لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
ليس غاية علم الحديث مجرد جمع الأحاديث أو حفظها أو تخريجها ، أو نحو ذلك من الأمور التي هي في الحقيقة وسائل مطلوبة لغيرها لا لذاتها ، فليست بغايات.
وإنما غاية علم الحديث الاحتجاج بما ثبت عن رسول الله ﷺ في أبواب العلم والعمل ، وذب الكذب والخطأ الذي وقع عليه ﷺ. ولا يخفى أن الاحتجاج بالنص فرع عن معرفة معناه ، وعن معرفة كيفية الاستدلال به والاستنباطِ منه والتفريعِ عليه. ولهذا ظهرت حاجة الأمة ، ولا سيما بعد القرون الفاضلة قرون الفصاحة والبلاغة والبساطة وحسن الفهم وسلامة الذوق ، إلى بيان معنى الحديث وبيان ما يؤخذ منه ويبنى عليه ، وبيان كيفية الجمع بينه وبين الأصول الصحيحة والنصوص الثابتة إذا عارض ظاهرها ظاهره. وهكذا استجد أنواع من الكتب في هذه المقاصد: النوع الأول: كتب غريب الحديث. النوع الثاني: كتب شرح مشكل الحديث. النوع الثالث: كتب مختلف الحديث. النوع الرابع: كتب فقه الحديث. النوع الخامس: كتب شروح الأحاديث ؛ وهي جامعة لمقاصد الأربعة الأنواع قبلها. وتجد شيئاً من التفصيل في هذه الأنواع الخمسة من الكتب في مواضعها من هذا المعجم. |