|
[زمزم]فيه: ولا "تزمزمت" به شفتاي، الزمزمة صوت خفي لا يكاد يفهم. ومنه ح عمر كتب إلى عامله في المجوس وانههم عن "الزمزمة" هي كلام يقولونه عند أكلهم بصوت خفي. ن: في قطيفة له: فيها "زمزمة" بزايين معجمتين في معمها، وبمهملتين في بعضها، وروى: برمزة - براء فزاي وبحذف ميم ثانية، وهو صوت خفي لا يفهم. نه: و"زمزم" بئر بمكة سميت به لكثرة مائها يقال: ماء زمازم وزمزم، وقيل: هو علم لها. ك: وقيل لزم هاجر ماءها حين انفجرت، وقيل: لزمزمة جبرئيل وكلامه وهو أول من أظهرها سقيًا لإسماعيل، ثم حضرها الخليل، ثم عفت بعده حين استخفت جرهم بحرمة الحرم، ثم حضرها عبد المطلب بعد ما أعلمت له في المنام ولم تزل ظاهرة إلى الآن.
|
|
زمزمَ يزمزم، زمزمةً، فهو مُزمزِم، والمفعول مُزَمزَم (للمتعدِّي)• زمزم الشَّيءُ: صوّت من بعيد تصويتًا له دويّ غير واضح "زمزم الرّعد- زمزمتِ الخيل: حمحمت- زمزمتِ النّار: صوّتت عند اشتعالها".• زمزَم الثَّوبَ ونحوَه: غسله بماء زمزم.• زمزم فلانٌ الشَّيءَ: جمَعه وردّ أطرافَ ما انتشر منه "كانت السّيدة هاجر تزمزم الماء كي لا يتفرق".
تزمزمَ بـ يتزمزم، تَزمزُمًا، فهو مُتزمزِم، والمفعول مُتَزمزَم به• تزمزمتْ شفتاه بالكلام: تحرَّكتا "تزمزمت شفتاه بكلمات مُبهمة غير واضحة".2341 -زَمْزَمُ [مفرد]• بئر زمزم: بئر مشهورة بمكة بجوار الكعبة يُتبرَّك بها، ويشرب ماؤها "مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ [حديث] ". زَمْزَمِيَّة [مفرد]:1 -وعاء صغير يحمل فيه المسافر الماء "يحمل الأطفال زمزمياتهم في المدارس- زمزميَّةالحاج".2 -زجاجة مغطّاة تحمي السائل الحارّ أو البارد. |
|
(زَمْزَم)صَوت من بعيد تصويتا لَهُ دوِي غير وَاضح وَصَوت صَوتا مُتَتَابِعًا يُقَال زَمْزَم الحصان طرب فِي صَوته وَالْمُغني ترنم ودندن والمجوسي عِنْد الْأكل أَو الشّرْب رطن وَهُوَ مطبق فَاه وَصَوت بِصَوْت مُبْهَم يديره فِي خيشومه وحلقه لَا يُحَرك فِيهِ لِسَانا وَلَا شفة وَالنَّار صوتت عِنْد لهيبها واشتعالها وشيئا جمعه ورد أَطْرَاف مَا انْتَشَر مِنْهُ
|
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
(ز م ز م) : (وَزَمْزَمَ) الْمَجُوسِيُّ تَكَلَّفَ الْكَلَامَ عِنْدَ الْأَكْلِ وَهُوَ مُطْبِقٌ فَمَهُ وَمِنْهُ وَانْهَوْهُمْ عَنْ الزَّمْزَمَةِ.
|
|
زمزم: زَمْزَم: دندن في صلاته، وفي قراءة القرآن الكريم (أماري ص184).
زَمْزَم: شرب من ماء بئر زمزم (الجريدة الآسيوية 1858، 2: 597). زمزم الساقي الكاسَ: شرب منه قبل أن يسقى محبه، وفي الزّجَل: هات الطلا يا ساقي ... وزمزم الكاس (محيط المحيط). تزمزم في المعجم اللاتيني - العربي Strido: أَتَقَلْقَل وأَتَزَمْزَم. زَمْزَم: أصبحت اسم جنس لك بئر داخل سور المسجد (برتون 1: 318). زَمْزَمِيّ: من يوزع ماء بئر زمزم (برتون 2: 120)، والمُؤَذّن الزمزمي في مكة: شيخ المؤذنين (ابن بطوطة 1: 377، 390). زمزمية: إناء من الجلد يحمل فيه الماء، جود من الجلد (صفة مصر 18 قسم 2: 388، دسكرياك ص425، 610، فسكيه ص132، بركهارت ص281، برتون 1: 24). زِمْزَامة وجمعها زمازم: إوزة (فوك). زَمْزُوم وجمعها زمازم: فنطيسة الخنزير، بوزة (شيرب). |
|
(زَمْزَمَ)فِي حَدِيثِ قبَاث بْنِ أشيَم «وَالَّذِي بعثَك بِالْحَقِّ مَا تحرَّك بِهِ لِساَني وَلَا تَزَمْزَمَتْ بِهِ شفتَاى» الزَّمْزَمَةُ: صَوْتٌ خَفىّ لَا يَكَادُ يُفْهم.وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ «كَتَبَ إِلَى أحدَ عُمَّاله فِي أمْر المجُوس: وانْهَهُم عَنِ الزَّمْزَمَةِ» هِيَ كَلَامٌ يَقُولُونَهُ عِنْدَ أكْلهم بصَوت خَفىٍّ.وَفِيهِ «ذِكْرُ زَمْزَم» وَهِيَ البئُر المعْرُوفة بِمَكَّةَ. قِيلَ سُمِّيت بِهَا لِكَثْرة مَائِهَا. يُقَالُ: ماءٌ زُمَازِمٌ وزَمْزَمٌ. وَقِيلَ هُوَ اسْمُ عَلَمٍ لَهَا.
|
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
زَمْزَمُ:
بفتح أوّله، وسكون ثانيه، وتكرير الميم والزاي: وهي البئر المباركة المشهورة، قيل: سميت زمزم لكثرة مائها، يقال: ماء زمزم وزمازم، وقيل: هو اسم لها وعلم مرتجل، وقيل: سميت بضمّ هاجر أم إسماعيل، عليه السلام، لمائها حين انفجرت وزمّها إيّاه، وهو قول ابن عبّاس حيث قال: لو تركت لساحت على الأرض حتى تملأ كل شيء، وقيل: سميت بذلك لأن سابور الملك لما حج البيت أشرف عليها وزمزم فيها، والزمزمة: كلام المجوس وقراءتهم على صلاتهم وعلى طعامهم، وفيها يقول القائل: زمزمت الفرس على زمزم، ... وذاك في سالفها الأقدم وقيل: بل سميت زمزم لزمزمة جبرائيل، عليه السلام، وكلامه عليها، وقال ابن هشام: الزمزمة عند العرب الكثرة والاجتماع، وأنشد: وباشرت معطنها المدهثما، ... ويمّمت زمزومها المزمزما وقال المسعودي: والفرس تعتقد أنّها من ولد إبراهيم الخليل، عليه السلام، وقد كانت أسلافهم تقصد البيت الحرام وتطوف به تعظيما لجدها إبراهيم وتمسكا بهديه وحفظا لأنسابها، وكان آخر من حجّ منهم ساسان بن بابك، وكان ساسان إذا أتى البيت طاف به وزمزم على هذه البئر، وفي ذلك يقول الشاعر في القديم من الزمان: زمزمت الفرس على زمزم، ... وذاك في سالفها الأقدم وقد افتخر بعض شعراء الفرس بعد ظهور الإسلام: وما زلنا نحجّ البيت قدما، ... ونلقي بالأباطح آمنينا وساسان بن بابك سار حتى ... أتى البيت العتيق بأصيدينا وطاف به وزمزم عند بئر ... لإسماعيل تروي الشاربينا ولها أسماء، وهي: زمزم وزمّم وزمّزم وزمازم وركضة جبرائيل وهزمة جبرائيل وهزمة الملك، والهزمة والركضة بمعنى، وهو المنخفض من الأرض، والغمزة بالعقب في الأرض يقال لها هزمة، وهي سقيا الله لإسماعيل، عليه السلام، والشّباعة وشباعة وبرّة ومضنونة وتكتم وشفاء سقم وطعام طعم وشراب الأبرار وطعام الأبرار وطيّبة، ولها فضائل كثيرة، روي عن جعفر الصادق، رضي الله عنه، أنّه قال: كانت زمزم من أطيب المياه وأعذبها وألذها وأبردها فبغت على المياه فأنبط الله فيها عينا من الصفا فأفسدتها، وروى ابن عباس عن النبيّ، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: التضلع من ماء زمزم براءة من النفاق، وماء زمزم لما شرب له، قال مجاهد: ماء زمزم إن شربت منه تريد شفاء شفاك الله وإن شربته لظمإ روّاك الله وإن شربته لجوع أشبعك الله، وقال محمد بن أحمد الهمذاني: وكان ذرع زمزم من أعلاها إلى أسفلها ستين ذراعا، وفي قعرها ثلاث عيون: عين حذاء الركن الأسود، وأخرى حذاء أبي قبيس والصفا، وأخرى حذاء المروة ثمّ قلّ ماؤها جدّا حتى كانت تجمّ، وذلك في سنة 223 أو 224، فحفر فيها محمد بن الضحاك، وكان خليفة عمر بن فرج الرّخّجي على بريد مكّة وأعمالها، تسعة أذرع فزاد ماؤها واتسع ثمّ جاء الله بالأمطار والسيول في سنة 225 فكثر ماؤها، وذرعها من رأسها إلى الجبل المنقور فيه أحد عشر ذراعا وهو مطويّ والباقي فهو منقور في الحجر، وهو تسعة وعشرون ذراعا، وذرع تدويرها أحد عشر ذراعا، وسعة فمها ثلاثة أذرع وثلثا ذراع، وعليها ميلا ساج مربعان فيهما اثنتا عشرة بكرة ليستقى عليها، وأوّل من عمل الرخام عليها وفرش أرضها بالرخام المنصور، وعلى زمزم قبة مبنية في وسط الحرم عن باب الطواف تجاه باب الكعبة، وفي الخبر: أن إبراهيم، عليه السلام، لما وضع إسماعيل بموضع الكعبة وكرّ راجعا قالت له هاجر: إلى من تكلنا؟ قال: إلى الله، قالت: حسبنا الله، فرجعت وأقامت عند ولدها حتى نفد ماؤها وانقطع درّها فغمها ذلك وأدركتها الحنة على ولدها فتركت إسماعيل في موضعه وارتقت على الصفا تنظر هل ترى عينا أو شخصا، فلم تر شيئا فدعت ربّها واستسقته ثمّ نزلت حتى أتت المروة ففعلت مثل ذلك، ثمّ سمعت أصوات السباع فخشيت على ولدها فأسرعت تشتد نحو إسماعيل فوجدته يفحص الماء من عين قد انفجرت من تحت خده، وقيل: بل من تحت عقبه، قيل: فمن ذلك العدو بين الصفا والمروة استنانا بهاجر لما عدت لطلب ابنها لخوف السباع، قالوا: فلمّا رأت هاجر الماء سرّت به وجعلت تحوطه بالتراب لئلا يسيل فيذهب ولو لم تفعل ذلك لكان عينا جارية، ولذلك قال بعضهم: وجعلت تبني له الصفائحا، ... لو تركته كان ماء سافحا ومن الناس من ينكر ذلك ويقول: إن إسماعيل حفره بالمعاول والمعالجة كسائر المحفورات، والله أعلم، وقد كان ذلك محفورا عندهم قبل الإسلام، وقالت صفية بنت عبد المطلب: نحن حفرنا للحجيج زمزم ... سقيا نبيّ الله في المحرّم ركضة جبريل ولمّا يفطم قالوا: وتطاولت الأيّام على ذلك حتى غوّرت تلك السيول وعفتها الأمطار فلم يبق لزمزم أثر يعرف، فذكر محمد بن إسحاق فيما رفعه إلى عليّ بن أبي طالب، رضي الله عنه، أن عبد المطلب بينما هو نائم في الحجر إذ أتي فأمر بحفر زمزم، فقال: وما زمزم؟ قالوا: لا تنزف ولا تهدم، تسقي الحجيج الأعظم، وهي بين الفرث والدّم، عند نقرة الغراب الأعصم، فغدا عبد المطلب ومعه الحارث ابنه ليس له يومئذ ولد غيره فوجد الغراب ينقر بين إساف ونائلة، فحفر هنالك فلمّا بدا الطيّ كبّر فاستشركته قريش وقالوا: إنّها بئر أبينا إسماعيل ولنا فيها حق، فأبى أن يعطيهم حتى تحاكموا إلى كاهنة بني سعد بأشراف الشام، فركبوا وساروا حتى إذا كانوا ببعض الطريق نفد ماؤهم فظمئوا وأيقنوا بالهلكة فانفجرت من تحت خف عبد المطلب عين من ماء فشربوا منها وعاشوا وقالوا: قد، والله، قضي لك علينا أن لا نخاصمك فيها أبدا، إن الذي سقاك الماء بهذه الفلاة لهو الذي سقاك زمزم، فانصرفوا، فحفر زمزم فوجد فيها غزالين من ذهب وأسيافا قلعية كانت جرهم دفنتها عند خروجهم من مكّة، فضرب الغزالين بباب الكعبة وأقام عبد المطلب سقاية زمزم للحاج، وفيه يقول حذيفة بن غانم: وساقي الحجيج ثمّ للخير هاشم ... وعبد مناف ذلك السيّد الفهر طوى زمزما عند المقام فأصبحت ... سقايته فخرا على كلّ ذي فخر وفيه يقول خويلد بن أسد بن عبد العزّى وفيه ما يدل على أن زمزم أقدم من إسماعيل، عليه السلام: أقول، وما قولي عليكم بسبّة: إليك ابن سلمى أنت حافر زمزم ... حفيرة إبراهيم يوم ابن هاجر، وركضة جبريل على عهد آدم |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
زَمْزَم
من (ز م ز م) الكثير من الماء، وما كان بين الملح والعذب، وبئر بمكة. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
زمزم
زَمْزَمَ a. Murmured, muttered; rumbled, growled ( thunder ). تَزَمْزَمَa. Brayed (he-camel). زَمْزَمa. Abundant (water). b. Name of a well at Mecca. زَمْزَمَة (pl. زَمَاْزِمُ) a. Roar; growl. زِمْزِمَةa. Troop, band. |
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
بِئر زمزم: بالمسجد الحرام سمّيت بذلك، لأنَّ هاجر رضي الله عنها زمَّتها بوضع الأحجار حولها أي سدَّتها.
|
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
زَمْزَم: بئر عند الكعبة غيرُ منصرف وماء زمزم: أي كثير.
|
تكملة معجم المؤلفين
|
لجنة التأليف والترجمة والنشر، 1357 هـ، 302 ص.
- قشور ولباب. - القاهرة: مكتبة الأنجلو المصرية، 1377 هـ. - والثورة على الأبواب. - القاهرة: مكتبة الأنجلو المصرية. - جنة العبيط، أو، أدب المقالة. - القاهرة: مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر. - شروق من الغرب. - القاهرة: مكتبة الأنجلو المصرية. - آثرت الحرية/فكتور كرافتشنكو (ترجمة بالاشتراك مع محمد بدران). - القاهرة: مطبعة لجنة التأليف والترجمة والنشر، 1363 هـ. الزمزمي الغماري = محمد الزمزمي زهير جرانة = محمد زهير جرانة |
تكملة معجم المؤلفين
|
من الكتب لعدة مكتبات، منها مجموعة لمكتبة المسجد الأقصى، ولمكتبة مدرسة اللغات بباريس، ولمكتبة جامعة ليدن، وغيرها (¬2).
محمد الزمزمي بن محمد الغُماري (1330 - 1408 هـ) (1911 - 1988 م) عالم فاضل، صوفي، محقق. هو محمد الزمزمي بن محمد بن الصديق النماري. نشأ في طنجة وأخذ عن علمائها، وارتحل إلى القاهرة سنة 1349 فقرأ في الأزهر على شيوخه، ومات في طنجة. له نحو ستين مؤلفاً، منها: - الانتصار لطريق الصوفية الأخيار. - القاهرة: مطبعة الشرق، - 193 م، 52 ص. ¬__________ (¬2) الأخبار التاريخية في السيرة الزكية/للمترجم له (أعدها الشيخ محمد الرشيد). |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
حليف لهم، من بلي، قَالَ ابن إسحاق، وأبو معشر: عبادة بن الخشخاش بالخاء والشين المنقوطتين. وَقَالَ الواقدي: هو عبادة بن الخشخاش. قَالَ: وهو ابن عم المجذر بن زياد وأخوه لأمه، ولم يختلفوا أنه من بلي بن عمرو ابن الحاف بن قضاعة. شهد بدرا، وقتل يوم أحد شهيدا. قَالَ ابن إسحاق: ودفن النعمان بن مالك والمجذّر بن زياد، وعبادة ابن الخشخاش في قبر واحد. ويقَالَ فيه عباد بن الخشخاش بلا هاء، والأكثر يقولون عبادة. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
وقيل لَهُ المجذر، لأنه كَانَ مجذر الخلق، وَهُوَ الغليظ، وغلب عَلَيْهِ وعرف بِهِ، ولذلك ذكرناه فِي باب الميم. شهد بدرا مع رسول الله ﷺ، وقتل يَوْم أحد شهيدا. |
|
*زمزم بئر بالمسجد الحرام قريبة من الكعبة، وبينهما مقام إبراهيم - عليه السلام - وزمزم فى اللغة تعنى: (الماء الغزير)، وهى من المواضع التى يُعظمها الحجاج لارتباطها بسيرة إبراهيم الخليل وولده إسماعيل - عليهما السلام - وبناء الكعبة، وكان لظهور بئر زمزم ووجود الماء بها أثر بالغ فى إعمار المكان، فقد نزلت بالمكان أسرة من جرهم تبعها غيرها حتى أصبح الموضع حول البيت مأهولاً بالسكان، ثم تمضى الأيام ويجىء الحارث بن مضاض، فيطم البئر، وتنقضى ثلاثة قرون وهى رديم، ويكون الذى يعيد حفرها من جديد هو عبد المطلب جد الرسول - صلى الله عليه وسلم -.
وقد اهتم بتوسيعها وتعميقها أبو جعفر المنصور والمأمون، وغيرهما. ويبلغ عمق بئر زمزم (100) قدم، وقد أقيمت عليها بناية من الحجر تعلوها قبة، وماء زمزم قلوى، مما يجعله شبيهًا بالمياه المعدنية، الصحية فى تأثيرها. |
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - زَمْزَمُ - بِزَايَيْنِ مَفْتُوحَتَيْنِ - اسْمٌ لِلْبِئْرِ الْمَشْهُورَةِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْكَعْبَةِ الْمُشَرَّفَةِ ثَمَانٍ وَثَلاَثُونَ ذِرَاعًا. (1) وَسُمِّيَتْ زَمْزَمُ لِكَثْرَةِ مَائِهَا، يُقَال: مَاءُ زَمْزَمَ وَزُمْزُومٍ إِذَا كَانَ كَثِيرًا، وَقِيل: لاِجْتِمَاعِهَا؛ لأَِنَّهُ لَمَّا فَاضَ مِنْهَا الْمَاءُ عَلَى وَجْهِ الأَْرْضِ قَالَتْ هَاجَرَ لِلْمَاءِ: زَمَّ زَمَّ، أَيْ: اجْتَمِعْ يَا مُبَارَكُ، فَاجْتَمَعَ فَسُمِّيَتْ زَمْزَمُ، وَقِيل: لأَِنَّهَا زَمَّتْ بِالتُّرَابِ لِئَلاَّ يَأْخُذَ الْمَاءَ يَمِينًا وَشِمَالاً، فَقَدْ ضَمَّتْ هَاجَرُ مَاءَهَا حِينَ انْفَجَرَتْ وَخَرَجَ مِنْهَا الْمَاءُ وَسَاحَ يَمِينًا وَشِمَالاً فَمُنِعَ بِجَمْعِ التُّرَابِ حَوْلَهُ، وَرُوِيَ: لَوْلاَ أُمُّكُمْ هَاجَرُ حَوَّطَتْ عَلَيْهَا لَمَلأََتْ أَوْدِيَةَ مَكَّةَ (2) . وَقِيل: إِنَّ اسْمَهَا غَيْرُ مُشْتَقٍّ. (3) وَلِزَمْزَمَ أَسْمَاءٌ أُخْرَى كَثِيرَةٌ، مِنْهَا: طَيِّبَةٌ، وَبَرَّةٌ، وَمَضْنُونَةٌ، وَسُقِيَا اللَّهِ إِسْمَاعِيل، وَبَرَكَةٌ، وَحَفِيرَةُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَوُصِفَتْ فِي الْحَدِيثِ " بِأَنَّهَا طَعَامُ طُعْمٍ، وَشِفَاءُ سُقْمٍ. (4) 2 - وَزَمْزَمُ هِيَ بِئْرُ إِسْمَاعِيل بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، الَّتِي سَقَاهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْهَا حِينَ ظَمِئَ وَهُوَ صَغِيرٌ، فَالْتَمَسَتْ لَهُ أُمُّهُ مَاءً فَلَمْ تَجِدْهُ، فَقَامَتْ إِلَى الصَّفَا تَدْعُو اللَّهَ تَعَالَى وَتَسْتَغِيثُهُ لإِِسْمَاعِيل، ثُمَّ أَتَتِ الْمَرْوَةَ فَفَعَلَتْ مِثْل ذَلِكَ، وَبَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَامُ فَهَمَزَ لَهُ بِعَقِبِهِ فِي الأَْرْضِ فَظَهَرَ الْمَاءُ (5) . الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِزَمْزَمَ: أ - الشُّرْبُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ: 3 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلْحَاجِّ وَالْمُعْتَمِرِ أَنْ يَشْرَبَ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ، لأَِنَّ النَّبِيَّ ﷺ شَرِبَ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ (6) ، وَلِمَا رَوَى مُسْلِمٌ: إِنَّهَا مُبَارَكَةٌ، إِنَّهَا طَعَامُ طُعْمٍ زَادَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ فِي مُسْنَدِهِ: وَشِفَاءُ سُقْمٍ (7) . وَيُسَنُّ لِلشَّارِبِ أَنْ يَتَضَلَّعَ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ، أَيْ يُكْثِرَ مِنْ شُرْبِهِ حَتَّى يَمْتَلِئَ، وَيَرْتَوِيَ مِنْهُ حَتَّى يَشْبَعَ رِيًّا، لِخَبَرِ ابْنِ مَاجَهْ: آيَةُ مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمُنَافِقِينَ أَنَّهُمْ لاَ يَتَضَلَّعُونَ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ (8) . وَنَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ يُسَنُّ شُرْبُ مَاءِ زَمْزَمَ فِي سَائِرِ الأَْحْوَال، لاَ عَقِبَ الطَّوَافِ خَاصَّةً، وَأَنَّهُ يُسَنُّ شُرْبُ مَاءِ زَمْزَمَ لِكُل أَحَدٍ وَلَوْ لِغَيْرِ الْحَاجِّ وَالْمُعْتَمِرِ. (9) ب - آدَابُ الشُّرْبِ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ: 4 - لِلشُّرْبِ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ آدَابٌ، عَدَّهَا بَعْضُ الْفُقَهَاءِ مِنَ السُّنَنِ أَوِ الْمَنْدُوبَاتِ أَوِ الْمُسْتَحَبَّاتِ، مِنْهَا: مَا رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ قَال: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا جَالِسًا فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَال: مِنْ أَيْنَ جِئْتَ؟ قَال: مِنْ زَمْزَمَ: قَال: فَشَرِبْتَ مِنْهَا كَمَا يَنْبَغِي؟ قَال: فَكَيْفَ؟ قَال: إِذَا شَرِبْتَ مِنْهَا فَاسْتَقْبِل الْكَعْبَةَ وَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى، وَتَنَفَّسْ ثَلاَثًا مِنْ زَمْزَمَ، وَتَضَلَّعْ مِنْهَا، فَإِذَا فَرَغْتَ فَاحْمَدِ اللَّهَ تَعَالَى. وَمِنْهَا: أَنْ يَنْظُرَ إِلَى الْبَيْتِ فِي كُل مَرَّةٍ يَتَنَفَّسُ مِنْ زَمْزَمَ، وَيَنْضَحُ مِنَ الْمَاءِ عَلَى رَأْسِهِ وَوَجْهِهِ وَصَدْرِهِ، وَيُكْثِرُ مِنَ الدُّعَاءِ عِنْدَ شُرْبِهِ، وَيَشْرَبُهُ لِمَطْلُوبِهِ فِي الدُّنْيَا وَالآْخِرَةِ، وَيَقُول عِنْدَ شُرْبِهِ: اللَّهُمَّ إِنَّهُ قَدْ بَلَغَنِي عَنْ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ ﷺ أَنَّهُ قَال: مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ (10) وَأَنَا أَشْرَبُهُ لِكَذَا - وَيَذْكُرُ مَا يُرِيدُ دِينًا وَدُنْيَا - اللَّهُمَّ فَافْعَل ذَلِكَ بِفَضْلِكَ، وَيَدْعُو بِالدُّعَاءِ الَّذِي كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَدْعُو بِهِ إِذَا شَرِبَ مَاءَ زَمْزَمَ وَهُوَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِلْمًا نَافِعًا، وَرِزْقًا وَاسِعًا، وَشِفَاءً مِنْ كُل دَاءٍ (11) . وَنَصَّ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ عَلَى أَنَّ شُرْبَ مَاءِ زَمْزَمَ لِنَيْل الْمَطْلُوبِ فِي الدُّنْيَا وَالآْخِرَةِ شَامِلٌ لِمَا لَوْ شَرِبَهُ بِغَيْرِ مَحَلِّهِ، وَأَنَّهُ لَيْسَ خَاصًّا بِالشَّارِبِ نَفْسِهِ وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُهُ كَذَلِكَ، بَل يُحْتَمَل تَعَدِّي ذَلِكَ إِلَى الْغَيْرِ، فَإِذَا شَرِبَهُ إِنْسَانٌ بِقَصْدِ وَلَدِهِ أَوْ أَخِيهِ مَثَلاً حَصَل لَهُ ذَلِكَ الْمَطْلُوبُ إِذَا شَرِبَ بِنِيَّةٍ صَادِقَةٍ. (12) وَنَصَّ بَعْضُ الْمُحَدِّثِينَ وَالْفُقَهَاءِ عَلَى أَنَّهُ يُسَنُّ الْجُلُوسُ عِنْدَ شُرْبِ مَاءِ زَمْزَمَ كَغَيْرِهِ، وَقَالُوا: إِنَّ مَا رَوَى الشَّعْبِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ قَال: سَقَيْتُ رَسُول اللَّهِ ﷺ مِنْ زَمْزَمَ وَهُوَ قَائِمٌ (13) مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ لِبَيَانِ الْجَوَازِ، وَمُعَارِضٌ لِمَا رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ عَاصِمٍ قَال: ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعِكْرِمَةَ فَحَلَفَ بِاللَّهِ مَا فَعَل - أَيْ مَا شَرِبَ قَائِمًا - لأَِنَّهُ كَانَ حِينَئِذٍ رَاكِبًا (14) . ج - نَقْل مَاءِ زَمْزَمَ: 5 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ التَّزَوُّدُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ وَنَقْلُهُ؛ لأَِنَّهُ يُسْتَخْلَفُ، فَهُوَ كَالثَّمَرَةِ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ يَزُول فَلاَ يَعُودُ. وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ التَّزَوُّدُ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ وَحَمْلُهُ إِلَى الْبِلاَدِ فَإِنَّهُ شِفَاءٌ لِمَنِ اسْتَشْفَى، (15) وَقَدْ رَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا أَنَّهَا كَانَتْ تَحْمِل مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ، وَتُخْبِرُ أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ كَانَ يَحْمِلُهُ، وَرَوَى غَيْرُ التِّرْمِذِيِّ أَنَّهُ ﷺ كَانَ يَحْمِلُهُ وَكَانَ يَصُبُّهُ عَلَى الْمَرْضَى وَيَسْقِيهِمْ (16) ، وَأَنَّهُ حَنَّكَ بِهِ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا (17) ، وَرَوَى ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ اسْتَهْدَى سُهَيْل بْنَ عَمْرٍو مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ (18) ، وَفِي تَارِيخِ الأَْزْرَقِيِّ " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَعْجَل سُهَيْلاً فِي إِرْسَال ذَلِكَ إِلَيْهِ، وَأَنَّهُ بَعَثَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِرَاوِيَتَيْنِ " (19) . د - اسْتِعْمَال مَاءِ زَمْزَمَ: 6 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ التَّطْهِيرَ بِمَاءِ زَمْزَمَ صَحِيحٌ، وَنَقَل الْمَاوَرْدِيُّ فِي الْحَاوِي، وَالنَّوَوِيُّ فِي الْمَجْمُوعِ الإِْجْمَاعَ عَلَى ذَلِكَ. وَفِي اسْتِعْمَال مَاءِ زَمْزَمَ فِي رَفْعِ الْحَدَثِ وَفِي إِزَالَةِ الْخَبَثِ تَفْصِيلٌ (20) يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ (آبَارٍ) الْمَوْسُوعَةُ الْفِقْهِيَّةُ (1 / 91) . هـ - فَضْل مَاءِ زَمْزَمَ: 7 - فِي فَضْل مَاءِ زَمْزَمَ رَوَى الطَّبَرَانِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا قَال: قَال رَسُول اللَّهِ ﷺ: خَيْرُ مَاءٍ عَلَى وَجْهِ الأَْرْضِ مَاءُ زَمْزَمَ، فِيهِ طَعَامٌ مِنَ الطُّعْمِ وَشِفَاءٌ مِنَ السَّقَمِ (21) أَيْ أَنَّ شُرْبَ مَائِهَا يُغْنِي عَنِ الطَّعَامِ وَيَشْفِي مِنَ السَّقَامِ، لَكِنْ مَعَ الصِّدْقِ، كَمَا وَقَعَ لأَِبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، فَفِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ أَقَامَ شَهْرًا بِمَكَّةَ لاَ قُوتَ لَهُ إِلاَّ مَاءَ زَمْزَمَ، وَرَوَى الأَْزْرَقِيُّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَال: تَنَافَسَ النَّاسُ فِي زَمْزَمَ فِي زَمَنِ الْجَاهِلِيَّةِ حَتَّى أَنْ كَانَ أَهْل الْعِيَال يَفِدُونَ بِعِيَالِهِمْ فَيَشْرَبُونَ فَيَكُونُ صَبُوحًا لَهُمْ، وَقَدْ كُنَّا نَعُدُّهَا عَوْنًا عَلَى الْعِيَال، قَال الْعَبَّاسُ: وَكَانَتْ زَمْزَمُ تُسَمَّى فِي الْجَاهِلِيَّةِ شُبَاعَةَ (22) . قَال الأَْبِيُّ: هُوَ لِمَا شُرِبَ لَهُ، جَعَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى لإِِسْمَاعِيل وَأُمِّهِ هَاجَرَ طَعَامًا وَشَرَابًا، وَحَكَى الدَّيْنَوَرِيُّ عَنِ الْحُمَيْدِيِّ قَال: كُنَّا عِنْدَ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ فَحَدَّثَنَا بِحَدِيثِ مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ. فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْمَجْلِسِ ثُمَّ عَادَ فَقَال: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، أَلَيْسَ الْحَدِيثُ الَّذِي حَدَّثْتَنَا فِي مَاءِ زَمْزَمَ صَحِيحًا؟ قَال: نَعَمْ، قَال الرَّجُل: فَإِنِّي شَرِبْتُ الآْنَ دَلْوًا مِنْ زَمْزَمَ عَلَى أَنَّكَ تُحَدِّثُنِي بِمِائَةِ حَدِيثٍ، فَقَال لَهُ سُفْيَانُ: اقْعُدْ، فَقَعَدَ فَحَدَّثَهُ بِمِائَةِ حَدِيثٍ. وَدَخَل ابْنُ الْمُبَارَكِ زَمْزَمَ فَقَال: اللَّهُمَّ إِنَّ ابْنَ الْمُؤَمَّل حَدَّثَنِي عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ قَال: مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ اللَّهُمَّ فَإِنِّي أَشْرَبُهُ لِعَطَشِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ (23) . وَمَاءُ زَمْزَمَ شَرَابُ الأَْبْرَارِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا قَال: صَلُّوا فِي مُصَلَّى الأَْخْيَارِ وَاشْرَبُوا مِنْ شَرَابِ الأَْبْرَارِ، قِيل: مَا مُصَلَّى الأَْخْيَارِ؟ قَال: تَحْتَ الْمِيزَابِ، قِيل: وَمَا شَرَابُ الأَْبْرَارِ؟ قَال: مَاءُ زَمْزَمَ وَأَكْرِمْ بِهِ مِنْ شَرَابٍ (24) . وَقَال الْحَافِظُ الْعِرَاقِيُّ: إِنَّ حِكْمَةَ غَسْل صَدْرِ النَّبِيِّ ﷺ بِمَاءِ زَمْزَمَ لِيَقْوَى بِهِ ﷺ عَلَى رُؤْيَةِ مَلَكُوتِ السَّمَوَاتِ وَالأَْرْضِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ؛ لأَِنَّهُ مِنْ خَوَاصِّ مَاءِ زَمْزَمَ أَنَّهُ يُقَوِّي الْقَلْبَ وَيُسْكِنُ الرَّوْعَ. (25) رَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَال: كَانَ أَبُو ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ قَال: فُرِجَ سَقْفِي وَأَنَا بِمَكَّةَ، فَنَزَل جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَامُ فَفَرَجَ صَدْرِي، ثُمَّ غَسَلَهُ بِمَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ جَاءَ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مُمْتَلِئٍ حِكْمَةً وَإِيمَانًا، فَأَفْرَغَهَا فِي صَدْرِي، ثُمَّ أَطْبَقَهُ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَبَرِحَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا (26) . __________ (1) تهذيب الأسماء واللغات 3 / 138. (2) حديث: " لولا أمكم هاجر حوطت. . . " أخرجه البخاري (الفتح 5 / 43 - ط السلفية) من حديث ابن عباس بلفظ: " يرحم الله أم إسماعيل، لو تركت زمزم "، أو قال: " لو لم تغرف من الماء لكانت عينا معينا ". (3) تهذيب الأسماء واللغات 3 / 138، فتح الباري 3 / 493، السيرة النبوية لابن هشام 1 / 111، حاشية الجمل 2 / 482، ولسان العرب 2 / 48. (4) حديث: " إنها مباركة، وإنها طعام طعم ". أخرجه مسلم (4 / 1922 - ط الحلبي) من حديث أبي ذر، وزيادة " وشفاء سقم " في مسند الطيالسي (ص61 - ط دائرة المعارف العثمانية) . (5) تهذيب الأسماء واللغات 3 / 138، ولسان العرب 2 / 48، وحاشية الجمل 2 / 482، وفتح القدير 2 / 189، والسيرة النبوية 1 / 111، وفتح الباري 6 / 309. (6) حديث: " أن النبي ﷺ شرب من ماء زمزم. . . " أخرجه البخاري (الفتح 3 / 492 - ط السلفية) من حديث ابن عباس. (7) حديث: " إنها مباركة، إنها طعام طعم ". سبق تخريجه ف / 1. (8) حديث: " آية ما بيننا وبين المنافقين. . . " أخرجه ابن ماجه (2 / 1017 - ط الحلبي) من حديث ابن عباس، وفي إسناده اضطراب. (9) فتح القدير 2 / 189، جواهر الإكليل 1 / 179، قليوبي وعميرة على شرح المحلي 2 / 125، المغني 3 / 445، فتح الباري 3 / 493. (10) حديث: " ماء زمزم لما شرب له ". أخرجه ابن ماجه (2 / 1018 - ط الحلبي) وفي إسناده ضعف كما قال البوصيري، ولكن له طرق أخرى كما في المقاصد الحسنة للسخاوي (ص 357 - ط السعادة) يكون بها صحيحا. (11) الاختيار 1 / 155، مواهب الجليل 3 / 110 - 116، ونهاية المحتاج 3 / 309، والمغني 3 / 445. (12) نهاية المحتاج 3 / 309، والجمل 2 / 482. (13) حديث ابن عباس: " سقيت رسول الله ﷺ من زمزم ". أخرجه البخاري (الفتح 3 / 492 - ط السلفية) . (14) فتح الباري 3 / 493، والجمل 2 / 482. (15) رد المحتار 2 / 256، مواهب الجليل 3 / 115، القليوبي 2 / 143، كشاف القناع 2 / 472، شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام 1 / 258 - 259. (16) حديث عائشة: " أنها كانت تحمل من ماء زمزم ". أخرجه الترمذي (3 / 286 - ط الحلبي) . ورواية: " كان يحمله وكان يصبه على المرضى ويسقيهم ". أخرجه البخاري في التاريخ الكبير (3 / 189 - ط دائرة المعارف العثمانية) من ترجمة خلاد بن يزيد الجعفي، وقال عن خلاد هذا: " لا يتابع عليه ". (17) حديث: " أنه ﷺ حنك بماء زمزم الحسن. . . " ذكره صاحب رد المحتار (2 / 256 - ط الميمنية) ولم نهتد إليه في المراجع الموجودة لدينا. (18) حديث ابن عباس: " أن رسول الله ﷺ استهدى سهيل بن عمرو. . . " أورده الهيثمي في مجمع الزوائد (3 / 286 - ط القدسي) وقال: " رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وفيه عبد الله بن المؤمل المخزومي، وثقه ابن سعد وابن حبان وقال: يخطئ، وضعفه جماعة (19) حديث: " استعجال النبي ﷺ سهيلا في إرسال ماء زمزم " أخرجه الأزرقي في أخبار مكة (1 / 290 - ط ليدن) من حديث عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين مرسلا. والرواية: المزادة فيها الماء، والدابة التي يستقى عليها الماء. (المعجم الوسيط) . (20) رد المحتار على الدر المختار 1 / 120 - 121، والفواكه الدواني على كفاية الطالب 1 / 128، ومواهب الجليل 2 / 208، 3 / 115 - 116، وجواهر الإكليل 1 / 106، وحاشية الدسوقي 1 / 407، وحاشية الجمل 2 / 145، ونهاية المحتاج 1 / 129، وأسنى المطالب 1 / 300، وحاشية البيجوري على شرح ابن قاسم 1 / 28، وبجيرمي على الخطيب 1 / 65 - 66، وكشاف القناع 1 / 28، وشفاء الغرام بأخبار البلد الحرام 1 / 258، وفتح القدير 2 / 189. (21) حديث: " خير ماء على وجه الأرض ". أخرجه الطبراني (11 / 98 - ط وزارة الأوقاف العراقية) وأورده الهيثمي في المجمع (3 / 286 - ط القدسي) وقال: " رواه الطبراني ورجاله ثقات ". (22) حاشية الجمل 2 / 482، تهذيب الأسماء واللغات 3 / 139. (23) فتح القدير 2 / 189، 190، وجواهر الإكليل 1 / 179. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
801 - العماد الفصاص، الفقير الأحمدي، الرفاعي، المزمزم. [المتوفى: 700 هـ]
كان شيخا مليح الهيئة، أبيض الشَّيبة، له حُرمة بين الفقراء وصورة وفيه دين وخير. حضرت سماعه وكان مطربًا فِيهِ روح وحسّ. تُوُفّي فِي ربيع الأوّل. وكان من أبناء الثمانين. |
|
*زمزم بئر بالمسجد الحرام قريبة من الكعبة، وبينهما مقام إبراهيم - عليه السلام - وزمزم فى اللغة تعنى: (الماء الغزير)، وهى من المواضع التى يُعظمها الحجاج لارتباطها بسيرة إبراهيم الخليل وولده إسماعيل - عليهما السلام - وبناء الكعبة، وكان لظهور بئر زمزم ووجود الماء بها أثر بالغ فى إعمار المكان، فقد نزلت بالمكان أسرة من جرهم تبعها غيرها حتى أصبح الموضع حول البيت مأهولاً بالسكان، ثم تمضى الأيام ويجىء الحارث بن مضاض، فيطم البئر، وتنقضى ثلاثة قرون وهى رديم، ويكون الذى يعيد حفرها من جديد هو عبد المطلب جد الرسول - صلى الله عليه وسلم -.
وقد اهتم بتوسيعها وتعميقها أبو جعفر المنصور والمأمون، وغيرهما. ويبلغ عمق بئر زمزم (100) قدم، وقد أقيمت عليها بناية من الحجر تعلوها قبة، وماء زمزم قلوى، مما يجعله شبيهًا بالمياه المعدنية، الصحية فى تأثيرها. |
|
- بزايين مفتوحتين-: اسم للبئر المشهورة في المسجد الحرام بينها وبين الكعبة المشرفة ثمان وثلاثون ذراعا.
وسمّيت زمزم لكثرة مائها، يقال: «ماء زمزم وزمزوم» : إذا كان كثيرا، وقيل: لاجتماعها، لأنه لما فاض منها الماء على وجه الأرض قالت هاجر للماء: زم زم، أي: اجتمع يا مبارك، فاجتمع، فسميت زمزم. - وقيل: لأنها زمت التراب لئلا يأخذ الماء يمينا وشمالا، فقد ضمت هاجر- عليها السلام- ماءها حين انفجرت وخرج منها الماء وساح يمينا وشمالا، فمنع بجمع التراب حوله. - وقيل: «لولا أمكم هاجر حوطت عليها لملأت أودية مكة». - وقيل: إن اسمها غير مشتق. وزمزم: بئر في المسجد الحرام بينها وبين الكعبة ثمان وثلاثون ذراعا. وزمزم: هي بئر إسماعيل بن إبراهيم- عليهما الصلاة والسلام-، التي سقاه الله تعالى منها حين ظمئ وهو صغير، فالتمست له أمه ماء فلم تجده، فقامت إلى الصفا تدعو الله تعالى وتستغيثه لإسماعيل- عليه السلام-، ثمَّ أتت المروة ففعلت مثل ذلك، وبعث الله تعالى جبريل- عليه السلام- فهمز له بعقبة في الأرض فظهر الماء. فائدة: من أسماء زمزم: برّة، والمضنونة، وتكتم- بوزن- تكتب، وهزمة جبريل- عليه السلام-، وشفاء سقم، وطعام طعم، وشراب الأبرار، وطيبة. فائدة أخرى: قيل: إن عليّا- رضى الله عنه- قال: «خير بئر في الأرض زمزم، وشر بئر في الأرض برهوت». «تحرير التنبيه ص 180، والمطلع ص 200، 201، والموسوعة الفقهية 24/ 14». |