نتائج البحث عن (سفتج) 11 نتيجة

سفتج: ! السرنج ! السرهجة ! السفتجة ! سفج ! الإِسفيداج ! السفلج (* زاد في القاموس: سردجه أَهمله. السرنج، كسمند: شيء من الصنعة كالفسيفساء، ودواء معروف، وقد يسمى بالسيلقون ينفع في الجراحات: قال الشارح: والاسرنج نوع من الاسفيداج اهـ. السرهجة: الإباء والامتناع والفتل الشديد، ومنه حبل مرهج. السفتجة، بضم فسكون ففتحتين: وهو أَن يعطي مالاً لآخر، وللآخر مال في بلد المعطي، بصيغة اسم الفاعل، فيوفيه اياه ثم، أي هناك، فيستفيد أمن الطريق، وفعله السفتجة بالفتح: المراد الفعل اللغوي الذي هو المصدر أي المصدر الذي يبنى منه فعله هو السفتجة اهـ. ما أشد سفج هذه الريح، محركة، أي شدة هبوبها. والاسفيداج، بالكسر: هو رماد الرصاص، والآنك، السفلج، كعملس: الطويل.)
سفتج
: وَمِمَّا زَاد عَلَيْهِ وعَلى الجوهريّ: (السُّفْتَجَة) بالضّمّ (كقُرْطَقَة) : وَهُوَ (أَنْ يُعْطِيَ مَالا لآخَرَ، وللآخَر مالٌ) وَفِي تسخة: أَن تُعطِيَ مَالا لآخَرَ وللآخِذِ مالٌ (فِي بلدِ المُعْطِي) بِصِيغَة اسْم الْفَاعِل (فيُوَفِّيَه إِيّاه) وَفِي نخسة: إِياها (ثَمَّ) ، أَي هُنَاكَ، (فيَسْتَفِيد أَمْنَ الطَّرِيقِ) . وفِعْلُه السَّفْتَجَةُ، بالفَتْح، قد وَقعتْ هاذه اللفظةُ فِي سُنَن النَّسائيّ. واختلفَتْ عِباراتُ الفُقَهَاءِ فِي تَفْسِيرهَا، فَمنهمْ من فسَّرها بِمَا قَالَه المصنّف. وفسَّرهَا بعضُهُم فَقَالَ: هِيَ كِتَابُ صاحِبِ المالِ لوَكِيلِه أَن يَدْفَعَ مَالا قِرَاضاً يَأْمَنُ بِهِ من خَطَرِ الطَّرِيقِ. والجَمْعُ السَّفَاتِجُ وَقَالَ فِي (النَّهر) : هِيَ بضمّ السينِ، وَقيل: بِفَتْحِهَا وَفتح التاءِ، مُعَرّبُ سَفْتَه. وَفِي (شرح الْمِفْتَاح) : بضمّ السِّين وَفتح التاءِ: الشيءُ المُحْكَم، سُمِّيَ بِهِ هاذا القَرْضُ لإِحكامِ أَمره، وَهُوَ قَرْضٌ استفادَ بِهِ المُقْرِضُ سُقوطَ خَطَرِ الطَّرِيقِ بأَنْ يُقرِضَ مالَه عِنْد الخَوْف عليهِ ليُرَدَّ عَلَيْهِ فِي مَوْضِع أَمْنٍ، لأَنه عَلَيْهِ السلامُ نَهَى عَن قَرْضٍ جَرَّ نَفْعاً، قَالَه شيخُنَا.
  • سفتج
(سفتج)بِالنَّقْدِ عمل بِهِ سفتجة
(السفتجة) أَن يعْطى آخر مَالا وَللْآخر مَال فِي بلد الْمُعْطِي فيوفيه إِيَّاه هُنَاكَ فيستفيد أَمن الطَّرِيق (فَارسي مُعرب) و (فِي علم الاقتصاد) حِوَالَة صادرة من دائن يُكَلف فِيهَا مدينه دفع مبلغ معِين فِي تَارِيخ معِين لإذن شخص ثَالِث أَو لإذن الدَّائِن نَفسه أَو لإذن الْحَامِل لهَذِهِ الْحِوَالَة (مج)(ج) سفاتج
  • سفتج
(س ف ت ج) : (السَّفْتَجَةُ) بِضَمِّ السِّينِ وَفَتْحِ التَّاءِ وَاحِدَةُ السَّفَاتِجِ وَتَفْسِيرُهَا عِنْدَهُمْ مَعْرُوفٌ.
  • سفتج
س ف ت ج: السَّفْتَجَةُ قِيلَ بِضَمِّ السِّينِ وَقِيلَ بِفَتْحِهَا وَأَمَّا التَّاءُ فَمَفْتُوحَةٌ فِيهِمَا فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ وَفَسَّرَهَا بَعْضُهُمْ فَقَالَ هِيَ كِتَابُ صَاحِبِ الْمَالِ لِوَكِيلِهِ أَنْ يَدْفَعَ مَالًا قَرْضًا يَأْمَنُ بِهِ مِنْ خَطَرِ الطَّرِيقِ وَالْجَمْعُ السَّفَاتِجُ.
السُّفْتَجَةُ، كقُرْطَقَةٍ: أنْ يُعْطِيَ مالاً لآخَرَ، وللآخرِ مالٌ في بَلَدِ المُعْطي، فَيُوَفِّيَهُ إيَّاهُ ثَمَّ، فَيَسْتَفِيدُ أمْنَ الطَّريقِ، وفِعْلُهُ: السَّفْتَجَةُ، بالفتح.
  • سفتج
سفتج
سَفْتَجَ
a. Obtained a bill of exchange.

سُفْتَجَة (pl.
سَفَاْتِجُ)

a. Bill-of-exchange, letter-of-credit, draft.
التَّعْرِيفُ:
1 - السُّفْتَجَةُ بِضَمِّ السِّينِ وَفَتْحِهَا، وَفَتْحِ التَّاءِ، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ. قَال فِي الْقَامُوسِ: السُّفْتَجَةُ كَقُرْطَقَةٍ، أَنْ يُعْطِيَ شَخْصٌ مَالاً لآِخَرَ، وَلِلآْخَرِ مَالٌ فِي بَلَدِ الْمُعْطِي فَيُوَفِّيَهُ إِيَّاهُ ثَمَّ. فَيَسْتَفِيدُ أَمْنَ الطَّرِيقِ (1) .
وَالسُّفْتَجَةُ اصْطِلاَحًا كَمَا قَال ابْنُ عَابِدِينَ: إِقْرَاضٌ لِسُقُوطِ خَطَرِ الطَّرِيقِ.
وَفِي الدُّسُوقِيِّ: هِيَ الْكِتَابُ الَّذِي يُرْسِلُهُ الْمُقْتَرِضُ لِوَكِيلِهِ بِبَلَدٍ لِيَدْفَعَ لِلْمُقْرِضِ نَظِيرَ مَا أَخَذَهُ مِنْهُ بِبَلَدِهِ وَهِيَ الْمُسَمَّاةُ بِالْبَالُوصَةِ (2) .
هَل السُّفْتَجَةُ قَرْضٌ أَوْ حَوَالَةٌ:؟
2 - السُّفْتَجَةُ تُشْبِهُ الْحَوَالَةَ بِاعْتِبَارِ أَنَّ الْمُقْتَرِضَ يُحِيل الْمُقْرِضَ إِلَى شَخْصٍ ثَالِثٍ فَكَأَنَّهُ نَقَل دَيْنَ الْمُقْرِضِ مِنْ ذِمَّتِهِ إِلَى ذِمَّةِ الْمُحَال عَلَيْهِ، وَالْحَوَالَةُ لاَ تَخْرُجُ عَنْ كَوْنِهَا نَقْل الدَّيْنِ مِنْ ذِمَّةٍ إِلَى ذِمَّةٍ.
لَكِنَّ جُمْهُورَ الْفُقَهَاءِ - الْمَالِكِيَّةَ وَالشَّافِعِيَّةَ وَالْحَنَابِلَةَ وَبَعْضَ الْحَنَفِيَّةِ - اعْتَبَرُوهَا مِنْ بَابِ الْقَرْضِ؛ لأَِنَّ الْكَلاَمَ فِي الْقَرْضِ الَّذِي يَجُرُّ مَنْفَعَةً هَل هُوَ جَائِزٌ أَوْ غَيْرُ جَائِزٍ، أَمَّا الْحَوَالَةُ فَهِيَ فِي دَيْنٍ ثَبَتَ فِي الذِّمَّةِ فِعْلاً.
وَقَدْ ذَكَرَهَا بَعْضُ فُقَهَاءِ الْحَنَفِيَّةِ كَالْحَصْكَفِيِّ وَالْمَرْغِينَانِيِّ فِي آخِرِ بَابِ الْحَوَالَةِ مَعَ ذِكْرِهَا فِي بَابِ الْقَرْضِ أَيْضًا.
وَقَال ابْنُ الْهُمَامِ وَالْبَابَرْتِيُّ: أَوْرَدَ الْقُدُورِيُّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ هُنَا لأَِنَّهَا مُعَامَلَةٌ فِي الدُّيُونِ كَالْكَفَالَةِ وَالْحَوَالَةِ، وَقَال الْكَرْمَانِيُّ: هِيَ فِي مَعْنَى الْحَوَالَةِ لأَِنَّهُ أَحَال الْخَطَرَ الْمُتَوَقَّعَ عَلَى الْمُسْتَقْرِضِ. وَهَذَا مَا قَالَهُ الْحَصْكَفِيُّ، قَال: السُّفْتَجَةُ: إِقْرَاضٌ لِسُقُوطِ خَطَرِ الطَّرِيقِ، فَكَأَنَّهُ أَحَال الْخَطَرَ الْمُتَوَقَّعَ عَلَى الْمُسْتَقْرِضِ فَكَانَ فِي مَعْنَى الْحَوَالَةِ. قَال ابْنُ عَابِدِينَ وَفِي نَظْمِ الْكَنْزِ لاِبْنِ الْفَصِيحِ:
وَكُرِهَتْ سَفَاتِجُ الطَّرِيقِ وَهِيَ إِحَالَةٌ عَلَى التَّحْقِيقِ. قَال شَارِحُهُ الْمَقْدِسِيُّ: لأَِنَّهُ يُحِيل صَدِيقَهُ عَلَيْهِ أَوْ مَنْ يَكْتُبُ إِلَيْهِ (3) .
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:
3 - الْقَرْضُ مِنَ الْقُرَبِ الْمَنْدُوبِ إِلَيْهَا، وَهُوَ مِنْ بَابِ الْمَعْرُوفِ، شُرِعَ لِلتَّعَاوُنِ بَيْنَ النَّاسِ وَتَفْرِيجِ كُرَبِ الْمُحْتَاجِينَ بِمَا يَبْذُلُهُ الْمُقْرِضُ لِلْمُسْتَقْرِضِ الْمُحْتَاجِ، وَهُوَ لاَ يَطْلُبُ مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ سِوَى الثَّوَابَ مِنَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى، فَإِذَا طَلَبَ الْمُقْرِضُ مِنْ وَرَاءِ إِقْرَاضِهِ نَفْعًا خَاصًّا لَهُ مِنَ الْمُسْتَقْرِضِ فَقَدْ خَرَجَ بِذَلِكَ عَنْ مَوْضُوعِ الْقَرْضِ لأَِنَّهُ عَقْدُ إِرْفَاقٍ وَقُرْبَةٍ، وَلِذَلِكَ يَحْرُمُ إِذَا كَانَ يَجْلُبُ نَفْعًا لِلْمُقْرِضِ وَخَاصَّةً إِذَا شُرِطَ ذَلِكَ فِي عَقْدِ الْقَرْضِ، كَأَنْ يَشْتَرِطَ الْمُقْرِضُ زِيَادَةً عَمَّا أَقْرَضَ أَوْ أَجْوَدَ مِنْهُ؛ لأَِنَّ ذَلِكَ مِنْ بَابِ الرِّبَا، وَمِنَ الْقَوَاعِدِ الْمَعْرُوفَةِ: أَنَّ كُل قَرْضٍ جَرَّ مَنْفَعَةً فَهُوَ حَرَامٌ، رَوَى ذَلِكَ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ عَنِ الصَّحَابَةِ وَالسَّلَفِ. قَال: حَدَّثَنَا خَالِدٌ الأَْحْمَرُ عَنْ
حَجَّاجٍ عَنْ عَطَاءٍ قَال: كَانُوا يَكْرَهُونَ كُل قَرْضٍ جَرَّ مَنْفَعَةً.
وَمِنَ الصُّوَرِ الَّتِي قَدْ تَجْلِبُ نَفْعًا لِلْمُقْرِضِ مَا يُسَمَّى بِالسُّفْتَجَةِ وَصُورَتُهَا: أَنْ يُقْرِضَ شَخْصٌ غَيْرَهُ - تَاجِرًا أَوْ غَيْرَ تَاجِرٍ - فِي بَلَدٍ وَيَطْلُبَ مِنَ الْمُسْتَقْرِضِ أَنْ يَكْتُبَ لَهُ كِتَابًا يَسْتَوْفِي بِمُوجِبِهِ بَدَل الْقَرْضِ فِي بَلَدٍ آخَرَ مِنْ شَرِيكِ الْمُقْتَرِضِ أَوْ وَكِيلِهِ.
وَالنَّفْعُ الْمُتَوَقَّعُ هُنَا هُوَ أَنْ يَسْتَفِيدَ الْمُقْرِضُ دَفْعَ خَطَرِ الطَّرِيقِ؛ إِذْ قَدْ يَخْشَى لَوْ سَافَرَ بِأَمْوَالِهِ أَنْ يَسْطُوَ عَلَيْهِ اللُّصُوصُ وَقُطَّاعُ الطُّرُقِ فَيَلْجَأُ إِلَى هَذِهِ الْحِيلَةِ لِيَسْتَفِيدَ مِنْ وَرَاءِ هَذَا الْقَرْضِ دَفْعَ الْخَطَرِ الْمُتَوَقَّعِ فِي الطَّرِيقِ.
وَالْحُكْمُ فِي ذَلِكَ يَخْتَلِفُ؛ لأَِنَّهُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ الْكِتَابُ الَّذِي يَكْتُبُهُ الْمُسْتَقْرِضُ لِوَكِيلِهِ (وَهُوَ السُّفْتَجَةُ) مَشْرُوطًا فِي عَقْدِ الْقَرْضِ أَوْ غَيْرَ مَشْرُوطٍ.
فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مَشْرُوطًا فِي عَقْدِ الْقَرْضِ فَهُوَ حَرَامٌ وَالْعَقْدُ فَاسِدٌ؛ لأَِنَّهُ قَرْضٌ جَرَّ نَفْعًا فَيُشْبِهُ الرِّبَا؛ لأَِنَّ الْمَنْفَعَةَ فَضْلٌ لاَ يُقَابِلُهُ عِوَضٌ، وَهَذَا عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ (الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَبَعْضِ فُقَهَاءِ الْمَالِكِيَّةِ وَرِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ) وَذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ أَنَّ مَالِكًا كَرِهَ الْعَمَل
بِالسَّفَاتِجِ بِالدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ وَلَمْ يُحَرِّمْهَا، وَأَجَازَ ذَلِكَ طَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَهْل الْعِلْمِ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَيْضًا أَنَّهُ لاَ بَأْسَ بِذَلِكَ، وَالأَْشْهَرُ عَنْهُ كَرَاهِيَتُهُ لَمَّا اسْتَعْمَلَهُ النَّاسُ مِنْ أَمْرِ السَّفَاتِجِ.
وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ أَحْمَدَ جَوَازُهَا لِكَوْنِهَا مَصْلَحَةً لَهُمَا جَمِيعًا، وَقَال عَطَاءٌ: كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَأْخُذُ مِنْ قَوْمٍ بِمَكَّةَ دَرَاهِمَ ثُمَّ يَكْتُبُ لَهُمْ بِهَا إِلَى مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ بِالْعِرَاقِ فَيَأْخُذُونَهَا مِنْهُ، فَسُئِل عَنْ ذَلِكَ ابْنُ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - فَلَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا، وَمِمَّنْ لَمْ يَرَ بِهِ بَأْسًا: ابْنُ سِيرِينَ وَالنَّخَعِيُّ، رَوَاهُ كُلَّهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ.
وَذَكَرَ الْقَاضِي مِنَ الْحَنَابِلَةِ أَنَّ لِلْوَصِيِّ قَرْضَ مَال الْيَتِيمِ فِي بَلَدٍ أُخْرَى لِيَرْبَحَ خَطَرَ الطَّرِيقِ، وَالصَّحِيحُ جَوَازُهُ، لأَِنَّهُ مَصْلَحَةٌ لَهُمَا مِنْ غَيْرِ ضَرَرٍ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا.
وَالشَّرْعُ لاَ يَرِدُ بِتَحْرِيمِ الْمَصَالِحِ الَّتِي لاَ مَضَرَّةَ فِيهَا بَل بِمَشْرُوعِيَّتِهَا، وَلأَِنَّ هَذَا لَيْسَ بِمَنْصُوصٍ عَلَى تَحْرِيمِهِ وَلاَ فِي مَعْنَى الْمَنْصُوصِ، فَوَجَبَ إِبْقَاؤُهُ عَلَى الإِْبَاحَةِ. غَيْرَ أَنَّ الْمَالِكِيَّةَ اسْتَثْنَوْا مَا إِذَا عَمَّ الْخَوْفُ جَمِيعَ طُرُقِ الْمَحَل الَّتِي يَذْهَبُ الْمُقْرِضُ مِنْهَا إِلَيْهِ، فَإِذَا كَانَ الْخَوْفُ عَلَى النَّفْسِ أَوِ الْمَال غَالِبًا لِخَطَرِ
الطَّرِيقِ فَلاَ حُرْمَةَ فِي الْعَمَل بِالسُّفْتَجَةِ بَل يُنْدَبُ ذَلِكَ تَقْدِيمًا لِمَصْلَحَةِ حِفْظِ النَّفْسِ وَالْمَال عَلَى مَضَرَّةِ سَلَفٍ جَرَّ نَفْعًا، كَمَا أَنَّهُ يَجُوزُ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ إِذَا كَانَ فِيهِ نَفْعٌ لِلْمُقْتَرِضِ أَوْ كَانَ الْمُتَسَلِّفُ هُوَ الَّذِي طَلَبَ ذَلِكَ.
وَإِنْ كَانَ الْمُقْتَرِضُ هُوَ الَّذِي كَتَبَ السُّفْتَجَةَ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ مِنَ الْمُقْرِضِ بِذَلِكَ جَازَ ذَلِكَ بِاتِّفَاقٍ لأَِنَّهُ مِنْ حُسْنِ الْقَضَاءِ، وَقَدِ اسْتَسْلَفَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ رَجُلٍ بَكْرًا فَقَدِمَتْ عَلَيْهِ إِبِل الصَّدَقَةِ، فَأَمَرَ أَبَا رَافِعٍ أَنْ يَقْضِيَ الرَّجُل بَكْرَهُ، فَرَجَعَ إِلَيْهِ أَبُو رَافِعٍ فَقَال: لَمْ أَجِدْ فِيهَا إِلاَّ خِيَارًا رُبَاعِيًّا، فَقَال: أَعْطِهِ إِيَّاهُ، إِنَّ خِيَارَ النَّاسِ أَحْسَنُهُمْ قَضَاءً (4) .
وَرَخَّصَ فِي ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَالْحَسَنُ وَالنَّخَعِيُّ وَالشَّعْبِيُّ وَالزُّهْرِيُّ وَمَكْحُولٌ وَقَتَادَةُ وَإِسْحَاقُ (5) .
__________
(1) القاموس وفي الملحق بلسان العرب (قسم المصطلحات الفنية والعلمية) السفتجة: الكمبيالة، محرر صادر من دائن يكلف فيه مدينه دفع مبلغ معين في تاريخ معين لإذن شخص ثالث أو لإذن الدائن نفسه أو لإذن الحامل للمحرر.
(2) حاشية ابن عابدين على الدر المختار 4 / 295، والدسوقي 3 / 225.
(3) ابن عابدين 4 / 174، 295، 296، وفتح القدير لابن الهمام وبهامشه العناية للبابر والكفاية للكرلاني 6 / 355، 356، دار إحياء التراث، والدسوقي 3 / 225، 226، والمهذب 1 / 311، والمغني 4 / 354 - 356.
(4) حديث: " استسلف النبي ﷺ من رجل بكرا. . ". أخرجه مسلم (3 / 1224 - ط الحلبي) من حديث أبي هريرة.
(5) ابن عابدين 4 / 174، 295، 296، وتكملة فتح القدير 7 / 250 - 251 نشر دار الفكر بيروت، والبدائع 7 / 395، والدسوقي 3 / 225، 226، والحطاب والمواق بهامشه 4 / 547، والكافي لابن عبد البر 2 / 728، 729، والمهذب 1 / 311، ونهاية المحتاج 4 / 225، والمغني 4 / 354، 355، 356، وكشاف القناع 3 / 317
في الأصل: كلمة فارسية معرّبة من (سفته) بمعنى: المحكم بضم السين المهملة وفتحها، وبالتاء المثناة فوق بينهما فاء ساكنة وبالجيم، وسماع أهل تهامة سفتجة بالضم، وذكر المطرزي في «شرح مقامات الحريري» : السفتجة بضم السين وفتح التاء.
وعبارات الفقهاء عنها متقاربة نذكر بعضها.
قال النووي: هي كتاب لصاحب المال إلى وكيله في بلد آخر ليدفع إليه بدله.
قال: وفائدته السلامة من خطر الطريق ومئونة الحمل.
وقال ابن بطال الركبى: رقعة يكتبها المقرض إلى من يقبض عنه عوض القرض في المكان الذي اشترطه.
وقال ابن عابدين: إقراض لسقوط خطر الطريق. وفي «حاشية الدسوقى» : هي الكتاب الذي يرسله المقترض لوكيله ببلد ليدفع للمقرض نظير ما أخذه منه ببلده، وهي المسمّاة بالبالوصة.
وفي «الإفصاح» : هي أن يعطى أحدا مالا وللآخذ مال في بلد المعطى فيوفيه إياه هناك، فيستفيد أمن الطريق.
ومثالها كما قال ابن بطال: أن يكون للرجل مال مثلا وهو يريد أن يذهب به إلى بلد وهو يخاف عليه قطاع الطريق، فيدفعه إلى بياع مثلا، أو رجل له بذلك البلد دين على آخر ويقول له: اكتب لي خطّا على ذلك الرجل بما لك عليه لآخذه منه.
فائدة:
كان الناس بعد إطلاق معنى السفتجة على المعاني المذكورة إذا وصفوا رجلا بأنه كتب رسالة ينتفع بها قالوا: كتبه سفاتج، أي رائجة رواج السفتجة.
ثمَّ كثر حتى قيل للوجه الطري: سفتجة.
«المصباح المنير (سفتجة) ص 106، والإفصاح في فقه اللغة 2/ 1208، وتهذيب الأسماء واللغات 3/ 149، والنظم المستعذب 1/ 261، والقوانين الفقهية ص 277، وأنيس الفقهاء ص 225، وتحرير التنبيه ص 216، والتعريفات ص 105، والمطلع ص 261، والموسوعة الفقهية 25/ 24».

أَنْ يُقْرِضَ شَخْصٌ غَيْرَهُ مالاً في بَلَدٍ ويَطْلُبَ مِن الـمُسْتَقْرِضِ أَنْ يَكْتُبَ لَهُ كِتاباً يَسْتَوْفِي بِهِ بَدَلَ القَرْضِ في بَلَدٍ آخَرَ.
Bill of exchange: It is when someone lends money to another in a country and asks the borrower to write him a document by which he (the lender) can collect the exchange of his money in another country.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت