|
جفش
. جَفَشَه يَجْفِشُه، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ، وَقَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الجَفْشُ: الجَمْعُ، يَمَانِيَةٌ. وَقيل: جَفَشَه جَفْشاً: عَصَرَه يَسِيراً. أَو الجَفْشُ: سُرْعَةُ الحَلْبُ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ، هُوَ الحَلْبُ بأَطْرَافِ الأصابِعِ، عَن ابنِ عَبّادٍ، وإنّمَا يُقَالُ: هُوَ الجَمْشُ.والجَفْشِيشُ، إطْلاقُه يُوهِمُ أَنْ يَكُونَ بالفَتْح، وَقد ضَبَطَه الصّاغَانِيّ بالضَّمّ، وهُوَ بِالْحَاء والخَاء والجِيم، ذَكَرَه ابنُ عبْدِ البَرّ بالحاءِ المُهْمَلَة، قَالَ الصّاغَانيّ وَهُوَ بالجِيم أَصَحُّ. قُلْتُ: وَهَكَذَا أَوْرَدَه ابنُ شاهِينَ، وَقَالَ ابنُ فَهْدٍ: وكُلُّ حَرْفٍ بالحَرَكَاتِ الثّلاث، فَفِي ضَبْطِ الصَاغَانِيّ وإِطْلاقِ المصنِّف نظَرٌ ظاهِرٌ: لَقَبُ أَبِي الخَيْرِ مَعْدَانَ بنِ الأَسْودِ بنِ مَعْدِ يكَربَ الكِنْدِيّ الصَّحابِيّ، مذكورٌ فِي المَعَاجِم. قلتُ: وهُوَ من بَنِي الشَّيْطَان بنِ الحارِثِ الوَلاَّدَةِ، وَهُوَ القائِلُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْه وسَلَّم: أَلَسْتَ مِنّا، مرّتَيْن، ثمّ قالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ نَحْنُ من النَّضْرِ بنِ كَنَانَة لَا نَقْفُو أُمَّنَا، وَلَا نَنْتَفِي مِن أَبِينَا. |
|
(ج ف ش) : (الجفشيش) بِالْكَسْرِ وَعَنْ الْعَسْكَرِيِّ بِالْفَتْحِ، وَالْحَاءُ وَالسِّينُ تَصْحِيفٌ، وَكَذَا الْعَيْنُ وَهُوَ لَقَبُ مَعْدَانِ بْنِ النُّعْمَانِ الْكِنْدِيِّ.
|
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
جَفَشَهُ، يَجْفِشُهُ: عَصَرَهُ يَسِيراً، أو هو الحَلْبُ بأَطْرافِ الأصابِعِ.والجَفْشِيشُ: لَقَبُ أبي الخَيْرِ مَعْدانَ بنِ الأسْودِ بنِ مَعْدِ يكَرِبَ الصحابيّ.
|
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
767- جفشيش بن النعمان الكندي
ب د ع: جفشيش بْن النعمان الكندي يقال فيه بالجيم والحاء والخاء، وقيل: هو حضرمي، يكنى: أبا الخير. وفد إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مع الأشعث بْن قيس الكندي، في وفد كندة، وهو الذي قال للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أنت منا، فقال: لا نقفو أمنا، ولا ننتفي من أبينا، نحن من ولد النضر بْن كنانة، ولم ينسبه أحد من الثلاثة. وقال هشام الكلبي: هو معدان، وهو الجفشيش بْن الأسود بْن معدي كرب بْن ثمامة بْن الأسود بْن عَبْد اللَّهِ بْن الحارث الولادة بْن عمرو بْن معاوية بْن الحارث الأكبر بْن معاوية بْن ثور بْن مرتع بْن معاوية، وهو كندة، الكندي وقيل: إن الجفشيش لقب له، وهو الذي خاصمه رجل في أرض إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فجعل اليمين عَلَى أحدهما، فقال: يا رَسُول اللَّهِ، إن حلف دفعت إليه أرضي، فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: دعه، فإنه إن حلف كاذبًا لم يغفر اللَّه له. ورواه الشعبي، عن الأشعث بْن قيس، قال: كان بين رجل منا، ورجل من الحضرميين، يقال له: الجفشيش، خصومة في أرض، فقال له رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: شهودك وَإِلا حلف لك، هكذا رواه أَبُو عمر، فقال: الشعبي، عن الأشعث، والشعبي لم يرو، عن الجفشيش، والصحيح ما: سماه من بعد جعيل عمرًا وكان للبائس يومًا ظهرًا ورسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا قَالُوا: عمرًا، قال: عمرًا، وَإِذا قَالُوا: ظهرًا، قال معهم: ظهرًا. أخرجه أَبُو موسى. (226) أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ سَوْرَةَ السُّلَمِيِّ، قَالَ: حدثنا قُتَيْبَةُ، أخبرنا الأَحْوَصُ، عن سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عن عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، عن أَبِيهِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ حَضْرَمَوْتَ، وَرَجُلٌ مِنْ كِنْدَةَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ الْحَضْرَمِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ هَذَا غَلَبَنِي عَلَى أَرْضٍ لِي كَانَتْ فِي يَدِي، فَقَالَ الْكِنْدِيُّ: هِيَ أَرْضِي، وَفِي يَدِي، لَيْسَ لَهُ فِيهَا حَقٌّ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْحَضْرَمِيِّ: أَلَكَ بَيِّنَةٌ؟، قَالَ: لا، قَالَ: فَلَكَ يَمِينُهُ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الرَّجُلَ فَاجِرٌ، لا يُبَالِي عَلَى مَا حَلَفَ عَلَيْهِ، وَلَيْسَ يَتَوَرَّعُ مِنْ شَيْءٍ، قَالَ: لَيْسَ لَكَ مِنْهُ إِلا ذَلِكَ، فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ لِيَحْلِفَ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أَدْبَرَ: لَئِنْ حَلَفَ عَلَى مَالِهِ لِيَأْكُلَهُ ظُلْمًا لَيَلْقِيَنَّ اللَّهَ وَهُوَ عَنْهُ مُعْرِضٌ، وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ، قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: إِنَّهُ الْحَفْشِيشُ بِالْحَاءِ، وَهُوَ وَهْمٌ، وَقَدْ قَالَهُ أَبُو عُمَرَ مِثْلَ قَوْلِ ابْنِ مَنْدَهْ. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
- كذا سمى ابن مندة أباه، وقال: يقال اسمه معدان، يكنى أبا الخير، ويقال جرير بن معدان، ووقع في بعض الروايات خفشيش- بالخاء المعجمة، وكذا قال أبو عمر: إنه قيل فيه بالجيم والمعجمة، وزاد أنه قيل فيه بالمهملة أيضا، وذكر بكسر أوله وضمه.
وقال ابن الكلبيّ وابن سعد: اسمه معدان بن الأسود بن معديكرب بن ثمامة بن الأسود. [وذكر أبو عمر بن عبد البرّ من طريق مجالد عن الشعبي، قال: قال الأشعث بن قيس: كان بين رجل منّا وبين رجل من الحضرميين يقال له الجفشيش- خصومة في أرض. الحديث. وأصل الخبر في سنن أبي داود من رواية مسلم بن هيضم عن الأشعث، لكن لم يسم الجفشيش. وأخرج أبو عمر من طريق ابن عون عن الشعبيّ عن جرير بن معدان- وكان يلقب الجفشيش- أنه خاصم رجلا إلى النبي ﷺ، فذكر الحديث. قلت: وهذا ظاهره أنّ اسم الجفشيش جرير وأنه الصّحابي، وهو غريب. ويمكن أن يكون الضمير في قوله: «وكان يلقب» لمعدان والد جرير، ويكون الخبر من رواية جرير عن أبيه، وأرسله جرير، وهذا أقرب عندي إلى الصواب. وذكر أبو سعد النّيسابوريّ من طريق مسلمة بن محارب عن السّدّيّ عن أبي مالك عن ابن عباس، قال: قدم ملوك حضر موت] ، فقدم وفد كندة فيهم الأشعث بن قيس فذكر القصّة، قال: وفي ذلك يقول الجفشيش، واسمه معدان بن الأسود الكنديّ: جادت بنا العيس من أعراب ذي يمن ... تغور غورا بنا من بعد إنجاد حتّى أنخنا بجنب الهضب من ملأ ... إلى الرّسول الأمين الصّادق الهادي [البسيط] وروى الطّبرانيّ من طريق صالح بن حيّ، عن الجفشيش الكنديّ، قال: جاء قوم من كندة إلى رسول اللَّه ﷺ فقالوا: أنت منا، وادّعوه. فقال: «لا تنتفوا منّا ولا ننتفي من أبينا» . وله من طريق أخرى عن صالح، حدثنا الجفشيش- وهو خطأ، فإنه لم يدركه. وأصل الحديث في مسند أحمد من رواية مسلم بن هيضم عن الأشعث، قال: أتيت رسول اللَّه ﷺ في رهط من كندة ولم يذكر الجفشيش، وذكر أبو عمر عن عمران بن موسى بن طلحة عن الجفشيش مثله، وهو مرسل أيضا. [وذكره ابن الكلبيّ بغير سند، وقال: إنه أعاد ذلك ثلاثا فأجابه في الثالثة، فقال له الأشعث: فضّ اللَّه فاك، ألا سكتّ عليّ مرتين، قال: والجفشيش هو القائل في الردة: أطعنا رسول اللَّه إذ كان صادقا ... فيا عجبا ما نال ملك أبي بكر [الطويل] قلت: وأنشد المبرّد هذا البيت في الكامل للحطيئة، ولفظه حاضرا بدل صادقا، ولهفا بدل عجبا] [ (1) ] . وذكر عمر بن شبّة أن الجفشيش ارتدّ [ (2) ] من كندة، وأنه أخذ أسيرا، وأنه قتل صبرا، فإن صحّ ذلك فلا صحبة له، ورواية كل من روى عنه مرسلة، لأنهم لم يدركوا ذلك الزّمان. واللَّه أعلم. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
استدركه الذهبي، وغاير بينه وبين جفشيش ابن النّعمان، وهما واحد، وهو جفشيش بن النّعمان، ويقال ابن الأسود بن معديكرب كما تقدم.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
- كذا سمى ابن مندة أباه، وقال: يقال اسمه معدان، يكنى أبا الخير، ويقال جرير بن معدان، ووقع في بعض الروايات خفشيش- بالخاء المعجمة، وكذا قال أبو عمر: إنه قيل فيه بالجيم والمعجمة، وزاد أنه قيل فيه بالمهملة أيضا، وذكر بكسر أوله وضمه.
وقال ابن الكلبيّ وابن سعد: اسمه معدان بن الأسود بن معديكرب بن ثمامة بن الأسود. [وذكر أبو عمر بن عبد البرّ من طريق مجالد عن الشعبي، قال: قال الأشعث بن قيس: كان بين رجل منّا وبين رجل من الحضرميين يقال له الجفشيش- خصومة في أرض. الحديث. وأصل الخبر في سنن أبي داود من رواية مسلم بن هيضم عن الأشعث، لكن لم يسم الجفشيش. وأخرج أبو عمر من طريق ابن عون عن الشعبيّ عن جرير بن معدان- وكان يلقب الجفشيش- أنه خاصم رجلا إلى النبي ﷺ، فذكر الحديث. قلت: وهذا ظاهره أنّ اسم الجفشيش جرير وأنه الصّحابي، وهو غريب. ويمكن أن يكون الضمير في قوله: «وكان يلقب» لمعدان والد جرير، ويكون الخبر من رواية جرير عن أبيه، وأرسله جرير، وهذا أقرب عندي إلى الصواب. وذكر أبو سعد النّيسابوريّ من طريق مسلمة بن محارب عن السّدّيّ عن أبي مالك عن ابن عباس، قال: قدم ملوك حضر موت] ، فقدم وفد كندة فيهم الأشعث بن قيس فذكر القصّة، قال: وفي ذلك يقول الجفشيش، واسمه معدان بن الأسود الكنديّ: جادت بنا العيس من أعراب ذي يمن ... تغور غورا بنا من بعد إنجاد حتّى أنخنا بجنب الهضب من ملأ ... إلى الرّسول الأمين الصّادق الهادي [البسيط] وروى الطّبرانيّ من طريق صالح بن حيّ، عن الجفشيش الكنديّ، قال: جاء قوم من كندة إلى رسول اللَّه ﷺ فقالوا: أنت منا، وادّعوه. فقال: «لا تنتفوا منّا ولا ننتفي من أبينا» . وله من طريق أخرى عن صالح، حدثنا الجفشيش- وهو خطأ، فإنه لم يدركه. وأصل الحديث في مسند أحمد من رواية مسلم بن هيضم عن الأشعث، قال: أتيت رسول اللَّه ﷺ في رهط من كندة ولم يذكر الجفشيش، وذكر أبو عمر عن عمران بن موسى بن طلحة عن الجفشيش مثله، وهو مرسل أيضا. [وذكره ابن الكلبيّ بغير سند، وقال: إنه أعاد ذلك ثلاثا فأجابه في الثالثة، فقال له الأشعث: فضّ اللَّه فاك، ألا سكتّ عليّ مرتين، قال: والجفشيش هو القائل في الردة: أطعنا رسول اللَّه إذ كان صادقا ... فيا عجبا ما نال ملك أبي بكر [الطويل] قلت: وأنشد المبرّد هذا البيت في الكامل للحطيئة، ولفظه حاضرا بدل صادقا، ولهفا بدل عجبا] [ (1) ] . وذكر عمر بن شبّة أن الجفشيش ارتدّ [ (2) ] من كندة، وأنه أخذ أسيرا، وأنه قتل صبرا، فإن صحّ ذلك فلا صحبة له، ورواية كل من روى عنه مرسلة، لأنهم لم يدركوا ذلك الزّمان. واللَّه أعلم. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
استدركه الذهبي، وغاير بينه وبين جفشيش ابن النّعمان، وهما واحد، وهو جفشيش بن النّعمان، ويقال ابن الأسود بن معديكرب كما تقدم.
|
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
ويقال الحضرمي. يقال فيه بالجيم وبالحاء وبالخاء، يكنى أبا الخير. يقال اسمه جرير بن معدان، قدم على النبي صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ في وفد كندة، وخاصمه إليه رجل في أرض سماه ابن عون في حديثه عن الشعبي عن جرير بن معدان قَالَ: وكان يلقب الجفشيش، هكذا قَالَ بالجيم: أنه خاصم رجلا في أرض إلى النبي ﷺ، فجعل اليمين على أحدهما، فقال: يا رسول الله إن حلف دفعت إليه أرضي. فقال رسول الله ﷺ: دعه فإنه إن حلف باللَّه كاذبًا لم يغفر الله له. في ى: قادر. والمثبت من م. وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ مُجَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ الأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ: كَانَ بَيْنَ رَجُلٍ مِنَّا وَبَيْنَ رَجُلٍ مِنَ الْحَضْرَمِيِّينَ، يُقَالُ لَهُ الْجَفْشِيشُ خُصُومَةٌ فِي أرض، فقال له رسول الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ: شُهُودَكَ وَإِلا حَلَفَ لَكَ. وَذَكَرَ الْحَدِيثَ. وقال عمران بن موسى بن طلحة: لما قدم وفد كندة على النبي صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ قَالَ له أبو الخير- واسمه الجفشيش- هكذا قَالَ بالجيم وضمها: يا رسول الله، أنتم منا يا بني هاشم. قَالَ: كذبتم، نحن بنو النضر بن كنانة لا نقفو أمنا ولا ننتفي من أبينا. |