نتائج البحث عن (ثها) 15 نتيجة

ثها: ابن الأَعرابي: ثَها إذا حَمُق، وهَثا إذا احْمَرَّ وجهه، وثاهَاه إذا قاوَلَه، وهاثاهُ إذا مازَحه ومايَلَه.
(رعثها) ألبسها رعثة وَالصَّبِيّ جعل لَهُ رعثة تَقول ديك مرعث لَهُ رعثة وهودج مرعث مُعَلّق بِهِ رعثة أَو رعثات
(الهثهاث) السَّرِيع يُقَال سير هثهاث والبلد الْكثير التُّرَاب والكذاب
طَمَثَها يَطْمِثُها ويَطْمُثُها: افْتَضَّها.وطَمَثَتْ، كنَصَرَ وسَمِعَ: حاضَتْ، فهي طامِثٌ.والطَّمْثُ: المَسُّ، والدَّنَسُ، والفَسادُ. وواثِلة بنُ الطَّمَثانِ، محرَّكةً: في إيادٍ.

إلهام الفتاح، بحكمة إنزال الأرواح، وبثها في الأشباح

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

إلهام الفتاح، بحكمة إنزال الأرواح، وبثها في الأشباح
للشيخ، كمال الدين: محمد بن أبي الوفا، المعروف: بابن الموقع.
المتوفى: سنة...

نُعوتثها من قِبل اشْتدادها وصَلابتها واستِوائها وضَعْفِها

المخصص

صَاحب الْعين قَنَاة صَمْعاءُ صُلْبة مُسْتَوِية الكُعوبِ مُكْتَنِزة ورُمْح أصْمَعُ وَأنْشد
(وكائِن تَرَكْنَا من عَمِيد مُخَوَّل ...
شَحا فَاه مَحْشُورُ الحَدِيدة أصْمَعُ)

ابْن السّكيت قناةُ صَدْق وصَدْقه صُلْبة أَبُو عبيد الصَّدْق الصُّلب وَقيل المُسْتَوِي وَأنْشد
(صَدْقٍ حُسَامٍ وادِقٍ حَدُّه ...
)


صَاحب الْعين الصَّمَمُ اكْتِنازُ القَنَاة يُقَال قَنَاةُ صَمَّاءُ وَكَذَلِكَ الصَّخْرة أَبُو عبيد المَدَاعِسُ الصُّمُّ من الرِّمَاح وَقيل هِيَ الَّتِي يُدْعسَ بهَا أَي يُطْعَن السيرافي المِدْعَسُ الجَيِّد الطَّعْن بالرُّمْح ابْن دُرَيْد اتْمَأَرَّ الرُّمْح اشْتَدَّ الغَلِيظُ القويُّ صَاحب الْعين العَشَوْزَنَة القَنَاة الصُّلْبة ورثمْح عَرْد شَدِيد صُلْب وَقد قدَّمت أَن العَرْد الصُّلْب من كل شَيْء غَيره عَتَر الرُّمْحُ عَتْرا اشتَدَّ وَقد قدَّمت أَن العَتْر الإِهْتِزاز والفِعل كالفِعل أَبُو عبيد الخَمَّان الضَّعيف وقَنَاة خَمَّانةُ وَقد تقدَّم أَنه الخُشَارة من النَّاس والمَتاع ورُمْحُ راشُ مثالُ مالٍ ضَعِيف خَوَّار ابْن دُرَيْد وَكَذَلِكَ رائِشُ

أسماءُ الكِلاب وصِفاتثها ومواضِعُها

المخصص

قَالَ أَبُو عَليّ كَلْبُ وأكْلُبُ وأكالِبُ تكَرَّر الجمعُ فِيهِ على حدّ تكَرُّره فِي قَوْله
(فهُنَّ يَعْلُكْنَ حَدَائِداتِها ...
)


وَكَقَوْلِه
(جَذْبَ الصَّرَارِيِيِّينَ بالكُرُور ...
)


وعَلى حد تكرُّر التَّأْنِيث فِي بُشْرَى وحُسْنَى وَنَحْوهمَا فِي حَدّ الْجمع وَبِهَذَا قايَسَ قومُ تكَرُّر العَدْل وجَعَلوا تكرُّره علَّة فِي منْع الصَّرْف وَذَلِكَ خَطأ لأنَّ حُكْم المعدول حُكْم المعدُولِ عَنهُ وَلم نر اسْما مُتكرِّراً وَقع العَدْل عَنهُ فَيكون معدُولهُ على حدِّه وَأما جَمْع الجمعِ فموجود قَالَ سِيبَوَيْهٍ فأمَّا قولُهم ثلاثةُ كِاب

فعلى قَوْله ثلاثةُ من الكِلاب وَقد يجوز أَن يكون أرادُوا ثلاثَة أكْلُبِ فاسْتَغْنَوا بِبنَاء أكثَر الْعدَد عَن بِنَاء أدناه أَبُو عَليّ وَقَالُوا كِلاَباتُ كَمَا قَالُوا رِجَالاتُ وَأنْشد
(أحَبُّ كلْبٍ فِي كِلاَباتِ الناسْ ...
إليَّ نَبْحاً كلْبُ أَمِّ العَبَّاسْ)


وَقَالُوا كِالِبُ وكَلِيب فالكالِب كالجامِل والكَلِيب كالضَّئِين والعَبِيد صَاحب الْعين كَلَّبت الكَلْب ضَرَّبته على الصَّيْد من قَوْله تَعَالَى {{مِنَ الجَوَارحٍ مُكَلِّبِينً}} الْمَائِدَة 4 وَقد يكون التَّكليب وَاقعا على الفَهْد وسِبَاع الطيْرِ وَقد دخَل فِي قَوْله تَعَالَى {{وَمَا عَلَّمتم من الجَوَارِح مُكَلِّبِينَ}} جميعُ أَنْوَاع الجَوَارح كالفَهْد والبازِي والصَّقْر والشاهِين وَنَحْوهَا وَقَالَ كَلِب الكَلْبُ والكُلْبَة الشِدَّة مِنْهُ وَمِنْه دَهْر كَلِبُ مُلِحُّ على أَهله بِمَا يَسُوؤُهم ويُقال كَلَبِ يَكْلِب وَهُوَ أَن يُمْسِي فِي القَفْر فيَنْبحَ فيَسمعَ الكِلابُ نُبَاحَه فتُجِيبه فيَعْلَم أَنه قرِيب من ماءٍ أَو جلَّة وَأنْشد
(وَداعس دعَا بَعْدَما أقْفَرتْ ...
عَلَيْهِ البِلادُ ولمَ يكْلِبِ)


قَالَ أَبُو عَليّ وَمِنْه الكَلْبة وَهِي النَّبْحة وَأنْشد
(وَلَو تَشْتَرِي مِنْهُ لَبَاعَ ثِيَابَه ...
بكَلْبة كَلْبٍ أَو بِنَار يَشيمُها)


ويروى بنَبْحةِ كَلْب صَاحب الْعين الكَلْب الكَلِب هُوَ الَّذِي يأكُلُ لُحومَ النَّاس فيأخُذُه من ذَلِك شِبْهُ جُنون وَلَا يَعَضُّ إنْسناناَ إِلَّا كَلِب امعضُوضُ اي اصابه داءُ يُسَمَّى الكَلَب غير وَاحِد كَلِب كَلَباً فَهُوَ كَلِب وكَلِيب من قومٍ كَلْبَى والكُلاَب ذَهَابُ العَقْل من الكَلَب وكَلِبت الإبلُ كَلَباً إِذا أَصَابَهَا مثلُ الجُنُون وأكْلَب القومُ كَلِبت إبلُهم قَالَ أَبُو عَليّ أكْلَب الرجلُ أَي كَلِب وَالْمَعْرُوف فِي اكْلَب انه الَّذِي أصَاب إبِلَه الكَلَبُ وَأنْشد
(وقَوْمٍ يُهِينُون أعراضَهمْ ...
كوَيْتُهُم كَيَّةَ المُكْلِب)


صَاحب الْعين كل سَبُع عَقُور كَلْب وَمِنْه كَلَّبْت الجَوارِحَ وَالْأَصْل فِي الكَلْب والكَلْبة أنثَى الكِلاَب وَالْجمع كَلَبات وَأَرْض مَكْلَبة كثيرةُ الكِلاَب والكَلاَّب الَّذِي يُعَلِّم الكِلاَبَ أخْذَ الصَّيْد ابْن الكسيت كَلْب عَقُور مُسْتَكْلِب أَبُو عبيد ردل كالِبُ وكَلاَّب صاحبُ كِلاَب ابْن جني كَلِب الكَلْبُ وأكْلَبته ضَرَّيْته بالصيد وَعَلِيهِ قراءةُ أبي رَزِين وَمَا عَلَّمتم من الجَوَارِح مُكْلِبِينَ ابْن السّكيت كلبُ عَقُور مُستَكْلِب قَالَ وَلَا يكونُ العَقُور إِلَّا فِي ذِي الرُّوح صَاحب الْعين كلب عَضُوض شَدِيد العَضِّ وكلب عَسُوس مُعْتَس بِاللَّيْلِ والمَعَسُّ المَطْلَب وكلبُ أعْنَقُ فِي عُنُقه بَيَاض والبَعَع بَياضُ فِي صَدْر الكَلْب الأسْودِ وَهِي البُقعة وكلبُ أبْقَعُ وَالْجمع بُقْعانُ وَفِي حَدِيث أبي هُرَيرة يُوشِك أَن يعْمَل عَلَيْكُم بُقْعانُ أهلِ الشَّام أَي خدَمُهم شَبَّههم لبيَاضهم بالشَّيْء الأبْقَع يَعْنِي الرُّوم قَالَ عَليّ بن حَمْزَة ابنُ زَارع وَابْن ذَارع وابنُ وَازَعٍ الكَلْب وربَّما سثمِّيَ وازِعاً أَيْضا وَذَلِكَ أَنه يَزَع الذئْب عَن الغنَم ولاعِفْراس والعَفَرْنَس الكَلْب الشديدُ العنُق القويُّ وَقد تقدّم فِي لأسد وَالْإِنْسَان صَاحب الْعين القَلَظِيًّ القَصِير المجتَمِع من الكِلاب ابْن دُرَيْد وَهُوَ القُلاطُ وَقد تقدّم فِي الْإِنْسَان صَاحب الْعين كَلْب دَجُونُ آلِفُ للبيُوت والتَّبَرْنُس مَشْيُ الكَلْب وتَبَرْنَس الرجلُ مَشَى تِلك المِشْيةَ أَبُو عبيد الضِّرَاء الكِلاَب واحدُها ضِرْوة أَبُو زيد كلبُ ضِرْو ضارٍ بالصَّيد وَقد ضَرِيَتْ أشدَّ الضَّراء والضِّرَى مقْصور مكْسور وَقَالَ صَفَح الكَلْب للعظْم ذِراعَيه بسَطهما وصَفَحَهُما صَفْحاً نَصَبهما أَبُو عبيد السَّلُوقِيَّة منسوبَةُ إِلَى سَلُوق وَهِي أرضُ باليَمن وَأنْشد

(مَعَهم ضَوارٍ من سَلُوق كأنَّها ...
حُصُنُ تَجُول تُجَرِّر الأرْسانَا)


ابْن دُرَيْد هِيَ منسُوبة إِلَى سَلَقْيَةَ مَوضِعُ بالرُّوم وَكَذَلِكَ الدُّرُوع أَبُو حَاتِم أَصْلهَا سَلَقْفِيةَ فأُعْرِبت صَاحب الْعين الهِبْلَع ضَرْب من الكِلاَب السَّلُوقِيَّة وَقَالَ كَلْب هِجْرَعُ سَلُوقِيُّ خَفِيف صَاحب الْعين رائِسُ الكِلاَب بمنْزلة الرَّئِيس من النَّاس وَهُوَ أجْرَؤها لَا تَصْطادُ الكِلابُ حَتَّى يَصِيد هُوَ قَبْلَها وَإِن كُنَّ أسْرَعَ مِنْهُ وجمعُه الرَّوائِس على غير قِياس صَاحب الْعين كَلْبةُ رَؤوس تُسَاوِر رأسَ الصَّيْد أَبُو حَاتِم يُقال للكلاب الَّتِي ليستْ كُدْرِيَّة وَلَا سَلُوقِيَّة تَدْمُرِيَّةُ ابْن السّكيت كَلْبِ زِئْنِيُّ قصِير وَلَا تقُل صِينِيُّ ابْن دُرَيْد العَوْلَقُ الكَلْبة الحَرِيصة والقَطْرَبُ صِغَار الكِلاَب زعمُوا الْوَاحِد قُطْرُب وَقد تقدّم أَنه من الجِنِّ عَليّ لَيْسَ القَطْرَب جمع قُطْرُب إِنَّمَا هُوَ اسمُ للْجمع كَمَا أنَّ الأعَمَّ إسم للْجمع فِي قَوْله
(وَقد كَثُرت بَين الأَعَمٍّ المَضائِضُ ...
)


ثَعْلَب المُهَارَشَة بينَ الكِلاَب وَقد تَهَارشَتاْ واهتَرشَت أَبُو عبيد كَلْبُ هِراشٍ وخِرَاش وَقد تخارَشَتْ ابْن جدني تَخارُشاً وخرَاشاً

‏<br> أسماء بنت مرثد الحارثية. روى عنها حديثها فِي الاستحاضة جابر بْن عَبْد اللَّهِ، من حديث حرام بْن عُثْمَانَ المدني، عَنِ ابني جابر: محمد، وعبد الرحمن، عن أبيها جابر بْن عَبْد اللَّهِ، ولا يصح لأنه انفرد به حرام بْن عُثْمَانَ، وَهُوَ متروك عند جميعهم. قَالَ الشافعي: الحديث عَنْ حرام بن عثمان حرام.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب

وفاة أم أيمن مولاة النبي صلى الله عليه وسلم وحاضنته ورثها من أبيه، واسمها بركة،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

-وَفَاةُ أُمِّ أَيْمَنَ مَوْلَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَاضِنَتِهِ وَرِثَهَا مِنْ أَبِيهِ، وَاسْمُهَا بَرَكَةُ، [المتوفاة: 11 ه]
مِنْ كِبَارِ الْمُهَاجِرَاتِ. وَقَدْ زَارَهَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ بَعْدَ مَوْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَبَكَتْ، فَقَالَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ: أَتَبْكِينَ؟ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لِرَسُولِهِ. فَقَالَتْ: مَا أَبْكِي لِذَلِكَ، وَلَكِنْ أَبْكِي؛ لِأَنَّ الْوَحْيَ انْقَطَعَ عَنَّا مِنَ السَّمَاءِ، فَهَيَّجَتْهُمَا عَلَى الْبُكَاءِ!
تُوُفِّيَتْ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَمْسَةِ أَشْهُرٍ، وَهِيَ أُمُّ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ.
وَمِنْ مَنَاقِبِ أُمِّ أَيْمَنَ، قَالَ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ: سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ الْقَاسِمِ يَقُولُ: لَمَّا هَاجَرَتْ أُمُّ أَيْمَنَ أَمْسَتْ بِدُونِ الرَّوْحَاءِ، فَعَطِشَتْ وَلَيْسَ مَعَهَا مَاءٌ، فَدُلِّيَ عَلَيْهَا مِنَ السَّمَاءِ دلو فشربت، وكانت تَقُولُ: مَا عَطِشْتُ بَعْدَهَا، وَلَقَدْ تَعَرَّضْتُ لِلْعَطَشِ بالصوم فِي الْهَوَاجِرِ فَمَا عَطِشْتُ.
وَعَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ أَنَّ أُمَّ أَيْمَنَ قَالَتْ يَوْمَ حُنَيْنٍ: " سَبَّتَ اللَّهُ أَقْدَامَكُمْ! " فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اسْكُتِي يَا أُمَّ أَيْمَنَ؛ فَإِنَّكِ عَسرَاءُ اللسان! " -[34]-
وَذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ أَنَّهَا بَقِيَتْ إِلَى أَوَّلِ خِلَافَةِ عُثْمَانَ.

-ذكر سنة إحدى وعشرين ومائة وحوادثها

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

-ذِكْرُ سَنَةِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ وَحَوَادِثُهَا
تُوُفِّيَ فِيهَا إِيَاسُ بْنُ مُعَاوِيَةَ أَوْ فِي الَّتِي تَلِيهَا، وَزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ قُتِلَ فِيهَا بِخُلْفٍ، وَسَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْهَا، وَعَطِيَّةُ بْنُ قَيْسٍ الْمَذْبُوحُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ الأَنْصَارِيُّ، ومُسْلِمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ فِيهَا بِخُلْفٍ، وَنُمَيْرُ بْنُ أَوْسٍ الأَشْعَرِيُّ.
وَفِيهَا غَزَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ فَسَارَ مِنْ أَرْمِينِيَّةَ إِلَى قَلْعَةِ بَيْتِ السَّرِيرِ مِنْ بِلادِ الرُّومِ، فَقَتَلَ وَسَبَى وَغَنِمَ، ثُمَّ أَتَى قَلْعَةً ثَانِيَةً فَقَتَلَ وأسر، ثم دخل حصن غومشك وَفِيهِ سَرِيرُ الْمَلِكِ، فَهَرَبَ الْمَلِكُ، ثُمَّ إِنَّهُمْ صَالَحُوا مَرْوَانَ فِي السَّنَةِ عَلَى أَلْفِ رَأْسٍ وَمِائَةِ أَلْفِ مُدْيٍ، ثُمَّ سَارَ مَرْوَانُ فَدَخَلَ أرض أزر وبلاد نطران فَصَالَحُوهُ، وَصَالَحَهُ أَهْلُ بِلادِ تَوْمَانَ، ثُمَّ أَتَى خمرين فَقَاتَلَهُمْ وَلازَمَ الْحِصَارَ عَلَيْهِمْ شَهْرَيْنِ، ثُمَّ صَالَحُوهُ، ثم افتتح مسدار، وَغَيْرَهَا.
وَذَكَرَ خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ أَنَّ الْبَطَّالَ قتل فيها.
وفيها غزا الصائفة مسلمة ابن أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ هِشَامٍ فَسَارَ حَتَّى أَتَى مَلَطْيَةَ، وَقَدْ مَاتَ مُسْلِمَةُ هَذَا فِي دَوْلَةِ أَبِيهِ.

159 - د ت ق م تبعا: عبد الله بن لهيعة بن عقبة بن فرعان، عالم الديار المصرية وقاضيها ومفتيها ومحدثها، أبو عبد الرحمن الحضرمي المصري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

159 - د ت ق م تبعاً: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ فُرْعَانَ، عَالِمُ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ وَقَاضِيهَا وَمُفْتِيهَا وَمُحَدِّثُهَا، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَضْرَمِيُّ الْمِصْرِيُّ. [الوفاة: 171 - 180 ه]
رَوَى عَنْ: عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَمِشْرَحِ بْنِ هَاعَانَ، وَأَبِي يُونُسَ مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، وَمُوسَى بْنِ وَرْدَانَ، وَيَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، وَأَبِي الأَسْوَدَ يَتِيمُ عُرْوَةَ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، وَخَلْقٍ كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ بَلَدِهِ وَمِنْ أَهْلِ الْحَرَمَيْنِ.
وَعَنْهُ: ابْنُ وَهْبٍ، وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَابْنُ الْمُبَارَكِ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَيَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ومُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، وَكَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ. وَمِنَ الْكِبَارِ: الأَوْزَاعِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وَشُعْبَةُ، وَجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: مَا كَانَ مُحَدِّثُ مِصْرَ إِلا ابْنَ لَهِيعَةَ.
وَقَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ: احْتَرَقَ مَنْزِلُ ابْنِ لَهِيعَةَ وَكُتُبُهُ سَنَةَ سَبْعِينَ وَمِائَةٍ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ أَيْضًا: مَنْ كَانَ بِمِصْرَ مِثْلَ ابْنِ لَهِيعَةَ فِي كَثْرَةِ حَدِيثِهِ وَضَبْطِهِ وَإِتْقَانِهِ؟ حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى أَنَهُ لَقِيَهُ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ، وَأَنَّ كُتُبَهُ احْتَرَقَتْ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. -[669]-
وَأَمَّا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ فَقَالَ: لَمْ يَحْتَرِقْ لَهُ كِتَابٌ، وَكَانَ سَيِّئَ الرَّأْيِ فِيهِ، فَكَأَنَّهُ احْتَرَقَتْ بَعْضُ كُتُبِهِ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ: كَانَ ابْنُ لَهِيعَةَ صَحِيحَ الْكِتَابِ طَلابًا لِلْعِلْمِ.
وَقَالَ زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ: سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: كَانَ عِنْدَ ابْنِ لَهِيعَةَ الأُصُولُ، وَعِنْدَنَا الْفُرُوعُ.
وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ السَّهْمِيُّ: احْتَرَقَتْ لَهُ كُتُبٌ مَعَ دَارِهِ، وَسَلِمَتْ أُصُولُهُ، أَنَا كَتَبْتُ كِتَابَ عَمَّارِ بْنِ غَزِيَّةَ مِنْ أَصْلِهِ.
قُلْتُ: ضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ وَغَيْرُهُ، وَسَائِرُ النُّقَّادِ عَلَى أَنَّهُ لا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ.
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: كَتَبَ إِلَيَّ ابن لهيعة كتابا، فإذا فيه: حدثنا عَمْرُو بْنُ شُعَيْبِ. فَقَرَأْتُهُ عَلَى ابْنِ الْمُبَارَكِ، فَأَخْرَجَ إِلَيَّ كِتَابَهُ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، فَإِذَا فِيهِ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ.
قَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: ضَعِيفٌ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: لَيْسَ بِذَاكَ الْقَوِيُّ.
وَرَوَى الدَّارِمِيُّ عَنِ ابْنِ مَعِينِ: ضَعِيفَ الْحَدِيثِ.
وَرَوَى عَبَّاسٌ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: لا يُحْتَجُّ بِهِ.
وَسُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ عَنْ سَمَاعِ الْقُدَمَاءِ مِنِ ابْنِ لَهِيعَةَ فَقَالَ: أَوَّلُهُ وَآخِرُهُ سَوَاءٌ، إِلا أَنَّ ابْنَ الْمُبَارَكِ وابن وهب كانا يتتبعان أُصُولَهُ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ أَبِي مَرْيَمَ يَقُولُ: حَضَرْتُ ابْنَ لَهِيعَةَ فِي آخِرِ عُمْرِهِ وَقَوْمٌ مِنَ الْبَرْبَرِ يَقْرَأُونَ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ مَنْصُورٍ وَالأَعْمَشِ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، لَيْسَ هَذَا مِنْ حَدِيثِكَ. قَالَ: بَلَى، هَذِهِ أَحَادِيثُ قَدْ مَرَّتْ عَلَى مسامعي. فَلَمْ أَكْتُبْ عَنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ.
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: كَانَ ابْنُ لَهِيعَةَ لا يَضْبُطُ، وَلَيْسَ بحجة. -[670]-
وَقَالَ أَبُو سَعِيدِ بْنُ يُونُسَ: ذَكَرَ النَّسَائِيُّ يَوْمًا ابْنَ لَهِيعَةَ فَضَعَّفَهُ، وَقَالَ: مَا أَخْرَجْتُ مِنْ حَدِيثِهِ شَيْئًا قَطُّ إِلا حَدِيثًا وَاحِدًا، وَهُوَ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ مِشْرَحٍ، عَنْ عُقْبَةَ مَرْفُوعًا قَالَ: " في الحج سجدتان ". أخبرنا به هلال بن العلاء قال: حدثنا مُعَافَى بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَعْيَنَ، عنه.
وقال الجوزجاني: ابن لهيعة لا نور عَلَى حَدِيثِهِ، وَلا يَنْبَغِي أَنْ يُحْتَجَّ بِهِ، وَلا يُعْتَدَّ بِهِ.
وَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ، عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ: إِنَّهُ كَانَ لا يَرَى ابْنَ لَهِيعَةَ شَيْئًا.
وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الله قال: أخبرنا صدقة بن عبد الرحمن قال: حدثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ مِشْرَحِ بْنِ هَاعَانَ، عَنْ عقبة قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لَوْ تَمَّتِ الْبَقَرَةُ ثَلاثَمِائَةِ آيَةٍ لَتَكَلَّمَتْ ".
قَالَ الْمَيْمُونِيُّ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وَذَكَرَ ابْنَ لَهِيعَةَ فَقَالَ: كَانُوا يَقُولُونَ: احْتَرَقَتْ كُتُبُهُ، فَكَانَ يُؤْتَى بِكُتُبِ النَّاسِ فَيَقْرَأُهَا.
أَحْمَدُ بْنُ حنبل: حدثنا خالد بن خداش قال: قَالَ لِي ابْنُ وَهْبٍ، وَرَآنِي لا أَكْتُبُ حَدِيثَ ابْنِ لَهِيعَةٍ: إِنِّي لَسْتُ كَغَيْرِي فِي ابْنِ لَهِيعَةَ، فَاكْتُبْهَا.
وَعَنْ أَبِي الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي الْجَارُودِ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ قَالَ: يُكْتَبُ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ مَا كَانَ قَبْلَ احْتِرَاقِ كُتُبِهِ.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ ابْنُ لَهِيعَةَ شَيْخًا صَالِحًا، وَلَكِنَّهُ كَانَ يُدَلِّسُ عَنِ الضُّعَفَاءِ قَبْلَ احْتِرَاقِ كُتُبِهِ، ثُمَّ احْتَرَقَتْ كُتُبُهُ قَبْلَ مَوْتِهِ بِأَرْبَعِ سِنِينَ. وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِنَا يَقُولُونَ: سَمَاعُ مَنْ سَمِعَ مِنْهُ قَبْلَ احْتِرَاقِ كُتُبِهِ مِثْلَ الْعَبَادِلَةِ؛ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمَةَ -[671]- الْقَعْنَبِيُّ، فَسَمَاعُهُمْ صَحِيحٌ، وَمَنْ سَمِعَ مِنْهُ بَعْدَ احْتِرَاقِ كُتُبِهِ فَسَمَاعُهُ لَيْسَ بِشَيْءٍ.
قَالَ: وَكَانَ ابْنُ لَهِيعَةَ مِنَ الْكَتَّابِينَ لِلْحَدِيثِ، وَالْجَمَّاعِينَ لِلْعِلْمِ، والرحالين فيه. ولقد حدثني شكر قال: حدثنا يُوسُفُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ الْمُنْذِرِ قَالَ: كَانَ ابْنُ لَهِيعَةَ يُكَنَّى أَبَا خَرِيطَةَ؛ وَذَاكَ أَنَّهُ كَانَتْ لَهُ خَرِيطَةٌ مُعَلَّقَةٌ فِي عُنُقِهِ، فَكَانَ يَدُورُ بِمِصْرَ، فَكُلَّمَا قَدِمَ قَوْمٌ كَانَ يَدُورُ عَلَيْهِمْ، فَكَانَ إِذَا رَأَى شَيْخًا سَأَلَهُ: مَنْ لَقِيتَ؟ وَعَمَّنْ كَتَبْتَ؟
عُثْمَانُ بْنُ صالح السهمي: حدثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ قَاضِي مِصْرَ قَالَ: أَنَا حَمَلْتُ رِسَالَةَ اللَّيْثِ إِلَى مَالِكٍ، فَجَعَلَ مَالِكٌ يَسْأَلُنِي عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ وَأُخْبِرُهُ بِحَالِهِ، فَجَعَلَ يَقُولُ: أَلَيْسَ يَذْكُرُ الْحَجَّ؟ فَسَبَقَ إِلَى قَلْبِي أَنَّهُ يُرِيدُ مُشَافَهَتَهُ وَالسَّمَاعَ مِنْهُ.
قَالَ ابْنُ حبان: قد سبرت أَخْبَارَ ابْنَ لَهِيعَةَ مِنْ رِوَايَةِ الْمُتَقَدِّمِينَ وَالْمُتَأَخِّرِينَ، فَرَأَيْتُ التَّخْلِيطَ عَنْهُ فِي رِوَايَةِ الْمُتَأَخِّرِينَ مَوْجُودًا، وَمَا لا أَصْلَ لَهُ فِي رِوَايَةِ الْمُتَقَدِّمِينَ كَثِيرًا، فَرَجَعْتُ إِلَى الاعْتِبَارِ، فَرَأَيْتُهُ يُدَلِّسُ عَنْ قوم ضعفى عَلَى قَوْمٍ رَآهُمُ ابْنُ لَهِيعَةَ ثِقَاتٌ، فَأَلْزَقَ تِلْكَ الْمَوْضُوعَاتِ بِهِمْ.
قَالَ قُتَيْبَةُ: لَمَّا احْتَرَقَتْ كُتُبُ ابْنِ لَهِيعَةَ بَعَثَ إِلَيْهِ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ بِأَلْفِ دِينَارٍ، وَقَالَ: حَضَرْتُ مَوْتَ ابْنَ لَهِيعَةَ، فَسَمِعْتُ اللَّيْثَ يَقُولُ: مَا خَلَّفَ مِثْلَهُ.
وَقَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنُ حبان يَقُولُ: جَاءَ قَوْمٌ وَمَعَهُمْ جُزْءٌ، فَقَالُوا: سَمِعْنَاهُ مِنَ ابْنِ لَهِيعَةَ، فَنَظَرْتُ فِيهِ فَإِذَا لَيْسَ فِيهِ حَدِيثٌ مِنْ حَدِيثِهِ، فَقُمْتُ إِلَى ابْنِ لَهِيعَةَ فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالَ: فَمَا أَصْنَعُ بِهِمْ؟ يَجِيئُونَ بِكِتَابٍ فَيَقُولُونَ: هَذَا مِنْ حَدِيثِكَ، فَأُحَدِّثُهُمْ بِهِ.
قُلْتُ: وَلِيَ ابْنُ لَهِيعَةَ قَضَاءَ مِصْرَ لِلْمَنْصُورِ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ، فَبَقِيَ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ، وَرُزِقَ فِي الشَّهْرِ ثَلاثِينَ دِينَارًا.
وَقَدْ قَالَ ابْنُ وَهْبٍ مَرَّةً: حَدَّثَنِي وَاللَّهِ الصَّادِقُ الْبَارُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ.
قُلْتُ: وَمَنَاكِيرُهُ جَمَّةٌ، وَمِنْ أَرْدَئِهَا: كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ أَنَّ حُيَيَّ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ -[672]- رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي مَرَضِهِ: " ادْعُوا لِي أَخِي ". فَدَعُوا أَبَا بَكْرٍ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ قَالَ: " ادْعُوا لِي أَخِي ". فَدَعَوْا لَهُ عُمَرَ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ عُثْمَانَ كَذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: " ادْعُوا لِي أَخِي ". فَدَعَوْا لَهُ عَلِيًّا، فَسَتَرَهُ بِثَوْبِهِ وَانْكَبَّ عَلَيْهِ، فَلَمَّا خَرَجَ قِيلَ: يَا أَبَا الْحَسَنِ، مَاذَا قَالَ لَكَ؟ قَالَ: عَلَّمَنِي أَلْفَ بَابٍ، يَفْتَحُ كُلُّ بَابٍ أَلْفَ بَابٍ.
رَوَاهُ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ، ثُمَّ قَالَ: لَعَلَّ الْبَلاءَ فِيهِ مِنَ ابْنِ لَهِيعَةَ، فَإِنَّهُ مُفْرِطٌ فِي التَّشَيُّعِ. كَذَا قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ، وَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا قَبْلَهُ رَمَاهُ بِالتَّشَيُّعِ، وَكَامِلُ الْجَحْدَرِيُّ وَإِنْ كَانَ قَدْ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لا بَأْسَ بِهِ، وَقَالَ ابْنُ حَنْبَلٍ: مَا عَلِمْتُ أَحَدًا يَدْفَعُهُ بِحُجَّةٍ، فَقَدْ قَالَ فِيهِ أَبُو داود: رَمَيْتُ بِكُتُبِهِ، وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. فَلَعَلَّ الْبَلاءَ مِنْ كَامِلٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَدْ وَقَعَ لِي غَيْرُ حَدِيثٍ مِنْ عَوَالِي ابْنِ لَهِيعَةَ.
وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ: مَاتَ فِي نِصْفِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ، وَوُلِدَ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ مَوْلِدُهُ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ، رَحِمَهُ اللَّهُ.

إلهام الفتاح بحكمة إنزال الأرواح وبثها في الأشباح

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

إلهام الفتاح، بحكمة إنزال الأرواح، وبثها في الأشباح
للشيخ، كمال الدين: محمد بن أبي الوفا، المعروف: بابن الموقع.
المتوفى: سنة ...
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت