نتائج البحث عن (حُذَافَة) 50 نتيجة

(الحذافة) مَا حذف فَطرح وَالشَّيْء الْقَلِيل يُقَال فِي رَحْله حذافة شَيْء من الطَّعَام
حُذَافَة
من (ح ذ ف) ما قُطع فطرح والشيء القليل.
حَذَّافَة
من (ح ذ ف) الكثيرة الضرب والقطع للأشياء.

خارجة بن حذافة العدوي.

معجم الصحابة للبغوي

خارجة بن حذافة العدوي.
611 - حدثنا جدي نا [الوهبي] نا محمد بن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب عن عبد الله بن راشد الروقي عن عبد الله بن مرة الروقي عن خارجة بن حذافة العدوي قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم [صلاة الصبح] فقال: " قد أمركم الله عز وجل بصلاة هي خير لكم من حمر النعم " قلنا: وما هي يارسول الله؟ قال: " الوتر فيما بين صلاة العشاء إلى طلوع الفجر.

عبد الله بن عمر بن الخطاب أبو عبد الرحمن قال محمد بن عمر: عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رباح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب وأمه زينب بنت مظعون أخت عثمان بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح.

معجم الصحابة للبغوي

عبد الله بن عمر بن الخطاب أبو عبد الرحمن
قال محمد بن عمر: عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن رباح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب وأمه زينب بنت مظعون أخت عثمان بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح.
وكان إسلام عبد الله بمكة مع إسلام أبيه ولم يكن بلغ يومئذ وهاجر مع أبيه إلى المدينة.
حدثني ابن زنجويه قال: سمعت يعلى بن عبيد يذكر عن الأعمش عن عطية بن سعد: أن عبد الله بن عمر يكنى أبا عبد الرحمن.

1419 - حدثني محمد بن عبد الملك بن زنجويه نا عبد الله بن مسلمة القعنبي عن سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب

عبد الله بن حذافة بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم وكنيته أبو حذافة. وكان قديم وهاجر إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية سكن المدينة وكان يكنى أبا حذافة.

معجم الصحابة للبغوي

عبد الله بن حذافة بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم
وكنيته أبو حذافة.
وكان قديم وهاجر إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية سكن المدينة وكان يكنى أبا حذافة.
1533 - حدثنا أبو خيثمة نا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن عبد الله بن أبي بكر وسالم أبي النضر عن سليمان بن يسار عن عبد الله بن حذافة: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن ينادي في أيام التشريق أنها أيام أكل وشرب.

1534 - حدثني أحمد بن زهير قال: سئل يحيى بن معين عن حديث سليمان بن يسار عن عبد الله بن حذافة قال: مرسل وبلغني أنه مات عبد الله بن حذافة في خلافة عثمان.

1535 - حدثنا أحمد بن عيسى المصري نا ابن وهب أخبرني ابن لهيعة أن أبا النضر حدثه أنه سمع قبيصة وسليمان بن يسار يحدثان عن أم
1327- خارجة بن حذافة
ب د ع: خارجة بْن حذافة بْن غانم بْن عامر بن عَبْد اللَّهِ بْن عبيد بْن عويج بْن عدي بْن كعب بْن لؤي القرشي العدوي أمه فاطمة بنت عمرو بْن بجرة العدوية.
كان أحد فرسان قريش، يقال: إنه يعدل بألف فارس، كتب عمرو بْن العاص إِلَى عمر بْن الخطاب رضي اللَّه عنه، يستمده بثلاثة آلاف فارس، فأمده بخارجة بْن حذافة هذا، والزبير بْن العوام، والمقداد بْن الأسود.
وشهد خارجة فتح مصر، قيل: كان قاضيًا لعمرو بْن العاص، وقيل: كان عَلَى الشرط له بمصر، ولم يزل بمصر حتى قتله أحد الخوارج الثلاثة الذين انتدبوا لقتل علي، ومعاوية، وعمرو، فأراد الخارجي قتل عمرو، فقتل خارجة وهو يظنه عمرًا، فلما قتل أخذ وأدخل عَلَى عمرو بْن العاص، فلما رآه قال: ومن قتلت؟ قيل: خارجة، فقال: أردت عمرًا وأراد اللَّه خارجة.
وقيل: بل قال هذا عمرو بْن العاص الخارجي، وقيل: إن خارجة الذي قتله الخارجي بمصر هو خارجة بْن حذافة، أخو عَبْد اللَّهِ بْن حذافة، من بني سهم، رهط عمرو بْن العاص، وليس بشيء.
وقبر خارجة بْن حذافة معروف بمصر عند أهلها.
وقد ذكره البخاري في تاريخه فجعله عدويًا، وروى له حديث الوتر الذي يأتي ذكره.
وأخرجه ابن أَبِي عاصم في كتاب الآحاد والمثاني، وجعله سهيمًا، وروى له حديث الوتر أيضًا.
(369) أخبرنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ الْفَقِيهُ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ بِإِسْنَادِهِمْ، إِلَى أَبِي عِيسَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، قَالَ: حدثنا قُتَيْبَةُ، أخبرنا اللَّيْثُ، عن يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَاشِدٍ الزَّوْفِيِّ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُرَّةَ الزَّوْفِيِّ، عن خَارِجَةَ بْنِ حُذَافَةَ، أَنَّهُ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَمَدَّكُمْ بِصَلاةٍ هِيَ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ حُمُرِ النِّعَمِ: الْوِتْرُ، جَعَلَهُ اللَّهُ لَكُمْ فِيمَا بَيْنَ صَلاةِ الْعِشَاءِ إِلَى أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ ".
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ
1485- خنيس بن حذافة
ب د ع: خنيس بْن حذافة بْن قيس بْن عدي ابن سعد بْن سهم بْن عمرو بْن هصيص بْن كعب بْن لؤي القرشي السهمي، وهو أخو عَبْد اللَّهِ بْن حذافة.
كان من السابقين إِلَى الإسلام، وهاجر إِلَى أرض الحبشة، وعاد إِلَى المدينة، فشهد بدرًا وأحدًا، وأصابه بأحد جراحة فمات منها، وكان زوج حفصة بنت عمر بْن الخطاب رضي اللَّه عنه، قبل النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فلما توفي تزوجها رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الثلاثة.

2891- عبد الله بن حذافة

أسد الغابة في معرفة الصحابة

2891- عبد الله بن حذافة
ب د ع: عَبْد اللَّهِ بْن حذافة بْن قيس بْن عدي بن سعد بْن سهم بْن عمرو بْن هصيص بْن كعب بْن لؤي القرشي السهمي، يكنى أبا حذافة، قاله أَبُو نعيم، وَأَبُو عمر.
وقال ابن منده: عَبْد اللَّهِ بْن حذافة بْن سعد بْن عدي بْن قيس بْن سعد بْن سهم، والأول أصح، ونقلت قول ابن منده من نسخ صحاح، وهو غلط.
وأمه بنت حرثان، ومن بني الحارث بْن عبد مناة، أسلم قديمًا، وصحب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهاجر إِلَى أرض الحبشة الهجرة الثانية، مع أخيه قيس بْن حذافة، وهو أخو خنيس بْن حذافة، زوج حفصة بْن عمر بْن الخطاب قبل النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو سَعِيد الخدري: إن عَبْد اللَّهِ شهد بدرًا، ولم يصح، ولم يذكره موسى بْن عقبة، ولا عروة، ولا ابن شهاب، ولا ابن إِسْحَاق في البدريين.
وشهد له رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ ابن حذافة.
(737) أخبرنا أَبُو ياسر، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْد اللَّهِ بْن أحمد، حدثني أَبِي، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزُّهْرِيّ، قال: أخبرني أنس بْن مالك، أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خرج حين زاغت الشمس، فصلى الظهر، فلما سلم قام عَلَى المنبر فذكر الساعة، وذكر أن بين يديها أمورًا عظامًا، ثم قال: " من أحب أن يسأل عن شيء فليسأل عنه، فوالله لا تسألوني عن شيء إلا أخبرتكم به ما دمت في مقامي هذا "، قال: فسأله عَبْد اللَّهِ بْن حذافة، فقال: من أَبِي؟ قال: " أبوك حذافة " ...
وذكر الحديث وأرسله رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بكتابه إِلَى كسرى يدعوه إِلَى الإسلام، فمزق كتاب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اللهم مزق ملكه "، فقتله ابنه شيرويه.
وكان فيه دعابة، وأسرته الروم في بعض غزواته عَلَى قيسارية:
(738) أخبرنا أَبُو مُحَمَّد بْن أَبِي الْقَاسِمِ بْن عساكر، إذنًا، قال: أخبرنا والدي، قال: أخبرنا أَبُو سعد المطرز وَأَبُو علي الحداد، قالا: أخبرنا أَبُو نعيم ثابت بْن بندار بْن أسد، حدثنا مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن إِسْحَاق الإستراباذي، حدثنا عَبْد الْمَلِكِ بْن مُحَمَّدِ بْنِ نعيم، حدثنا صالح بْن علي النوفلي، قال: حدثنا عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّدِ بْنِ ربيعة القدامي، حدثنا عمر بْن المغيرة، عن عطاء بْن عجلان، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: " أسرت الروم عَبْد اللَّهِ بْن حذافة السهمي، صاحب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال له الطاغية: تنصر وَإِلا ألقيتك في البقرة، لبقرة من نحاس، قال: ما أفعل، فدعا بالبقرة النحاس فملئت زيتًا وأغليت، ودعا برجل من أسرى المسلمين فعرض عليه النصرانية، فأبى، فألقاه في البقرة، فإذا عظامه تلوح، وقال لعبد اللَّه: تنصر وَإِلا ألقيتك، قال: ما أفعل، فأمر به أن يلقى في البقرة فبكى، فقالوا: قد جزع، قد بكى، قال: ردوه، قال: لا ترى أني بكيت جزعًا مما تريد أن تصنع بي، ولكني بكيت حيث ليس لي إلا نفس واحدة يفعل بها هذا في اللَّه، كنت أحب أن يكون لي من الأنفس عدد كل شعرة في، ثم تسلط علي فتفعل بي هذا، قال: فأعجب منه وأحب أن يطلقه، فقال: قبل رأسي وأطلقك، قال: ما أفعل، قال: تنصر وأزوجك بنتي وأقاسمك ملكي، قال: ما أفعل، قال: قبل رأسي وأطلقك وأطلق معك ثمانين من المسلمين، قال: أما هذه فنعم، فقبل رأسه، وأطلقه، وأطلق مع ثمانين من المسلمين، فلما قدموا عَلَى عمر بْن الخطاب قام إليه عمر فقبل رأسه، قال: فكان أصحاب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يمازحون عَبْد اللَّهِ فيقولون: قبلت رأس علج، فيقول لهم: أطلق اللَّه بتلك القبلة ثمانين من المسلمين "
(739) أخبرنا أَبُو ياسر بْن أَبِي حبة، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْد اللَّهِ بْن أحمد، قال: حدثني عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن عَبْد اللَّهِ يعني ابن أَبِي بكر وسالم أَبِي النضر، عن سليمان بْن يسار، عن عَبْد اللَّهِ بْن حذافة: أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمر أن ينادى أيام التشريق أنها أيام أكل وشرب وتوفي عَبْد اللَّهِ بمصر في خلافة عثمان.
أخرجه الثلاثة.
بن غانم بن عامر بن عبد اللَّه بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب بن لؤيّ بن غالب القرشيّ العدويّ، من رهط عمر بن الخطاب.
قال الزّبير بن بكّار في نسب قريش: ولد نصر بن عاصم- فساق نسبه- صخرا وصخيرا وحذافة هلكوا كلّهم في طاعون عمواس. انتهى.
فعلى هذا فلهم صحبة، إذ لم يبق بعد الفتح قرشي إلا أسلم، وشهد حجّة الوداع، ولا سيما آل عديّ بن كعب.
روى عن معمر عن الزهري، عن سالم، عن أبيه- أن حفصة تأيّمت من حبيش بن حذافة السهميّ.. الحديث.
قال الحميديّ: ذكره معمر بالمهملة والموحدة ثم المعجمة، والصّواب بالمعجمة والنون ثم المهملة.
قلت: وهو في الصّحيحين كذلك، وهو الصّواب.

خارجة بن حذافة بن غانم

الإصابة في تمييز الصحابة

بن عامر بن عبد اللَّه بن عبيد بن عويج، بفتح أوله وآخره جيم، ابن عديّ بن كعب بن لؤيّ. أمه فاطمة بنت عمرو بن بجرة العدويّة. وكان أحد الفرسان قيل: كان يعد بألف فارس، وهو من مسلمة الفتح، وأمدّ به عمر عمرو بن العاص، فشهد معه فتح مصر، واختط بها. وكان على شرطة عمرو بن العاص، فيقال: إن عمرو بن العاص استخلفه على الصّلاة ليلة قتل علي بن أبي طالب، فقتله الخارجيّ الّذي انتدب لقتل عمرو بن العاص، وقال: أردت عمرا وأراد اللَّه خارجة.
له حديث واحد في الوتر. وروى المصريون من طريق عبد الرحمن بن جبير، قال:
رأيت خارجة بن حذافة صاحب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم توضّأ ومسح على الخفّين.
قال محمّد بن الرّبيع: لم يرو عنه غير المصريين.

عبد اللَّه بن حذافة

الإصابة في تمييز الصحابة

بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم القرشي السهمي،
أبو حذافة أو أبو حذيفة. وأمه تميمة بنت حرثان، من بني الحارث بن عبد مناة من السابقين الأولين.
يقال: شهد بدرا، ولم يذكره موسى بن عقبة ولا ابن إسحاق ولا غيرهما من أصحاب المغازي.
وفي «الصحيح» من حديث الزهري، عن أنس- أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم خرج حين زاغت الشمس فصلّى الظهر، فلما سلم قام على المنبر فقال: «من أحبّ أن يسأل «1» عن شيء فليسأل عنه، فو اللَّه لا تسألوني عن شيء إلّا أخبرتكم به ما دمت في مقامي هذا» . قال:
فسأله عبد اللَّه بن حذافة، من أبي؟ فقال: «أبوك حذافة» .
قال ابن البرقيّ: حفظ عنه ثلاثة أحاديث ليست بصحيحة الاتصال.
وفي الصحيح عن ابن عباس أن النبي صلى اللَّه عليه وسلّم أمّره على سريّة، فأمرهم أن يوقدوا نارا فيدخلوها، فهمّوا أن يفعلوا، ثم كفوا، فبلغ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم فقال: «إنّما الطّاعة في المعروف» «2» .
وفي «صحيح البخاري» ، عن ابن عباس، قال: نزلت: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ [النساء: 59] في عبد اللَّه بن حذافة، بعثه النبي صلى اللَّه عليه وسلّم في سرية.
وقال ابن يونس: شهد فتح مصر.
وحكى خلف في الأطراف أن مسلما أخرج في الأضاحي عن إسحاق، عن روح، عن مالك، عن عبد اللَّه بن أبي بكر، عن عبد اللَّه بن حذافة، قال: نهى النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم عن أكل لحوم الضحايا بعد ثلاث.
قال عبد اللَّه بن أبي بكر:
فذكرت ذلك لعمرة، فقالت: صدق.
قال ابن عساكر الّذي في كتاب مسلم عن عبد اللَّه بن واقد: ليس لعبد اللَّه بن حذافة فيه ذكر، وهو خارج الصحيح عن عبد اللَّه بن واقد، عن ابن عمر.
وقد أخرجه البرقاني من طريق سفيان، عن سالم أبي «1» النضر، وعبد اللَّه بن أبي بكر، عن سليمان بن يسار- أن النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم أمر ابن حذافة.
قلت:
وذكر ابن عساكر الاختلاف فيه عن الزهري من كتاب حديث الزهري لمحمد بن يحيى الذّهليّ. وذكره من طريق قرّة عن الزهري، عن مسعود بن الحكم، عن عبد اللَّه بن حذافة، قال: أمرني رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم أن أنادي أهل منى «2» ألا يصوم هذه الأيام أحد.
ومن طريق شعيب، عن الزهري، عن مسعود: أخبرني بعض أصحابه أنه رأى ابن حذافة.
وأخرجه من طريق الحارث بن أبي أسامة، عن روح، عن صالح، عن ابن أبي الأخضر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيّب، عن أبي هريرة- أن النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم بعث عبد اللَّه بن حذافة.
وأخرجه أبو نعيم في «المعرفة» من طريق سليمان بن أرقم، عن الزهري، عن سعيد، عن عبد اللَّه بن حذافة، والاحتمال فيه كثير جدا.
وقال البخاريّ في «التاريخ» (يقال له صحبة. ولا) «3» يصح إسناد حديثه.
يقال: مات في خلافة عثمان، حكاه البغويّ. وقال أبو نعيم: توفّي بمصر في خلافة عثمان، وكذلك قال ابن يونس: إنه توفي بمصر ودفن بمقبرتها.
ومن مناقب عبد اللَّه بن حذافة ما أخرجه البيهقي من طريق ضرار «4» بن عمرو، عن أبي رافع، قال: وجّه عمر جيشا إلى الروم وفيهم عبد اللَّه بن حذافة فأسروه، فقال له ملك الروم:
تنصّر أشركك في ملكي، فأبى، فأمر به فصلب، وأمر برميه بالسهام، فلم يجزع، فأنزل وأمر بقدر فصبّ فيها الماء وأغلي عليه، [وأمر بإلقاء أسير فيها، فإذا عظامه تلوح] «5» ، فأمر بإلقائه إن لم يتنصر، فلما ذهبوا به بكى. قال: ردّوه. فقال: لم بكيت؟ قال: تمنيت أن لي مائة نفس تلقى هكذا في اللَّه، فعجب. فقال «6» : قبّل رأسي وأنا أخلّي عنك. فقال: وعن جميع أسارى المسلمين؟ قال: نعم. فقبّل رأسه، فخلّى بينهم «7» ، فقدم بهم على عمر، فقام عمر فقبّل رأسه.
وأخرج ابن عساكر لهذه القصة شاهدا من حديث ابن عباس موصولا، وآخر من فوائد هشام بن عثمان «1» من مرسل الزهري.

عدي بن قيس بن حذافة السهمي

الإصابة في تمييز الصحابة

ذكره ابن هشام في «مختصر السيرة» عمّن يثق به من أهل العلم، عن ابن شهاب، عن عبيد اللَّه، عن ابن عباس في تسمية من أعطاه النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم من غنائم حنين.
قال ابن إسحاق: وأعطى السهمي خمسين من الإبل.
قال ابن هشام: اسمه عدي بن قيس، [وروى ابن مردويه من طريق بكر بن بكار، عن علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير في تسمية المؤلفة عديّ بن قيس] السهمي.
بن غانم بن عامر بن عبد اللَّه بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب بن لؤيّ بن غالب القرشيّ العدويّ، من رهط عمر بن الخطاب.
قال الزّبير بن بكّار في نسب قريش: ولد نصر بن عاصم- فساق نسبه- صخرا وصخيرا وحذافة هلكوا كلّهم في طاعون عمواس. انتهى.
فعلى هذا فلهم صحبة، إذ لم يبق بعد الفتح قرشي إلا أسلم، وشهد حجّة الوداع، ولا سيما آل عديّ بن كعب.
روى عن معمر عن الزهري، عن سالم، عن أبيه- أن حفصة تأيّمت من حبيش بن حذافة السهميّ.. الحديث.
قال الحميديّ: ذكره معمر بالمهملة والموحدة ثم المعجمة، والصّواب بالمعجمة والنون ثم المهملة.
قلت: وهو في الصّحيحين كذلك، وهو الصّواب.

خارجة بن حذافة بن غانم

الإصابة في تمييز الصحابة

بن عامر بن عبد اللَّه بن عبيد بن عويج، بفتح أوله وآخره جيم، ابن عديّ بن كعب بن لؤيّ. أمه فاطمة بنت عمرو بن بجرة العدويّة. وكان أحد الفرسان قيل: كان يعد بألف فارس، وهو من مسلمة الفتح، وأمدّ به عمر عمرو بن العاص، فشهد معه فتح مصر، واختط بها. وكان على شرطة عمرو بن العاص، فيقال: إن عمرو بن العاص استخلفه على الصّلاة ليلة قتل علي بن أبي طالب، فقتله الخارجيّ الّذي انتدب لقتل عمرو بن العاص، وقال: أردت عمرا وأراد اللَّه خارجة.
له حديث واحد في الوتر. وروى المصريون من طريق عبد الرحمن بن جبير، قال:
رأيت خارجة بن حذافة صاحب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم توضّأ ومسح على الخفّين.
قال محمّد بن الرّبيع: لم يرو عنه غير المصريين.

عبد اللَّه بن حذافة

الإصابة في تمييز الصحابة

بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم القرشي السهمي،
أبو حذافة أو أبو حذيفة. وأمه تميمة بنت حرثان، من بني الحارث بن عبد مناة من السابقين الأولين.
يقال: شهد بدرا، ولم يذكره موسى بن عقبة ولا ابن إسحاق ولا غيرهما من أصحاب المغازي.
وفي «الصحيح» من حديث الزهري، عن أنس- أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم خرج حين زاغت الشمس فصلّى الظهر، فلما سلم قام على المنبر فقال: «من أحبّ أن يسأل «1» عن شيء فليسأل عنه، فو اللَّه لا تسألوني عن شيء إلّا أخبرتكم به ما دمت في مقامي هذا» . قال:
فسأله عبد اللَّه بن حذافة، من أبي؟ فقال: «أبوك حذافة» .
قال ابن البرقيّ: حفظ عنه ثلاثة أحاديث ليست بصحيحة الاتصال.
وفي الصحيح عن ابن عباس أن النبي صلى اللَّه عليه وسلّم أمّره على سريّة، فأمرهم أن يوقدوا نارا فيدخلوها، فهمّوا أن يفعلوا، ثم كفوا، فبلغ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم فقال: «إنّما الطّاعة في المعروف» «2» .
وفي «صحيح البخاري» ، عن ابن عباس، قال: نزلت: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ [النساء: 59] في عبد اللَّه بن حذافة، بعثه النبي صلى اللَّه عليه وسلّم في سرية.
وقال ابن يونس: شهد فتح مصر.
وحكى خلف في الأطراف أن مسلما أخرج في الأضاحي عن إسحاق، عن روح، عن مالك، عن عبد اللَّه بن أبي بكر، عن عبد اللَّه بن حذافة، قال: نهى النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم عن أكل لحوم الضحايا بعد ثلاث.
قال عبد اللَّه بن أبي بكر:
فذكرت ذلك لعمرة، فقالت: صدق.
قال ابن عساكر الّذي في كتاب مسلم عن عبد اللَّه بن واقد: ليس لعبد اللَّه بن حذافة فيه ذكر، وهو خارج الصحيح عن عبد اللَّه بن واقد، عن ابن عمر.
وقد أخرجه البرقاني من طريق سفيان، عن سالم أبي «1» النضر، وعبد اللَّه بن أبي بكر، عن سليمان بن يسار- أن النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم أمر ابن حذافة.
قلت:
وذكر ابن عساكر الاختلاف فيه عن الزهري من كتاب حديث الزهري لمحمد بن يحيى الذّهليّ. وذكره من طريق قرّة عن الزهري، عن مسعود بن الحكم، عن عبد اللَّه بن حذافة، قال: أمرني رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم أن أنادي أهل منى «2» ألا يصوم هذه الأيام أحد.
ومن طريق شعيب، عن الزهري، عن مسعود: أخبرني بعض أصحابه أنه رأى ابن حذافة.
وأخرجه من طريق الحارث بن أبي أسامة، عن روح، عن صالح، عن ابن أبي الأخضر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيّب، عن أبي هريرة- أن النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم بعث عبد اللَّه بن حذافة.
وأخرجه أبو نعيم في «المعرفة» من طريق سليمان بن أرقم، عن الزهري، عن سعيد، عن عبد اللَّه بن حذافة، والاحتمال فيه كثير جدا.
وقال البخاريّ في «التاريخ» (يقال له صحبة. ولا) «3» يصح إسناد حديثه.
يقال: مات في خلافة عثمان، حكاه البغويّ. وقال أبو نعيم: توفّي بمصر في خلافة عثمان، وكذلك قال ابن يونس: إنه توفي بمصر ودفن بمقبرتها.
ومن مناقب عبد اللَّه بن حذافة ما أخرجه البيهقي من طريق ضرار «4» بن عمرو، عن أبي رافع، قال: وجّه عمر جيشا إلى الروم وفيهم عبد اللَّه بن حذافة فأسروه، فقال له ملك الروم:
تنصّر أشركك في ملكي، فأبى، فأمر به فصلب، وأمر برميه بالسهام، فلم يجزع، فأنزل وأمر بقدر فصبّ فيها الماء وأغلي عليه، [وأمر بإلقاء أسير فيها، فإذا عظامه تلوح] «5» ، فأمر بإلقائه إن لم يتنصر، فلما ذهبوا به بكى. قال: ردّوه. فقال: لم بكيت؟ قال: تمنيت أن لي مائة نفس تلقى هكذا في اللَّه، فعجب. فقال «6» : قبّل رأسي وأنا أخلّي عنك. فقال: وعن جميع أسارى المسلمين؟ قال: نعم. فقبّل رأسه، فخلّى بينهم «7» ، فقدم بهم على عمر، فقام عمر فقبّل رأسه.
وأخرج ابن عساكر لهذه القصة شاهدا من حديث ابن عباس موصولا، وآخر من فوائد هشام بن عثمان «1» من مرسل الزهري.

عدي بن قيس بن حذافة السهمي

الإصابة في تمييز الصحابة

ذكره ابن هشام في «مختصر السيرة» عمّن يثق به من أهل العلم، عن ابن شهاب، عن عبيد اللَّه، عن ابن عباس في تسمية من أعطاه النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم من غنائم حنين.
قال ابن إسحاق: وأعطى السهمي خمسين من الإبل.
قال ابن هشام: اسمه عدي بن قيس، [وروى ابن مردويه من طريق بكر بن بكار، عن علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير في تسمية المؤلفة عديّ بن قيس] السهمي.
بن قيس بن عدي بن سعيد بن سهم القرشيّ السّهميّ «3» .
ذكره ابن إسحاق في مهاجرة الحبشة، وكذا ذكره الواقديّ، قال: وقدم بعد ذلك مكّة، وهاجر إلى المدينة، وأخرج أبو نعيم من طريق إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق، قال: هاجر قيس بن حذافة، وقيس بن عبد اللَّه إلى الحبشة الهجرة الأخيرة.

قس بن ساعدة بن حذافة

الإصابة في تمييز الصحابة

بن زفر بن إياد بن نزار الإيادي البليغ الخطيب «5» المشهور.
ذكره أبو عليّ بن السّكن، وابن شاهين، وعبدان المروزي، وأبو موسى في الصحابة، وصرح ابن السكن بأنه مات قبل البعثة.
وذكره أبو حاتم السجستاني في المعمّرين ونسبه كما ذكرت، وقال: إنه عاش ثلاثمائة وثمانين سنة، وقد سمع النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم حكمته، وهو أول من آمن بالبعث
من أهل الجاهلية، وأول من توكّأ على عصا في الخطبة، وأول من قال: أما بعد في [قول] ، وأول من كتب من فلان إلى فلان.
وفي رواية ابن الكلبيّ أن في آخر خطبته: لو على الأرض دين أفضل من دين قد أظلّكم زمانه، وأدرككم أوانه، فطوبى لمن أدركه فاتبعه، وويل لمن خالفه، وكانت العرب تعظّمه وضربت به شعراؤها الأمثال، قال الأعشى في قصيدة له:
وأحلم من قسّ وأجرى من الّذي ... بذي الغيل من خفّان أصبح حادرا
[الطويل] وقال الحطيئة:
وأقول من قسّ وأمضى كما مضى ... من الرّمح إن مسّ النّفوس نكالها «1»
[الطويل] وقال لبيد:
وأخلف قسّا ليتني ولعلّني ... وأعيا على لقمان حكم التّدبّر «2»
[الطويل] وأشار بذلك إلى قول قس بن ساعدة:
وما قد تولّى فهو قد فات ذاهبا ... فهل ينفعني ليتني ولعلّني
[الطويل] وقال المرزبانيّ، ذكر كثير من أهل العلم أنه عاش ستمائة سنة، وكان خطيبا حكيما عاقلا له نباهة وفضل، وأنشد المرزبانيّ لقسّ بن ساعدة:
يا ناعي الموت والأموات في جدث ... عليهم من بقايا بزّهم فرق
دعهم فإنّ لهم يوما يصاح بهم ... كما ينبّه من نوماته الصّعق
[البسيط] وقد أفرد بعض الرواة طريق حديث قس، وفيه شعره، وخطبته، وهو في «المطوّلات»
للطبراني وغيرها، وطرقه كلها ضعيفة، فمنها ما
أخرجه عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل في زيادات الزّهد، من طريق خلف بن أعين، قال: لما قدم وفد بكر بن وائل على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم قال لهم: «ما فعل قسّ بن ساعدة الإياديّ» ؟ قالوا: مات يا رسول اللَّه قال: كأني انظر إليه في سوق عكاظ على جمل أحمر ... الحديث.
وذكر الجاحظ في كتاب البيان والتبيين قسّا وقومه، وقال: إن له ولقومه فضيلة ليست لأحد من العرب، لأنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم روى كلامه وموقفه على جمله بعكاظ وموعظته، وعجب من حسن كلامه، وأظهر تصويبه، وهذا شرف تعجز عنه الأماني، وتنقطع دونه الآمال، وإنما وفق اللَّه ذلك لقس، لاحتجاجه للتوحيد، ولإظهاره الإخلاص، وإيمانه بالبعث، ومن ثمّ كان قسّ خطيب العرب قاطبة.
ومنها ما
أخرجه ابن شاهين، من طريق ابن أبي عيينة المهلبي، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: لما قدم أبو ذرّ على النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم قال له: يا أبا ذر، «ما فعل قسّ بن ساعدة» ؟ قال: مات يا رسول اللَّه قال: «رحم اللَّه قسّا، كأنّي انظر إليه على جمل أورق، تكلّم بكلام له حلاوة لا أحفظه» ، فقال أبو بكر: أنا أحفظه. قال:
«اذكره» ،
فذكره، وفيه الشعر، وفيه: فقال رجل من القوم: رأيت من قس عجبا، كنت على جبل بالشام يقال له سمعان في ظل شجرة إلى جنبها عين ماء، فإذا سباع كثيرة وردت الماء لتشرب، فكلما زأر منها سبع على صاحبه ضربه قسّ بعصا، وقال: كفّ حتى يشرب الّذي سبق، قال: فتداخلني لذلك رعب، فقال لي: لا تخف، ليس عليك بأس.
القاف بعدها الطّاء
بن غانم بن عامر بن عبد اللَّه بن عبيد بن عويج بن عديّ بن كعب القرشي العدوي.
ذكره المرزبانيّ في «معجم الشّعراء» وقال: مخضرم. ومقتضى ذلك أن تكون له صحبة، لأنه لم يبق بمكة في آخر العهد النبوي قرشي إلا أسلم.
وذكر له قصة مع أبيّ بن خلف.

هبار بن وهب بن حذافة

الإصابة في تمييز الصحابة

ذكره ابن إسحاق فيمن هاجر إلى الحبشة، حكى ذلك البلاذريّ.

أبو الأخنس بن حذافة

الإصابة في تمييز الصحابة

بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم القرشي السهمي، أبو عبد اللَّه وخنيس.
قال أبو عمر: لا يوقف له على الاسم، وفي صحبته نظر. قال الزبير بن بكار: العقب في حذافة لأبي الأخنس، ولم يبق منهم- يعني في وقته- إلا ولد عبد اللَّه بن محمد بن ذؤيب بن عمامة بن أبي الأخنس بن حذافة.

حذافة بنت الحارث السعدية

الإصابة في تمييز الصحابة

، أخت النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم من الرضاع، هي التي يقال لها الشيماء. تأتي في الشين المعجمة، وقيل: اسمها جدامة، بالجيم والميم، كما تقدم.

سرية عبد الله بن حذافة بن قيس بن عدي السهمي

سير أعلام النبلاء

سرية عبد الله بن حذافة بن قيس بن عدي السهمي:
قال ابن جريج: {{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْْ}} [النساء: 59] ، نزلت في عبد الله بن حذافة السهمي، بَعَثَهُ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في سرية. أخبرنيه يعلى بن مسلم، عَنْ سَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. أخرجاه في الصحيح.
وقال الأعمش، عن سَعْدُ بنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السلمي، عن علي بن أبي طالب: استعمل النبي صلى الله عليه وسلم رجلا من الأنصار على سرية، وأمرهم أن يطيعوه، فأغضبوه في شيء فقال: اجمعوا لي حطبا. فجمعوا، وأمرهم فأوقدوه، ثم قال: ألم يأمركم رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تسمعوا لي وتطيعوا؟ قالوا: بلى. قال: فادخلوها. فنظر بعضهم إلى بعض وقالوا: إنما فررنا إِلَى رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من النار. فسكن غضبه، وطفئت النار. فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذكروا له ذلك. فقال: "لو دخلوها ما خرجوا منها، إنما الطاعة في المعروف". أخرجاه.
وفيها كانت غزوة ذات الرقاع، وقد تقدمت سنة أربع، وأوردنا الخلاف فيها، فلعلهما غزوتان. والله أعلم.

عبد الله بن حذافة

سير أعلام النبلاء

98- عَبْدُ اللهِ بنُ حذافة 1 "س":
ابن قيس بن عَدِيٍّ أَبُو حُذَافَةَ السَّهْمِيُّ أَحَدُ السَّابِقِيْنَ. هَاجَرَ إِلَى الحَبَشَةِ وَنَفَّذَهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- رَسُوْلاً إِلَى كِسْرَى2. وَلَهُ رِوَايَةٌ يَسِيْرَةٌ.
خَرَجَ إِلَى الشَّامِ مُجَاهِداً فَأُسِرَ عَلَى قَيْسَارِيَّةَ وَحَمَلُوْهُ إِلَى طَاغِيَتِهِم فَرَاوَدَهُ، عَنْ دِيْنِهِ فَلَمْ يفتتن.
__________
1 ترجمته في طبقات ابن سعد "4/ 189" وتاريخ خليفة "79 و98 و142" وتاريخ البخاري الكبير "3/ ق1/ 8"، والجرح والتعديل "2/ ق2/ 29"، والإصابة "2/ ترجمة 4622"، وتهذيب التهذيب "5/ 184".
2 صحيح: أخرجه ابن سعد "4/ 189"، والبخاري "4424"، والنسائي في "الكبير" "5859"، وأحمد "1/ 243" من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري عن أبيه، عن صالح بن كيسان قال: قال ابن شهاب: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن ابن عباس أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث بكتابه إلى كسرى مع عبد الله بن حذافة السهمي فأمره أن يدفعه إلى عظيم البحرين، فدفعه عظيم البحرين إلى كسرى، فلما قرأه خرقه. قال ابن شهاب: فحسبت أن المسيب قال: فدعا عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يمزقوا كل ممزق.
1968- أبو حُذَافة 1: "ق"
الإِمَامُ، المُحَدِّثُ، الفَقِيْهُ، المُعَمَّرُ, أَبُو حُذَافَةَ أحمد بن إسماعيل بن مُحَمَّدِ بنِ نُبَيْهٍ السَّهْمِيُّ, القُرَشِيُّ, المَدَنِيُّ, نَزِيْلُ بَغْدَادَ، وَبَقِيَّةُ المُسْنِدِيْنَ.
حَدَّثَ عَنْ مَالِكِ بنِ أَنَسٍ "المُوَطَّأَ"، فَكَانَ خَاتِمَةَ مَنْ رَوَى عَنْ مَالِكٍ، وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي الزِّنَادِ، وَمُسْلِمِ بنِ خَالِدٍ الزَّنْجِيِّ، وَعَبْدِ العَزِيْزِ بنِ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيِّ، وَحَاتِمِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ، وَطَائِفَةٍ. انْفَرَدَ بالرواية عنهم، وعاش مائة عام.
__________
1 ترجمته في تاريخ بغداد "4/ 22"، وميزان الاعتدال "1/ 83"، والعبر "2/ 18"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "2/ 139".

‏<br> جميل بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحي.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


هو أخو سفيان بن معمر، وعم حاطب وحطاب ابني الحارث بن معمر، وكانا من مهاجرة الحبشة.

قَالَ الزبير: ليس لجميل وسفيان ابني معمر عقب، والعقب لأخيهما الحارث بن معمر، ولجميل بن معمر خبر في إسلام عمر وإخباره قريشًا بذلك معروف في المغازي، وكان يسمى ذا القلبين فيما ذكره الزبير عن عمه مصعب، قَالَ: وفيه نزلت : مَا جَعَلَ الله لِرَجُلٍ من قَلْبَيْنِ في جَوْفِهِ. : وذكر زكريا بن عيسى، عن ابن شهاب قال: ذو القلبين من بنى الحارث بن فهر.

أسلم جميل عام الفتح، وكان مسنًا، وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ. حنينًا، فقتل زهير بن الأبجر الهذلي مأسورًا، فلذلك قَالَ أبو خراش الهذلي يخاطب جميل بن معمر :

فأقسم لو لاقيته غير موثق ... لآبك بالجزع الضباع النواهل

وكنت جميل أسوأ الناس صرعة... ولكن أقران الظهور مقاتل

فليس كعهد الدار يا أم مالك ... ولكن أحاطت بالرقاب السلاسل

وقد ذكرنا هذا الخبر بتمامة في باب أبي خراش الهذلي من كتابنا هذا في الكنى.

سورة الأحزاب آية .

ديوان الهدليين: - .

في الديوان: فو الله.

في ى: لبكتك.

النواهل: المشتهيات للأكل كما تشتهي الإبل الماء. والجزع: منعطف الوادي.

الرواية في الديوان:

لظل جميل أسوأ القوم تلة ... ولكن قرن الظهر للمرء شاغل.



وذكر الزبير بن بكار قال: جاء عمر بن الخطاب إلى عَبْد الرحمن بن عوف، فسمعه قبل أن يدخل عليه يتغنى بالنصب:

وكيف ثوائى بالمدينة بعد ما ... قضى وطرًا منها جميل بن معمر

فلما دخل عليه قال: ما هذا أبا مُحَمَّد؟ قَالَ: إنا إذا خلونا في منازلنا قلنا ما يقول الناس.

وذكر مُحَمَّد بن يزيد هذا الخبر، فقلبه وجعل المتغني عمر، والجائي إليه عَبْد الرحمن. والزبير أعلم بهذا الشأن.

باب جنادة

‏<br> الحارث بن حاطب بن الحارث بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحي،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


ولد بأرض الحبشة هو وأخوه مُحَمَّد بن حاطب، والحارث أسن من مُحَمَّد، واستعمل ابن الزبير الحارث بن حاطب على مكة سنة ست وستين. وقيل: إنه كان يلي المساعي أيام مران.

‏<br> حاطب بن الحارث بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحي.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


مات بأرض الحبشة، وكان خرج إليها مع امرأته فاطمة بنت المجلل بن عَبْد الله بن أبي قيس القرشية العامرية، وولدت له هناك ابنيه مُحَمَّد بن حاطب، والحارث بن حاطب، وأتى بهما من هناك غلامين.

‏<br> حطاب بن الحارث بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح، القرشي الجمحي.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


هاجر إلى أرض الحبشة مع أخيه حاطب بن الحارث، وهاجرت معه امرأته فكيهة بنت يسار، ومات حطاب في الطريق إلى أرض الحبشة، لم يصل إليها، فقيل: إنه مات في الطريق منصرفه منها، كذلك قَالَ مصعب.

‏<br> خارجة بن حذافة بن غانم بن عامر بن عبد الله بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب القرشي العدوي،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


أمه فاطمة بنت عمرو بن بجرة العدوية، كان أحد فرسان قريش. يقال: إنه كان يعدل بألف فارس.

وذكر بعض أهل النسب والأخبار أن عمرو بن العاص كتب إلى عمر ليمده بثلاثة آلاف فارس، فأمده بخارجة بن حذافة هذا، والزبير بن العوام، والمقداد بن الأسود. وشهد خارجة بن حذافة فتح مصر.

وقيل: إنه كان قاضيا لعمرو بن العاص بها. وقيل: بل كان على شرطة عمرو، وهو معدود في المصريين، لأنه شهد فتح مصر، ولم يزل فيها إلى أن قتل فيها، قتله أحد الخوارج الثلاثة الذين كانوا انتدبوا لقتل علي ومعاوية وعمرو، فأراد الخارجي قتل عمرو، فقتل خارجة هذا، وهو يظنه عمرا، وذلك أنه كان استخلفه عمرو على صلاة الصبح ذَلِكَ اليوم، فلما قتله أخذ وأدخل على عمرو، فَقَالَ: من هذا الذي تدخلوني عليه؟ فقالوا: عمرو بن العاص. فَقَالَ: ومن قتلت؟ قيل: خارجة. فَقَالَ: أردت عمرا وأراد الله خارجة.

في الإصابة: بجيرة.



وقد روى أن الخارجي الذي قتله لما أدخل على عمرو قَالَ له عمرو: أردت عمرا، وأراد الله خارجة، فاللَّه أعلم من قال ذلك منهما.

والذي قتل خارجة هذا رجل من بني العنبر بن عمرو بن تميم يقَالُ له زاذويه، وقيل: إنه مولى لبني العنبر. وقد قيل: إن خارجة الذي قتله الخارجي بمصر على أنه عمرو رجل يسمى خارجة من بني سهم رهط عمرو بن العاص، وليس بشيء، وقبر خارجة بن حذافة معروف بمصر عند أهلها فيما ذكره علماؤها.

ولا أعرف لخارجة هذا حديثا غير روايته عن النبي ﷺ:

إن الله أمركم بصلاة هي خير لكم من حمر النعم، وهي الوتر، جعلها لكم فيما بين صلاة العشاء إلى طلوع الفجر. وإليه ذهب بعض الكوفيين في إيجاب الوتر، وإليه ذهب أيضا من قَالَ:

لا تصلّى بعد الفجر.

‏<br> خنيس بن حذافة بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم القرشي السهمي،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


كان على حفصة زوج النبي ﷺ قبله ﷺ، وكان من المهاجرين الأولين، شهد بدرا بعد هجرته إلى أرض الحبشة، ثم شهد أحدا، ونالته ثمة جراحة ، مات منها بالمدينة. هو أخو عبد الله بن حذافة.

من أ، ت.

في أسد الغابة: جعلهما (أي هذا والّذي قبله) أبو أحمد العسكري واحدا، فقال خلاد بن سويد. وقيل خلاد بن السائب.

في ت: ثم جراحات.

‏<br> السائب بن عثمان بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


قَالَ ابن إسحاق: هاجر مع أبيه عثمان بن مظعون ومع عميه: قدامة، وعبد الله إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية، وذكره فيمن شهد بدرا وسائر المشاهد، وقتل السائب بن عثمان بن مظعون وهو ابن بضع وثلاثين سنة يوم اليمامة شهيدا.

ذكره موسى بن عقبة في البدريين، وذكره ابن إسحاق، وأبو معشر، والواقدي، وخالفهم ابن الكلبي في ذَلِكَ.

‏<br> السائب بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


أخو عثمان بن مظعون لأبيه وأمه. كان من المهاجرين الأولين إلى أرض الحبشة، وشهد بدرا مع رَسُول اللَّهِ ﷺ ، ولا أعلم متى مات، وليس لعثمان ولا لأخيه السائب عقب. ولم يذكره ابن عقبة في البدريين. وذكر ابن أخيه فيهم السائب بن مظعون، وذكره هشام بن محمد وغيره في المهاجرين البدريين مع أخيه.

من أ.

من أ.

ليس في أ.

‏<br> سفيان بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحي،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


أخو جميل بن معمر الجمحي، يكنى أبا جابر. وقيل: أبا جنادة، كان من مهاجرة الحبشة، وابنه الحارث بن سفيان أتى به من أرض الحبشة.

قَالَ ابن إسحاق: هاجر سفيان بن معمر الجمحي، ومعه ابناه جابر بن سفيان

في أسد الغابة: يفتح الشام.

في أ: وقدم موته.

من أ.

من أ.

في أ: عنها.

في الطبقات: خالد (- ) .



وجنادة بن سفيان، ومعه امرأته حسنة، وهي أمهما، وأخوهما من أمهما شرحبيل ابن حسنة قَالَ ابن إسحاق: وكان سفيان من الأنصار، ثم أحد بني زريق بن عامر من بني جشم بن الخزرج، قدم مكة فأقام بها، ولزم معمر بن حبيب بن وهب ابن حذافة بن جمح، فتبناه وزوجه حسنة، ولها ولد يسمى شرحبيل ابن حسنة من رجل آخر، وغلب معمر بن حبيب على نسب سفيان هذا ونسب بنيه، فهم ينسبون إليه، قَالَ: وهلك سفيان وابناه جابر وجنادة في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

وَقَالَ الزبير بن بكار: هو سفيان بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة ابن جمح، أمه أم ولد، وهو من مهاجرة الحبشة، وكان تحته حسنة التي نسب إليها شرحبيل بن عبد الله بن المطاع تبنته، وليس بابن لها، وكانت مولاة لمعمر ابن حبيب. قَالَ: وليس لسفيان ولا لأخيه جميل بن معمر عقب.

‏<br> سابط بن أبي حميصة بن عمرو بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحي،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


والد عبد الرحمن بن سابط.

روى عنه ابنه عبد الرحمن بن سابط عن النبي ﷺ أنه قَالَ: «إذا أصيب أحدكم بمصيبة فليذكر مصيبته بي، فإنها من أعظم المصائب» . وكان يَحْيَى بن معين يقول: هو عبد الرحمن بن عبد الله بن سابط، سابط جدّه، وفي ذلك نظر. رواه عن عبد الرحمن بن سابط علقمة بن يزيد.

‏<br> صفوان بن أمية بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحيّ،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


له أيضا جمحية، من ولد جمح بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي غالب، يكنى أبا وهب، وقيل أبا أميّة، وهما كنيتان له مشهورتان،

من أ.

في أ: جزى- بفتح الجيم وكسر الزاى وتشديد الياء.

من أ.

في اللسان: وعمى.

في أ، واللسان: يوءد.



ففي الموطأ لمالك، عن ابن شهاب أن رسول الله ﷺ قال لصفوان ابن أمية: انزل أبا وهب. وذكر ابن إسحاق، عن أبي جعفر محمد بن علي أن النبي ﷺ قَالَ لصفوان بن أمية: يا أبا أمية. وقتل أبوه أمية بن خلف ببدر كافرا، وقتل رَسُول اللَّهِ ﷺ عمه أبي بن خلف بأحد كافرا، طعنه فصرعه فمات من جرحه ذَلِكَ، وهرب صفوان بن أمية يوم الفتح. وفي ذَلِكَ يقول حسان بن قيس البكري يخاطب امرأته فيما ذكر ابن إسحاق وغيره:

إنك لو شهدت يوم الخندمة ... إذ فر صفوان وفرّ عكرمة

واستقبلتنا بالسيوف المسلمه ... يقطعن كل ساعد وجمجمه

ضربا فلا تسمع إلا غمغمة ... لهم نبيب خلفنا وهمهمه

لم تنطقي في اللوم أدنى كلمه ثم رجع صفوان إلى النبي ﷺ، فشهد معه حنينا والطائف، وهو كافر وامرأته مسلمة، أسلمت يوم الفتح قبل صفوان بشهر، ثم أسلم صفوان وأقرا على نكاحهما، وكان عمير بن وهب بن خلف قد استأمن له رسول الله

في أ: خناس البكري. وفي اللسان: وقال الراعش لامرأته. ثم قال: وذكر ابن بري أنه حماس بن قيس (اللسان- خندم) ، وانظر هوامش الاستيعاب ورقة .

في اللسان: شاهدت.

في اللسان: يفلقن.

في ى: نئيب. وفي اللسان: نهيت.

في اللسان: وحمحمة.

في ى: النوم. والمثبت من أ. وفي اللسان: باللوم.

في أ: فقرا.



ﷺ حين هرب يوم الفتح هو وابنه وهب بن عمير، فآمنه رَسُول اللَّهِ ﷺ لهما، وبعث إليه مع وهب بن عمير بردائه أو ببرده أمانا له، فأدركه وهب بن عمير ببرد رَسُول اللَّهِ ﷺ أو بردائه، فانصرف معه، فوقف على رَسُول اللَّهِ ﷺ وناداه في جماعة الناس: يا محمد، إن هذا وهب بن عمير يزعم أنك آمنتني على أن أسير شهرين. فَقَالَ له رَسُول اللَّهِ ﷺ: انزل أبا وهب. فَقَالَ: لا، حتى تبين لي. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: انزل فلك مسير أربعة أشهر. وخرج معه إلى حنين، واستعاره رَسُول اللَّهِ ﷺ سلاحا، فَقَالَ: طوعا أو كرها؟ فَقَالَ:

بل طوعا، عارية مضمونة، فأعاره. وأعطاه رَسُول اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم من الغنائم يوم حنين فأكثر. فَقَالَ صفوان: أشهد باللَّه ما طابت بهذا إلا نفس نبي. فأسلم وأقام بمكة.

ثم إنه قيل له: من لم يهاجر هلك، ولا إسلام لمن لا هجرة له، فقدم المدينة مهاجرا، فنزل على العباس بن عبد المطلب، وذكر ذَلِكَ لرسول الله ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لا هجرة بعد الفتح. وَقَالَ له:

على من نزلت أبا وهب؟ قَالَ: نزلت على العباس. قَالَ: نزلت على أشد قريش لقريش حبا. ثم أمره أن ينصرف إلى مكة، فانصرف إليها، فأقام بها حتى مات.

هكذا قَالَ جماعة من أهل العلم بالأخبار والأنساب: إن عمير بن وهب هو الذي جاء صفوان بن أمية برداء رَسُول اللَّهِ ﷺ أمانا لصفوان.

ليس في أ.

في أسد الغابة: على أن لي مسير شهرين.

في أ: نسير.

في أ: ببرد.



وذكر مالك، عن ابن شهاب أن الذي جاء برداء رَسُول اللَّهِ ﷺ أمانا هو ابن عمه وهب بن عمير. والله أعلم.

ووهب بن عمير هو ابن عمير بن وهب، وكان إسلامهما معا ومتقاربا بعد بدر. وقد ذكرنا ذَلِكَ في موضعه، والحمد للَّه.

وكانا إسلام صفوان بن أمية بعد الفتح، وكان صفوان بن أمية أحد أشراف قريش في الجاهلية، وإليه كانت فيهم الأيسار، وهي الأزلام، فكان لا يسبق بأمر عام حتى يكون هو الذي يجري يسره على يديه، وكان أحد المطعمين، وكان يقَالُ له سداد البطحاء. وهو أحد المؤلفة قلوبهم، وممن حسن إسلامه منهم. وكان من أفصح قريش لسانا. يقَالُ: إنه لم يجتمع لقوم أن يكون منهم مطعمون خمسة إلا لعمرو بن عبد الله بن صفوان بن أمية بن خلف، أطعم خلف، وأمية، وصفوان، وعبد الله، وعمرو، ولم يكن في العرب غيرهم إلا قيس بن سعد بن عبادة بن دليم الأنصاري، فإن هؤلاء الأربعة مطعمون.

وَقَالَ معاوية يوما: من يطعم بمكة من قريش؟ فقالوا: عمرو بن عبد الله بن صفوان. فَقَالَ: بخ ... تلك نار لا تطفأ.

وقتل ابنه عبد الله بن صفوان بمكة مع ابن الزبير، وذلك أنه كان عدوا لبني أمية، وكان لصفوان بن أمية أخ يسمى ربيعة بن أمية بن خلف، له مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه قصتان رأيت أن أذكرهما، وذلك أن ربيعة بن أميّة ابن خلف أسلم عام الفتح، وكان قد رأى رؤيا فقصّها على عمر، فَقَالَ: رأيت كأني في واد معشب، ثم خرجت منه إلى واد مجدب، ثم انتبهت وأنا في الوادي

في أ: شداد.

في أ: فلم يكن.

في هوامش الاستيعاب: فأفضيت إلى أرض مجدبة.



المجدب. فَقَالَ عمر: تؤمن ثم تكفر، ثم تموت وأنت كافر. فَقَالَ: ما رأيت شيئا. فَقَالَ عمر: قضى لك كما قضى لصاحبي يوسف. قَالا: ما رأينا شيئا، فَقَالَ يوسف : قضى الأمر الّذي فيه تستفتيان.

ثم إنه شرب خمرا، فضربه عمر بن الخطاب الحد ، ونفاه إلى خيبر، فلحق بأرض الروم فتنصر، فلما ولى عثمان بعث إليه قاصدا أبا الأعور السلمي، فَقَالَ له: ارجع إلى دينك وبلدك، واحفظ نسبك وقرابتك من رَسُول اللَّهِ ﷺ، واغسل ما أنت فيه بالإسلام، فكان رده عليه أن تمثّل بيت النابغة:

حياك ربي فإنا لا يحل لنا ... لهو النساء وإن الدين قد عزما

ومات صفوان بن أمية بمكة سنة اثنتين وأربعين في أول خلافة معاوية.

روى عنه ابنه عبد الله بن صفوان، وابن أخيه حميد، وعبد الله بن الحارث، وعامر بن مالك، وطاوس.

‏<br> عبد الله بْن حُذَافَة بْن قَيْس بْن عدي بن سعد بن سهم القرشي السهمي،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


يكنى أَبَا حُذَافَة، كناه الزُّهْرِيّ، أسلم قديما، وكان من المهاجرين الأولين،

في ى: سعيد.



هاجر إِلَى أرض الحبشة الهجرة الثانية مع أخيه قيس بن حذافة في قول بن إِسْحَاق والواقدي، ولم يذكره مُوسَى، وَأَبُو معشر. وَهُوَ أخو أَبِي الأخنس بْن حُذَافَة، وخنيس بْن حُذَافَة الَّذِي كَانَ زوج حفصة قبل النَّبِيّ ﷺ. يقال:

إنه شهد بدرا، ولم يذكره ابن إسحاق في البدريين. رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَكَمِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بن حذافة ابن قَيْسٍ السَّهْمِيُّ مِنْ أَصْحَابِ بَدْرٍ، وَكَانَتْ فِيهِ دُعَابَةٌ.

قال أَبُو عُمَر: كَانَ عَبْد اللَّهِ بن حذافة رسول رَسُول اللَّهِ ﷺ إِلَى كسرى بكتاب رَسُول اللَّهِ ﷺ، يدعوه إِلَى الإسلام، فمزق كسرى الكتاب، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ: اللَّهمّ مزق ملكه. وَقَالَ: إذا مات كسرى فلا كسرى بعده. قَالَ الْوَاقِدِيّ: فسلط الله على كسرى ابنه شيرويه فقتله ليلة الثلاثاء لعشر مضين من جمادى سنة سبع.

وعبد الله بْن حُذَافَة هَذَا هُوَ القائل لرسول الله ﷺ حين قَالَ: سلوني عما شئتم: من أَبِي؟ فَقَالَ: أبوك حُذَافَة بْن قَيْس. فقالت لَهُ أمه: مَا سمعت بابن أعق منك، أمنت أن تكون أمك قارفت مَا تقارف نساء أهل الجاهلية فتفضحها على أعين الناس! فَقَالَ: والله لو ألحقني بعبد أسود للحقت بِهِ. وكانت فِي عَبْد اللَّهِ بْن حُذَافَة دعابة معروفة.

ذَكَرَ الزُّبَيْرُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ سعد، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ سَعْدٍ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّهُ حَلَّ حِزَامَ راحلة رسول الله ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ حَتَّى كَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقَعُ. قَالَ ابْنُ وهب:



فَقُلْتُ لِلَيْثٍ: لِيُضْحِكَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، كَانَتْ فِيهِ دُعَابَةٌ، قَالَ اللَّيْث: وَكَانَ قد أسره الروم في زمن عمر بن الخطاب رضى الله عَنْهُ، فأرادوه على الكفر، فعصمه الله حَتَّى أنجاه منهم.

ومات فِي خلافة عُثْمَان. قَالَ الزُّبَيْر: هكذا قَالَ ابْن وَهْب، عَنِ اللَّيْث:

حل حزام راحلة رسول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ولم يكن لابن وَهْب علم بلسان العرب، وإنما تقول العرب لحزام الراحلة غرضة إذا ركب بها على رحل، فإن ركب بها على جمل فهي بطان، وإن ركب بها على فرس فهي حزام، وإن ركب بها على رحل أنثى فهو وضين.

قال أَبُو عُمَر: شاهد ذَلِكَ مَا روي أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه سار فِي بعض حجاته، فلما أتى وادي محسر ضرب فِيهِ راحلته حَتَّى قطعته وَهُوَ يرتجز :

إليك تعدو قلقا وضينها ... مخالفا دين النصارى دينها

معترضا فِي بطنها جنينها ... قد ذهب الشحم الَّذِي يزينها

ومن دعابة عَبْد اللَّهِ بْن حُذَافَة أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه أمره على سرية، فأمرهم أن يجمعوا حطبا ويوقدوا نارا، فلما أوقدوها أمرهم بالقحم فيها، فأبوا، فَقَالَ لهم: ألم يأمركم رَسُول اللَّهِ ﷺ بطاعتي؟ وَقَالَ: من أطاع أميري فقد أطاعني؟ فقالوا: مَا آمنا باللَّه واتبعنا رسوله إلا لننجو من النار.

فصوب رَسُول اللَّهِ ﷺ فعلهم وَقَالَ: لا طاعة لمخلوق فِي معصية الخالق. قَالَ الله تعالى : وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ. : وهو حديث صحيح الإسناد مشهور.

اللسان- وضن.

سورة النساء، آية .



قال خليفة بْن خياط: وفي سنة تسع عشرة أسرت الروم عَبْد اللَّهِ بْن حُذَافَة السهمي. وَقَالَ ابْن لهيعة: توفى عَبْد اللَّهِ بن حذافة السهمي بمصر، ودفن في مقبرتها.

رَوَى عَنْهُ من المدنيين مَسْعُود بْن الحكم، وَأَبُو سَلَمَة، وسليمان بْن سنان.

وَرَوَى عَنْهُ من الكوفيين أَبُو وائل. وَمِنْ حَدِيثِهِ مَا رَوَاهُ الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حُذَافَةَ صَلَّى، فَجَهَرَ بِصَلاتِهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم: ناج ربّك بقراءتك يا بن حُذَافَةَ، وَلا تُسْمِعْنِي، وَأَسْمِعْ رَبَّكَ.

‏<br> عبد الله بْن سابط بْن أَبِي حميضة بن عمرو بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الْجُمَحِيّ مكي.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


روى عَنْهُ ابنه عَبْد الرَّحْمَنِ، ومن قَالَ عَبْد الرَّحْمَنِ ابْن سابط نسبه إِلَى جده. وإنما هُوَ عَبْد الرَّحْمَنِ بْن عَبْد اللَّهِ بْن سابط، من كبار التابعين، أكثر مَا يأتي ذكره ابْن سابط غير منسوب، أو عَبْد الرَّحْمَنِ بْن سابط إذا رَوَى عَنْهُ من رأيه أو من غير رأيه شيء، وَأَبُو عَبْد اللَّهِ لَهُ صحبة فِي قول من حكينا قوله.

وقد زعم بعض أهل النسب أن عَبْد اللَّهِ وعبد الرحمن ابني سابط أخوان، لا صحبة لهما، وأنهما جميعا كانا فقيهين وقال الزُّبَيْر وعمه مصعب: عَبْد الرَّحْمَنِ بْن سابط، أمه وأم أخوته: عَبْد اللَّهِ، وربيعة، وموسى، وفراس، وعبيد الله، وإسحاق، والحارث، أم مُوسَى بِنْت الأعور، واسمه خَلَف بْن عَمْرو بْن وَهْب بْن حُذَافَة بْن جمح، واسمها تماضر.

قال: وَكَانَ عَبْد الرَّحْمَنِ فقيها.

قال أَبُو عُمَر رحمه الله: هُوَ عَبْد الرَّحْمَنِ بْن عَبْد اللَّهِ بْن سابط من كبار التابعين وفقهائهم. حدث عَنْهُ ابْن جريج ونظراؤه، وأبوه عَبْد اللَّهِ بْن سابط مذكور فِي الصحابة من بني جمح فِي قريش، مَعْرُوف الصحبة، مشهور النّسب.

‏<br> عبد الله بْن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمع القرشي الْجُمَحِيّ.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


يكنى أَبَا مُحَمَّد، هاجر إِلَى أرض الحبشة ثُمَّ شهد بدرا وكذا سائر إخوته:

عُثْمَان، وقدامة، والسائب كلهم هاجر إِلَى أرض الحبشة، وشهد بدرا فيما ذكر العدوي.

وأما ابْن إِسْحَاق فذكر فِي البدريين عُثْمَان بْن مظعون، وابنه السائب بْن عُثْمَان وأخويه: قدامة، وعبد الله بْن مظعون. وَقَالَ الْوَاقِدِيّ: توفي عَبْد اللَّهِ بْن مظعون سنة ثلاثين وَهُوَ ابْن ستين سنة. لا أحفظ لأحد من بني مظعون رواية إلا لقدامة.

‏<br> عثمان بْن رَبِيعَة بْن أهبان بْن وَهْب بْن حُذَافَة بْن جمح القرشي الْجُمَحِيّ،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


كَانَ من مهاجرة الحبشة فِي قول ابْن إِسْحَاق وحده وَقَالَ الْوَاقِدِيّ:

ابنه نبيه بْن عُثْمَان هُوَ الَّذِي هاجر إِلَى أرض الحبشة.

‏<br> عثمان بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح بن عمرو ابن هصيص القرشي الْجُمَحِيّ،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


يكنى أَبَا السائب. وأمه سخيلة بِنْت العنبس بْن أهبان بْن حُذَافَة بْن جمح، وهي أم السائب وعبد الله. وقال ابْن إِسْحَاق: أسلم عُثْمَان بْن مظعون بعد ثلاثة عشر رجلا، وهاجر الهجرتين، وشهد بدرا. وقال ابْن إِسْحَاق، وسالم أَبُو النَّضْر: كَانَ عُثْمَان بْن مظعون أول رجل مات بالمدينة من المهاجرين بعد ما رجع من بدر، وَقَالَ غيرهما: كَانَ أول من تبعه إِبْرَاهِيم بْن النَّبِيّ ﷺ.

وروي من وجوه من حديث عَائِشَة وغيرها أن رَسُول اللَّهِ ﷺ قبل عُثْمَان بْن مظعون بعد مَا مات.

توفي سنة اثنتين من الهجرة، وقيل بعد اثنين وعشرين شهرا من مقدم رَسُول اللَّهِ ﷺ المدينة. وقيل: إنه مات على رأس ثلاثين شهرا من الهجرة بعد شهوده بدرا، فلما غسل وكفن قبل رَسُول اللَّهِ ﷺ بين عينيه، فلما دفن قَالَ: نعم السلف هُوَ لنا عُثْمَان بْن مظعونٍ. ولما توفي إِبْرَاهِيم ابْن النبي ﷺ قال رسول اللَّهِ ﷺ: الحق بالسلف الصالح، عثمان بن مظعون.



وروي عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال ذَلِكَ حين توفيت زينب ابنته رَضِيَ اللَّهُ عنها قَالَ: الحقي بسلفنا الخير عُثْمَان بْن مظعونٍ. وأعلم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم قبره بحجر، وكان يزوره. قال سَعْد بْن أَبِي وَقَّاص: رد رَسُول اللَّهِ ﷺ التبتل على عُثْمَان بْن مظعون ولو أذن لَهُ لاختصينا. وكان عابدا مجتهدا من فضلاء الصحابة، وقد كَانَ هُوَ وعلي بْن أَبِي طالب وأبو ذر رَضِيَ اللَّهُ عنهم هموا أن يختصوا ويتبتلوا، فنهاهم رَسُول اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ. ونزلت فيهم :

لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا ... : الآية.

وَذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ، عَنْ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: كَانَ أَوَّلُ مَنْ دُفِنَ بِبَقِيعِ الْغَرْقَدِ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَجَرًا عِنْدَ رَأْسِهِ وَقَالَ: هَذَا قَبْرُ فَرَطِنَا. وقد قيل: إن عثمان ابن مظعون توفي بعد مقدم رَسُول اللَّهِ ﷺ بستة أشهرٍ، وَهَذَا إنما يكون بعد مقدمه من غزوة بدرٍ، لأنه لم يختلف فِي أَنَّهُ شهدها، وَكَانَ ممن حرم الخمر فِي الجاهلية.

وَذَكَرَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سُلَيْطٍ.

قَالَ: كَانَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ أَحَدُ مَنْ حَرَّمَ الْخَمْرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَقَالَ: لا أَشْرَبُ شَرَابًا يُذْهِبُ عَقْلِي وَيُضْحِكُ بِي مَنْ هُوَ أَدْنَى مِنِّي، وَيَحْمِلُنِي عَلَى أَنْ أَنْكِحَ كَرِيمَتِي. فَلَمَّا حُرِّمَتِ الْخَمْرُ أَتَى وَهُوَ بِالْعَوَالِي فَقِيلَ لَهُ: يَا عثمان. قد حرّمت

سورة المائدة، آيه

في س: بن عبيد الله.

في س: سابط.



الْخَمْرُ. فَقَالَ: تَبًّا لَهَا! قَدْ كَانَ بَصَرِي فِيهَا ثَاقِبًا. قال أَبُو عُمَر: فِي هَذَا نظر، لأن تحريم الخمر عِنْدَ أكثرهم بعد أحد.

قال مصعب الزُّبَيْرِيّ: أول من دفن بالبقيع عُثْمَان بْن مظعون أَبُو السائب.

رَوَتْ عَائِشَةُ بِنْتُ قُدَامَةَ بْنِ مَظْعُونٍ، عَنْ أَبِيهَا، عَنْ أَخِيهِ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ- أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ لَتَشُقُّ عَلَيْنَا الْعُزْبَةُ فِي الْمَغَازِي، أَفَتَأْذَنُ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي الْخِصَاءِ فَأَخْتَصِي؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم: لا، ولكن عليك يا بن مَظْعُونٍ بِالصِّيَامِ فَإِنَّهُ مَجْفَرَةٌ. وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّ أَبَا النَّضْرِ حَدَّثَهُ عَنْ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ حِينَ مَاتَ، فَانْكَبَّ عَلَيْهِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَكَأَنَّهُمْ رَأَوْا أَثَرَ الْبُكَاءِ فِي عَيْنِهِ، ثُمَّ حَنَى عَلَيْهِ الثَّانِيَةِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَرَأَوْهُ يَبْكِي، ثُمَّ حَنَى عَلَيْهِ الثَّالِثَةَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَلَهُ شَهِيقٌ، فَعَرَفُوا أَنَّهُ يَبْكِي، فَبَكَى الْقَوْمُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: مَهْ، إِنَّمَا هَذَا مِنَ الشَّيْطَانِ، ثُمَّ قَالَ: اسْتَغْفِرُوا اللَّهَ، أَذْهِبْ عليك أبا السائب، فقد حرجت مِنْهَا وَلَمْ تَلَبَّسْ مِنْهَا بِشَيْءٍ. وَذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ يَحْيَى الْبَزَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا بزيد بن هارون، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن على ابن يَزِيدَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عباس، قال: لما مات عثمان بن

في س: بها.

مجفرة: قاطع للنكاح (هوامش الاستيعاب) .

في س: جثا.

في أسد الغابة: عنك.

في س: بن عبد الرحمن.

‏<br> عمير بْن وَهْب بْن خَلَف بْن وَهْب بْن حُذَافَة بْن جمح،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


يكنى أَبَا أُمَيَّة، كَانَ لَهُ قدر وشرف فِي قريش، وشهد بدرا كافرا، وَهُوَ القائل لقريش يومئذ فِي الأنصار : إِنِّي أرى وجوها كوجوه الحيات، لا يموتون ظمأ أو يقتلون منا أعدادهم، فلا تتعرضوا لهم بهذه الوجوه التي كأنها المصابيح. فقالوا لَهُ: دع هَذَا عنك، وحرش بين القوم، فكان أول من رمى بنفسه عَنْ فرسه بين أصحاب رسول الله ﷺ، وأنشب الحرب. وكان من أبطال قريش وشيطانا من شياطينها،

في س: وذفة.

في أسد الغابة: لم يبلغ به.

في أسد الغابة: أهيب.

في أسد الغابة: عن الأنصار.

ليس في س.

في س: وأنشأ.



وَهُوَ الَّذِي مشى حول عسكر النَّبِيّ ﷺ من نواحيه، ليحزر عددهم يَوْم بدر، وأسر ابنه وَهْب بْن عُمَيْر يومئذ، ثُمَّ قدم عُمَيْر المدينة يريد الفتك برسول الله ﷺ، فأخبره رَسُول اللَّهِ ﷺ بما جرى بينه وبين صَفْوَان بْن أُمَيَّة فِي قصده إِلَى النَّبِيّ ﷺ بالمدينة حين انصرافه من بدر ليفتك بالنبي ﷺ، وضمن لَهُ صَفْوَان على ذَلِكَ أن يؤدي عَنْهُ دينه، وأن يخلفه فِي أهله وعياله، ولا ينقصهم شيئا مَا بقوا.

فلما قدم المدينة وجد عُمَر على الباب فلببه، ودخل بِهِ على النَّبِيّ ﷺ وَقَالَ: يَا رَسُول اللَّهِ، هَذَا عُمَيْر بْن وَهْب شيطان من شياطين قريش، مَا جاء إلا ليفتك بك. فقال: أرسله يَا عُمَر. فأرسله، فضمه النَّبِيّ ﷺ إِلَيْهِ، وكلمه، وأخبره بما جرى بينه وبين صَفْوَان، فأسلم وشهد شهادة الحق، ثُمَّ انصرف إِلَى مكة ولم يأت صفوان ، وشهد أحدا، وشهد فتح مكة. وقيل: إن عُمَيْر بْن وَهْب أسلم بعد وقعة بدر، وشهد أحدا مع النَّبِيّ ﷺ، وعاش إِلَى صدر من خلافة عُثْمَان رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَهُوَ والد وَهْب بْن عُمَيْر، وإسلامه كَانَ قبله بيسير، وَهُوَ أحد الأربعة الذين أمد بهم عُمَر بْن الخطاب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَمْرو بْن الْعَاص بمصر، وهم: الزُّبَيْر ابن العوام، وعمير بْن وَهْب الْجُمَحِيّ، وخارجة بْن حُذَافَة، وبسر بْن أرطاة.

وقيل: المقداد موضع بسر.

يحزر: يقدر.

في س: فأسلم، وما بعد ذلك من أول القوس ليس في س.



وقد قيل: إن رَسُول اللَّهِ ﷺ بسط أيضا لعمير بْن وَهْب رداءه، وَقَالَ: الخال والد. ولا يصح إسناده، وبسط الرداء لوهب بْن عُمَيْر أكثر وأشهر.

وَذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حميد، عن عبد الله بن عمرو ابن أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ عُمَيْرُ بْنُ وَهْبٍ مَكَّةَ بَعْدَ أَنْ أَسْلَمَ نَزَلَ بِأَهْلِهِ، لَمْ يَقِفْ بِصَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، فَأَظْهَرَ الإِسْلامَ، وَدَعَا إِلَيْهِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ صَفْوَانَ، فَقَالَ: قَدْ عَرَفْتُ حِينَ لَمْ يَبْدَأْ بِي قَبْلَ مَنْزِلِهِ أَنَّهُ قَدِ ارْتَكَسَ وَصَبَأَ، فَلا أُكَلِّمَهُ أبدا، ولا أنفعه ولا عياله بنافعة، فوقف عَلَيْهِ عُمَيْرٌ وَهُوَ فِي الْحِجْرِ، وَنَادَاهُ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَيْرٌ: أَنْتَ سَيِّدٌ مِنْ سَادَتِنَا، أَرَأَيْتَ الَّذِي كُنَّا عَلَيْهِ مِنْ عِبَادَةِ حجر والذبح له! أهذا دين! أشهد أن لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَلَمْ يُجِبْهُ صَفْوَانُ بِكَلِمَةٍ.

‏<br> قدامة بْن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح، القرشي الْجُمَحِيّ،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


يكنى أَبَا عَمْرو. وقيل أَبَا عُمَر. والأول أشهر وأكثر.

أمه امرأة من بني جمح، وَهُوَ خال عَبْد اللَّهِ وحفصة ابني عُمَر بْن الخطاب.

وكانت تحته صفية بنت الخطاب أخت عمر بن الخطاب. هاجر إِلَى أرض الحبشة مع أخويه: عُثْمَان بْن مظعون، وعبد الله بْن مظعون، ثُمَّ شهد بدرا وسائر المشاهد، واستعمله عُمَر بْن الخطاب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ على البحرين، ثُمَّ عزله، وولى عُثْمَان بْن أَبِي الْعَاص.

وكان سبب عزله مَا رواه مَعْمَر عَنِ ابْن شهاب، قال: أخبرنى عبد الله ابن عَامِر بْن رَبِيعَة أن عُمَر بْن الخطاب استعمل قدامة بْن مظعون على البحرين- وَهُوَ خال عَبْد اللَّهِ وحفصة ابني عُمَر بْن الخطاب، فقدم الجارود سيد عبد القيس على عُمَر بْن الخطاب من البحرين، فَقَالَ: يَا أمير المؤمنين، إن قدامة شرب فسكر، وإني رأيت حدا من حدود الله حقا علي أن أرفعه إليك. فَقَالَ عُمَر: من يشهد معك؟ فَقَالَ: أَبُو هُرَيْرَةَ. فدعي أَبُو هُرَيْرَةَ

تقاله: رآه ليلا.

سورة النساء، آية .



فَقَالَ: بم تشهد؟ فَقَالَ: لم أره يشرب، ولكني رأيته سكران يقيء، فَقَالَ عُمَر: لقد تنطعت فِي الشهادة. ثم كتب إِلَى قدامة أن يقدم عَلَيْهِ من البحرين. فقدم، فَقَالَ الجارود لعمر: أقم على هَذَا كتاب الله. فقال عُمَر:

أخصيم أنت أم شهيد؟ فَقَالَ: شهيد. فقال: قد أديت شهادتك. قال:

فصمت الجارود، ثُمَّ غدا على عُمَر فَقَالَ: أقم على هَذَا حد الله. فقال عُمَر: مَا أراك إلا خصيما، وما شهد معك إلا رجل واحد. فقال الجارود:

إِنِّي أنشدك الله! قَالَ عُمَر: لتمسكن لسانك أو لأسوءنك فَقَالَ: يَا عُمَر، أما والله مَا ذَلِكَ بالحق أن يشرب الخمر ابْن عمك وتسوءني. فقال أَبُو هُرَيْرَةَ:

إن كنت تشك فِي شهادتنا فأرسل إِلَى ابنة الْوَلِيد فسلها- وهي امرأة قدامة. فأرسل عُمَر إِلَى هند بِنْت الْوَلِيد ينشدها. فأقامت الشهادة على زوجها، فَقَالَ عُمَر لقدامة: إِنِّي حادك. فقال: لو شربت، كما يقولون، مَا كَانَ لكم أن تحدوني. فقال عُمَر: لم؟ قَالَ قدامة: قَالَ الله عز وجل :

لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا إِذا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ... : الآية. قال عُمَر: أخطأت التأويل، إنك إذا اتقيت الله اجتنبت مَا حرم عليك، ثُمَّ أقبل عُمَر على الناس فَقَالَ:

ماذا ترون فِي جلد قدامة؟ فقالوا: لا نرى أن تجلده مَا كَانَ مريضا.

فسكت على ذَلِكَ أياما، ثُمَّ أصبح يوما، وقد عزم على جلده، فَقَالَ لأصحابه: مَا ترون فِي جلد قدامة؟ فَقَالَ القوم: مَا نرى أن تجلده مَا كان

سورة المائدة، آية .



وجعا. فقال عُمَر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لأن يلقى الله وَهُوَ تحت السياط أحب إلي من أن ألقاه وَهُوَ فِي عنقي. إيتوني بسوط تام. فأمر عُمَر بقدامة فجلده، فغاضب عُمَر قدامة، وهجره، فحج عُمَر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وقدامة معه مغاضبا لَهُ، فلما قفلا من حجهما ونزل عُمَر بالسقيا نام، فلما استيقظ من نومه قَالَ: عجلوا علي بقدامة، فو الله لقد أتاني آتٍ فِي منامي فَقَالَ: سَالِم قدامة، فإنه أخوك، فعجلوا علي بِهِ، فلما أتوه أَبِي أن يأتي، فأمر بِهِ عُمَر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إن أبى أن يجروه، فكلمه عُمَر، واستغفر لَهُ، فكان ذَلِكَ أول صلحهما.

حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بن محمد، حدثنا أحمد بن خالد، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ:

سَمِعْتُ أَيُّوبَ بْنَ أَبِي تَمِيمَةَ، قَالَ: لَمْ يُحَدَّ فِي الْخَمْرِ أحد من أهل بدر إلا قدامة ابن مَظْعُونٍ.

وتوفي قدامة سنة ست وثلاثين، وَهُوَ ابن ثمان وستين سنة.

‏<br> قيس بْن حُذَافَة بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم القرشي السهمي.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب

‏<br> محمد بْن حاطب بْن الْحَارِث بْن مَعْمَر بن حبيب بن وهب بن حذافة ابن جمح القرشي الْجُمَحِيّ.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


ولد بأرض الحبشة، كانت أمه أم جميل فاطمة بِنْت المجلل. وقيل جويرية، وقيل أَسْمَاء بِنْت المجلل بْن عَبْد الله بن أبى قيس ابن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل ابن عَامِر بْن لؤي القرشية العامرية، قد هاجرت إليها مع زوجها حاطب، فولدت لَهُ هناك محمدا والحارث ابني حاطب، وَكَانَ مُحَمَّد بْن حاطب يكنى أَبَا الْقَاسِم وقيل: أَبَا إِبْرَاهِيم. توفي فِي خلافة عَبْد الْمَلِكِ بْن مَرَوَان سنة أربع وسبعين بمكة فِي العام الَّذِي توفي فِيهِ عَبْد اللَّهِ بْن عُمَر بمكة. وقيل بالكوفة، وعداده فِي الكوفيين وَقَالَ مصعب: كَانَ ابْن حاطب فِي حين قدومه من أرض الحبشة وَهُوَ صبي قد أصابته نار فِي إحدى يديه وأحرقته، فذهبت بِهِ أم جميل بِنْت المجلل إِلَى النَّبِيّ ﷺ فرقاه ونفث عَلَيْهِ.

وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرحمن بن عثمان ابن إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي عُثْمَانُ، عَنْ جَدِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ جَمِيلٍ أُمِّ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ، قَالَتْ: خَرَجْتُ بِكَ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ، حَتَّى إِذَا كُنْتَ مِنَ الْمَدِينَةِ عَلَى لَيْلَةٍ أَوْ لَيْلَتَيْنِ طَبَخْتُ لَكَ طَعَامًا، فَتَنَاوَلْتُ الْقِدْرَ، فَانْكَفَأَتْ عَلَى ذِرَاعِكَ، فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، وَأَتَيْتُ بِكَ النبي الله ﷺ فقلت: يا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاطِبٍ، وَهُوَ أول من

في أسد الغابة: غانم. وفي ش: ابن غنم بن غانم.

من أسد الغابة.



سُمِّيَ بِكَ، فَمَسَحَ عَلَى رَأْسِكَ، وَدَعَا بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ تَفَلَ فِي فِيكَ، وَجَعَلَ يَتْفُلُ عَلَى يَدِكَ، وَيَقُولُ: أَذْهِبِ الْبَأْسَ رَبَّ النَّاسِ، اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي، لا شِفَاءَ إِلا شِفَاؤُكَ. شِفَاءً لا يُغَادِرُ سَقَمًا قالت: فما قمت بك من عنده حَتَّى برئت يدك.

وقال مصعب: كانت أَسْمَاء بِنْت عميس أرضعت مُحَمَّد بْن حاطب مع ابنها عَبْد اللَّهِ بْن جَعْفَر، فكانا يتواصلان على ذَلِكَ حَتَّى ماتا. روى عَنْهُ أَبُو بلج، وسماك بْن حرب، وَأَبُو عون الثقفي.

‏<br> معمر بْن الْحَارِث بْن مَعْمَر بْن حَبِيب بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الْجُمَحِيّ.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


أخو حاطب وحطاب، أمهم قتيلة بِنْت مظعون أخت عثمان ابن مظعون، أسلم مَعْمَر قبل دخول رَسُول اللَّهِ ﷺ دار الأرقم، قَالُوا: وآخى رسول الله ﷺ بين معمر بن الحارث ومعاد ابن عفراء، وشهد بدرا، وأحدا، والمشاهد كلها، وتوفي فِي خلافة عُمَر.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت