نتائج البحث عن (تَبْرا) 10 نتيجة

رَوْضَةُ تِبْرَاكَ

معجم البلدان لياقوت الحموي

رَوْضَةُ تِبْرَاكَ:
بكسر التاء المثناة من فوق، وباء موحدة ساكنة، وآخره كاف: هي من بلاد بني عمرو بن كلاب، قال سفيح بن زائدة الكلابي من بني عمرو بن كلاب:
ونحن حمينا روض تبراك بالقنا ... لنرعى به خيلا عتاقا وجاملا
تَبْرَاوَات
من (ت ب ر) جمع تَبْرَاء الحسنة اللون من النوق.
الِاسْتِبْرَاء: نقل الْأَقْدَام والركض بهَا وَنَحْو ذَلِك حَتَّى يستيقن زَوَال أثر الْبَوْل.
الِاسْتِبْرَاء: طلب بَرَاءَة رحم الْجَارِيَة من الْحمل. وَمن ملك أمة حرم وَطْؤُهَا ولمسها وَالنَّظَر إِلَى فرجهَا بِشَهْوَة حَتَّى تستبرئ. والاستبراء فِي الْحَامِل بِوَضْع الْحمل. وَفِي ذَوَات الْحيض بِحَيْضَة وَإِن كَانَت لَا تحيض من صغرها فاستبراؤها بِشَهْر. وَإِذا حَاضَت فِي أَثْنَائِهِ بَطل الِاسْتِبْرَاء بِالْأَيَّامِ. وَإِن ارْتَفع حَيْضهَا بِأَن صَارَت ممتدة الطُّهْر وَهِي مِمَّن تحيض يَتْرُكهَا حَتَّى إِذا تبين أَنَّهَا لَيست بحامل وَاقعهَا وَلَيْسَ فِيهِ تَقْدِير فِي ظَاهر الرِّوَايَة إِلَّا أَن مَشَايِخنَا قَالُوا يتَبَيَّن ذَلِك بشهرين أَو ثَلَاثَة أشهر. وَكَانَ مُحَمَّد رَحمَه الله تَعَالَى يَقُول أَرْبَعَة أشهر وَعشرَة أَيَّام ثمَّ رَجَعَ وَقَالَ يَسْتَبْرِئهَا بشهرين وَخَمْسَة أَيَّام وَعَلِيهِ الْفَتْوَى. وَالْحِيلَة فِي إِسْقَاط الِاسْتِبْرَاء أَن يَتَزَوَّجهَا المُشْتَرِي قبل الشِّرَاء ثمَّ يَشْتَرِيهَا إِذا لم تكن تَحْتَهُ حرَّة. وَلَو كَانَت فَالْحِيلَةُ أَن يُزَوّجهَا البَائِع قبل الشِّرَاء وَالْمُشْتَرِي قبل الْقَبْض مِمَّن يوثق بِهِ ثمَّ يَشْتَرِيهَا ويقبضها ثمَّ يُطلق.
الاستبراء: لغة طلب البراءة، وشرعا التربص الواجب على كاملة الرق بسبب تجديد ملك أو زوال فراش، مقدرا بأقل ما يدل على البراءة.

الاستِبرَاء في الجارية

التعريفات الفقهيّة للبركتي

الاستِبرَاء في الجارية: هو طلب براءة رحم الجارية المملوكة من الحمل، والاستبراء من الدَّيْن هو طلب البراءة منه. والاستبراء بعد الاستنجاء: هو طلب النجاسة باستخراج ما بقي من الإحليل مما يسيل بنقل الأقدام أو الركض ونحو ذلك حتى يستيقن زوال أثره.
الاسْتِبْرَاءُ: مُدَّة تربص الْأمة عِنْد حُدُوث ملك الْيَمين، أَو زَوَال الْفراش، أَو إِرَادَة تَزْوِيجهَا إِن وطِئت بِشُبْهَة أَو حل.
التَّعْرِيفُ:
1 - الاِسْتِبْرَاءُ لُغَةً: طَلَبُ الْبَرَاءَةِ، وَبَرِئَ تُطْلَقُ بِإِزَاءِ ثَلاَثِ مَعَانٍ: بَرِئَ إِذَا تَخَلَّصَ، وَبَرِئَ إِذَا تَنَزَّهَ وَتَبَاعَدَ، وَبَرِئَ إِذَا أَعْذَرَ وَأَنْذَرَ (1) .
أَمَّا الاِسْتِبْرَاءُ فَيُقَال: اسْتَبْرَأَ الذَّكَرَ اسْتَنْقَاهُ، أَيِ اسْتَنْظَفَهُ مِنَ الْبَوْل (2) .
وَاسْتَبْرَأَ مِنْ بَوْلِهِ إِذَا اسْتَنْزَهَ (3) .
وَلِلاِسْتِبْرَاءِ اسْتِعْمَالاَنِ شَرْعِيَّانِ:
الأَْوَّل: يَتَّصِل بِالطَّهَارَةِ كَشَرْطٍ لِصِحَّتِهَا، فَهُوَ بِهَذَا مِنْ مَبَاحِثِ الْعِبَادَةِ، وَهُوَ دَاخِلٌ تَحْتَ قِسْمِ التَّحْسِينِ. يَقُول الشَّاطِبِيُّ: (وَأَمَّا التَّحْسِينَاتُ
فَمَعْنَاهَا الأَْخْذُ بِمَا يَلِيقُ مِنْ مَحَاسِنِ الْعَادَاتِ. فَفِي الْعِبَادَاتِ كَإِزَالَةِ النَّجَاسَةِ (4)
)
الثَّانِي: يَتَّصِل بِالاِطْمِئْنَانِ عَلَى سَلاَمَةِ الأَْنْسَابِ، وَعَدَمِ اخْتِلاَطِهَا، فَهُوَ بِهَذَا مِنْ مَبَاحِثِ النِّكَاحِ، وَهُوَ دَاخِلٌ تَحْتَ قِسْمِ الضَّرُورِيِّ، كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الشَّاطِبِيُّ.
أَوَّلاً: الاِسْتِبْرَاءُ فِي الطَّهَارَةِ:
2 - عَرَّفَ ابْنُ عَرَفَةَ الاِسْتِبْرَاءَ بِالاِسْتِعْمَال الأَْوَّل بِقَوْلِهِ: (إِزَالَةُ مَا بِالْمَخْرَجَيْنِ مِنَ الأَْذَى) ، فَالاِسْتِبْرَاءُ عَلَى هَذَا يَكُونُ مِنَ الْبَوْل، وَالْغَائِطِ، وَالْمَذْيِ، وَالْوَدْيِ، وَالْمَنِيِّ (5) . وَهُوَ مَا يُفْهَمُ مِنْ كَلاَمِ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ (6) .
وَعَرَّفَهُ الْحَنَفِيَّةُ: بِأَنَّهُ طَلَبُ الْبَرَاءَةِ مِنَ الْخَارِجِ، وَصَرَّحُوا بِأَنَّهُ لاَ يُتَصَوَّرُ فِي الْمَرْأَةِ (7) .
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
الاِسْتِنْقَاءُ، وَالاِسْتِنْجَاءُ، وَالاِسْتِنْزَاهُ، وَالاِسْتِنْثَارُ.
أ - الاِسْتِنْقَاءُ:
3 - الاِسْتِنْقَاءُ: هُوَ طَلَبُ النَّقَاوَةِ، وَهُوَ أَنْ يُدَلِّكَ الْمَقْعَدَةَ بِالأَْحْجَارِ، أَوْ بِالأَْصَابِعِ حَالَةَ الاِسْتِنْجَاءِ بِالْمَاءِ.
ب - الاِسْتِنْجَاءُ:
4 - الاِسْتِنْجَاءُ: هُوَ اسْتِعْمَال الأَْحْجَارِ أَوِ الْمَاءِ.
ج - الاِسْتِنْزَاهُ:
5 - الاِسْتِنْزَاهُ: هُوَ التَّحَفُّظُ مِنَ الْبَوْل وَالتَّوَقِّي مِنْهُ.
د - الاِسْتِنْثَارُ:
6 - الاِسْتِنْثَارُ: قَال النَّوَوِيُّ فِي تَهْذِيبِ الأَْسْمَاءِ: اسْتَنْثَرَ الرَّجُل مِنْ بَوْلِهِ اجْتَذَبَهُ وَاسْتَخْرَجَ بَقِيَّتَهُ مِنَ الذَّكَرِ (8) . فَالصِّلَةُ بَيْنَ هَذِهِ الأَْلْفَاظِ وَبَيْنَ الاِسْتِبْرَاءِ، هِيَ أَنَّهَا كُلَّهَا تَتَعَلَّقُ بِإِنْقَاءِ الْمَخْرَجَيْنِ مِنَ الْخَارِجِ مِنْهُمَا.
صِفَتُهُ (الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ) :
7 - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ، وَالْمَالِكِيَّةُ، وَبَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ (مِنْهُمُ الْقَاضِي حُسَيْنٌ) إِلَى أَنَّ الاِسْتِبْرَاءَ فَرْضٌ (9) ، وَذَهَبَ جُمْهُورُ الشَّافِعِيَّةِ، وَالْحَنَابِلَةِ إِلَى أَنَّهُ مُسْتَحَبٌّ؛ لأَِنَّ الظَّاهِرَ مِنِ انْقِطَاعِ الْبَوْل عَدَمُ عَوْدِهِ (10) .
وَاسْتَدَل الْقَائِلُونَ بِالْوُجُوبِ بِحَدِيثِ الدَّارَقُطْنِيِّ: تَنَزَّهُوا مِنَ الْبَوْل فَإِنَّ عَامَّةَ عَذَابِ الْقَبْرِ مِنْهُ (11) وَيُحْمَل الْحَدِيثُ عَلَى مَا إِذَا ظَنَّ أَوْ تَحَقَّقَ بِمُقْتَضَى عَادَتِهِ أَنَّهُ إِنْ لَمْ يَسْتَبْرِئْ خَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ (12) .
وَيَقُول ابْنُ عَابِدِينَ: وَعَبَّرَ بَعْضُهُمْ بِلَفْظِ يَنْبَغِي، وَعَلَيْهِ فَهُوَ مَنْدُوبٌ كَمَا صَرَّحَ بِهِ بَعْضُ
الشَّافِعِيَّةِ، وَمَحَلُّهُ إِذَا أَمِنَ خُرُوجَ شَيْءٍ بَعْدَهُ، فَيَنْدُبُ ذَلِكَ مُبَالَغَةً فِي الاِسْتِبْرَاءِ (13) .
8 - وَدَلِيل الاِسْتِبْرَاءِ حَدِيثَانِ:
الدَّلِيل الأَْوَّل: الْحَدِيثُ الَّذِي أَخْرَجَهُ السِّتَّةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَال: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِحَائِطٍ أَيْ بُسْتَانٍ مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ أَوْ مَكَّةَ، فَسَمِعَ صَوْتَ إِنْسَانَيْنِ يُعَذَّبَانِ فِي قُبُورِهِمَا، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ: يُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ، ثُمَّ قَال: بَلَى، كَانَ أَحَدُهُمَا لاَ يَسْتَتِرُ مِنْ بَوْلِهِ، وَكَانَ الآْخَرُ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ، ثُمَّ دَعَا بِجَرِيدَةٍ فَكَسَرَهَا كِسْرَتَيْنِ، فَوَضَعَ عَلَى كُل قَبْرٍ مِنْهُمَا كِسْرَةً، فَقِيل: لَهُ يَا رَسُول اللَّهِ؛ لِمَ فَعَلْتَ هَذَا؟ قَال ﷺ: لَعَلَّهُ يُخَفِّفُ عَنْهُمَا مَا لَمْ تَيْبَسَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (14) .
وَعَلَّقَ ابْنُ حَجَرٍ عَلَى الْحَدِيثِ بِقَوْلِهِ: لاَ يَسْتَتِرُ فِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ بِمِثْنَاتَيْنِ مِنْ فَوْقُ: الأُْولَى مَفْتُوحَةٌ وَالثَّانِيَةُ مَكْسُورَةٌ. وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ عَسَاكِرَ: يَسْتَبْرِئُ بِمُوَحَّدَةٍ سَاكِنَةٍ مِنَ الاِسْتِبْرَاءِ، ثُمَّ قَال: وَأَمَّا رِوَايَةُ الاِسْتِبْرَاءِ فَهِيَ أَبْلَغُ فِي التَّوَقِّي.
الدَّلِيل الثَّانِي: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: تَنَزَّهُوا مِنَ الْبَوْل فَإِنَّ عَامَّةَ عَذَابِ الْقَبْرِ مِنْهُ. (15)
حِكْمَةُ تَشْرِيعِهِ:
9 - يَقُول عَلِيٌّ الأَُجْهُورِيُّ: إِنَّ الاِسْتِبْرَاءَ مَعْقُول الْمَعْنَى، وَلَيْسَ مِنَ التَّعَبُّدِ؛ لأَِنَّهُ بِالاِسْتِبْرَاءِ يَنْتَهِي خُرُوجُ الْحَدَثِ الْمُنَافِي لِلْوُضُوءِ (16) .
وَبِنَاءً عَلَى ذَلِكَ فَجَمِيعُ الْمَذَاهِبِ تَتَّفِقُ عَلَى أَنَّ الْمُحْدِثَ إِذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ عَدَمُ انْقِطَاعِ الْخَارِجِ فَإِنَّهُ لاَ يَصِحُّ وُضُوءُهُ؛ لأَِنَّ الأَْحْكَامَ تُبْنَى عَلَى غَلَبَةِ الظَّنِّ اتِّفَاقًا (17) .
كَيْفِيَّةُ الاِسْتِبْرَاءِ:
10 - الاِسْتِبْرَاءُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ مِنَ الْغَائِطِ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ مِنَ الْبَوْل، فَإِذَا كَانَ مِنَ الْغَائِطِ فَإِنَّهُ يَكْفِيهِ أَنْ يُحِسَّ مِنْ نَفْسِهِ أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ شَيْءٌ فِي الْمَخْرَجِ مِمَّا هُوَ بِصَدَدِ الْخُرُوجِ.
وَأَمَّا إِذَا كَانَ مِنَ الْبَوْل، فَهُوَ إِمَّا مِنَ الْمَرْأَةِ، وَإِمَّا مِنَ الرَّجُل، فَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَإِنَّهُ لاَ اسْتِبْرَاءَ عَلَيْهَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَلَكِنْ إِذَا فَرَغَتْ تَنْتَظِرُ قَلِيلاً ثُمَّ تَسْتَنْجِي، وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ الْمَرْأَةَ تَسْتَبْرِئُ بِعَصْرِ عَانَتِهَا.
وَأَمَّا الرَّجُل فَاسْتِبْرَاؤُهُ يَحْصُل بِأَيِّ أَمْرٍ اعْتَادَهُ دُونَ أَنْ يَجُرَّهُ ذَلِكَ إِلَى الْوَسْوَسَةِ (18) .
آدَابُ الاِسْتِبْرَاءِ:
11 - لِلاِسْتِبْرَاءِ آدَابٌ مِنْهَا: أَنْ يَطْرُدَ الْوَسْوَاسَ عَنْ نَفْسِهِ. قَال الْغَزَالِيُّ: وَلاَ يَكْثُرُ التَّفَكُّرُ فِي الاِسْتِبْرَاءِ، فَيَتَوَسْوَسُ وَيَشُقُّ عَلَيْهِ الأَْمْرُ (19) .
وَمِنْ وَسَائِل طَرْدِ الْوَسْوَاسِ النَّضْحُ، وَهُوَ رَشُّ الْمَاءِ، وَاخْتُلِفَ فِي مَوْضِعِ النَّضْحِ، فَحَكَى النَّوَوِيُّ أَنَّهُ نَضْحُ الْفَرْجِ بِمَاءٍ قَلِيلٍ بَعْدَ الْوُضُوءِ لِدَفْعِ الْوَسْوَاسِ.
وَقِيل: هُوَ أَنْ يَنْضَحَ ثَوْبَهُ بِالْمَاءِ، بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الاِسْتِنْجَاءِ؛ لِدَفْعِ الْوَسْوَاسِ أَيْضًا (20) .
قَال الْغَزَالِيُّ: وَمَا يُحِسُّ بِهِ مِنْ بَلَلٍ، فَلْيُقَدِّرْ أَنَّهُ بَقِيَّةُ الْمَاءِ، فَإِنْ كَانَ يُؤْذِيهِ فَلْيَرُشَّ عَلَيْهِ الْمَاءَ حَتَّى يَقْوَى فِي نَفْسِهِ ذَلِكَ، وَلاَ يُسَلَّطُ عَلَيْهِ الشَّيْطَانُ بِالْوَسْوَاسِ، وَفِي الْخَبَرِ أَنَّهُ ﷺ فَعَلَهُ (21) . وَهَذَا الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ: كَانَ إِذَا تَوَضَّأَ أَخَذَ حَفْنَةً مِنْ مَاءٍ فَقَال بِهَا هَكَذَا وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنِ الْحَكَمِ بْنِ سُفْيَانَ قَال: رَأَيْتُ رَسُول اللَّهِ ﷺ تَوَضَّأَ وَنَضَحَ فَرْجَهُ قَال أَحْمَدُ: فَنَضَحَ فَرْجَهُ، عَلَّقَ عَلَيْهِ السِّنْدِيُّ فَقَال: وَقِيل: نَضَحَ أَيِ اسْتَنْجَى بِالْمَاءِ، وَعَلَى هَذَا فَمَعْنَى إِذَا تَوَضَّأَ أَرَادَ أَنْ يَتَوَضَّأَ، وَقِيل: رَشَّ الْفَرْجَ بِالْمَاءِ بَعْدَ الاِسْتِنْجَاءِ لِيَدْفَعَ بِهِ وَسْوَسَةَ الشَّيْطَانِ، وَعَلَيْهِ الْجُمْهُورُ وَكَأَنَّهُ يُؤَخِّرُهُ أَحْيَانًا إِلَى الْفَرَاغِ مِنَ الْوُضُوءِ (22) .
ثَانِيًا: الاِسْتِبْرَاءُ فِي النَّسَبِ:
12 - مَعْنَى الاِسْتِبْرَاءِ فِي النَّسَبِ، طَلَبُ بَرَاءَةِ الْمَرْأَةِ مِنَ الْحَبَل، يُقَال: اسْتَبْرَأَتِ الْمَرْأَةُ: طَلَبَتْ بَرَاءَتَهَا مِنَ الْحَبَل (23) .
وَعَرَّفَهُ ابْنُ عَرَفَةَ بِمَا تَوْضِيحُهُ: تَرْكُ السَّيِّدِ
جَارِيَتَهُ مُدَّةً مُقَدَّرَةً شَرْعًا يُسْتَدَل بِهَا عَلَى بَرَاءَةِ الرَّحِمِ (24) .
13 - وَيَكُونُ تَارَةً بِحَيْضِهَا، إِذِ الْحَيْضُ دَلِيلٌ عَلَى بَرَاءَةِ الرَّحِمِ، وَقَدْ يَكُونُ بِانْتِظَارِهَا مُدَّةً مِنَ الزَّمَنِ تُوجِبُ الاِطْمِئْنَانَ بِعَدَمِ الْحَمْل، وَقَدْ يَكُونُ بِوَضْعِ الْحَمْل الَّذِي عَلِقَ بِهَا، حَيًّا أَوْ مَيِّتًا، تَامَّ الْخِلْقَةِ أَوْ غَيْرَ تَامٍّ (25) .
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
الْعِدَّةُ:
14 - الْعِدَّةُ تَرَبُّصٌ يَلْزَمُ الْمَرْأَةَ عِنْدَ زَوَال النِّكَاحِ (26) ، فَتَشْتَرِكُ الْعِدَّةُ وَالاِسْتِبْرَاءُ فِي أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مُدَّةٌ تَتَرَبَّصُ فِيهَا الْمَرْأَةُ لِتَحِل لِلاِسْتِمْتَاعِ بِهَا.
15 - وَمَعَ هَذَا فَهُمَا يَفْتَرِقَانِ فِي النَّوَاحِي التَّالِيَةِ:
(أ) يَقُول الْقَرَافِيُّ: إِنَّ الْعِدَّةَ تَجِبُ وَلَوْ تَيَقَّنَّا بَرَاءَةَ الرَّحِمِ، كَمَنْ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا بَعْدَ أَنْ غَابَ عَنْهَا عَشْرَ سَنَوَاتٍ، وَكَذَا إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا، وَكَذَا الصَّغِيرَةُ فِي الْمَهْدِ إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا، أَمَّا الاِسْتِبْرَاءُ فَلَيْسَ كَذَلِكَ. وَالْعِدَّةُ وَاجِبَةٌ عَلَى كُل حَالٍ لِتَغْلِيبِ جَانِبِ التَّعَبُّدِ فِيهَا (27) .
(ب) اعْتُبِرَ الْقُرْءُ الْوَاحِدُ كَافِيًا فِي الاِسْتِبْرَاءِ وَلَمْ يُعْتَبَرْ كَافِيًا فِي الْعِدَّةِ.
(ج) الْقُرْءُ فِي الاِسْتِبْرَاءِ هُوَ الْحَيْضُ، وَأَمَّا الْقُرْءُ فِي الْعِدَّةِ فَمُخْتَلَفٌ فِيهِ بَيْنَ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ.
(د) الْوَطْءُ فِي الْعِدَّةِ يُوجِبُ تَحْرِيمَ الْمَدْخُول بِهَا تَحْرِيمًا مُؤَبَّدًا عِنْدَ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ، أَمَّا وَطْءُ الْمَمْلُوكَةِ فِي مُدَّةِ
الاِسْتِبْرَاءِ، فَالاِتِّفَاقُ عَلَى أَنَّهُ لاَ يَحْرُمُ تَحْرِيمًا مُؤَبَّدًا (28) .
اسْتِبْرَاءُ الْحُرَّةِ:
16 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى الاِسْتِبْرَاءِ فِي الْحُرَّةِ، عَلَى خِلاَفٍ بَيْنَهُمْ فِي الْوُجُوبِ وَالنَّدْبِ، وَفِي الأَْحْوَال الَّتِي يُطْلَبُ فِيهَا.
فَفِي الْمَزْنِيِّ بِهَا، اسْتِبْرَاءٌ عَلَى سَبِيل الْوُجُوبِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَهُوَ مَا نُقِل عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، وَنُقِل عَنْهُ الاِسْتِحْبَابُ، كَالْمَنْقُول عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ. وَصَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ: بِأَنَّهُ إِنْ عَلَّقَ طَلاَقَ امْرَأَتِهِ عَلَى وُجُودِ حَمْلٍ بِهَا فَتُسْتَبْرَأُ نَدْبًا، أَمَّا إِنْ عَلَّقَهُ عَلَى أَنَّهَا حَائِلٌ (غَيْرُ حَامِلٍ) فَتُسْتَبْرَأُ وُجُوبًا.
وَصَرَّحَ الْحَنَابِلَةُ بِطَلَبِ الاِسْتِبْرَاءِ فِي صُورَةٍ مِنَ الْمِيرَاثِ، فِيمَا إِذَا مَاتَ وَلَدُ الزَّوْجَةِ مِنْ غَيْرِ زَوْجٍ سَابِقٍ، وَلَمْ يَكُنْ لِهَذَا الْوَلَدِ أَصْلٌ أَوْ فَرْعٌ وَارِثٌ، فَإِنَّهُ تُسْتَبْرَأُ زَوْجَتُهُ لِتَبَيُّنِ حَمْلِهَا مِنْ عَدَمِهِ لِمَعْرِفَةِ مِيرَاثِ الْحَمْل.
كَمَا اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى وُجُوبِ اسْتِبْرَاءِ الْحُرَّةِ الَّتِي وَجَبَ عَلَيْهَا إِقَامَةُ الْحَدِّ أَوِ الْقِصَاصِ، نَظَرًا لِحَقِّ الْحَمْل فِي الْحَيَاةِ (29) . وَدَلِيل ذَلِكَ خَبَرُ الْغَامِدِيَّةِ الْمَعْرُوفُ (30) .
17 - وَمِنَ الْمَسَائِل الَّتِي صَرَّحَ الْمَالِكِيَّةُ فِيهَا بِوُجُوبِ اسْتِبْرَاءِ الْحُرَّةِ مَا يَأْتِي:
(أ) إِذَا ظَهَرَ حَمْلٌ بِالْمَعْقُودِ عَلَيْهَا عَقْدًا صَحِيحًا، وَلَمْ تُعْلَمْ خَلْوَةٌ، وَأَنْكَرَ الْوَطْءَ، وَنَفَى الْحَمْل بِلِعَانٍ، فَتُسْتَبْرَأُ بِوَضْعِ الْحَمْل (31) .
(ب) إِذَا وُطِئَتْ الزَّوْجَةُ الْحُرَّةُ بِزِنًا. وَبِمِثْل ذَلِكَ قَال الْحَنَفِيَّةُ (32) .
(ج) إِذَا وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ بِأَنِ اعْتَقَدَ الْمُسْتَمْتِعُ بِهَا أَنَّهَا زَوْجَتُهُ.
(د) الْوَطْءُ بِنِكَاحٍ فَاسِدٍ مُجْمَعٍ عَلَى فَسَادِهِ لاَ يَدْرَأُ الْحَدَّ، كَمُحَرَّمٍ بِنَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ.
(هـ) إِذَا غَصَبَهَا غَاصِبٌ وَغَابَ عَلَيْهَا (أَيْ مَكَثَتْ عِنْدَهُ مُدَّةً وَخَلاَ بِهَا) وَلَوِ ادَّعَى أَنَّهُ لَمْ يَطَأْهَا وَصَدَّقَتْهُ؛ وَذَلِكَ لاِتِّهَامِهِ بِتَخْفِيفِ عُقُوبَتِهِ، وَاتِّهَامِهَا بِحِفْظِ شَرَفِهَا ظَاهِرًا؛ وَلأَِنَّ ذَلِكَ حَقُّ اللَّهِ؛ وَلأَِنَّ الْغَيْبَةَ مَظِنَّةُ الْوَطْءِ (33) .
حِكْمَةُ تَشْرِيعِ الاِسْتِبْرَاءِ:
18 - إِنَّ حِكْمَةَ مَشْرُوعِيَّةِ الاِسْتِبْرَاءِ، سَوَاءٌ أَكَانَ فِي الْحَرَائِرِ أَمِ الإِْمَاءِ هِيَ:
تَعَرُّفُ بَرَاءَةِ الرَّحِمِ احْتِيَاطًا لِمَنْعِ اخْتِلاَطِ الأَْنْسَابِ. وَحِفْظُ النَّسَبِ مِنْ أَهَمِّ مَقَاصِدِ الشَّرِيعَةِ الإِْسْلاَمِيَّةِ (34) .
اسْتِبْرَاءُ الأَْمَةِ:
يَكُونُ اسْتِبْرَاءُ الأَْمَةِ وَاجِبًا، وَيَكُونُ مُسْتَحَبًّا، فَيَكُونُ وَاجِبًا فِي الصُّوَرِ الآْتِيَةِ:
(أ) عِنْدَ حُصُول الْمِلْكِ لِلَّتِي يُقْصَدُ وَطْؤُهَا:
19 - إِذَا حَصَل الْمِلْكُ لِلأَْمَةِ الَّتِي يُقْصَدُ وَطْؤُهَا بِسَبَبٍ مِنْ أَسْبَابِ الْمِلْكِ، فَاسْتِبْرَاؤُهَا وَاجِبٌ.
وَهَذَا الْقَدْرُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَ الْمَذَاهِبِ إِجْمَالاً، وَذَلِكَ لِلْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال فِي سَبْيِ أَوْطَاسٍ: لاَ تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ، وَلاَ غَيْرُ ذَاتِ حَمْلٍ حَتَّى تَحِيضَ (35)
وَمِنَ الْقِيَاسِ مَا يَقُولُهُ السَّرَخْسِيُّ: وَالْمَعْنَى فِي الْمَسْبِيَّةِ حُدُوثُ مِلْكِ الْحِل فِيهَا لِمَنْ وَقَعَتْ فِي سَهْمِهِ بِسَبَبِ مِلْكِ الرَّقَبَةِ، وَيَتَعَدَّى الْحُكْمُ إِلَى الْمُشْتَرَاةِ أَوِ الْمَوْهُوبَةِ. وَالْحِكْمَةُ صِيَانَةُ مَاءِ نَفْسِهِ عَنِ الْخَلْطِ.
وَبَعْدَ الاِتِّفَاقِ فِي الأَْصْل اخْتَلَفُوا فِي التَّفْصِيل: فَالْمَالِكِيَّةُ اشْتَرَطُوا لِتَحَقُّقِ وُجُوبِ الاِسْتِبْرَاءِ شُرُوطًا خُلاَصَتُهَا:
أَوَّلاً: أَلاَّ يَتَيَقَّنَ بَرَاءَةَ رَحِمِهَا مِنَ الْحَمْل، وَهَذَا الشَّرْطُ قَال بِهِ أَيْضًا ابْنُ سُرَيْجٍ، وَابْنُ تَيْمِيَّةَ، وَابْنُ الْقَيِّمِ، وَرَجَّحَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ (36) كَمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ صَاحِبِ أَبِي حَنِيفَةَ. وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَجُمْهُورُ الشَّافِعِيَّةِ وَأَحْمَدُ فِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ عَنْهُ إِلَى أَنَّهُ لاَ بُدَّ مِنَ الاِسْتِبْرَاءِ، لِوُجُودِ الْعِلَّةِ، وَهِيَ مِلْكُ حِلٍّ بِسَبَبِ مِلْكِ الرَّقَبَةِ.
ثَانِيًا: أَلاَّ يَكُونَ وَطْؤُهَا مُبَاحًا لِمَنِ انْتَقَل مِلْكُهَا إِلَيْهِ قَبْل الاِنْتِقَال، كَمَا لَوِ اشْتَرَى السَّيِّدُ زَوْجَتَهُ الَّتِي عَقَدَ عَلَيْهَا قَبْل الشِّرَاءِ، فَإِنَّهُ غَيْرُ مُطَالَبٍ بِأَنْ
يَسْتَبْرِئَهَا عَلَى سَبِيل الْوُجُوبِ.
وَالإِْبَاحَةُ هِيَ الإِْبَاحَةُ الْمُعْتَدُّ بِهَا الْمُطَابِقَةُ لِلْوَاقِعِ، أَمَّا إِذَا كَشَفَ الْغَيْبُ عَنْ عَدَمِ حِلْيَةِ وَطْئِهِ فَلاَ بُدَّ مِنِ اسْتِبْرَائِهَا، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ (37) .
ثَالِثًا: أَلاَّ يَحْرُمَ عَلَيْهِ الاِسْتِمْتَاعُ بِهَا بَعْدَ مِلْكِهَا، فَإِنْ حُرِّمَتْ فِي الْمُسْتَقْبَل لَمْ يَجِبِ اسْتِبْرَاؤُهَا، وَذَلِكَ كَمَنِ اشْتَرَى أُخْتَ زَوْجَتِهِ، أَوْ مُتَزَوِّجَةً بِغَيْرِهِ، دَخَل بِهَا أَمْ لَمْ يَدْخُل (38)
ب - قَصْدُ تَزْوِيجِ الأَْمَةِ:
20 - يَجِبُ عَلَى السَّيِّدِ أَنْ يَسْتَبْرِئَ أَمَتَهُ إِذَا أَرَادَ تَزْوِيجَهَا وَذَلِكَ إِذَا وَطِئَهَا، أَوْ إِذَا زَنَتْ عِنْدَهُ إِذَا اشْتَرَاهَا مِمَّنْ لَمْ يَنْفِ وَطْأَهُ لَهَا، وَفِي غَيْرِ هَذِهِ لاَ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَسْتَبْرِئَهَا.
وَفَصَّل الْحَنَفِيَّةُ، وَالشَّافِعِيَّةُ بَيْنَ الزِّنَا وَبَيْنَ الْوَطْءِ، فَإِذَا وَطِئَهَا السَّيِّدُ وَجَبَ اسْتِبْرَاؤُهَا، وَإِذَا زَنَتْ عِنْدَهُ لَمْ يُلْزَمْ بِاسْتِبْرَائِهَا قَبْل التَّزْوِيجِ (39) .
ج - زَوَال الْمِلْكِ بِالْمَوْتِ أَوِ الْعِتْقِ:
21 - إِذَا مَاتَ السَّيِّدُ يَجِبُ عَلَى وَارِثِهِ أَنْ يَسْتَبْرِئَ الأَْمَةَ الَّتِي وَرِثَهَا عَنْهُ، وَلاَ يَحِل لَهُ أَنْ يَسْتَمْتِعَ بِهَا إِلاَّ بَعْدَ اسْتِبْرَائِهَا، سَوَاءٌ أَكَانَ سَيِّدُهَا حَاضِرًا، أَمْ غَائِبًا يُمْكِنُهُ الْوُصُول إِلَيْهَا، أَقَرَّ بِوَطْئِهَا أَمْ لاَ، وَكَذَلِكَ إِذَا كَانَتْ مُتَزَوِّجَةً وَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا وَمَاتَ
السَّيِّدُ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ، وَذَلِكَ لأَِنَّهَا حَلَّتْ لِلسَّيِّدِ زَمَنًا.
أَمَّا لَوْ لَمْ تَنْقَضِ الْعِدَّةُ، أَوْ كَانَتْ وَقْتَ الْمَوْتِ ذَاتَ زَوْجٍ فَلاَ يَجِبُ الاِسْتِبْرَاءُ، كَمَا لاَ يَجِبُ الاِسْتِبْرَاءُ إِذَا كَانَ السَّيِّدُ غَائِبًا عَنْهَا غَيْبَةً لاَ يُمْكِنُهُ الْوُصُول إِلَيْهَا، وَامْتَدَّ غِيَابُهُ بِمِقْدَارِ الاِسْتِبْرَاءِ فَأَكْثَرَ (40) .
وَأَمَّا أُمُّ الْوَلَدِ فَلاَ بُدَّ لَهَا أَنْ تَسْتَأْنِفَ الاِسْتِبْرَاءَ بَعْدَ الْعِتْقِ. وَفِي مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ: أَنَّ السَّيِّدَ إِذَا زَال فِرَاشُهُ عَنِ الأَْمَةِ الَّتِي كَانَ يَطَؤُهَا فَالاِسْتِبْرَاءُ وَاجِبٌ، اسْتَوْلَدَهَا أَوْ لَمْ يَسْتَوْلِدْهَا، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ زَال فِرَاشُهُ بِعِتْقٍ أَمْ مَوْتٍ، وَسَوَاءٌ مَضَتْ عَلَيْهَا مُدَّةُ الاِسْتِبْرَاءِ أَمْ لَمْ تَمْضِ (41) .
د - زَوَال الْمِلْكِ بِالْبَيْعِ:
22 - إِذَا أَرَادَ السَّيِّدُ بَيْعَ الأَْمَةِ فَلاَ يَخْلُو حَالُهُ مِنْ أَمْرَيْنِ:
إِمَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ وَطِئَهَا قَبْل ذَلِكَ أَوْ لاَ.
أَمَّا الأَْمَةُ الَّتِي لَمْ يَطَأْهَا فَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يَبِيعَهَا بِدُونِ اسْتِبْرَاءٍ. وَاسْتَحَبَّ الإِْمَامُ أَحْمَدُ اسْتِبْرَاءَهَا.
وَأَمَّا الأَْمَةُ الَّتِي كَانَ يَسْتَمْتِعُ بِهَا سَيِّدُهَا وَيَطَؤُهَا، فَمَذْهَبُ مَالِكٍ أَنَّ اسْتِبْرَاءَهَا وَاجِبٌ عَلَى السَّيِّدِ قَبْل الْبَيْعِ. وَيُفَصِّل أَحْمَدُ بَيْنَ الْيَائِسَةِ وَغَيْرِهَا. وَدَلِيلُهُ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَنْكَرَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ بَيْعَ جَارِيَةٍ كَانَ يَطَؤُهَا قَبْل اسْتِبْرَائِهَا (42) .
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ الاِسْتِبْرَاءَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ سُنَّةٌ، وَذَلِكَ قَبْل بَيْعِهِ لَهَا؛ لِيَكُونَ عَلَى بَصِيرَةٍ مِنْهَا. وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: إِنَّهُ مُسْتَحَبٌّ (43) .
هـ - الاِسْتِبْرَاءُ بِسُوءِ الظَّنِّ:
23 - قَال الْمَازِرِيُّ: وَكُل مَنْ جَازَ حَمْلُهَا فَفِي اسْتِبْرَائِهَا قَوْلاَنِ. وَمَثَّل لَهُ بِأَمْثِلَةٍ مِنْهَا: اسْتِبْرَاءُ الأَْمَةِ خَوْفَ أَنْ تَكُونَ زَنَتْ، وَهُوَ الْمُعَبَّرُ عَنْهُ بِالاِسْتِبْرَاءِ لِسُوءِ الظَّنِّ (44) .
مُدَّةُ الاِسْتِبْرَاءِ:
الْمُسْتَبْرَأَةُ لَهَا أَحْوَالٌ مِنْهَا:
الْحُرَّةُ، وَالأَْمَةُ الَّتِي بَلَغَتْ الْمَحِيضَ وَهِيَ تَحِيضُ فِعْلاً، وَالْحَامِل، وَاَلَّتِي لاَ تَحِيضُ لِصِغَرٍ أَوْ كِبَرٍ.
اسْتِبْرَاءُ الْحُرَّةِ:
24 - اسْتِبْرَاءُ الْحُرَّةِ كَعِدَّتِهَا، إِلاَّ فِي ثَلاَثِ مَسَائِل يُكْتَفَى فِيهَا بِحَيْضَةٍ وَاحِدَةٍ، وَهِيَ اسْتِبْرَاؤُهَا لإِِقَامَةِ الْحَدِّ عَلَيْهَا فِي الزِّنَا أَوِ الرِّدَّةِ؛ لِيَتَبَيَّنَ عَدَمُ حَمْلِهَا؛ لأَِنَّ ذَلِكَ مَانِعٌ مِنْ إِقَامَةِ الْحَدِّ، أَوْ فِي الْمُلاَعَنَةِ لِنَفْيِ حَمْلِهَا. وَالاِكْتِفَاءُ فِي الْمَزْنِيِّ بِهَا بِحَيْضَةٍ وَاحِدَةٍ هُوَ مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ، وَرِوَايَةٌ عَنْ كُلٍّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ. وَلَهُمَا رِوَايَةٌ أُخْرَى أَنَّهَا تُسْتَبْرَأُ بِثَلاَثٍ (45) .
اسْتِبْرَاءُ الأَْمَةِ الْحَائِضِ:
25 - ذَهَبَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ، وَعُثْمَانُ، وَعَائِشَةُ، وَالْحَسَنُ، وَالشَّعْبِيُّ،
وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَأَبُو قِلاَبَةَ، وَمَكْحُولٌ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَأَبُو عُبَيْدٍ، إِلَى أَنَّ الأَْمَةَ إِذَا كَانَتْ مِمَّنْ تَحِيضُ كَعَادَةِ النِّسَاءِ كُل شَهْرٍ أَوْ نَحْوَهُ، فَاسْتِبْرَاؤُهَا يَقَعُ بِحَيْضَةٍ كَامِلَةٍ، سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ اسْتِبْرَاءُ الْبَيْعِ وَالْعِتْقِ وَالْوَفَاةِ، أُمَّ وَلَدٍ كَانَتْ أَوْ لاَ.
وَفَرَّقَ الْحَنَفِيَّةُ بَيْنَ أُمِّ الْوَلَدِ وَغَيْرِهَا، فَإِذَا كَانَتِ الْمُسْتَبْرَأَةُ غَيْرَ أُمِّ وَلَدٍ، فَاسْتِبْرَاؤُهَا بِحَيْضَةٍ كَامِلَةٍ، أَمَّا أُمُّ الْوَلَدِ، إِذَا أُعْتِقَتْ بِإِعْتَاقِ الْمَوْلَى أَوْ بِمَوْتِهِ، فَإِنَّهَا تَعْتَدُّ بِثَلاَثَةِ قُرُوءٍ؛ لِمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَغَيْرِهِ أَنَّهُمْ قَالُوا: عِدَّةُ أُمِّ الْوَلَدِ ثَلاَثُ حِيَضٍ (46) .
اسْتِبْرَاءُ الْحَامِل:
26 - ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ، وَالْحَنَفِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ، إِلَى أَنَّ الْمُسْتَبْرَأَةَ إِذَا كَانَتْ حَامِلاً فَاسْتِبْرَاؤُهَا يَكُونُ بِوَضْعِ حَمْلِهَا كُلِّهِ، وَلَوْ وَضَعَتْهُ بَعْدَ لَحْظَةٍ مِنْ وُجُوبِهِ. وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّ الأَْمَةَ الْمَسْبِيَّةَ، أَوِ الَّتِي زَال عَنْهَا فِرَاشُ السَّيِّدِ يَحْصُل اسْتِبْرَاؤُهَا بِوَضْعِ حَمْلِهَا، وَإِنْ كَانَتْ مُشْتَرَاةً - وَهِيَ حَامِلٌ مِنْ زَوْجٍ أَوْ وَطْءٍ بِشُبْهَةٍ - فَلاَ اسْتِبْرَاءَ فِي الْحَال، وَيَجِبُ بَعْدَ زَوَال الْعِدَّةِ أَوِ النِّكَاحِ، لأَِنَّ حُدُوثَ حِل الاِسْتِمْتَاعِ إِنَّمَا وُجِدَ بَعْدَ ذَلِكَ، وَإِنْ تَقَدَّمَ عَلَيْهِ الْمِلْكُ؛ لأَِنَّهُ مِلْكٌ مَشْغُولٌ بِحَقِّ الْغَيْرِ. وَالْحَامِل مِنْ زِنًا إِذَا كَانَتْ لاَ تَحِيضُ فِي أَثْنَاءِ مُدَّةِ الْحَمْل تُسْتَبْرَأُ بِوَضْعِ الْحَمْل، وَإِنْ كَانَتْ تَحِيضُ فَكَذَلِكَ عَلَى الأَْصَحِّ، وَفِي قَوْلٍ يَحْصُل اسْتِبْرَاؤُهَا بِحَيْضَةٍ عَلَى الْحَمْل (47) .
اسْتِبْرَاءُ الأَْمَةِ الَّتِي لاَ تَحِيضُ لِصِغَرٍ أَوْ كِبَرٍ:
27 - مَذْهَبُ مَالِكٍ أَنَّ الأَْمَةَ الَّتِي لاَ تَحِيضُ لِصِغَرٍ أَوْ كِبَرٍ: أَنَّهَا تَتَرَبَّصُ ثَلاَثَةَ أَشْهُرٍ، وَنَقَل ابْنُ رُشْدٍ فِي الْمُقَدِّمَاتِ أَنَّهُ قَدْ جَرَى اخْتِلاَفٌ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ، فَقِيل: اسْتِبْرَاؤُهَا شَهْرٌ، وَقِيل: شَهْرٌ وَنِصْفٌ، وَقِيل: شَهْرَانِ، وَقِيل: ثَلاَثَةُ أَشْهُرٍ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ فِي الْمَذْهَبِ الْحَنْبَلِيِّ، وَهُوَ قَوْل الْحَسَنِ، وَابْنِ سِيرِينَ، وَالنَّخَعِيِّ، وَأَبِي قِلاَبَةَ، وَهُوَ قَوْلٌ ثَانٍ فِي الْمَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ.
وَمَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ، وَالرَّاجِحُ عَنِ الشَّافِعِيِّ، أَنَّهَا تُسْتَبْرَأُ بِشَهْرٍ فَقَطْ، وَعَلَّل ذَلِكَ بِأَنَّ الشَّهْرَ يَتَحَقَّقُ فِيهِ فِي غَيْرِهَا طُهْرٌ وَحَيْضٌ، وَلأَِنَّ الشَّهْرَ قَائِمٌ مَقَامَ الطُّهْرِ وَالْحَيْضِ شَرْعًا (48) .
الاِسْتِمْتَاعُ بِالأَْمَةِ الْمُسْتَبْرَأَةِ:
28 - مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَمَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ فِي رِوَايَةٍ أَنَّ الْمُسْتَبْرَأَةَ لاَ يُقَبِّلُهَا، وَلاَ يُبَاشِرُهَا، وَلاَ يَنْظُرُ مِنْهَا إِلَى عَوْرَةٍ، حَتَّى يَنْتَهِيَ أَمَدُ الاِسْتِبْرَاءِ، وَذَلِكَ لأَِنَّهُ مِنَ الْجَائِزِ أَنَّهَا حَمَلَتْ مِنَ الْبَائِعِ، وَأَنَّ الْبَيْعَ بَاطِلٌ. وَهَذِهِ التَّصَرُّفَاتُ لاَ تَحِل إِلاَّ فِي الْمِلْكِ. وَوَافَقَهُمْ أَحْمَدُ، وَلَهُ رِوَايَةٌ بِالتَّفْصِيل بَيْنَ الْمُطِيقَةِ وَغَيْرِهَا (49) .
أَثَرُ الْعَقْدِ وَالْوَطْءِ زَمَنَ الاِسْتِبْرَاءِ
29 - الْعَقْدُ عَلَى الْمُسْتَبْرَأَةِ حَرَامٌ فِي جَمِيعِ الْمَذَاهِبِ، وَكَذَلِكَ الْوَطْءُ بِالأَْوْلَى، وَتَفْصِيل أَثَرِهِ مِنْ حَيْثُ نَشْرُ الْحُرْمَةِ فِي كُتُبِ الْفِقْهِ (50) .
إِحْدَادُ الْمُسْتَبْرَأَةِ:
30 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْمُسْتَبْرَأَةَ لاَ يَجِبُ عَلَيْهَا الإِْحْدَادُ وَلاَ يُسْتَحَبُّ لَهَا؛ لأَِنَّ الإِْحْدَادَ شُرِعَ لِزَوَال نِعْمَةِ الزَّوَاجِ (51) .
__________
(1) ابن عابدين 2 / 146، والمغني 3 / 240 ط السعودية، وروض الطالب 1 / 445 ط المكتب الإسلامي، وحاشية الدسوقي 2 / 9 ط دار الفكر.
(2) لسان العرب (برأ)
(3) تاج العروس.
(4) الأساس.
(5) الموافقات 2 / 11
(6) شرح حدود ابن عرفه للرصاع ص 36
(7) نهاية المحتاج 1 / 127، ومطالب أولي النهى 1 / 72
(8) حاشية ابن عابدين 1 / 230 ط1272
(9) رد المحتار 1 / 230، وشرح الززقاني على مختصر خليل 1 / 75، وفتح الباري 1 / 335، وحاشية كنون على الزرقاني 1 / 164
(10) رد المحتار 1 / 230، وشرح الزرقاني1 / 80، وشرح المحلي على منهاج الطالبين 1 / 42
(11) شرح المحلي على منهاج الطالبين 1 / 42، والمغني 1 / 146 ط المنار الأولى.
(12) حديث: " تنزهوا من البول. . . " أخرجه الدارقطني 1 / 127 - ط شركة الطباعة الفنية، وقال أبو زرعة " سنده صحيح " علل الحديث لابن أبي حاتم 1 / 26 - ط السلفية.
(13) مغني المحتاج 1 / 44، والمغني 1 / 136
(14) رد المحتار 1 / 230
(15) حديث: " يعذبان وما يعذبان. . . . " فتح الباري 1 / 317 - ط السلفية، ومسلم 1 / 240 - 241 ط عيسى الحلبي.
(16) نيل الأوطار 1 / 114
(17) شرح الزرقاني على مختصر خليل 1 / 81
(18) المرجع السابق
(19) رد المحتار 1 / 230، وحاشية القليوبي 1 / 41، وشرح الزرقاني على خليل 1 / 80، والمغني لابن قدامة 1 / 155، والإحياء 1 / 136
(20) الإحياء 1 / 136
(21) طرح التثريب 2 / 86
(22) الإحياء 1 / 136
(23) حاشية السندي على النسائي 1 / 86، 87 وقد اضطرب في إسناده كما قال ابن عبد البر في الاستيعاب (1 / 361 - ط مطبعة نهضة مصر) وله شواهد عند الدارقطني (1 / 111 - ط شركة الطباعة الفنية) .
(24) المصباح المنير.
(25) شرح حدود ابن عرفة للرصاع ص 217
(26) الرهوني 4 / 207
(27) ابن عابدين 2 / 598
(28) الفروق 3 / 205
(29) الفروق 3 / 205
(30) ابن عابدين 5 / 242، 2 / 292، والقليوبي 3 / 354 والمغني 7 / 487، و 6 / 316 ط الرياض.
(31) خبر الغامديه. أخرجه مسلم (3 / 1323 - ط عيسى الحلبي) .
(32) البناني 4 / 199
(33) البدائع 4 / 1998 طبعة الإمام.
(34) شرح الزرقاني 4 / 202، والمدونة 3 / 122
(35) المبسوط للسرخسي13 / 146
(36) المبسوط 13 / 146 وحديث " لا توطأ حامل. . . " أخرجه أبو داود (عون المعبود 2 / 213 - 214 ط المطبعة الأنصارية بدهلي) وأحمد (3 / 62 ط الميمنية) وحسنه ابن حجر في التلخيص (1 / 172 ط شركة الطباعة الفنية) .
(37) نيل الأوطار 7 / 110
(38) شرح الزرقاني 4 / 226، والرهوني 4 / 207، والمغني 7 / 514، والمدونة 2 / 345، وتحفة المحتاج 8 / 273
(39) المبسوط 13 / 149، والزرقاني 4 / 227
(40) المبسوط 13 / 152 - 153، والحطاب 4 / 168، والزرقاني 4 / 227، وتحفة المحتاج 8 / 275
(41) حاشية العدوي على الخرشي 4 / 163
(42) نفس المرجع السابق، وانظر قليوبي وعميرة 4 / 59
(43) المغني 7 / 515
(44) الشروانى 8 / 275، والمبسوط 13 / 151
(45) شرح المواق على مختصر خليل 4 / 168
(46) الزرقاني 4 / 203
(47) الزرقاني 4 / 201، والمغني 7 / 500، والمدونة 2 / 352، وبدائع الصنائع 4 / 2001، والمبسوط 13 / 148
(48) الشرواني 8 / 277، والمغني 9 / 215، وروضة الطالبين 8 / 426
(49) المبسوط 13 / 146، والمقدمات 2 / 95، والشرواني 8 / 277
(50) المبسوط 13 / 146، والمدونة 2 / 359، والزرقاني 4 / 230، وعمدة القاري 5 / 601، والقليوبي 4 / 61، والمغني 7 / 511
2 - الاستبراء
- الاستبراء: تربصٌ يُقصد منه العلم ببراءة رحم المرأة من الولد.
- حكمة مشروعية الاستبراء:
يجب الاستبراء في ملك اليمين، والموطوءة بشبهة ونحوها، وذلك منعاً من اختلاط المياه، واشتباه الأنساب، ويحرم وطؤها قبل استبرائها.
- أنواع الاستبراء:
يحصل العلم ببراءة الرحم بما يلي:
1 - إن كانت الرقيقة حاملاً فبوضع حملها.
2 - إن كانت تحيض فاستبراؤها بحيضة واحدة.
3 - إن كانت صغيرة أو آيسة فبمضي شهر واحد من تملُّكها.
4 - إن كانت موطوءة بشبهة في زواج فاستبراؤها بحيضة واحدة، وإن كانت صغيرة أو آيسة فبمضي شهر واحد.
عَنْ أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ فِي سَبَايَا أَوْطَاسَ: «لاَ تُوطَأُ حَامِلٌ حَتَّى تَضَعَ وَلاَ غَيْرُ ذاتِ حَمْلٍ حَتَّى تَحِيضَ حَيْضَةً». أخرجه أحمد وأبو داود (¬1).
- أسباب الاستبراء:
1 - ملك الأمة بسبي، أو شراء، أو هبة، أو إرث أو غير ذلك.
¬_________
(¬1) حسن/ أخرجه أحمد برقم (11596) , وأخرجه أبو داود برقم (2156)، وهذا لفظه.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت