أبجد العلوم لصديق حسن خان
|
علم معرفة شروط المفسر وآدابه 1
ومن شروطه يجب أن يطلب تفصيل المجمل في موضع آخر من القرآن لأن القرآن يفسر بعضه بعضا وكذا يطلب تفصيل ما اختصر في موضع آخر لأن القرآن يفصل بعضه بعضا وإن أعياه ذلك فليطلب من السنة لأن السنة تفسير القرآن وإن لم يجد في السنة رجع إلى أقوال الصحابة لأنهم أدرى بذلك لما شاهدوه من القرائن والأحوال عند نزوله ولما اختصوا به من الفهم التام والعلم الصحيح والعمل الصالح وإذا تعارضت أقوالهم فإن أمكن الجمع فذاك وإلا فقدم ابن عباس لقول النبي صلى الله عليه وسلم في حقه: "اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل" وإن لم يوجد قول من الصحابي فيعتمد على أقوال التابعين وإلا فيجتهد مراعيا للمدلولات اللغوية والاستعمالات العربية ومراعيا لوجه الإعجاز. وأما آداب المفسر فصحة الاعتقاد ومتابعة السنة ظاهرا وباطنا ويجب أن يكون اعتماده على النقل عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن أصحابه ومن عاصرهم ويجتنب المحدثات والبدعات كلها. |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
صور المروءة وآدابها.
للمروءة آدابٌ كثيرة قل أن تجتمع في إنسان إلا أن يشاء الله تعالى؛ ولذلك فإن منازل الناس فيها تتباين تبعاً لما يُحصِّله الإنسان من آدابها ومراتبها.. قال صاحب عين الأدب والسياسة: إن (للمروءة وجوهاً وآداباً لا يحصرها عدد ولا حساب, وقلما اجتمعت شروطها قط في إنسان ولا اكتملت وجوهها في بشر فإن كان ففي الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم دون سائرهم وأما الناس فيها فعلى مراتب بقدر ما أحرز كل واحد منهم من خصالها واحتوى عليها من خلالها) (¬1).. وقد وردت جُملةٌ من الآداب التي يجب أن يتمتع بها صاحب المروءة، ومنها:. - أن يكون ذا أناةٍ وتؤدةٍ؛ فلا يبدو في حركاته اضطراب أو عجلة، كأن يُكثر الالتفات في الطريق، ويعجل في مشيه العجلة الخارجة عن حد الاعتدال.. - أن يكون متئداً في كلامه يرسل كلماته مفصلة ولا يخطف حروفها خطفاً حتى يكاد بعضها يدخل في بعض, بل يكون حسن البيان, واضح العبارة, بعيدا عن التكلف والتقعر, ينتقي أطايب الحديث كما ينتقي أطايب الثمر, وقد كتب عُمرُ بنُ الخَطَّاب رضي الله عنه إِلى أَبي موسى رضي الله عنه: (خُذِ النَّاس بِالعربِيَّة، فإِنه يَزِيد في العَقْلِ ويُثْبِتُ المُروءَةَ) (¬2).. - أن يضبط نفسه عن هيجان الغضب أو دهشة الفرح، وأن يقف موقف الاعتدال في حالي السراء والضراء.. - أن يتحلّى بالصراحة والترفع عن المواربة والمجاملة والنفاق، فلا يُبدي لشخصٍ الصداقة وهو يحمل له العداوة، أو يشهد له باستقامة السيرة وهو يراه منحرفاً عن السبيل.. - ألا تطيش به الولاية والإمارة في زهو ولا ينزل به العزل في حسرة.. - ألاَّ يفعل في الخفاء ما لو ظهر للناس لعُدَّوه من سقطاته والمآخذ عليه، وقد رفع محمد بن عمران التيمي شأن هذا الأدب حتى جعله هو المروءة, فقال لما سئل عن المروءة: ألا تعمل في السر ما تستحي منه في العلانية.. - أن يتجنب القبائح لقبحها ووخامة عاقبتها, فيكون تجنبه لها في السر والعلانية.. - أن يلاقي الناس بطلاقة وجه, ولسان رطب غير باحث عما تكنه صدورهم من مودة أو بغضاء ولكنه لا يستطيع أن يرافق ويعاشر إلا ودودا مخلصاً.. - أن يكون بخيلاً بوقته عن إطلاق لسانه في أعراض الناس والتقاط معايبهم أو اختلاق معايب لهم, فهو لا يرضى بأن يشغل وقته إلا بما تتقاضاه المروءة من حقوق, قال رجل لخالد بن صفوان: كان عبدة بن الطيب لا يحسن يهجو, فقال له: لا تقل ذلك فوالله ما تركه من عي ولكنه كان يترفع عن الهجاء, ويراه ضعة كما يرى تركه مروءة وشرفاً, وأنشد قول أبي الهيذام:. وأجرأ من رأيت بظهر غيب ... على عيب الرجال ذوو العيوب. وربما اضطر ذو المروءة أن يدافع شر خصومه الكاشحين بذكر شيء من سقطاتهم ولكن المروءة تأبى له أن يختلق لهم عيباً يقذفهم به وهم منه براء, فإن الإخبار بغير الواقع يقوض صروح المروءة ولا يبقي لها عيناً ولا أثراً قال الأحنف: لا مروءة لكذوب, ولا سؤدد لبخيل.. كما أنه يحفظ لسانه عن أن يلفظ مثلما يلفظ أهل الخلاعة من سفه القول:. وحذار من سفه يشينك وصفه ... إن السفاه بذي المروءة زاري. - أن يتجنب تكليف زائريه وضيوفه ولو بعملٍ خفيف؛ فقد ورد عن عمر بن عبد العزيز رحمه الله قوله: (ليس من المروءة استخدام الضيف).. - أن يسود في مجلسه الجد والحكمة وأن لا يلم في حديثه بالمزاح إلا إلماماً مؤنساً في أحوال نادرة قال الأحنف بن قيس: (كثرة المزاح تذهب المروءة).. ¬_________. (¬1) ((عين الأدب والسياسة)) (ص132).. (¬2) ذكره أبو منصور الأزهري في ((تهذيب اللغة)) (15/ 205). |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
الباب الأول: تعريف الصيام وأركانه وحكمه وفضائله وأقسامه وشروطه وآدابه
• الفصل الأول: تعريف الصيام وأركانه. • الفصل الثاني: الحكمة من تشريع الصيام. • الفصل الثالث: فضائل الصيام. • الفصل الرابع: أقسام الصيام. • الفصل الخامس: شروط وجوب الصوم، والنية في الصوم. • الفصل السادس: آداب الصيام. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
بريطانيا تلغي انتدابها على فلسطين.
1367 رجب - 1948 م كانت الأمم المتحدة أوصت بتقسيم فلسطين إلى دولتين عربية ويهودية (عام 1366هـ)، ورفضت الدول العربية والإسلامية هذا القرار، ثم عمت البلاد الفلسطينية ثورة ضد المستعمر البريطاني وضد الصهيونية واحتدم النزاع بين العرب واليهود الصهاينة وشهدت فلسطين ستة أشهر من المعارك والقتال العنيف، ثم على إثر ذلك انسحبت القوات البريطانية من فلسطين في 14 مايو 1948م وكانت مدينة القدس هي أول مدينة انسحبت منها بعد أن أخذت منها العديد من الآثار النادرة، وفي يوم انسحاب بريطانيا أعلن اليهود قيام دولتهم وكيانهم في فلسطين وبادرت أمريكا بالاعتراف بها وشرعيتها ثم تلتها روسيا ثم توالت دول الكفر بالاعتراف بالمولود غير الشرعي الجديد الذي تمخضت عنه بريطانيا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
-فصل في آدابه
قال عبد الله بن أحمد: رأيت أبي يأخذ شعرةٌ مِنْ شَعْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيضعها على فيه يُقبّلها، وأحسب أنّي رأيته يضعها على عينه ويغمسها في الماء ويشربه يستشفى به. ورأيته قد أخذ قَصْعَة النبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فغسّلها في جُبّ الماء، ثمّ شرب فيها. ورأيته يشرب ماء زمزم، يستشفي به، ويمسح به يديه ووجهه. وقال أحمد بن سعيد الدّارمِيّ: كتب إليِّ أحمد بن حنبل: لأبي جعفر أكرمه الله، من أحمد بن حنبل. وعن سعيد بن يعقوب قال: كتب إليِّ أحمد: من أحمد بن محمد إلى سعيد بن يعقوب، أمّا بعد، فإنّ الّدنيا داء والسّلطان داء، والعالِم طبيب. فإذا رأيتَ الطبيب يجرُ الدّاء إلى نفسه فاحْذرْه، والسّلام عليك. وقال عُبَيْد الله بْن عَبْد الرَّحْمَن الزُّهْريّ: حدَّثني أبي، قال: مضى عمّي أبو إبراهيم أحمد بن سعْد إِلَى أَحْمَد بْن حنبل، فسلَّم عليه. فَلَمَّا رآه وثب قائما وأكرمه. وقال المَرُّوذِيُّ: قَالَ لِي أَحْمَدُ: مَا كَتَبْتُ حَدِيثًا إِلَّا وَقَدْ عَمِلْتُ بِهِ، حَتَّى مَرَّ بِي أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احْتَجَمَ وَأَعْطَى أَبَا طَيْبَةَ دِينَارًا، فَأَعْطَيْتُ الْحَجَّامَ دِينَارًا حِينَ احْتَجَمْتُ. وقال ابن أبي حاتم: ذكر عبد الله بن أبي عمر البكْريّ، قال: سمعت عبد الملك الميمونيّ يقول: ما أعلم أنّي رأيت أحدًا أنظف ثوبًا ولا أشدّ تعاهدا لنفسه في شاربه وشَعر رأسه وشَعر بَدَنه، ولا أنقى ثوبًا وشدّة بياض من أحمد بن حنبل. وقال الخلال: أخبرني محمد بن الْجُنَيْد أنّ المَرُّوذيّ حدَّثهم قال: كان أبو عبد الله لا يدخل الحمّام. وكان إذا احتاج إلى النَّورة تَنَوّر في البيت. وأصلحت له غير مرّة النّورة، واشتريت له جلْدًا ليدِهِ يُدْخِل يَدَه فيه ويتنوَّر. وقال حنبل: رأيت أبا عبد الله إذا أراد القيام قال لجُلَسائه: إذا شئتم. وقال المَرُّوذيّ: رأيت أبا عبد الله قد ألقى لختَّانٍ دِرهَمين في الطّسْت. وقال موسى بن هارون: سئل أحمد بن حنبل فقيل له: أين نطلب البُدَلاء؟ فسكت حتّى ظننّا أنّه لا يجيب، ثمّ قال: إنْ لم يكن من أصحاب الحديث فلا أدري. -[1024]- وقال المَرُّوذيّ: كان الإمام أحمد إذا ذكر الموت خنقَتْه العبرة. وكان يقول: الخوف يمنعني أكْلَ الطّعام والشّراب. وقال: إذا ذكرتُ الموت هان عليَّ كلُّ شيءٍ من أمرِ الدّنيا. وإنّما هو طعام دون طعام، ولباس دون لباس، وإنّها أيام قلائل. ما أعدِلُ بالفقر شيئًا. وقال: لو وجدتُ السّبيل لخرجت حتّى لا يكون لي ذِكْر. وقال: أريد أن أكون في بعض تلك الشِّعاب بمكّة، حتى لا أُعْرَف. قد بُليت بالشُّهْرة. إنّي لأتمنّى الموت صباحًا ومساءً. وقال المَرُّوذيّ: ذُكِر لأحمد أنّ رجلا يريد لقاءه، فقال: أليس قد كره بعضُهم اللّقاء. يتزيَّن لي وأتزيَّن له. وقال: لقد استرحت. ما جاءني الفرح إلا منذ حلفت أن لا أُحَدِّث، وليتنا نُتْرَك، الطّريق ما كان عليه بِشْرُ بن الحارث. وقال المَرُّوذيّ: قلت لأبي عبد الله: إنّ فلانًا قال: لم يزهد أبو عبد الله في الدّراهم وحدها، قد زهد في النّاس. فقال: ومَن أنا حتّى أزهد في النّاس؟ النّاسُ يريدون أن يزهدوا فيَّ. وسمعت أبا عبد الله يكره للرجل أن ينام بعد العصر، يخاف على عقله. وسمعته يقول: لا يفلح من تعاطى الكلام، ولا يخلو من أن يتجهَّم. وَسُئِلَ عن القراءة بالألحان، فقال: هذه بدعةٌ لا تُسْمع. وكان قد قارب الثمانين، رحمه الله. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
كتاب: الخط، وآدابه، ووصف طروسه، وأقلامه
لكمال الدين: عمر بن أحمد بن هبة الله بن أبي جرادة العقيلي، الحنبلي. المتوفى: سنة 666. |