نتائج البحث عن (خالد بن سعيد) 20 نتيجة

خالد بن سعيد بن العاص سكن مكة وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم.

معجم الصحابة للبغوي

خالد بن سعيد بن العاص
سكن مكة وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم.
588 - حدثنا يزيد بن سعيد نا عمرو بن يحيى بن سعيد عن جده سعيد عن خالد بن سعيد أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه في رهط من قريش إلى ملك الحبشة ومع خالد امرأة له من خزاعة فولدت له جارية ثم أن خالدا قدم وقد فرغ النبي صلى الله عليه وسلم من وقعة بدر فأقبل يمشي ومعه ابنته فقال: لم أشهد معك بدرا فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:" أما ترضى ياخالد أن تكون للناس هجرة ولكم هجرتان؟ قال: بلى، قال: فذلك لكم ثم أن خالدا قال لابنته: اذهبي إلى عمك رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتت الجويرية من خلفه وعليها قميص أصفر [فأشارت به] إلى النبي صلى الله عليه وسلم [تريه] فقال: سنه

1365- خالد بن سعيد بن العاص

أسد الغابة في معرفة الصحابة

1365- خالد بن سعيد بن العاص
ب د ع: خَالِد بْن سَعِيد بْن العاص بْن أمية ابن عبد شمس بْن عبد مناف بْن قصي القرشي الأموي.
يكنى أبا سَعِيد، أمه أم خَالِد بْن حباب بْن عبد ياليل بْن ناشب بْن غيرة، من ثقيف.
أسلم قديمًا، يقال: إنه أسلم بعد أَبِي بكر الصديق رضي اللَّه عنه، فكان ثالثًا أو رابعًا، وقيل: كان خامسًا.
وقال ضمرة بْن ربيعة: كان إسلام خَالِد مع إسلام أَبِي بكر، وقالت أم خَالِد بنت خَالِد بْن سَعِيد بْن العاص: كان أَبِي خامسًا في الإسلام.
قلت: من تقدمه؟ قالت: علي بْن أَبِي طالب، وَأَبُو بكر، وزيد بْن حارثة، وسعد بْن أَبِي وقاص، رضي اللَّه عنهم.
وكان سبب إسلامه أَنَّهُ رَأَى في النوم أَنَّهُ وقف عَلَى شفير النار، فذكر من سعتها ما اللَّه أعلم به، وكأن أباه يدفعه فيها، ورأى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آخذًا بحقويه لا يقع فيها، ففزع، وقال: أحلف إنها لرؤيا حق، ولقي أبا بكر رضي اللَّه عنه، فذكر ذلك له، فقال له أَبُو بكر: أريد بك خير، هذا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اتبعه، فإنك ستتبعه في الإسلام الذي يحجزك من أن تقع في النار، وأبوك واقع فيها.
فلقى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو بأجياد، فقال: يا مُحَمَّد، إِلَى من تدعو؟ قال: " أدعو إِلَى اللَّه وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، وتخلع ما أنت عليه من عبادة حجر لا يسمع ولا يبصر، ولا يضر ولا ينفع، ولا يدري من عبده ممن لم يعبده ".
قال خَالِد: فإني أشهد أن لا إله إلا اللَّه، وأشهد أنك رَسُول اللَّهِ، فسر رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بإسلامه، وتغيب خَالِد، وعلم أبوه بإسلامه، فأرسل في طلبه من بقي من ولده، ولم يكونوا أسلموا، فوجدوه، فأتوه به أباه أبا أحيحة سعيدًا، فسبه وبكته وضربه بعصا في يده حتى كسرها عَلَى رأسه، وقال: اتبعت محمدًا وأنت ترى خلافه قومه، وما جاء به من عيب آلهتهم، وعيب من مضى من آبائهم، قال: قد والله تبعته عَلَى ما جاء به.
فغضب أبوه ونال منه، وقال: اذهب يا لكع حيث شئت، والله لأمنعنك القوت، فقال خَالِد: إن منعتني فإن اللَّه يرزقني ما أعيش به.
فأخرجه، وقال لبنيه: لا يكلمه أحد منكم إلا صنعت به ما صنعت بخالد.
فانصرف خَالِد إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فكان يلزمه، ويعيش معه.
وتغيب عن أبيه في نواحي مكة، حتى خرج المسلمون إِلَى أرض الحبشة في الهجرة الثانية، فخرج معهم، وكان أبوه شديدًا عَلَى المسلمين، وكان أعز من بمكة، فمرض، فقال: لئن رفعني من مرض هذا لا يعبد إله ابن أَبِي كبشة بمكة.
فقال ابنه خَالِد عند ذلك: اللهم لا ترفعه.
فتوفي في مرضه ذلك.
وهاجر خَالِد إِلَى الحبشة ومعه امرأته أميمة بنت خَالِد الخزاعية، وولد له بها ابنه سَعِيد بْن خَالِد، وابنته أم خَالِد، واسمها أمة، وهاجر معه إِلَى أرض الحبشة أخوه عمرو بْن سَعِيد، وقدما عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بخيبر مع جَعْفَر بْن أَبِي طالب في السفينتين، فكلم النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المسلمين، فأسهموا لهم، وشهد مع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ القضية وفتح مكة، وحنينًا، والطائف، وتبوك، وبعثه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عاملًا عَلَى صدقات اليمن، وقيل: عَلَى صدقات مذحج وعلى صنعاء، فتوفي النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو عليها.
ولم يزل خَالِد، وأخواه عمرو، وأبان عَلَى أعمالهم التي استعملهم عليها رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حتى توفي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فلما توفي رجعوا عن أعمالهم، فقال لهم أَبُو بكر: مالكم رجعتم؟ ما أحد أحق بالعمل من عمال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ارجعوا إِلَى أعمالكم، فقالوا: نحن بنو أَبِي أحيحة لا نعمل لأحد بعد رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أبدًا.
وكان خَالِد عَلَى اليمن كما ذكرناه، وأبان عَلَى البحرين، وعمرو عَلَى تيماء وخيبر، وقرى عربية، وتأخر خَالِد وأخوه أبان عن بيعة أَبِي بكر رضي اللَّه عنه.
فقال لبني هاشم: إنكم لطوال الشجر طيبوا الثمر، ونحن تبع لكم، فلما بايع بنو هاشم أبا بكر بايعه خَالِد وأبان.
ثم استعمل أَبُو بكر خالدًا عَلَى جيش من جيوش المسلمين حين بعثهم إِلَى الشام، فقتل بمرج الصفر في خلافة أَبِي بكر رضي اللَّه عنه، وقيل: كانت وقعة مرج الصفر سنة أربع عشرة في صدر خلافة عمر.
وقيل: بل كان قتله في وقعة أجنادين بالشام قبل وفاة أَبِي بكر بأربع وعشرين ليلة، وقد اختلف أصحاب السير في وقعة أجنادين، ووقعة الصفر، ووقعة اليرموك، أيها قبل الأخرى، والله أعلم.
أخرجه الثلاثة.
قال الغساني: قرى عربية، كذا هو غير منون لهذه التي بالحجاز، كذا قيده غير واحد من أهل العلم.

6731- امة بنت خالد بن سعيد

أسد الغابة في معرفة الصحابة

6731- امة بنت خالد بن سعيد
أمة بنت خالد بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشية الأموية، تكنى أم خالد مشهورة بكنيتها.
ولدت بأرض الحبشة مع أخيها سعيد بن خالد بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس، وأمها أميمة وقيل: همينة بنت خلف.
تزوج أم خالد الزبير بن العوام، ولدت له عمر بن الزبير وخالد بن الزبير، وبه كانت تكنى.
روى عنها موسى وإبراهيم ابنا عقبة، وكريب بن سليم الكندي، وغيرهم.
3462 روى مصعب بن عبد الله، عن أبيه، عن موسى بن عقبة، عن أم خالد، أنها سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يتعوذ من عذاب القبر ".

7431- أم خالد بنت خالد بن سعيد

أسد الغابة في معرفة الصحابة

7431- أم خالد بنت خالد بن سعيد
ب د ع: أم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص بن أمية القرشية الأموية اسمها أمة وأمها همينة بنت خلف الخزاعية أسلمت أيضا، وقد ذكرناها.
(2431) أخبرنا أبو بكر بن عمر بن العويس، وغير واحد، بإسنادهم عن محمد بن إسماعيل، حدثنا حبان، أخبرنا ابن المبارك، عن خالد بن سعيد، عن أبيه، عن أمه أم خالد، قالت: أتيت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مع أبي، وعلي قميص أصفر، فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " سنة سنة "، قال عبد الله: وهي بالحبشية: حسنة فذهبت ألعب بخاتم النبوة فزبرني أبي، فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " دعها "
(2432) قال: وحدثنا محمد بن إسماعيل، حدثنا الفضل بن دكين، حدثنا إسحاق بن سعيد، عن أبيه سعيد بن فلان بن سعيد بن العاص، عن أم خالد بنت خالد، قالت: أتي النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بثياب فيها خميصة سوداء صغيرة فقال: " من ترون أكسو هذه؟ " فسكت القوم، فقال: " ائتوني بأم خالد "، فأتي بها تحمل، فأخذ الخميصة بيده فألبسها، وقال: " أبلي وأخلقي "، وكان فيها علم أخضر أو أصفر، فقال: " يا أم خالد، هذا سناه.
وسناه "
.
بالحبشية.
حسنة.
أخرجها الثلاثة

خالد بن سعيد

سير أعلام النبلاء

53- خالد بن سعيد 1:
ابن العَاصِ بنِ أُمَيَّةَ بنِ عَبْدِ شَمْسِ بنِ عَبْدِ مناف بن قصي.
السَّيِّدُ الكَبِيْرُ أَبُو سَعِيْدٍ القُرَشِيُّ الأُمَوِيُّ أَحَدُ السَّابِقِيْنَ الأَوَّلِيْنَ.
رُوِيَ، عَنْ أُمِّ خَالِدٍ بِنْتِ خَالِدٍ قَالَتْ: كَانَ أَبِي خَامِساً فِي الإِسْلاَمِ وَهَاجَرَ إِلَى أَرْضِ الحَبَشَةِ وَأَقَامَ بِهَا بِضْعَ عشرة سنة وولدت أنا بها.
__________
1 راجع ترجمته في طبقات ابن سعد "4/ 94-100"، التاريخ الكبير "2/ ق1/ 152"، الجرح والتعديل "1/ ق2 / 334"، الإصابة "1/ ترجمة رقم 2167".

‏<br> خالد بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي القرشي الأموي،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


يكنى أبا سعيد. أسلم قديما، يقَالُ: إنه أسلم بعد أبي بكر الصديق فكان ثالثا أو رابعا. وقيل: كان خامسا. وَقَالَ ضمرة بن ربيعة: كان إسلام

في الإصابة: بن جزء- بفتح الجيم وسكون الزاى بعدها همزة ويقال: بكسر الزاى وتحتانية خفيفة. وفي أسد الغابة: جزى- بفتح الجيم وقيل بكسرها وبالزاي المكسورة.

وقيل بسكونها وقيل: هو جزء- بفتح الجيم وبالزاي الساكنة وبعدها همزة.

ليس في أ، ت.

وقال ابن أبي حاتم: الجميز- بالجيم والزاى (أسد الغابة) وفي هوامش الاستيعاب: الجمير بالجيم أو الراء.

في الإصابة: عطفان.



خالد مع إسلام أبي بكر الصديق، وَذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ خَالِدِ بِنْتِ خالد بن سعيد ابن الْعَاصِ تَقُولُ: كَانَ أَبِي خَامِسًا فِي الإِسْلامِ. قلت: من تقدّمه؟ قالت: على ابن أَبِي طَالِبٍ، وَابْنُ أَبِي قُحَافَةَ، وَزَيْدُ بْنُ حارثة، وسعد بن أبى وقّاص.

قال أبو عمر: هاجر إلى أرض الحبشة مع امرأته الخزاعية، وولد له بها ابنه سعيد بن خالد وابنته أم خالد، واسمها أمة بنت خالد، وهاجر معه إلى أرض الحبشة أخوه عمرو بن سعيد بن العاص.

وذكر الواقدي، حَدَّثَنَا جعفر، عن إبراهيم بن عقبة، عن أم خالد، قالت: وهاجر إلى أرض الحبشة المرة الثانية، وأقام بها بضع عشرة سنة، وولدت أنابها، ثم قدم على النبي ﷺ بخيبر، فكلّم المسلمين فأسهوا لنا، ثم رجعنا مع رَسُول اللَّهِ ﷺ إلى المدينة، وأقمنا بها، وشهد أبي مع رَسُول اللَّهِ ﷺ عمرة القضاء وفتح مكة وحنينا والطائف وتبوك، وبعثه رَسُول اللَّهِ ﷺ على صدقات اليمن، فتوفي رَسُول اللَّهِ ﷺ وأبي باليمن.

وروى إبراهيم بن عقبة، عن أم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص، قالت: أبي أول من كتب بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ : ، وكان قدومه من أرض الحبشة مع جعفر بن أبي طالب، واستعمله رَسُول اللَّهِ ﷺ على صدقات مذحج، واستعمله على صنعاء اليمن، فلم يزل عليها إلى أن مات رَسُول اللَّهِ ﷺ.

في أسد الغابة: أميمة.

في ت: القضية.



ذكر موسى بن عقبة، عن ابن شهاب قَالَ: قتل خالد بن سعيد بن العاص يوم أجنادين. وذكر الدولابي، عن ابن سعدان، عن الحسن بن عثمان، قَالَ:

قتل بأجنادين ثلاثة عشر رجلا، منهم خالد وعمرو ابنا سعيد بن العاص. قَالَ:

وَقَالَ محمد بن يوسف: كانت وقعة أجنادين في جمادى الأولى لليلتين بقيتا منه يوم السبت نصف النهار سنة ثلاث عشرة قبل وفاة أبي بكر بأربع وعشرين ليلة. وقيل: بل قتل خالد بن سعيد بن العاص بمرج الصفر سنة أربع عشرة في صدر خلافة عمر.

قَالَ الزبير لخالد بن سعيد بن العاص: وهب عمرو بن معديكرب الصّمصامة، وذكر شعره في ذَلِكَ.

وَذَكَرَ الْبَغَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ فِضَّةٍ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ «مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ» . قَالَ: فَأَخَذَهُ مِنِّي فَلَبِسَهُ، وَهُوَ الَّذِي كَانَ فِي يَدِهِ.

وَقَالَ خالد بن سعيد بن عمرو بن سعيد: أخبرني أبي أن أعمامه: خالدا، وأبانا، وعمرا، بني سعيد بن العاص رجعوا عن عمالتهم حين مات رَسُول اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ أبو بكر: ما لكم رجعتم عن عمالتكم؟ ما أحد أحق بالعمل من عمال رَسُول اللَّهِ ﷺ، ارجعوا إلى أعمالكم. فقالوا:

نحن بنو أبي أحيحة، لا نعمل لأحد بعد رَسُول اللَّهِ ﷺ أبدا.

ثم مضوا إلى الشام فقتلوا جميعا.

مرج الصفر: بدمشق.



وكان خالد على اليمن، وأبان على البحرين، وعمرو على تيماء وخيبر وقرى عربية ، وكان الحكم يعلم الحكمة. ويقَالَ : ما فتحت بالشام كورة إلا وجد فيها رجل من بني سعيد بن العاص ميتا.

وكان سعيد بن سعيد بن العاص قد قتل مع رَسُول اللَّهِ ﷺ بالطائف.

قَالَ الْوَاقِدِيُّ: وَحَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، قَالَ: كَانَ إِسْلامُ خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ قَدِيمًا، وَكَانَ أَوَّلَ إِخْوَتِهِ إِسْلامًا، وَكَانَ بَدْءُ إِسْلامِهِ أَنَّهُ رَأَى فِي النَّوْمِ أَنَّهُ وُقِفَ بِهِ عَلَى شَفِيرِ النَّارِ، فَذَكَرَ مِنْ سِعَتِهِمَا مَا اللَّهُ أَعْلَمُ بِهِ ، وَكَأَنَّ أَبَاهُ يَدْفَعُهُ فِيهَا، وَرَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ آخِذًا بِحِقْوَيْهِ لا بقع فِيهَا، فَفَزِعَ، وَقَالَ: أَحْلِفُ باللَّه إِنَّهَا لَرُؤْيَا حَقٌّ، وَلَقِيَ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي قُحَافَةَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أُرِيدَ بِكَ خَيْرًا، هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَاتَّبِعْهُ، وَإِنَّكَ سَتَتَّبِعُهُ فِي الإِسْلامِ الَّذِي يَحْجُزُكَ مِنْ أَنْ تَقَعَ فِيهَا، وَأَبُوكَ وَاقِعٌ فِيهَا. فَلَقِيَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ بِأَجْيَادَ ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِلَى مَنْ تَدْعُو؟ فَقَالَ: أَدْعُوكَ إِلَى اللَّهِ وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده وَرَسُولُهُ، وَتَخْلَعُ مَا أَنْتَ عَلَيْهِ مِنْ عِبَادَةِ حَجَرٍ لا يَسْمَعُ وَلا يُبْصِرُ، وَلا يَضُرُّ وَلا يَنْفَعُ، وَلا يَدْرِي مَنْ عَبَدَهُ مِمَّنْ لَمْ يَعْبُدْهُ. قَالَ خَالِدٌ: فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ. فَسُرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِإِسْلامِهِ، وَتَغَيَّبَ خَالِدٌ، وَعَلِمَ أَبُوهُ بِإِسْلامِهِ، فَأَرْسَلَ فِي طَلَبِهِ مَنْ بَقِيَ مِنْ وَلَدِهِ،

في أ، ت: قرى عربية- بغير واو.

في ى: وقال.

في ت: بن مخلد بن خالد، مثل ى.

في ى: بها.

في ى: بحقوته.

أجياد: موضع بمكة يلي الصفا.



وَلَمْ يَكُونُوا أَسْلَمُوا، فَوَجَدُوهُ فَأَتُوا بِهِ أَبَاهُ أَبَا أُحَيْحَةَ، فَسَبَّهُ وَبَكَّتَهُ وَضَرَبَهُ بِمِقْرَعَةٍ فِي يَدِهِ حَتَّى كَسَرَهَا عَلَى رَأْسِهِ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: اتَّبَعْتَ مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ، وَأَنْتَ تَرَى خِلافَهُ قَوْمَهُ وَمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عَيْبِ آلِهَتِهِمْ وَعَيْبِ مَنْ مَضَى مِنْ آبَائِهِمْ. فَقَالَ:

قَدْ وَاللَّهِ تَبِعْتُهُ عَلَى مَا جَاءَ بِهِ. فَغَضِبَ أَبُو أُحَيْحَةَ وَنَالَ مِنْهُ وَشَتَمَهُ، وَقَالَ:

اذْهَبْ يَا لُكَعُ حَيْثُ شِئْتَ. وَاللَّهِ لأَمْنَعَنَّكَ الْقُوتَ. فَقَالَ خَالِدٌ: إِنْ مَنَعْتَنِي فَإِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُنِي مَا أَعِيشُ بِهِ، فَأَخْرَجَهُ وَقَالَ لِبَنِيهِ: لا يُكَلِّمْهُ أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلا صَنَعْتُ بِهِ مَا صَنَعْتُ بِهِ. فَانْصَرَفَ خَالِدٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَكَانَ يَلْزَمُهُ وَيَعِيشُ مَعَهُ، وَتَغَيَّبَ عَنْ أَبِيهِ فِي نَوَاحِي مَكَّةَ حَتَّى خَرَجَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ فِي الْهِجْرَةِ الثَّانِيَةِ، فَكَانَ خَالِدٌ أَوَّلَ مَنْ خَرَجَ إِلَيْهَا.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عَطَاءِ بْنِ الأَغَرِّ الْمَكِّيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الأَزْرَقِيُّ، قَالا: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأُمَوِيُّ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَمِّهِ خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ مَرِضَ فَقَالَ.

لَئِنْ رَفَعَنِي اللَّهُ مِنْ مَرَضِي هَذَا لا يُعْبَدُ إِلَهُ ابْنِ أَبِي كَبْشَةَ بِمَكَّةَ أَبَدًا. فَقَالَ خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ عِنْدَ ذَلِكَ: اللَّهمّ لا تَرْفَعْهُ، فَتُوُفِّيَ فِي مَرَضِهِ ذَلِكَ.

‏<br> أمة بنت خالد بن سعيد بن العاص بن أمية بْن عبد شمس،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


تكنى أم خالد، مشهورة بكنيتها، ولدت بأرض الحبشة مَعَ أخيها سَعِيد بن خالد بن سعيد بن العاص. أمّنها أميمة- ويقال هميمة- بنت خلف بْن أسعد بْن عامر بْن بياضة بْن خزاعة، تزوج أمة بنت خالد الزُّبَيْر بْن العوام. ولدت له عمرو ابن الزُّبَيْر وخالد بْن الزُّبَيْر، وبخالد ابنها من الزُّبَيْر كانت تكنى أم خالد روت عَنِ النَّبِيّ ﷺ أنها سمعته يتعوذ من عذاب القبر. روى عنها مُوسَى وإبراهيم ابنا عقبة.

‏<br> أم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص بْن أمية

الاستيعاب في معرفة الأصحاب

*خالد بن سعيد بن العاص هو أبو سعيد خالد بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس.
أحد الصحابة السابقين إلى الإسلام.
هاجر إلى الحبشة بعد أن اشتد إيذاء أبيه له، ومعه زوجه أميمة بنت خالد الخزاعية، وأقام هناك حتى قدم إلى النبى - صلى الله عليه وسلم - بخيبر عام (7 هـ).
وشهد مع النبى - صلى الله عليه وسلم - عمرة القضاء وفتح مكة والطائف وحنين وتبوك ثم استعمله النبى - صلى الله عليه وسلم - على صدقات مَذحج، ثم بعثه عاملاً على اليمن فأقام بها حتى توفى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وفى خلافة أبى بكر الصديق - رضى الله عنه - خرج خالد مجاهداً مع جيوش المسلمين المتجهة إلى الشام، فاستُشهِد فى معركة أجنادين، وقيل فى معركة مرج الصُّفَّر بالقرب من مدينة دمشق.

نشوب معركة "مرج الصفر" بين الروم والمسلمين بقيادة خالد بن سعيد.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

نشوب معركة "مرج الصفر" بين الروم والمسلمين بقيادة خالد بن سعيد.
13 جمادى الآخرة - 634 م
نشبت معركة "مرج الصفر" بين الروم بقيادة ماهان والمسلمين بقيادة خالد بن سعيد، وذلك في بدايات فتح المسلمين لبلاد الشام، حيث أخذ خالد طريقه لمرج الصفر للهجوم على الروم مما أدى بقائدهم ماهان إلى أن ينحدر بجيشه حتى يستدرج جيوش المسلمين التي اتجهت إلى جنوب البحر الميت ووصلت إلى مرج الصفر شرق بحيرة طبرية، واغتنم الروم على المسلمين الفرصة وأوقعوا بهم الهزيمة، وصادف ماهان سعيد بن خالد بن سعيد في كتيبة من العسكر فقتلهم وقتل سعيداً في مقدمتهم، وبلغ خالد مقتل ابنه ورأى نفسه قد أحيط به فخرج هارباً في كتيبة من أصحابه على ظهور الخيل وقد نجح عكرمة في سحب بقية الجيش إلى حدود الشام، وانتهت المعركة بانتصار الروم.

خالد بن سعيد بن العاص بن أمية أبو سعيد الأموي

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

-خَالِدُ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ، أَبُو سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ [المتوفى: 13 ه]
مِنَ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ؛ فَعَنْ أُمِّ خَالِدٍ بِنْتِهِ قَالَتْ: كَانَ أَبِي خَامِسًا في الإسلام، وهاجر إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ، وَأَقَامَ بِهَا بِضْعَ عَشْرَةَ سَنَةً. وَوَلَدْتُ أَنَا بِهَا.
وَرَوَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُقْبَةَ عَنْهَا قَالَتْ: أَبِي أَوَّلُ مَنْ كَتَبَ " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ".
وَجَاءَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى صَنْعَاءَ، وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَمَّرَهُ عَلَى بَعْضِ الْجَيْشِ فِي فُتُوحِ الشَّامِ. فَقَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ: أَخْبَرَنَا أَشْيَاخُنَا أَنَّهُ قَتَلَ مُشْرِكًا ثُمَّ لَبَسَ سَلْبَهُ دِيبَاجًا أَوْ حَرِيرًا، فَنَظَرَ النَّاسُ إِلَيْهِ وَهُوَ مَعَ عَمْرٍو فَقَالَ: مَا تَنْظُرُونَ! مَن شَاءَ فَلْيَعْمَلْ مِثْلَ عَمَلِ خَالِدٍ، ثُمَّ يَلْبَسُ لِبَاسَهُ.
وَيُرْوَى أَنَّ الَّذِي قَتَلَ خَالِدًا أَسْلَمَ، وَقَالَ: مَنْ هَذَا الرَّجُلُ؟ فَإِنِّي رَأَيْتُ لَهُ نورا ساطعا إلى السماء. وقيل: كان خالد وَسِيمًا جَمِيلًا، قُتِلَ يَوْمَ أَجْنَادَيْنَ.

131 - خ د ن: أم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص بن أمية الأموية، اسمها أمة.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

131 - خ د ن: أم خالد بنت خَالِد بْن سَعِيد بْن العاص بْن أميَّة الأموية، اسمها أمَة. [الوفاة: 71 - 80 ه]
ولدت لأبيها بالحَبَشة. ولها صُحْبة ورواية حديثين.
وتزوّجها الزُّبيْر بْن العوَّام فولدت لَهُ عَمْرًا، وخالدًا.
رَوَى عنها سَعِيد بْن عَمْرو بْن سَعِيد بْن الْعَاصِ، وموسى بْن عُقبة. وأظنُّها آخر من مات من النّساء الصَّحابيّات.
الْوَاقِدِيّ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْن مُحَمَّد بْن خَالِد، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ، عَنْ أَمِّ خَالِدٍ بِنْتِ خَالِدٍ قالت: سَمِعْتُ النَّجَاشِيَّ يَوْمَ خَرَجْنَا يَقُولُ لأَصْحَابِ السَّفِينَتَيْنِ: أَقْرِئُوا جَمِيعًا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنِّي السَّلامَ، قَالَتْ: فَكُنْتُ فِيمَنْ أَقْرَأَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنَ النجاشي السلام.
أبو نعيم، والطيالسي، قالا: حدثنا إسحاق بن سعيد، قال: حدثني أبي قال: حَدَّثَتْنِي أُمُّ خَالِدٍ بِنْتُ خَالِدٍ، قَالَتْ: أَتَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِثِيَابٍ فِيهَا خَمِيصَةٌ سَوْدَاءُ صَغِيرَةٌ، فَقَالَ: " مَنْ تَرَوْنَ أكْسُو هَذِهِ "؟ فَسَكَتُوا، فَقَالَ: " ائْتُونِي بِأُمِّ خَالِدٍ "، فَأُتِيَ بِي أُحْمَلُ، فَأَلْبَسَنِيهَا بِيَدِهِ وَقَالَ: " أَبْلِي وَأَخْلِقِي " يَقُولُهَا مَرَّتَيْنِ، وَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى عَلَمِ الْخَمِيصَةِ أَحْمَرَ وَأَصْفَرَ، فَقَالَ: " هَذَا سَنَا يَا أُمَّ خَالِدٍ هَذَا سَنَا " وَيُشِيرُ بِإِصْبَعِهِ إِلَى الْعَلَمِ. وَالسَّنَا بِلِسَانِ الْحَبَشِ: الْحَسَنُ.
قَالَ إِسْحَاق: فحدثتني امرأة من أهلي أنّها رأت الخَميصة عند أمّ خَالِد.

75 - خ: خالد بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص الأموي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

75 - خ: خَالِدُ بْنُ سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ الأُمَوِيُّ، [الوفاة: 171 - 180 ه]
أَخُو إِسْحَاقَ.
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَبُدَيْحٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ،
وَعَنْهُ: ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الْفَرَّاءُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ الأَزْدِيُّ، وَيَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، وَجَمَاعَةٌ.
وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ.

91 - خ: خالد بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص الأموي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

91 - خ: خَالِدُ بْنُ سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ الأُمَوِيُّ، [الوفاة: 181 - 190 ه]
أَخُو إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ.
عَنْ: أَبِيهِ،
وَعَنْهُ: ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ مُشْكَدَانَةُ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الْفَرَّاءُ، وَغَيْرُهُمْ.

276 - عثمان بن سعيد بن خالد بن سعيد، الحافظ أبو سعيد الدارمي السجستاني،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

276 - عُثْمَان بْن سَعِيد بْن خَالِد بْن سَعِيد، الحافظ أبو سَعِيد الدّارميّ السِّجستانيّ، [الوفاة: 271 - 280 ه]
محدِّث هَرَاة،
وأحد الأعلام.
طوَّف الأقاليم، ولقي الكبار، وسَمِعَ: أَبَا اليمان الحمصيّ، ويحيى الوُحَاظيّ، وحَيَوة بْن شُرَيْح بحمص. وسعيد بْن أبي مريم، وعبد الغفار بْن دَاوُد الحرّانيّ، ونُعَيْم بْن حمّاد، وطبقتهم بمصر. وسليمان بن حرب، وموسى -[575]- ابن إِسْمَاعِيل التُّبوذكيّ، وخلْقًا بالعراق. وهشام بْن عمّار، وحمّاد بْن مالك الحرستانيّ، وطائفة بدمشق. وأخذ علم الحديث عن أَحْمَد بْن حنبل، وعليّ ابن المَدِينيّ، وإسحاق بْن رَاهَوَيْه، ويحيى بْن معين.
وَعَنْهُ: أبو عمرو أَحْمَد بْن محمد الحِيريّ، ومؤملّ بْن الْحَسَن الماسرجسيّ، وأحمد بن محمد بن الأزهر، ومحمد بْن يوسف الهروي نزيل دمشق، ومحمد بن إِسْحَاق الهَرَويّ، وأحمد بْن محمد بْن عبدوس الطرائفيّ، وأبو النَّضر محمد بْن محمد الطُّوسي الفقيه، وحامد الرّفّاء، وأحمد بْن محمد العنبريّ، وطائفة.
قال أبو الفضل يعقوب الهرويّ القراب: ما رأينا مثل عُثْمَان بْن سَعِيد، ولا رَأَى هُوَ مثل نفسه. أَخَذَ الأدب عن ابنِ الأعرابيّ، والفِقْه عن أبي يعقوب البُويْطيّ، والحديث عن عليّ ابن المَدِينيّ، ويحيى بْن معين، وتقدَّم فِي هَذِهِ العلوم، رحمه الله.
وقَالَ الحافظ أبو حامد الأعمشي: ما رَأَيْت فِي المحدِّثين مثل: محمد بْن يحيى، وعثمان بْن سَعِيد، ويعقوب الفَسَويّ.
وقَالَ أبو عبد الله بن أبي ذهل: قلت لأبي الفضل بن إسحاق الهرويّ: هل رَأَيْت أفضل من عُثْمَان الدّارميّ؟ فأطرق ساعةً، ثُمّ قَالَ: نعم، إِبْرَاهِيم الحربيّ!.
قَالَ أبو الفضل: ولقد كنّا فِي مجلس عُثْمَان غير مرّة، ومرَّ به الأمير عَمْرو بْن اللَّيث فسلَّم عليه، فقال: عليكم، حدثنا مسدَّد: ولم يزد على هَذَا.
وقَالَ ابنُ عبدوس الطّرائفيّ: لمّا أردت الخروج إِلَى عُثْمَان بْن سَعِيد، كتب لي ابنُ خُزَيْمَة إليه، فدخلت هَرَاة فِي ربيع الأوّل سنة ثمانين، فقرأ الكتاب ورحَّب بي، وسأل عن ابنُ خُزَيْمَة، ثُمّ قَالَ: يا فتى مَتَى قدِمْت؟ قلت: غدًا. قَالَ: يا بُنيّ، فارجع اليوم فإنّك لم تقدم بعد.
قلت: كأنه ما كان عرف اللّسان العربيّ جيدّا، فقال غدا، وظنّها أمس.
وللدّارميّ كتاب فِي الرّدّ على الْجَهْميّة، سمعناه، وكتاب فِي الرّدّ -[576]- على بِشْر المَريسيّ، سمعناه، وكان جِذْعًا فِي أعين المبتدِعين. وصنَّف مُسْنَدًا كبيرًا، وهو الَّذِي قام على محمد بن كرّام، وطرده عن هَرَاة، فيما قَيِل.
قَالَ أبو إِسْحَاق أَحْمَد بْن محمد بْن يُونُس الهَرَويّ، وأبو يعقوب القراب: إنّه تُوُفِّيَ فِي ذي الحجّة سنة ثمانين. وَوَهِمَ من قَالَ: سنة اثنتين وثمانين.
قَالَ الحاكم: سمعت أَبَا الطَّيَّب محمد بْن أَحْمَد الورّاق، قال: سمعت أبا بكر الفسويّ يقول: سمعت عُثْمَان بْن سَعِيد الدّارميّ يقول: قَالَ لي رجل ممّن يحسدنيّ: ماذا كنت أنت لولا العلم؟ فقلت: أردت شينا فصار زينا، سمعت نُعَيْم بْن حَمَّاد يقول: سمعت أَبَا مُعَاوِيَة يقول: قَالَ الْأَعْمَش: لولا العلم لكنتُ بقّالًا، وأنا لولا العِلْم لكنتُ بزّازًا من بزّازي سَجِسْتان.
قَالَ عُثْمَان الدّارميّ: من لم يجمع حديث شُعْبَة، وسفيان، ومالك، وحمّاد بْن زَيْد، وابن عُيَيْنَة، فهو مُفْلِس فِي الحديث.
يعنيّ أنّه ما بلغ رُتْبة الحُفّاظ فِي العلم، ولا ريب أنّ من حصل علم هؤلاء الأكابر، وهم خمسة، وأحاط بمُرْوِيّاتهم عاليًا ونازلًا، فقد حصل على ثُلثَي السُّنّة، أو نحو ذلك.

356 - قنبل، مقرئ أهل مكة، هو أبو عمر محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن خالد بن سعيد بن خرجة المخزومي المكي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

356 - قنبل، مُقْرِئ أهل مكّة، هو أبو عُمَر محمد بن عَبْد الرَّحْمَن بن محمد بن خالد بن سعيد بن خرجة المخزوميّ المكّيّ. [الوفاة: 291 - 300 ه]
وُلِد سنة خمس وتسعين ومائة.
وقرأ على: أبي الحَسَن أحمد بن محمد النّبّال القوّاس صاحب أبي الإخريط، وَخَلَفَهُ في الإقراء بعد موته.
وله رواية عَنْ: أحمد بن محمد بن عبد الله بن أبي بزة أيضاً.
وانتهت إليه رياسة الإقراء بالحجاز.
قرأ عليه خلق منهم: أبو بكر بن مجاهد، وأبو ربيعة محمد بن إسحاق، وإبراهيم بن عبد الرّزّاق الأنطاكيّ عرض الحروف فقط، وأبو الحَسَن بن شَنَبُوذ، وأبو بكر محمد بن عيسى الجصاص، وأبو بكر محمد بن موسى الهاشمي الزينبي، ونظيف بن عبد الله.
وإنّما لُقِّب قُنْبُلًا لاستعمالهِ دواءً يُقال له قُنْبِيل يُسْقى للبقر. فلمّا أكثر من استعماله عُرِف به، ثم خُفِّفَ، وقيل قُنْبُل.
وقيل: بل هو من قوم بمكة يقال لهم: القُنابلة.
وكان قُنْبُل قد ولي الشرطة وإقامة الحدود بمكّة، وطال عُمره وضعُف، وقطع الإقراء قبل موته بسبعة أعوام.
تُوُفّي سنة إحدى وتسعين.

331 - هشام بن أحمد بن خالد بن سعيد، أبو الوليد الكناني الطليطلي، ويعرف بالوقشي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

331 - هشام بن أحمد بن خالد بن سعيد، أبو الوليد الكِنانيّ الطُّلَيْطُلِيّ، ويُعرف بالوَقَّشِيّ، [المتوفى: 489 هـ]
ووقَّش قرية على اثني عشر ميلاً من طليطلة.
أخذ العلم عن أبي عمر الطَّلَمَنْكيّ، وأبي محمد بن عبّاس الخطيب، وأبي عَمْرو السَّفاقِسيّ، وأبي عمر ابن الحذاء، وجماعة.
قال أبو القاسم صاعد: أبو الوليد الوقَّشيّ أحد رجال الكمال في وقته، باحتوائه على فنون المعارف، وجَمْعه لكليّات العلوم، هو من أعلم النّاس بالنَّحْو، واللُّغة، ومعاني الشِّعْر، وعلم العَرَوض، وصناعة البلاغة، بليغ، شاعر، حافظ للسُّنَن وأسماء الرّجال، بصير بالاعتقادات وأُصُول الفِقْه، واقف على كثير من فتاوى فقهاء الأمصار، نافذ في علوم الشُّرُوط والفرائض، متحقّق بعلم الحساب والهندسة، مشرف على جميع آراء الحكماء، حَسَن النَّقْد للمذاهب، ثاقب الذّهن، يجمع إلى ذلك آداب الأخلاق، مع حُسْن المعاشرة، ولِين الكَنَف، وصدْق اللّهجة.
وقال ابن بَشْكُوال: أخبرنا عنه أبو بحر الأَسَديّ، وكان مختصًّا به، وكان يعظّمه ويقدّمه على من لَقِيَه من شيوخه، ويصفه بالاستبحار في العلوم، وقد نُسِبتْ إليه أشياء الله أعلم بحقيقتها، وسائلهُ عنها ومجازيه بها.
وكان الشّيخ أبو محمد الريولي يقول فيه:
وكان من العلوم بحيث يُقْضَى ... لَهُ في كلِّ علمٍ بالجميع
وقال عتيق بن عبد الحميد: تُوُفّي في جُمَادى الآخرة، وكان مولده سنة ثمانٍ وأربعمائة. -[645]-
وقال القاضي عياض: كان غايةً في الضَّبْط والإتقان، نسّابة، له تنبيهات ورُدود على كِبار التّصانيف التّاريخية والأدبية، وناهيك من حُسن كتابه في " تهذيب الكنَى " لمسلم، الّذي سمّاه بعكس الرُّتْبة، ومن تنبيهاته على أبي نصر الكَلابَاذِيّ، و " مؤتلف " الدَّارَقُطْنيّ، ولكنّه اتُّهِم بالاعتزال، وظهر له تأليف في القدَر، والقرآن، فزهد فيه النّاسُ، وتركه جماعة من الكبار.
*خالد بن سعيد بن العاص هو أبو سعيد خالد بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس.
أحد الصحابة السابقين إلى الإسلام.
هاجر إلى الحبشة بعد أن اشتد إيذاء أبيه له، ومعه زوجه أميمة بنت خالد الخزاعية، وأقام هناك حتى قدم إلى النبى - صلى الله عليه وسلم - بخيبر عام (7 هـ).
وشهد مع النبى - صلى الله عليه وسلم - عمرة القضاء وفتح مكة والطائف وحنين وتبوك ثم استعمله النبى - صلى الله عليه وسلم - على صدقات مَذحج، ثم بعثه عاملاً على اليمن فأقام بها حتى توفى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وفى خلافة أبى بكر الصديق - رضى الله عنه - خرج خالد مجاهداً مع جيوش المسلمين المتجهة إلى الشام، فاستُشهِد فى معركة أجنادين، وقيل فى معركة مرج الصُّفَّر بالقرب من مدينة دمشق.

خالد بن سعيد المدني

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

عن أبي حازم.
قال العقيلي: لا يتابع على
حديثه.
ثم ساق له حديث الأزرق بن علي، حدثنا حسان بن إبراهيم، حدثنا خالد ابن سعيد، عن أبي حازم، عن سهل - مرفوعاً: إن لكل شئ سناما، وإن سنام القرآن [سورة] () البقرة.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت