|
عُصُور
من (ع ص ر) جمع عَصْر. عُصُور من (ع ص ر) الشحيح الممسك والذي يرجع فيما يعطى. |
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
الشُّعْصُورُ، بالضم: الجَوْزُ الهِنْدِيُّ.
|
موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية
|
تمهيد:
إن الحديث عن العصور المتقدمة من هذه الفترة يلفه الغموض الشديد، ويكاد يكون الجهل بتلك الفترة جهلاً مطبقاً، وهي فترة من أكثر فترات التاريخ النصراني غموضاً وأشدها صعوبة وخطورة؛ إذ أفرزت هذه الفترة- وخاصة اللاحقة مباشرة لعصر التلاميذ- بروز الأناجيل الكثيرة، التي ظهرت في وقت متقارب من تلك الفترة، وهي متضاربة تضارباً شديداً. كذلك برزت للوجود الأقوال المنحرفة الكثيرة عن المسيح وديانته، وهي أيضاً أقوال متضاربة متباينة. يقول الكاتب النصراني حبيب سعيد متحدثاً عن تلك الفترة: (ومع أنه من اليسير جمع نتف من هنا وهناك عن هذه الفترة- نهاية عصر الحواريين - إلا أن الأربعين سنة من (70) إلى (110) م - تبقى أكثر فترات التاريخ المسيحي غموضاً وإبهاماً، وهو أمر يؤسف له؛ لأن هذه الفترة حفلت بكثير من معالم التغيير في الكنيسة نفسها، ولأن فيها برز كثيرون من دعاة المسيحية المجهولين بعد (بولس)، وظهر كثير من الأفكار التي حملها- بلا شك- المتنصرون الوثنيون من مصادر غير مسيحية، وخاصة حول العقائد والممارسات المسيحية، مثل الأسرار، والأصوام وأشكال العبادة، ودستور الكنيسة نفسه خضع لبعض التعديلات). ويميز هذه الفترة المتقدمة من تاريخ النصارى حادثة مهمة جدًّا لعلها من أهم الحوادث التي وقعت على النصارى بعد رفع المسيح عليه السلام ألا وهي حادثة تدمير بيت المقدس من قبل القائد الروماني تيطس سنة (70) م, في عهد الإمبراطور (لوسباسيانوس) حيث قضى هذا القائد على اليهود في فلسطين، وخاصة في القدس قضاء شبه تام بسبب ثورتهم ضد الرومان. ولاشك أن عملية القتل والإبادة هذه قد طالت أكبر عدد من النصارى في ذلك التاريخ؛ لأنه لم يكن هناك فرق بين اليهودي والمتنصر إبان تلك الفترة، كما أن البلاء والقتل والإبادة كان شبه عام لجميع المناطق التي يتواجد فيها اليهود في فلسطين خاصة، والمناطق المجاورة لها. ومن هنا فإن الحديث عن تلك الفترة فيه عسر واضح؛ إذ إنها حلقة مجهولة في تاريخ النصرانية، حتى إن نهاية أتباع المسيح عليه السلام- وكذلك بولس- تعتبر مجهولة بسبب ذلك البلاء الطويل الذي حلَّ باليهود متتابعاً متلاحقاً من قبل الرومان، منذ رفع المسيح عليه السلام إلى تدمير تيطس لبيت المقدس سنة (70) م، ثم استمرَّ البلاء على من بقي منهم إلى التدمير الثاني في عهد الإمبراطور (أدريان) حيث تجمَّع مجموعة من اليهود وأمَّروا عليهم رجلاً يسمَّى (بركوكبا) وزعموا أنه المسيح المنتظر فخرج بهم على الرومان، فما كان من الإمبراطور الروماني (أدريان) حوالي عام (130) م, إلَّا أن أرسل حملة كبيرة، وأمرها بتدمير جميع المحلات التي يمرون عليها، محلًّا، محلًّا، واستمرَّ في ذلك سنتين حتى دمَّر بلاد اليهود، وقضى عليهم، وأعاد تدمير بيت المقدس، وبنى محله هيكلاً للمشتري، معبود الرومان في ذلك الوقت، وحرَّم على اليهود الدخول إلى بيت المقدس إلا يوماً واحداً في السنة بعد دفع غرامة مالية كبيرة. فلا شكَّ أن أحداثاً جساماً كهذه كانت سبباً من الأسباب المباشرة للانقطاع التاريخي البيَّن في تاريخ النصارى الذين كانوا في ذلك الوقت لا يتميزون عن اليهود بشيء خاصة لدى من هو خارج إطارهم مثل الرومان واليونان الوثنيين. كما أن الثقل الديني والالتزام بمبادئ المسيح عليه السلام كان متمركزاً في بيت المقدس، وكان سبق أن حدث انقسام بين دعاة النصارى في مسألة شريعة موسى عليه السلام، ووجوب التزامها، وإلزام المتنصرين من الوثنيين بها، وكان المحافظون على الشريعة والموجبون للالتزام بها من المتبعين للمسيح من اليهود هم القوة الغالبة في ذلك الوقت. إلا أن تدمير بيت المقدس وقتل اليهود وجَّه لهذه الفئة بالذات ضربة قاصمة، وأفسح المجال لبولس وأتباعه المنادين بإلغاء العمل بالشريعة الموسوية، وفصلها عن ديانة المسيح عليه السلام. يقول حبيب سعيد: (أما خراب أورشليم في الشرق إثر التمرد اليهودي سنة (70) م, فكان له أثر عميق في المسيحية، وذلك لأنه قضى على الجماعات الفلسطينية، وتضخم أعداد متنصري الوثنية، من العوامل التي جعلت كفاح (بولس) للتخلص من اليهودية الناموسية الضيقهة، غير ذي موضوع، وغدت أنطاكيه ورومية وبعدها أفسس أهم المراكز في تطور التاريخ المسيحي). ظهور المذاهب والأقوال المختلفة في المسيح وديانته: والناظر في تاريخ تلك الفترة يجد أنها أفرزت إفرازات خطيرة جدًّا في الديانة النصرانية حيث ظهرت المذاهب والأقوال المختلفة والمتباينة في المسيح وديانته، نذكر منها: الفرع الأول: الغنوصية: وهو اسم يطلقه النصارى على فرق عديدة، تجمع في عقيدتها بين إلهين اثنين أو أكثر، وتبني مطالبها على المعرفة. المارسيونية أو الماركونية: وهم أتباع مارسيون الذي ولد في آسيا سنة (85) م، وبعضهم يقول: (120) م، ومن معتقداته القول بإلهين: أحدهما إله اليهود، وهو في زعمه إله قاس شرس، وهو الذي خلق هذا العالم المادي. ومع ذلك فهو أقل مستوى من الإله الآخر الذي هو إله الرحمة والمحبة، حيث هو الإله الحقيقي المحتجب، والذي ظهر في شخص المسيح، ويرى أن المسيح لم يمت على الصليب، ولم يدفن، ولم يقم من القبر، ولكنه اختفى فجأة؛ ليبشر الموتى في الهاوية، ثم رجع بعد ذلك ليقوم بعمله كالأب المحتجب في السماء. الفرع الثاني: المونتانية: وهي تنسب إلى رجل اسمه (مونتانس) ادَّعى النبوة بعد منتصف القرن الثاني الميلادي، وزعم أن الروح القدس يتكلم إليه، وتنبَّأ معه أيضاً امرأتان أعلنتا قرب نهاية العالم، وقرب رجوع المسيح عليه السلام. ولكي يستعدوا لهذا المجيء أمرت المتنبئتان الناس بالكفِّ عن الزواج، وعن شرب الخمر، وعن الأطعمة الشهية، وصاروا ينتظرون مجيء المسيح، حتى خرج مجموعة منهم إلى الصحراء لاستقبال المسيح، وكادوا أن يهلكوا من الجوع والعطش لولا أن السلطات أنقذتهم. وقد استمرت المونتانية قائمة إلى القرن الخامس الميلادي. الفرع الثالث: البنويون: وقولهم: أن المسيح إنسان ولد من مريم بطريقة إعجازية، وأن الله عزَّ وجلَّ في وقت تعميد المسيح تبناه ووهبه قوة لعمل المعجزات، واستمرَّ بشراً إنساناً إلى أن صلب ثم مات، وقام من الموت، ورفع إلى السماء، وهم ينتظرون مجيئه؛ ليخلص أتباعه من العار الذي أصابهم بسبب صلبه، وهم يتمسكون بالشريعة الموسوية. الفرع الرابع: الانتحالية أو الوحدوية: • أولا: السابليوسية:. • ثانيا: الآريوسية:. أولا: السابليوسية: نسبة إلى الكاهن سابليوس المتوفى سنة (261) م, وهو كما قيل عنه يعتقد: بأن الله واحد غير قابل للتجزئة، وينكر الثالوث إلا أنه يرى أن الله الخالق تجسد بعد في صورة المسيح فصار ابناً، فتألم وصلب، ثم تحوَّل بعد ذلك إلى الروح القدس الذي صار مرشداً للتلاميذ. فعنده أن الله واحد قد أخذ هذه الأدوار الثلاثة كلها. بولس السميساطي: وهو أسقف أنطاكيه الذي رُسِّم أُسقفًّا لها سنة (260) م، وكان يقول: إن الله واحد، وأن كلمته وحكمته من صفاته، وأن هذه الصفة (الكلمة) حلَّت على المسيح الذي هو بشر ولد من مريم فحين حلَّت عليه الكلمة صار المسيح الفادي والمخلص، ورفعه الله مكافأة له، وأعطاه اسماً فوق كل اسم. ثانيا: الآريوسية: نسبة إلى الأسقف الليبي (آريوس) الذي درس على تلميذ بولس السميساطي وهو (لوقيانوس)، وكان آريوس يعلم بأن الله إله واحد غير مولود، أزلي، أما الابن فليس أزليًّا، بل وجد وقت لم يكن الابن فيه موجوداً، وهو خرج من العدم مثل غيره من المخلوقات حسب مشيئة الله، فهو ليس إلهاً، ولايملك شيئاً من الصفات الإلهية، إلا أن الله منحه مجداً جعله فوق كل الخلائق. وقد انتشرت الآريوسية انتشاراً عظيماً، وهي التي انعقد مجمع نيقية سنة (325) م, بأمر الإمبراطور قسطنطين للنظر فيها وغيرها من المذاهب التي كان يتوزع إليها النصارى في ذلك الوقت. فهذه المذاهب والأقوال المتباينة كانت منتشرة بين النصارى في ذلك الوقت، ولأتباعها نشاط قوي أيضاً، وكانت المواجهات القوية كثيراً ما تحدث بينهم وبين من يخالفهم، وخاصة أتباع مذهب (بولس) الذي كان له تلاميذ وأتباع فيما يظهر أقوياء وذوي نشاط في دعوتهم، وقد استطاعوا أن يترأسوا المراكز الدينية في ذلك الوقت، بعد سقوط عاصمة الديانة الأولى، وهي بيت المقدس، وتلك المراكز تمثَّلت في أنطاكية، والإسكندرية، وروما، وكانت في الغالب في يد أتباع بولس، وقد كان من أولئك الأتباع: أسقف أنطاكية إغناطيوس الأنطاكي الذي نصب أسقفًّا لكنيسة أنطاكية، وذلك في سنة (70) م. وأسقف كنيسة روما إكلميندس الروماني الذي نصب فيما يظن من سنة (92 - 101) م. وأسقف سميرنا (أزمير) بوليكاربوس: الذي قتل في اضطهادات الحاكم ماركوس أوريليوس سنة (156) م. وأسقف ليون إيريناوس: الذي يعتقد أنه توفي بين سنتي (190 - 202) م. جاستين- يوستينوس مارتر الذي فتح مدرسة في روما ثم أعدم في سنة (165) م. وإكلميندس الإسكندري: الذي ولد سنة (150) م, في بلاد اليونان، ثم انتقل إلى الإسكندرية حيث التحق بمدرستها التي تدعى (مدرسة التعليم المسيحي) وتولى إدارتها، ويعتقد أنه توفي سنة (215) م. وإريجانوس المصري: الذي ولد حوالي (185) م, في الإسكندرية، وتولى إدارة المدرسة اللاهوتية فيها بعد مديرها السابق، توفي في صور سنة (253) م. وإثناسيوس: الذي نُصِّبَ أسقفًّا على الإسكندرية سنة (328) م خلفاً لإسكندروس، واللذان كان لهما أكبر الأثر في تحريف دين المسيح عليه السلام بترسيخ عقيدة ألوهية المسيح في مجمع نيقية الذي دعا إليه الإمبراطور قسطنطين سنة (325) م، ونبذ دعوة التوحيد التي كان يتزعمها آريوس الليبي. وكانت هذه المواجهات بين المختلفين من دعاة النصارى وأساقفتهم تنتهي في الغالب بالدعوة إلى مجمع من المجامع، الذي يعلن في نهايته بحرمان من قصد حرمانه، وطرده من الشركة النصرانية، وفي الغالب لا ينصاع المطرود والمحروم لتلك القرارات، بل يستمر في نشر تعاليمه. ومن المعلوم أن النصارى في تلك الفترة لم تكن لهم دولة، ولم يقم لهم تجمع متكامل بحيث يمكن أن يقال عنهم: إنهم أمة مجتمعه، بل كانوا أول الأمر يعيشون بين بني جنسهم اليهود ثم بين الوثنيين، وهذا جعلهم في حالة من البلاء والعذاب شديدة، فحين كانوا بين بني جنسهم اليهود كانوا يُضْطَهدون؛ لأن اليهود اعتبروهم خارجين عن شريعتهم، وفي نفس الوقت يضطهد الجميع الرومان الوثنيون الذين كانوا لا يعرفون فرقاً بين اليهودي والنصراني، لهذا فقد كان لثورات اليهود على الرومان أسوأ الأثر على النصارى، وبعد القضاء على اليهود، وطرد من بقي منهم خارج فلسطين واجه النصارى الذين كانوا بين الوثنيين اضطهاداً شبه متواصل من قبل حكام الرومان الوثنيين استمر قرابة ثلاثة قرون، إلى أن تولَّى الإمبراطور قسطنطين عرش روما، فأوقف الاضطهاد بمرسوم ميلان سنة (313) م، وابتدأ النصارى منذ ذلك التاريخ، يظهرون على السطح، وبدأت ديانتهم تنتشر انتشاراً فعليًّا على حساب الوثنية التي كانت تدين بها أكثر الشعوب في ذلك الوقت، إلا أن النصرانية نفسها في هذه الفترة المتأخرة قد وصلت إلى الوثنيين، وقد أثرت في كثير من دعاتها السنون العجاف المتطاولة التي مرَّت بهم، فانحرفوا عن دين المسيح عليه السلام، وجعلوه ديناً وثنيًّا يقوم على تأليه ثلاثة آلهة في ثلاثة أقانيم يزعمون أنها إله واحد، ويعتمدون في شرح الديانة وتفصيل العقيدة على الفلسفة، وخاصة الأفلاطونية الحديثة والرواقية، وكان من يسمون بالمدافعين عن النصرانية في تلك العهود جلهم قد درس الفلسفة الوثنية، وربما كان تابعاً لها فترة طويلة ثم تحوَّل إلى النصرانية بفلسفته وسابق تصوراته، فهذا كله جعل الوثني لا يجد فرقاً كبيراً بين ما كان يعتقد وما يدعوا إليه النصارى. وكان لتنصر أباطرة الرومان- وأولهم قسطنطين- أكبر الأثر في انتشار النصرانية في الدولة الرومانية المترامية الأطراف - والناس على دين ملوكهم- إلا أن تنصر الأباطرة قد جعل النصارى يواجهون مشكلة كبرى، وهي وصاية الأباطرة على الديانة وتعاليمها، حيث صارت بعد ذلك في يد الأباطرة الرومان الذين يسيِّرون العقائد النصرانية وفق أهوائهم، فينصرون من المذاهب ما يتفق مع أهوائهم، فإذا كان هناك أحد يدعو إلى تعاليم لا يميلون إليها فإنهم يطلبون من النصارى عقد مجمع، ويوعز إليهم بطرد ولعن من لا يرغبون، يقول حبيب سعيد: (وباحتضان الإمبراطورية للكنيسة، تعرَّضت القوى الروحية في الكنيسة لخطر الاختناق والفناء، وغدا تنفيذ القانون الكنسي، واستدعاء المجالس العامة وتنفيذ قرارتها، وتعيين الأساقفة في المراكز الهامة، وحق الاختصاص الأعلى للمحاكم الروحية، والقول الفصل في المشاكل الجدلية، والتي قد تنشأ حول العقائد، غدت كلها من الحقوق التي طالبت بها الدولة الرومانية، وأصرت على انتزاعها من السلطات الدينية). يؤكد لنا هذا التسلط ويوضحه أن الذي دعا إلى مجمع نيقية سنة (325) م, هو الإمبراطور قسطنطين، وكان حاضراً في ذلك المجمع، وقرَّر فيه أُلوهية المسيح، وطرد آريوس وجماعته، ثم صدق بعده بعشر سنوات على قرارات مجمع صور التي فيها إعادة آريوس إلى الكنيسة، وطرد إثناسيوس الذي كان وراء إقرار ألوهية المسيح عليه السلام. ثم دعا كل من الإمبراطور الغربي قسطنطين الثاني والإمبراطور الشرقي قسطنديوس إلى مجمع في مدينة سارديكا سنة (343) م, بغرض توحيد النصارى، لكن النصارى لم يتفقوا، وخرجوا أشد اختلافاً وتفرقاً. ثم بعد مقتل الإمبراطور قسطنطين الثاني دعا الإمبراطور قسطنديوس إلى مجمع ميلانو سنة (355) م, وطلب من الأساقفة إصدار حكم بخلع إثناسيوس، ووقعت الأغلبية على ما أراد، ثم دعا ذلك الإمبراطور أيضاً إلى مجمعين في نفس الوقت مجمع في تركيا ومجمع في إيطاليا سنة (359) م، وأمر الذين يشرفون على مجمع إيطاليا بإرغام المجتمعين على التوقيع على قرار المجمع الذي يوافق نوعاً ما مذهب الآريوسيين الذين يسمون (الأريوسيين المعتدلين). كما استخدم القوة العسكرية من أجل إرغام المجتمعين في تركيا على التوقيع، ثم جاء الإمبراطور ثيود وسيوس- وكانت ميوله ضد الآريوسية- فدعا إلى مجمع القسطنطينة سنة (381) م، وقرر المجمع العودة إلى قانون الإيمان النيقوي، وزادوا عليه: ألوهية الروح القدس، واعتبار الآريوسية ضد القانون الروماني، وهو المذهب الذي عليه الغالبية العظمى من النصارى إلى الآن. وهكذا نجد أن النصرانية صارت ألعوبة بيد أباطرة الرومان يسيرونها وفق أهوائهم ورغباتهم إلى أن سقطت الدولة الرومانية أمام هجمات القبائل القادمة من الشرق والشمال الشرقي التي استولت على روما سنة (410) م. وبهذا نكون قد عرضنا في هذا المبحث التاريخ النصراني المبكر بشكل مختصر ولعله يكون وافياً بالغرض ولابد أن نبين هنا أن انتصار أتباع بولس ومذهبه قد جعل مصادر دارسي مثل هذه الموضوعات تعتمد عليهم فهم الذين نقلوا كل هذه المعلومات عن معلميهم وعن الفرق الأخرى ومعلميها لذا فإن الحكم على صحة المعلومات عن تلك الفرق وأولئك الناس- وخاصة في مجال العقيدة- لا يكون صحيحاً دقيقا إلا في حالة الاطلاع على كلام صاحب المقالة أو كلام تلاميذه وأتباعه عنه فعلى المطالع لذلك الانتباه في هذا الموضوع والحذر والله تعالى أعلم دراسات في الأديان اليهودية والنصرانية لسعود بن عبد العزيز الخلف – ص 173 |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
مخدرات القصور، في تاريخ أهل العصور
.... |
معجم المصطلحات الاسلامية
|
Dark ages العصور المظلمة
|
معجم المصطلحات الاسلامية
|
Medieval عصور وسطي
|