|
جشع: في الحديث: أَنَّ معاذاً لما خرج إلى اليمن شيَّعَه رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، فبكى معاذ جَشَعاً لفِراق رسولِ الله، صلى الله عليه وسلم؛ الجَشَعُ: الجزَعُ لِفراق الإِلْفِ. وفي حديث جابر: ثم أَقبل علينا فقال: أَيُّكم يُحِب أَن يُعْرِضَ الله عنه؟ قال: فجَشِعْنا أَي فَزِعْنا. وفي حديث ابن الخَصاصِيَّة: أَخافُ إِذا حضَر قِتالٌ جَشِعَتْ نفسي فكَرِهَتِ الموتَ. والجَشَعُ: أَسْوَأُ الحِرْصِ، وقيل: هو أَشدُّ الحِرْص على الأَكل وغيره، وقيل: هو أَن تأْخذ نصيبك وتَطْمَعَ في نصيب غيرك؛ جَشِعَ، بالكسر، جَشَعاً، فهو جَشِعٌ من قوم جَشِعِين وجَشاعى وجُشَعاء وجِشاعٌ وتَجَشَّعَ مثله؛ قال سويد: وكِلابُ الصيْدِ فيهنّ جَشَعْ ورجل جَشِعٌ بَشِعٌ: يجمع جَزَعاً وحِرْصاً وخبثَ نَفْس. وقال بعض الأَعراب: تجاشَعْنا الماء نتَجاشَعهُ وتناهَبْناه وتَشاحَحْناه إِذا تضايَقْنا عليه وتَعاطَشْنا. والجَشِعُ: المُتَخَلِّق بالباطل وما ليس فيه. ومُجاشِعٌ: اسم رجل من بني تميم وهو مُجاشِع بن دارِم بن مالك بن حنْظَلة بن مالك بن عمرو بن تميم.
|
|
جشع
الجَشَعُ، مُحَرَّكَةً: أَشَدُّ الحِرْصِ كَمَا فِي الصّحاح، زَادَ فِي العُبَابِ: وأَسْوَؤُهُ علَى الأَكْلِ وغَيْرِه. وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: قالَ الأَصْمَعِيُّ: قُلْتُ لأَعْرَابِيٍّ: مَا الجَشَعُ قَالَ: أَسْوَأُ الحِرْصِ، فَسَأَلْتُ آخَرَ فَقَالَ: أَنْ تَأْخُذَ نَصِيبكَ، وتَطْمَعَ فِي نَصِيبِ غَيْرِكَ، وَقَدْ جَشِعَ، كفَرِحَ جَشَعاً، فَهُوَ جَشِعٌ، مِنْ قَوْمٍ جَشِعِينَ، قالَ الشَّنْفَرَي: (وإِنْ مُدَّتِ الأَيْدِي إِلَى الزّادِ لَمْ أَكُنْ...بأَعْجَلِهِمْ، إِذْ أَجْشَعُ القَوْمِ أَعْجَلُ) وقالَ سُوَيْدُ بنُ أَبي كاهِلٍ اليَشْكُرِيّ يَصِفُ الثَّوْرَ والكِلابَ: (فَرَآهُنَّ ولَمَّا يَسْتَبِنْ...وكِلاَبُ الصَّيْدِ فِيهِنَّ جَشَعْ) وَمُجَاشِعُ بنُ دَارِمِ بنِ مالِكِ بنِ حَنْظَلَةَ بنِ مَالِكِ بنِ عَمْروٍ، بالضَّمِّ: أَبُو قَبِيلَةٍ مِنْ تَمِيمِ، مَشْهُورٌ. قالَ جَرِيرٌ يَهْجُو الفَرَزْدَقَ: (وُضِعَ الخَزِيرُ فَقِيلَ: أَيْنَ مُجَاشعٌ...فَشَحَا جَحَافِلَهُ جُرَافٌ هِبْلَعُ) وقالَ الفَرَزْدَقُ: (فيَا عَجَبي، حَتَّى كُلَيْبٌ تَسُبُّنِي...كأَنَّ أَباهَا نَهْشَلٌ أَوْ مُجَاشِعُ) ومُجَاشِعُ بنُ مَسْعُود بنِ ثَعْلَبَةَ السُّلَمِىّ: صَحَابِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، نَزَلَ البَصْرَةَ هُوَ وأَخَوُهُ مُجَالِدٌ، وقُتِلَ يَوْمَ الجَمَلِ مَعَ عائِشَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، رَوَى عَنهُ جَماعَةٌ، وكانَ بحَاضِرِ تَوَّجَ أَمِيراً، زَمَنَ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ عَنْه. ورُوِيَ عَن بَعْضِ الأَعْراَبِ: تَجَاشَعَا الماءَ، أَي تَضَايَقا عَلَيْهِ، وكَذلِكَ تَنَاهَبَاه، وتَشَاحَجَاه وتَعَاطَشَاهُ. والتَّجَشُّعُ: التَّحَرُّصُ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، قَالَ: جَشِعَ، بالكَسْرِ،)وتَجَشَّعَ مِثْلُه. وممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: الجَشَعُ، مُحَرَّكةً: الجَزَعُ لفِرَاق الإِلْفِ. والجَشَعُ أَيْضاً: الفَزَعُ. وقَوْمٌ جَشَاعَى، وجُشَعَاءُ، وجِشَاعٌ بالكَسْرِ. ورَجُلٌ جَشِعٌ بَشِعٌ: يَجْمَعُ جَزَعاً وحِرْصاً وخُبْثَ نَفْسٍ. والجَشِيعُ، كأَمِيرٍ: المُتَخَلِّقُ بالباطِلِ ومَا لَيْسَ فِيهِ. والجَشِعُ، كَكَتِفٍ: الأَسَدُ. قَالَ أَبو زُبَيْدٍ الطَّائيُّ: (وَرْدَيْنِ قد أَخَذَا أَخْلاقَ شَيخِهما...ففِيهِمَا جُرْأَةُ الظَّلْمَاءِ والجَشَعُ) |
|
(باب العين والجيم والشين معهما) (ج ش ع- ش ج ع يستعملان فقط)
جشع: الجشع: الحرص الشديد على الأكل وغيره. وقوم جَشِعُون. وجَشِعَ يَجْشَعُ. شجع: الشَّجَع في الإبل: سُرعة نقْل القوائم. جمل شَجعٌ، وناقةٌ شَجِعَةٌ. ويقال: شَجْعاء. ويقال: هو الذي يعتريه جنون من الإبل، وهو خطأ، إذ لو كان جنونا لما وصف بهقوائمها في قوله: على شَجِعاتٍ لا شِخاتٍ ولا عُصْلِ يعني بالشجعات: قوائم الإبل، وقال سويد يصف النوق: بصلاب الأرض فيهنّ شَجَعْ والشَّجِعَةُ من النساء: الجريئة الجسورة على الرجال في كلامها وسلاطتها واللبؤة الشجعاء الجسورة الجريئة، وكذلك الأشجع من الأسد، والأشجعُ من الرجال الذي كأن به جنونا. قال الأعشى: بأشجع أخّاذ على الدهر حكمه............ ومن قال: الأشجع: الممسوس من الرجال فقد أخطأ. لو كان كذلك ما مدحت به الشعراء. والأشجع في اليد والرجل: العصب الممدود فوق السُّلامَى ما بين الرُّسغ إلى أصول الأصابع التي يقال لها: أطناب الأصابع، فوق ظهر الكفّ، ويقال: بل هو العظم الذي يصل الإصبَعَ بالرُّسغ، لكلّ إصبّع أشجع، وإنما احتج الذي قال هو العصب بقولهم: للذئب والأسد ونحوه: عارى الأشاجع. فمن جعل الأشاجع العصب قال: تلك العظام هي الأسناع. الواحد: سِنْعٌ. والشجاع: بعض الحيّات، وجمعُه: شُجْعانٌ وثلاثة أشْجِعَة، ورجلشُجاعٌ وشُجَعَةً، وشِجَعَةٌ.. وامرأة شُجاعة، ونسوةٌ شُجاعاتٌ وشجائع. وقوم شُجَعاءُ وشُجْعَةٌ وشِجْعَةٌ على تقدير صُحْبة وغِلْمة. ورجلٌ شَجيعٌ، أي: شُجاعٌ، مثل: عجيب وعجاب. واشجاعة: شِدَّةُ القلب عند البأس. تقول: تَشَجّعوا فحَمَلوا. ورجل أشجع يرجع معناه إلى الشُّجاع أشْجَعُ: حيّ من قيس. بنو شُجَع حيّ من كنانة. |
|
جشِعَ يَجشَع، جَشَعًا، فهو جشِع• جشِع الرَّجُلُ: اشتدَّ حرصُه على الشَّيء وطمِع في نصيب غيره "ازداد جَشَعُ التُّجّار في هذه الأيّام- شخصٌ جَشِع".
تجشَّعَ يتجشَّع، تجشُّعًا، فهو مُتجشِّع• تجشَّع الشَّخْصُ: صار ذا جَشَع، طمع في نصيب الغير. جَشَع [مفرد]: مصدر جشِعَ. جَشِع [مفرد]: ج جَشِعون وجِشاع وجُشَاعَى وجُشَعاءُ: صفة مشبَّهة تدلّ على الثبوت من جشِعَ. |
|
(جَشَعَ)- فِي حَدِيثِ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «ثُمَّ أقْبَل عَلَيْنَا فَقَالَ: أيُّكُم يُحِبُّ أَنْ يُعْرِض اللهعَنْهُ؟ قَالَ: «فَجَشِعْنَا» أَيْ فزِعنا. والجَشَعُ: الجَزَعُ لفِرَاق الإلْف .(هـ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «فَبكى مُعاذ جَشَعاً لفِرَاق رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» .وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ الخَصاصِيَّة «أَخافُ إِذَا حَضَر قتالٌ جَشِعَتْ نَفْسِي فكرهتِ الموتَ» .
|
|
جشع1 جَشِعَ, aor. ـَ inf. n. جَشَعٌ, He was, or became, affected with the most vehement desire, eagerness, avidity, cupidity, or hankering, (S, O, K,) and, (O, K,) as explained by an Arab of the desert to As, (IDrd,) with the worst kind thereof, (IDrd, O, K,) for eating &c.: (TA:) or, as ex plained by another Arab of the desert to As, (IDrd,) he took his own share, and coveted the share of another: (IDrd, K:) and ↓ تجشّع sig nifies the like; (S;) or i. q. تَحَرَّصَ, q. v. (K.) b2: جَشَعٌ also signifies The being impatient on account of separation from an associate. (TA.) b3: And The being frightened, terrified, or afraid. (TA.) 5 تَجَشَّعَ see 1.6 تَجَاشَعَا المَآءَ They straitened each other in pressing to the water, and [so I render تَعَاطَشَا] vied, each with the other, in endeavouring to satisfy their thirst; (K;) on the authority of an Arab of the desert. (TA.) جَشِعٌ part. n. of جَشِعَ, Affected with the most vehement desire, &c.: pl. جَشِعُونَ, (S, K,) and جَشَاعَى and جُشَعَآءَ and جِشَاعٌ are also pls. [of the same]. (TA.) b2: الجَشِعُ The lion. (TA.) b3: رَجُلٌ جَشِعٌ بَشِعٌ, A man in whom are combined impatience and fright and a heavy, or a heaving, state of the soul. (TA.) جَشِيعٌ One who assumes a false disposition, and that which is not in him. (TA.) أَجْشَعُ [comparative and superlative of جَشِعٌ; More, and most, affected with most vehement desire, &c.]. (TA.)
|
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
الجَشَعُ، محركةً: أشَدُّ الحِرْصِ، وأسْوَأُهُ، أو أن تأخُذَ نَصيبَكَ وتَطْمَعَ في نَصيبِ غيرِكَ. وقد جَشِعَ، كَفرحَ، فهو جَشِعٌ من جَشِعينَ. ومُجاشِعُ بنُ دارِمٍ، بالضم: أبو قَبيلَةٍ من تَميمٍ، وابنُ مَسعودٍ السُّلَمِيُّ: صحابِيٌّ.وتَجاشَعا الماءَ: تَضايقَا عليه، وتَعاطَشا.والتَّجَشُّعُ: التَّحَرُّصُ.
|
مقاييس اللغة لابن فارس
موسوعة المفاهيم الإسلامية العامة
|
11 - الجشع
لغة: الحرص الشديد، والطمع فى حق الغير، والشح. فيعرف بأنه الحرص الشديد، وقيل أسوأ الحرص على الطعام وغيره، وقيل هو أن تأخذ نصيبك وتطمع فى نصيب غيرك، ويوصف به الشحيح، والمتخلق بالباطل بما ليس فيه (1). واصطلاحا: طمع فى غير حق، ورغبة فى الحصول على أكثرمما قدر له. والباعث عليه "كما يقول المارودى: شيئان: الشره، وقلة الأنفة، فلا يقنع بما أوتى وإن كان كثيرا لأجل شرهه، ولا يستنكف مما منع وإن كان حقيرا لقلة أنفته، وهذه حال من لا يرضى لنفسه قدرا، ويرى المال أعظم خطرا، فيرى بذل أهون الأمرين لأجلهما مغنما" (2). والجشع فى باب المال يجر صاحبه إلى حرمان من فضائل هامة، "ومن أحب المال حتى استعبده المال لم يؤهل لهذه الرتبة (رتبة الفضائل) فإن حرصه على جمع المال يصده عن استعمال الرأفة وامتطاء الحق وبذل ما يجب، يضطره إلى الخيانة والاختلاق والزور ومنع الواجب. وربما أنفق أموالا جمة محبة منه للمحمدة ولا يريد بذلك وجه الله، بل يتخذها مصيدة ويجعل ذلك مكسبه، ولا يعلم أن ذلك عليه سيئة ومسبة" (3). ثم هو فى باب الشهرة، والحرص على أن يتصدر اسمه المجالس يجر إلى الكذب والرياء والتصنع، وقبول الدنية سرا، والتظاهر بضدها علنا، رغبة فى إرضاء من يريد منه مكانة أو صلة وبرا (4). فالجشع الذى هو أسوأ الطمع والحرص مرض نفسى يسبب لصاحبه الهم والذل، لأنه لا يستريح ولا يقنع حتى ولو يحقق ما يسعى إليه، فيظل فى كدر دائم، وذل للحاجة مستمر (5). وعلاجه فى النزاهة، وهى الترفع عن المطامع الدنية، وفي القناعة والزهد، ففى القناعة رضا تسكن النفس به وتستريح، وفى الزهد استعلاء على ما يذل ففيه عزة، لأنه قيل: "أذل الحرص أعناق الرجال ". وهذا لا يتحقق إلا لمن آمن بأن للعبد رزقا يطلبه كما يطلبه أجله، وآمن بأنه (ليس الغنى عن كثرة العرض، ولكن الغنى غنى النفس)، وآمن بأنه (قد أفلح من أسلم ورزق كفافا وقنعه الله بما آتاه)، وعلم نصيحة رسول الله لأمته: (إن روح القدس نفث فى روعى: إن نفسا لن تموت حتى تستوفى رزقها وأجلها، فاتقوا الله وأجملوا فى الطلب، ولا يحملنكم إبطاء الرزق على أن تطلبوه بمعاصى الله تعالى، فإن الله عزوجل لا يدرك ما عنده إلا بطاعته (6)، وكل هذه النصائح النبوية صدى لآيات الله فى الرزق {{وما من دابة فى الأرض إلا على الله رزقها}} هود:6. {{وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون. ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون. إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين}} الذاريات:56 - 58. أ. د/أبو اليزيد العجمى __________ الهامش: 1 - أساس البلاغة ص60 مادة جشع. لسان العرب مادة جامع. 2 - أدب الدنيا والدين -الماوردى- 314 طبعة دار الكتب العلمية، بيروت تحليل مصطفى السقا. 3 - تهذيب الأخلاق -مسكويه- 44 مكتبة الحياة بيروت. 4 - الرعاية لحقوق الله -المحاسبى- 171 تحقيق عبد القادر عطا دار الكتب العلمية، بيروت. 5 - الأخلاق والسير -ابن حزم- 172 - طبعة دار المعارف- تحقيق الطاهر مكى. 6 - رياض الصالحين ص251 - طبعة الأفتاء والبحوث- الرياض |