْهِيَّةُ: 2 - مِنَ الْقَوَاعِدِ الْعَامَّةِ فِي الْفِقْهِ الإِْسْلاَمِيِّ أَنَّ الْمَشَقَّةَ تَجْلِبُ التَّيْسِيرَ، وَإِذَا ضَاقَ الأَْمْرُ اتَّسَعَ. قَال اللَّهُ تَعَالَى: {{يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ}} (7) وَقَال ﷺ بُعِثْتُ بِالْحَنِيفِيَّةِ السَّمْحَةِ (8) وَيَتَخَرَّجُ عَلَى هَذِهِ الْقَاعِدَةِ جَمِيعُ رُخَصِ الشَّرْعِ وَتَخْفِيفَاتُهُ (9) . وَقَدْ ذَكَرَ الْفُقَهَاءُ أَسْبَابَ التَّخْفِيفِ مِنَ الْمَرَضِ وَالسَّفَرِ وَالإِْكْرَاهِ وَالنِّسْيَانِ وَالْجَهْل وَالْعُسْرِ وَعُمُومِ الْبَلْوَى وَنَحْوِهَا، وَبَيَّنُوا أَثَرَهَا فِي مُخْتَلَفِ الأَْحْكَامِ وَالْمَسَائِل الْفِقْهِيَّةِ. وَمِنَ الرُّخَصِ الَّتِي شُرِعَتْ بِسَبَبِ الْعُسْرِ وَعُمُومِ الْبَلْوَى مَا ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ وَابْنُ نُجَيْمٍ مِنْ جَوَازِ الصَّلاَةِ مَعَ النَّجَاسَةِ الْمَعْفُوِّ عَنْهَا، كَدَمِ الْقُرُوحِ وَالدَّمَامِل وَالْبَرَاغِيثِ، وَطِينِ الشَّارِعِ وَذَرْقِ الطُّيُورِ إِذَا عَمَّ فِي الْمَسَاجِدِ وَالْمَطَافِ، وَمَا لاَ نَفْسَ لَهُ سَائِلَةٌ، وَأَثَرِ نَجَاسَةٍ عَسُرَ زَوَالُهُ، وَالْعَفْوُ عَنْ غُبَارِ السِّرْقِينِ وَقَلِيل الدُّخَانِ النَّجَسِ وَأَمْثَالِهَا، وَهِيَ كَثِيرَةٌ مُفَصَّلَةٌ فِي كُتُبِ الْفِقْهِ (10) . وَمِنْ هَذَا الْقَبِيل مَا ذَكَرَهُ الْحَنَفِيَّةُ مِنَ الْعَفْوِ عَنْ بَوْل الشَّخْصِ أَوْ بَوْل غَيْرِهِ الَّذِي انْتَضَحَ عَلَى ثِيَابِهِ كَرُءُوسِ إِبَرٍ، قَال ابْنُ عَابِدِينَ: وَالْعِلَّةُ الضَّرُورَةُ قِيَاسًا عَلَى مَا عَمَّتْ بِهِ الْبَلْوَى مِمَّا عَلَى أَرْجُل الذُّبَابِ، فَإِنَّهُ يَقَعُ عَلَى النَّجَاسَةِ ثُمَّ يَقَعُ عَلَى الثِّيَابِ (11) ، وَمِثْلُهُ الدَّمُ عَلَى ثِيَابِ الْقَصَّابِ، فَإِنَّ فِي التَّحَرُّزِ عَنْهُ حَرَجًا ظَاهِرًا (12) . 3 - وَمِنَ الأَْحْكَامِ الْمَبْنِيَّةِ عَلَى عُمُومِ الْبَلْوَى طَهَارَةُ الْخُفِّ وَالنَّعْل بِالدَّلْكِ عَلَى الأَْرْضِ وَنَحْوِهَا مِنَ الأَْشْيَاءِ الطَّاهِرَةِ، كَمَا ذَكَرَهُ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ (13) ، قَال التُّمُرْتَاشِيُّ: وَيَطْهُرُ خُفٌّ وَنَحْوُهُ، كَنَعْلٍ تَنَجَّسَ بِذِي جُرْمٍ بِدَلْكٍ، قَال ابْنُ عَابِدِينَ: وَإِنْ كَانَ رَطْبًا عَلَى قَوْل أَبِي يُوسُفَ. وَهُوَ الأَْصَحُّ الْمُخْتَارُ، وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى لِعُمُومِ الْبَلْوَى (14) . وَلِعُمُومِ حَدِيثِ أَبِي دَاوُدَ: إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلْيَنْظُرْ، فَإِنْ رَأَى فِي نَعْلَيْهِ قَذَرًا أَوْ أَذًى فَلْيَمْسَحْهُ، وَلْيُصَل فِيهِمَا. (15) 4 - وَذَكَرَ السُّيُوطِيُّ مِنَ الأَْحْكَامِ الْمَبْنِيَّةِ عَلَى عُمُومِ الْبَلْوَى فِي غَيْرِ الْعِبَادَاتِ: جَوَازُ أَكْل الْمَيْتَةِ وَمَال الْغَيْرِ مَعَ ضَمَانِ الضَّرَرِ إِذَا اُضْطُرَّ. وَأَكْل الْوَلِيِّ مِنْ مَال الْيَتِيمِ بِقَدْرِ أُجْرَةِ عَمَلِهِ إِذَا احْتَاجَ، وَمَشْرُوعِيَّةُ الرَّدِّ بِالْخِيَارَاتِ فِي الْبَيْعِ (16) . وَكَذَلِكَ مَشْرُوعِيَّةُ الْعُقُودِ الْجَائِزَةِ (غَيْرِ اللاَّزِمَةِ) لأَِنَّ لُزُومَهَا يَشُقُّ، كَمَا ذَكَرَ مِنْهَا إِبَاحَةَ النَّظَرِ لِلْخُطْبَةِ وَالتَّعْلِيمِ وَالإِْشْهَادِ وَالْمُعَامَلَةِ وَالْمُعَالَجَةِ وَنَحْوِهَا (17) . وَلِتَفْصِيل هَذِهِ الأَْحْكَامِ وَأَمْثَالِهَا يُنْظَرُ مُصْطَلَحُ: (تَيْسِير ف 48 وَمَا بَعْدَهَا، وَحَاجَة ف 24 وَمَا بَعْدَهَا) . 5 - وَمِنْ هَذَا الْقَبِيل مَا ذَكَرَهُ الْفُقَهَاءُ مِنْ جَوَازِ عَقْدِ الاِسْتِصْنَاعِ - وَهُوَ عَقْدُ مُقَاوَلَةٍ مَعَ أَهْل الصَّنْعَةِ عَلَى أَنْ يَعْمَل شَيْئًا (18) - مَعَ أَنَّهُ يُخَالِفُ الْقَوَاعِدَ لأَِنَّهُ عَقْدٌ عَلَى الْمَعْدُومِ؛ إِلاَّ أَنَّهُ أُجِيزَ لِلْحَاجَةِ الْمَاسَّةِ إِلَيْهِ وَفِي مَنْعِهِ مَشَقَّةٌ وَإِحْرَاجٌ (19) . وَمِنَ الْمَسَائِل الَّتِي بَنَاهَا الْحَنَفِيَّةُ عَلَى عُمُومِ الْبَلْوَى جَوَازُ إِجَارَةِ الْقَنَاةِ وَالنَّهْرِ مَعَ الْمَاءِ، قَال الْحَنَفِيَّةُ: جَازَ إِجَارَةُ الْقَنَاةِ وَالنَّهْرِ أَيْ مَجْرَى الْمَاءِ مَعَ الْمَاءِ تَبَعًا، بِهِ يُفْتَى لِعُمُومِ الْبَلْوَى (20) . لَكِنَّ الْمَشَقَّةَ وَالْحَرَجَ إِنَّمَا يُعْتَبَرَانِ فِي مَوْضِعٍ لاَ نَصَّ فِيهِ، وَكَذَلِكَ الْبَلْوَى كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْحَنَفِيَّةُ، قَال ابْنُ نُجَيْمٍ: لاَ اعْتِبَارَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ بِالْبَلْوَى فِي مَوْضِعِ النَّصِّ، كَمَا فِي بَوْل الآْدَمِيِّ، فَإِنَّ الْبَلْوَى فِيهِ أَعَمُّ (21) . ثَانِيًا: الْمَسَائِل الأُْصُولِيَّةُ: ذَكَرَ الأُْصُولِيُّونَ أَثَرَ عُمُومِ الْبَلْوَى فِي مَسَائِل مِنْهَا: أ - خَبَرُ الْوَاحِدِ فِيمَا تَعُمُّ فِيهِ الْبَلْوَى: 6 - اخْتَلَفَ الأُْصُولِيُّونَ فِي خَبَرِ الْوَاحِدِ فِيمَا تَعُمُّ فِيهِ الْبَلْوَى، هَل يُوجِبُ الْعَمَل أَمْ لاَ؟ فَذَهَبَ عَامَّةُ الأُْصُولِيِّينَ إِلَى أَنَّهُ يُقْبَل خَبَرُ الْوَاحِدِ إِذَا صَحَّ سَنَدُهُ، وَلَوْ كَانَ مُخَالِفًا لِمَا تَعُمُّ بِهِ الْبَلْوَى، وَهَذَا مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الأَْكْثَرُ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ، وَاسْتَدَلُّوا بِعَمَل الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، فَإِنَّهُمْ عَمِلُوا بِهِ فِيمَا تَعُمُّ بِهِ الْبَلْوَى، مِثْل رُجُوعِهِمْ إِلَى خَبَرِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فِي وُجُوبِ الْغُسْل بِالْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ وَبِأَنَّ خَبَرَ الْوَاحِدِ الْعَدْل فِي هَذَا الْبَابِ ظَنِّيُّ الصِّدْقِ، فَيَجِبُ قَبُولُهُ، كَمَا إِذَا لَمْ تَعُمَّ بِهِ الْبَلْوَى، أَلاَ تَرَى أَنَّ الْقِيَاسَ يُقْبَل فِيهِ مَعَ أَنَّهُ أَضْعَفُ مِنَ الْخَبَرِ. فَإِذَا قُبِل فِيمَا تَعُمُّ بِهِ الْبَلْوَى. مَا هُوَ دُونَ الْخَبَرِ - أَيِ الْقِيَاسِ - فَلأََنْ يُقْبَل فِيهِ الْخَبَرُ أَوْلَى (22) . وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: إِنَّ خَبَرَ الْوَاحِدِ فِيمَا يَتَكَرَّرُ وُقُوعُهُ وَتَعُمُّ بِهِ الْبَلْوَى، كَخَبَرِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي مَسِّ الذَّكَرِ أَنَّهُ يَنْقُضُ الْوُضُوءَ، لاَ يُثْبِتُ الْوُجُوبَ دُونَ اشْتِهَارٍ أَوْ تَلَقِّي الأُْمَّةِ بِالْقَبُول. لأَِنَّ مَا تَعُمُّ بِهِ الْبَلْوَى يَكْثُرُ السُّؤَال عَنْهُ مِنْ حَيْثُ احْتِيَاجُ النَّاسِ إِلَيْهِ، فَتَقْضِي الْعَادَةُ بِنَقْلِهِ مُتَوَاتِرًا، لِتَوَفُّرِ الدَّوَاعِي عَلَى نَقْلِهِ، فَلاَ يُعْمَل بِالآْحَادِ فِيهِ (23) ، قَال فِي كَشْفِ الأَْسْرَارِ: إِنَّ الْعَادَةَ تَقْتَضِي اسْتِفَاضَةَ نَقْل مَا تَعُمُّ بِهِ الْبَلْوَى، وَذَلِكَ لأَِنَّ مَا تَعُمُّ بِهِ الْبَلْوَى، كَمَسِّ الذَّكَرِ لَوْ كَانَ مِمَّا تُنْتَقَضُ بِهِ الطَّهَارَةُ لأََشَاعَهُ النَّبِيُّ ﷺ وَلَمْ يَقْتَصِرْ عَلَى مُخَاطَبَةِ الآْحَادِ، بَل يُلْقِيهِ إِلَى عَدَدٍ يَحْصُل بِهِ التَّوَاتُرُ أَوِ الشُّهْرَةُ مُبَالَغَةً فِي إِشَاعَتِهِ؛ لِئَلاَّ يُفْضِيَ إِلَى بُطْلاَنِ صَلاَةِ كَثِيرٍ مِنَ الأُْمَّةِ مِنْ غَيْرِ شُعُورٍ بِهِ. وَلِهَذَا تَوَاتَرَ نَقْل الْقُرْآنِ وَاشْتُهِرَتْ أَخْبَارُ الْبَيْعِ وَالنِّكَاحِ وَالطَّلاَقِ وَغَيْرِهَا، وَلَمَّا لَمْ يُشْتَهَرْ عَلِمْنَا أَنَّهُ سَهْوٌ أَوْ مَنْسُوخٌ (24) ، وَمِنْ أَحَادِيثِ الآْحَادِ الَّتِي لَمْ يَأْخُذْ بِهَا الْحَنَفِيَّةُ لِمُخَالَفَةِ عُمُومِ الْبَلْوَى حَدِيثُ الْجَهْرِ بِالتَّسْمِيَةِ فِي الصَّلاَةِ الْجَهْرِيَّةِ (25) فَإِنَّهُ قَدْ ثَبَتَ عَمَل الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ خِلاَفَ ذَلِكَ مُدَّةَ عُمْرِهِمْ، وَالصَّحَابَةُ كُلُّهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَ خَلْفَهُمْ، وَمِنَ الْبَيِّنِ أَنَّ شَأْنَهُمْ أَجَل مِنْ أَنْ يَتْرُكُوا السُّنَّةَ مُدَّةَ عُمْرِهِمْ (26) . ب - قَوْل الصَّحَابَةِ فِيمَا تَعُمُّ بِهِ الْبَلْوَى: 7 - ذَهَبَ جُمْهُورُ الأُْصُولِيِّينَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ، وَهُوَ قَوْل مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ فِي الْقَدِيمِ وَرِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ إِلَى أَنَّ قَوْل الصَّحَابِيِّ فِيمَا يُمْكِنُ فِيهِ الرَّأْيُ مُلْحَقٌ بِالسُّنَّةِ لِغَيْرِ الصَّحَابِيِّ، فَيَجِبُ عَلَيْهِ تَقْلِيدُهُ وَتَرْكُ رَأْيِهِ، لاَ فِي حَقِّ صَحَابِيٍّ آخَرَ. وَقَال الشَّافِعِيُّ فِي الْجَدِيدِ وَأَبُو الْحَسَنِ الْكَرْخِيُّ وَجَمَاعَةٌ: إِنَّ قَوْل الصَّحَابِيِّ وَقَوْل مُجْتَهِدٍ آخَرَ سَوَاءٌ فَلاَ يُلْحَقُ بِالسُّنَّةِ. وَهَذَا الْخِلاَفُ فِيمَا لَمْ تَعُمَّ بَلْوَاهُ. وَأَمَّا فِيمَا عَمَّتِ الْبَلْوَى بِهِ وَوَرَدَ قَوْل الصَّحَابِيِّ مُخَالِفًا لِعَمَل الْمُبْتَلِينَ فَلاَ يَجِبُ الأَْخْذُ بِهِ بِالاِتِّفَاقِ (27) . وَتَفْصِيل الْمَوْضُوعِ فِي الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ. __________ (1) المصباح المنير، ولسان العرب، ومتن اللغة. (2) المصباح المنير، ولسان العرب. (3) ابن عابدين 1 / 206، والقليوبي مع شرح المنهاج 1 / 183، 184. (4) الاختيار لتعليل المختار 1 / 34. (5) ابن عابدين 4 / 246، وبغية المسترشدين ص133، والفتاوى الهندية 3 / 209. (6) كشف الأسرار 3 / 16. (7) سورة البقرة / 185. (8) حديث: " بُعثت بالحنيفية السمحة. . . ". أخرجه البخاري (فتح الباري 1 / 93) تعليقًا، وأحمد (5 / 266) من حديث أبي أمامة، واللفظ لأحمد، وحسن إسناده ابن حجر في فتح الباري (1 / 94) . (9) الأشباه والنظائر للسيوطي ص86، 87، ولابن نجيم ص76، 77. (10) الأشباه والنظائر لابن نجيم ص76، 77، والأشباه والنظائر للسيوطي ص86، 87،، حاشية ابن عابدين 1 / 214، 215، الاختيار لتعليل المختار 1 / 36، وجواهر الإكليل على مختصر خليل 1 / 11، 12، وحاشية القليوبي على شرح المنهاج 1 / 83، وروضة الطالبين 1 / 18. (11) ابن عابدين 1 / 214. (12) ابن عابدين 1 / 206، وجواهر الإكليل 1 / 12. (13) ابن عابدين 1 / 206، وجواهر الإكليل 1 / 12. (14) ابن عابدين 1 / 206. (15) حديث: " إذا جاء أحدكم إلى المسجد. . . ". أخرجه أبو داود (1 / 427) من حديث أبي سعيد الخدري، وصحح إسناده النووي في المجموع (2 / 179) . (16) الأشباه والنظائر للسيوطي ص87. (17) الأشباه والنظائر للسيوطي ص87، والأشباه والنظائر لابن نجيم ص79. (18) المجلة م 124. (19) ابن عابدين 4 / 246، وبغية المسترشدين ص133. (20) ابن عابدين 5 / 39. (21) الأشباه والنظائر لابن نجيم ص 84. (22) كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي 3 / 16، 17، وفواتح الرحموت مع مسلم الثبوت 3 / 129 - 131، وجمع الجوامع مع حاشية البناني 2 / 130، 135. (23) مسلم الثبوت مع شرحه فواتح الرحموت 2 / 128 - 130، وجمع الجوامع 2 / 135، وكشف الأسرار عن أصول البزدوي 3 / 17. (24) كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي 3 / 17. (25) حديث: " الجهر بالتسمية. . . ". أخرجه الترمذي (2 / 14) من حديث ابن عباس بلفظ: كان النبي - ﷺ - يفتتح صلاته بـ " بسم الله الرحمن الرحيم ". (26) فواتح الرحموت شرح مسلم الثبوت 2 / 129، وانظر كشف الأسرار عن أصول فخر الإسلام البزدوي 3 / 16، 17، 18. (27) فواتح الرحموت مع مسلم الثبوت 2 / 186. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*زهير بن قيس البلوى تسلَّم «زهير بن قيس البلوى» قيادة الجيش خلفًا لعقبة بن نافع سنة (63هـ)، وعزم على الثأر من البيزنطيين و «البربر»، لكنه لم يستطع أن يحقق هدفه إلا فى سنة (69هـ)، نظرًا لانشغال الدولة الأموية بالأحداث والفتن الخطيرة التى حدثت فى الداخل بعد وفاة «يزيد بن معاوية» سنة (64هـ).
تحرّك «زهير» بجيش كبير وزحف على «القيروان» سنة (69هـ)، والتقى على مقربة منها بجيش «كسيلة»، فهزم «البربر» هزيمة ساحقة بعد معركة شديدة وفى أثناء عودته إلى «برقة» للدفاع عنها - بعد ما نمى إلى علمه أن البيزنطيين زحفوا عليها فى جموع عظيمة - تعرض لهجوم بيزنطى مفاجئ، فلقى حتفه هو ومن معه. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
وعنه يزيد بن أبي حبيب وحده، ولا يعرف، لكن هذا وثقه يحيى بن معين () ، ويقال عبد الله بن الحكم، وهو أصح.
|
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
عن عمار بن يزيد.
قال الدارقطني: يضع الحديث. [قلت: روى عنه أبو عوانة في صحيحه في الاستسقاء خبرا موضوعا] () . |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
ويقال ابن أبي الدنيا طير طرأ على أهل بغداد، وحدث بقلة حياء بعد الثلثمائة عن علي بن أبي طالب، فافتضح بذلك، وكذبه النقاد.
روى عنه المفيد، وغيره. قال الخطيب: علماء النقل لا يثبتون قوله. ومات سنة سبع وعشرين وثلثمائة. قال المفيد: سمعته يقول: ولدت في خلافة الصديق، وأخذت لعلى بركاب بغلته أيام صفين، وذكر قصة طويلة () /. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
عن عمارة بن زيد بخبر منكر.
ذكره ابن الجوزي وكذبه. ومن أباطيله: حدثنا إبراهيم، عن عبيد الله بن العلاء، عن أبيه، عن زيد بن علي، عن أبيه، عن جده، عن علي - مرفوعاً: يا على، لو أن عبدا عبد الله ألف عام، وكان له مثل أحد ذهبا فأنفقه في سبيل الله وحج ألف سنة على قدميه، ثم قتل بين الصفا والمروة مظلوما ثم لم يوالك - لم يرح رائحة الجنة ولم يدخلها. رواه أخطب خوارزم. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
عن أبي إسحاق الفزاري بحديث باطل، خرجه الحاكم في مستدركه، فقال: حدثنا أحمد بن سعيد المعدانى ببخارى، حدثنا عبد الله بن محمود، حدثنا عبدان بن سيار، حدثنا أحمد بن عبد الله البرقى () ، حدثنا يزيد بن يزيد البلوى، حدثنا أبو إسحاق الفزاري، عن الأوزاعي، عن مكحول، عن أنس، قال: كنا مع رسول الله ﷺ في سفر فنزل منزلا، فإذا
رجل في الوادي يقول: اللهم اجعلني من أمة محمد المرحومة، فأشرفت فإذا رجل طوله ثلاثمائة ذراع، فقال: من أنت؟ قلت: أنا أنس خادم رسول الله. فقال: وأين هو؟ قلت: هو ذا يسمع كلامك. قال: فأته وأقرئه منى السلام، وقل له: أخوك الياس يقرئك السلام. فأتيت النبي ﷺ فأخبرته، فجاء حتى عانقه وقعدا يتحدثان، فقال: يا رسول الله، إنى إنما آكل في السنة يوما وهذا يوم فطرى فآكل أنا وأنت، فنزلت عليهما مائدة من السماء عليها خبز وحوت وكرفس، فأكلا وأطعماني وصليا العصر، ثم ودعه. ثم رأيته مر على السحاب نحو السماء فما استحيى الحاكم من الله يصحح مثل () هذا. |