سير أعلام النبلاء
|
1385- علي بن عاصم 1: "د، ت، ق"
ابن صهيب الإِمَامُ، العَالِمُ، شَيْخُ المُحَدِّثِيْنَ، مُسْنِدُ العِرَاقِ أَبُو الحَسَنِ القُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ مَوْلَى قَرِيْبَةَ، أُخْتِ القَاسِمِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي بَكْرٍ الوَاسِطِيِّ. وُلِدَ سَنَةَ سَبْعٍ وَمائَةٍ فَهُوَ مِنْ أَسْنَانِ سُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ. وَرَوَى عَنْ: حُصَيْنِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَبَيَانِ بنِ بِشْرٍ وَيَحْيَى البَكَّاءِ، وَعَطَاءِ بنِ السَّائِبِ وَسُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، وَيَزِيْدَ بنِ أَبِي زِيَادٍ وَلَيْثِ بنِ أَبِي سُلَيْمٍ، وَحُمَيْدٍ الطَّوِيْلِ وَمُحَمَّدِ بنِ سُوْقَةَ، وَمُطَرِّفِ بنِ طَرِيْفٍ، وَعَاصِمِ بنِ كُلَيْبٍ وَسُهَيْلِ بنِ أَبِي صَالِحٍ، وَإِسْمَاعِيْلَ بنِ أَبِي خَالِدٍ، وَدَاوُدَ بنِ أَبِي هِنْدٍ، وَخَالِدٍ الحَذَّاءِ وَبَهْزِ بنِ حَكِيْمٍ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ عُثْمَانَ بنِ خُثَيْمٍ، وَالجُرَيْرِيِّ وَعُمَارَةَ بنِ أَبِي حَفْصَةَ، وَعُبَيْدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، وَأَبِي هَارُوْنَ العَبْدِيِّ، وَخَلْقٍ سِوَاهُم. وَعَنْهُ: يَزِيْدُ بنُ زُرَيْعٍ مَعَ تَقَدُّمِهِ وَعَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ وَأَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ وَعَلِيُّ بنُ الجَعْدِ، وَمُحَمَّدُ بنُ حرب النشائي وزياد بن أَيُّوْبَ وَمُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى، وَأَحْمَدُ بنُ الأَزْهَرِ وَسَعْدَانُ بنُ نَصْرٍ وَمُحَمَّدُ بنُ عِيْسَى المَدَائِنِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ بنِ المُنَادِي، وَعَبْدُ بنُ حُمَيْدٍ وَعَبْدُ اللهِ بنُ أَيُّوْبَ المُخَرِّمِيُّ، وَيَحْيَى بنُ جَعْفَرٍ البِيْكَنْدِيُّ وَيَحْيَى بنُ أَبِي طَالِبٍ، وَيَعْقُوْبُ بنُ شَيْبَةَ، وَيُوْسُفُ بنُ عِيْسَى المَرْوَزِيُّ، وَعَمْرُو بنُ رَافِعٍ، وَعِيْسَى بنُ يُوْنُسَ الطَّرَسُوْسِيُّ، وَهَارُوْنُ بنُ حَاتِمٍ، وَمُوْسَى بنُ سَهْلٍ الوَشَّاءُ وَالحَسَنُ بنُ مُكْرَمٍ، وَالحَارِثُ بنُ أَبِي أُسَامَةَ وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ. قَالَ يَعْقُوْبُ بنُ شَيْبَةَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بنَ عَاصِمٍ عَلَى اخْتِلاَفِ أَصْحَابِنَا فِيْهِ، مِنْهُم مَنْ أَنْكَرَ عَلَيْهِ كَثْرَةَ الخَطَأِ وَالغَلَطِ، وَمِنْهُم مَنْ أَنْكَرَ عَلَيْهِ تَمَادِيهِ فِي ذَلِكَ، وَتَرْكَهُ الرُّجُوْعَ عَمَّا خَالفَ فِيْهِ النَّاسَ وَلَجَاجَتَهُ فِيْهِ، وَثَبَاتَهُ عَلَى الخَطَأِ وَمِنْهُم مَنْ تَكَلَّمَ فِي سُوءِ حِفْظِهِ، وَاشتِبَاهِ الأَمْرِ عَلَيْهِ __________ 1 ترجمته في طبقات ابن سعد "7/ 313"، والتاريخ الكبير "6/ ترجمته 2435"، والمعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي "2/ 640"، والضعفاء والمتروكين للنسائي "ترجمة 430"، والكنى للدولابي "1/ 147"، والضعفاء الكبير للعقيلي "3/ ترجمة 1244"، والجرح والتعديل "6/ ترجمة 1092"، والمجروحين لابن حبان "2/ 113"، والكامل لابن عدي "5/ ترجمة 1348"، وتاريخ بغداد "11/ 446"، والأنساب للسمعاني "10/ 118"، والعبر "1/ 336"، "2/ 53"، والكاشف "2/ ترجمة 3994"، وميزان الاعتدال "3/ ترجمة 5873"، وتهذيب التهذيب "7/ 344"، وتقريب التهذيب "2/ 39"، وخلاصة الخزرجي "2/ ترجمة 5006"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "2/ 2". |
سير أعلام النبلاء
|
1386- عاصم بن علي بن عاصم 1: "خَ، ت، ق"
حَافِظاً صَدُوْقاً مِنْ أَصْحَابِ شُعْبَةَ. حَدَّثَ عَنْهُ: البُخَارِيُّ فِي صَحِيْحِهِ، وَأَبُو دَاوُدَ. وَمَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِيْنَ وَمائَتَيْنِ، وَقَدْ لَقِيَ عِكْرِمَةَ بنَ عَمَّارٍ وَعِدَّةً. حَدَّثَ عَنْ: عَاصِمِ بنِ مُحَمَّدٍ العُمَرِيِّ، وَعِكْرِمَةَ بنِ عَمَّارٍ وَابْنِ أَبِي ذِئْبٍ وَشُعْبَةَ بنِ الحَجَّاجِ وَالقَاسِمِ بنِ الفَضْلِ الحُدَّانِيِّ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ المَسْعُوْدِيِّ، وَأَبِيْهِ وَخَلْقٍ كَثِيْرٍ، وَكَانَ مِنْ أَئِمَّةِ المُحَدِّثِيْنَ. وَحَدَّثَ عَنْهُ: أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الدَّارِمِيُّ، وَأَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، وَإِبْرَاهِيْمُ الحَرْبِيُّ، وَحَنْبَلُ بنُ إسحاق، وَعَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ الدَّوْرَقِيُّ، وَعَلِيُّ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ، وَمُحَمَّدُ بنُ يَحْيَى المَرْوَزِيُّ، وَخَلْقٌ. حَدَّثَ بِبَغْدَادَ مُدَّةً وَتَكَاثَرُوا عَلَيْهِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى وَاسِطَ، وَبِهَا تُوُفِّيَ. __________ 1 ترجمته في طبقات ابن سعد "7/ 316"، والتاريخ الكبير "6/ ترجمة 3081"، والمعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي "1/ 368"، "2/ 475"، "3/ 280، 289"، والكنى للدولابي "1/ 149" والضعفاء الكبير للعقيلي "3/ ترجمة 1361"، والجرح والتعديل "6/ ترجمة 1920"، والكامل لابن عدي "5/ ترجمة 1384"، وتاريخ بغداد "12/ 247"، والأنساب للسمعاني "1/ 128"، والكاشف "2/ ترجمة 2532"، والمغني "1/ ترجمة 2988"، وتذكرة الحفاظ "1/ ترجمة 397"، والعبر "1/ 232"، "2/ 63، 93، 112"، وميزان الاعتدال "2/ ترجمة 4058"، وتهذيب التهذيب "4/ 94"، وتقريب التهذيب "1/ 384"، وخلاصة الخزرجي "2/ ترجمة 3236"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "2/ 48". |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
66 - الحَسَن بْن عليّ بْن عاصم بْن صُهَيْب الواسطيُّ. [الوفاة: 191 - 200 ه]
مات قبل والده، وقد أدرك التّابعين، وَرَوَى عَنْ: أيمن بْن نابل، وعن الأوزاعيّ. رَوَى عَنْهُ: أخوه عاصم بن علي، وأحمد بن حنبل. قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: أَرْجُو أَنَّهُ لا بَأْسَ بِهِ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
270 - د ت ق: علي بن عاصم بن صهيب. مولى قريبة بنت محمد بْن أَبِي بَكْر الصديق، أبو الحَسَن الواسطيّ، [الوفاة: 201 - 210 ه]
وُلِد سنة خمس ومائة. وَرَوَى عَنْ: سهيل بْن أَبِي صالح، وعطاء بْن السائب، ويزيد بْن أَبِي زياد، ويحيى البكاء، وبيان بْن بشر، وحصين بْن عَبْد الرحمن، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، وَأَبِي هارون العبْديّ، وليث بْن أَبِي سُلَيْم، وحميد الطويل، وطائفة. وَعَنْهُ: أحمد بن حنبل، وأحمد بن الأزهر، ومحمد بْن يحيى الذُّهْليّ، وعبد بْن حُمَيْد، ويحيى بْن أَبِي طَالِب، ويعقوب بْن شيبة، والحسن بن مكرم البزاز، والحارث بن أسامة، وهو آخر من حدَّثَ عَنْهُ. ومن القدماء: يزيد بْن زريع، وعفان بْن مُسْلِم، وآخرون. قَالَ يعقوب بْن شَيْبة: كَانَ رحمة اللَّه عَلَيْهِ من أهل الدِّين والصلاح والخير البارع. وكان شديد التَّوَقّي. ومنهم من أنكر عَلَيْهِ كثرة الغلط والخطأ. ومنهم من أنكر عَلَيْهِ تماريه في ذَلِكَ وترك الرجوع. ومنهم من تكلّم في سوء حِفْظه. -[126]- وعن عَبّاد بْن العوام قَالَ: لَيْسَ يُنْكَر عَلَيْهِ أَنَّهُ لم يسمع. ولكنّه كَانَ رجلًا مُوسِرًا، وكان الورّاقون يكتبون لَهُ. فأتي من كتبه الّتي كتبوها لَهُ. وقال وكيع: ما زلنا نعرفه بالخير، فخذوا الصِّحاح من حديثه وَدَعُوا الغَلَط. وقال عفّان: قدمتُ أَنَا وبهز واسط، فدخلنا عَلَى عليّ بْن عاصم فقال: ممن أنتما؟ قُلْنَا: من أهل البصرة. فقال: من بَقِيّ؟ فذكرنا حمّاد بْن زيد ومشايخ البصريين. فلا نذكر لَهُ إنسانًا إلّا استصغره، فلمّا خرجنا قَالَ بهز: ما أرى هذا يفلح. وقال أحمد بْن أعين: سَمِعْتُ عليّ بْن عاصم يَقُولُ: دفع إليّ أَبِي مائة ألف درهم. وقال: اذهب فلا أرى لك وجهًا إلّا بمائة ألف حديث. وقال وكيع: أدركت النّاس والحلقة لعليّ بْن عاصم بواسط. فقيل لَهُ: إنّه يغلط. فقال: دعوه وغلطه. وقال أحمد بْن حنبل: أمّا أَنَا فأحدّث عَنْهُ. كَانَ فيه لَجَاج ولم يكن متهمًا. وقال محمد بْن يحيى: قلت لأحمد بْن حنبل في عليّ بْن عاصم فقال: كَانَ حمّاد بْن سَلَمَةَ يخطئ، وأومأ أحمد بيده، أي كثيرًا، ولم يَرَ بالرواية عَنْهُ بأسًا. وقال الخطيب في تاريخه: كَانَ يستصغر النّاس وَيَزْدَرِيَهِم. وقال عبد الله بن علي ابن المَدِينيّ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: أتيت عليَّ بْن عاصم فنظرت في أثلاث كثيرة، فأخرجت منها مائتي طرف. فذهبت إليه فحَدَّثَ عَنْ مغيرة، عَنْ إبراهيم في التمتُّع. فقلت: إنّما هذا عَنْ مغيرة رأى حمّاد. فقال: من حدثكم؟ قلت: جرير. قال: ذاك الضبي رأيته ما يعقل ما يقال لَهُ. قَالَ: ومر شيء آخر، فقلت: يخالفونك: قال: من؟ قلت: أبو عوانة. قال: وضاح -[127]- ذاك العبد. قال: ومر شيء، فقلت: يخالفونك. قال: من؟ قلت: إسماعيل بن إبراهيم. قَالَ: ما رأيت ذاك يطلب حديثًا قطّ. قَالَ: وقال لشُعْبة: ذاك المسكين كنت أكلّم له خالدا الحذاء، فيحدثه. قال الخطيب: ومما أنكروه عَلَيْهِ حَدِيثَ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ. قُلْتُ: هُوَ الحديث الذي في جزء المروزي، وَالْمَخْرَمِيُّ عَنْهُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: " من عزى مصابا فله مثل أجره ". وللحديث طرق كثيرة كلها واهية عن محمد حتى أنهم رووه عَنْ شُعْبَةَ وَسُفْيَانَ، وَإِسْرَائِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ. قَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ: وَهُوَ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ. يَرَوْنَ أَنَّهُ لَا أَصْلَ لَهُ مُسْنَدًا وَلَا مَوْقُوفًا. وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا أَسْنَدَهُ وَلَا وَقَّفَهُ غَيْرَ عَلِيٍّ. وَهُوَ مِنْ أَعْظَمَ مَا أنكره الناس عليه. وقال المخرمي: حدثنا حَسَنُ بْنُ صَالِحٍ، رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلَهُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ: صَدَقَ أَنَا قلته. وقال الحارث بن أبي أسامة: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَافَى الْعَابِدُ، وَكَانَ ثِقَةً، أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ: أهو عنك؟ قَالَ: نَعَمْ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْبَاغَنْدِيُّ: سَمِعْتُ أَبَا عَلِيٍّ الزَّمِنَ يَقُولُ: رَأَيْتُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَبُو بَكْرٍ عَنْ يَمِينِهِ، وَعُمَرُ عَنْ يَسَارِهِ، وَعُثْمَانُ أَمَامَهُ، وَعَلِيٌّ خَلْفَهُ، حَتَّى جَاؤُوا فَجَلَسُوا عَلَى رَابِيَةٍ. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ؟ أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ؟ فَجِيءَ بِهِ. فَلَمَّا رَآهُ قَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَحْيَيْتَ سُنَّتِي. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُمْ يَقُولُونَ: إِنَّهُ أَخْطَأَ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ: " مَنْ عَزَّى مُصَابًا فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ ". فَقَالَ: أَنَا حَدَّثْتُ بِهِ ابْنَ مَسْعُودٍ. قَالَ الباغَنْدِيُّ: فَجِئْتُ إِلَى عَاصِمِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ فِي سَنَةِ تِسْعَ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ، فَحَدَّثْتُهُ بِذَلِكَ، فَرَكَبَ إِلَى أَبِي عَلِيٍّ فَسَمِعَهُ مِنْهُ. وقال محمد بن المنهال، وغيره: حدثنا يزيد بن زريع قال: لقيت علي -[128]- ابن عاصم الواسطي، فأفادني أَشْيَاءَ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ. فَأَتَيْتُ خَالِدًا فَسَأَلْتُهُ عَنْهَا فَأَنْكَرَهَا كُلَّهَا. وقال الفلّاس: عليّ بْن عاصم فيه ضعف، وكان إنّ شاء اللَّه من أهل الصِّدق. وقال الَّليْث بْن حَبْرويه: سَمِعْتُ يحيى بْن جعفر البيكَنْديّ يَقُولُ: كَانَ يجتمع عند عليّ بْن عاصم أكثر من ثلاثين ألفًا. وكان يجلس عَلَى سطح. وكان لَهُ ثلاثة مُسْتَمْلِين. قَالَ هارون بْن حاتم: سَأَلْتُهُ عَنْ مولده، فقال: سنة خمس ومائة. وقال تميم بْن المنتصر: وُلِد عليّ بْن عاصم سنة ثمان ومائة. قال: ومات سنة إحدى ومائتين. وقال محمد بْن سعد: ولد سنة تسع ومائة. قال: وتوفي في جُمَادَى الأولى بواسط، وهو ابن اثنتين وتسعين سنة وأشهر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
194 - خ ت ق: عاصم بن علي بن عاصم بن صهيب، أبو الحسين الواسطي، [الوفاة: 221 - 230 ه]
مولى قريبة بنت محمد ابن الصِّدَّيق أبي بكر التَّيْميّ. سَمِعَ: أباه، وعِكْرِمة بن عمّار، وابن أبي ذئب، وعاصم بن محمد العُمَريّ، وشُعْبَة، والمسعوديّ، والقاسم بن الفضل الحداني، وخلقا. وَعَنْهُ: البخاري، والترمذي، وابن ماجه عن رجل عنه، وأحمد بن حنبل، وابن عمّه حنبل، وإبراهيم الحربيّ، والدّارميّ، وأبو حاتم، وعبد الله بن أحمد الدَّوْرقيّ، وعَليُّ بن عبد العزيز البَغَويّ، وَمحمد بن يحيى المَرْوَزِيّ، وخلْق. حدَّث ببغداد مدّةً، وعاد إلى واسط، وبها مات. وقد حطّ عليه يحيى بن مَعِين. -[591]- وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، عَنْ أَبِيهِ: صحيح الحديث، قليل الغلط. وقال أبو حاتم: صدوق. وقال أبو الحسين ابن المنادي: كان مجلسهُ يُحزر ببغداد بأكثر من مائة ألف إنسان، وكان يستملي عليه هارون الديك، وهارون مكحلة. وقال عمر بن حفص السَّدُوسيّ: سمعنا من عاصم، فوجَّه المعتصمُ من يحزر مجلسه في رحْبة النَّخْل الّتي في جامع الرُّصافة، وكان يجلس على سطح، وينتشر النّاس، حَتّى سمعته يومًا يقول: حدثنا الَّليْث بن سَعْد، ويُستعاد، فأعاد أربع عشرة مرة، والناس لا يسمعون، وكان هارون يركب نَخْلَة مِعْوَجَّة يستملي عليها، فبلغ المعتصمَ كثرة الجمع، فأمر بحزرهم، فوجّه بقطّاعي الغَنَم، فحزروا المجلسَ عشرين ومائة ألف. وعن أحمد بن عيسى قال: أتاني آتٍ في منامي فقال: عليك بمجلس عاصم بن عليّ فإنّه غيظ لأهل الكُفْر. وكان رحِمه الله ممّن ذَبَّ عن الإسلام في المحنة، فروى الهيثم بن خَلَف الدُّوريّ، أنّ محمد بن سُوَيْد الطّحّان حدثه، قال: كنّا عند عاصم بن عليّ، ومعنا أبو عُبَيْد، وإبراهيم بن أبي الَّليْث، وجماعة. وأحمد بن حنبل يُضْرَب، فجعل عاصم يقول: ألا رجل يقوم معي فنأتي هذا الرجل فنكلمه؟ قال: فما يجيبه أحد، ثمّ قال ابن أبي الَّليْث: أنا أقوم معك يا أبا الحسين، فقال: يا غلام خُفّي، فقال ابن أبي الَّليْث: يا أبا الحسين، أبلغُ إليّ بناتي فأوصيهنّ، قال: فظنّنا أنّه ذهب يتكفّن ويتحنّط، ثمّ جاء فقال: إنّي ذهبت إليهنّ فبكين، قال: وجاء كتاب ابنَتيْ عاصم من واسط: يا أبانا، إنّه قد بَلَغَنَا أنّ هذا الرجل أخذ أحمد بن حنبل، فضربه على أن يقول القرآن مخلوق، فأّتقِ الله ولا تُجِبْه، فَوَاللَّهِ لإن يأتينا نَعْيُكَ أحبّ إلينا من أن يأتينا أنّك قلت. وذكر ابن عَديّ لعاصم ثلاثة أحاديث، تفرّد بها عن شُعْبَة، ثمّ قال ابن -[592]- عَديّ: لا أعلم شيئًا مُنْكَرًا سواها، ولم أر بحديثه بأسًا. تُوُفّي عاصم في رجب سنة إحدى وعشرين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
362 - علي بن عاصم الثقفي، مولاهم، الأصبهاني. [الوفاة: 251 - 260 ه]
أخو محمد وأسيد. -[128]- رَوَى عَنْ: سُلَيْمَان الشّاذَكُونيّ، وغيره. وكان مِن أولياء الله، قَالَ أَبُو الشيخ: كَانَ مِن العابدين الزاهدين، لم يُخَرَّج لَهُ كثيُر حديث، ومات بعد الخمسين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
30 - محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم بن زاذان، أَبُو بكر بن المقرئ الحافظ، [المتوفى: 381 هـ]
مُسْنِد إصبهان. طوف الشامَ ومصرَ والعراقَ، وسمع في قريب من خمسين مدينة. سَمِعَ: محمد بن نُصَيْر بن أبان المديني، ومحمد بن علي الفرقدي، وإبراهيم بن مَتُّوَيْه، وطبقتهم بإصبهان، وأول سماعه بعد الثلاثمائة. وسمع أحْمَد بن الحسن الصُوفي، وحامد بن شعيب البلْخي، وعمر بن إسماعيل بن أبي غيلان، وطبقتهم ببغداد، وأبا يَعْلَى بالموصل، وعَبْدان بالأهواز، وأبا عَرُوبة بحَرّان، ومحمد بن الحسن بن قتيبة بعَسقلان، وإسحاق بن أحْمَد الخُزَاعي بمكّة، وعبد اللَّه بْن زيدان البَجَلي، وعَلِيّ بْن الْعَبَّاس المقانعي بالكوفة، وعبد الله بن محمد بن سَلْم ببيت المقدس، وإبراهيم بن مسرور صاحب -[525]- لُوَيْن بحلب، وأحمد بن يحيى بن زُهَيْر الحافظ بتُسْتَر، وسعيد بن عبد العزيز، وأحمد بن هشام بن عمّار، ومحمد بن خُرَيْم بدمشق، ومحمد بن المُعَافَى بصيدا، ومكْحُولا ببيروت، وميمون بن هارون بعكّا، ومحمد بن عُمَيْر صاحب هشام بن عمّار بالرملة، ومضاء بن عبد الباقي بأَذَنَة، وجعفر بن أحْمَد بن سنان بواسط، ومحمد بن علي بن رَوْح المؤدّب بعسكر مَكْرَم، ومحمد بن تمام البَهْراني، ومحمد بن يحيى بن زرين بحمص، والحسين بن عبد الله القطان الأزرق بالرَّقَّة، ومحمد بن محمد بن الْأشعث، ومحمد بن زبّان، وعلي بن أحْمَد علان، وأحمد بن عبد الوارث العسال بمصر، ومحمد بن سلمة بن قربا بعسقلان. وصنّف " معجم شيوخة "، وسمع " شرح الْأثار " للطَّحاوي منه، وخرَّج الفوائد، وجمع " مُسْنَد أبي حنيفة ". رَوَى عَنْهُ: أَبُو إسحاق بن حمزة، وَأَبُو الشيخ، وهما أكبر منه، وحمزة السَّهْمي، وأحمد بن موسى بن مردويه، وأبو نعيم، وأبو طاهر بن عبد الرحيم وإبراهيم بن منصور الكراني سبط بحرويه، ومنصور بن الحسين، وأبو طاهر أحمد بن محمود الثقفي، وأحمد بن محمد بن النُّعْمان، وآخرون. قال أَبُو طاهر الثقفي: سمعت ابن المقرئ يقول: طفت الشرق والغرب أربع مرات. وقال رجلان: سمعنا ابن المقرئ يقول: مشيت بسبب نسخة المفضل بن فضالة سبعين مرحلة، ولو عُرِضَت على بقّال برغيف لم يأخذها. وقال أَبُو طاهر بن سلمة: سمعت ابن المقرئ يقول: دخلت بيت المقدس عشر مرات، وحججت أربع حجج، واستلمت الحجر في ليلة مائة وخمسين، وأقمت بمكّة خمسة وعشرين شهرًا وعن أبي بكر بن أبي علي قال: كان ابن المقرئ يقول: كنت أنا والطَّبراني وَأَبُو الشيخ في مدينة الرسول عليه السلام، فضاق بنا الوقت، فواصلنا ذلك اليوم، فلما كان وقت العشاء حضرت القبر، وقلت: يا رسول -[526]- اللَّه الجوع. فقال لي الطَّبراني: اجلس فإمّا أن يكون الرزق أو الموت، فقمت أنا وَأَبُو الشيخ، فحضر الباب عَلَوِيّ، ففتحنا له، فإذا معه غلامان بزنبيلين فيهما شيء كثير، وقال: يا قوم شكوتموني إلى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وسَلَّم فإني رأيته، فأمرني بحمل شيء إليكم. وروى أبو موسى المديني في ترجمة ابن المقرئ: حدثنا معمر بن الفاخر، قال: حدثنا عمي، قال: سمعت أبا نصر بن أبي الحسن بن أبي عمر، يقول: سمعت ابن سلامة يقول: قيل للصاحب إسماعيل بن عبّاد: أنت رجل مُعْتِزِليّ وابن المقرئ محدّث، وأنت تحبّه، فقال: إنه كان صديق والدي، وقيل: مَوَدَّة الْأباء قرابة الْأبناء، ولأني كنت نائماً، فرأيت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وسَلَّم فِي الْمَنَامِ يقول لي: أنت نائم ووليّ من أولياء اللَّه على بابك، فانتبهت ودعوت البوّاب، وقلت: من بالباب؟ قال: أَبُو بكر ابن المقرئ. وقال أَبُو عبد اللَّه بن مهدي: سمعت ابن المقرئ يقول: مذهبي في الْأصُول مذهب أحْمَد بن حنبل وأبي زُرْعة. قال ابن مَرْدَوَيه: هو ثقة مأمون، صاحب أصول، تُوُفْي يوم الْأثنين في شوال. وقال أَبُو نُعَيْم: محدث كبير ثقة، صاحب مسانيد، سمع ما لا يحصى كثرة، وَتُوفِّي عن ستٍ وتسعين سنة. قلت: وكان الصّاحب إسماعيل بن عباد يحترمه، وكان خازن كُتُب الصاحب، وقد خَرَّجْتُ من مُعْجَمه أربعين حديثًا عن أربعين شيخًا، في أربعين مدينة، سميتها " أربعي البلدان لأبي بكر ابن المقرئ "، وسمعناها. وعند أبي سعد المدائني حديثه في غاية العُلُو. مّات في شوّال. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
244 - محمد بن يحيى بْن الحسن بْن أحمد بْن عليّ بْن عاصم، أبو عَمْرو الجوريّ المحتسِب. [المتوفى: 427 هـ]
تُوُفّي في رمضان بخُراسان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
95 - محمد بْن مُحَمَّدِ بْن يَحْيَى بْن الحَسَن بْن أحمد بْن عليّ بْن عاصم. الَأستاذ أبو عبد اللَّه الجوريّ. [المتوفى: 453 هـ]
قال عبد الغافر: شيخ مستور ثقة، عالم من أولاد العلماء، بيتهم بيت العلم والصّلاح. سمَّعه أبوه الأستاذ أبو عَمْرو من يحيى بن إسماعيل الحربي، وتوفي فجاءة في سابع عشر ذي القعدة. وقال عليّ بن محمد في " تاريخ جُرجان ": سمع الحسن بن أَحْمَد المَخْلَديّ، وأبا الحسين أَحْمَد بن محمد الخفّاف، وأبا بكر الجوزقيّ؛ وذكر جماعة. قال: وخرَّج لنفسه الفوائد. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
88 - عاصم بن الحسن بن محمد بن عليّ بن عاصم بن مهران، أبو الحسين العاصميّ البغداديّ، العطّار الكرْخيّ الشَّاعر. [المتوفى: 483 هـ]
أحد ظُرفاء البغداديّين وأكياسهم، كان صاحب مُلَح ونوادر، وله الشِّعْر الرائق، مع الصلاح والورع والعفة. سمع الكثر، ورحل إليه الطلبة واشتهر اسمه، وسار نظمه، وحدَّث عن أبي الحسين بن المُتَيّم الواعظ، وأبي عمر بن مهديّ، وهلال الحفّار، وأبي الحسين بن بشْران، ومحمد بن عبد العزيز البَرْذَعيّ. روى عنه الحافظ أبو بكر الخطيب في كتاب " المؤتنف "، وإسماعيل بن محمد، وأبو نصر أحمد بن عمر، وأبو سعْد أحمد بن محمد الأصبهانيون، وهبة الله بن طاوس، ونصر الله بن محمد المصّيصيّ الدّمشقيّان، ووجيه الشّحّاميّ، وأبو عبد الله الفُرَاويّ النَّيْسابوريّان، وعبد الخالق بن أحمد اليُوسفيّ، ومحمد بن ناصر، وسعيد ابن البناء، وأحمد بن عبد الباقي بن قَفرجل، وعبد الوهّاب الأنْماطيّ، وهبة الله بن الحسن الدّقّاق، ومحمد بن عبد العزيز البيِّع، وابن البطّيّ، وخلْق سواهم. قَرَأْتُ عَلَى الأَبَرْقُوهِيِّ: أَخْبَرَكَ مُحَمَّدُ بْنُ هِبَةَ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّ عَمَّهُ أَبَا بَكْرٍ الْبَيِّعَ أَخْبَرَهُمْ، قال: أخبرنا عاصم بن الحسن، قال: أخبرنا عبد الواحد بن محمد، قال: حدثنا الحسين المحاملي، قال: حدثنا أحمد بن إسماعيل، قال: حدثنا الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنِ الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ -[522]- رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إذا مات الإنسان انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثٍ: مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةِ، أَوْ علمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ ولدٍ صالحٍ يَدْعُو لَهُ ". قال السّمعانيّ: سألت أبا سعد أحمد بن محمد الحافظ، عن عاصم بن الحسن، فقال: كان شيخًا، متقنًا، أديبًا، فاضلًا، كان حُفّاظ بغداد يكتبون عنه، ويشهدون بصحّة سماعه. قال: وسمعتُ الحافظ عبد الوهّاب بن المبارك يقول: ضاع الجزء الرابع من " جامع " عبد الرزاق، لابن عاصم. وكان سماعه، قرؤوه عليه بالسّماع قبل أنْ ضاع، ثمّ بعد أن ضاع ما كان يرويه إلّا إجازةً، فلمّا كان قبل موته بأيّام جاءني شجاع الذهلي وقال: وجدت أصل ابن عاصم بالرابع، تعال حتّى نسمعه منه. فمضينا وأريناه الأصل، فسجد لله، وقرأناه عَلَيْهِ بالسّماع. قال لي عبد الوهّاب: كان عاصم عفيفًا، نَزِه النَّفس صالحًا، رقيق الشِّعْر، مليح الطَّبْع، قال لي: مرضت، فغسلت ديوان شِعْري. تُوُفّي عاصم في جُمَادى الآخرة، وقد استكمل ستًّا وثمانين سنة. وقال أبو عليّ بن سُكَّرَة: كَانَ عاصم ثقة فاضلا، ذا شعر كثير، كَانَ يلزمني، وكان لي منه مجلسٌ يوم الخميس، لو أتاه فيه ابن الخليفة لم يمكنه. أنبأني أبو اليمن ابن عساكر، قال: أنشدنا أبو القاسم بن صَصْرَى، قال: أنشدنا أبو المظفر ابن التريكي من كتابه، قال: أنشدني عاصم بن الحسن لنفسه: لو كان يعلم من أحب بحالي ... لرثى لقلبي من جوى البِلْبالِ لكنّه ممّا أُلاقي سالمٌ ... من أين يعلم بالكئيب الحال لَهْفى على صَلِف أَحَلَّ قطيعتي ... ظُلْمًا وحرَّم زَوْرَتي ووِصالي يقْظانُ يَبْخَلُ باللّقاءِ فَلَيْتَهُ ... في النَّوْم يسمح لي بطَيْف خيالِ |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
وكان حافظا عارفا بالحديث، عالى الإسناد بالمرة.
تكلم فيه بلا حجة. قال الدارقطني: قد اختلف فيه، وهو عندي صدوق. وقال ابن حزم. ضعيف. ولينه بعض البغاددة لكونه يأخذ على الرواية. أنبأني أحمد بن سلامة، عن حماد الحراني، أن السلفي أخبرهم، أخبرنا أبو على ابن المهدي، أخبرنا أبي، حدثنا علي بن عبد العزيز الطاهري، حدثنا أبو يعلى عثمان ابن الحسن الطوسى، أخبرنا محمد بن جعفر، سمعت محمد بن خلف بن المرزبان يقول: مضيت إلى الحارث بن أبي أسامة، فوجدت في دهليزه قوما من الوراقين، وهو يكتب أسماءهم على كل واحد درهمين. فقلت له: اكتب اسمى، فكتب، ثم عرضها الوراق عليه، فلما قرأ اسمى قال: ابن المرزبان مع هؤلاء! لا، ولا كرامة، فأخبروني، فأخذت رقعة وكتبت فيها: أبلغ الحارث المحدث قولا * عن أخ صادق شديد المحبه ويك قد كنت تعتزي سالف الده * ر قديما إلى قبائل ضبه وكتبت الحديث عن سائر النا * س وحاذيت في اللقاء ابن شبه عن يزيد والواقدي وروح * وابن سعد والقعنبي وهدبه ثم صنفت من أحاديث سفيا * ن وعن مالك ومسند شعبه وعن ابن المدائني فما زل * ت قديما تبث في الناس كتبه أفعنهم أخذت بيعك للعل * م وإيثار من يزيدك حبه سوءة سوءة لشيخ قديم * ملك الحرص والضراعة قلبه فهو كالقفر () في المعيشة يبسا * وأمانيه بعد تسعين رطبه فلما قرأها قال: أدخلوه، قاتله الله! فضحني. مات سنة اثنتين وثمانين ومائتين. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
عن أيمن بن نابل والأوزاعي.
وعنه أخوه عاصم، وأحمد بن حنبل. قال يحيى: ليس بشئ. وقال ابن عدي: أحاديثه مستقيمة، أرجو أنه لا بأس به. |