سير أعلام النبلاء
|
4169- ابن سيده 1:
إِمَامُ اللُّغَةِ أَبُو الحَسَنِ؛ عَلِيُّ بنُ إِسْمَاعِيْلَ المُرسِيُّ، الضَّرِيرُ صَاحِبُ كِتَابِ "المُحْكَم" فِي لِسَانِ العَرَبِ وَأَحَدُ مَنْ يُضْرَبُ بذكَائِهِ المَثَل. قَالَ أَبُو عُمَرَ الطَّلَمَنْكِي: دَخَلتُ مُرْسِية فَتشبَّثَ بِي أهلها ليسمع: وا عليَّ غَرِيْب المُصَنَّف فَقُلْتُ: انْظُرُوا مَنْ يَقرَأُ لَكُم وَأُمسك أَنَا كِتَابِي فَأَتونِي بِإِنْسَان أَعْمَى يُعْرَفُ بِابْنِ سِيْده فَقَرَأَهُ عليَّ كُلَّهُ فَعجبتُ مِنْ حِفْظِهِ. قَالَ: وَكَانَ أَعْمَى ابْنَ أَعْمَى. قُلْتُ: وَكَانَ أَبُوْهُ أَيْضاً لغوياً فَأَخَذَ عَنْ، أَبِيْهِ وَعَنْ صَاعِد بن الحَسَنِ. قَالَ الحُمَيْدِيُّ: هو إمام في اللغة والعربية حافط لَهُمَا عَلَى أَنَّهُ كَانَ ضرِيراً وَقَدْ جمع فِي ذَلِكَ جُمُوْعاً وَلَهُ مَعَ ذَلِكَ حظٌّ فِي الشّعر وَتَصرُّف. وَأَرَّخ صَاعِدُ بنُ أَحْمَدَ القَاضِي مَوْتَه فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَخَمْسِيْنَ وَأَرْبَعِ مائَة وَقَالَ: بلغَ السِّتِّيْنَ أَوْ نَحْوهَا. قَالَ اليَسع بنُ حَزْم: كَانَ شُعُوْبِيَّا يُفَضِّلُ العَجَم عَلَى العَرَب. وَحَطَّ عَلَيْهِ أَبُو زَيْد السُّهَيْلِي فِي الرَّوْض فَقَالَ: تَعَثَّرَ فِي المُحْكَم وَغَيْرِهِ عثرَاتٍ يَدمَى مِنْهَا الأَظَلُّ وَيدحَضُ دَحَضَاتٍ تُخرجه إِلَى سَبِيْل مَنْ ضَلَّ حَتَّى إِنَّهُ قَالَ في الجمار: هي التي ترمى بعرفة. وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو بنُ الصَّلاَح: أَضَرَّت بِهِ ضَرَارتُهُ. قُلْتُ: هُوَ حُجَّةٌ فِي نَقل اللُّغَة وَلَهُ كِتَاب العَالَم فِي اللُّغَة؛ نَحْو مائَة سفر بدَأَ بِالفَلَكِ وَختم بِالذَّرَّة. وَلَهُ شَوَاذ اللُّغَة خَمْسَة أَسفَار. وَكَانَ مُنْقَطِعاً إِلَى الأَمِيْر مجاهد العامري. __________ 1 ترجمته في الصلة لابن بشكوال "2/ 417"، ومعجم الأدباء لياقوت الحموي "12/ 231"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "3/ 330"، والعبر "3/ 243"، ولسان الميزان "4/ 205"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 305". |
سير أعلام النبلاء
|
القاهر، ابن سيدهم، ست الشام:
5497- القاهر 1: صَاحِبُ المَوْصِلِ المَلِكُ القَاهِرُ عِزُّ الدِّيْنِ أَبُو الفَتْحِ مَسْعُوْدُ ابْنُ السُّلْطَانِ أَرْسَلاَن شَاه بنُ مَسْعُوْدِ بنِ مَوْدُوْدِ بنِ زَنْكِي. تَسَلَّطن بَعْد أَبِيْهِ سَنَة سَبْعٍ وَسِتِّ مائَةٍ، وَهُوَ أَمرد، وَكَانَ ذَا كرمٍ وَحلمٍ. مَاتَ فِي رَبِيْعٍ الآخِرِ، سَنَة خَمْسَ عَشْرَةَ، وَلَهُ خَمْسٌ وَعِشْرُوْنَ سَنَةً. قَالَ ابْنُ الأَثِيْرِ فِي "تَارِيْخِهِ": أَخذته حمى، ثم فارقته، ثم عاودته بقيء كَثِيْر وَكرب متتَابع، ثُمَّ برد، ثُمَّ مَاتَ، وَكَانَ حليماً، كَافّاً عَنِ الأَذَى، مُقْبِلاً عَلَى لذَّاته، تَأَلَّم النَّاس لِمَوْتِهِ، وَأَوْصَى بِالمُلْكِ إِلَى ابْنِهِ نُوْر الدِّيْنِ رسلاَن شَاه، وَلَهُ عشر سِنِيْنَ، وَمُدبّر دَوْلَته بَدْر الدِّيْنِ لُؤْلُؤ، فَتعلّل مُدَّة وَمَاتَ فِي العَامِ، فَأَقَامَ لُؤْلُؤ أَخَاهُ صغِيراً لَهُ ثَلاَث سِنِيْنَ، وَبَقِيَ هُوَ الكُلّ. 5498- ابن سيدهم 2: الشَّيْخُ أَبُو الفَضْلِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سيدهم بن هبة الله بن سرايا الأنصاري، الدمشقي، ابن لهراس، الوَكِيْلُ، الجَابي. سَمَّعَهُ وَالِده مِنْ أَبِي الفَتْحِ نصر الله المصيصي، ونصر الله بن مُقَاتِل. رَوَى عَنْهُ الضِّيَاء، وَاليَلْدَانِيّ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ المُنْذِرِيّ، وَالشَّيْخ شَمْس الدِّيْنِ عَبْد الرَّحْمَنِ، وَالفَخْر عَلِيّ، وَآخَرُوْنَ. مَاتَ فِي شَعْبَانَ، سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَسِتّ مائَةٍ. 5499- سِتُّ الشَّامِ 3: خَاتُوْنُ أُخْتُ السَّلاَطِيْنِ أَوْلاَدِ نَجْمِ الدِّيْنِ أَيُّوْبَ بنِ شاذي، واقفة المَدْرَسَتين، فَدُفنت بِالبَرَّانِيَة. لهَا برّ، وَصَدَقَات، وَأَمْوَالٌ، وَخَدَمٌ. وَهِيَ شَقِيْقَةُ المُعَظَّم تُوْرَانْشَاه. تُوُفِّيَت فِي ذِي القَعْدَةِ، سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَسِتِّ مائَةٍ. __________ 1 ترجمته في النجوم الزاهرة لابن تغري بردي "6/ 225"، وشذرات الذهب لابن العماد "5/ 62، 63". 2 ترجمته في النجوم الزاهرة لابن تغري بردي "6/ 246"، وشذرات الذهب "5/ 66". 3 ترجمته في النجوم الزاهرة "6/ 246"، وشذرات الذهب "5/ 67". |
سير أعلام النبلاء
|
ابن سيدهم، ريحان:
5509- ابن سيدهم 1: الشَّيْخُ أَبُو الفَضْلِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سيدهم بن هبة الله بن سرايا الأنصاري، الدِّمَشْقِيُّ، الوَكِيْلُ، الجَابِي، ابْن الفَرَّاش. سَمِعَ مِنْ: أَبِي الفَتْحِ نَصْرِ اللهِ بنِ مُحَمَّدٍ المَصِّيْصِيّ، ونصر الله بن مُقَاتِل. حَدَّثَ عَنْهُ: الضِّيَاء، وَالزَّكِيّ المُنْذِرِيّ، وَالتَّقِيّ اليَلْدَانِيّ، وَابْن أَبِي عُمَرَ، وَابْن البُخَارِيِّ. وَأَجَاز لِشيخنَا عُمَرُ ابْنُ القَوَّاسِ، وَكَانَ مِنْ بقايا المشيخة. مَاتَ فِي ثَالِثَ عَشَرَ شَعْبَان، سَنَة سِتَّ عَشْرَةَ وَسِتّ مائَةٍ، وَلَهُ أَرْبَعٌ وَثَمَانُوْنَ سَنَةً. 5510- ريحان 2: شَيْخُ القُرَّاءِ أَبُو الخَيْرِ رَيْحَانُ بنُ تِيْكَانَ بنِ مُوْسَكَ الكُرْدِيُّ، البَغْدَادِيُّ، الحَرْبِيُّ، الضَّرِيْرُ. كَانَ يمكنهُ السَّمَاع مِنِ ابْنِ الحُصَيْن. تَلاَ بِالرِّوَايَات عَلَى عُمَرَ بنِ عَبْدِ اللهِ الحَرْبِيّ. وَسَمِعَ مِنِ: ابْن الطَّلاَّيَةِ، وَالمُبَارَك بن أَحْمَدَ الكِنْدِيّ، وَجَمَاعَة. وَعَنْهُ: ابْن الدُّبَيْثِيِّ، وَالضِّيَاء، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ البِرْزَالِيّ، وَابْن الصَّيْرَفِيّ، وَأَجَاز لِلْكمَال عَبْد الرحمن المُكَبِّر، فَتَفَرَّد بِإِجَازته. مَاتَ فِي صَفَرٍ، سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَسِتّ مائَةٍ، وَقَدْ قَارب المائَة. __________ 1 سبقت ترجمته قريبا برقم ترجمة عام "5498"، وبتعليقنا رقم "85". 2 ترجمته في شذرات الذهب لابن العماد "5/ 67". |
|
المقرئ: شجاع بن محمّد بن سيدهم بن عمر بن حديد بن عسكر أبو الحسن المدلجي المصري المالكي.
ولد: سنة (528 هـ) ثمان وعشرين وخمسمائة. من مشايخه: أبو العباس أحمد بن الحُطية، وأحمد بن محمّد بن حموشة وغيرهما. من تلامذته: الكمال علي بن شجاع الضرير وغيره. كلام العلماء فيه: • التكملة لوفيات النقلة: "تصدر بالجامع العتيق بمصر، وقرأ وحدث، وانتفع به جماعة .. " أ. هـ. • غاية النهاية: "إمام مقرى كامل، مصدر ثقة" أ. هـ. ¬__________ * معجم الأدباء (3/ 1412)، إنباه الرواة (2/ 76)، تهذيب التهذيب (4/ 272)، الأعلام (3/ 157)، ديوان شعر الخوارج (226) جمع وتحقيق الدكتور إحسان عباس. تقريب التهذيب (431)، تهذيب الكمال (12/ 373)، الجرح والتعديل (4/ 381) الثقات لابن حبان (4/ 369)، البيان والتبين (1/ 363). * غاية النهاية (1/ 324)، معرفة القراء (2/ 575)، التكملة لوفيات القلة (1/ 220)، تذكرة الحفاظ (4/ 1372)، العبر (4/ 276)، السير (21/ 251)، ذكر ممن توفى في هذه السنة ففط ضمن الطبقة، الشذرات (6/ 501). وفاته: سنة (591 هـ) إحدى وتسعين وخمسمائة. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*ابن سِيده هو أبو الحسن على بن إسماعيل بن سيده الأندلسى أحد أئمة اللغة العربية وآدابها.
وُلِد بمدينة مرسية شرق الأندلس عام (398 هـ)، ونشأ ضريراً كأبيه، وتلقى علوم اللغة عنه. وقد عوضه الله عن فقدان البصر بنعمة الذكاء وقوة الحافظة، وتوقد الذهن فبلغ من العلم مرتبة رفيعة، حتى قال عنه المترجمون له: لم يكن فى زمانه أعلم منه فى النحو واللغة والأشعار وأيام العرب وما يتعلق بها. وترك ابن سيده عدة مؤلفات، من أشهرها: المخصص وهو من أثمن كنوز اللغة العربية، ولا يزال إلى يومنا هذا محط اهتمام الباحثين، ويقع فى (17) جزءاً، والمحكم. وتُوفِّى ابن سيده عام (458 هـ). |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة اللغوي ابن سيده.
458 ربيع الأول - 1066 م أبو الحسين علي بن إسماعيل المرسي كان إماما حافظا في اللغة، وكان ضرير البصر، أخذ علم العربية واللغة عن أبيه، وكان أبوه ضريرا أيضا، واشتغل على أبي العلاء صاعد البغدادي، وله المحكم في اللغة في مجلدات عديدة، وله شرح الحماسة في ست مجلدات، وغير ذلك، وقرأ على الشيخ أبي عمر الطلمنكي كتاب الغريب لأبي عبيد سردها من حفظه، فتعجب الناس لذلك، وكان الشيخ يقابل بما يقرأ في الكتاب، فسمع الناس بقراءته من حفظه، توفي وله ستون سنة، وقيل إنه توفي في سنة ثمان وأربعين وأربعمائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
205 - عليّ بن إسماعيل، أبو الحسن المُرسيّ اللُّغَويّ، المعروف بابن سِيدَه. [المتوفى: 458 هـ]
مُصنِّف "المُحْكَم" في اللُّغة. ولهُ كتاب "المُخَصّص"، وكتاب "الأنيق في شرح الحماسة" عشرة أسفار. وكذا "المحكم" في مقداره. وله كتاب "العالِم في اللُّغة على الأجناس" يكون نحو مائة مُجلَّد، بدأ بالفَلَك، وختم بالذَّرَّة. وله كتاب "شاذّ اللُّغة" في خمس مجلدات. أخذ عن أبيه، وعن صاعد بن الحسن البغداديّ. قال أبو عمر الطَّلَمَنْكيّ: دخلت مُرْسِية، فتشبَّث بي أهلها ليسمعوا عليَّ "غريب المُصنَّف"، فقلت: انظروا لي من يقرأ لكم. وأمسك أنا كتابي. فأتوني برجلٍ أعمى يُعرف بابن سِيدَه، فقرأه عليَّ كله، فعجبت من حفظه. وكان أعمى ابن أعمى. وقال الحُمَيْديّ: إمام في اللغة والعربية، حافظ لهما، على أنَّهُ كان ضريرًا. قد جمع في ذلك جموعًا، وله مع ذلك في الشَّعر حظٌّ وتصرُّف. مات بعد خروجي من الأندلُس. وورّخه القاضي صاعد بن أَحْمَد، وقال: بلغ ستِّين سنة أو نحوها. وذكره الْيَسَع بن حَزْم، فذكر أنَّهُ كان يُفضِّل العجم على العرب، هو رأي الشُّعوبيَّة. وحطَّ عليه السُّهَيْليّ في "الرَّوْض الأُنُف"، فَقَالَ: إنَّهُ يعثر في "المُحْكَم" وغيره عَثَرَاتٍ يَدْمَى منها الأَظَلُّ ويدحض دحضات تخرجه إلى سبيل من ضَلَّ، بحيث أنَّهُ قال في الْجِمار: هي الّتي تُرمى بعَرَفة، وكذا يهمُّ إذا تكلَّمَ في النَّسَب. وقال أبو عمرو ابن الصَّلاح الشافعيّ: أضرّت به ضرارته. قلت: ولكنَّهُ حجّةٌ في اللُّغة، موثّقٌ في نقلها. لم يكن في عصره أحد يدانيه فيها. ولهُ شِعرٌ رائق. وكان مُنْقَطِعًا إلى الأمير أبي الجيش مجاهد -[100]- العامريّ، فلمَّا تُوُفّي حَدَثت لَأبي الحَسَن نَبْوَة في أيَّام إقبال الدّولة، فهرب منه، ثمّ عمل فيه أبياتا يستعطفه يقول فيها: ألا هل إلى تقبيل راحتك اليُمْنَى ... سبيلٌ فإنَّ الأمن في ذاك واليُمْنَا وإن تتأكَّد في دَمي لك نِيَّةٌ ... تصدَّق فإني لَا أحبّ له حَقْنا فيا مَلِكِ الأملاك إنّي مُحّومٌ ... على الوِرْدِ لَا عَنْهُ أُذَادُ ولا أُدْنَى ونِضْوِ هموم طلحته طياته ... فلا غاربا أبقين منه ولا متنا إذا ميتة أرضتك منها فَهَاتِها ... حَبْيِبٌ إلينا ما رضيت به عنّا وهي طويلة ووقع بها الرِّضى عنه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
125 - عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن صابر بْن عُمَر، أبو القاسم السُّلَميّ الدمشقي أخو عَبْد الرحمن، ويُعرف بابن سيده. [المتوفى: 493 هـ]
محدِّث مشهور، كُتُب الكثير، وسمع واستنسخ، وروى عَنْ الحافظ عَبْد العزيز الكتّانيّ، وأبي عَبْد اللَّه بْن أَبِي الحديد، وأبي القاسم بْن أَبِي العلاء. روى عَنْهُ أبو القاسم بْن مقاتل. وعاش إحدى وأربعين سنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
18 - عَبْد الرَّحْمَن بْن أحمد بْن عليّ بْن صابر بْن عمر، المحدّث أبو محمد السُّلَميّ الدّمشقيّ، ويعرف بابن سَيّده. [المتوفى: 511 هـ]
سَمِعَ: أبا القاسم بن أبي العلاء، وأبا عبد الله بن أبي الحديد، وأبا الفتح نصرًا المقدسيّ، وخلْقًا بعدهم. قَالَ ابن عساكر: سمعنا بقراءته الكثير، وكان ثقة متحرّزًا، وُلِد سنة إحدى وستّين وأربعمائة. -[176]- قلت: روى عَنْهُ الحافظان: السّلَفيّ، وابن عساكر. وتوفي في رمضان، وهو والد أَبِي المعالي عَبْد الله. قَالَ السّلَفيّ: كَانَ قارئ الحديث بدمشق، وكان ثقة، سيء الخلق، بخيلًا بالإفادة، جسدا ملئ حسدا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
207 - عبد الله ابن المحدِّث عَبْد الرَّحْمَن بْن أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن صابر السُّلَميّ، أَبُو المعالي الدمشقي، ويُعرف بابن سيده. [المتوفى: 576 هـ]
وُلِد سنة تسعٍ وتسعين وأربع مائة. وسمع الشريف أَبَا القاسم النسيب، وأبا طاهر مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن الحِنّائيّ، وابن الموازيني، وطبقتهم. -[584]- وحدث ببغداد فسمع منه الحافظ أَبُو سعد السمعانيّ كتاب " المروءة ". وذكره فِي " الذيل " فقال: شابٌ قدِم بغداد للتجارة. وذكره أَبُو المواهب بْن صَصْرَى فِي " معجمه " فقال: باع كُتُب أَبِيهِ وعمه بثمنٍ بخْس، وأعرض عَن الخير فِي وسط عمره، ثم أقلعَ فِي آخره. وسُمع منه مِن النُّسَخ التي بأيدي الناس. وتُوُفي فِي رجب. قلت: وَرَوَى عَنْهُ الحافظ أَبُو مُحَمَّد عَبْد الغنيّ، والشيخان أبو عمر والموفق، والبهاء عَبْد الرَّحْمَن، والشمس عُمَر بْن المنجى، وسالم بْن عَبْد الرزاق، وأخوه يحيى، وعبد الحق بْن خَلَف، والحافظ الضياء، وغيرهم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
198 - نصر الله بن أَحْمَد بْنُ أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن أسد، بهاء الدين ابن سيده العدل. [المتوفى: 674 هـ]
روى عن ابن الزُّبَيْديّ والإرِبليّ وابن اللّتّيّ وجعفر الهَمْدانيّ وعاش اثنتين وخمسين سنة. وهو والد صاحبنا شرف الدين أحمد. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*ابن سِيده هو أبو الحسن على بن إسماعيل بن سيده الأندلسى أحد أئمة اللغة العربية وآدابها.
وُلِد بمدينة مرسية شرق الأندلس عام (398 هـ)، ونشأ ضريراً كأبيه، وتلقى علوم اللغة عنه. وقد عوضه الله عن فقدان البصر بنعمة الذكاء وقوة الحافظة، وتوقد الذهن فبلغ من العلم مرتبة رفيعة، حتى قال عنه المترجمون له: لم يكن فى زمانه أعلم منه فى النحو واللغة والأشعار وأيام العرب وما يتعلق بها. وترك ابن سيده عدة مؤلفات، من أشهرها: المخصص وهو من أثمن كنوز اللغة العربية، ولا يزال إلى يومنا هذا محط اهتمام الباحثين، ويقع فى (17) جزءاً، والمحكم. وتُوفِّى ابن سيده عام (458 هـ). |